المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القرآن الكريم والمادة المظلمة في الكون


عبد
10-04-05, 05:39 AM
القرآن الكريم والمادة المظلمة (Dark Matter)

القرآن يشير إلى ان الظلمة التي تملأ أرجاء الكون عبارة عن نوع من أنواع المادة. وقد أشار إلى هذه الحقيقة علماء فيزيائيون كبار أمثال: ستيفن هوكنج وروجر بنروز وباحثون فلكيون أمثال جي إيناستو و وأي كاسك و وإي سار وجمع كثير من العلماء. وفي شرح للعملية التي شجعت على الإقرار بوجود هذه المادة يقول جي إيناستو بأن بداية الإكتشاف كانت عن طريق قياس كتل المجرات وذلك باستعمال طريقتين: الأولى قياس كتلة المجرة كجسم واحد يدور ومع دورانه تزداد كتلته والثانية بقياس الأجرام النيرة فيها كل على حدة ثم جمع كتلها إلى بعضها البعض ، وبعد هذه المحاولات كانت المفاجأة حيث وجدوا فرقا في مقدار الكتلة بين المقدارين الناتجين من كل من الطريقتين ، وفسروا هذا فقالوا: هذا غريب جدا...لا يمكن أن يكون هناك حل إلا شيئا واحدا وهو وجود مادة غير مرئية تملأ هذه الفراغات تسببت في إحداث فرق الكتلة . ومن ثم أسموا هذه المادة "المادة السوداء أو المظلمة" (Dark Matter) ثم تعارف العلماء بعد ذلك على أن "الظلمة" الموجودة في الفضاء والمحيطة بالأرض ليست نتيجة للفراغ وفقاً للإعتقاد السائد ان الفراغ يورث الظلمة...وإنما هي ناتجة عن نوع من التكدس والتجانس لمادة سوداء كونت هذه الظلمة التي نراها. وقد انتظم في هذا السلك علماء آخرون أشهرهم أوورت حيث اكتشف بين عامي 1932 و1965 وجود هذه المادة محيطة بالشمس وكل من كيبتيان وجينز و لندبلاد عام 1922 حيث اكتشف هؤلاء الثلاثة أن نفس المادة تملأ مساحات شاسعة من مجرتنا وكذلك العالم زويكي حيث أعلن في عام 1933 أن هذه المادة تملأ المساحات التي بين المجرات وعرفت بإسم (Extragalactic dark matter) أي المادة المظلمة التي تملأ ما بين المجرات .

وإشارة القرآن إلى هذه الحقيقة تأتي في معرض الوعيد للكفار الذين كابروا وكذبوا وذلك في سورة يونس حيث يصور فيها حالهم يوم القيامة. يقول تعالى:"والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" والشاهد من الآية هو قوله تعالى:"قطعاً من الليل مظلما" وبما أن العلم الحديث يؤكد أن الظلمة التي نراها ما هي إلا شكلا من أشكال المادة تسمى المادة السوداء، فإن القرآن يزيد هذه الحقيقة تأكيداً بوصف الظلمة على أنها قابلة لأن تكون "قِطَعًا" ولا يقبل الشيء ان يكون قطعاً إلا إذا كان محسوساً ملموساً له جرم وهيئة ومقدار. ولذلك قال ابن جرير الطبري رحمه الله:" القول في تأويل قوله تعالى : { كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما } يقول تعالى ذكره : كأنما ألبست وجوه هؤلاء الذين كسبوا السيئات قطعا من الليل , وهي جمع قطعة" (انتهى كلامه رحمه الله) ثم ذكر بعد ذلك أن هذه القراءة –أي "قطعاً" بفتح الطاء- هي قراءة عامة قراء الأمصار . ولهذا لا يعقل أن يعبر عن "الفراغ المحض أو اللاشيء" بأنه قطع وأنه قابل للتجزئة ولذلك أتبعت الآية بقوله :"مظلما" فهي صفة لهذا الموجود الذي هو الليل ، وفي اللغة "من" تأتي للتبعيض ولا يتبعض الشيء إلا إذا كان له مادة او هيئة ليقبل التفرق والتبعض ولا يكون فراغاً.
ومما يؤكد ان الظلمة التي نراها ما هي إلا شكلاً من أشكال المادة قوله تعالى:"وأغطش ليلها" قال ابن عباس رضي الله عنه " أغطش ليلها " أظلمه وكذا قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وجماعة كثيرون . وقال ابن جرير الطبري أيضاً : (وقوله: "وأغطش ليلها" يقول تعالى ذكره: وأظلم ليل السماء، فأضاف الليل إلى السماء لأن الليلَ غروب الشمس، وغروبُها وطلوعها فيها، فأُضيف إليها لما كان فيها.." ولهذا كانت إشارة ابن جرير- رحمه الله - هنا إشارة لطيفة ودقيقة عندما نبه على إضافة الليل إلى السماء ومن قبل ذلك غطش الليل فلما كان الليل هو المغطوش كانت السماء كذلك لأن الليل صفة لماهيتها ولأن الأصل في السماء الدنيا الظلمة لا الإنارة والسطوع كما هو معلوم. ولوكانت ساطعة منيرة لما كان هناك ليلا نسكن فيه.

وعند الراغب الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن "أغطش" أي: "جعله مظلما" . وعلى هذا لوكان الليل مظلما بذاته لما جعله الله مظلماً ولما احتاج الليل إلى أن يغطشه سبحانه وتعالى. ومن ذلك نفهم أن الظلمة مجعولة ولها كم وهيئة ولكن عدم قدرتنا على رؤية هذه الظلمة على نحو متجسد واضح كرؤيتنا للأجسام الأخرى ناتج عن عدم قابلية هذه المادة لخاصية انعكاس الضوء ولو كانت قابلة لذلك لأنار الكون وشع كما ذكره غير واحد من علمائهم مثل أولبر وغيره وكما هو واضح بالدليل العقلي ، حتى قال العالم دي دبليو سياما عن العلم الذي يدرس هذا المجال:"كان يسمى هذ العلم فلك العالم الخفي" ولذلك لو شع الكون وأنار لما كان عندنا ليل نسكن فيه وننام. فكان من حكمة الله تعالى ان "أغطش" الليل أي جعله مظلماً بعد أن لم يكن مظلما. ومن هذا ندرك عظمة القسم في قوله تعالى:"فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون" حيث أن هذه المادة داخلة في مالا نبصره وهذه المادة تملأ قدراً عظيماً من مساحات الكون مما يجعل هذا القسم من أعظم القسم ، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء ، عالم الغيب والشهادة ، لا إله إلا هو، العزيز الحكيم.

كتبه:
 عبدالله بن سعيد الشهري.
 waleedione@hotmail.com

مجدي ابو عيشة
10-04-05, 03:21 PM
اخي عبد لم اميز الاشارة الى تلك الثقوب السوداء فهل وضحت لنا اين الشاهد بتفصيل اكثر.

عبد
10-04-05, 03:32 PM
اخي عبد لم اميز الاشارة الى تلك الثقوب السوداء فهل وضحت لنا اين الشاهد بتفصيل اكثر.

حياك الله...الموضوع كما ترى عن المادة المظلمة او السوداء (dark matter) وليس عن الثقوب السوداء (black holes).

أبو علي
10-04-05, 10:04 PM
أخي عبد دع عنك هذه التكلّفات الّتي لم يفسر السّلف بها كتاب الله، والّتي تجزم بها بلا برهان!!!!؟؟؟!

عبد
10-04-05, 10:11 PM
شكرا على نصائحك أخي...ولقد عرضتها على أهل العلم فلم يروا بها بأساً ولله الحمد. أما برهاني في اثبات هذه الحقيقة العلمية المعاصرة فأنت بنفسك رأيت ذلك:

1-كتاب الله.
2-أقوال الصحابة والتابعين و المفسرين من السلف.
3-أقوال علماء اللغة.
4-مطابقة الواقع لكتاب الله وأقوال السلف في تفسير ذلك وبيان معناه.

فائدة: قال الإمام القرافي_ رحمه الله تعالى _ في كتابه الذخيرة (5 / 502 ) : ( وكم يخفى على الفقهاء والحكام الحق في كثير من المسائل بسبب الجهل بالحساب والطب والهندسة ، فينبغي لذوي الهمم العلية أن لا يتركوا الإطلاع على العلوم ما أمكنهم ذلك . فلم أر في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام)

أبو علي
11-04-05, 04:58 PM
قال تعالى: (يسالونك عن الأهلّة قل هي مواقيت للنَّاس والحجّ)؛ فيها أعظم دلالة على عدم فائدة علم الهيئة (ما يسمَّى بالفلك) وارجع لكتب التَّفسير.
ولم يذكر القرافيّ علم الفلك! على فرض صحَّة كلامهِ رحمه الله.
والله أعلم

عبد
11-04-05, 08:25 PM
عدة مسائل:

- الأولى: "تخطيت" و "تجاوزت" موضوع ردي السابق و "اختلقت" إشكالية من عندك...للمعلومية: الموضوع "للمهتمين" و "المتخصصين" فقط.

-الثانية:راجع أنت كتب التفسير وجئني بنص واضح للمفسرين بخصوص الآية أعلاه يقولون أن فيها "أعظم دلالة على عدم فائدة علم الهيئة (ما يسمَّى بالفلك)" كما تقول. إذا وجدت ذلك فتعال واكتب ردك. وإن لم تجد ذلك فلماذا تلزمني بالرجوع لكتب التفسير إذاً؟

-ثالثا: علم الهيئة علم يبحث في الظواهر الكونية وخصائص الأجرام السماوية (كواكب ، مجرات ، نجوم ، أجرام). عندما ينظر عالم الفلك أو طالب علم الفلك في السماء وما فيها من كواكب ونجوم وأجرام..الخ واعتبر بذلك عرف مزيدا من عظمة الله تعالى وازداد علما ببالغ حكمته عز وجل. والآيات في تدبر خلق السماوات كثيرة جدا وعلم الهيئة المعاصر وسيلة عظيمة من وسائل التدبر ، وانظر هذا الرابط المليء بالصور الكونية التي تثير في النفس خشية الله وتعظيمه:

http://antwrp.gsfc.nasa.gov/apod/archivepix.html

وإن كنت تنوي الرد فيا حبذا لو ذكرت لي بعض مشاعرك وأحاسيسك التي انتابتك عندما تأملت في تلك الصور...إلا إذا كنت لا تأبه بهذا أصلاً فهذا شيء خاص بك ويمثل وجهة نظرك وميولك فحسب.

الرابعة : لا أستطيع أن أقدم "رأيك" على علم الإمام "القرافي" !!

الخامسة: هل تعلم انه لولا الله ثم علم الفلك (الهيئة) المعاصر لما كنت جالساً امام الانترنت تكتب ردودك علي وتتصفح هذا الملتقى ، فعلم الاتصالات اللاسلكي لم يستغن أبدا عن نتاج علم الهيئة ...الأقمار الفضائية (الصناعية) أكبر مثال على ذلك...والكلام يطول حول هذا...

السادسة: عذراً ولكن كما قد قيل:"آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه"

زياد الرقابي
27-04-05, 12:29 AM
جزاك الله خيرا أخي عبد . وبارك فيك .

وأستدلال الأخ أبو علي بقوله تعالى: (يسالونك عن الأهلّة قل هي مواقيت للنَّاس والحجّ) ) .

في غير محله :

فالاية في سياق الكلام عن الاهلة جمع هلال ، وليست في سياق الفلك كله ، إذ ان معرفة النجوم داخل في علم الفلك وقد ذكر الله تعالى ان من فوائد النجم ( انها علامات ) وبها يهتدى الناس . وهذا غير مذكور في آية الاهلة .

والعلماء ذكروا ان علم التسيير يختلف عن علم التأثير .

ولايرتاب عاقل في فضل علم الفلك وأهميته .

وأعتب على الأخ أبو علي - حفظه الله تعالى - مبادرته بانكار كل ما لايداخل فهمه ويمازج عقله ، وهذا لاينبغى من طالب العلم بل المقياس عند طالب العلم الدليل الشرعي .
وفقنا الله لمحبته ومرضاته .

مصطفى الفاسي
27-04-05, 01:00 AM
يقول سبحانه:

{ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } [ سُورَةُ يُونُسَ : 5 ]

وقال سبحانه:

{ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً } [ سُورَةُ الإِسْرَاءِ : 12 ]

قال مصطفى غفر الله له

إن القرآن قد نزل لنتدبر آياته، لقوله تعالى " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" ولا أظن أن هذا فقط للصحابة رضوان الله عليهم، بل كلما سمع المسلم لفظ "يا أيها الذين آمنوا" عليه أن يستشعر أنه مخاطب من الله سبحانه لأنه من الذين آمنوا،


وما جاء القرآن الكريم إلا لتحرير العقول من الخرافة والوثنية وتقليد الآباء والأجداد على غير هدى، فنزل قوله تعالى "إقرأ"، والقرآن مليئ بمثل هذه الآيات : وما يعقلها إلا العالمون" " وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون"

بل إن القرآن الكريم وضع الحجر الأساس لكل العلوم من علم الفلك إلى علم جيولوجيا إلي الطب إلى الجدل إلى علم البحار....

بل وضع أسس المنهج التجريبي بقوله "أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت" وقريناتها قبل فرانسيس بيكون وقبل ريني ديكارت الذي قال حين سئل ماذا تقرأ فدلهم على دابة نفقت وقال هذا ما أقرأ أي المشاهدة والتجربة، وهو عين المثل القائل " الحجرة تعبر عن نفسها خير من ألف كتاب"

فلماذا يا إخواني، لماذا يردون أن يصموا آذاننا، ويخرصوا ألسنتنا


معاذ الله أن نخرج عن منهج السلف أو نخرق الإجماع أو يتكلم الإنسان في أمور العقيدة التي لا تعرف إلا بالخبر والسماع وهو الكتاب والسنة فقط.

ولكن أمور العلم التجريبي التي ينبغي أن نكون أسبق الناس إليها تركناها لنجمد عقولنا.؟؟


يقول بيرتراند راسل إن حضارة الغرب مدينة للمنهج التجريبي الذي أسسه الإسلام قبل فرانسيس بيكون، وبالطبع يشير إلى القرآن.


الخلاصة أن علم الفلك علم أقره القرآن الكريم

آسف على التطويل

أبو علي
27-04-05, 06:04 PM
هذا الّذي ذكرتهُ ليس من كيسي؛ بل هو كلام العلاَّمة الشَّنقيطي رحمه الله تعالى في شريطٍ له باسم(الرّدّ على أهل الفلك)
وقد استدلَّ قبله بهذه الآية على ما قلت السّيوطيّ في شرحه على ألفيّته في البلاغة رادًّا بذلك على السّعد التّفتازاني، حيث ذكر كلامًا مقتضاه انتقاص الصّحابة.
وأنا ولله الحمد لست ممن يبادر (بانكار كل ما لايداخل فهمه ويمازج عقله)
بل أنا أعرف الفرق جيّدًا بين (التّنجيم) و(الفلك)!!، وما وقع النّقد عليه شيءٌ آخر غير الّذي فهمتموه
ولم أسكت عيًّا؛ ولكنّي لم أشأ المواصلة مع من يمدّ رجليه في النِّقاش!
فمن لم يرع للآخرين حقّهم كان حقيقًا بألاَّ يُعلّم!
والله أعلم

زياد الرقابي
27-04-05, 06:14 PM
أحسنت أخي مصطفى الفاسي وبارك الله فيك , وفي ابي علي .

ابو انس السلفى صعيدى
16-11-16, 10:50 AM
جزاكم الله خيرا جميعا

أبو مالك المعتز
19-11-16, 05:22 PM
بارك الله فيكم وفي علمكم،

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المراء في القرآن كفر ))، وفي رواية: (( الجدال ))،

فقولوا التي هي أحسن، وما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولين الكلام من علامات الإيمان،

بارك الله فيكم أجمعين،،،