المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاستحسان


المغناوي
10-04-05, 06:43 PM
السلام عليكم
ان هدا الموضوع لم اجده في هذا القسم واطلب من الاخوة ان يشاركوا فيه لتعم الفائدة

المغناوي
10-04-05, 10:49 PM
السلام عليكم
ان الاستحسان من الابواب المشكلة في اصول الفقه وهطا لكثرة الخلاف فيه بين اعلام هذه الامة
وقد احببنا ان نجعله حديتا بيننا لكي نعلم ما كنا نجهل فيه
اعلموا اخوتي الكرام ان الاستحسان كغيره له تعريفين تعريف لغوي وتعريف شرعي
اما اللغوي فهوا مأخوذ من الحسن ومصدره: استحسن، أي: الشيء عده حسناً سواء كان الشيء من الأمور الحسية أو المعنوية . يقال: استحسن الطعام، ويقال: هذا ما استحسنه المسلمون، أي: رأوه حسناً.
واما الشرعي وهذا ما فيه اختلافا نوعا ما كبير
وقالت الاحناف ترك القياس إلى ما هو أولى منه
وعرفه الكرخي: أنّه العدول عن حكم في مسألة بمثل حكمه في نظائرها إلى خلافه لوجه أقوى منه|||
وعرفه أبو الحسين: (وهو ترك وجهٍ من وجوه الاجتهاد غير شامل شمول الألفاظ لوجه هو أقوى منه، وهو حكم طارئ على الأول
وعلق محمّد بن السحن على ذلك قائلاً: (تركت الاستحسان للقياس، كما لو قرأ آية سجدةٍ في آخر سورة فالقياس الاكتفاء بالركوع، والاستحسان: أن يسجد ثم يركع؛ لأن سماه استحساناً؛ لأن الاستحسان وحده وإن كان أقوى من القياس لكن أنضم إلى القياس شيء آخر، وترجيح المجموع عليه، فإنه تعالى أقام الركوع مقام السجود في قوله تعالى: (وخر راكعاً وأناب).

وذكر السرخسي عدة تعاريف في مبسوطه منها:
1 ـ القياس والاستحسان في الحقيقة قياسان:
أحدهما: جلي ضعيف أثره، فسمي "قياساً".
والآخر: قوي أثره، فسمي "استحساناً"، أي: قياساً مستحسناً.
2 ـ الاستحسان: ترك القياس والأخذ بما هو أوفق للناس.
3 ـ الاستحسان: طلب السهولة في الأحكام فيما يبتلى به الخاص والعام.
4 ـ الاستحسان: الأخذ بالسعة وابتغاء الدعة.
5 ـ الاستحسان: الأخذ بالسماحة وانتقاء ما فيه الراحة
وضرب ابو بكر الرازي امثالًا كثيرة، مما يكون فيه لقولها حكمان من الوجهين، واجاد في ذكر النظائر، الى ان اتى دور الكلام في القسم الآخر من الاستحسان، وهو تخصيص الحكم مع وجود العلة، وشرحه شرحاُ ينثلج به الصدر، ولا يدع شكًا لمرتاب، في ان هذا القسم من الاستحسان، مقرون ايضًا في جميع الفروع، بدلالة ناهضة، من نص‏.‏ او اجماع‏.‏ او قياس اخر يوجب حكمًا سواه في الحادثة، وهذا القدر يكفي في لفت النظر، الى ان قول الخصوم في الاستحسان بعيد عن الوجاهة‏.
واما عند الحنابل وهو أن بعض الأمارات قد تكون أقوى من القياس فيعدل إليها)).
وعرفه الغزالي بقوله: للاستحسان ثلاثة معان:
1 ـ إنه الذي يسبق إلى الفهم، أي: ما يستحسنه المجتهد بعقله.
2 ـ إنه دليل ينقدح في نفس المجتهد لا تساعده العبارة، ولا يقدر على إبرازه وإظهاره. ولعل ما يقابل ذلك في اصطلاح الفقهاء الإمامية بـ "الذوق الفقهي"، إلاّ أن
حجيته تتوقف على حجية المنقدح منه، فلا معنى لجعله أصلاً قائماً بنفسه##
ونقل عن الكرخي، وبعض أصحاب أبي حنيفة ك أنّه قول بدليل يندرج تحته أجناس:
منها: العدول بحكم مسألة عن نظائرها بدليل خاص من القرآن،
ومنها: أن يعدل بها عن نظائرها بدليل السنة)
واما عند المالكية هو ليس كما نقل عنهم (الإلتفات إلى المصلحة والعدول<<<
فهذا كذبه امامهم شخصي في قوله : (الاستحسان: هو العمل بأقوى الدليلين، أو الأخذ بمصلحة جزئية في مقابل دليل كلي، فهو إذا تقديم الاستدلال المرسل على القياس)
وقال ابن العربي: (الاستحسان: إيثار ترك مقتضى الدليل، والترخيص على طريق الاستثناء لمعارضة ما يعارض به في بعض مقتضياته ثم قسمه إلى أربعة أقسام: (وهي ترك الدليل للعرف، وتركه للإجماع، وتركه للمصلحة، وتركه للتيسير ودفع المشقة وإيثار التوسعة)
وعرفه ابن رشد (الاستحسان الذي يكثر استعماله هو: طرح لقياس يؤدي إلى غلو في الحكم ومبالغة فيه، فيعدل عنه في بعض المواضع لمعنى يؤثر في الحكم يختص به ذلك الموضع
وقال كذلك واما تفريق مالك بين ما يغاب عليه وبين ما لا يغاب عليه فهو استحسان، ومعنى ذلك ان التهمة تلحق فيما يغاب عليه، ولا تلحق فيما لا يغاب عليه‏.‏ وقد اختلفوا في معنى الاستحسان الذي يذهب اليه مالك كثيرا، فضعفه قوم وقالوا‏:‏ انه مثل استحسان ابي حنيفة، وحدوا الاستحسان بانه قول بغير دليل‏.‏ ومعنى الاستحسان عند مالك هو جمع بين الأدلة المتعارضة،
والخلاف ليس في التعريف باكثر ماهو في انه حجة ام لا
وقد قال الشاطبي في هذه التعريف قال : (وهذه تعريفات قريب بعضها من بعض، وإذا كان هذا معناه عن مالك وابي حنيفة فليس بخارج عن الأدلة البتة؛ لأن الأدلة تقيد بعضها بعضاً، ويخصص بعضها بعضاً، كما في أدلة السنة مع أدلة القرآن، ولا يريد الشافعي مثل هذا أصلاً، فلا حجة في تسميته استحساناً لمبتدع على حال#
وقد اختلفوا العلماء الي فريقن وعلي راس من يقول بالجواز العمل بالاستحسان و هم ابي حنيفة ومالك
فاما عند مالك فمن بعض اهل العلم من قال ليس الذي عنذ مالك استحسان بل مصلحة المرسلة
وقال ابن رشد ومعنى الاستحسان في اكثر الأحوال هو التفات الى المصلحة #
واجاب عليهم بان اصل المصلحة المرسلة وهو الاستحسان وهي متطورة منه
وقالوا فيما بدل علي قول مالك باستحسان قوله فمالك يروى عنه أنّه كان يقول: (الاستحسان تسعة أعشار العلم#
واما عند الاحناف فقد قال محمّد بن الحسن ـوهو تلميذ أبي حنيفة ت 186 هـ ـ عن أبي حنيفة: (إنّ أصحابه كانوا ينازعونه المقاييس، فإذا قال: أستحسن لم يلحق به أحد، ولقد كان يقيس ما استقام له القياس، فإذا قبح القياس استحسن#
ولم يوافق ابي حنيفة مالك فقط بل حتي احمد ابن حمبل في كثير من مسائله
وإن كان البناني نقل بأن الحنابلة أنكروه
واما الفرق الثاني فقد كان علي راسهم الشافعي مجدد زمانه
وقدنقل عنه قول المشهور من استحسن فقد شرع).
وجاء في الرسالة للشافعي: (أن حراماً على أحد أن يقول بالاستحسان إذا خالف الاستحسان الخبر). وفي مقام آخر يقول: (إنّ حلال الله وحرامه أولى أن لا يقال فيه بالتعسف ولا الاستحسان أبداً، إنّما الاستحسان تلذذ، ولا يقول فيه إلاّ عالم بالأخبار، عاقل بالتشبيه عليها)
وقد خصص الشافعي فصلاً من كتابه"الأم" لإبطال الاستحسان، وقال: (الاستحسان باطل).وقال في الرسالة: (وإنّما الاستحسان تلذذ، ولو جاز لأحد الاستحسان في الدين لجاز ذلك لأهل العقول من غير أهل العلم، ولجاز أن يشرع في الدين في كلّ باب، وأن يخرج كلّ أحد لنفسه شرعاً)
أبو المعإلی‌ عبدالملك‌ الجوينيّ الشافعيّ في‌ موضوع‌ الاستحسان‌:
القول‌ بالاستحسان‌: وذلك‌ عمل‌ بلا دليل‌، فإنّ حاصله‌ يرجع‌ إلی‌ أنّ الدليل‌ معكم‌ من‌ الخبر والقياس‌ ولكنّي‌ أَسْتَحْسِن‌ مخالفته‌ وهذا إثبات‌ للشرع‌ من‌ تلقاء نفسه‌. وقال‌ الشافعيّ رضي‌ الله‌ عنه‌ حين‌ ناظر محمّد بن‌ الحسن‌ في‌ هذه‌ المسألة‌: مَن‌ استحسن‌ فقد شرع
وان شاء الله نكمل البقية

أبو حازم المسالم
10-07-09, 09:02 PM
مضى على هذا الموضوع الهام أعوام.
ونرجو من صاحبه مع ذلك إكماله.
جزاه الله خيرا.

أبو سلمى رشيد
30-10-10, 09:05 PM
الرجاء إثراء الموضوع

وذان أبو إيمان
27-02-11, 08:17 PM
توقف صاحينا هنا وليته أكمل
ليخبرنا عن انواع الاستحسان ومدى حجيته عند من قال به

تلميذة الملتقى
02-03-11, 11:59 PM
ينظر :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=108553

الغيثاني
04-03-11, 08:13 PM
الاستحسان باختصار تدور معانيه على الترجيح بدليل معتبر وأقوى التعاريف له هو: العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص... سواء كان الدليل من الكتاب أو السنة أو الأدلة الأخرى، وهذا ما عناه الحنفية كما صرح الكرخي وغيره من أئمتهم .... وأما استحسان المجتهد بعقله لم يقل به سوى المعتزلة القدامى والمعاصرين وضلاله بين ، والله الموفق..... للاستزادة ينظر الاعتصام للشاطبي الباب الثامن في الفرق بين المصالح والاستحسان والبدع.

أم لجين الجزائرية
01-04-12, 08:04 AM
جزاكم الله خيرا ليت في الموضوع امثلة ليتضح المعنى اكثر