المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحتاج حلا سريعا في تفسير آية : وما صلبوه


غزالة
12-04-05, 01:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حيث أنني كرست نفسي بإذن الله تعالى للرد على شبهات أعداء الإسلام ، فإنني واجهت اليوم مشكلة بأحد منتديات المسيحيين والمليئة بكثير من المسلمين الذين هجروا الإسلام واعتنقوا النصرانية لما يقوم به هؤلاء المنصرين بإلقاء الشبهات التي يحتار في ردها العالم فضلا عن المتعلم ، وهناك آخرون كثيرون من المذبذبين من المسلمين والذين على وشك أن يقرروا إعتناق النصرانية ،

وفي نقاش لي مع أحد المنصرين بالمنتدى بخصوص تفنيد حادثة الصلب ، قال أن الرازي نفسه يقول بصلب والمسيح وكان دليله الآتي > > > > >قال ، قال الرازي في تفسيره : >" فكيفما كان ففي إلقاء شبهه علي الغير ستة إشكالات :

>الإشكال الأول : أنه إن جاز أن يقال أن الله تعالي يلقي شبه أنسان علي إنسان آخر فهذا يفتح باب السفسطه وأيضا يفضي إلي

القدح في التواتر . ففتح هذا الباب أوله سفسطه وآخره إبطال النبوات بالكلية . >الاشكال الثاني : إن الله أيده بروح

القدس جبريل فهل عجز هنا عن تأييده ؟ وهو كان قادرا علي إحياء الموتي ؟ فهل عجز عن حماية نفسه ؟ >الاشكال الثالث :

>إنه تعالي كان قادرا علي تخليصه برفعه ىإلي السماء فما هي الفائدة في إلقاء شبهه علي غيره ؟ فهل فيه إلا إلقاء مسكين في

القتل من غير فائدة إليه ؟ >الاشكال الرابع : بالقاء الشبه علي غيره اعتقدوا ( اليهود ) أن هذا الغير هو عيسي- مع

انه ما كان عيسي - وهذا إلقاء في الجهل والتلبيس وهذا لا يليق بحكمة الله . >الاشكال الخامس : إن النصاري علي

كثرتهم في مشارق الأرض ومغاربها وشدة حبهم للمسيح وغلوهم في أمره . أخبروا أنهم شاهدوه مصلوبا فلو أنكرنا هذا كان

طعنا فيما ثبت بالتواتر والطعن في التواتر يوجب الطعن في نبوة محمد وعيسي وسائر الانبياء . >الاشكال السادس : ألا

يقدر المشبوه أن يدافع عن نفسه , أنه ليس بعيسي ، والمتواتر أنه فعل ولو ذكر ذلك لاشتهر عند الخلق هذا المعني . فلما لم

يوجد شئ من ذلك علمنا أن الأمر علي غير ما ذكرتم " >مفاتيح الغيب . الرازي . مجلد

6 . طبعة دار الفكر . بيروت لبنان . ص 100 -

ولقد أعطاني أحد الإخوة الأفاضل الوصلة التاليه للتأكد مما قاله الرازي في تفسيره لأتمكن من إيجاد الرد المناسب ولكن بعد القراءة لم أستفد ولم أخرج بنتيجة مرضية حاسمة ، ولا أريد أن أجازف برد يجعلني أخسر القضية وأكون سببا في إضلال كثيرين

ينتظرون الرد

http://www.altafsir.com/Tafasir.asp


> فأرجو مساعدتي في الرد عليه بسرعة حيث أن الموضوع معلقا وينتظر الرد الكثيرين > >أرجو أثابكم الله الرد عليّ

بأسرع ما يمكنكم ، جزاكم الله خيرا > >والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حارث همام
12-04-05, 06:22 PM
الرازي لايقول بصلب المسيح، بل اتفق أهل الإسلام على أن القول بصلب المسيح كفر وقد نقل الإجماع أبومحمد ابن حزم رغم رأيه الشاذ بموته ووفاته وفاة اعتيادية. والله تعالى يقول: (وما صلبوه).

والرازي بعد أن ذكر الشبهة الماضية قرر الجواب عليها من طريقين:

الأول: حاصلة أنه شبه للنصارى أي حصلت لهم الشبهة في أمره وليس لهم علم بأنه ما قتل وما صلب ولكن لما قال اعداؤه أنهم قتلوه وصلبوه واتفق رفعه من الارض وقعت الشبهة، وصدقوا اليهود.

والثانية: بأن من شبه لهم هم اليهود فقتلوا بعض المنافقين أو غيره على عدة أقوال.

وكأن الرازي يضعف هذا القول ولهذا لم يجب على الشبهة التي ذكرها بما ينصر هذا القول ويصححه.

وجوابها باختصار أن الله قادر على إلقاء شبه البعض على البعض، فليس ذلك بمحال عليه، ولكن طريق علمن به وإثباتنا له الشرع لأنه ليس حكماً عقلياً يخضع لممكنات البشر، فإذا صح الشرع بإثباته أثبتناه وإلاّ فلا.

هذا باختصار ولعل لي عودة

حارث همام
12-04-05, 11:30 PM
متابعة..

وأما جواب الشبهة التي أوردها الرازي فتتلخص في اعتراضين أذكرهما وأعقب على كل واحد منها بما يتيسر:

1- أن القول بإلقاء الشبه يفتح بابا للسفسطة. فأنت تقول زيد فعل كيت وآخر يسفسط فيقول لك بل ألقى شبه زيد على آخر فلم يفعله زيد، والجواب على هذا أن مدعي إلقاء الشبه على آخر يلزمه الدليل الدال على قيام هذه الخارقة للعادة، وحيث لادليل عقلي ولا شرعي فبطلت سفسطته ولم تبق له إلاّ المكابرة. بيد أنا لانقول باستحالة حصول هذا وقد أثر تشكل الجن في صورة أناس وقيامها بأفعال لتفتنهم بها ولكن ثبت بالدليل العقلي الذي قد يكون وجود المدعى عليه في محل آخر بالتواتر بطلان ذلك. وقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم أن من فتنة الدجال أنه يظهر للشخص أبويه فيدعوانه لاتباع الدجال وتصديقه، ويمنع المؤمن من ذلك الدليل الشرعي الذي منعه من تصديق اليهود في دعواهم.

2- أن ذلك يفضي إلى القدح في التواتر. فعلى فرض التسليم فالقدح هنا في تواترا مخصوص وهو ما نقله اليهود من خبر صلب المسيح فما الإشكال في القدح في هذا المخصوص إذا كان الذي قدح فيه دليل شرعي معتبر منقول بتواتر أعلى منه، ولا يلزم من ذلك القدح في كل تواتر وارد بغير دليل بين. هذا من جهة ومن جهة أخرى قد لايسلم بهذا مطلقاً، فلا يفيد التواتر في النقل صحة المنقول المتواتر على نقله، فإذا تواتر النقل المفيد بحصول فعل ما فلا يعني ذلك صحة الفعل وإن رآه نقلته صحيحاً، بعبارة أخرى لايعني الحكم على خطأ حكم النقلة، القدح في التواتر أو أنهم نقلوا ما لم يروا، بل نحن نقول تواترهم صحيح هم صلبوا من ظنوه المسيح وهذا التواتر لاقدح فيه، ولكن القدح في ظنهم وفي حكمهم واعتقادهم أن ذاك المصلوب هو المسيح، وحكمهم ما لم يكن إجماعاً من أهل العصر فليس بحجة بالإجماع.والصورة المتواترة هنا حكم بدا لهم في الظاهر، والإبطال إنماهو لحكمهم على ما رأوا لا لنفس التواتر.وهذا مثل أن يرى جماعة الرسول صلى الله عليه وسلم (كما يحصل من بعض دراويش المتصوفة في مجلس ذكر مثلاً) فالحكم ببطلان ما رأوه ليس قدحاً في نقلهم ولكنه قدح في حكمهم على الصورة المنقولة.وهذا القدح في حكم النقلة لايتأتى بغير برهان ساطع ودليل بين على بطلان حكمهم.
ولهذا لو قال قائل وما يدريكم أن عمر رضي الله عنه أفتى بكذا أو أن شيخ الإسلام هو من قال كذا لماذا لايكون شيطانا تمثل في صورته فظنه الناس هو فنقلوه بالتواتر قلنا له هذا جائز ولا نمنعه ولكنه خلاف الأصل فأين دليلك الذي يقرره، فإن أتى بدليل نقلي أو عقلي معتبر، كأن أثبت بما لايدع مجالاً للشك موت عمر في ذلك الوقت أو وجوده في محل آخر كان لذلك القدح وجهه وإلاّ فلا.
ونحن لاننكر أن تحصل كرامة لمؤمن تقي يطلبه عدو فيلقي الله شبهه على بعض الفسقة فيأخذه الأعداء بدلاً من ذلك الولي، ولكن ننكر أن يدعى هذا بغير برهان عقلي أو نقلي.

والله أعلم

غزالة
13-04-05, 12:53 AM
الرازي لايقول بصلب المسيح، بل اتفق أهل الإسلام على أن القول بصلب المسيح كفر وقد نقل الإجماع أبومحمد ابن حزم رغم رأيه الشاذ بموته ووفاته وفاة اعتيادية. والله تعالى يقول: (وما صلبوه).

والرازي بعد أن ذكر الشبهة الماضية قرر الجواب عليها من طريقين:

الأول: حاصلة أنه شبه للنصارى أي حصلت لهم الشبهة في أمره وليس لهم علم بأنه ما قتل وما صلب ولكن لما قال اعداؤه أنهم قتلوه وصلبوه واتفق رفعه من الارض وقعت الشبهة، وصدقوا اليهود.

والثانية: بأن من شبه لهم هم اليهود فقتلوا بعض المنافقين أو غيره على عدة أقوال.

وكأن الرازي يضعف هذا القول ولهذا لم يجب على الشبهة التي ذكرها بما ينصر هذا القول ويصححه.

وجوابها باختصار أن الله قادر على إلقاء شبه البعض على البعض، فليس ذلك بمحال عليه، ولكن طريق علمن به وإثباتنا له الشرع لأنه ليس حكماً عقلياً يخضع لممكنات البشر، فإذا صح الشرع بإثباته أثبتناه وإلاّ فلا.

هذا باختصار ولعل لي عودة


جزاك الله خيرا شيخنا و أخي في الله لردك السريع ، أثابك الله عليه خير الجزاء ، ولكن إن سمحت لي عندي بعض الإستفسارات بعضها مبني على البعض الاخر ، ولنبدأ بقولك :

الرازي لايقول بصلب المسيح،

فأين من قول الرازي نفسه ما يُبطل ويفند الإشكالات الستة التي ذكرها هو نفسه وأخذت علينا حجة في مناظرة أهل الباطل بخصوص تلك المسألة وهي الصلب ؟؟؟؟ ، هذا أهم استفسار أريد الوقوف عليه ، فإن أثبتناه فما بعده أيسر إن شاء الله تعالى

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبد
13-04-05, 02:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

المسألة ا لأولى: قول هؤلاء من الناحية الجدلية أن الرازي نفسه قال بصلب المسيح. إرجعي إليهم فاطلبي "نصاً" من الرازي على ذلك. أي أن دعواهم على الرازي خطأ من الأصل. هناك فرق بين ذكر الإشكالات والخلافات وبين أن يكون الرازي قد "قال بنفسه بصلب المسيح"....بيني لهم هذا المزلق الجدلي الذي وقعوا فيه...وطالبيهم بالتفريق بين ذكر "الاشكالات" و "القول بصلب المسيح" ثم بعد ذلك لعلك تقدمين لهم الحجج التالية :

المسألة الثانية: قال الرازي في كلام لاحق:

"والجواب: اختلفت مذاهب العلماء في هذا الموضع وذكروا وجوهاً:

الأول: قال كثير من المتكلمين: إن اليهود لما قصدوا قتله رفعه الله تعالى إلى السماء فخاف رؤساء اليهود من وقوع الفتنة من عوامهم، فأخذوا إنساناً وقتلوه وصلبوه ولبسوا على الناس أنه المسيح، والناس ما كانوا يعرفون المسيح إلاّ بالاسم لأنه كان قليل المخالطة للناس، وبهذا الطريق زال السؤال. لا يقال: إن النصارى ينقلون عن أسلافهم أنهم شاهدوه مقتولاً، لأنا نقول: إن تواتر النصارى ينتهي إلى أقوام قليلين لا يبعد اتفاقهم على الكذب.

والطريق الثاني: أنه تعالى ألقى شبهه على إنسان آخر ثم فيه وجوه: الأول: أن اليهود لما علموا أنه حاضر في البيت الفلاني مع أصحابه أمر يهوذا رأس اليهود رجلاً من أصحابه يقال له طيطايوس أن يدخل على عيسى عليه السلام ويخرجه ليقتله، فلما دخل عليه أخرج الله عيسى عليه السلام من سقف البيت وألقى على ذلك الرجل شبه عيسى فظنوه هو فصلبوه وقتلوه. الثاني: وكلوا بعيسى رجلاً يحرسه وصعد عيسى عليه السلام في الجبل ورفع إلى السماء، وألقى الله شبهه على ذلك الرقيب فقتلوه وهو يقول لست بعيسى. الثالث: أن اليهود لما هموا بأخذه وكان مع عيسى عشرة من أصحابه فقال لهم: من يشتري الجنة بأن يلقى عليه شبهي؟ فقال واحد منهم أنا، فألقى الله شبه عيسى عليه فأخرج وقتل، ورفع الله عيسى عليه السلام. الرابع: كان رجل يدعي أنه من أصحاب عيسى عليه السلام، وكان منافقاً فذهب إلى اليهود ودلهم عليه، فلما دخل مع اليهود لأخذه ألقى الله تعالى شبهه عليه فقتل وصلب. وهذه الوجوه متعارضة متدافعة، والله أعلم بحقائق الأمور"


فلاحظي هنا أن الرازي نفسه لم ينص على شيء إنما فعل التالي:

1- (الملون بالأحمر) في البداية: فيه دليل على أن الرازي إنما قطف يذكر الخلافات والأوجه ولم ينص أو يؤكد على "صلب المسيح".

2-(الملون بالأحمر) في الآخر: فيه نص من الرازي على أنه "لا علم لديه بحقائق الأمور" وهو بذلك يدفع زعم من قال انه اختار قول "صلب المسيح".

قال الرازي في تفسير قوله تعالى:"وما قتلوه ولكن رفعه الله إليه"

قال:

"واعلم أن هذا اللفظ يحتمل وجهين: أحدهما: يقين عدم القتل، والآخر يقين عدم الفعل، فعلى التقدير الأول يكون المعنى: أنه تعالى أخبر أنهم شاكون في أنه هل قتلوه أم لا، ثم أخبر محمداً بأن اليقين حاصل بأنهم ما قتلوه، وعلى التقدير الثاني يكون المعنى أنهم شاكون في أنه هل قتلوه أم لا، ثم أخبر محمداً بأن اليقين حاصل بأنهم ما قتلوه، وعلى التقدير الثاني يكون المعنى أنهم شاكون في أنه هل قتلوه؟ ثم أكد ذلك بأنهم قتلوا ذلك الشخص الذي قتلوه لا على يقين أنه عيسى عليه السلام، بل حين ما قتلوه كانوا شاكين في أنه هل هو عيسى أم لا، والاحتمال الأول أولى لأنه تعالى قال بعده { بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ } وهذا الكلام إنما يصح إذا تقدم القطع واليقين بعدم القتل" أ.هـ.

تلاحظين أختي أن الرازي هنا "يميل" إلى اختيار الاحتمال الأول والذي فيه "شكهم في قتله من عدم قتله" واشترط الرازي لهذا الاحتمال القطع بعدم قتله...وبالتالي مادام ان الرازي يرجح الاحتمال الاول ويرى اشتراط اليقين بعدم قتله ليستقيم ترجيحه فمعنى ذلك أن الرازي يرجح تبعاً كما هو واضح يقينية عدم قتله..

ولله الأمر من قبل ومن بعد...وفقك الله ونفع بك.

د. هشام عزمي
13-04-05, 08:20 AM
الأخت الكريمة ،
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،

كنت قد عقبت على هذا الموضوع في منتدى الجامع لكني أود أن أفصل قليلاً في هذا الموضع إن شاء الله .. و الرد على هذه الشبهة في نقاط :

الأولى : أنه من الثابت عند المسلمين أن القرآن قد قالها صريحة قاطعة (( ما قتلوه و ما صلبوه )) ثم كررها (( و ما قتلوه يقينًا )) ، فلم يدع هناك مجالاً للشك في عدم وقوع القتل أو الصلب على المسيح عليه السلام .. فمن اعتقد أن عيسى بن مريم عليه السلام قتل و صلب فقد كذب القرآن ، و من كذب القرآن فقد كفر .

الثانية : أن من لم يعلم نهج الرازي رحمه الله في تفسيره الكبير لم يجز له أن يقتبس منه بدعوى أن الرازي يرى هذا الرأي أو ذاك ، فهو في تفسير كل آية من كتاب الله يذكر الإشكالات و اعتراضات المخالفين عليها ثم يكر على هذه الشبهات بالرد و التفنيد .. و هو قد ينشط للرد فيكون شاملاً ماتعًا ، و قد يكسل فيكون مقتضبًا مختصرًا ، لكن نهجه في إيراد الشبهات و ردها ثابت لا يتغير .. فلا يحل لأي شخص أن ينقل الشبهات من تفسيره دون الرد و يدعي أن هذا هو رأي الرازي أو أن الرازي يقول بصلب عيسى عليه السلام ، فهذا من البهتان الذي لا يلجأ إليه إلا أهل الباطل .. و النصارى في الواقع أهل له .

الثالثة : أن هذا النص المنقول ليس من تفسير الرازي ، بل هو ملخص ما ذكره عند تفسيره لسورة آل عمران آية 55 (بل أقول بثقة أنه ترجمة عربية رديئة لترجمة استشراقية تنصرية أعجمية أكثر رداءة لكلام الرازي).. و نص كلام الرازي هو كالآتي :
(( فكيفما كان ففي إلقاء شبهه على الغير إشكالات:

الإشكال الأول: إنا لو جوزنا إلقاء شبه إنسان على إنسان آخر لزم السفسطة ، فإني إذا رأيت ولدي ثم رأيته ثانياً فحينئذ أجوز أن يكون هذا الذي رأيته ثانياً ليس بولدي بل هو إنسان ألقي شبهه عليه وحينئذ يرتفع الأمان على المحسوسات ، وأيضاً فالصحابة الذين رأوا محمداً صلى الله عليه وسلم يأمرهم وينهاهم وجب أن لا يعرفوا أنه محمد لاحتمال أنه ألقي شبهه على غيره وذلك يفضي إلى سقوط الشرائع ، وأيضاً فمدار الأمر في الأخبار المتواترة على أن يكون المخبر الأول إنما أخبر عن المحسوس ، فإذا جاز وقوع الغلط في المبصرات كان سقوط خبر المتواتر أولى وبالجملة ففتح هذا الباب أوله سفسطة وآخره إبطال النبوات بالكلية .

والإشكال الثاني : وهو أن الله تعالى كان قد أمر جبريل عليه السلام بأن يكون معه في أكثر الأحوال ، هكذا قاله المفسرون في تفسير قوله { إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ } [المائدة: 110] ثم إن طرف جناح واحد من أجنحة جبريل عليه السلام كان يكفي العالم من البشر فكيف لم يكف في منع أولئك اليهود عنه ؟ وأيضاً أنه عليه السلام لما كان قادراً على إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، فكيف لم يقدر على إماتة أولئك اليهود الذين قصدوه بالسوء وعلى إسقامهم وإلقاء الزمانة والفلج عليهم حتى يصيروا عاجزين عن التعرض له ؟

والإشكال الثالث : إنه تعالى كان قادراً على تخليصه من أولئك الأعداء بأن يرفعه إلى السماء فما الفائدة في إلقاء شبهه على غيره ، وهل فيه إلا إلقاء مسكين في القتل من غير فائدة إليه ؟

والإشكال الرابع : أنه إذا ألقى شبهه على غيره ثم إنه رفع بعد ذلك إلى السماء فالقوم اعتقدوا فيه أنه هو عيسى مع أنه ما كان عيسى ، فهذا كان إلقاء لهم في الجهل والتلبيس ، وهذا لا يليق بحكمة الله تعالى .

والإشكال الخامس : أن النصارى على كثرتهم في مشارق الأرض ومغاربها وشدة محبتهم للمسيح عليه السلام ، وغلوهم في أمره أخبروا أنهم شاهدوه مقتولاً مصلوباً ، فلو أنكرنا ذلك كان طعناً فيما ثبت بالتواتر ، والطعن في التواتر يوجب الطعن في نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم ، ونبوّة عيسى ، بل في وجودهما ، ووجود سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وكل ذلك باطل .

والإشكال السادس : أنه ثبت بالتواتر أن المصلوب بقي حياً زماناً طويلاً ، فلو لم يكن ذلك عيسى بل كان غيره لأظهر الجزع ، ولقال : إني لست بعيسى بل إنما أنا غيره ، ولبالغ في تعريف هذا المعنى ، ولو ذكر ذلك لاشتهر عند الخلق هذا المعنى ، فلما لم يوجد شيء من هذا علمنا أن ليس الأمر على ما ذكرتم .

فهذا جملة ما في الموضع من السؤالات :

والجواب عن الأول : أن كل من أثبت القادر المختار ، سلم أنه تعالى قادر على أن يخلق إنساناً آخر على صورة زيد مثلاً ، ثم إن هذا التصوير لا يوجب الشك المذكور ، فكذا القول فيما ذكرتم .

والجواب عن الثاني : أن جبريل عليه السلام لو دفع الأعداء عنه أو أقدر الله تعالى عيسى عليه السلام على دفع الأعداء عن نفسه لبلغت معجزته إلى حد الإلجاء ، وذلك غير جائز .

وهذا هو الجواب عن الإشكال الثالث : فإنه تعالى لو رفعه إلى السماء وما ألقي شبهه على الغير لبلغت تلك المعجزة إلى حد الإلجاء .

والجواب عن الرابع : أن تلامذة عيسى كانوا حاضرين، وكانوا عالمين بكيفية الواقعة ، وهم كانوا يزيلون ذلك التلبيس .

والجواب عن الخامس : أن الحاضرين في ذلك الوقت كانوا قليلين ودخول الشبهة على الجمع القليل جائز والتواتر إذا انتهى في آخر الأمر إلى الجمع القليل لم يكن مفيداً للعلم .

والجواب عن السادس : إن بتقدير أن يكون الذي ألقي شبه عيسى عليه السلام عليه كان مسلماً وقبل ذلك عن عيسى جائز أن يسكت عن تعريف حقيقة الحال في تلك الواقعة، وبالجملة فالأسئلة التي ذكروها أمور تتطرق الاحتمالات إليها من بعض الوجوه، ولما ثبت بالمعجز القاطع صدق محمد صلى الله عليه وسلم في كل ما أخبر عنه امتنع صيرورة هذه الأسئلة المحتملة معارضة للنص القاطع، والله ولي الهداية )) .

فهو رحمه الله لم يعتقد بصلب عيسى عليه السلام - و إلا كان كافرًا - بل ذكر الإشكالات و رد عليها و فندها .. فثبت بهذا أن المنصر كذاب مدلس ينقل من كتب قساوسته دون مراجعة للمصادر ، و قد طالعنا من هذا الكثير في نقولات المنصرين عن علماء المسلمين بحيث صارت عادة لهم .. و هم يكذبون على علماء المسلمين و ينسبون أكاذيب لكتبهم الموجودة المحققة بين أيدي المسلمين ، فما بالك بكتبهم المقدسة التي ضاعت أصولها و لم يبق منها إلا ترجمات عن ترجمات عن ترجمات ؟

الخلاصة : أن الرازي رحمه الله لم يعتقد أبدًا بوقوع الصلب و القتل على عيسى عليه السلام ، و أن من يعتقد بهذا فهو كافر و من لم يكفره فهو مثله .

و الله الموفق .

أشرف بن محمد
13-04-05, 10:07 AM
الأخت الكريمة ،
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،


الثانية : أن من لم يعلم نهج الرازي رحمه الله في تفسيره الكبير لم يجز له أن يقتبس منه بدعوى أن الرازي يرى هذا الرأي أو ذاك ، فهو في تفسير كل آية من كتاب الله يذكر الإشكالات و اعتراضات المخالفين عليها ثم يكر على هذه الشبهات بالرد و التفنيد .. و هو قد ينشط للرد فيكون شاملاً ماتعًا ، و قد يكسل فيكون مقتضبًا مختصرًا ، لكن نهجه في إيراد الشبهات و ردها ثابت لا يتغير .. .

( وكان يُعاب بإيراد الشبه الشديدة ويقصر في حلها، حتى قال بعض المغاربة يورد الشبه نقد ويحلها نسيئة ) . انتهى ، لسان الميزان 4/ 427 ، وينظر : التفسير والمفسرون : الذهبي ص1/ 205 .

أشرف بن محمد
13-04-05, 10:10 AM
الأخت الكريمة ،
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،


الثانية : أن من لم يعلم نهج الرازي رحمه الله في تفسيره الكبير لم يجز له أن يقتبس منه بدعوى أن الرازي يرى هذا الرأي أو ذاك ، فهو في تفسير كل آية من كتاب الله يذكر الإشكالات و اعتراضات المخالفين عليها ثم يكر على هذه الشبهات بالرد و التفنيد .. و هو قد ينشط للرد فيكون شاملاً ماتعًا ، و قد يكسل فيكون مقتضبًا مختصرًا ، لكن نهجه في إيراد الشبهات و ردها ثابت لا يتغير .. .

( وكان يُعاب بإيراد الشُبه الشديدة ويقصر في حلها، حتى قال بعض المغاربة : " يورد الشُبه نقداً ويحلها نسيئة " ) . انتهى ، لسان الميزان 4/ 427 ، وينظر : التفسير والمفسرون : الذهبي ص1/ 206 - 210 .

حارث همام
13-04-05, 10:11 AM
الأخت الكريمة..

لعل في رد الإخوة بيان ما طلبت، ونصيحتي لك -وقد فاتني أن أكتبها في الرد السابق- هو ألا تدخلي في جدل مع المنصرين أو غيرهم من الذين أتقنوا حرفة تشكيك الناس في الدين إلى أن تستكملي آلة النظر في مثل تلك القضايا وتملكي قوة البحث والتنقيب عن مسائلها.

وإلاّ فأخشى أن تعود نيتك الطيبة في الدعوة إلى الإسلام بنقيض قصدها.

وفقكم الله لما فيه رضاه
والسلام عليكم ورحمة الله

أشرف بن محمد
13-04-05, 10:18 AM
جزاكم الله خيراً ........

غزالة
13-04-05, 01:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم جميعا وجزاكم خيرا ، الحمد لله رب العالمين المسالة باتت واضحة مفهومة بفضل الله تعالى ثم بفضلكم ، زادكم الله علما ، وأثابكم على كل شئ .

وإلاّ فأخشى أن تعود نيتك الطيبة في الدعوة إلى الإسلام بنقيض قصدها.

نسال الدعاء بظهر الغيب من الصالحين أمثالكم نحسبكم كذلك ولا نزكي أحدا على الله .، فمن الصعب أخي الطيب أن ترى أخوة لك في العقيدة يقعون في شباك هؤلاء المنصرين وتقف مكتوف الأيدي ، والله إن القلب ليتمزق ألما ، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون .

د. هشام عزمي
13-04-05, 04:38 PM
صدقت أخي أشرف ، فمنهج المتكلمين في التصنيف رديء جدًا و لا يشجع على طلب العلم .. فهم يوردون الشبهات بغزارة و بكثافة تثقل القلب و تورث الهم و الغم .. و أنا مثلاً ينقبض قلبي كلما طالعت مقدمة رسالة الرد على النصارى للجاحظ المتكلم المعتزلي فهو قد حرر شبهات النصارى بما لا يستطيعه علماء اللاهوت أنفسهم ! و رغم أنه عاد و دحض كل هذه الشبهات ببراعة منقطعة النظير (أشهد له بذلك) إلا أن أسلوبه في إيراد الشبهات و إحكامها و تقريرها ما زال يصيبني بالنفور !

و يحضرني كلام شيخنا أبي إسحاق الحويني حفظه الله في أحد دروسه عندما قال : (( أنت عندما تقرأ عقيدة السلف تحس بقلبك يرفرف من الإيمان ، أما لو ذهبت للفخر الرازي هتخبط دماغك في الحيط عشان تفهم حاجة ! )) .

اختي الكريمة ،
أرجو أن تتبعي نصيحة الشيخ حارث همام ، فهي نصيحة ثمينة لا يدرك قدرها إلا من اقتحم الوغى و اعتورته الشبهات .. و لا يجدعك هؤلاء الدجالون الذين يزعمون أنهم كانوا مسلمين و تنصروا ، فهذه لعبة نفسية معروفة لم تعد تؤتي ثمارها معنا ، فقد جربناها و عرفنا كيف نتعامل معها .

و من اطرف المواقف التي شهدتها عندما دخل احدهم غرفتنا في البالتوك مدعيًا أنه كان مسلمًا و تنصر فسأله الأخ مدير الغرفة : (( طالما أنك كنت مسلم فلابد أنك تعرف عدد ركعات الصلاة على النبي )) فارتبك النصراني الكذاب و لم يستطع الرد و كان الأخوة يكتبون له على التكست أنها اربع ركعات ، و الأخ مدير الغرفة يصيح في غضب مصطنع و يحذر الأخوة من تغشيشه ههههههه .. و انطلت الخدعة على الكذاب فقال أن الصلاة على النبي أربع ركعات ثم أقسم بأنها كان يعرفها دون ان يغششه أحد !

دعك يا أختاه من هؤلاء المهرجين ، فهم لا يجيدون إلا طرح الشبهات .

حارث همام
13-04-05, 05:21 PM
أضحك الله سنك يادكتور!

الداعية إلى الخير
14-04-05, 08:44 AM
و أنا أنصحك كذلك بعدم الدخول في مثل هذه المنتديات

خاصة و قد ظهر لي من خلال قراءة ما كتبتي أن علمك ليس بذاك و هذا - و الله - لا أقوله طعنا فيك و لكن شفقة و رحمة :
1- فأنت قلتي ( أحد المسيحيين ) و هذا اللفظ قد نبه العلماء على خطأه و ذلك لما فيه من النسبة للمسيح ،و هذا قد يكون فيه تصحيحا لمذهبهم ، و الله قد سماهم النصارى ، فنحن نتقيد بذلك .

2- لاحظت أنك لا تعرفين مناهج العلماء في تأليفهم للكتب كما هو الحال في تفسير الرازي .

3- قد قرأت كلام الرازي فلم تستفيدي شيئا كما قلتي .

4- أن شبهات النصارى لا تنتهي ، فلربما أوردوا عليك شبهة لا تستطيعين أنت الخلاص منها .

فعليك بطلب العلم أولا ، و اتركي هذا المجال لمن يحسنه .

عبد
14-04-05, 02:41 PM
ما دام أن الأخت غير متهورة...وتسأل اهل العلم عند الاستشكال...فلا بأس حينئذٍ...وأما قولك أخي أن علمها ليس بذاك أو أنها تترك الدعوة حتى تطلب العلم فليس على كل حال فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"بلغوا عني ولو آية"...والأخت واضح من منهجها انها تسأل أهل العلم متى ما دعت الحاجة...وإنما نعيب على من يخوص غمار هذا راكبا رأسه دون الرجوع لأهل العلم في الملمات.

الداعية إلى الخير
15-04-05, 06:04 AM
جزاك الله خيرا أخي عبد

و إنما هي وجهة نظر

محمود أباشيخ الحاتمي
21-12-05, 05:36 AM
مشكلة من يثير الشبهة انه لم يقرأ تفسير الرازي اصلا اذ ان الرازي يفترض سؤلا قد يثار ويرد عليه وعلي الغموم قصة الصلب المذكورة في كتاب النصاري ليست متواترة اصلا بل وليس لها سند متصل
يخبرنا كاتب ما يسمي بانجيل مرقص ان الرومان أتوا للقبض علي المسيح عليه السلام ثم يقول

Mk:14:50:
50 فتركه الجميع وهربوا. ( مرقص 14:50 )
يعني عندما اتوا للقبض عليه هرب كل من آمن به عدا شاب صغير تبعه وبكن هو ايضا هرب



51 وتبعه شاب لابسا ازارا على عريه فامسكه الشبان. ( 14:51 )
وما حدث بعد ذلك لم يره احد من الرواة بل كتبوا ما ردده اليهود من اشاعات واليهود ليسوا بثقة ولم يحدد الكتبة عن من من اليهود سمعوا بصلبخه وبذلك ينقطع السند .. ولو ا افترضنا انهم ثقة فإن رواياتهم تتعارض مع ايمان عشرات الطوائف التي رفضت قبول صلب المسيح من من آمنوا بالمسيح بعد ان عرفوا انه لم يصلب بل ان بطرس كبير الحواريين يقول في انجيله ان المسيح لم يصلب غير ان النصاري ترفض الأخذ بإنجيله دون سبب سوي انه يتعارض مع ايمانهم

أبو الحسن العسقلاني
21-12-05, 06:55 AM
يا أخوة أسألكم بالله لا يتصدر أحد للشبهات الا لو كان أهلا لها

أبو علي
21-12-05, 06:43 PM
ما دام أن الأخت غير متهورة...وتسأل اهل العلم عند الاستشكال...فلا بأس حينئذٍ...وأما قولك أخي أن علمها ليس بذاك أو أنها تترك الدعوة حتى تطلب العلم فليس على كل حال فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"بلغوا عني ولو آية"...والأخت واضح من منهجها انها تسأل أهل العلم متى ما دعت الحاجة...وإنما نعيب على من يخوص غمار هذا راكبا رأسه دون الرجوع لأهل العلم في الملمات.

هذه جديدةٌ، جديدةٌ، جديدةٌ
وحديث (وبلِّغوا عنِّي) لا يعني التّصدّي لما لا يعرفه المرء، ولا الجدال من قليل البضاعة.

د. هشام عزمي
23-12-05, 01:22 AM
ما دام أن الأخت غير متهورة...وتسأل اهل العلم عند الاستشكال...فلا بأس حينئذٍ...وأما قولك أخي أن علمها ليس بذاك أو أنها تترك الدعوة حتى تطلب العلم فليس على كل حال فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"بلغوا عني ولو آية"...والأخت واضح من منهجها انها تسأل أهل العلم متى ما دعت الحاجة...وإنما نعيب على من يخوص غمار هذا راكبا رأسه دون الرجوع لأهل العلم في الملمات.
لا أعلم غاية من الورود على مجالس النار.. ومصاطب سب الله ورسوله .. والإستهزاء بشرعه ، إلا طلب شرعى لقسوة القلب ومماراة السفهاء ، قد يقول قائل أن ورود مجالسهم قد يكون فيه دفاع عن الدين من خلال البيان والحجة والجدال.. ولكنى اقول من خلال خبرتى المتواضعة أن القوم بُهت.. لا يملكون حجة لأى شئ.. وإنما هم يحترفون القفز من مربع إلى آخر.. ومن نقطة إلى حفرة.. ولئن بهتهم تملصوا.. ولا مانع لديهم من المصادرة والتغيير .. وحدث عن الكذب ولا حرج ، ومن إدعى أنه يرد مجالسهم لينذرهم وليرد على شبهاتهم فقد جاوز حد السلامة.. وإدعى فى طيات كلامه أنه يأمن على نفسه إبتداءً شر الزلل ، ولم يعظم كلام الله وأمره حين قال "وقد نزل عليكم فى الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم ، إنكم إذاً مثلهم ، إن الله جامع الكافرين والمنافقين فى جهنم جميعاً" .. ألا تقشعر أبدانكم من هذا التحذير الإلهى.. هل تزعمون أنكم أعلم من الله فى هذا الشأن.. ولو كان المسلم يزعم أنه يرد مجالسهم غيرة على دين الله لما ذهب من الأساس ، لأن أفضل الغيرة أن تكف نفسك عن منتدياتهم .. بنص القرآن !!

أنا لا أتحدث هنا عمن جاءكنا منهم ليجادلونا ويبسطوا إلينا أيديهم بالسوء والفحشاء.. فهؤلاء يختلفون.. ولهم حكم آخر.. لأنهم فى عقر دارنا.. وبإمكاننا التحكم فى كل ما يقال ، وأن تدار الحوارات بمنأى عن نهى القرآن وأمر الله بالإبتعاد عن مجلسهم. وكما نعلم جميعاً أنه لا إعتبار فى الشرع للغايات والمقاصد إلا إذا كانت بوسيلة شرعية جائزة ولو من وجه بعيد ، فما الذى نفعله فى منتدياتهم ومجالسهم ؟.. وما الذى نجنيه من ذلك إن كان هناك ثمة فائدة ؟!

عبد
26-12-05, 01:04 PM
هذه جديدةٌ، جديدةٌ، جديدةٌ
وحديث (وبلِّغوا عنِّي) لا يعني التّصدّي لما لا يعرفه المرء، ولا الجدال من قليل البضاعة.

كالعـــــادة ، أسعدتني بتعليقاتك الفـــائقة

الزقوتي
11-05-07, 01:23 AM
السلام عليكم
ما قتلوه و ما صلبوه هي تاكيد نفي القتل بنفي شئ حاصل الا وهو الصلب. ثم العود بنفي الشئ الذي لم يحصل فعلا الا و هو القتل ولهذا قال و ما قتلوه يقينًا و لم يقل و ما قتلوه و ما صلبوه يقينًا
و الله اعلم

الزقوتي
11-05-07, 01:28 AM
و هذا الكلام قراته في حاضرة العالم الاسلامي لشكيب ارسلان

تركي بن حمد
19-05-07, 01:55 AM
السلام عليكم
ما قتلوه و ما صلبوه هي تاكيد نفي القتل بنفي شئ حاصل الا وهو الصلب. ثم العود بنفي الشئ الذي لم يحصل فعلا الا و هو القتل ولهذا قال و ما قتلوه يقينًا و لم يقل و ما قتلوه و ما صلبوه يقينًا
و الله اعلم

وعليكم السلام

عفواً، هلّا أعدت شرح ما قلت بإيضاح أكثر؟ فضلاً لا أمراً.

الزقوتي
19-05-07, 02:55 PM
ما قتلوه و ما صلبوه" نفي الصلب هنا من ناحية بلاغية تاتي لتاكيد نفي القتل. و لهذا لم يقل "ما صلبوه و ما قتلوه" لان القتل هو نتيجة للصلب و لذلك وجب ان تاتي كلمة القتل بعد كلمة الصلب لو كان المقصود نفيهما معا
"و ما قتلوه يقينًا" لم يدع مجالاً للشك في عدم وقوع القتل لكن هنا لم ينفي الصلب يقينا و الا لقال "و ما قتلوه و ما صلبوه يقينًا" او علي الاصح "و ما صلبوه و ما قتلوه يقينًا"
"و لكن شبه لهم" في حال صحة التفسير السابق المقصود شبه لهم انه قد قتل علي الصليب و لكن لم يقتل.
"بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ" ...
و انا جاهل بهذه الامور و لكن اكتب كلاما قراته في صغري و اعجبنى لانه تفسير ماخوذ مباشرة من القران و قد يسهم في تقريب وجهات النظر بين الديانات و لكن الله اعلم

مصطفى سعيد
03-08-07, 10:46 AM
مازال الأمر فيه من الغموض الكثير
هل القاء الشبه ثابت بسند قوى؟
والرد على القول بالسفسطة غير مقنع لأنى ان كنت فى المكان ورأيت شبيه عيسى الذى أعرفه على الصليب لقلت انه عيسى ولا تثريب على فمن أين لى أن أعرف أنه ليس عيسى ؟!!فهل من ايضاح؟
ما الفرق بين القتل والصلب ؟ ولما نفت الآيه الصلب رغم أنهم لم يقولوا به "وقولهم انا قتلنا المسيح......."وهل الذى شبه لهم الحدث"الصلب" أم الشخص "عيسى"؟!
الصلب فى القرآن جاء بمعنى الموت على الصليب "...وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه ""..... أن يقتلوا أويصلبوا أو ينفوا من الأرض"" ولأصلبنكم أجمعين"فما مدى تطيبيق هذا فيما نحن بصدده؟
وماقتلوه يقينا " هل معناها أنهم ظنوا أنهم قتلوه ؟ وما الذى حملهم على هذا الظن ,هل هناك مقدمات ولكن الله أنجاه كالقاء ابراهيم فى النار 3 أيام فمن ظن أنه مات فهذا استدلال بالحتمية السببية ومن أيقن بايمانه أن الله سينجيه فهذا الذى ثبت فى الفتنه
متى كان قول اليهود أنهم قتلوا ابن مريم ,حسب علمى أن ذلك كان فى بدايه الدعوة حتى يريحوا أنفسهم ويدعوا أن هذا العائد اليهم بعد هجرة -قيل انها الى مصر -هو "دعى "أما ابن مريم الحقيقى فادعوا قتله .فهل من نقل صحيح يحدد متى كان قولهم لأعضد به ما ذهبت اليه؟
والنصارى لما قالوا بالصلب رغم أنه مهين لهم ؟!
هل قال اليهود بالقتل ؟ وقالت النصارى بالصلب على يد الرومان مثلا خاصة وقد برأ البابا اليهود من دم المسيح مؤخرا ؟ وطبعا نحن المسلمون نبرأ الجميع لأنه لم يصلب ولم يقتل .
***ان أعدائنا ينقبون ولا يفترون لكى يطعنوا فى القرآن , ويجب أن نجد ونجنهد فى البحث للزود عن حباصنا ولا نتركها لمن يلغ فيها ويأتينا بالشبهات ونحن بفضل الله على الحق المبين فلما التقصير أو التكاسل .

محمد البيلى
12-08-07, 06:21 PM
دكتور هشام ، أسعدتنى و الله بردك.

عبد
14-08-07, 09:57 PM
دكتور هشام ، أسعدتنى و الله بردك.

المهم ما يسعدكم.