المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم حديث "ليخرجن وهن تفلات"؟


محمد الأمين
04-08-02, 10:39 PM
أبو داود في سننه (1\155): عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله ‏‎(ص)‎‏ قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهُنّ تَـفِـلات». محمد بن عمرو ‏جيّد الحديث، إلا عن أبي سلمة ففيه مقال. إلا أنه توبع في تاريخ البخاري (4\79) بإسناد ضعيف.

تفلات أي غير متعطّرات. ‏

هل للحديث طرق أخرى؟

ابن رواحه
04-08-02, 11:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

الشيخ الفاضل/ محمد الأمين -حفظه الله-,

هذا ماوجدته على عجالة ..

1- لا تمنعوا إماء الله مساجد الله و بيوتهن خير لهن و ليخرجن تفلات صحيح إرواء الغليل 515

2- لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات حسن صحيح صحيح أبي داود 529

3- لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، و لكن ليخرجن و هن تفلات صحيح صحيح الجامع 7457

تنبيه:
إن في ذكر (ص) بدلا من صلى الله عليه وسلم يوجد في النفس عليها شيء, وإن كانت المسألة خلافية ولكنها احوط, وأظنها سقطت سهوا ..

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.

الأزهري السلفي
05-08-02, 06:53 AM
هذا الحديث ورد عن أربعة من الصحابة _ بحسب استقرائي_ فقد ورد عن أبي هريرة , وابن عمر, وزيد بن خالد الجهني , وعائشة رضي الله عنهم جميعا ......

الأزهري السلفي
05-08-02, 08:09 AM
أما أبو هريرة..
فحديثه عند أحمد ( في ثلاثة مواضع) وأبوداود والدارمي...
وابن حبان وابن خزيمة وأبي يعلى...
وعبدالرزاق في المصنف, والبيهقي في الكبرى.

كلهم يروونه من حديث محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة.

وتابع محمدا اثنان :-
الأول :- سلمة بن صفوان كما عند البخاري كما قال ( الأمين) في التاريخ برقم( 2018).
قال الإمام البخاري : ( سلمة بن صفوان بن سلمة الزرقي المدني الأنصاري.
حدثني محمد بن سنان نا فليح نا سلمة بن صفوان عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات
روى عنه محمد بن إسحاق ومالك بن أنس ) أه،.

والثاني:- عند الطبراني في الأوسط .

وللأسف خرجت من المكتبة من غير نقل الإسناد أو حتى اسم المتابع .
لكنني رأيته بعيني وأظن كان اسمه المغيرة وهو شيخ الطبراني في هذا الحديث .

فلعل أحد الإخوة يأتينا به.

وهاكم مواضع حديث أبي هريرة .......

الأزهري السلفي
05-08-02, 09:26 AM
.........
سنن أبي داود كتاب : الصلاة
باب : ما جاء في خروج النساء إلى المسجد
ورقمه : 565 ( عبد الباقي ).


سنن الدارمي كتاب : الصلاة
باب : النهي عن منع النساء عن المساجد وكيف يخرجن إذا خرجن
رقم الحديث : 1256


صحيح ابن حبان كتاب : الصلاة
باب : فرض متابعة الإمام
ورقمه : 2214 . من الإحسان

صحيح ابن خزيمة كتاب : الصلاة
باب : الأمر بخروج النساء إلى المساجد تفلات
رقم الحديث : 1679 ( ترقيمات مكتبة المصطفى).


مسند أحمد ( من زوائد عبدالله ).
تتمة مسند أبي هريرة رضي الله تعالى عنه 3/ 180
رقمه : 9362 .ط إحياء التراث.
الجزء :3
الصفحة :180


مسند أحمد ( من زوائد عبدالله ).
تتمة مسند أبي هريرة رضي الله تعالى عنه 3/246
رقمه :9794

مسند أحمد ( من زوائد عبدالله ).
تتمة مسند أبي هريرة رضي الله تعالى عنه 3/341
رقمه :10454

مسند أبي يعلى مسند أبي هريرة
رقم الحديث :5915

مصنف عبدالرزاق كتاب : الصلاة
باب : شهود النساء الجماعة ورقمه :5121


سنن البيهقي الكبرى كتاب : الصلاة
باب : المرأة تشهد المسجد للصلاة لا تمس طيبا
ورقمه : 5478 .

والله أعلم .

ثم حديث عائشة .....

الأزهري السلفي
05-08-02, 03:36 PM
استدراك:
1- ممن روى الحديث عن أبي هريرة ولم أذكره فيمن سبق :-
ابن أبي شيبة في المصنف..
كتاب : صلاة التطوع و الإمامة
باب : من رخص للنساء في الخروج إلى المسجد 2/ 276

قال رحمه الله : حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو به
ولفظه : ( ....وليخرجن إذا خرجن تفلات ).

2- المواضع السابقة من المسند ليست من زيادات عبدالله . فهو خلط أوراق مني.

.......................أما حديث عائشة.....................

ففي مسند أحمد رقم 23885 ( 7/103)
قال الإمام أحمد :-
( حدثنا الحكم ثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال فقال أبي يذكره عن أمه عن عائشة : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله و ليخرجن تفلات ).
قالت عائشة : و لو رأى حالهن اليوم منعهن . ) !!

.....ويتبع...

محمد الأمين
05-08-02, 05:59 PM
الحمد لله

حديث زيد بن خالد ضعيف أنكره ابن عدي في الكامل

وحديث عائشة ضعيف كذلك

وحديث ابن عمر ما يزال يحتاج لبحث

وبقي حديث أبي هريرة، فإذا تفرد به محمد بن عمرو بن علقمة، ففيه نظر.

وإن توبع عليه، يصح إن شاء الله. وقد توبع عند البخاري ولكن من طريق فليح وهو ضعيف. وأخشى أن يكون فليح قد قلب محمد بن عمرو إلى سلمة بن صفوان. فيكون الحديث قد عاد إلى ابن عمرو، وفيه مقال.

أبو إسحاق التطواني
06-08-02, 10:06 PM
1) حديث أبي هريرة:

تفرد به محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي عن أبي سلمة موصولا، ورواه عنه جمع، وقد صحح هذا الحديث جماعة كابن خزيمة وابن حبان وابن السكن وابن حجر وغيرهم.
ومحمد بن عمرو الليثي مختلف فيه، والذي يظهر أنه صدوق وسط، وقد روى عنه هذا الحديث يحيى بن سعيد القطان (وهو من المتشددين)، وروى عنه مالك في الموطأ، ونقم عليه أنه كان يرفع أحيانا بعض الموقوفات كما قال أحمد، وأحيانا يصل أحاديث هي من قول أبي سلمة يجعها عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ولكن هذا قليل، ولا يسقط حديثه بالمرة بدليل رواية يحيى القطان عنه ومالك، فقد كانا متشددين، ويتركان الراوي لأندى جرح فيه، وقد احتج بحديثه جماعة كالترمذي (حسن له) وابن خزيمة وابن حبان وابن السكن والحاكم والضياء المقدسي وابن عبدالبر والذهبي وابن حجر وجماعة يطول ذكرهم والله أعلم.
وقد رواه محمد بن عمرو مرة أخرى عن أبي سلمة مرسلا، كما في نسخة إسماعيل بن جعفر (رقم220)، والوصل أقوى ولا شك لكثرة من رواه عن محمد بن عمرو، وعلى افتراض رجحان المرسل، فهو مرسل قوي، ويقويه ما يأتي.
واحتمال تصحيف محمد بن عمرو الليثي بـ(سلمة بن صفوان الزرقي) ضعيف في الرواية التي أخرجها البخاري في التاريخ الكبير (4/79) من طريق فليح، خاصة وأنهم لم يذكروا رواية لفليح عن محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، ولا شك أن طريق فليح تعطي قوة لما قبلها، وإن كان فليح سيء الحفظ، والله أعلم.
ومتابعة المغيرة بن قيس لمحمد بن عمرو الليثي التي أخرجها الطبراني في الأوسط (568) لا تصح لأن في سندها سويد بن عبد العزيز، وهو متروك.

2) حديث أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها-:

وهو أقوى حديث في الباب؛ أخرجه أحمد في مسنده (6/69) قال: حدثنا الحكم –هو ابن موسى- حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، فقال أبي يذكره عن أمه عن عائشة عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات"، قالت عائشة: ولو رأى حالهن اليوم منعهن.
وهذا سند جيد، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال الأنصاري صدوق، ووالده ثقة، وجدته هي عمرة بنت عبد الرحمن تابعية جليلة ثقة أكثرت عن عائشة.

1) حديث زينب زوج عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما:

رواه مسلم في صحيحه (443 و444) والنسائي (5130 و5260 و5262) وأحمد (6/363) من طرق عن بكير بن عبد الله الأشج عن بسر بن سعيد عن زينب امرأة عبد الله قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تمس طيبا".
ورواه عن بكير الأشج: محمد بن عجلان ومخرمة بن بكير وعبد الله بن لهيعة، وعبيد الله بن أبي جعفر، وهو شاهد قوي كما لا يخفى، والنهي ليس خاصا بصلاة العشاء، بل يتناولها وغيرها من الصلوات.

2) حديث زيد بن خالد الجهني:

حديث منكر، أخطأ فيه عبد الرحمن بن إسحاق وصحف فيه (زينب) بـ(زيد)، فقد رواه إبراهيم بن سعد (أو صالح بن كيسان، وكلاهما ثقة) عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام فخالف فيه عبد الرحمن بن إسحاق في متنه وإسناده، فرواه عنه عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن زينب الثقفية زوج ابن مسعود أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال لها: "إذا خرجت إلى العشاء الآخرة فلا تمسي طيبا"؛ أخرجه أحمد (6/363) وغيره.

4) حديث ابن عمر:

منكر أيضا، تفرد بذكر لفظة (تفلات) ليث بن أبي سليم عند أحمد في مسنده (2/98 و145) وغيره، وخالفه الأعمش عند مسلم (442) وإبراهيم بن المهاجر عند أحمد (2/98)، فلم يذكرا لفظة (تفلات)، ورواه نافع وسالم وبلال ابنا عبد الله بن عمر وغيرهم عن ابن عمر بدونها، وهي زيادة منكرة من حديث ابن عمر.
ورواه الطبراني في الأوسط (3411) من طريق عمرو بن الربيع بن طارق عن يحيى بن أيوب عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر مرفوعا بذكر الزيادة (تفلات)، وهذه اللفظة منكرة من حديث ابن عمر، ولعل الوهم فيها من يحيى بن أيوب فقد تكلم في حفظه، وقد رواه كل أصحاب نافع فلم يذكروها.

خلاصة:
الحديث صحيح بمجموع طرقه، والله أعلم.

الأزهري السلفي
07-08-02, 12:13 AM
الحمد لله ...

الشيخ الحبيب التطواني..
جزاك الله خيرا ونفعنا بك ..
وإنما هو :(عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن بن حارثه بن النعمان)
أو هو: ( عبد الرحمن بن أبي الرجال )
وليس:( عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي الرجال ).
فــ (أبو الرجال ) لقب لمحمد بن عبد الرحمن بن حارثة وليس اسما
ولعله سبق قلم منكم.

نور الله قلبي وقلبك , وغفر ذنبي وذنبك
ووالله إني لأحبك.

محمد الأمين
07-08-02, 08:26 AM
أخي الفاضل أبو إسحاق

جهد طيب في التخريج، لكن في أحكامك تساهل.

محمد بن عمرو بن علقمة، جيد الحديث، إلا عن أبي سلمة عن أبي هريرة.

فإنه كان يرفع أحيانا بعض الموقوفات كما قال أحمد.

وسئل يحيى بن معين عن محمد بن عمرو ، فقال : ما زال الناس يتقون حديثه . قيل له ، و ما علة ذلك ؟ قال : كان يحدث مرة عن أبى سلمة بالشىء من رأيه ثم يحدث به مرة أخرى عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة.

فقد بان أن علة هذا الرجل أنه يروي الموقوف على أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً. فقد تكون زيادة تفلات مدرجة.

أما أن مالك روى عنه في الموطأ، فليس بهذا الإسناد.

عبد الرحمن بن أبي الرجال: جيد الحديث، إلا عن أبيه عن جدته عمرة عن أمنا عائشة.

قال عنه أبو زرعة: <<يرفع أشياء لا يرفعها غيره>>.

وقال عنه أبو داود: <<أحاديث عمرة يجعلها كلها عن عائشة>>.

فقد تكون الزيادة هي موقوفة على عمرة، فوصل الحديث ورفعه.

ملاحظة: الحديث الذي في صحيح مسلم هو خاص بصلاة العشاء وهذا الحديث عام.

أبو إسحاق التطواني
07-08-02, 10:11 PM
جزى الله خيرا الأخ الفاضل الأزهري السفي (أحبك الله الذي أحببتني من أجله) والأخ الفاضل محمد الأمين...
1- أما بخصوص ابن أبي الرجال، فقد اختصرت نسبه.
2- وأما ما ذكر الأخ محمد الأمين: فلا يمنع الاستشهاد بروايته، وهي لا شك تقوي رواية أبي هريرة، وكذلك لا ننس المتعبة المذكورة عند البخاري فتصلح للتقوية...
فالحديث ثابت، والله أعلم
وللموضوع صلة.

أبو إسحاق التطواني
08-08-02, 08:53 PM
يلزم الأخ محمد الأمين القول بجواو تعطر المرأة في غير صلاة العشاء!!!!

خرج ذكر (العشاء) مخرج الغالب، فلا مفهوم له في الحديث.
وقد ورد في بعض الروايات: (إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تمس طيبا)، ليس خاصا بالعشاء كم فهم الأخ محمد الأمين!!!

قال المناوي في فيض القدير (1/387): "وتخصيص العشاء ليس لإخراج غيرها بل لأن تطيب النساء إنما يكون غالبا في أول الليل".
وبوب ابن خزيمة على حديث زينب الأسدية –رضي الله عنها-: (باب الزجر عن شهود المسجد المرأة متعطرة).
وحديث أبي هريرة قوي بمجموع الطريقين والشواهد، والله أعلم.

الأزهري السلفي
09-08-02, 12:35 AM
الحمد لله ...
الأخ الشيخ الفاضل : التطواني .
لا أرى في كلام أخينا محمد الأمين ما يلزمه بما تقول.
فالأمر لا يتعدى أنه يرى أن حديث مسلم لا يرتقي أن يكون شاهدا لحديث الترجمة .
أما الحكم الشرعي فقد يستفاد من نصوص أخرى , وهو الحاصل فعلا ً
وليس كوني أرى أن خروج المرأة متعطرة محرم شرعاً بمدعاة لأصحح كل حديث يؤدي هذا المعنى كما هو غير خاف على أمثالكم.

أما كونه يرى أن هذه الشواهد والمتابعات لا ترتقي لتصحيح الحديث فليس بغريب
فلا يزال العلماء يختلفون في التصحيح والتضعيف على مر الأزمان .


ومنشأ ذلك أنهم اختلفوا في حد الحديث الحسن ( أعنى الحسن لغيره ) حتى أنني سمعت الشيخ أبا إسحق الحويني ينقل عن الذهبي شمس الدين قوله : ( أنا على إياس من أن أجد حدا للحديث الحسن ).

والحمد لله أولا وآخرا .

محمد الأمين
09-08-02, 02:56 AM
أخي أبو إسحاق

الرواية التي تستشهد بها علي منكرة لا تصح، لأنها مروية بالمعنى. وأما اللفظ الأصلي فهو خاص بالعشاء.

وأما حديث التفلات فهو على أقل تقدير حسن. ولكني أمشي على منهج المتقدمين في اعتبار الحديث الحسن من أقسام الحديث الضعيف. وأنا لا أحتج إلا بحديث صحيح.

محمد الأمين
09-08-02, 02:59 AM
أخرج مسلم في صحيحه عن بسر بن سعيد أن زينب الثقفية كانت تحدث عن رسول الله ‏‎‎‏ أنه قال: «إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة». وأخرج من طريق محمد بن ‏عجلان (فيه كلام) حدثني بكير بن عبد الله بن وعثمان عن بسر بن سعيد عن زينب امرأة عبد الله قالت: قال لنا رسول الله ‏‎‎‏: «إذا شهدت إحداكن المسجد، فلا تمس طيباً». ‏وأخرج عن بسر بن سعيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله ‏‎‎‏: «أيما امرأةٍ أصابت بَخُوراً، فلا تشهد معنا العِشاء الآخِرة».‏

قلت الحديث الأول أقوى من الثاني. فكل الرواة يتفقون على اللفظ الأول، إلى محمد بن عجلان فقد روى عن بكير وعثمان عن بسر بن سعيد اللفظ الثاني. لكن غيره قد روى عن ‏بكير وعثمان وعن غيرهما اللفظ الأول. إنظر علل الدارقطني (9\75–86). ولم يوافق محمد بن عجلان إلا حجاج بن أرطأة عند علل أبي حاتم (1\79) وابن لهيعة، وكلاهما ‏ضعيفان لا يحتج بهما. ومحمد بن عجلان نفسه تلكم عليه العلماء في أحاديث أبي هريرة، وهو ليس بقوي الحفظ. فثبت أن محمد بن عجلان إنما كان يروي بالمعنى، وقد خالفه الحفاظ. ‏فالنهي إذاً خاصٌ بصلاة العشاء، وهو المروي كذلك عن أبي هريرة ‏‎‎‏.‏

قال ابن مالك: «والأظهر أنها (أي العشاء الآخرة) خُصَّت بالنهي، لأنها وقت الظلمة وخلوّ الطريق. والعِطر يهيّج الشهوة، فلا تأمن المرأة في ذلك الوقت من كمال الفتنة. بخلاف الصبح ‏والمغرب، فإنهما وقتان فاضحان». نقل ذلك الشيخ القاري في المرقاة (2\71).‏

واحتج من أجاز للمرأة بأن تتطيب بما أخرج أبو داود في سننه (2\166): حدثنا الحسين بن الجنيد الدامغاني (ثقة) حدثنا أبو أسامة (حماد بن أسامة، ثقة ثبت) قال أخبرني عمر‎ ‎بن ‏سويد الثقفي (جيد) قال حدثتني عائشة بنت طلحة (ثقة حسناء) أن عائشة أم المؤمنين ‏‎‎‏ حدثتها قالت: «كنا نخرج مع النبي ‏‎‎‏ إلى مكة، فنضمد جباهنا بِالسُّكِّ الْمُطَيَّبِ‎ ‎عند ‏الإحرام. فإذا‏‎ ‎عرقت‎ ‎إحدانا،‎ ‎سال‎ ‎على‎ ‎وجهها. فيراه النبي ‏‎‎‏ فلا ينهاها».‏

أبو إسحاق التطواني
10-08-02, 09:58 PM
قول الأخ الفاضل الأزهري السلفي: (لا أرى في كلام أخينا محمد الأمين ما يلزمه بما تقول..)، فقد صرح بنفسه أن حديث زينب الثقفية خاص بالعشاء.
وقال الأخ الفاضل محمد الأمين: (الرواية التي تستشهد بها علي منكرة لا تصح، لأنها مروية بالمعنى، وأما اللفظ الأصلي فهو خاص بالعشاء)، ثم أعلها بعدُ بتفرد محمد بن عجلان وابن لهيعة وحجاج بن أرطأة بدعوى أنهم تفردوا بلفظة (إذا شهدت إحداكن المسجد..).
قلت: وليس كذلك، فقد توبع ابن عجلان وابن لهيعة بعبيد الله بن أبي جعفر القرشي (وهو ثقة)، فرواه بلفظ (أيتكن خرجت إلى المسجد فلا تقربن طيبا)، أخرجه النسائي في المجتبى (5262) والطبراني في الكبير (24/رقم723) والأوسط (8727) من طرق عن الليث بن سعد عنه.
فدعوى أن هذه الرواية منكرة فيه بعد، ولعل بكير بن الأشج كان يرويه بالمعنى أحيانا عن بسر، ورواية (العشاء) راجحة ولا شك.
وما ورد في العلل لابن أبي حاتم (1/79) من أن حجاج رواه عن ابن جريج ...، فليس هو حجاج بن أرطأة كما ظن الأخ محمد الأمين، بل هو حجّاج بن محمد المصّيصي، وهو معروف بالرواية عن ابن جريج، ولو كلف نفسه قراءة ما ورد في العلل لعلم أنه المصّيصي، فقد كتبه ابن معين من كتاب الحجاج (وهو من شيوخ يحيى)، وينظر التمهيد لابن عبد البر (24/172-173).
وأهيب بالأخ محمد الأمين ألا يتسرع، وأن يراجع ما يكتب قبل نشره في المنتدى.
أما دعوى أن الحديث خاص بالعشاء فمردود بنصوص أخرى، فالحديث خرج مخرج الغالب لأن أغلب النساء يتعطرن لأزواجهن في أول الليل كما سبق، فلا مفهوم للعشاء، والخصوصية تحتاج إلى دليل، لا الدعاوى المجردة.
وقد ورد عن أبي هريرة أحاديث في تحريم تعطر المرأة خارج بيتها، وليس هذا محل التفصيل.
أما الحديث الذي رواه أبو داود فليس فيه حجة، واستدل به أهل العلم على جواز التطيب قبل الإحرام، وهو محمول على أن الطيب الذي كان يضمد النساء به لا رائحة له، وهذا الطيب المأذون فيه للنساء فقط، لا الطيب العاصف الذي يأخذ كل مأخذ بقلوب الرجال.
وقال ابن دقيق العيد في شرح عمدة الأحكام (1/168): "...والحديث عام في النساء، ولكن الفقهاء قد خصصوه بشروط وحالات؛ منها أن لا يتطيبن، وهذا الشرط مذكور في الحديث، ففي بعض الروايات (وليخرجن تفلات)، وفي بعضها (إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا)، وفي بعضها (إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة)، فيلحق بالطيب ما في معناه؛ فإن الطيب إنما منع منه لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتهم، وربما يكون سببا لتحريك شهوة المرأة أيضا، فما أوجب هذا المعنى التحق به وقد صح أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: (أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة)، ويلحق به أيضا حسن الملابس ولبس الحلي الذي يظهر أثره في الزينة".

محمد الأمين
11-08-02, 03:41 AM
أخرج مسلم في صحيحه عن بسر بن سعيد أن زينب الثقفية كانت تحدث عن رسول الله ‏‎‎‏ أنه قال: «إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة». وأخرج في الشواهد من ‏طريق محمد بن عجلان حدثني بكير بن عبد الله بن وعثمان عن بسر بن سعيد عن زينب امرأة عبد الله قالت: قال لنا رسول الله ‏‎‎‏: «إذا شهدت إحداكن المسجد، فلا تمس ‏طيباً».‏

رواه باللفظ الأول مخرمة (عند مسلم) عن كتاب أبيه بكير عن بسر بن سعيد، وتابعه محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام (مستور). وأخرجه بلفظه الأول أيضاً يحيى بن سعيد ‏القطان (ثقة ثبت) وجرير بن عبد الحميد (ثقة) وسفيان بن عيينة (ثقة ثبت) عن ابن عجلان (ثقة)، عن بكير بن عبد الله بن وعثمان. أما اللفظ الثاني الذي أخرجه مسلم في الشواهد ‏من طريق يحيى عن ابن عجلان، فهو خطأ حتماً. فقد رواه الجماعة عن يحيى بن سعيد كما في علل الدراقطني (9\85) باللفظ الأول. وقد رواه عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير بن ‏عبد الله وعثمان، كما في السنن الكبرى (5\432)، وهو مروي بالمعنى، وقد خالفه الحفاظ. ومتابعة ابن لهيعة ضعيفة لا وزن لها. أما الحديث الذي جاء عن الزهري فقد قال عنه ‏النسائي: «وهذا غير محفوظ من حديث الزهري». فالنهي إذاً خاصٌ بصلاة العشاء بنص الحديث.‏

قال ابن مالك: «والأظهر أنها (أي العشاء الآخرة) خُصَّت بالنهي، لأنها وقت الظلمة وخلوّ الطريق. والعِطر يهيّج الشهوة، فلا تأمن المرأة في ذلك الوقت من كمال الفتنة. بخلاف الصبح ‏والمغرب، فإنهما وقتان فاضحان». نقل ذلك الشيخ القاري في المرقاة (2\71).‏

قلت: وهذا واضحٌ ولله الحمد. وأما من زعم أنها غير خاصة بصلاة العشاء، فليس معه دليل. إنما هو رأي رآه. وزعم التحريم يحتاج إلى دليل، لا الدعاوى المجردة. إلا إن كان يصحح حديث التفلات، فذاك شأنه.

واحتج من أجاز للمرأة بأن تتطيب بما أخرج أبو داود في سننه (2\166): حدثنا الحسين بن الجنيد الدامغاني (ثقة) حدثنا أبو أسامة (حماد بن أسامة، ثقة ثبت) قال أخبرني عمر‎ ‎بن ‏سويد الثقفي (جيد) قال حدثتني عائشة بنت طلحة (ثقة حُجة) أن عائشة أم المؤمنين ‏‎‎‏ حدثتها قالت: «كنا نخرج مع النبي ‏‎‎‏ إلى مكة، فنضمد جباهنا بِالسُّكِّ الْمُطَيَّبِ‎ ‎عند ‏الإحرام. فإذا‏‎ ‎عرقت‎ ‎إحدانا،‎ ‎سال‎ ‎على‎ ‎وجهها. فيراه النبي ‏‎‎‏ فلا ينهاها».‏

وزعم بعض المتشدّدين بأن هذا محمولٌ على أن ذلك الطيب ليس له رائحة!! وهو قولٌ مخالفٌ للغة العرب. في المعجم "المحيط": «السُّكُّ: ضَرْبٌ من الطّيب يركَّبُ من مسكٍ ورامكٍ». ‏في "القاموس المحيط": «طِيبٌ يُتَّخَذُ من الرامَكِ مَدْقَوقاً مَنْخولاً مَعْجوناً بالماءِ. وُيعْرَكُ شديداً، ويُمْسَحُ بدُهْنِ الخَيْرِيّ لئلاَّ يَلْصَقَ بالإِناءِ. ويُتْرَكُ ليلةً، ثم يُسْحَقُ المِسْكُ، ويُلْقَمُه، ويُعْرَكُ ‏شديداً، ويُقَرَّصُ. ويُتْرَكُ يَومينِ، ثم يُثْقَبُ بمسَلَّةٍ، ويُنْظَمُ في خَيْطِ قِنَّبٍ، ويُتْرَكُ سَنةً. وكلما عَتُقَ، طابتْ رائحتُهُ». وقال السيوطي في الجامع الصغير (1\227): «سُكّة: طيب يتخذ ‏من الرامِك. شيء أسود يخلط بمسك ويفرك ويقرص ويترك يومين، ثم ينظم في خيط. وكلما عتق عبق. كذا في القاموس». فهذا صريحٌ جداً بأن السُّكّ المطيَّب له رائحة مسكيّة ‏عابقة!‏

محمد الأمين
09-09-02, 06:11 AM
وحتى لو ثبت حديث ليخرجن وهن تفلات فليس فيه تحريم تعطر المرأة مطلقاً

أبو إسحاق التطواني
09-09-02, 08:12 PM
ومن قال بحرمة تعطر المرأة مطلقا ؟؟!!

محمد الأمين
10-09-02, 09:40 PM
فما تقول إذاً؟

أبو إسحاق التطواني
10-09-02, 10:03 PM
كيف تقولي ما لم أقل!! اعطني حرفا واحدا من كلامي فيه دليل على أني أقول بحرمة تعطر المرأة مطلقا؟!