المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص في عقوبة المعصية


أبو عبد البر طارق دامي
26-10-12, 05:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على رسول الله و على صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد


رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ


هذه قصص في عقوبات المعاصي
منها عقوبات دنيوية و أخرى برزخية
====

العقوبات حسية و معنوية
قال ابن الجوزي /صيد الخاطر:

و ربما رأى العاصي سلامة بدنه وماله، فظن أن لا عقوبة، و غفلته عما عوقب به عقوبة،
وقد قال الحكماء: المعصية بعد المعصية عقاب المعصية، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة.

وربما كان العقاب العاجل معنويًا، كما قال بعض أحبار بني إسرائيل: يا رب! كم أعصيك ولا تعاقبني!
فقيل له: كم أعاقبك وأنت لا تدري!
أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي؟
فمن تأمَّل هذا الجنس من المعاقبة، وجده بالمرصاد، حتى قال وهيب بن الورد، وقد سئل: أيجد لذة الطاعة من يعصي؟
قال: ولا من هَمّ.
فرب شخص أطلق بصره، فحرم اعتبار بصيرته، أو لسانه، فحرم صفاء قلبه، أو آثر شبهة في مطعمه، فأظلم سره، وحرم قيام الليل، وحلاوة المناجاة، إلى غير ذلك، وهذا أمر يعرفه أهل محاسبة النفوس.

الذنب لا ينسى
قال ابن القيم / الداء و الدواء
و هاهنا نكتة دقيقة يغلط فيها الناس في أمر الذنب وهي أنهم لا يرون تأثيره في الحال وقد يتأخر تأثيره فينسي ويظن العبد أنه لا يُغبر بعد ذلك وإن الامر كما قال القائل
اذا لم يغبر حائط في وقوعه ... فليس له بعد الوقوع غبار
وسبحان الله ماذا أهلكت هذه النكتة من الخلق وكم أزالت من نعمة وكم جلبت من نقمة وما أكثر المغترين بها من العلماء والفضلاء فضلا عن الجهال
ولم يعلم المغتر أن الذنب ينقض ولو بعد حين كما ينقض السهم, وكما ينقض الجرح المندمل على الغش والدغل

وقد ذكر الامام أحمد عن أبي الدرداء:
أعبدوا الله كأنكم ترونه وعدوا أنفسكم في الموتى واعلموا أن قليلا يكفيكم خير من كثير يلهيكم واعلموا أن البر لا يبلى وان الاثم لا ينسى

ونظر بعض العباد الى صبي فتأمل محاسنه فأتى في منامه وقيل له:
لتجدن غبها بعد أربعين سنة
هذا مع أن للذنب نقدا معجلا لا يتأخر عنه :
قال سليمان التميمي إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مذلته
وقال يحيي بن معاذ الرازي عجبت من ذي عقل يقول في دعائه اللهم لا تشمت بي الاعداء, ثم هو يشمت بنفسه كل عدو له
قيل وكيف ذلك ؟
قال يعصي الله فيشمت به في القيامة كل عدو
قال ذي النون من خان الله في السر هتك ستره في العلانية

قال ابن الجوزي/ صيد الخاطر
ومما ينبغي للعاقل أن يترصده وقوع الجزاء، فإن ابن سيرين قال: عيرت رجلًا فقلت: يا مفلس! فأفلست بعد أربعين سنةً.
وقال ابن الجلاء: رآني شيخ لي وأنا أنظر إلى أمرد! فقال: ما هذا؟! لتجدن غبها
فَنُسِّيتُ القرآن بعد أربعين سنة.

أعظم عقوبة
قال ابن القيم/ الفوائد:
ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله
نكتة دقيقة في الذنب
قال ابن القيم/ مدارج السالكين

الفرح بالمعصية دليل على شدة الرغبة فيها والجهل بقدر من عصاه و الجهل بسوء عاقبتها وعظم خطرها
ففرحه بها غطى عليه ذلك كله وفرحه بها أشد ضررا عليه من مواقعتها والمؤمن لا تتم له لذة بمعصية أبدا ولا يكمل بها فرحه بل لا يباشرها إلا والحزن مخالط لقلبه ولكن سكر الشهوة يحجبه عن الشعور به
ومتى خلي قلبه من هذا الحزن واشتدت غبطته وسروره فليتهم إيمانه وليبك على موت قلبه فإنه لو كان حيا لأحزنه ارتكابه للذنب وغاظه وصعب عليه ولا يحس القلب بذلك, فحيث لم يحس به: فما لجرح بميت إيلام
وهذه النكتة في الذنب قل من يهتدي إليها أو ينتبه لها وهي موضع مخوف جدا مترام إلى هلاك إن لم يتدارك بثلاثة أشياء:
خوف من الموافاة عليه قبل التوبة
وندم على ما فاته من الله بمخالفة أمره
وتشمير للجد في استدراكه
عقوبات لا نحس بها
فساد الرأى وخفاء الحق وفساد القلب وخمول الذكر واضاعة الوقت ونفرة الخلق والوحشة بين العبد وبين ربه ومنع اجابة الدعاء وقسوة القلب ومحق البركة فى الرزق والعمر وحرمان العلم ولباس الذل واهانة العدو وضيق الصدر والابتلاء بقرناء السوء الذين يفسدون القلب ويضيعون الوقت وطول الهم والغم وضنك المعيشة وكسف البال
=====
القصة 1
المستهزئ بالسواك

قال ابن خلكان: بلغنا من جماعة يوثق بهم وصلوا إلى دمشق من أهل بصرى أن عندهم قرية يقال لها دير أبي سلامة كان بها رجل من العربان فيه استهتار زائد وجهل فجرى يوما ذكر السواك وما فيه من الفضيلة فقال و الله ما أستاك إلا من المخرج فأخذ سواكا وتركه في دبره فآلمه تلك الليلة ثم مضى عليه تسعة أشهر وهو يشكو من ألم البطن والمخرج ثم أصابه مثل طلق الحامل ووضع حيوانا على هيئة الجرذون ورأسه مثل رأس السمكة وله أربع أنياب بارزة وذنب طويل مثل شبر وأربع أصابع وله دبر مثل دبر الأرنب ولما وضعه صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات فقامت ابنة ذلك الرجل فشجت رأسه فمات وعاش ذلك الرجل بعده يومين ومات وهو يقول هذا الحيوان قتلني وقطع أمعائي وشاهد ذلك الحيوان جماعة من تلك الناحية وخطيب المكان

شذرات الذهب في أخبار من ذهب/ عبد الحي بن أحمد بن محمد العكري الحنبلي

أبو عبد البر طارق دامي
26-10-12, 07:25 PM
القصة 2
ذكر ابن القيم في مفتاح دار السعادة: قال بن مروان المالكي في كتاب المجالسة له:
حدثنا زكريا بن عبد الرحمان قال سمعت أحمد بن شعيب يقول كنا عند بعض المحدثين بالبصرة فحدثنا بحديث (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم.....) وفي المجلس معنا رجل من المعتزلة, فجعل يستهزأبالحديث, فقال:
والله لأطرقن غدا نعلي بمسامير, فأطأ بها أجنحة الملائكة ؟؟؟؟ ففعل , و مشى في النعلين, فجفت رجلاه جميعا, ووقعت في رجليه الأكلة.
=====
القصة 3
الذهبي /العلو للعلي الغفار:
قال الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتاب الرد على الجهمية حدثنا أبي وأبو زرعة قال:
كان يحكى لنا أن هنا رجلا من قصة هذا فحدثني أبو زرعة قال كان بالبصرة رجل و أنا مقيم في سنة ثلاثين و مائتين فحدثني عثمان بن عمرو بن الضحاك عنه أنه قال إن لم يكن القرآن مخلوق فمحا الله ما في صدري من القرآن,
وكان من قراء القرآن فنسي حتى كان يقال له قل بسم الله الرحمن الرحيم
فيقول معروف معروف و لا يتكلم به
قال أبو زرعة فجهدوا بي أن أراه فلم أره


فقال محمد بن بشار سمعت جارا كان لي وكان يقرأ القرآن و يقول هو مخلوق
فقال له رجل إن لم يكن القرآن مخلوقا فمحا الله كل آية في صدرك
قال نعم!!

فأصبح و هو يقول الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك فإذا أراد أن يقول نعبد لم يجر لسانه.
=====
القصة 4
صيد الخاطر /ابن الجوزي

قال عبد المجيد بن عبد العزيز: كان عندنا بخراسان رجل كتب مصحفًا في ثلاثة أيام، فلقيه رجل، فقال: في كم كتب هذا؟

فأومأ بالسبابة والوسطى والإبهام، وقال: في ثلاث، {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} !!
فجفت أصابعه الثلاث، فلم ينتفع بها فيما بعد.

أبو عبد البر طارق دامي
26-10-12, 09:42 PM
قال الشيخ مشهور /القول المبين في أخطاء المصلين
وقال الحافظ ابن حجر، عن بعض المحدثين: أنه رحل إلى دمشق لأخذ الحديث عن شيخ مشهور بها، فقرأ عليه جملة، لكنه كان يجعل بينه وبينه حجاباً، ولم ير وجهه، فلما طالت ملازمته له، و رأى حرصه على الحديث، كشف له الستر، فرأى وجهه: وجه حمار، فقال له:
احذر يا بني أن تسبق الإمام، فإني لما مرّ بي في الحديث استبعدتُ وقوعه، فسبقت الإمام، فصار وجهي كما ترى

أبو عبد البر طارق دامي
26-10-12, 11:41 PM
التسخط على البنات!!
....حدثنا الربيع بن روح بن صفوان بن صالح ذكرت للوليد بن مسلم خبر امرأة بخراسان وقد والت على عشر بنات فقيل لها
إن جاءتك بنت تحمدين الله؟
قالت :لا !
فولدت قردة

فقال لي الوليد قد كان عندنا شبيها بهذا كان رجل من أهل الأوزاع ولدت له امرأة تسع بنات فقال لها و قد حملت منه إن ولدت جارية لأطلقنك وخرج إلى المسجد فولدت جارية فلفتها في رقاعها وحملتها وألقتها في كنيسة توما
و جاء الرجل فدخل عليها فنظر إلى حالها فلم يزل بها حتى أقرت له و أعلمته بمكانها فذهب ليجئ بها فوجدها و معها اخرى فحملهما إليها فقال لها أيتهن بنتك
قالت :لا أدري
فسئل الأوزاعي فقال ترثان منه ومنها ميراث جارية وترث منهما ميراث جارية و لا تتوارثان إذا ماتتا لأنهما ليستا بأختين
تاريخ دمشق / ابن عساكر

أبو عبد البر طارق دامي
27-10-12, 12:39 AM
النظرة سهم إبليس

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُذَكِّرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ علي الْجَوْهَرِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ:

" خَرَجْنَا فِي سَرِيَّةٍ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ، فَصَحِبَنَا شَابٌّ لَمْ يَكُنْ فِينَا أَقْرَأُ لِلْقُرْآنِ مِنْهُ، وَلَا أَفْقَهُ مِنْهُ، وَلَا أَفْرَضُ . صَائِمٌ النَّهَارَ، قَائِمٌ اللَّيْلَ، فَمَرَرْنَا بِحِصْنٍ لَمْ نُؤْمَرْ أَنْ نَقِفَ عَلَى ذَلِكَ الْحِصْنِ، فَمَالَ الرَّجُلُ مِنَّا عَنِ الْعَسْكَرِ، وَنَزَلَ بِقُرْبِ الْحِصْنِ فَظَنَنَّا أَنَّهُ يَبُولُ، فَنَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ النَّصَارَى تَنْظُرُ مِنْ وَرَاءِ الْحِصْنِ، فَعَشِقَهَا، فَقَالَ لَهَا بِالرُّومِيَّةِ: كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَيْكِ ؟
قَالَتْ: حِينَ تَتَنَصَّرُ، وَنَفْتَحُ لَكَ الْبَابَ وَأَنَا لَكَ

قَالَ: فَفَعَلَ، فَأُدْخِلَ الْحِصْنَ
قَالَ: فَقَضَيْنَا غَزَاتَنَا فِي أَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنَ الْغَمِّ . كَانَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَرَى ذَلِكَ بِوَلَدِهِ مِنْ صُلْبِهِ، ثُمَّ عُدْنَا فِي سَرِيَّةٍ أُخْرَى فَمَرَرْنَا بِهِ يَنْظُرُ مِنْ فَوْقِ الْحِصْنِ مَعَ النَّصَارَى، فَقُلْنَا: يَا فُلَانُ مَا فَعَلَ قُرْآنُكَ ؟ مَا فَعَلَ عِلْمُكَ ؟ مَا فَعَلَ صَلَاتُكَ وَصِيَامُكَ ؟

قَالَ: اعْلَمُوا أَنِّي نَسِيتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، مَا أَذْكُرُ مِنْهُ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ :
{ رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } [الحجر: 3] " .
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " هَكَذَا يَكُونُ حَالُ مَنْ تُدْرِكُهُ الشَّقَاوَةُ، وَالْعِيَاذُ بِاللهِ . كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ يَكُونُ حَالُ مَنْ تُدْرِكُهُ السَّعَادَةُ . نَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ وَالْعِصْمَةَ بِفَضْلِهِ "
شعب الإيمان / البيهقي

قال صاحب الموضوع : يجب على كل مسلم الخوف من سوء الخاتمة و لا يغتر بكثرة العمل فالعبرة في الاعمال بخواتمها , و لا يحتقر المبتلين فالسوط الذي ضربوا به بيد مقلب القلوب

أبو عبد البر طارق دامي
27-10-12, 11:15 AM
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَقَالَ :
" أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ : لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا , إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا ، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ، إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا , وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ , وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ " / الصحيحة الألباني
=============

قال ابن كثير / البداية و النهاية

ثم دخلت سنة سبع وتسعين وخمسمائة فيها اشتد الغلاء بأرض مصر جدا، فهلك خلق كثير جدا من الفقراء والاغنياء، ثم أعقبه فناء عظيم، حتى حكى الشيخ أبو شامة في الذيل: أن العادل كفن من ماله في مدة شهر من هذه السنة نحوا من مائتي ألف، وعشرين ألف ميت،

وأكلت الكلاب والميتات فيها بمصر، وأكل من الصغار و الاطفال خلق كثير، يشوي الصغير والداه ويأكلانه،
وكثر هذا في الناس جدا حتى صار لا ينكر بينهم
فلما فرغت الاطفال والميتات غلب القوي الضعيف فذبحه وأكله، وكان الرجل يحتال على الفقير فيأتي به ليطعمه أو ليعطيه شيئا، ثم يذبحه ويأكله
وكان أحدهم يذبح امرأته ويأكلها و شاع هذا بينهم بلا إنكار و لا شكوى، بل يعذر بعضهم بعضا، ووجد عند بعضهم أربعمائة رأس وهلك كثير من الاطباء الذين يستدعون إلى المرضى، فكانوا يذبحون ويؤكلون، كان الرجل يستدعي الطبيب ثم يذبحه ويأكله، وقد استدعى رجل طبيبا حاذقا وكان الرجل موسرا من أهل المال، فذهب الطبيب معه على وجل وخوف، فجعل الرجل يتصدق على من لقيه في الطريق ويذكر الله ويسبحه، ويكثر من ذلك، فارتاب به الطبيب وتخيل منه، و مع هذا حمله الطمع على الاستمرار معه حتى دخل داره، فإذا هي خربة فارتاب الطبيب أيضا فخرج صاحبه فقال له: ومع هذا البطء جئت لنا بصيد، فلما سمعها الطبيب هرب فخرجا خلفه سراعا فما خلص إلا بعد جهد وشر.


و فيها وقع وباء شديد ببلاد عنزة بين الحجاز واليمن، وكانوا عشرين قرية، فبادت منها ثماني عشرة لم يبق فيها ديار ولا نافخ نار، وبقيت أنعامهم وأموالهم لا قاني لها، ولا يستطيع أحد أن يسكن تلك القرى ولا يدخلها، بل كان من اقترب إلى شئ من هذه القرى هلك من ساعته، نعوذ بالله من بأس الله وعذابه، وغضبه وعقابه، أما القريتان الباقيتان فإنهما لم يمت منهما أحد ولا عندهم شعور بما جرى على من حولهم، بل هم على حالهم لم يفقد منهم أحد فسبحان الحكيم العليم.
=======
قال صاحب الموضوع :هذه الحوادث فيها عبرة و عظة فقد ظهر في هذه الأزمة من المعاصي اكثر مما ظهر في الماضي و قد قال الله تعالى : (و ما هي من الظالمين ببعيد)

أبو عبد البر طارق دامي
27-10-12, 01:40 PM
كلمة لابن القيم لمن شاهد بعض الأمور المغيبة
قال ابن القيم / الروح
.... بل أعجب من هذا أن الرجلين يدفنان أحدهما إلى جنب الآخر و هذا في حفرة من حفر النار لا يصل حرها إلى جاره وذلك في روضة من رياض الجنة لا يصل روحها ونعيمها إلى جاره
وقدرة الرب تعالى اوسع وأعجب من ذلك وقد أرانا الله من آيات قدرته في هذه الدار ما هو أعجب من ذلك بكثير ولكن النفوس مولعة بالتكذيب بما لم تحط به علما إلا من وفقه الله وعصمه
فيفرش للكافر لوحان من نار فيشتعل عليه قبره بهما كما يشتعل التنور فاذا شاء الله سبحانه أن يطلع على ذلك بعض عبيده اطلعه وغيبه عن غيره إذ لو طلع العباد كلهم لزالت كلمة التكليف والإيمان بالغيب ولما تدافن الناس كما في الصحيحين عنه لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر ما أسمع
ولما كانت هذه الحكمة منفية في حق البهائم سمعت ذلك وادركته كما حادت برسول الله بغلته وكادت تلقيه لما مر بمن يعذب في قبره
وحدثنى صاحبنا أبو عبد الله محمد بن الرزيز الحرانى أنه خرج من داره بعد العصر بآمد إلى بستان قال فلما كان قبل غروب الشمس توسطت القبور فاذا بقبر منها وهو جمرة نار مثل كوز الزجاج والميت في وسطه فجعلت أمسح عينى واقول انائم أنا ام يقظان ثم التفت إلى سور المدينة وقلت والله ما انا بنائم ثم ذهبت إلى أهلى وأنا مدهوش فأتونى بطعام فلم استطع أن آكل ثم دخلت البلد فسألت عن صاحب القبر فإذا به مكاس قد توفي ذلك اليوم
فرؤية هذه النار في القبر كرؤية الملائكة والجن تقع احيانا لمن شاء الله ان يريه ذلك
=====

انهقي نهيقك !!

حدثنا إسحاق بن إسماعيل ثنا سفيان ثنا داود بن شابور عن أبي قزعة رجل من أهل البصرة عنه أو عن رجل قال مررنا في بعض المياه التي بيننا وبين البصرة إذ سمعنا نهيق حمار فقلنا ما هذا النهيق

قال هذا رجل كان عندنا فكانت أمه تكلمه بالشيء فيقول لها انهقي نهيقك
فلما مات سمع هذا النهيق عند قبره كل ليلة.

القبور / ابن أبي الدنيا

عبدالله ديمان
27-10-12, 09:09 PM
جزيت خيرا

أبو عبد البر طارق دامي
28-10-12, 01:30 PM
جزيت خيرا

و إياك


======
قال القرطبي / التذكرة
و يروى : أنه كان بمصر رجل ملتزم مسجداً للأذان و الصلاة ، و عليه بهاء العبادة و أنوار الطاعة ، فرقي يوماً المنارة على عادته للأذان ، و كان تحت المنارة دار لنصراني ذمي ، فاطلع فيها فرأى ابنة صاحب الدار ، فافتتن بها و ترك الأذان ، و نزل إليها و دخل الدار
فقالت له : ما شأنك ما تريد ؟

فقال : أنت أريد .
قالت : لماذا ؟
قال لها : قد سلبت لبي و أخذت بمجامع قلبي .
قالت : لا أجيبك إلى ريبة .
قال لها : أتزوجك .
قالت له : أنت مسلم و أنا نصرانية و أبي لا يزوجني منك
قال لها : أتنصر .
قالت : إن فعلت أفعل .

فتنصر ليتزوجها ، و أقام معها في الدار . فلما كان في أثناء ذلك اليوم رقي إلى سطح كان في الدار فسقط منه فمات ، فلا هو بدينه و لا هو بها .

فنعوذ بالله ثم نعوذ بالله من سوء العاقبة و سوء الخاتمة .

=======


و أخبرني صاحبنا الفقيه العالم أبو عبد الله محمد بن أحمد القصري رحمه الله أنه توفي بعض الولاة بقسطنطينة فحفر له ، فلما فرغوا من الحفر و أرادوا أن يدخلوا الميت القبر إذا بحية سوداء داخل القبر ، فهابوا أن يدخلوه فيه فحفروا له قبراً آخراً ، فلما أرادوا أن يدخلوه إذ بتلك الحية فيه فحفروا له قبرا آخر فإذا بتلك الحية فلم يزالوا يحفرون له نحواً من ثلاثين قبراً و إذا بتلك الحية تتعرض لهم في القبر الذي يريدون أن يدفنوه فيه ، فلما أعياهم ذلك سألوا ما يصنعون ؟

فقيل لهم : ادفنوه معها . نسأل الله السلامة و الستر في الدنيا و الآخرة .

محمد شكرى
28-10-12, 01:54 PM
سأكتبُ كل العباراتِ في ورقٍ مخطوط ْ
لأجعل منها أروع أكليل من الحروفِ والكلماتِ
والزهور
والشكرِ والاحترامْ
لأقدمها لكِ تعبيراً عن شكري وإمتناني لموضوعك الجميل,,
تحياتي الوردية ...

الحملاوي
28-10-12, 08:26 PM
جزاك الله خيراً أخي طارق ... ممتاز

أبو عبد البر طارق دامي
29-10-12, 11:22 AM
جزيت خيرا

سأكتبُ كل العباراتِ في ورقٍ مخطوط ْ
لأجعل منها أروع أكليل من الحروفِ والكلماتِ
والزهور
والشكرِ والاحترامْ
لأقدمها لكِ تعبيراً عن شكري وإمتناني لموضوعك الجميل,,
تحياتي الوردية ...

جزاكم الله خيرا

جزاك الله خيراً أخي طارق ... ممتاز

جزاكم الله خيرا على كلماتكم الجميلة و ختم لنا بخاتمة حسنة , احبكم في الله جميعا

======
ذكر ابن كثير / البداية و النهاية
الشيخ الصالح عز الدين عبد العزيز بن عبد المنعم بن الصيقل الحراني، ولد سنة أربع وتسعين وخمسمائة، وسمع الكثير، ثم استوطن مصر حتى توفي بها في رابع عشر رجب، وقد جاوز التسعين، وقد سمع منه الحافظ علم الدين البرزالي لما رحل إلى مصر في سنة أربع وثمانين، وحكى عنه أنه شهد جنازة في بغداد فتبعهم نباش، فلما كان الليل جاء إلى ذلك القبر ففتح عن الميت، وكان الميت شابا قد أصابته سكتة، فلما فتح القبر نهض ذلك الشاب الميت جالسا فسقط النباش ميتا في القبر، وخرج الشاب من قبره، ودفن فيه النباش.

======

غريبة
محمد بن يحيى أبو سعيد، سكن دمشق، روى عن إبراهيم بن سعد الجوهري، وأحمد بن منيع، وابن أبي شيبة وغيرهم، روى عنه أبو بكر النقاش وغيره، وكان محمد بن يحيى هذا يدعى بحامل كفنه، وذلك
ما ذكره الخطيب قال: بلغني أنه توفي فغسل وكفن وصلي عليه ودفن، فلما كان الليل جاء نباش ليسرق كفنه ففتح عليه قبره.
فلما حل عنه كفنه استوى جالسا وفر النباش هاربا من الفزع، ونهض محمد بن يحيى هذا فأخذ كفنه معه وخرج من القبر وقصد منزله فوجد أهله يبكون عليه، فدق عليهم الباب فقالوا: من هذا ؟ فقال: أنا فلان.
فقالوا: يا هذا لا يحل لك أن تزيدنا حزنا إلى حزننا.
فقال: افتحوا
والله أنا فلان، فعرفوا صوته فلما رأوه فرحوا به فرحا شديدا وأبدل الله حزنهم سرورا.
ثم ذكر لهم ما كان من أمره وأمر النباش.
وكأنه قد أصابته سكتة ولم يكن قد مات حقيقة فقدر الله بحوله وقوته أن بعث له هذا النباش ففتح عليه قبره، فكان ذلك سبب حياته، فعاش بعد ذلك عدة سنين، ثم كانت وفاته في هذه السنة.
البداية و النهاية / ابن كثير

أبو مالك السعيد العيسوي
29-10-12, 11:47 AM
أكمل ,,, رائع

هايل علي
03-11-12, 12:35 PM
هنا يراودني سؤال // هل اذا تاب العبد من ذنب متعلق بالناس مثلا من الزنا ،، فان الله يتوب عليه ولكن يعاقبه بالدنيا اما بان يزنى بعرضه ،، او يدنس شرفه ؟؟
لاني سمعت من المشايخ قصة عن رجل تاب ثم عاقبه الله

رائد دويكات
03-11-12, 08:57 PM
اخي الحبيب بورك فيك على هذا الموضوع ...ولكن أرى ان هذه القصص لا بد من التحقق من ثبوتها ... لأن علماءنا الاجلاء يتساهلون في حكاية هذه القصص ما لا يتساهلوا في غيرها وذلك من باب الموعظة ...ولو دققت قليلا لوجدت ان بعضها لا يصح سندا ولا متنا !!!
و الافضل ان نلتزم الصحيح القريب وليس الغريب البعيد وان كان الناقل له من امثال ابن حجر وابن كثير على مكانتهما وعلو قدرهما !
وهذا لا يعني ان الموضوع ليس ماتعا ومميز ا بل هو كذلك وتشكر عليه .

رائد دويكات
03-11-12, 09:43 PM
هنا يراودني سؤال // هل اذا تاب العبد من ذنب متعلق بالناس مثلا من الزنا ،، فان الله يتوب عليه ولكن يعاقبه بالدنيا اما بان يزنى بعرضه ،، او يدنس شرفه ؟؟
لاني سمعت من المشايخ قصة عن رجل تاب ثم عاقبه الله

اولا : لله الامر من قبل ومن بعد
ثانيا : الذي ظهر لي ان من تاب توبة نصوحا تاب الله عليه فلم يعاقبه بالذنب الذي تاب عنه ، وقد ورد في الحديث التائب من الذنب كمن لا ذنب له ( قال الالباني : حسن بمجموع طرقه، وقد قال السخاوي: " حسنه شيخنا - يعني ابن حجر - لشواهده ". )
ثالثا : قال الله حكاية عن عيسى عليه السلام : إن تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم فإنك انت العزيز الحكيم " ومعنى ذلك ان العقوبة لا تجتمع والمغفرة ...فإذا غفر لم يعذب ولم يعاقب
رابعا : قال الله : وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " فالعذاب لا يكون مع الاستغفار والتوبة وكذلك العقوبة .
لكن لابد من اعادة الحقوق او التحلل منها ( بالمسامحة ) اذا كان الذنب متعلقا بحقوق العباد ...وذلك من شروط التوبة ..
اما اذا تعلق الامر بحد من حدود الله فقد ورد أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَعَافُّوا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ»
ان الحدود اذا تعافى وتسامح فيها الناس بينهم ولم تصل اليه صلى الله عليه وسلم ( بصفته وليا للأمر ) لم تجب العقوبة ..اترى ان تاب من ذنب او حد يعاقبه الله بعد ذلك وهو القائل : الا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " ؟!

هايل علي
03-11-12, 10:57 PM
جزيت خيرا اخي رائد على التوضيح // كان هذا رايي كذلك ان ربنا يغفر اذا تاب العبد ولا يعاقبه

رائد دويكات
03-11-12, 11:28 PM
جزيت خيرا اخي رائد على التوضيح // كان هذا رايي كذلك ان ربنا يغفر اذا تاب العبد ولا يعاقبه

بارك الله فيك ، ونفع بك اخي الكريم

رائد دويكات
03-11-12, 11:35 PM
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَقَالَ :
" أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ : لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا , إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا ، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ، إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا , وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ , وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ " / الصحيحة الألباني
=============

قال ابن كثير / البداية و النهاية

ثم دخلت سنة سبع وتسعين وخمسمائة فيها اشتد الغلاء بأرض مصر جدا، فهلك خلق كثير جدا من الفقراء والاغنياء، ثم أعقبه فناء عظيم، حتى حكى الشيخ أبو شامة في الذيل: أن العادل كفن من ماله في مدة شهر من هذه السنة نحوا من مائتي ألف، وعشرين ألف ميت،

وأكلت الكلاب والميتات فيها بمصر، وأكل من الصغار و الاطفال خلق كثير، يشوي الصغير والداه ويأكلانه،
وكثر هذا في الناس جدا حتى صار لا ينكر بينهم
فلما فرغت الاطفال والميتات غلب القوي الضعيف فذبحه وأكله، وكان الرجل يحتال على الفقير فيأتي به ليطعمه أو ليعطيه شيئا، ثم يذبحه ويأكله
وكان أحدهم يذبح امرأته ويأكلها و شاع هذا بينهم بلا إنكار و لا شكوى، بل يعذر بعضهم بعضا، ووجد عند بعضهم أربعمائة رأس وهلك كثير من الاطباء الذين يستدعون إلى المرضى، فكانوا يذبحون ويؤكلون، كان الرجل يستدعي الطبيب ثم يذبحه ويأكله، وقد استدعى رجل طبيبا حاذقا وكان الرجل موسرا من أهل المال، فذهب الطبيب معه على وجل وخوف، فجعل الرجل يتصدق على من لقيه في الطريق ويذكر الله ويسبحه، ويكثر من ذلك، فارتاب به الطبيب وتخيل منه، و مع هذا حمله الطمع على الاستمرار معه حتى دخل داره، فإذا هي خربة فارتاب الطبيب أيضا فخرج صاحبه فقال له: ومع هذا البطء جئت لنا بصيد، فلما سمعها الطبيب هرب فخرجا خلفه سراعا فما خلص إلا بعد جهد وشر.


و فيها وقع وباء شديد ببلاد عنزة بين الحجاز واليمن، وكانوا عشرين قرية، فبادت منها ثماني عشرة لم يبق فيها ديار ولا نافخ نار، وبقيت أنعامهم وأموالهم لا قاني لها، ولا يستطيع أحد أن يسكن تلك القرى ولا يدخلها، بل كان من اقترب إلى شئ من هذه القرى هلك من ساعته، نعوذ بالله من بأس الله وعذابه، وغضبه وعقابه، أما القريتان الباقيتان فإنهما لم يمت منهما أحد ولا عندهم شعور بما جرى على من حولهم، بل هم على حالهم لم يفقد منهم أحد فسبحان الحكيم العليم.
=======
قال صاحب الموضوع :هذه الحوادث فيها عبرة و عظة فقد ظهر في هذه الأزمة من المعاصي اكثر مما ظهر في الماضي و قد قال الله تعالى : (و ما هي من الظالمين ببعيد)

هذا عجب عجاب !!!!!!!!!!!!أشك في صحته بل ارى المبالغة فيه ظاهرة

رائد دويكات
03-11-12, 11:40 PM
=====
القصة 1
المستهزئ بالسواك

قال ابن خلكان: بلغنا من جماعة يوثق بهم وصلوا إلى دمشق من أهل بصرى أن عندهم قرية يقال لها دير أبي سلامة كان بها رجل من العربان فيه استهتار زائد وجهل فجرى يوما ذكر السواك وما فيه من الفضيلة فقال و الله ما أستاك إلا من المخرج فأخذ سواكا وتركه في دبره فآلمه تلك الليلة ثم مضى عليه تسعة أشهر وهو يشكو من ألم البطن والمخرج ثم أصابه مثل طلق الحامل ووضع حيوانا على هيئة الجرذون ورأسه مثل رأس السمكة وله أربع أنياب بارزة وذنب طويل مثل شبر وأربع أصابع وله دبر مثل دبر الأرنب ولما وضعه صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات فقامت ابنة ذلك الرجل فشجت رأسه فمات وعاش ذلك الرجل بعده يومين ومات وهو يقول هذا الحيوان قتلني وقطع أمعائي وشاهد ذلك الحيوان جماعة من تلك الناحية وخطيب المكان

شذرات الذهب في أخبار من ذهب/ عبد الحي بن أحمد بن محمد العكري الحنبلي


هذه قصة لا تصح سندا ولا متنا

ابو جبل
25-04-14, 09:34 AM
هذه القصص للترويح أم العظة
أضحك الله سنك

أبو عبد البر طارق دامي
24-12-14, 06:04 PM
اخي الحبيب بورك فيك على هذا الموضوع ...ولكن أرى ان هذه القصص لا بد من التحقق من ثبوتها ... لأن علماءنا الاجلاء يتساهلون في حكاية هذه القصص ما لا يتساهلوا في غيرها وذلك من باب الموعظة ...ولو دققت قليلا لوجدت ان بعضها لا يصح سندا ولا متنا !!!
و الافضل ان نلتزم الصحيح القريب وليس الغريب البعيد وان كان الناقل له من امثال ابن حجر وابن كثير على مكانتهما وعلو قدرهما !
وهذا لا يعني ان الموضوع ليس ماتعا ومميز ا بل هو كذلك وتشكر عليه .

لو كان النقد بهذه السهولة لما خفي على ابن حجر و ابن كثير ,فأنت تسعمل ظن و أخواتها , فهلا استعملت قواعد أهل العلم لبيان وضع هذه القصص

هذه القصص للترويح أم العظة
أضحك الله سنك

إن صادفت هذه القصص قلبا حيا فهي للموعظة و إن صادفت قلبا ميتا فهي للضحك و الترويح؟

أبو عبد الله الإسطنبولي
08-02-15, 07:34 PM
الله يبارك فيك، من أجمل ما قرأت في الملتقى

أبو عبد البر طارق دامي
20-11-16, 10:54 AM
الله يبارك فيك، من أجمل ما قرأت في الملتقى

جزاك الله خيرا و كتب لك الاجر


===========

عَنْ مَكْحُولٍ،: «رَأَيْتُ رَجُلًا يَبْكِي فِي صَلَاتِهِ، فَاتَّهَمْتُهُ بِالرِّيَاءِ، فَحُرِمْتُ الْبُكَاءَ سَنَةً»

قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، : " دَخَلُوا عَلَى كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: إِنَّ الْبَابَ لَمُجَافٍ، وَإِنَّ السِّتَارَ حَيُّ وَمَا دَخَلَ عَلَيَّ أَحَدٌ، وَقَدْ عَجَزْتُ عَنْ جُزْئِي، وَمَا أَظُنُّهُ إِلَّا بِذَنْبٍ "

قال الْأَوْزَاعِيِّ، : «كَانَ عِنْدَنَا صَيَّادٌ يَصْطَادُ النَّينَانَ يَعْنِي السَّمَكَ، فَكَانَ يَخْرُجُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، لَا يَمْنَعُهُ مَكَانُ الْجُمُعَةِ مِنَ الْخُرُوجِ، فَخُسِفَ بِهِ وَبِبَغْلَتِهِ، فَخَرَجَ النَّاسُ، وَقَدْ ذَهَبَتْ بَغْلَتُهُ فِي الْأَرْضِ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا ذَنَبُهَا بِهَا»

العقوبات/ أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (المتوفى: 281هـ)

أم السبطين العلوي
20-11-16, 10:09 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته . جزاكم الله خيرا و زادكم من فضله ونسأل الله العافية في الدنيا و الآخرة .

أبو عبد البر طارق دامي
20-11-16, 10:32 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته . جزاكم الله خيرا و زادكم من فضله ونسأل الله العافية في الدنيا و الآخرة .
و عليكم السلام آمين و لك بالمثل