المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من هو أول من جعل الحديث الحسن حجة؟


محمد الأمين
09-08-02, 08:47 PM
هل هو الخطابي؟

محمد الأمين
10-08-02, 05:06 AM
ذكر ابن تيمية أن الحديث الحسن عند المتقدمين كان من جنس الحديث الضعيف. فمن قال بأن الحديث الحسن يحتج به؟

محمد الأمين
10-08-02, 07:34 PM
؟؟

هيثم حمدان
10-08-02, 09:06 PM
أمّا ما قاله البعض من أنّ علي بن المديني احتجّ بالحسن ففيه نظر.

فقد قال في حديث عمر عن النبي (صلى الله عليه وسلم): إنّي ممسك بحجزكم عن النار، قال: هذا حديث حسن الإسناد وحفص بن حميد مجهول ...

وكذلك قال عن حديث (الصلح جائز بين المسلمين): هذا حديث حسن ولا أعرف ابن أبي القاسم.

والله أعلم.

فيصل
11-08-02, 12:05 AM
وجدت الشيخ الفاضل أبو محمد مجدي بن أحمد في كتابه القيم (أصول فقهاء الحديث شرح أصول فتاوى الإمام أحمد للإمام ابن القيم)

في (فصل في الحديث الضعيف)ص 409 ذكر إحتجاج الإمام أحمد بالحديث الضعيف بما ليس إسناده باطلاً ولا شديد الضعف أو ما يسمى بالحديث الحسن وذكر على ذلك أمثلة..

كما ذكر ذلك عن الإمام الترمذي فأنظره في كتابه القيم .

والله أعلم.

محمد بن علي المصري
11-08-02, 02:13 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أشرف لقبولكم عضويتي في هذا المنتدى المبارك إن شاء الله
الأخ فيصل - حفظه الله - أتسائل عن كتاب ( أصول فقهاء الحديث شرح أصول فتاوى الإمام أحمد للإمام ابن القيم ) لأبي محمد مجدي بن أحمد نشر في أي الدور و ما هو تاريخ النشر و أي معلومات عن مؤلفه - جزاه الله خيرا ً - و عن الكتاب
أعتذر للخروج عن الموضوع لكن الحاجة
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

فيصل
11-08-02, 03:47 PM
الاخ محمد بن علي المصري حفظه الله

اما الكتاب فقد أخذته من مؤلفه شخصياً ومعه كتابه الآخر الرائع (نقض التفويض المبتدع وبيان العلاقة بينه وبين التجهم) تقديم العلامه ابن جبرين .
وقد وعدني بإنزاله على الشبكه.

والشيخ يكتب في الأنترنت وله عده مقالات هذا أحدها:

http://www.muslm.net/cgi-bin/showflat.pl?Cat=&Board=bd3a7&Number=43366&Search=true&Forum=bd3a7&Words=magdy11&Match=Username&Searchpage=0&Limit=25&Old=allposts

والكتاب طباعه مرامر في حي السويدي في الرياض تلفون 4783582 وفاكس 4779883

وفيه فوائد جمة.

محمد الأمين
09-09-02, 06:09 AM
وهناك فرق كبير بين الاحتجاج بالحديث الحسن لذاته والاحتجاج بالحديث الحسن لغيره. فأكثر المتأخرين يحتجون بالحديث الحسن لذاته. وأما الحسن لغيره فقد اختلفوا ‏بشأنه ولم يتفقوا. بل قال ابن حجر في "النكت" (1\401): «لم أر من تعرّض لتحرير هذا». ثم نقل عن ابن القطان الفاسي ما يفيد بأن الحسن لغيره لا يُحتج به كله، ‏إلا في فضائل الأعمال. ويُتوقف عن العمل به في الأحكام. إلا إذا كثرت طرقه، أو عضده اتصال عمل، أو موافقة شاهد صحيح، أو ظاهر القرآن. وأيد ابن حجر هذا.‏
قلت: إن أيده حديث صحيح أو قياس صحيح أو ظاهر القرآن، فلا حاجة له أصلاً، وفي الصحيح ما يغنِ عن الضعيف.‏

محمد الأمين
20-09-02, 10:03 PM
للرفع من أجل الأخ "الأزهري السلفي"

التلميذ
21-09-02, 12:46 AM
ليعلم الإخوة الأكارم أن أكثر من يتعرّض للحديث الحسن يقع في أنواع من الخلط ، قد يسلم من بعضها ، ولكني لا أحسب أنه يسلم من الجميع إلا من وفقه الله تعالى .

بعد هذه المقدِّمة أقول :


ينبغي أن يفرِّق الباحث والناظر في مصطلح الحسن بين حدِّ الحسن ، و حدِّ المحتجِّ به من الحديث ، فهما حدان ، يتطابقان عند طائفة ( عامة المتأخرين ) ويختلفان عند غيرهم . إذا تقرر ما سبق فإن فهم الوصف بالتحسين على أنه إرادة الدخول في دائرة الاحتجاج - بذاته أو بعاضِدِه - عند المتقدمين بعيد عن الصواب ، فقد يكون من المحتجِّ به الذي يوصف بالحسن مدحاً له فيكون الحُسن بالمعنى اللغوي ، أي الجميل المحبب إلى النفس ، وقد وقع ذلك في كلام الشافعي ، وابن عيينة ، وغيرهما من الأئمة . وقد يراد به الاستغراب وحده ، أو الاستغراب الذي يصل إلى درجة الإنكار ، وقد وقع ذلك في كلام شعبة ، وابن المبارك ، وأبي حاتم وغيرهم من الأئمة . ولهم معانٍ ليست بعيدة عن هذه الدائرة التي مثّلتُ ببعض الأمثلة عليها .


وأعلم أن تحرير الصِّلة بين الغريب والمنكر ، والحسن بمعناه اللغوي تحقيق مهم ليس هذا أوان بسطه ( وهو قريب المنال يمكن إدراجه هنا أو إفراده في موضوع إن أردتم ذلك لتصححوا لي ما قد أكون أخطأتُ فيه ) ومرادي هنا أن من المهم أن نعلم : لماذا وصف بعض الأئمة الغريب - وربما المنكر - بالحُسن مع أن أصل الحسن في اللغة يدل على الثناء والمدح ، لا على الذمِّ والقدح .


أخيرا فإني أنبه إلى أني اقترح على الأخ الكريم أن يقيّد عبارته في العنوان وما يماثلها بمصطلح المتأخرين ، فحتى الخطابي الذي جعل القسمة ثلاثية كما هو معلوم ( وصرّح العراقي وغيره بأنه أول من فعل ذلك ) لا يمكن الجزم بأنه أراد بالحسن أنه قسم من المحتجِّ به إلا عن طريق دراسة استقرائية دقيقة لكلامه وتصرفاته وأحكامه ، ثم أقوال أهل العلم ....الخ . وعلى فرض ثبوت ذلك عنه فلا يمكن تعميمه ، على عصره فضلاً عمّن قبله . بل إني أجزم أن الترمذي و الدارقطني وغيرهما لم يكن الحسن عندهما يقتصر على ما يصلح للاحتجاج بذاته أو بغيره .

محمد الأمين
21-09-02, 01:11 AM
المقصود من طرحي لهذا الموضوع أن الخطابي (وهو ليس من المتقدمين على أية حال) هو أول من صرّح بأن الحديث الحسن حجة.

لكن يبدو لي أن له اصطلاحاً خاصاً بالحديث الحسن يختلف عن الاصطلاح المستخدم عند المتأخرين.

وقال الخطابي: (على الحسن مدار أكثر الحديث ، لأن غالب الأحاديث لا تبلغ رتبة الصحيح ، وعمل به عامة الفقهاء ، وقبله اكثر العلماء..)

فمن شروط الحسن عنده أن يعمل به عامة الفقهاء ويقبله أكثر العلماء.

الأزهري السلفي
21-09-02, 02:43 AM
السؤال يعني :

لماذا حكمت على الخطابي أنه من المتأخرين والإمام أحمد من المتقدمين ؟

ما هو الضابط الذي نضبط به هذا الحكم ؟

أئن نقلت لك شيئا عن الترمذي مثلا تحكم أنه من مذهب المتأخرين أم المتقدمين ؟

ما هي القاعدة التي بها نعرف هذا من المتقدمين أو المتأخرين ؟

هذا في غاية الأهمية .

محمد الأمين
21-09-02, 02:54 AM
الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين هو الانتهاء من تدوين الحديث وهو بحدود عام 300هـ. فكل من مات بعد هذا العام فهو متأخر. وبذلك يكون النسائي (ت 303هـ) هو آخر الحفاظ المتقدمين.

الأزهري السلفي
21-09-02, 03:26 AM
وأنا أخي محمد أتوقع هذه الإجابة ..

ولا زلت أتعجب ممن يوردها لأن :

1- لا دليل عليها البته لا من كلام ((المتقدمين)) ولا من كلام ((المتأخرين))

2- لا سبب لتحديد هذا التاريخ فإنتهاء تدوين الحديث ليس منضبطا بـ 300 هـ لماذا لا يكون 310- أو 350 ؟
والأولى أن يقال أن إنتهاء تدوين الحديث كان بانتهاء عصر الرواية

أين الحاكم والبيهقي وأنت تعلم أنهما ومثيليهما قد رووا أحاديث بأسانيد لأنفسهم صحيح أن الكثير منها لا يسلم من الشذوذ أو النكارة ولكن البعض الصالح للحجية كاف في مثل هذا المقام .
أعني مقام أن نقول : عصر التدوين لم ينتهي بـ 300 هـ .

3- ماذا تقول في ابن خزيمة ؟ هل هو من المتقدمين أم من المتأخرين ؟
على ما أذكر أنه مات 320 ونيف , وهل يستقيم أن نقول في رجل طلب العلم لمدة تزيد على ال 50 عاما وهو بين ((المتقدمين ))أنه من (((المتأخرين))) لأنه عاش بينهم 20 عاما ؟‍‍‍‍‍‍‍

الأزهري السلفي
21-09-02, 03:37 AM
ومن أظهر الأدلة على عدم صلاحية تحديد الفاصل بين المتقدمين و المتأخرين ب 300 هــ ...

أنك أول من خالف فبعد أن قلت :((( فكل من مات بعد هذا العام فهو متأخر.)))

قلت بعدها مباشرة :((( وبذلك يكون النسائي (ت 303هـ) هو آخر الحفاظ المتقدمين))).

وقواعد المنطق تقتضي أن تكون ( النتيجة ) هكذا :
وبذلك يكون النسائي (ت 303هـ) من أوائل الحفاظ المتأخرين ‍‍‍‍.

وهذا عجيب لما سبق بيانه .

فقد روى أحرفا باسانيده و قد لا تجدها عند غيره .

ثم لقائل أن يقول : متى دون النسائي كتبه ؟
فما دونه قبل 300 كان على منهج المتقدمين وما دونه بعدها كان على منهج المتأخرين ‍‍‍‍

الأزهري السلفي
21-09-02, 03:44 AM
أخي التلميذ النجيب ...

كلامك عن إطلاق الحسن بالمعنى اللغوي يذكرني بباب الحقيقة والمجاز .

أليس الأولى أن يحمل كلام أئمة الحديث على المعنى الإصطلاحي ما لم تقم قرينة ؟
بلى . فعليك بالقرينة .


وهذا هو الترمذي أطلق الحسن بالمعنى الإصطلاحي ( وإن كان له اصطلاح خاص ) وهو مصنف في المتقدمين عند أصحاب هذا التصنيف .

محمد الأمين
21-09-02, 03:55 AM
(حَـرّره المشرف).

الأزهري السلفي
22-09-02, 10:03 AM
(حَـرّره المشرف).

محمد المباركي
23-09-02, 11:18 AM
يرى شيخنا العلامة سعد آل حميد حفظه الله : أن إطلاق" منهج المتقدمين ، ومنهج المتأخرين" ليس صحيحاً ، ويوقع في كثير من الإشكالات والتناقض ، و أن هذا الإطلاق مبني على فهم غير سليم .

وأن الصحيح أن يقال : "منهج الفقهاء ، ومنهج المحدثين"

وأضيف إلى ما أشار إليه الأخوة الأفاضل في الإضطراب الحاصل في تحديد الفاصل الزمني ؛ وجود أئمة عاشوا في عصر الرواية ؛ كابن جرير الطبري(ت310) ينهج نهج الفقهاء ، فتراه في كتابه "تهذيب الآثار " كثيراً ما يطلق القول : "هذا خبر عندنا صحيح سنده ، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيماً غير صحيح " ا.هـ ثم يسرد العلل التي يعل بها أئمة الحديث ونقاده .
فمن يقصد الطبري بقوله :"عندنا " هل هم المتأخرون ؟ أم هم الفقهاء ؟!
المنصف المتجرد لايتردد في القول بأنهم الفقهاء ، إذ ليس عند ابن جرير في وقته متأخرون !! بل لايوجد سوى المحدثين .
والعجيب جداً قول القائل : "من كان على منهج المتأخرين فهو متأخر ، و إن كان متقدم زمناً " !! والعكس !!
ولقد أشار إلى تلك التسمية(فقهاء و محدثين) "الشيخ حمزة في مقدمة "الموازنة "(ص24 ط2 ابن حزم )ورأى وجاهتها؛ لكنه أعرض عنها لعلة غير وجيهة ، وكذلك العلامة الحافظ الشيخ عبدالله السعد في بعض أشرطته (شرح التتبع ) وأعرض عنها كذلك!

فحتى نسلم من التناقض ، والنقد ، والا ضطراب ؛ نطلق : "منهج فقهاء ، ومنهج محدثين" ولاضير .
فغالب المحدثين فقهاء ، ولكثير منهم مذاهب فقهية اندثر كثير منها ، ولم يضرهم ذلك ، ولا يوجد فقه سليم بلا حديث مفصل للقرآن .

وانظر الأوسط والمغني والمحلى ليتضح لك أن المحدثين فقهاء ولهم آراء فقهية مشتهرة ومدونة ، وأنه إذا قيل:" محدث " لايظن به أنه غير فقيه .

أسأل الله أن يصلحنا ويصلح بنا ويغفر لنا ، ويبصرنا بمواطن الضعف في نفوسنا ، ويلهمنا رشدنا ، و ينفعنا بما علمنا

محمد المباركي
24-09-02, 01:59 PM
قال ابن حجر في النكت (1/235)عن ابن دقيق :" وفي قوله ـ ولا شاذا ولا معللأ"ـ نظر علىمقتضى مذهب الفقهاء ، فإن كثيرا من العلل التي يعلل بها المحدثون لا تجري على أصول الفقهاء .أ.هـ
وهو في الاقتراح في الصفحة الأولى .

وقال الحاكم في المدخل إلى الإكليل (ص47 ط دار الدعوة الإسكندرية )في كلامه على القسم الثالث من الصحيح المختلف فيه : "فهذه الأخبار صحيحة على مذهب الفقهاء ، فإن القول عندهم فيها قول من زاد في الاسناد أو المتن إذا كان ثقة ، فأما أئمة الحديث ؛ فإن القول فيها عندهم قول الجمهور اللذين أرسلوه " أ.هـ
(ملحوظة : كتاب المخل إلى الإكليل شبه معدوم من المكتبات ؛ وسيطبع قريباً جداً محققاً مشروحاً إن شاء الله )

وقال الحافظ في التلخيص (1/18)عن حديث القلتين :"وهو صحيح على طريقة الفقهاء ؛ لأنه وإن كان مضطرب الاسناد ومختلفاً في بعض ألفاظه ؛ فإنه يجاب عنها بجواب صحيح " أ.هـ

وقال فيه (1/137) : " وعن حذيفة ذكره ابن أبي حاتم والدارقطني في العلل ، وقالا: إنه لايثبت ، قلت : ونفيهما الثبوت على طريقة المحدثين ، وإلا فهو على طريقة الفقهاء قوي لأن رواته ثقات " أ.هـ

وقال فيه (3/161): " وإذا أختلف في وصل الحديث و إرساله ، حكم لمن وصله على طريقة الفقهاء " أ.هـ

وقال فيه (4/31): " قال إمام الحرمين في النهاية: روى الفقهاء فذكر .....وقال وغالب ظني أن الصحيح الذي أورده أئمة الحديث " أ.هـ

وقال في الفتح (13/ح 7198 ) باب بطانة الإمام : "وقوله قال عبيد الله ... وأما على طريقة المحدثين فهو حديث واحد .." أ.هـ

وقال ابن القطان في بيان الوهم (4/610/ح2156) :" فعلى طريقة المحدثين ينبغي أن تكون رواية الأكثرين منقطعة .."أ.هـ

فهذه بعض النقول تبين أن الاطلاق المعهود إنما هو (فقهاء ) و(محدثون ) وغيرها كثير لمن تتبع كلام أهل العلم .
وأظن أن في هذا ما يكفي لإقناع اللبيب بأنه الإطلاق الصحيح لا الاطلاق الآخر (متقدمون ) و ( متأخرون )

وعلى كل حال فالأمر لايحتمل تلك الأوقات والجهود ؛ لأن الجميع متفق على اختلاف الجانب التطبيقي بين المنهجين ولا مشاحة في الاصطلاح . و إن كنت أطمع في عدم مخالفة أهل العلم في إطلاقهم والبعد عما يوقع في التناقض والاشكال .

هذا من فوائد شيخنا الشيخ سعد رفع الله منزلته في الدنيا والآخرة وسدد الله خطاه وجهوده

محمد الأمين
24-09-02, 05:42 PM
أخي محمد المباركي وفقه الله

أنا أمشي على تقسيم الذهبي أن حد الـ300 هـ (تقريباً) هو الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين. وبذلك يكون النسائي آخر الحفاظ المتقدمين، ويكون ابن جرير الطبري من المتأخرين.

لكن مع ذلك فالطبري ليس من نقاد الحديث. وليس كل من روى الحديث أو جمعه يؤخذ قوله في هذه المسألة.

والقاعدة التي أنت تتكلم عنها (منهج المحدثين ومنهج الفقهاء) لها استثناءات كثيرة، فابن حبان مثلا لم يكن فقيهاً! بل أكثر المحدثين المتأخرين لم يكونو كذلك. فكيف نسمي طريقتهم منهج الفقهاء وهم ليسو بالفقهاء؟

الأزهري السلفي
24-09-02, 06:13 PM
الحمد لله وحده ..

الأخ محمد الأمين حفظه الله

أين ما يدل أن الذهبي يقسم هذا التقسيم ؟

حد علمي أنه لا يوجد .

وأما ما يستدل به بعض الطلبة أن الذهبي قال في مقدمة الميزان :
( فالحد الفاصل بين المتقدم والمتأخر هو رأس سنة ثلاثمائة )

فلا شيء

لأن الذهبي لم يرد به هذا الزعم الباطل الذي لا دليل عليه .

ومن نظر بإنصاف في كلامه كله وجد ذلك ظاهرا ..........

وإليكم كلام الذهبي بتمامه .

....ويتبع ...

الأزهري السلفي
24-09-02, 06:50 PM
قال الذهبي رحمه الله :
(((((وكذلك من قد تكلم فيه من المتأخرين لا أورد فيه إلا من قد تبين ضعفه , واتضح أمره من الرواة إذ العمدة في زماننا ليس على الرواة , بل على المحدِّثين والمقيِّدين والذين عرفت عدالتهم وصدقهم في ضبط أسماء السامعين

ثم من المعلوم أنه لابد من صون الراوي وستره , فالحد الفاصل بين المتقدم والمتأخر هو رأس سنة ثلاثمائة .
(((ولو فتحت على نفسي تليين هذا الباب لما سلم معي إلا القليل )))

إذ الأكثر لا يدرون ما يروون , ولا يعرفون هذا الشأن , إنما سمعوا في الصغر واحتيج إلىعلو سندهم في الكبر .

فالعمدة على من قرأ لهم , كما هو مبسوط في علوم الحديث .

والله الموفق , وبه الإستعانة , ولا قوة إلا به ))))أهـ.كلام الإمام الذهبي .

الأزهري السلفي
24-09-02, 06:52 PM
وهذا إخواني الأحبة كلام الذهبي كاملا يظهر منه لذوي الألباب أن هذا الحد ليس عند الإمام الذهبي للتفريق بين المتقدمين والمتأخرين بالمعنى الذي يحاول بعض الطلبة الإستدلال به عليه

فالذهبي لم يقسم ذلك التقسيم , ولا غيره فعل

وإنما مراد الذهبي به[ التفريق بين الرواة في الأسانيد المتأخرة فهذه الأسانيد الطويلة البعيدة يتساهلون في رجال الإسناد المتأخرين .
لأن الإعتماد في ذلك ليس على رجال الإسناد وإنما على النسخ الثابتة للكتب المصنفة .
وإنما يهتمون بالأسانيد حفاظا على بقائها وحرصا على شرف الإسناد الذي اختصت به هذه الأمة]

ملحوظة :- ما بين المعكوفتين من كلام الشيخ أحمد ابراهيم أبي العينين
في كتابه الذي قدمه الشيخ مقبل والشيخ محمد عبد المقصود والشيخ محمد صفوت نور الدين والشيخ القوصي

الأزهري السلفي
25-09-02, 06:17 AM
للرفع من أجل الأخ محمد الأمين حفظه الله..

أين نجد كلام الذهبي أو غيره الدال على هذا التقسبم ؟ !!

محمد الأمين
25-09-02, 08:21 AM
النتيجة نفسها لو تأملت كلام الذهبي

فإن سبب التقسيم هو أن السنة قد تم جمعها وكتابتها في حدود عام 300

فإن قلت أن البيهقي والحاكم وابن حبان استمروا في سرد الأحاديث بأسانيدها، قلنا نعم لكن صارت الرواية من كتب ولم يعد الاعتماد على الحفظ

ولذلك نص الحاكم على وجوب التساهل في التوثيق في عصره (القرن الرابع الهجري). ولذلك نقبل توثيق ابن حبان لشيوخه وربما لشيوخ شيوخه

وقد قال الحافظ العلائي: التدليس في المتأخرين بعد سنة ثلاثمائة يقل جداً

وهذا واضح فقد صارت الرواية بشكل عام من الكتب

واستمرت الرواية بالأسانيد لوقت متأخر. فها هو صاحب المختارة (ت643 هـ) يستمر بسرد الأحاديث بأسانيدها

ثم ما هو وجه احتجاجك تحديداً؟ هل هو على العام؟ فإن كان عام 300 لا يعجبك، فماذا تقترح ؟!!!!

محمد المباركي
25-09-02, 11:31 AM
وأزيدك نقلاً عن أهل العلم في هذه المسألة :

قال ابن دقيق : " إن لكل من أئمة الفقه والحديث طريقاً غير طريق الآخر ......إلخ " نقله الشيخ حمزة في الموازنة ( 37) انظر تمامه


وقال أبو الحسن ابن الحصار : "إن للمحدثين أغراضاً في طريقهم احتاطوا فيها و بالغوا في الاحتياط ، ولا يلزم الفقهاء اتباعهم في ذلك ......إلخ "الموازنة (38) انظر تمامه

ثم ما المراد بقولنا منهج أو طريقة ؟ أليس التطبيق العملي فحسب .
بدليل مقولة :" من كان على منهج المتقدمين فهو متقدم ولو كان متأخرا زمناً " !!

فعلى التقسيم الزمني يلزم إخراج أئمة نقاد فرزوا لنا الصحيح من الضعيف والمعلول :

فانظر إلى الدارقطني متأخر زمناً ، وانظر إلى البيهقي ( مثلاً الكبرى 1/377 ، 383، 384، ـ 2/45 ، 120، 104، 168 ) وغيرها الكثير ، وهذا الكتاب من أروع كتب الحديث ؛ فقد جمع بين الاسناد والعلل والفقه أيضاً وانظر إلى الخطيب في مصنفاته ؛ منها ( الفصل للوصل المدرج في النقل ) فهو محشود بالأمثلة المنقولة بالاسناد ومعللة أيضاً على طريقة المحدثين .

جميع هولاء الأئمة يروون بالاسناد ويعللون بعلل أهل الحديث ، وهم بعد (300) أليس هذا من الاشكال والتناقض ؟؟!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ



كما أود أن أشير إلى أن الكتب كانت موجودة في زمن الرواية وبكثرة ، بل لايوجد محدث ليس له كتاب يدون حديثه فيه ، وقد كانت محل عناية أصحابها ورعايتهم .

ولقد أخرج الأئمة كتباً بأكملها " كصحيفة همام " وأعلوا الأحاديث بعدم وجودها في كتاب المحدث ، وعابوا على من يفرط في كتابه .






يتبع إن شاء الله =

أبو نايف
25-09-02, 01:26 PM
الذهبي رحمه الله تعالي يتكلم علي الرواة ( رواة الحديث (( السند )) الذين هم بعد سنة 300 هـ ) وليس علي علماء امة محمد صلي الله عليه وسلم وهم :
1) الإمام ابن خزيمة ( توفي سنة 311 )
2) الإمام ابن المنذر ( توفي سنة 318 )
3) الإمام الطحاوي ( توفي سنة 321 )
4) الإمام ابن حبان ( توفي سنة 354 )
5) الإمام الطبراني ( توفي سنة 360 )
6) الإمام الدار قطني ( توفي سنة 385 )
7) الإمام الحاكم ( توفي سنة 405 )
8) الإمام ابن حزم ( توفي سنة 456 )
9) الإمام البيهقي ( توفي سنة 458 )
10) الإمام ابن عبد البر ( توفي سنة 463 )
وغيرهم كثير الذين جعلوا من العلماء المتأخرين الذين يزهد فيهم وفي قولهم .

والدليل علي أنه لا يقصد العلماء
قوله رحمه الله : (( ولو فتحت علي نفسي تليين هذا الباب ( قلت : يقصد رواة السند الذين هم بعد سنة 300 هـ ) لما سلم معي إلا القليل )) .

وحاشا الإمام الذهبي رحمه الله أن يقصد ( بسنة 300 هـ ) الفتح علي نفسه تليين علماء امة محمد صلي الله عليه وسلم .

وحاشا الإمام الذهبي رحمه الله وضع حد فاصل للتفريق بين علماء امة محمد صلي الله عليه وسلم بين متأخر يزهد فيه وفي قوله وبين متقدم معصوم من الخطأ والهم الذي يقع فيه المتأخر .


فرحم الله تعالي الإمام الذهبي رحمة واسعة

خالد بن عمر
25-09-02, 04:14 PM
قال الأخ الدرع وفقه الله تعالى :


http://www.baljurashi.com/vb/showthread.php?threadid=3159&highlight=%CA%CC%C7%E6%D2



***************


**********************

وأما عن طلب الأخ (أبو عمر العتيبي) بقوله (أطالب بتحديد تاريخ للفصل بين المتقدمين والمتأخرين)

والأخ (مبارك) بقوله (القول بأن ابن حبان متأخر قول عجيب ، لأن الفرق بينه وبين أبو حاتم حوالي (77) سنة فقط فهو على هذا متقدم ، لذا نتمنى أن تعطينا الحد الزمني الفاصل بين المتقدم والمتأخر حتى نميز ذلك)


************ فالجواب هو **************

لقد ورد عن الأئمة المتأخرين ما يتصل بالحد الفاصل بين المتقدم والمتأخر :

يقول الحافظ الذهبي ( الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين ثلاث مائة سنه) هذا وقد أدرج الحافظ الذهبي الحافظ الإسماعيلي ضمن الحفاظ المتقدمين مع أن الإسماعيل قد توفي سنة 371هـ يعني في أواخر القرن الرابع الهجري.

يقول الحافظ الذهبي في ترجمة الإسماعيلي : (صنف الإسماعيلي مسند عمر رضي الله عنه ، طالعته وعلقت منه وابتهرت بحفظ هذا الإمام ، وجزمت بأن المتأخرين على إياس من أن يلحقوا المتقدمين)


وقال الحافظ ابن حجر ( ...وهاتان الحالتان مختصتان بالمتقدمين ، وأما المتأخرون وهم من بعد الخمسمائة وهلم جرا ...)

وبناؤ على نصوصهم هذه وما ذكروا من أسماء للمتقدمين التي سيأتي ذكرها ، يمكن القول بأن المتقدم هو من له رواية كأن يقول (حدثني فلان عن فلان...) وأما المتأخر فهو الذي يعتمد على رواية وكتب غيره من الحفاظ وليس له رواية .

كما اعتبر ابن الملقن ذلك حدا فاصلا بين المتقدمين والمتأخرين، حين قال:
(هذا كله كان على رأي السلف الأول، يذكرون الأحاديث بالأسانيد في هذه التصانيف إذ عليه المعول. وأما المتأخرون فاقتصروا على إيراد الأحاديث في تصانيفهم بدون الإسناد، مقتصرين على العزو إلى الأئمة الأول إلا أفرادا من ذلك وآحادا: كأحكام عبد الحق الكبرى والصغرى والوسطى)

هذا من ناحية .

أما من ناحية المنهج (وهو الأهم) فالمتقدمون ينقسمون إلى قسمين :

1- محدث ناقد .

2- محدث غير ناقد.

فالأول (المحدث الناقد)

وهو الذي لا يعتمد على ظاهر السند فقط في تصحيح وتضعيف الحديث ، بل لأمور تنضم إلى ذلك من عدم الشذوذ والنكارة وغيرها ، ثم بعد ذلك يطلق الحكم على الحديث بناء على القرائن والملابسات التي تحيط بذلك الإسناد ، وهؤلاء فقط هم المقصود بالمتقدمين، وقد أطلق عليهم بالمتقدمين تجاوزا، وذلك نظرا لأن معظم النقاد من المتقدمين.

غير أنه يستثنى من النقاد بعض من عرف بالتساهل في التصحيح كابن خزيمة وابن حبان والحاكم، مع أنهم من المتقدمين، حسب كتب المصطلح، فإنجميع كتب متفقة على هذا الاستثناء، وذلك نظرا لمخالفتهم مع النقاد في منهج التصحيح ، واعتمادهم على ظاهر السند ، وهذا هو النوع الثاني (محدث غير ناقد) ومن سلك مسلكهم يعد متساهلا ولا بد .

وبذلك نقول كما قال الشيخ الدكتور حمزة المليباري في تحفته (الموازنة) :

مَنْ كان عمله على النوع الأول (وهو إعتماد القرائن والملابسات في التصحيح والتضعيف) فهو على منهج المتقدمين .

ومَنْ كان عمله على النوع الثاني ( وهو إعتبار ظواهر السند) فهو على منهج المتأخرين .

وقال ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى ( إن لكل من أئمة الفقه والحديث
طريقاً غير طريق الآخر :

1- فإن الذي تقتضيه قواعد الأصول والفقه أن العمدة في تصحيح الحديث عدالة الراوي وجزمه بالرواية ، ونظرهم يميل إلى اعتبار التجويز الذي يمكن معه صدق الراوي وعدم غلطه ، فمتى حصل ذلك وجاز ألا يكون غلطاً وأمكن الجمع بين روايته ورواية من خالفه بوجه من الوجوه الجائزة لم يترك حديثه .

2- فأما أهل الحديث فإنهم قد يروون الحديث من رواية الثقات العدول ثم تقوم لهم علل تمنعهم عن الحكم بصحته ) اهـ .

فالأول هو عمل المتأخرين ، والثاني هو عمل المحدثين النقاد (المتقدمين) .

وإليك أقوال بعض العلماء في ذكر أسماء المتقدمين :

1- قال الحافظ العلائي ( كلام الأئمة المتقدمين في هذا الفن كعبدالرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل والبخاري وأمثالهم ...)

2- وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين كعبدالرحمن بن مهدي ويحيى القطان وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم...)

3- وقال السخاوي رحمه الله ( لذا كان الحكم من المتأخرين عسراً جداً ، وللنظر فيه مجال، بخلاف الأئمة المتقدمين الذين منحهم الله التبحر في علم الحديث والتوسع في حفظه كشعبة والقطان وابن مهدي ونحوهم ، وأصحابهم مثل أحمد وابن معين وابن راهوية وطائفة ، ثم أصحابهم مثل البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي ، وهكذا إلى زمن الدارقطني والبيهقي ولم يجئ بعدهم مساو لهم ولا مقارب ..)

وبهذا فيحمل كلام الأخ (محمد الأمين) بقوله (واستدراكك عليه بابن حبان والحاكم لا قيمة له لأن هؤلاء من المتأخرين فلا عبرة بهم)

أي أنهم (متأخرين) بسبب منهجهم في التصحيح والتضعيف باعتمادهم على ظاهر السند، أما من ناحية الزمن فهم متقدمون .

وإن إطلاق لفظ (المتقدمين) على النقاد، والفصل بينهم وبين المتأخرين في منهج التصحيح والتضعيف ، بل بين كل من خالف النقاد في المنهج، حتى وإن كان من المتقدمين تاريخا، كل ذلك جاء في نصوص المتأخرين أنفسهم، وليس مما أحدثه اليوم شيوخنا – جزاهم الله خيرا - .

قال الإمام الذهبي رحمه الله ( فإن أولئك الأئمة ، كالبخاري وأبي حاتم وأبي داود عاينوا الأصول وعرفوا عللها ، وأما نحن فطالت الأسانيد وفقدت العبارات المتيقنة ، وبمثل هذا ونحوه دخل الدَّخَل على الحاكم في تصرفه في المستدرك)

وأما عن ابن حبان فقد قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله (وهو معروف بالتساهل في باب النقد)

ويدخل معهم أيضاً ابن خزيمة ، قال الحافظ ابن حجر (فكم في كتاب ابن خزيمة من حديث محكوم منه بصحته ، وهو لا يرتقي عن رتبة الحسن)

ويقول ابن الصلاح فيما يتصل بالحاكم ومستدركه ( وهو واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به فالأولى أن نتوسط في أمره ، فنقول : ما حكم بصحته ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة إن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن يحتج به ويعمل به ، إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه )

وحتى هذا التوسط من ابن الصلاح لم يكن مقبولا عند الحافظ ابن حجر وغيره من المتأخرين، إذن فما بالك إذا كان الحديث قد أعله النقاد وصححه الحاكم وغيره من المتساهلين .

اقرأ أخي كلام المتأخرين بتمعن تراهم يرشدوننا إلى إحترام أهل كل علم .

وقولك يا أخ (مبارك) (القول بأن ابن حبان متأخر قول عجيب)

فأتمنى أن يكون العجب قد زال عنك بعد أن علمت ما تقدم ، لأنه كما قيل ( إذا عرف السبب بطل العجب)

وأتمنى أيضاً أن نكون قد وفقنا في الجواب على استفسارك يا أخي (أبو عمر العتيبي)

********************

محمد الأمين
25-09-02, 06:18 PM
أرى أنه يجب أن نحدد في البداية محور النزاع:

هل هو على مبدأ تقسيم نُقّاد الحديث إلى متقدمين ومتأخرين؟

أم هو على الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين؟

إن كان النزاع على الأول فأنا لن أجيب عليه، لأن مشرفي المنتدى قد بح صوتهم في الكلام عن ذلك. وبالإمكان مراجعة الكتب التي تبين الفرق بين المتقدمين والمتأخرين، من أقوال العلماء. تجدون كثيراً منها في مكتبة هذا المنتدى.

وإن كان النزاع على الثاني، فإن أحداً لم يبيّن وجه اعتراضه عليّ!

أنا أقول الحد الفاصل هو سنة 300. والسبب أوضحته أعلاه. وإذا كان هناك من يرى تاريخاً غير ذلك فليوضح السبب الذي دعاه لاختيار تاريخ آخر.

أما الحافظ الإسماعيلي فهو متأخر، لكنه تأخره ليس كبير وإنما عاش طويلاً (إنظر تاريخ ميلاده). وليس كل من جاء بعد النسائي فهو على منهج المتأخرين، فهذا لا يقوله أحدٌ أبداً. فقد استمر الكثير من الحفاظ في السير على نفس المنهج. ومن هؤلاء الحافظ الدارقطني الذي لم يأت بعده من يقارب مرتبته في الحديث، ولو أن اعتماده الأساسي في العلل هو كتاب ابن المديني.

قال الإمام الذهبي رحمه الله ( فإن أولئك الأئمة ، كالبخاري وأبي حاتم وأبي داود عاينوا الأصول وعرفوا عللها ، وأما نحن فطالت الأسانيد وفقدت العبارات المتيقنة ، وبمثل هذا ونحوه دخل الدَّخَل على الحاكم في تصرفه في المستدرك). وبذلك فقد صنّف الحاكم من المتأخرين نسبياً.

وقول الأخ: <<يمكن القول بأن المتقدم هو من له رواية كأن يقول (حدثني فلان عن فلان...) وأما المتأخر فهو الذي يعتمد على رواية وكتب غيره من الحفاظ وليس له رواية>>.

أقول لكن صاحب المختارة توفي عام 643هـ. وهو يسرد الأحاديث بأسانيدها. فهل هو عندكم من المتأخرين أم من المتقدمين؟

فإن قلتم أنه ينقل عن كتب الحفاظ، قلنا وكذلك من جاء بعد عام 300هـ.

وليس معنى ذلك أن المتقدمين لم يكن عندهم كتب، لكن انتهى التدوين عام 300. ولم يبدأ الخلل في النقد إلا فيمن توفي في القرن الرابع.

ولا شك أن الخلل تدريجي. فقد بقي الكثير من محدّثي القرن الرابع يمشون على طريقة المتقدمين في النقد. حتى الحاكم فإنه في "معرفة علوم الحديث" مشى على طريقة المتقدمين، والخلل الذي عنده جاء في مستدركه.

ومن اعترض على عام 300 كحد فاصل، فليأت بعام آخر وليبرر قوله.

أبو نايف
25-09-02, 10:30 PM
قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالي : أن هذا التفريق هو مما يدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام : ( كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) .
ولست أعني أن بدعة مجرد انه أمر حادث لان هذا المعني المحدد ليس هو المقصود من هذا الحديث وأمثاله ، وإنما المقصود المحدثة التي يتقرب بها المحدث إلي الله تبارك وتعالي ، ومن هذه الحيثية هذه بدعة ضلالة ، وليس هذا فقط بل هم أشبه ما يكونون بالذين يتقربون إلي الله بما حرم الله ، كالذين يتقربون بالصلاة عند قبور الأولياء والصالحين والأنبياء فهذه بلا شك معصية فهي معصية ولكن التقرب بالمعصية إلي الله هي بدعة .
هم حينما يفرقون بين علماء الحديث المتقدمين وعلماء الحديث المتأخرين أحدثوا شيئاً لا يعرفه أهل الحديث اطلاقاً .
ولو أنهم وقفوا عند هذا الإحداث فقط لربما كان الخطب سهلاً ولكنهم أضافوا إلي ذلك أنهم يتقربون بهذا الإحداث إلي الله ثم زادوا كما يقال في الطين بلة أنهم يخربون السنة ويقضون عليها بمثل هذا التفريق .
ثم مما لا شك فيه أن هذا التقسيم مجرد خاطرة خطرت في بال أحدهم وهو الذي سن هذه السنة السيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلي ما شاء الله .
وهذا التقسيم لا سبيل إلي وضع حدود له ، فمن هم علماء الحديث القدماء ومن هم المحدثون منهم من بعدهم .

فقيل للشيخ الألباني رحمه الله :
يقال أن الفرق الفاصل بين المتأخرين والمتقدمين ما سطره صاحب ميزان الاعتدال الذهبي في مقدمة كتابه وهو قوله الحد الفاصل بين المتقدم والمتأخر عام 300 هـ .

وهناك قول يقول هناك مرحلة وهي مرحلت الرواية وهي ( كالبخاري وأحمد الذين سطروا من حفظهم ) فهؤلاء قاموا علي الرواية ، وهناك المرحلة الاخري وهي ما يسمي عندنا بمنهج المتأخرين وهي ما يسمي بمرحلت ما بعد الرواية .

فقال الشيخ الألباني رحمه الله : ما ثمرت هذا التفريق لو سلم به جدلاً ؟؟
يعني أئمة الحديث الأوليين كأصحاب السنن والصحاح ونحو ذلك هؤلاء من علماء رواية فيما تنقل هل يعني أنهم لم يكن عندهم دراية ؟؟؟
فقيل الشيخ الألباني : لا
فقال الشيخ الألباني : هذه مشكلة ، فإذاً كلام صف كلام ليس تحته ثمره وفلسفه ليس لها نهاية وتوجيه لطلاب العلم ، ماذا يستفيدون من هذا التقسيم ؟؟
لا شيء ابداً ، بينما لا بد من الرجوع إلي علم الرواية وعلم الدراية ، وعلم الدارية تنقسم إلي قسمين :
علم مصطلح الحديث
وعلم أصول الفقه
ولا شك أن علماء الحديث الأوليين كانوا علي قسمين هذا لا يمكن انكاره ومنهم من كان عالماً بالرواية وبالدراية معاً ومنهم من كان حاملاً للعلم وهي الرواية في الحقيقة
ولذلك أنا أستهجن هذا التقسيم لأن فيه اشعاراً بهضم حقوق أولئك الرواة من حيث أنهم كانوا علماء بما يروون ويعرفون ما يروون من صحيح ومن ضعيف وما شابه ذلك
الله المستعان .

نقلاً من شريط ( من بدع المحدثين علي المحدثين ) .

فرحم الله تعالي الشيخ الألباني

الأزهري السلفي
26-09-02, 02:43 AM
عجيب من محمد الأمين أن يقول :
(النتيجة نفسها لو تأملت كلام الذهبي) !
الإمام الذهبي لا يريد بهذا التقسيم ما أردته يا أخي محمد وكلامه أوضح من أن يوضح

والأعجب أن نقول أن (( المتقدمين )) يرون أن الحديث الحسن ضعيف ولا يحتجون به
ثم نقول: المتقدمون كل من مات قبل 300 هـ
وأين الترمذي ؟!!!!!!!

وأرجو ألا تقول أنه أطلق الحسن ولم يحتج به وكان يراه ضعيفا !!

ولقد سألتك قبل ذلك أين نضع ابن خزيمة , أفي المتقدمين أم في المتأخرين؟
مثل ابن خزيمة عاش نيفا وسبعين سنة مع(( المتقدمين )) ولأنه أمضى عشر سنوات مع ((المتأخرين )) ماذا نقول عنه ؟؟


وتقول : (ثم ما هو وجه احتجاجك تحديداً؟ هل هو على العام؟ فإن كان عام 300 لا يعجبك، فماذا
تقترح ؟!!!! )
أقترح إن أردت أن تقول : فرق بين المتقدمين والمتأخرين أن المتقدمين
لا يحتجون بالحسن , أن تخبرنا بقاعدة منضبطة لمعرفة المتقدم من المتأخر , حتى نتأكد أنهم فعلا كما تقول
وإلا أصبح الكلام من غير فائدة

وعلى أي حال لقد احتج الشافعي بالحسن لغيره وكذلك البخاري أطلق الحسن واحتج به
والترمذي , وأحمد احتج به لكنه سماه ضعيفا كما قال شيخ الإسلام وغيرهم

وهم على تقسيمك من المتقدمين
وانظر قول الشافعي في الرسالة فإنه أبين من الشمس .

http://www.baljurashi.com/vb/showthread.php?s=&threadid=3596&pagenumber=3

يتبع..

محمد الأمين
26-09-02, 08:31 AM
أنا بواد وأنت بواد

أنا أتحدث (في المشاركة السابقة) عن منهج المتقدمين وأنت تتحدث عن تقوية الأحاديث بطرقها

وشتان بين الموضوعين

وكلامك هو إقحام لموضوع أجنبي

الأزهري السلفي
26-09-02, 02:24 PM
أنت تقول: فرق بين المتقدمين والمتأخرين في المنهج ومن ذلك الإحتجاج بالحسن

وأنا قلت : 1- التفرقة بينهم لا تصح بل هو زعم باطل ومن أظهرالأدلة على بطلانها
## أن قاعدتك في التفريق غير منضبطة
أصلا ولا يمكن ضبطها
وسألتك ولا زلت أسألك عن ابن خزيمة
وأمثاله ( هل من إجابة ).


## ثانيا لو سلمنا لك جدلا بانضباط 300 هـ للتفريق بين المتقدمين والمتأخرين فال يصح قولك أن المنهجين مختلفان في الإحتجاج بالحسن لغيره لذلك أوردت للك بعض النقولات
أظهرها وأوضحها وأبينها عن الشافعي في تقويته المرسل بشروط وقبوله .


فأين الإقحام ؟ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


على ماأذكر عنوان هذا الموضوع : من هو أول من جعل الحديث الحسن حجة

على أي حال إليك كلام الشافعي بتمامه مرة ثانية .

وفي انتظار الإجابة . ...

الأزهري السلفي
26-09-02, 02:26 PM
الإمام الشافعي ...
وهو من الذين يطلق عليهم إخواننا ( المتقدمين ).

ويرى الإمام الشافعي أن الحديث غير المتصل إسناده يتقوى بتعدد الطرق .

ويحتج الإمام الشافعي به أيضا .

قال الإمام الشافعي في الرسالة ص (461) رقم ( 1263) , (1270 ):

((( فمن شاهد أصحاب رسول الله من التابعين , فحدث حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعتبر عليه بأمور :

## منها أن ينظر إلى ما أرسل من الحديث , فإن شركه فيه الحفاظ المأمونون فأسندوه إلى رسول الله بمثل معنى ما روى كانت هذه دلالة على صحة من قبل عنه , وحفظه .

_ وإن انفرد بإرسال حديث لم يشركه فيه من يسنده قبل ما ينفرد به من ذلك .

ويعتبر عليه بأن ينظر هل يوافقه مرسل غيره ممن قبل العلم عنه من غير رجاله الذين قبل عنهم ؟
فإن وجد ذلك كانت دلالة يقوى (1) له مرسله , وهي أضعف من الأولى .

## وإن لم يوجد ذلك نظر إلى بعض ما يروى عن بعض أصحاب رسول الله كانت في هذه دلالة على أنه لم يأخذ مرسله إلا عن أصل يصح
إن شاء الله .

##وكذلك إن وجد عوام من أهل العلم يفتون بمعنى ما روي عن النبي .

## ثم يعتبر عليه بأن يكون إذا سمي من روى عنه لم يسمى (2) مجهولا ولا مرغوبا عن الرواية عنه .
فيستدل بذلك على صحته فيما روي عنه ويكون إذا شرك أحدا من الحفاظ في حديث لم يخالفه

فإن خالفه وجد حديثه أنقص : كانت في هذه دلائل على صحة مخرج حديثه , ومتى خالف ما وصفت أضر بحديثه حتى لا يسع أحدا منهم
قبول مرسله .

_ قال : وإذا وجدت الدلائل بصحة حديثه بما وصَفتُ أحببنا أن نقبل مرسله , ولا نستطيع أن نزعم أن الحجة تثبت به ثبوتها بالمتصل ))).
أهـ كلام الإمام الشافعي .

أقول : أنظر إلى قوله :( حببنا أن نقبل مرسله) أفلا يدل أنه يحتج به ؟

وانظر إلى قوله : (ولا نستطيع أن نزعم أن الحجة تثبت به ثبوتها بالمتصل ) أفلا يدل أنه في منزلة أدنى عنده من الصحيح ؟

بلى والله .

ولا مشاحة في الإصطلاح .

قبله الشافعي ولم يسمه , وسماه أحمد ضيفا واحتج به ( كما قال شيخ الإسلام ) , وسماه الترمذي ومن بعده حسنا .

=====================================

الحاشية :

(1) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله :
الضمير في له يعود على الراوي و في التركيب سيء من الإغراب والطرافة . وكلمة يقوى كتبت في الأصل يقوا بالألف كعادته في أمثالها
ولغرابة التعبير تصرف فيها بعض قارئيه فضرب على الألف وكتب تحتها ياء
ونقط أول الفعل من فوق لتقرأ ( تُقوِّي ) , وبذلك ثبتت في سائر النسخ .

(2) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله :
هكذا في الأصل بإثبات حرف العلة مع الجازم .

هيثم حمدان
26-09-02, 04:12 PM
تمّ إغلاق الموضوع لخروجه عن طور الإفادة العلميّة.

فأرجو المعذرة.