المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إشكال في حاشية محيي الدين على الألفية


أبو عبد الرحمن محمد الأزهري
28-11-12, 12:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله

قال القاضي ابن عقيل - رحمه الله - شارحا قول ابن مالك:

فألفٌ أكثرَ من أصليْنِ ... صاحبَ زائدٌ بغير ميْنِ

فإن صَحِبت أصلين فقط فليست زائدةً بل هي إما أصلٌ كإلى وإما بدلٌ من أصل كقال وباع.اه.

علق الشيخ محمد عبد الحميد على قوله: "إما أصلٌ كإلى"
الإلى- بكسر الهمز بزنة الرضى- النعمة. وهو واحد الآلاء في نحو قوله تعالى: (فبأي آلاء ربكما تكذبان).اه.

وقد ذكروا لغات "إلى" ففي "إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات" :
والآلاء جمع وفي واحدها ثلاثُ لغاتٍ "إلى" بكسر الهمزة وألف واحد بعد اللام وبفتح الهمزة كذلك وبكسر الهمزة وسكون اللام وياء بعدها اه.

والذي في حاشية الخضري هو: "قوله: إما أصل" أي: في الحرف وشبهه اه.

فقد أشار الخضري بذلك إلى مقصود ابن عقيل من تمثيله بـ(إلى) وأنه حرف جر لا غير.
وظاهر شروح الألفية الأخرى تشهد بذلك ففي "توضيح المقاصد" للمرادي:

وقد فهم من قوله: "أكثر من أصلين" أنه إذا صحب أصلين فقط لم يكن زائدا، بل إن كان في فعل أو في اسم متمكن، فهو بدل من أصل، إما ياء نحو رحا، أو واو نحو عصا.
ولا تكون الألف أصلا إلا في حرف أو شبهه اه.

وفي شرح الأشموني:
فإن صحبت أصلين فقط لم تكن زائدة؛ بل بدلًا من أصل ياء أو واو نحو: رمى ودعا ورحا وعصا وباع وقال وناب وباب. وما ذكره إنما هو في الأسماء المتمكنة والأفعال، أما المبنيات والحروف فلا وجه للحكم بزيادتها فيها؛ لأن ذلك إنما يعرف بالاشتقاق وهو مفقود، وكذلك الأسماء الأعجمية كإبراهيم وإسحاق اه.

وأصرحها ما في "دليل السالك" للشيخ عبد الله الفوزان:
فإن صحبت أصلين فقط فليست بزائدة ، بل هي إما أصل - كما في الحرف وشبهه مثل: إلى - أو بدل من أصل كقال ، وباع اه.

فهل هذا سهو من الشيخ أم له توجيه خفيَ عليَّ ؟ أفيدوني بارك الله فيكم .

أبو عبد الرحمن محمد الأزهري
28-11-12, 07:52 AM
للرفع

أبو مالك العوضي
28-11-12, 08:14 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ما السبب في جعله سهوا يا أخي الكريم؟

سواء جعلنا مقصود ابن عقيل هو حرف الجر أو مفرد آلاء، فالألف فيهما جميعا أصل ليس بزائد، فما الإشكال؟

أبو عبد الرحمن محمد الأزهري
28-11-12, 11:54 AM
بارك الله فيك أخي أبا مالك

والإشكال في جعل الشيخ محيي الدين "إلى" وهو اسم مقصور مثالا لما ألفُه غير مبدلة وذلك في تقسيم ابن عقيل غير الزائد إلى قسمين قسمٍ الألفُ فيه مبدلة عن أصل واوي أو يائي أو أحدهما فيما جُهل فيه الأصل وقسمٍ الألفُ فيه أصلية غير مبدلة عن أصل.
والذي أعرفه أن ألف الاسم المقصور لا تكون إلا مبدلة عن أصل واوي أو يائي.

أرجو منكم التوضيح ومن أمثالكم أستفيد.

محمد يسلم بن الحسين
28-11-12, 02:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته إخوتي في الله وبعد:
فملاحظتك أخي أبا عبد الرحمن واردة والأمر سهو واضح من الشيخ محيي الدين رحمه الله تعالى مع علو مكانته فهكذا البشر غير الرسل عليهم الصلاة والسلام

وتوضيح ذلك هو كما ذكرتم: أن الكلام مسوق لتقسيم الألف الأصلية إلى منقلبة عن واو كما في دعا والعصا
ومنقلبة عن ياء كما في رمى والفتى و"الإلى"
وغير منقلبة عن شيء ولا تكون إلا في الحرف كما في لا وما وإلا أو شبه الحرف من الأسماء المبنية والأفعال الجامدة كما في مهما وحاشا
أما إلى فقد مثل بها ابن عقيل على الألف الأصلية غير المبدلة من ياء ولا واو وذلك لأنها حرف جر والحرف وشيهه من الصرف بريء وعليه فالألف التي في الحروف يحكم بأصالتها وعدم بدليتها من غيرها لأن الزيادة والإبدال إنما يعرفان من خلال تصريف الكلمة
وقد سها العلامة محيي الدين حين اعتبر إلى اسما والألف في الأسماء لا تكون إلا منقلبة عن ياء أو واو
والله تعالى أعلم

أبو مالك العوضي
28-11-12, 02:16 PM
بارك الله فيك أخي أبا مالك

والإشكال في جعل الشيخ محيي الدين "إلى" وهو اسم مقصور مثالا لما ألفُه غير مبدلة وذلك في تقسيم ابن عقيل غير الزائد إلى قسمين قسمٍ الألفُ فيه مبدلة عن أصل واوي أو يائي أو أحدهما فيما جُهل فيه الأصل وقسمٍ الألفُ فيه أصلية غير مبدلة عن أصل.
والذي أعرفه أن ألف الاسم المقصور لا تكون إلا مبدلة عن أصل واوي أو يائي.

أرجو منكم التوضيح ومن أمثالكم أستفيد.


آمين وإياكم يا أخي الكريم.
نعم كلامك سليم، وقد ذهب ذهني إلى أمر آخر، وأستغفر الله.