المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دفع الهمم في الانطلاق لدعوة الطلب:


أبو مسلم مصطفى إبراهيم
28-11-12, 11:10 PM
دفع الهمم في الانطلاق لدعوة الطلب:

ـ عندما يجد المرء منا امراة أو بنتا تلبس ملابس مثيرة للغرائز والشهوات ... ويجد الناظرين إليها من الكبار والصغار كثر يكادون يهمون أن يهجموا عليها من كثرة مفاتنها...ولا متكلم معها ولا مع الناظرين إليها أحد...
ـ وعلى المقابل الآخر .... الندوات والدروس واللقاءات والمحاضرات والشروح بشأن المرأة والمسائل الخلافية في النقاب والحجاب ... تطرح بكثافة في الندوات وفي الكتب ...
والموقف السابق في واد .... والمصلحون في واد آخر ....(فجوة كبيرة)...
ـ وكما أن للجهاد في سبيل الله مراحل وأنواع ومتعلق بالأحداث والقدرات والطاقات ... فجهاد الدفع للأذى اللاحق بالبلد المعتدى عليها ، وجهاد الطلب لنشر الإسلام....
فكذلك الدعوة تحضير الأفراد وتفهيمهم وتثقيفهم ...ثم انطلاقهم لا ليكتفوا بتعليم غيرهم وتثقيفهم وتفهيمهم فحسب ولكن لينطلقوا لطلب الناس إلى الدخول معهم في طريق الهداية .... وهذه المرحلة موجودة الآن ...فالإنطلاق لدعوة الطلب هو الفائدة الكبرى من تعلم العلم وتعدي العلم إلى العمل ....

ـ وما كثر الإسلام وازدهر إلا بتحرك الذين أسلموا أولا بالجهر به وبما عرفوه .... من الإسلام ...وليس كل الإسلام والشرع قد نزل جمل واحدة في الأول .... ففتح الله على كل من هؤلاء الأول بما علموه من آيات وكلمات بسيطة ... ما نعجز عنه اليوم من حملنا لكامل الدين والقرآن والشريعة .... فتور أيما فتور .... وكسل أيما كسل ....فهل ننطلق من الآن لدعوة الطلب ؟ فنستغل ما عندنا من العلم والمعرفة لنجذب الناس إلى الهدى ونسحبهم بالسلاسل إلى الخير فيعجب الله من عملنا...
قال صلى الله عليه وسلم: ("عجب ربنا – عز وجل – من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل" ).

حمد بن صالح المري
29-11-12, 07:21 AM
جزاك الله خيراً...نحن مقصرون في هذا الباب كثيراً، ومن أكثر الطرق تأثيراً: زيارة الناس في بيوتهم ونواديهم؛ فهم أكثر من الذين يأتون للمساجد والمحاضرات.
وأحكي لك قصة حصلتْ في جدة:
صليتُ مرّة الفجرَ في أحد مساجد جدّة، فقام الإمامُ وألقى كلمةً جميلة ومؤثّرة في فضل صلاة الجماعة، وبعد ما انصرف الناس، جلسْتُ لوحدي في ناحية المسجد.
فجاءني وقال: "كأنك غريب أو عابر سبيل"؟
فقلتُ له: كلاهما، غريب وعابر سبيل.
فقال لي: "هل عندك تعليق على ما قلْتُ"؟
فقلتُ له: كلامك في غاية النفاسة.
فألحّ في طلب التعليق أو المدارسة حول ما قاله.
فقلتُ له: عندي ملاحظة واحدة.
قال: تفضّل.
قلتُ: المحتاجون لسماع هذا الكلام، لم يسمعوه.
قال: كيف؟
قلتُ له: الذين لم يصلّوا الفجر، ولم يحضروا صلاة الجماعة؛ لم يسمعوا هذا الكلام المؤثّر.
قال: وما الحل؟
قلت: تزورهم في بيوتهم، وفي نواديهم.
وتكلمنا حول هذا قليلاً، وذكرت له ما يحصل في منطقتنا، وأخذ رقم هاتفي.

وبعد فترة من الزمن، اتصل لي وأخبرني أنه بدأ في زيارة بيوت المنطقة بالتدريج، وبعد سنتين وصل عدد المصلين في الفجر من (20) إلى (310)!!
فهذا جزء مهم من القضية، وقد كان الأولون يعتنون بهذا الباب كثيراً، وكثير من المعاصرين؛ منهم على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ السعدي وفيصل آل مبارك رحمة الله على الجميع.

أبو مسلم مصطفى إبراهيم
29-11-12, 10:34 PM
قلتُ: المحتاجون لسماع هذا الكلام، لم يسمعوه.
قال: كيف؟
قلتُ له: الذين لم يصلّوا الفجر، ولم يحضروا صلاة الجماعة؛ لم يسمعوا هذا الكلام المؤثّر.
قال: وما الحل؟
قلت: تزورهم في بيوتهم، وفي نواديهم.
.

لله درك أخي الكريم ... هذه الكلمات بالفعل تفسير للموضوع ..... فالحشود تأتي للسماع وفقط ..وهي تعرف ما يقال وماذا سيقال ...نعم التذكرة مهمة ...لكن الكثيرين لا يعرفون عن هذه التذكرة شيئا وبينهم وبينها حجاب مستور ... فهل سيفعل ما قلته وأيدتني عليه ...أتمنى ذلك...