المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إشكال نحوي في حديث ؟ فما رأيكم ؟


حارث
02-05-05, 06:08 AM
إشكال نحوي في حديث فما رأيكم /
أخرج البيهقي من حديث عائشة : ( جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغسل من الجنابة صاع ، والوضوء رطلين ، والصاع ثمانية أرطال ) .
ما موجب نصب قوله : ( رطلين ) ؟
علماً بأن الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط 1/109 ، والدارقطني 2/128 وَ 2/153 وعندهم جميعاً : ( رطلين ) بالنصب .
وفي طبعة مؤسسة الرسالة عدلت إلى رطلان بالاعتماد على القاعدة النحوية لا على النسخ ،
فما رأيكم هل للنصب وجه قوي ليس فيه تكلف تأويل ، لا سيما وأن قوله ( صاع ) مرفوع .

زيد بن زياد المصري .
02-05-05, 01:24 PM
في تقديري انه يجوز في ( رطلين ) الوجهان : الرفع على انها خبر ثاني او خبر . ويجوز النصب على الاختصاص . وبالله التوفيق .

أبو عبدالله الجبوري
03-05-05, 01:06 AM
الذي يبدو لي أن رطلين صواب، واعرابها تمييز ... وتقدير الكلام : جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء صاعين .
والصواب في "صاع" "صاعا" واعرابها تمييز ايضا.
ولا يبدو لي انها منصوبة على الاختصاص، إذ لو كانت كذلك لامكن تقدير فعل "أخص" قبل رطلين، وهو هنا لا يبدو سليما.
والله اعلم

سعيد الحلبي
03-05-05, 02:05 AM
إن كانت الرواية محفوظة هكذا ولم يكن فيها تصحيف
فيكون الإعراب بالنصب على المفعولية
وكأن السيدة عائشة رضي الله عنها بعد أن ذكرت السنة في الغسل
أجابت عن سؤال مقدر وهو فما يستعمل في الوضوء؟
فأجابت رطلين.
وهذا له نظائر منها قوله تعالى : " إن الذين ءامنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من ءامن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون " (المائدة : 69)
فرفعت إجابةعن سؤال مقدر هو : وما حكم الصابئين والنصارى ؟
فأجاب : والصابئون والنصارى - أي كذلك .
والله أعلم
أستغفر الله , اللهم اغفر جرأتي واقبل مني توبتي

حارث
04-05-05, 12:24 PM
جزاكم الله خيرا ،

وإن كنتم لم تشفوا غليلي ، وأرى أن نصبها على الاختصاص أو التمييز لا يصح ...

عبدالعزيز المغربي
27-05-05, 12:20 PM
جزاكم الله خيرا ،


وإن كنتم لم تشفوا غليلي ، وأرى أن نصبها على الاختصاص أو التمييز لا يصح ...

الخالدي
27-05-05, 02:44 PM
أخي الفاضل /حارث
نعم نصبها على الاحتصاص أو بالتمييز غيرصحيح وإنما
هي منصوبة بنزع الخافض وهذا مشهور من كلام العرب
قال تعالى : "واختار موسى قومه أربعين رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا " أي من قومه
وفي قول الشاعر وهذا عجز البيت :*******أشار الناس كلاباً
أي إلى كلاب
وعلى ذلك يكون التقدير في الحديث والوضوء برطلين
أرجو أن أكون شفيت غليلك أخي حارث

أبو عبد المعز
27-05-05, 02:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله
لكن حديث "الوضوء رطلين" ضعيف......

فى سنن الدارقطني:
1 - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد النقاش المقري ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ثنا صالح بن موسى الطلحي ثنا منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في صداق النساء اثنا عشر أوقية الأوقية أربعون درهما فذلك ثمانون وأربعمائة درهم وجرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغسل من الجنابة صاع والوضوء رطلين والصاع ثمانية أرطال وجرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجت الأرض الحنطة والشعير والزبيب والتمر إذا بلغ خمسة أوسق الوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع بهذا الصاع الذي جرت به السنة لم يروه عن منصور بهذا الإسناد غير صالح بن موسى وهو ضعيف الحديث.

فى المعجم الاوسط الحكم نفسه.:لم يرو هذا الحديث عن منصور بن المعتمر إلا صالح بن موسى.

فى سنن البيهقى الكبرى الحكم نفسه قال:فإن صالحا يتفرد به وهو ضعيف الحديث قاله يحيى بن معين وغيره من أهل العلم بالحديث.

فى مجمع الزوائد قال:رواه الطبراني في الأوسط وفيه صالح بن موسى الطلحي وهو ضعيف...



بقي البحث فى مسألة من أصول علم اللغة:

هل يؤخذ من الحديث الضعيف حكم لغوي....؟
قال السيوطي فى المزهر:
المزهر في علوم اللغة [ جزء 1 - صفحة 107 ]
النوع السادس
معرفة من تُقْبَل روايته ومن تُرَد
فيه مسائل :
الأولى - قال ابن فارس في فقه اللغة : تؤخذ اللغة سَماَعاً من الرُّوَاة الثقات ذوي الصّدق والأمانة ويُتَّقَى المظنون فحدَّثنا علي بن إبراهيم عن المَعْدَاني عن أبيه عن معروف بن حسان عن الليث عن الخليل قال : إن النَّحَارير ربما أَدْخَلوا على الناس ما ليس من كلام العرب إرادة اللَّبْس والتَّعْنيت
قال ابن فارس : فَلْيَتَحَرَّ آخذُ اللغة أهل الأمانة والصّدْق والثّقة والعَدالة فقد بلغنا من أمر بعض مَشْيَخة بَغْداد ما بَلَغَنا
وقال الكمال بن الأنباري في لُمَع الأدلّة في أُصول النَّحْو : يُشْتَرط أن يكونَ ناقلُ اللغة عَدْلاً رَجلاً كان أو امرأة حرّاً كان أو عبداً كما يُشْترط في نقل الحديث لأن بها معرفةَ تفسيره وتأويله فاشْتُرطَ في نقلها ما اشتُرط في نقله وإن لم تكن في الفضيلة من شكله فإن كان ناقل اللغة فاسقاً لم يقبَل نقله
الثانية - قال ابنُ الأنباري : يُقْبل نقْل العَدْل الواحد ولا يُشْترط أن يُوافقَه غيرُه في النَّقل لأن الموافقة لا يخلو إما أن تُشْترط لحصول العلم أو لغَلبة الظَّن
بطل أن يُقال لحُصُول العلم لأنه لا يحصلُ العلمُ بنَقْل اثنين فوجب أن يكونَ لغَلَبة الظنّ وإذا كان لغَلَبة الظنّ فقد حصلَ غلبةُ الظنّ بخبَر الواحد من غير مُوافقة
وزعم بعضُهم أنه لا بد من نَقْل اثنين كالشهادة وهذا ليس بصحيح لأن النَّقْل مَبْنَاه على المُسَاهلة بخلاف الشهادة ولهذا يُسْمع من النساء على الانفراد مطلقاً ومن العبيد ويُقبل فيه العَنْعَنَة ولا يشترط فيه الدّعوى وكلُّ ذلك معدوم في الشهادة فلا يُقاسُ أحدُهما بالآخر
انتهى

وقال السيوطي بعد ذلك :
ويُؤخذ من هذا أن العربيَّ الذي يُحْتَجُّ بقوله لا يشترط فيه العَدَالة بخلاف رَاوي الأشعار واللّغات..

بمعنى العربي القح حجة فى اللغة....سواء أكان مسلما ام كافرا....وهذا مجمع عليه فالشعر الجاهلي حجة مع ان أهله مشركون.....
لكن الراوي قد لا يكون من أهل اللغة فقد يكون أعجميا أو حضريا أو من المولدين...فلا تقبل روايته الا بالشروط المعتبرة.....:قال الزَّرْكَشيّ في البحر المحيط : قال أبو الفضل بن عبدان في شرائط الأحكام وتبعه الجيلي في الإعجاز : لا تلزمُ اللغةُ إلاّ بخمس شرائط :
أحدها - ثبوت ذلك عن العرب بسنَدٍ صحيح يُوجبُ العملَ
والثاني - عدالةُ الناقلين كما تُعْتَبَرُ عدالتُهم في الشَّرعيات
والثالث - أن يكون النقلُ عَمّن قولُه حجة في أصل اللغة كالعرب العاربة مثل قحطان ومعدّ وعدنان فأما إذا نقلوا عمَّن بعدهم بعد فَسَاد لسانهم واختلاف المولّدين فلاَ
قال الزركشي : ووقع في كلام الزمخشري وغيره الاستشهادُ بشعْر أبي تمام بل في الإيضاح للفارسي ووجّه بأنَّ الاستشهاد بتقرير النّقَلة كلامَهم وأنه لم يخرج عن قوانين العرب
وقال ابنُ جنّي يُسْتَشْهَدُ بشعر المولَّدين في المعاني كما يُستَشْهد بشعر العرب في الألفاظ
والربع - أن يكون الناقلُ قد سَمعَ منهم حسّاً وأمَّا بغيره فلا
والخامس - أن يسمع من الناقل حسّاً
انتهى
قلت:بل ان كبار الشعراء كابي تمام والمتنبي والبحتري....لم تكن اشعارهم حجة فى اللغة...بسبب زمنهم المتأخر
وأقصى ما يمكن هو الاستشهاد بالمعاني كالتشبيهات والاستعارات وضروب المدح والفخر....ولا يسمح بالاستشهاد بألفاظهم....مثل الرفع او النصب او الصيغ الصرفية....كما قال ابن جني قريبا.

إذا تقرر هذا ....عدنا الى "الوضوء رطلين"...تنزلا فقط....
فعلى افتراض ان هذا التعبير صدر عن عائشة رضي الله عنها(وهذا مستبعد لأننا سنفقد الثقة فى كل المحدثين الذين ضعفوا شيئا) أرى احتمالين:
1-أن يكون الرطلين.....لغة...كالرفع فى "إن هذان لساحران".....وهنا فائدة......إن كان التعبير "غير السليم "صادرا مما لا يحتج به فهو لحن.....وان كان صادرا عمن يحتج به فهو لغة من اللغات...فلو قدرنا هذا الكلام صادرا عن عائشة فلا يعقل انها لحنت لانها من فصيحات العرب وتربت فى بيوت الفصاحة....وفى بيئة فصيحة هي قريش.....فلا نقول الا انها قالت ذلك على لغة من لغات العرب....
2-أن يكون بتقدير حرف جر....الوضوء برطلين.....وهذا الاحتمال ضعيف جدا .....(وإن كان كثير من المؤولين يعولون على تقدير حروف الجر......)لان تقدير حروف الجر سبب لحدوث الفوضى فى اللغة....فكل من لم يرقه تعبير ادعى ان هناك حرفا محذوفا.......وهذا لا يليق بلغة القرآن.
هذا ما عندى والله اعلم.

أبو عبد المعز
27-05-05, 02:58 PM
الاخ الخالدي......حفظك الله.
قلت:نعم نصبها على الاحتصاص أو بالتمييز غيرصحيح وإنما
هي منصوبة بنزع الخافض وهذا مشهور من كلام العرب

لكن ما عامل النصب فى رطلين؟هذا هو محل النزاع.

مسعر العامري
27-05-05, 04:20 PM
لو لخصنا الاحتمالات فنقول :
الصواب أن اللفظة إما "رطلان" أو "رطلين"

فأوجه "رطلان":
1- خبر
2- خبر ثان



وأوجه "رطلين"
1- التمييز.
2-نزع الخافض.
3-بتقدير حرف جر (وهذه تختلف عما قبلها؛ فالأولى منصوبة والناصب هو نزع الخافض، والثانية خفضت بحرف جر مقدر)
4-مفعول به لفعل مقدر (أخص، أعني، أقدره، أحزره..)
5-أنها لغة من يجعلها بالياء مطلقاً..


أو يقال إنه ليست "رطلان" ولا "رطلين".
1- فهي محرفة عن لفظة أخرى؛ ولفظة "رطل" ليست من محض اللغة.
2-الحديث ضعيف وربما لحن فيه راوٍ..


هذا حصر للاحتمالات فقط ، وبعضها أقوى من بعض..


فائدة:
قال أحمد : حدثنا وكيع حدثنا شريك عن عبد الله بن عيسى عن ابن جبر بن عتيك عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجزئ في الوضوء رطلان من ماء.
ورواه أبودادود من طريق محمد بن الصباح عن شريك به ولفظه : "كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع"
قال أبو داود: رواه يحيى بن آدم عن شريك قال عن ابن جبر بن عتيك.
قال ورواه سفيان عن عبد الله بن عيسى حدثني جبر بن عبد الله.
قال أبو داود ورواه شعبة قال حدثني عبد الله بن عبد الله بن جبر سمعت أنسا إلا أنه قال يتوضأ بمكوك ولم يذكر رطلين
قال أبو داود و سمعت أحمد بن حنبل يقول الصاع خمسة أرطال وهو صاع ابن أبي ذئب وهو صاع النبي صلى الله عليه وسلم

ورواه الترمذي من حديث هناد حدثنا وكيع بمثلة لفظ أحمد..
قال أبو عيسى:هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك على هذا اللفظ
وروى شعبة عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمكوك ويغتسل بخمسة مكاكي
وروي عن سفيان الثوري عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبر عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع وهذا أصح من حديث شريك

أبو حازم السنيدي
27-05-05, 05:59 PM
ناقش ابن مالك مسألة قريبة مما ذكرت وذلك فيما رواه البخاري (فلم يترك إلا نمرة كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه وإذا غُطِّيّ بها رجليه خرج رأسه )

حيث قال : ( المشهور ( وإذا غطينا رجليه خرج رأسه ) ولا إشكال فيه

وفي بعض النسخ المعتمد عليها ( وإذا غُطِّي رجليه ) وفيه إشكال ظاهر ؛
لأن "غُطِّي" يقتضي مرفوعا ولم يذكر بعده غير رجليه فكان حقه الرفع .

والوجه في نصبه أن يكون غُطِّي مسندا إلى ضمير النمرة على تأويل كفن ،وتضمين غطى معنى كسي

أو إلى ضمير الميت وتقدير "على" جارة لرجليه

أو إلى ما دل عليه "غطي" من المصدر فإن نيابة المصدر عن الفاعل مع وجود المفعول به جائزة عندي وعند الأخفش والكوفيين ولكن بشرط أن يلفظ به مخصصا أو ينوى ويدل على تخصيصه قرينة وقرينة التخصيص هنا موجودة وهي وصف الراوي النمرة بعدم الشمول والافتقار إلى جذبها من علو وسفل فحصل بذكر التغطية تخصيص )ا.هـ


شواهد التوضيح والتصحيح على مشكلات الجامع الصحيح تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي عالم الكتب ط3 ص 169-170


أتصور أن ما تحته خط يستفاد منه في توجيه (الوضوء رطلين) أي الوضوء برطلين ومنه قول أحد العرب حين سئل عن حاله : ( خيرٍ والحمد لله )

والذي سوّغ تقدير حرف جر أن الوضوء ليس ذاته الرطلين بل هو غسل الأعضاء الظاهرة على صفة مخصوصة ،وإنما يستعان بالرطلين لأداء الوضوء فلم يقع (رطلين ) خبرا عنه لذا جاز تقدير حرف الجر الباء الذي من معانيه الاستعانة
ولو كان المبتدأ ( مقدار الوضوء ) لتحتم رفع الرطلين

والله أعلم

ولي عودة مع توجيه آخر

أبو حازم السنيدي
29-05-05, 01:18 PM
أرى احتمالين:
1-أن يكون الرطلين.....لغة...كالرفع فى "إن هذان لساحران".....وهنا فائدة......إن كان التعبير "غير السليم "صادرا مما لا يحتج به فهو لحن.....وان كان صادرا عمن يحتج به فهو لغة من اللغات...فلو قدرنا هذا الكلام صادرا عن عائشة فلا يعقل انها لحنت لانها من فصيحات العرب وتربت فى بيوت الفصاحة....وفى بيئة فصيحة هي قريش.....فلا نقول الا انها قالت ذلك على لغة من لغات العرب....
.

أخي أبا عبد المعز ، السلام عليكم .

فيما أعلم أن للعرب لغتين في المثنى :

الأولى وهي الفصحى المشهورة الرفع بالألف والنصب والجر بالياء المفتوح ما قبلها


والثانية لغة بلحارث بن كعب وخثعم وزبيد وكنانة وآخرين وهي ملازمة الألف جاء الزيدان رأيت الزيدان مررت بالزيدان .

[شرح شذور الذهب لابن هشام تحقيق عبد الحميد المكتبة العصرية 1419هـ ص 76]


فهل من العرب من تنطق المثنى بالياء في جميع أحواله كما عليه عاميتنا اليوم ؟