المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدروس النحوية الشبكية : المجرورات : حروف الجر : ربَّ


حاتم الفرائضي
08-12-12, 10:23 PM
الأدوات والحروف
:
حروف الجر
:
ربَّ


قال الأستاذ مصطفى الغلاييني رحمه الله
:
"

14- رُبَّ

رُبَّ تكونُ للتّقليلِ وللتّكثير،

والقرينةُ هي التي تُعيّنُ المرادَ.

### فمن التقليل قولُ الشاعر [من الطويل]
أَلا رُبَّ مَوْلودٍ، وَلَيْسَ لَهُ أَبٌ ... وذي وَلَدٍ لَمْ يَلْدَهُ أَبَوانٍ
يُريدُ بالأول عيسى، وبالثاني آدمَ، عليهما السلامُ.

### ومن التكثيرِ حديثُ "يا رُب كاسِيةٍ في الدنيا عاريةٌ يومَ القيامةِ"،
وقولُ بعضِ العرب عند انقضاءِ رَمضانَ "يا رُبَّ صائمهِ لن يَصومَهُ ويا رُبَّ قائمهِ لن يَقومهُ".

>> ... >> واعلم أنهُ يُقالُ "رُبَّ ورُبَّةَ ورُبّما ورُبَّتما". والتاءُ زائدة لتأنيث الكلمة،

و"ما" زائدةٌ للتوكيد. وهي كافةٌ لها عن العمل.

وقد تُخَفّفُ الباءُ. ومنه قوله تعالى {رُبَما يَودُّ الذين كفروا لو كانوا مُسلمينَ} .

[][][] ولا تَجُرُّ "رُبَّ" إلا النكرات، فلا تُباشِرُ المعارفَ.

وأمّا قولهُ "يا رُبَّ صائمهِ، ويا رُبَّ قائمهِ" المتقدَّمُ،
فإضافة صائم وقائم إلى الضمير لم تُفدهما التعريفَ،
لأنَّ إضافةَ الوصف إلى معمولهِ غير محضةٍ،
فهي لا تُفيدُ تعريفَ المضاف ولا تخصيصَهُ، لأنها على نيّة الانفصال،

ألا ترى أنك تقول "يا رُبَّ صائم فيه، ويا ربَّ قائم فيه".

((@)) والأكثر أن تكون هذه النكرة موصوفة بمفردٍ أو جملة.
فالأول نحو "رُبَّ رجلٍ كريمٍ لقيته".
والثاني نحو "رُبَّ رجلٍ يفعل الخيرَ أكرمته".

وقد تكونُ غيرَ موصوفة، نحو "رُبَّ كريم جبانٌ".

وقد تُجُرُّ ضميراً مُنكَّراً مُميّزاً بنكرةٍ. ولا يكونُ هذا الضميرُ إلا مُفرداً مُذَكَّراً.
أما مُميّزُهُ فيكونُ على حسب مُراد المتكلم مفرداً أو مُثَنَّى أو جمعاً أو مذكراً أو مؤنثاً،

تقول "رُبّهُ رجلاً. رُبّهُ رَجلَينِ. رُبّهُ رجالاً. رُبّهُ امرأةً. رُبَّهُ امرأتينِ. رُبّهُ نساءً".

قال الشاعر [من الخفيف]
رُبَّهُ فِتَيَةً دَعَوْتُ إلى ما ... يُورِثُ الْحَمَدَ دائباً، فأَجابُوا
وسيأتي الكلامُ على محل مجرور "رُبَّ" من الإعراب،
في الكلام على موضع المجرور بحرف الجر.

"
فليطابق.

حاتم الفرائضي
09-12-12, 06:06 PM
قال الغلاييني
:
"
### وقد تُزادُ بعدَ "رُبَّ والكافِ" فيبقى ما بعدَهما مجروراً، وذلك قليلٌ،

كقول الشاعر [من الخفيف]
رُبَّما ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ صَقيلٍ ... بَيْنَ بُصْرى وَطَعْنَةٍ نَجْلاءُ
وقولِ غيره [من الطويل]
وَنَنْصُرُ مَوْلانا، ونَعْلَمُ أَنَّهُ ... كمَا النَّاسِ، مَجْرومٌ عَلَيْهِ وجارِمُ



>> ... >> وإنما وجبَ أَن تكونا هنا عاملتينِ، غيرَ مكفوفتينِ،
لأنهما لم تُباشِرا الجملة، وإنما باشرتا الاسم.

>> والاكثرُ أن تُكُفّهما "ما" عن العملِ، فيدخلان حينئذٍ على الجُمَلِ الاسميّة والفعليّة

كقول الشاعر [من الطويل]
أَخٌ ماجِدٌ لَمْ يُخْزِني يَومَ مَشْهَدٍ ... كمَا سَيْفُ عَمْرٍ ولَمْ تَخُنْهُ مَضارِبُهْ
وقولِ الآخر [من المديد]
رُبَّما أَوْفَيتُ في عَلَمٍ ... تَرْفَعَنْ ثَوْبي شَمَالاتُ

>> والغالب على "رُبَّ" المكفوفةِ أَن
## تدخلَ على فعلٍ ماضٍ، كهذا البيت.

## وقد تدخلُ على فعلٍ مضارع، بشرط أن يكونَ مُتَحققَ الوقوع، فيُنزّلُ منزلة الماضي للقطع بحصولهِ،
كقولهِ تعالى {رُبَما يَودُّ الذينَ كفروا لو كانوا مُسلمينَ} .

>> ونَدَرَ دخولها على الجملة الاسميّة، كقول الشاعر [من الخفيف]
رُبَّما الْجَامِلُ المُؤَبَّلُ فيهِمْ ... وعَناجيجُ بَيْنَهُنَّ المِهارُ


3- واوُ رُبَّ وفاؤُها

قد تُحذَف "ربَّ"، ويبقى عملُها بعد الواو كثيراً، وبعد الفاء قليلاً،

كقول الشاعر وهو امرئ القيس: [من الطويل]

وَلَيْلٍ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، أَرْخى سُدُولَهُ ... عَلَيَّ. بِأَنْواعِ الهُمومِ، لِيَبتَلي
وقولهِ [من الطويل]
فَمِثْلِكِ حُبْلى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِعٍ ... فَألْهيْتُها عَنْ ذي تَمائِمَ مُحْوِلِ

"