المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تساهل ابن حبان


ماهر
10-08-02, 09:13 AM
ابن حبان محدّثٌ جهبذٌ ، واسع الإطلاع كثيراً ، وما نقم عليه من تساهل إنّما هو بسبب توثيقه للمجاهيل ، فإن الأصل في الراوي عند ابن حبان العدالة ، والجرح طارئ ؛ فعلى هذا وثّق كثيراً من المجاهيل . ( انظر على سبيل المثال : الثقات 4 / 318 و 6 / 146 و 168 و 178 ) ، وأخرج لهم في صحيحه مما أدّى إلى انتقاده ووصفه بالتساهل ، وكتابه : " المجروحين " يدلّ على رسوخ قدمه وعمق نظره وتضلعه في علل الحديث الذي هو رأس علم الحديث .

أبو عبدالله الريان
11-08-02, 12:58 AM
جزاك الله خيرا الشيخ ( ماهر ) وبارك فيه


ولقد ذكر زميلنا الشيخ ( علي المحمادي ) حفظه الله عن شيخه العلامة المحدث ( محمد بن عبدالله الصومالي )
أن الإمام ابن حبان متساهل في التوثيق إلا في نوعين من الرجال .

فهل أحد من الإخوة في هذا المنتدى العلمي المبارك يعرف شيئا من ذلك ؟


والله الموفق .

فتى غامد وَ زهران
12-08-02, 11:15 AM
سمعت الشيخ عبد الله السعد في أحد الدروس المسجلة يقول عن كتاب ابن حبان " الثقات" - وكان الشيخ يجيب على سؤال : ما حال من يذكرهم ابن حبان في كتاب الثقات له ومع ذلك نجدهم في كتابه المجروحين؟ - المهم أجاب الشيخ على السؤال وكان مما قال :-

لعل من الأولى أن يسمى كتاب "الثقات" ..كتاب "المختلف فيهم"

والله أعلم

زياد الرقابي
12-08-02, 11:52 AM
احبتي الكرام ابن حبان موصوف بالتشدد في غير المجهولين حتى قال عنه الذهبي عندما ذكر له جرحا ( كانه لايدري ما الذي يخرج من رأسه )

اما اذا وثق مجهول فأنه يستفاد منه امر ....وهو انه قد سبر مرويات ذلك المجهول فلم يجد ما يستنكر عليه والمجهول اذا غلب على روايته الاستقامه ولم يكن الحمل عليه فيما يستنكر وذلك بسبر روايته ومقارنتها مع مرويات الثقات فأنه حتى اذا لم يرد فيه جرح ولا تعديل فأن الاصل فيه الستر وليس ذلك بمعنى مطلق الاحتجاج لكنه قرينه تختلف باختلاف الحال فكلما تقدمت الطبقة قوى الاحتجاج والعكس ينسحب على المسألة وانظر حال مالك بن نمير وهو من طبقة التابعين كيف قبل حديثه لقرائن منها تقدم الطبقة رغم جهالته ....

الشاهد ان توثيق ابن حبان للمجاهيل لايترك كليا ولكن يستفاد منه فيما ذكرت لك من انه لم يشتهر عنه ما يستنكر من الرواية لانه لو اشتهر .. لذكره ابن حبان .....

السيف المجلى
12-08-02, 12:04 PM
منهج ابن حبان في بعض كتبه

بسم الله الرحمن الرحيم

أملاه الشيخ
سليمان بن ناصر العلوان
حفظه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . أما بعد :
فقد اشتهر عند كثير من علماء عصرنا أن ابن حيان متساهل في التصحيح يوثق ما يضعفه العلماء ويصحح ما يرغب عنه أهل التحقيق حتى أدى ذلك إلى عدم الاعتماد على آرائه وأقواله ، وهذا حيد عن الصواب ورغوب عن التحقيق . ولذا سنتكلم عن كتبه الثلاثة على وجه الاختصار :
1/ الصحيح 2/ المجروحين 3/ الثقات
إنصافاً لهذا الإمام وإيضاحاً لبعض طلاب العلم من أهل هذا العصر الذين يطلقون الكلام على عواهنه دون رجوع إلى كلام المتقدمين إنما غالب اعتمادهم على الذهبي وابن حجر وهما من المتأخرين مع أنهما لم يتفوها بكثير من كلام المعاصرين .
1/ كتابه الصحيح :
أما الصحيح فقد حصل لنا استقراء وقراءة لكتابه وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
1ـ الصحيح الذي يوافقه عليه جمهور أهل العلم ، وهذا ولله الحمد هو الغالب على كتابه ، يعرف ذلك من قرأه وأمعن النظر فيه .
2ـ مما تنازع العلماء فيه وأورده ـ رحمه الله ـ في صحيحه ، فهذا لا عتب عليه فيه ، لأنه إمام له مكانته العلمية يعدل ويجرح وينتقد كغيره من العلماء . ومن هؤلاء ممن خرج لهم في صحيحه ممن تنازع العلماء فيهم : محمد بن إسحاق ، ومحمد بن عجلان ، والعلا بن عبد الرحمن ، والمطلب بن حنطب وغيرهم . وهؤلاء فيهم أن أحاديثهم لا تنزل عن مرتبة الحسن ، مع العلم أن مسلماً قد أخرج في صحيحه لمحمد بن عجلان وابن إسحاق(قال الحاكم : أخرج مسلم لمحمد بن عجلان (13) حديثاً كلها في الشواهد ، ( ميزان الاعتدال ) . أما ابن إسحاق فقد أخرج له مسلم خمسة أحاديث كلها أيضاً في الشواهد .)
3ـ أن يكون ـ رحمه الله ـ قد وهم فيه كتخرجه لسعيد بن سماك بن حرب ، فإنه قد روى عن أبيه عن جابر بن سمرة : ( أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يقرأ ليلة الجمعة في صلاة المغرب ، بقل يا أ]ها الكافرون ، وقل هو الله أحد ) وهذا حديث متروك ، سعيد بن سماك قال عنه أبو حاتم : متروك الحديث . ولكن هذا لا يدل على أن ابن حبان متساهل لأنه بشر يخطئ ويصيب والعبرة بكثرة الصواب وهو كثير كما قدمنا قال الشاعر :
…………………… كفى بالمرء نبلاً أن تعد معايبه
وقد انتقد شئ كثير على البخاري ومسلم في توثيقهم لبعض الضعفاء ومن ذلك :

( إسماعيل بن أبي أويس )(ومثله مصعب بن شيبة خرج له مسلم حديث عشر من الفطرة وهو ضعيف الحديث على القول الصحيح كما ذهب إليه أحمد وانظر (3/147) شرح مسلم . أخرج له البخاري في الأصول ، وهو ضعيف الحديث على القول الصحيح ، ومع ذلك من أمعن في كتب الرجال كتهذيب الكمال وتهذيب التهذيب والجرح والتعديل لابن أبي حاتم وغيرها ولم يعتمد على المختصرات والله الهادي إلى سواء السبيل .
2/ كتاب المجروحين :
هذا كتاب عظيم فرد في بابه ، حتى قال جماعة من العلماء : ( كل رجل يزثقه ابن حبان فعض عليه بالنواجذ ، وأما يضعفه فتوقف عليه ) فهذا يفيد أهمية توثيق ابن حبان ـ رحمه الله ـ
ورماه الحافظان الذهبي وابن حجر : بالتشديد في نقد الرجال .
ومما يدلنا على ذلك أنه تكلم في عارم محمد بن الفضل السدوسي مع أنه إمام ثقة أخرج له السبعة .
وقال في كثير بن عبدالله بن عمر بن عوف المزني : منكر الحديث يروي عن أبيه عن جده (( نسخة موضوعة ، لا يحل ذجرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب ومع ذلك فقد صحح الترمذي حديثه : ( الصلح جائز بين المسلمين ) ، فالترمذي إذا متساهل على هذا عند أهل عصرنا وقد فعلوا وما ذخروا .
3/ كتاب الثقات :
وقد حصل لنا إستقراء للكتاب ، وأنه على أقسام :
1ـ أن يوثق من ضعفه بنفسه في كتابه المجروحين ، فله حالتان :
ـ أن يكون تغير اجتهاده ، إحساناً للظن في أئمة الإسلام .
ـ أن يكون قد وهم فيه ، ومن الذي يسلم من الوهم ويعرى من الخطأ .
ولقد وقفت على كتاب لبعض من يتصدى للتصحيح والتضعيف من أهل عصرنا ممن يلمز ابن حبان ولا يعتد في تصحيحه فوجدت في كتابه خمسين خطأ له ، فلو كان كل عالم يخطئ تطرح أقواله لكان هذا أولى بالطرح .
2ـ أن يوثقه ابن حبان ويضعفه غيره فهذا سبيله سبيل الإجتهاد ، وهناك جماعة وثقهم أحمد وضعفهم البخاري فهل يقول عاقل أن أحمد متساهل .
وهناك جماعة وثقهم ابن معين وابن المديني وضعفهم غيرهم فهل يقول أحد بأنهما متساهلان .
ولو فتحنا هذا الباب ورمي أئمة الحديث بالتساهل مع بذلهم وجهدهم وتعبهم ، لفتحنا باباً عظيماً للتجرأ على هداة الإسلام والعلماء الأعلام .
3ـ أن لا يروي عن الراوي إلا راو واحد () بشرط أن يكون ثقة أما إن كان ضعيفاً فابن حبان لا يوثقه كما نص على ذلك ـ رحمه الله ـ في كتاب المجروحين في ترحمه ( سعيد بن زياد الداري )) .ولا يأتي بما ينكر عليه من حديثه ، فابن حبان يرى أنه
ثقة لأن المسلمين كلهم عدول لذلك أودع من هذه صفته في كتابه الثقات .
وهذا اجتهاد منه ، خالفه فيه الجمهور ، ولكن قوله هذا ليس بحد ذاك من الضعف ، بل في قوله هذا قوة خصوصاً في التابعين بل إن ابن القيم ـ رحمه الله ـ قال : ( المجهول إذا عدله الراوي عنه الثقة ثبتت عدالته وإن كان واحداً على أصح القولين )(ـ زاد المعاد (( 5/456))
وأكثر المعاصرين شنع عليه من جهة هذه المسألة فقط ، فلا يكاد يمر ذكر ابن حبان في كتبهم إلا ويوصف بأنه من المتساهلين في التصحيح فلا يعتمد عليه والأولى على منهجهم تقييد تساهله في هذه المسألة لا أنه يعمم وتهضم مكانة الرجل العلمية حتى جر ذلك إلى طرح قراءة كتبه ، وخاض في ذلك من يحسن ومن لا يحسن دون بحث وتروي .
4ـ أن يروي عن الراوي اثنان فصاعداً ولا يأتي بما ينكر من حديثه فيخرج له ابن حبان في ثقاته وهذا لا عتب عليه فيه لأنه هو الصواب .
مع العلم أن العلماء اختلفوا في ذلك على أقوال :
1- القبول مطلقاً ( وهو الراجح ) . 2- الرد مطلقاً . 3- التفصيل .
والصواب الأول بشرط أن لا يأتي بما ينكر عليه .
ورجحناه لوجوه :
1ـ أن رواية اثنين فصاعداً تنفي الجهالة على القول الصحيح وقد نص على ذلك ابن القيم(زاد المعاد ((5/38)) ، وذكره الإمام الدار قطني في سننه ((3/174)) عن أهل العلم .
2ـ أنه لم يأتي بما ينكر من حديثه فلا داعي لطرح حديثه بل طرح حديثه في هذه الحالة تحكم بغير دليل .
3ـ أن الإمامين الجليلين الجهبذين الخريتين البخاري ومسلماً قد خرجا في صحيحهما لمن كانت هذه صفته(وأيضاً مما يؤكد أن الراوي إّا روى عنه اثنان ولم يأت بما ينكر من حديثه أنه حجة ( اتفاق الحديث على تصحيح حديث حميده بن عبيد بن رفاعة في حديث الهرة انظر عون المعبود ((1/140))
مثاله :
ـ ( جعفر بن أبي ثور ) الراوي عن جابر بن سمرة : ( الوضوء من أكل لحوم الإبل ) هذا الحديث أخرجه مسلم وتلقته الأمة بالقبول حتى قال ابن خزيمة : لا أعلم خلافاً بين العلماء في قبوله .
مع أن فيه جعفر بن أبي ثور لم يوثقه أحد إلا ابن حبان ، ولكنه لكا لم يأتي بما ينكر من حديثه
وروى عنه اثنان فصاعداً قبل العلماء حديثه ، وممن روى عنه : عثمان بن عبدالله بن موهب وأشعث بن أبي الشعثاء وسماك بن حرب .
( أبو سعيد مولى عبدالله بن عامر بن كريز ) الراوي عن أبي هريرة حديث : ( لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ….. الحديث في مسلم ) .
أبو سعيد أخرج له مسلم في صحيحه مع العلم أنه لم يوثقه إلا ابن حبان ولكنه لم يرو عنه إلا الثقات ولم يأت بما ينكر .
احتمل العلماء حديثه وقد روى عنه داود بن قيس والعلاء بن عبدالرحمن ومحمد بن عجلان وغيرهم.
وفي الصحيحين من هذا الضرب شئ كثير جداً .
حتى قال الذهبي في ترجمة مالك بن الخير الزيادي : (( قال ابن القطان : هو ممن لم تثبت عدالته .
قال الذهبي : يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة .
وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمت أن أحداً نص على توثيقهم ، والجمهور على أنه من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح )) .
تمت والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
هذا آخر ما أملاه شيخنا


أبو عبدالله
سليمان بن ناصر العلوان
بريدة ـ صباح الثلاثاء ـ
14/محرم / 1413هـ

محمد الأمين
12-08-02, 04:38 PM
كان ابن حِبَّان مُتساهلاً في التعديل، ومتشدداً في الجرح! وكان يوثِّق المجهولين من القدماء الذين ذكرهم البخاري في تاريخه، وإن لم يعرف ما روى و عمن روى و من روى عنه. و لكن ابن حبان يشدد، و ربما تعنت فيمن وجد ما استنكره، و إن كان الرجل معروفاً مكثراً. وقد نقل ابن حجر في الميزان (1\14) عن ابن حبان ما يثبت عن نفسه هذا المنهج. ثم انتقده ابن حجر بقوة وبخاصة نظريته في تعديل المجاهيل برواية الثقات عنهم.

وابن حبان قد يتساهل في إدراج الراوي المجهول في كتاب الثقات. ولعله يقصد مجرد العدالة. ولكنه لا يطلق كلمة ثقة إلا على من هو جدير بها فعلاً. فتوثيقه قوي معتبر إن كان صريحاً. وهو متعنت في الجرح كما تجده في كتابه المجروحين. وكثيراً من الناس يخطئ فيقول وثقه ابن حبان، مع أن ابن حبان ذكره في كتابه الثقات ولم يوثقه. وقد ظهر لك الفرق الشاسع بين الاثنين. ولكن هذا الخطأ شاع كثيراً حتى صار هو الأصل.

و العجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء. قال المعلمي اليماني في "الأنوار الكاشفة" (ص68): «توثيق العِجْلي –وجدته بالاستقراء– كتوثيق ابن حبان تماماً أو أوسع». وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (7\633): «فالعجلي معروفٌ بالتساهل في التوثيق كابن حبان تماماً. فتوثيقه مردودٌ إذا خالف أقوال الأئمة الموثوق بنقدهم وجرحهم».

قال ابن عبد الهادي عن ابن حبان: «وقد وقع له مثل هذا التناقض والوهم في مواضع كثيرة. وقد ذكر أبو عمرو بن الصلاح أنه غلط الغلط الفاحش في تصرفه».

«ولو أخذنا في ذكر ما أخطأ فيه وتناقض، من ذكره الرجل الواحد في طبقتين متوهماً كونه رجلين، وجمعه بين ذكر الرجل في الكتابين كتاب الثقات وكتاب المجروحين، ونحو ذلك من الوهم والإيهام، لطال الخِطاب».

وقال: «وينبغي أن ينتبه لهذا، ويعرف أن توثيق ابن حبان للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب من أدنى درجات التوثيق».

«وطريقة ابن حبان في هذا (أي تعديل المجاهيل) قد عُرِفَ ضعفها. مع أنه قد ذكر في كتاب الثقات خلقاً كثيراً، ثم أعاد ذكرهم في المجروحين وبَيَّن ضعفهم. وذلك من تناقضه وغفلته، أو من تغير اجتهاده». قلت أيما كان السبب فهو دليلٌ على ضعف توثيقه.

قال الذهبي في ميزان الاعتدال (1\441): «ابنُ حِبّان ربما جَرَح الثقة حتى كأنه لا يَدري ما يَخرج من رأسه!».

وقال الذهبي في ترجمة "محمد بن الفضل السَّدُوسي عارم" في الميزان (6\298): «وقال الدارقطني: "تغير بآخره، وما ظهر له بعد اختلاطه حديثٌ مُنكَرٌ، وهو ثقة". قلت (أي الذهبي): فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأت بعد النَّسائي مثله. فأين هذا القول من قول ابن حبان الخَسَّاف المتهوِّر في عارم؟! فقال: "اختَلَط في آخر عمره وتغيّر، حتى كان لا يدري ما يُحدّثُ به. فوقع في حديثه المناكير الكثيرة. فيجب التنكب عن حديثه فيما رواه المتأخرون. فإذا لم يُعلَم هذا من هذا، تُرِكَ الكل ولا يُحتجّ بشيءٍ منها". قلتُ (أي الذهبي): ولم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثاً منكراً. فأين ما زعم؟!».

وقال كذلك في السير (10\267): «فانظر قول أمير المؤمنين في الحديث أبي الحسن (الدارقطني). فأين هذا من قول ذاك الخَسَّاف المتفاصِح أبي حاتم ابن حبان في عارم؟!».

ولذلك فقول الذهبي «مُوثّق». قال الألباني في ضعيفته (1\637): «يشير بذلك إلى عـــدم الاعــتــداد بتوثيق ابن حبان... لما عُرفَ من تساهله في توثيق المجاهيل».

ابن وهب
12-08-02, 04:38 PM
فالح العجمي
عضو جديد


تاريخ التسجيل: ذو القعدة 1422 هـ
الموقع:
عدد المشاركات: 12
0.36 مشاركة لكل يوم

كلام نفيس للشيخ العلوان في منهج ابن حبان في كتبه
هذا الكلام أملاه الشيخ قبل سنين مضت أسأل الله أن يطيل في عمره

الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ……… أما بعد :

فقد إشتهر عند كثير من علماء عصرنا أن ابن حبان متساهل في التصحيح

يوثق مايضعفه العلماء ويصحح ما يرغب عنه أهل التحقيق حتى أدى ذلك

إلى عدم الإعتماد على آرائه وأقواله ، وهذا حيد عن الصواب ورغوب عن

التحقيق ، ولذلك سنتكلم عن كتبه الثلاثة :
1- الصحيح
2- المجروحين
3- الثقات
إنصافا لهذا الرجل وإيضاحا للمتسرعين من علما هذا العصر الذين يطلقون

الكلام على عواهله دون الرجوع إلى كلام المتقدمين إنما غالب إعتمادهم

على الذهبي وابن حجر وهما من المتأخرين ، مع أنهما لم يتفوها بكثير من كلام

بعض المعاصرين .


يتبع






أولا : كتابه الصحيح :-

أما الصحيح فقد حصل لنا استقراء لكتابه وأنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام .

1- الصحيح الذي يوافقه عليه جمهور أهل العلم ، وهذا ولله الحمد هو

الغالب على كتابه ، يعرف ذلك من قرأه وأمعن النظر فيه .

2- مما تنازع العلماء فيه وأورده رحمه الله في صحيحه ، فهذا لا عتب عليه

فيه ، لأنه إمام له مكانته العلمية يعدل ويجرح وينتقد كغيره من العلماء .

ومن هؤلاء من خرج لهم في صحيحه ممن تنازع العلماء فيهم : -

1- محمد بن إسحاق .
2- محمد بن عجلان .
3- العلاء بن عبدالرحمن .
4- المطلب بن حنطب . وغيرهم .

وهؤلاء القول الراجح فيهم أن أحاديثهم لا تنزل عن رتبة الحسن ، مع العلم

أن مسلما قد أخرج في صحيحه لمحمد بن عجلان وابن إسحاق (1) والعلاء بن عبدالرحمن .

3- أن يكون رحمه الله قد وَهِم فيه كتخريجه ( لسعيد بن سماك بن حرب )

فإنه قد روى له عن أبيه عن جابر بن سمره : أن النبي صلى الله عليه وسلم

كان يقرأ ليلة الجمعة في صلاة المغرب ، بقل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد .

وهذا حديث متروك ، سعيد بن سماك قال عنه أبو حاتم : متروك الحديث .

ولكن هذا لايدل على أن ابن حبان متساهل لأنه بشر يخطئ ويصيب والعبرة

بكثرة الصواب وهو كثير كما قدمنا .

وكما قيل : كفى بالمرء نبلا أن تعد معايبه .

وقد انتقد شئ كثير على البخاري ومسلم في توثيقهم لبعض الضعفاء ومن ذلك .

( خالد بن مخلد ) أخرج له البخاري في الأصول ، وهو ضعيف الحديث على

القول الصحيح ، ومع ذلك لم يقل أحد أن البخاري متساهل .

لأنه ما أخرج له في صحيحه إلا ويرى توثيقه ولكن خالفه غيره فضعفه .

وقد أخرج مسلم في صحيحه ( لعمر بن حمزة ) مع ما قيل فيه من قبل

الجمهور ، وهذا الباب واسع يعرف ذلك من أمعن في الكتب والرجال

كتهذيب الكمال وتهذيب التهذيب والجرح والتعديل لابن أبي حاتم وغيرها ولم يعتمد على المختصرات .

والله الهادي إلى سواء السبيل


يتبع





معذرة نسيت أن أضع الحاشية


(1) قال الحاكم : أخرج مسلم لمحمد بن عجلان ( 13 ) حديثا كلها في الشواهد . نقل ذلك عنه الذهبي في الميزان .
أما ابن إسحاق فقد أخرج له مسلم خمسة أحاديث كلها في الشواهد .








ثانيا : كتابه المجروحين :-

هذا كتاب عظيم فردٌ في بابه ، حتى قال جماعة من العلماء : ( كل رجل يوثقه

ابن حبان فعض عليه بالنواجذ ، وأما من يضعفه فتوقف فيه ) .

فهذا يفيد أهمية توثيق ابن حبان رحمه الله .

ورماه الحافظان الذهبي وابن حجر : بالتشدد في نقد الرجال .

ومما يدلنا على ذلك أنه تكلم في ( عارم ، محمد بن الفضل السدوسي ) مع

أنه إمام ثقة أخرج له السبعة .

وقال في ( كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني ) منكر الحديث يروي

عن أبيه عن جده " نسخة موضوعة ، لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية

عنه إلا على جهة التعجب " ومع ذلك فقد صحح الترمذي حديثه " الصلح

جائز بين المسلمين " .

فالترمذي إذا متساهل على هذا عند أهل عصرنا وقد فعلوا وما ذخروا . فإلى

الله المشتكى وبه المستغاث ولا حول ولا قوة إلابالله .









يتبع


__________________




ثالثا : كتاب الثقات

وقد حصل لنا إستقراء للكتاب ، وأنه على أقسام :-

أ – أن يوثق من ضعفه بنفسه في كتابه المجروحين ، فله حالتان :-

الأولى : أن يكون تغير اجتهاده ، إحسانا للظن في أئمة الإسلام .

الثانية : أن يكون قد وهم فيه ، ومن الذي يسلم من الوهم ويعرى من الخطأ.

ولقد وقفت على كتاب لبعض من يتصدى للتصحيح والتضعيف من أهل

عصرنا ممن يتهم ابن حبان في التساهل والتناقض ، فوجدت في كتابه خمسين

خطأً له ، فلو كان كل عالم يخطئ تطرح أقواله لكان هذا أولى بالطرح .

ب _ أن يوثقه ابن حبان ويضعفه غيره فهذا سبيله الإجتهاد .

وهناك جماعة وثقهم الإمام أحمد وضعفهم البخاري فهل يقول عاقل أن أحمد

متساهل ، وهناك جماعة وثقهم ابن معين وابن المديني وضعفهم غيرهم فهل

يقول أحد بأنهما متساهلان .

ولو فتحنا هذا الباب ورمي العلماء بالتساهل مع بذلهم وجهدهم وتعبهم

لفتحنا بابا عظيما للتجرأ على هداة الإسلام والعلما الأعلام .

ج _ أن لايروي عن الراوي إلا راو واحد (1) ولا يأتي بما ينكر عليه من

حديثه ، فابن حبان يرى أنه ثقة لأن المسلمين كلهم عدول لذلك أودع من

هذه صفته في كتابه الثقات ، وهذا إجتهاد منه خالفه الجمهور ، ولكن قوله

هذا ليس بحد ذاك من الضعف ، بل في قوله هذا قوة بل إن ابن القيم رحمه الله

قال " المجهول إذا عدله الراوي عنه الثقة ثبتت عدالته وإن كان واحداً على

أصح القولين " (2) ، وأكثر المعاصرين شنع عليه من جهة هذه المسألة فقط .

فسبحان الله تطرح جميع الآراء المتقدمه بخطأه الذي يعتبر قليلا في جنب

فضائل الرجل .

أضف إلى ذلك أنه يجب تقييد تساهله في هذه المسألة لا أنه يعمم وتهضم

مكانة الرجل العلمية حتى جر ذلك طرح قراءة كتبه ، وخاض في ذلك من

يحسن ومن لا يحسن دون بحث أو تروي .










(1) بشرط أن يكون ثقة أما إن كان ضعيفا فابن حبان لا يوثقه كما على ذلك رحمه الله في كتاب المجروحين في ترجمة " سعيد بن زياد الدارمي "
(2) زاد المعاد ( 5/456 )



يتبع






د _ أن يروي عن الراوي اثنان فصاعدا ولا يأتي بما ينكر من حديثه فيخرج

له ابن حبان في ثقاته وهذا لا عتب عليه فيه لأنه هو الصواب .

مع العلم أن العلماء اختلفوا في ذلك على أقوال : -


الأول : القبول مطلقا ( وهو الراجح ) .

الثاني : الرد مطلقا .

الثالث : التفصيل .

والصواب الأول ، بشرط أن لا يأتي بما ينكر عليه ، ورجحناه لوجوه :


1- أن رواية اثنين فصاعدا تنفي الجهالة .

2- أنه لم يأت بما ينكر من حديثه فلا داعي لطرح حديثه ، بل طرح حديثه

في هذه الحالة تحكم بلا دليل .

3- أن الإمامين الجليلين الجهبذين الخريتين البخاري ومسلما قد خرجا في

صحيحيهما لمن كانت هذه صفته مثاله :

- [ جعفر بن أبي ثور ] الراوي عن جابر بن سمره : " الوضوء من أكل لحم

الإبل " هذا الحديث أخرجه مسلم وتلقته الأمة بالقبول حتى قال ابن خزيمة :

لا أعلم خلافا بين العلماء في قبوله ، مع أن فيه جعفر بن أبي ثور لم يوثقه إلا

ابن حبان ، ولكنه لمّا لم يأتي بما ينكر من حديثه وروى عنه اثنان فصاعدا قبل

العلماء حديثه ، وممن روى عنه : ( عثمان بن عبدالله بن وهب ، أشعث بن

أبي الشعثاء ، سماك بن حرب ) .

- [ أبو سعيد مولى عبدالله بن عامر بن كريز ] الراوي عن أبي هريرة حديث

" لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ………… الحديث " أخرجه

مسلم .


أبو سعيد أخرج له مسلم في صحيحه مع العلم انه لم يوثقه إلا ابن حبان ،

ولكنه لمّا لم يرو عنه إلا الثقات ولم يأت بما ينكر عليه إحتمل العلماء حديثه

وقد روى عنه : ( داود بن قيس ، العلاء بن عبدالرحمن ، محمد بن عجلان )

وغيرهم .

وفي الصحيحين من هذا الضرب شيء كثير جدا .

حتى قال الذهبي في ترجمة ( مالك بن الخير الزبادي ) .

قال ابن القطان : هو ممن لم تثبت عدالته .

قال الذهبي : يريد أنه مانص أحد على أنه ثقة .

وفي رواة الصحيحين عدد كثير ماعلمت أن أحدا نص على توثيقهم ،

والجمهور على أنه من كان من المشايخ قد روى عنه جماعه ولم يأت بما ينكر

عليه أن حديثه صحيح .




تمت والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

هذا آخر ما أملاه شيخنا

أبو عبدالله سليمان بن ناصر العلوان

صباح الثلاثاء _ 14/ من شهر الله المحرم / 1413 هـ










أخبر المراقب عن هذا الرد |

03-06-2002 06:11



عبدالرحمن الفقيه
مشرف عام



تاريخ التسجيل » Mar 2002
البلد »
عدد المشاركات » 348
بمعدل » 2.19 مشاركة لكل يوم


ابن وهب
عضو جديد


تاريخ التسجيل: ذو القعدة 1422 هـ
الموقع:
عدد المشاركات: 10
0.31 مشاركة لكل يوم


الاخ فالح العجمي جزاك الله خيرا
ولكن عندي تعليق
اولا
لم ينفرد ابن حجر في رمي ابن حبان بالتساهل
بل سبقه اخرون
فابن تيمية وابن عبدالهادي وابن رجب والذهبي وقبلهم ابن الصلاح
وغيرهم قد اتهموا ابن حبان بالتساهل
ثانيا
منهج ابن حبان فيه اضطراب واضح وتناقض في مواضع كثيرة
قال ابن عبدالهادي(وقد وقع له مثل هذا التناقض والوهم في مواضع كثيرة
وقد ذكر ابوعمرو بن الصلاح انه غلط الغلط الفاحش في تصرفه
ولو اخذنا في ذكر ما اخطا فيه وتناقض من ذكره الرجل الواحد في طبقتين متوهما كونه رجلين وجمعه بين ذكر الرجل في الكتابين كتاب الثقات وكتاب المجروحين ونحو ذلك من الوهم والايهام لطال الخطاب)
انتهى






قال ابن عبدالهادي (
وقوله ان هارون بن قزعة ذكره ابن حبان في الثقات ليس فيه ما يقتضي صحة الحديث الذي رواه ولاقوته وقد علم ان ابن حبان ذكر في هذا الكتاب الذي جمعه في الثقات عددا كثيرا وخلقا عظيما من المجهولين الذين لايعرف هو ولاغيره احوالهم وقد صرح ابن حبان بذلك في غير موضع من هذا الكتاب
فقال في الطبقة الثالثة سهل يروي عن شداد بن الهاد روى عنه ابويعقوب ولست اعرفه ولاادري من ابوه هكذا ذكر هذا الرجل في كتاب الثقات ونص على انه لايعرفه
وقال ايضا حنظلة شيخ يروي المراسيل لاادري من هو روى ابن المبارك عن ابراهيم بن حنظلة عن ابيه هكذا ذكره لم يزد وقال ايضا الحسن ابوعبدالله شيخ يروي المراسيل روى عنه ايوب النجار لاادري من هو ولا ابن من هو
وقال ايضا جميل شيخ يروي عن ابي المليح بن اسامة روى عنه عبدالله بن عون لاادري من هو ولا ابن من هو
وقد ذكر ابن حبان في هذا الكتاب خلقا كثيرا من هذا النمط وطريقته انه يذكر من لم يعرفه بجرح وان كان مجهولا لم يعرف حاله
وينبغي ان ينتبه لهذا ويعرف ان توثيق ابن حبان للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب من ادنى درجات التوثيق
على ان ابن حبان قد اشترط في الاحتجاج بخبر من يذكره في هذا الكتاب شروطا ليست موجودة في هذا الخبر الذي رواه هارون فقال في اثناء كلامه :والعدل من لم يعرف منه الجرح اذ الجرح ضد التعديل فمن لم يعرف بجرح فهو عدل حتى يتنبين ضده اذ لم يكلف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم ونما كلفوا الحكم بالظاهر من الاشياء غير المغيب عنهم
هذه طريقة ابن حبان في التفرقة بين العدل وغيره وقد وافقه عليها بعضهم وخالفه الاكثرون وليس المقصود هنا تحرير الكلام في هذا وانما المراد التنبيه على اصطلاح ابن حبان وطريقته قال:فكل من اذكر في الكتاب فهو صدوق يجوز الاحتجاج بخبره اذا تعرى خبره عن خمس خصال فاذا وجد خبر منكر عن واحد ممن ذكرته في كتابي هذا فان ذلك الخبر لاينفك من احدى خمس خصال اما ان يكون فوق الشيخ الذي ذكرت اسمه في كتابي في الاسناد رجل ضعيف لايحتج بخبره او يكون دونه رجل واه لايحتج بخبره او الخبر يكون مرسلا لايلزمنا به الحجة او يكون منقطعا لاتقوم به الحجة او يكون في الاسناد رجل مدلس لم يبين سماعه في الخبر الذي سمعه منه
هذا كله كلام ابن حبان في الثقات
ثم قال (اعني ابن عبدالهادي) : وطريقة ابن حبان في هذا قد عرف ضعفها مع انه قد ذكر في كتاب الثقات خلقا كثيرا ثم اعاد ذكرهم في المجروحين وبين ضعفهم وذلك من تناقضه وغفلته او من تغير اجتهاده وقد ذكر الشيخ ابوعمرو ابن الصلاح انه غلط الغلط الفاحش في تصرفه انتهى
قال ابن عبدالهادي ( قال ابن عبدالهادي



أخبر المراقب عن هذا الرد | | تحرير التوقيع

5-12-1422 06:01



هيثم حمدان
مشرف


تاريخ التسجيل: ذو القعدة 1422 هـ
الموقع:
عدد المشاركات: 58
1.75 مشاركة لكل يوم


أذكّر الإخوة بكلام العلامة المعلّمي اليماني (رحمه الله):

هذا وقد أكثر الأستاذ (الكوثري) من ردّ توثيق ابن حبان.

والتحقيق أنّ توثيقه على درجات:

الأولى: أن يصرّح به، كأن يقول: "كان متقناً" أو "مستقيم الحديث" أو نحو ذلك.

الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم.

الثالثة: أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث، بحيث يعلم أنّ ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة.

الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنّه قد عرف ذاك الرجل معرفة جيّدة.

الخامسة:الخامسة: ما دون ذلك.


فالأولى: لا تقلّ عن توثيق غيره من الأئمّة، بل لعلّها أثبت من توثيق كثير منهم.

والثانية: قريب منها.

والثالثة: مقبولة.

والرابعة: صالحة.

والخامسة: لا يُؤمن فيها الخلل.

والله أعلم. اهـ.

(التنكيل 1/450).

عبدالرحمن الفقيه
12-08-02, 05:36 PM
وقفت على فائدة فأحببت نقلها

قال أسعد سالم تيم في كتابه المهم والقيم ((علم طبقات المحدثين ))ص 160((كتاب الثقات نفسه يكاد يكون منتزعا من التاريخ الكبير ، فقد قارنت مئات التراجم في الكتابين ، فوجدت ابن حبان ينقل كلام البخاري بنصه أو باختصار ، وقلما يأتي بشيء جديد من عنده في تراجم الصحابة والتابعين وتابعي التابعين . إلا أن تراجم الطبقة الرابعة ( في المجلدين الثامن والتاسع) من تأليفه. وهذان المجلدان من أثمن مافي الكتاب وأكثره فائدة، وفيهما تتجلى عبقرية ابن حبان . أما مبحث السيرة والتاريخ الإسلامي اللذين شغلا المجلدين الأوليين فلا فائدة فيهما بمرة!
إذ اختصر ابن حبان الأسانيد ، وخلط الغث بالسمين بالصحيح بالمنكر ، وشتان مابين ما كتبه ابن سعد في مقدمة كتابه، وبين ما كتبه أبو حاتم إمام الأئمة!)) انتهى كلامه

ماهر
18-06-07, 06:26 AM
جزاكم الله خيراً

طالب العلم عبدالله
18-06-07, 07:11 AM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للهِ تَعَالَى ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ .

/ كتاب الثقات :
وقد حصل لنا إستقراء للكتاب ، وأنه على أقسام :
1ـ أن يوثق من ضعفه بنفسه في كتابه المجروحين ، فله حالتان :
ـ أن يكون تغير اجتهاده ، إحساناً للظن في أئمة الإسلام .
ـ أن يكون قد وهم فيه ، ومن الذي يسلم من الوهم ويعرى من الخطأ .
ولقد وقفت على كتاب لبعض من يتصدى للتصحيح والتضعيف من أهل عصرنا ممن يلمز ابن حبان ولا يعتد في تصحيحه فوجدت في كتابه خمسين خطأ له ، فلو كان كل عالم يخطئ تطرح أقواله لكان هذا أولى بالطرح .
2ـ أن يوثقه ابن حبان ويضعفه غيره فهذا سبيله سبيل الإجتهاد ، وهناك جماعة وثقهم أحمد وضعفهم البخاري فهل يقول عاقل أن أحمد متساهل .
وهناك جماعة وثقهم ابن معين وابن المديني وضعفهم غيرهم فهل يقول أحد بأنهما متساهلان .
ولو فتحنا هذا الباب ورمي أئمة الحديث بالتساهل مع بذلهم وجهدهم وتعبهم ، لفتحنا باباً عظيماً للتجرأ على هداة الإسلام والعلماء الأعلام .


جزاكم الله خيرا.

أبو الأشبال عبدالجبار
01-07-07, 09:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزا الله الشيخ ماهر خيرا وبارك فيه.

ابوهادي
07-07-07, 11:08 AM
فإن قيل إن ابن حبان حافظ للسنة وإمام فله الحق في توثيق من يرى غيره من الأئمة انه مجهول وذلك بناء على أنه سبر حديثه ولم يجد فيه ما ينكر فما الجواب ؟

محمد الأمين
08-07-07, 07:33 PM
لكن المتأمل لعمل ابن حبان يعلم أنه ليس من أهل السبر إلا في النادر

أبو مالك العوضي
08-07-07, 08:00 PM
لكن المتأمل لعمل ابن حبان يعلم أنه ليس من أهل السبر إلا في النادر


هذا عجيب حقيقة !!

ابوهادي
09-07-07, 10:55 AM
جزاكم الله خيرا كأن ما تسائلت عنه هو رأي الجديع في التحرير والله اعلم
ولكن ماذا اذا كان الراوي من المقلين فيسهل سبر حديثه ؟
بارك الله فيكم

ماهر
09-05-08, 02:20 PM
جزاكم الله كل خير .

عبدالرزاق العنزي
10-05-08, 12:39 AM
السلام عليكم
الذين يذكرهم ابو حاتم فى الثقات ويقول لا اعرفهم انما يذكرهم للمعرفة لا انهم ثقات عنده

أبو مريم طويلب العلم
11-05-08, 02:41 PM
سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

فجزاك الله تعالى خيرا:

وقفت على فائدة فأحببت نقلها

قال أسعد سالم تيم في كتابه المهم والقيم ((علم طبقات المحدثين ))ص 160((كتاب الثقات نفسه يكاد يكون منتزعا من التاريخ الكبير ، فقد قارنت مئات التراجم في الكتابين ، فوجدت ابن حبان ينقل كلام البخاري بنصه أو باختصار ، وقلما يأتي بشيء جديد من عنده في تراجم الصحابة والتابعين وتابعي التابعين . إلا أن تراجم الطبقة الرابعة ( في المجلدين الثامن والتاسع) من تأليفه. وهذان المجلدان من أثمن مافي الكتاب وأكثره فائدة، وفيهما تتجلى عبقرية ابن حبان . أما مبحث السيرة والتاريخ الإسلامي اللذين شغلا المجلدين الأوليين فلا فائدة فيهما بمرة!
إذ اختصر ابن حبان الأسانيد ، وخلط الغث بالسمين بالصحيح بالمنكر ، وشتان مابين ما كتبه ابن سعد في مقدمة كتابه، وبين ما كتبه أبو حاتم إمام الأئمة!)) انتهى كلامه

أما أن ابن حبان كأنه انتزع كتاب الثقات من التاريخ الكبير، فقد وجدت في مقدمته ما يلي:

{وأقنع بهذين الكتابين المختصرين عن كتاب التاريخ الكبير الذي خرجنا لعلمنا بصعوبة حفظ كل ما فيه من الأسانيد والطرق والحكايات، ولأن ما نمليه في هذين الكتابين - إن يسر الله ذلك وسهله - من توصيف الأسماء بقصد ما يحتاج إليه، يكون أسهل على المتعلم إذا قصد الحفظ وأنشط له في وعيه إذا أراد العلم}

يعني بالكتابين: الثقات والمجروحين، 1/11

وذكر ذلك الشيخ مبارك بن سيف الهاجري في كتابه: الرواة الذين ترجم لهم ابن حبان في المجروحين وأعادهم في الثقات (مجلس النشر العلمي، 1421هـ)
ص 19

وبالمناسبة، لعل من المفيد أيضا مراجعة الحاشية على كتاب الثقات من كلام ابن حبان (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=111437)، لأخينا الفاضل الدارقطني

أبو الأشبال عبدالجبار
11-05-08, 06:52 PM
جزا الله خيرا أخي الفاضل أبو مريم طويلب علم.

وبالنظر إلى ما كتب الشيخ الفاضل الدارقطني :

3-سعيد بن خالد بن أبي الطويل.الثقات (4\ص289-290).
قلت : ذكره في المجروحين(1\ص398)وقال:"يروي عن أنس بن مالك ما لا يُتابع عليه ، لا يحلّ الإحتجاج به إلا فيما وافق الثقات في الروايات ".

5-سعيد التمار.الثقات(4\ص290).
قلت: ذكره في المجروحين(1\ص397-398)وقال:"قليل الحديث منكر الرواية ، يروي عن أنس ما لا أصل له".

10-نافع أبو غالب الخياط. الثقات(5\ص471).
قلت:قال ابن حبان في المجروحين(2\ص403-404):"منكر الحديث ، يروي عن أنس بن مالك ما لا يُتابع له على قلة روايته".

18-رزيق أبو عبدالله الألهاني الشامي.الثقات(4\ص239).
قلت: قال ابن حبان في المجروحين(1\ص376):"ينفرد بالأشياء التي لا تشبه حديث الأثبات ، لا يجوز الإحتجاج به إلا عند الوفاق".

34-سعيد بن واصل الجرشي.الثقات(8\266).
قت:ذكره ابن حبان في المجروحين(1\408)وقال:"كان ممن يخطئ كثيراً حتى خرج عن حدّ الإحتجاج به إذا انفرد".

35-عبدالصمد بن جابر الضبي كنيته أبو الفضل.الثقات(8\414).
قلت:ذكره ابن حبان في المجروحين(2\134)وقال:"يُخطئ كثيراً ويهم فيما يروي على قلّة روايته".

39-سهل بن معاذ بن أنس الجهني،...،لا يعتبر حديثه ما كان من رواية زبان بن فائد عنه .الثقات(4\321).
قلت:ذكره ابن حبان في المجروحين (1\441)وقال:"منكر الحديث جدّاً فلست أدري أوقع التخليط في حديثه منه أو من زبان بن فائد"، وقال ابن حبان في المشاهير(رقم934):"كان ثبتاً ، وأنما وقعت المناكير في أخباره من جهة زبان بن فائد".

43-دهثم بن قران العكلي اليمامي .الثقات(6\293).
قلت:ذكره ابن حبان في المجروحين(1\361) وقال:"كان ممّن بنفرد بالمناكير عن المشاهير ، ويروي عن الثقات أشياء لا أصول لها".

44-ركين بن عبدالأعلى الضبي.الثقات(6\308).
قلت:ذكره ابن حبان في المجروحين(1\380)وقال:"كان ممّن بنفرد بالمناكير عن المشاهير على قلّة روايته ، فلا يعجبني الإحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات".

45-رديح بن عطية القريشي كنيته أبو الوليد.الثقات(6\311).
قلت:قال ابن حبان في المشاهير(رقم1467):"كان يُغرب".

46-محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد العتكي ،...، يغرب ويخطئ. الثقات(9\82).
قلت:ذكره ابن حبان أيضاً في الثقات(9\90)وقال:"يغرب ويخالف".

48-محمد بن الحسن الأسدي،....، يغرب.الثقات(9\78).
قلت:ذكره ابن حبان في المجروحين(2\288-289)وقال:"كان فاحش الخطأ ممّن يرفع المراسيل ويقلب الأسانيد ليس ممّن يٌحتج به".

49-محمد بن مسروق الكندي.الثقات(9\68).
قلت: ذكره ابن حبان أيضاً في الثقات(9\77)وقال:"يخطئ".

50-محمد بن عامر بن رشيد بن خباب الرملي أبو عبدالله،...،لم أر في حديثه ممّا في القلب منه شئ إلا حديثاً واحداً.الثقات(9\96).
قلت:ذكره ابن حبان في المجروحين(2\322)وقال:"يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم".

52-روح بن عطاء بن أبي ميمونة من أهل البصرة،...،وكان روح يخطئ.الثقات(6\305).
قلت:ذكره ابن حبان في المجروحين(1\374-375)وقال:"كان يخطئ ويهم كثيراً حتى ظهر في حديثه المقلوبات من حديث الثقات ، لا يعجبني الإحتجاج بخبره إذا انفرد"، وقال ابن حبان في المشاهير(رقم1234):"كان ردئ الحفظ،ربما وهم في الشئ بعد الشئ".


أذكر بذلك أن أحوال الرواة وطريقة الحكم على الأحاديث عند الإمة النقاد ليست كما يكتب في المتون تسهيلا لطلاب العلم حتى يلجوا إلى هذا العلم .

ولا يمكنني أن أصدق أن هذا الإمام قد يكون كما يكتب البعض ، وخصوصا عندما اطلع على صحيحه ، وليس المقصود أنه لا يرد عليه الخطأ والنسيان .

وأتمنى أن تخرج دراسة جادة تبين الأمر بوضوح لطلبة العلم.

والله أعلم وأحكم.

ماهر
12-08-08, 10:42 PM
أسأل الله أن يوفقكم جميعاً ويستر عليكم ويزيدكم من فضله .
وأسأله تعالى أن يحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأن يجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة .

أيمن صلاح
27-11-13, 03:38 PM
جزاكم الله خيرا