المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حماد بن سلمة


ماهر
10-08-02, 09:15 AM
حماد بن سلمة بن دينار البصري ، ثقة له أوهام . قال أحمد : هو أعلم الناس بحديث خاله حميد الطويل . وقال ابن معين : هو أعلم الناس بثابت – يعني : ثابت البُناني – ( الميزان 1 / 590 وما بعدها ، تهذيب التهذيب 3 / 11 وما بعدها ) . وقال الحافظ في التقريب : (( ثقة عابد ، أثبت الناس في ثابت ، تغير حفظه بأخرة )) ( التقريب 1499 ) .
إذن : فحمّاد بن سلمة في أول أمره ثقة له أوهام ، وهذا التعبير يشير إلى خفة في الضبط ، لكن خفة الضبط تنجبر بطول الملازمة للشيخ وشدة العناية بحديثه . وحماد – كما ذكرنا – كثير الملازمة لثابت البناني ، شديد العناية بحديثه ، إذن : فما حدّث به حماد قبل اختلاطه ، عن ثابت يعدّ من الحديث الصحيح . وحديثه عن غيره من قبيل الحسن ، ثم تغير حماد لما كبر فساء حفظه ، فكان حديثه في هذه المرحلة ضعيفاً . إذا عرفنا هذا : لننظر ماذا فعل الشيخان بحديث حماد بن سلمة : أما البخاري : فقد أخرج له في التاريخ ، لكن ترك الحديث عنه في الصحيح . وأما مسلم : فقد غربل حديثه ، وميّز منه أحاديث حدّث بها قبل الاختلاط .
ثم قسم هذه الأحاديث إلى قسمين :
القسم الأول : الأحاديث التي حدّث بها حماد عن ثابت ، وهذه أخرجها مسلم في الصحيح أصولاً محتجاً بها .
القسم الثاني : الأحاديث التي حدّث بها عن غير ثابت ، وهذه لم يخرّجها مسلم في الأصول ، وإنّما أخرجها في الشواهد .
يقول الذهبي : (( احتجَّ مسلمٌ بحمّاد بن سلمة في أحاديث عدّة في الأصول . وتحايده البخاري )) .
ويوضّح ما أجمله الذهبي هنا : كلام نقله الحافظ ابن حجر عن البيهقي يتحدث فيه عن حماد بن سلمة ، قال البيهقي : (( أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه فلذا تركه البخاري ، وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع قبل تغيره ، وما سوى حديثه عن ثابت – لا يبلغ اثني عشر حديثاً – أخرجها في الشواهد )) . ( ميزان الاعتدال 1/590 وما بعدها ، وتهذيب التهذيب 3/11 والتقريب 1499 ، والكواكب النيرات : 460 ، وانظر لزاماً : أثر علل الحديث : 20 – 21 ) .

ابن السائح
24-10-06, 05:21 PM
جزاك الله خيرا ونفع بك وعجل بهلاك الكفرة المجرمين


إذن : فما حدّث به حماد قبل اختلاطه ، عن ثابت يعدّ من الحديث الصحيح .

أما البخاري : فقد أخرج له في التاريخ ، لكن ترك الحديث عنه في الصحيح . وأما مسلم : فقد غربل حديثه ، وميّز منه أحاديث حدّث بها قبل الاختلاط .


هل يوجد دليل صحيح على اختلاط حماد؟
قد وقفتُ على دعوى البيهقي أن حمادا اختلط
لكن لم أقف على من سبقه إلى إرسال تلك الدعوى المفتقرة إلى برهان صحيح
وقد قطع غير واحد أن البخاري لم يخرج لحماد في صحيحه
لكن قال البخاري في الصحيح (6440):
قال لنا أبو الوليد: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن أُبَيّ قال: كنا نرى هذا من القرآن، حتى نزلت: ففف ألهاكم التكاثر ققق.

محمد الأمين
28-10-06, 03:05 AM
1- دعوى البيهقي هي برهان بحد نفسه، وإلا كيف يكون البرهان؟ ولو طلبنا هذا من كل نقاد الحديث لأفسدنا علم الرجال كله.

2- "قال لنا" من علامات الاستشهاد عن البخاري، فهذا ليس من الأصول. انظر هنا بارك الله بك: http://www.ibnamin.com/Manhaj/bukhari.htm

ماهر
02-11-06, 06:12 AM
وقد نص ابن رجب الحنبلي في فتح الباري إلى أن البخاري روى عن حماد بن سلمة استشهاداً

محمد بن عبدالله
02-11-06, 06:53 AM
بارك الله فيكم ، ونفع بكم .

وماذا عن روايته عن قتادة ، وعن عطاء بن السائب ؟

حتى يكون هذا الموضوع مرجعًا في حال حماد .

أبو الحسن حليفي
11-11-10, 01:10 PM
بارك الله فيكم ، ونفع بكم .

وماذا عن روايته عن قتادة ،حتى يكون هذا الموضوع مرجعًا في حال حماد .

حماد بن سلمة يخطئ في حديث قتادة كثيراً.
انظر التمييز لمسلم (( صـ 195 ط ابن الجوزي )):

أبو الحسن حليفي
11-11-10, 05:10 PM
بارك الله فيكم ، ونفع بكم .

وماذا عن روايته عن عطاء بن السائب ؟

حتى يكون هذا الموضوع مرجعًا في حال حماد .

قال ابن الجنيد في سؤالاته ((837 )): قال رجل ليحيى وأنا اسمع روى جرير عن حبيب بن ابي عمرة والشيباني أحاديث كأنه يقول منكرة فقال يحيى حبيب بن أبي عمرة والشيباني ثقتان لعل هذا من جرير.
قال وروى عن عطاء بن السائب فقال يحيى إن جريرا وابن فضيل وهؤلاء سمعوا من عطاء بن السائب بآخره فقلت ليحيى كان عطاء بن السائب قد خلط قال نعم قال يحيى وحماد بن سلمة سمع من عطاء بن السائب قديما قبل الاختلاط.
وقال الدوري في تاريخه (( 3/ 309 )): سمعت يحيى يقول حديث سفيان وشعبة بن الحجاج وحماد بن سلمة عن عطاء بن السائب مستقيم وحديث جرير بن عبد الحميد وأشباه جرير ليس بذاك لتغير عطاء في آخر عمره.
قال الدارقطنى كما في سؤالات السلمي ((462 )): دخل عطاء البصرة مرتين ، فسماع أيوب و حماد بن سلمة فى الرحلة الأولى صحيح .
و قال العقيلى في الضعفاء له (( 3/ 399 )): حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا علي بن المديني قال حدثنا بن علية قال قدم علينا عطاء بن السائب البصرة وكنا نسأله قال فكان يتوهم قال فيقول له من فيقول أشياخنا ميسرة وزاذان وفلان وفلان قال علي قال وهيب قدم علينا عطاء بن السائب فقلت كم حملت عن عبيدة قال أربعين حديثا قال علي وليس يروي عن عبيدة حرفا واحدا فقلت فعلى ما يحمل هذا قال على الاختلاط إنه اختلط قال علي قلت ليحيى وكان أبو عوانة حمل عن عطاء بن السائب قبل أن يختلط فقال كان لا يفصل هذا من هذا وكذلك حماد بن سلمة
و قال ابن الجارود في الضعفاء : حديث سفيان و شعبة و حماد بن سلمة عنه جيد
، و حديث جرير و أشباه جرير ليس بذاك .
و قال يعقوب بن سفيان في تاريخه (( 3/ 84، 362)): هو ثقة حجة ، و ما روى عنه سفيان و شعبة و حماد بن سلمة
سماع هؤلاء سماع قديم ، و كان عطاء تغير بآخره، و في رواية جرير و ابن فضيل
و طبقتهم ضعيفة .
قال الحافظ ابن حجر: فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سفيان الثورى، وشعبة و زهيرا، و زائدة، وحماد بن زيد، و أيوب عنه صحيح، و من عداهم يتوقف فيه، إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم، و الظاهر أنه سمع منه مرتين مرة مع أيوب ـ كما يومي إليه كلام الدارقطنى ـ و مرة بعد ذلك لما دخل إليهم البصرة و سمع منه مع جرير و ذويه ، والله أعلم .
وقال في التغليق (( 2/ 447 )): عطاء بن السائب ثقة ضعف من قبل اختلاطه فممن سمع منه من قبل الاختلاط شعبة قيل وحماد بن سلمة.
وقال أيضاً في (( 3/ 470 )): وحديث حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط.
وقال في التلخيص الحبير (( 1/ 382 )): عطاء بن السائب سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (( 2/ 105 )): وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة اختلط ولكنه من رواية حماد بن سلمة عن عطاء وحماد سمع منه قبل الاختلاط قاله أبو داود فيما، رواه أبو عبيد الأجري.
وقال في (( 7/ 112 )):حماد بن سلمة روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط.

وقال في (( 10/ 97 )): عطاء بن السائب حدث عنه حماد بن سلمة قبل الاختلاط.
وقال في (( 10/ 100 )): عطاء بن السائب وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل اختلاطه.
وقال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (( 3/ 272 )):وَحَمَّاد بن سَلمَة إِنَّمَا سمع من عَطاء بعد اخْتِلَاطه وَإِنَّمَا يقبل من حَدِيث عَطاء مَا كَانَ قبل أَن يخْتَلط.
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (( 6/ 444 )): عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ إِنَّمَا رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الاِخْتِلاَطِ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ .
وقال ابن رجب في شرح العلل (( 1/ 282 )): ذكر من سمع من قبل أن يتغير :سفيان وشعبة . وقد تقدم أن يحيى بن سعيد نقل عن شعبة ( أنه مسع من حديثين ) بعد أن تغير .
ومنهم : حماد بن زيد : كما ذكرناه عن يحيى وحكاه البخاري عن علي .
ومنهم : حماد بن سلمة ، نقله ابن ( الجنيد عن ابن معين ) ، ونقل عبد الله بن الدورقي عن ابن معين قال : (( حديث سفيان وشعبة وحماد بن سلمة عن عطاء بن السائب مستقيم )) .
وقال ابن أبي خيثمة سمعت يحيى يقول : (( شعبة وسفيان وحماد بن سلمة في عطاء خير من هؤلاء الذين بعدهم )) .
ونقل ابن المديني عن يحيى بن سعيد : (( أن أبا عوانة وحماد بن سلمة سمعا من قبل الاختلاط وبعده ، وكانا لا يفصلان هذا من هذا )) . خرجه العقيلي .

الناصح
13-11-10, 09:33 AM
الثقات لابن حبان - (6 / 216)
فان زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه فقد كان ذلك في أبى بكر بن عياش موجودا وأنى يبلغ أبو بكر حماد بن سلمة ولم يكن من أقران حماد مثله بالبصرة في الفضل والدين والعلم والنسك والجمع والكتبة والصلابة في السنة والقمع لأهل البدعة ولم يكن يثلبه في أيامه إلا قدرى أو مبتدع جهمى لما كان يظهر من السنن الصحيحة التي ينكرها المعتزلة

يوسف العبدالكريم
17-11-10, 02:35 PM
حماد بن سلمة بن دينار البصري ، ثقة له أوهام . قال أحمد : هو أعلم الناس بحديث خاله حميد الطويل . وقال ابن معين : هو أعلم الناس بثابت – يعني : ثابت البُناني – ( الميزان 1 / 590 وما بعدها ، تهذيب التهذيب 3 / 11 وما بعدها ) . وقال الحافظ في التقريب : (( ثقة عابد ، أثبت الناس في ثابت ، تغير حفظه بأخرة )) ( التقريب 1499 ) .
إذن : فحمّاد بن سلمة في أول أمره ثقة له أوهام ، وهذا التعبير يشير إلى خفة في الضبط ، لكن خفة الضبط تنجبر بطول الملازمة للشيخ وشدة العناية بحديثه . وحماد – كما ذكرنا – كثير الملازمة لثابت البناني ، شديد العناية بحديثه ، إذن : فما حدّث به حماد قبل اختلاطه ، عن ثابت يعدّ من الحديث الصحيح . وحديثه عن غيره من قبيل الحسن ، ثم تغير حماد لما كبر فساء حفظه ، فكان حديثه في هذه المرحلة ضعيفاً . إذا عرفنا هذا : لننظر ماذا فعل الشيخان بحديث حماد بن سلمة : أما البخاري : فقد أخرج له في التاريخ ، لكن ترك الحديث عنه في الصحيح . وأما مسلم : فقد غربل حديثه ، وميّز منه أحاديث حدّث بها قبل الاختلاط .
ثم قسم هذه الأحاديث إلى قسمين :
القسم الأول : الأحاديث التي حدّث بها حماد عن ثابت ، وهذه أخرجها مسلم في الصحيح أصولاً محتجاً بها .
القسم الثاني : الأحاديث التي حدّث بها عن غير ثابت ، وهذه لم يخرّجها مسلم في الأصول ، وإنّما أخرجها في الشواهد .
يقول الذهبي : (( احتجَّ مسلمٌ بحمّاد بن سلمة في أحاديث عدّة في الأصول . وتحايده البخاري )) .
ويوضّح ما أجمله الذهبي هنا : كلام نقله الحافظ ابن حجر عن البيهقي يتحدث فيه عن حماد بن سلمة ، قال البيهقي : (( أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه فلذا تركه البخاري ، وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع قبل تغيره ، وما سوى حديثه عن ثابت – لا يبلغ اثني عشر حديثاً – أخرجها في الشواهد )) . ( ميزان الاعتدال 1/590 وما بعدها ، وتهذيب التهذيب 3/11 والتقريب 1499 ، والكواكب النيرات : 460 ، وانظر لزاماً : أثر علل الحديث : 20 – 21 ) .

جزاكم الله خيرا على هذا التفصيل
هل يقدح فعل الامام مسلم برواية حديثة عن ثابت بدرجة صحيحة؟

ماهر
04-02-11, 10:25 PM
بارك الله فيكم أخي الحبيب أبا لجين .
لا يقدح ذلك في صحيح مسلم ، بل يدل على عظيم الصنعة عند الإمام مسلم ؛ إذ إنّه انتقى من صحيح حديث الراوي ، وهذه مزية عظيمة عند البخاري ومسلم ، هو أنهما ينتقيان من حديث من في حفظه شيء ، فمسلم رحمه الله تعالى ، روى من قوي حديث حماد ، وهو ما رواه عن خاله ثابت .
بارك الله فيكم

فلاح حسن البغدادي
04-02-11, 10:58 PM
اللهم يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم احفظ الشيخ من كل سوء