المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من غرائب قصص العرب


أبو عبد الرحمن الضميري
03-01-13, 05:10 PM
من قصص العرب<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
وذكر أن نزار بن معد لما حضرته الوفاة ، أوصى بنيه وقسم ماله بينهم ؛ <o:p></o:p>
فقال يا بني : هذه القبة ؛ وهي من أدم حمراء ، وما أشبهها من مالي لمضر ، فسمي مضر الحمراء .<o:p></o:p>
وهذا الخباء الأسود ، وما أشبه من مالي لربيعة .<o:p></o:p>
وهذه الخادم ، وما أشبهها من مالي لإياد - وكانت شمطاء - فأخذ البلق والنقد من غنمه .<o:p></o:p>
وهذه البردة والمجلس لأنمار يجلس عليه - فأخذ أنمار ما أصابه - <o:p></o:p>
فإن أشكل في ذلك عليكم شيء ، واختلفتم في القسمة ، فعليكم بالأفعى الجرهمي .<o:p></o:p>
فاختلفوا ، فتوجهوا إلى الأفعى الجرهمي .<o:p></o:p>
فبينما هم يسيرون في مسيرهم ، إذ رأى مضر كلأً قد رُعِيَ . <o:p></o:p>
فقال : إن البعير الذي قد رعى هذه الكلأ لأعور .<o:p></o:p>
وقال ربيعة : هو أزور .<o:p></o:p>
وقال إياد : هو أبتر .<o:p></o:p>
وقال أنمار : هو شرود .<o:p></o:p>
فلم يسيروا إلا قليلاً ، حتى لقيهم رجل توضع به راحله ، فسألهم عن البعير . <o:p></o:p>
فقال مضر : هو أعور ؟ قال : نعم .<o:p></o:p>
قال ربيعة : هو أزور ؟ قال : نعم .<o:p></o:p>
قال إياد : هو أبتر ؟ قال : نعم .<o:p></o:p>
وقال أنمار : هو شرود ؟ قال : نعم <o:p></o:p>
هذه صفة بعيري دلوني عليه ، فحلفوا له ما رأوه . <o:p></o:p>
فلزمهم ، وقال : كيف أصدقكم ، وهذه صفة بعيري .<o:p></o:p>
فساروا جميعاً حتى قدموا نجران ، فنزلوا على الأفعى الجرهمي ، فقصّ عليه صاحب البعير حديثه ، فقال لهم الجرهمي : كيف وصفتموه ولم تروه ؟<o:p></o:p>
قال مضر : رأيته يرعى جانباً ، ويدع جانباً ، فعرفت أنه أعور . <o:p></o:p>
وقال ربيعة : رأيت إحدى يديه ثابتة ، والأخرى فاسدة الأثر ، فعرفت أنه أزور .<o:p></o:p>
وقال إياد : عرفت أنه أبتر باجتماع بعره ، ولو كان أذنب لمصع به .<o:p></o:p>
وقال أنمار : عرفت أنه شرود ، لأنه يرعى المكان الملتف نبته ، ثم يجوزه إلى مكان أرق منه نبتاً وأخبث . <o:p></o:p>
فقال الجرهمي : ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه .<o:p></o:p>
ثم سألهم من هم ، فأخبروه ، فرحب بهم ، وقال : أتحتاجون أنتم إلي وأنتم كما أرى ؟ ودعا لهم بطعام ، فأكلوا وشربوا . <o:p></o:p>
فقال مضر : لم أر كاليوم خمراً أجود ، لولا أنها نبتت على قبر . <o:p></o:p>
وقال ربيعة : لم أر كاليوم لحماً أطيب ، لولا أنه ربي بلبن كلبة .<o:p></o:p>
وقال إياد : لم أر كاليوم رجلاً أسرى ، لولا أنه لغير أبيه الذي ينتمي إليه .<o:p></o:p>
وقال أنمار : لم أر كاليوم كلاماً أنفع لحاجتنا .<o:p></o:p>
وسمع الجرهمي الكلام فعجب ، فأتى أمه وسألها ، فأخبرته أنها كانت تحت ملك لا يولد له ، فكرهت أن يذهب الملك ، فأمكنت رجلاً من نفسها ، فحملت به .<o:p></o:p>
وسأل القهرمان عن الخمر ؛ فقال : من حبلة غرستها على قبر أبيك .<o:p></o:p>
وسأل الراعي عن اللحم ؛ فقال : شاة أرضعتها لبن كلبة .<o:p></o:p>
فقيل لمضر : من أين عرفت الخمر ؟ فقال : لأني أصابني عطش شديد . <o:p></o:p>
وقال لربيعة فيما قال ؛ فذكر كلاماً .<o:p></o:p>
وأتاهم الجرهمي ، وقال : صفوا لي صفتكم ، فقصوا عليه قصتهم . <o:p></o:p>
فقضى بالقبة الحمراء ، والدنانير ، والإبل - وهي حمر - لمضر .<o:p></o:p>
وقضى بالخباء الأسود ، والخيل الدهم لربيعة .<o:p></o:p>
وقضى بالخادم - وكانت شمطاء - والماشية البلق لإياد . <o:p></o:p>
وقضى بالأرض والدراهم لأنمار .<o:p></o:p>
الكامل في التاريخ (1/563) .<o:p></o:p>

أم آسيا
05-01-13, 10:50 PM
قصّة رائعة صراحة! بارك الله فيكم :)