المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل ذكر ابن حبان لراو في كتابه "الثقات" يدل على أنه ثقة عنده وإن لم ينص على ذلك ؟


أبو مالك الشافعي
13-08-02, 01:59 AM
الإخوة الكرام :

قرأت لبعض كتاب هذا المنتدى المبارك أن مجرد ذكر ابن حبان لأحد الرواة في كتابه الثقات لا يعني توثيقه بل لا بد من النص على الوثاقة

ثم رجعت إلى مقدمة ابن حبان لكتابه فوجدته يقول: ولا أذكر في هذا الكتاب الأول(أي كتاب الثقات ) إلا الثقات الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم.

وقال أيضا : فكل من أذكره في هذا الكتاب الأول فهو صدوق يجوز الاحتجاج بخبره إذا تعرى خبره عن خصال خمس ...

وقال أيضا : وإنما أذكر في هذا الكتاب الشيخ بعد الشيخ وقد ضعفه بعض أئمتنا ووثقه بعضهم فمن صح عندي منهم أنه ثقة بالدلائل النيرة التي بينتها في كتاب الفصل بين النقلة أدخلته في هذا الكتاب لأنه يجوز الاحتجاج بخبره ومن صح عندي منهم أنه ضعيف بالبراهين الواضحة التي ذكرتها في كتاب الفصل بين النقلة لم أذكره في هذا الكتاب لكني أدخلته في كتاب الضعفاء بالعلل لأنه لا يجوز الاحتجاج بخبره فكل من ذكرته في كتابي هذا إذا تعرى خبره عن الخصال الخمس التي ذكرتها فهو عدل يجوز الاحتجاج بخبره .

فهذه نصوص ظاهرة من هذا الإمام على أن من يذكره في هذا الكتاب فهو ثقة . ولم يفرق بين من ينص على وثاقته من غيره .

ثم من هم العلماء الذين ذكروا هذا الفرق ؟ وهل ذكروه بناء على استقراء دقيق أم لا ؟

أفيدونا بارك الله فيكم .

خليل بن محمد
13-08-02, 02:34 AM
من إملاء الشيخ العلاّمة [ سلمان العلوان ] :

[ 3/ كتاب الثقات :
وقد حصل لنا إستقراء للكتاب ، وأنه على أقسام :
1ـ أن يوثق من ضعفه بنفسه في كتابه المجروحين ، فله حالتان :
أ ـ أن يكون تغير اجتهاده ، إحساناً للظن في أئمة الإسلام .
ب ـ أن يكون قد وهم فيه ، ومن الذي يسلم من الوهم ويعرى من الخطأ .
ولقد وقفت على كتاب لبعض من يتصدى للتصحيح والتضعيف من أهل عصرنا ممن يلمز ابن حبان ولا يعتد في تصحيحه فوجدت في كتابه خمسين خطأ له ، فلو كان كل عالم يخطئ تطرح أقواله لكان هذا أولى بالطرح .

2ـ أن يوثقه ابن حبان ويضعفه غيره فهذا سبيله سبيل الإجتهاد ، وهناك جماعة وثقهم أحمد وضعفهم البخاري فهل يقول عاقل أن أحمد متساهل .
وهناك جماعة وثقهم ابن معين وابن المديني وضعفهم غيرهم فهل يقول أحد بأنهما متساهلان .
ولو فتحنا هذا الباب ورمي أئمة الحديث بالتساهل مع بذلهم وجهدهم وتعبهم ، لفتحنا باباً عظيماً للتجرأ على هداة الإسلام والعلماء الأعلام .

3ـ أن لا يروي عن الراوي إلا راو واحد (1) ولا يأتي بما ينكر عليه من حديثه ، فابن حبان يرى أنه ثقة لأن المسلمين كلهم عدول لذلك أودع من هذه صفته في كتابه الثقات .
وهذا اجتهاد منه ، خالفه فيه الجمهور ، ولكن قوله هذا ليس بحد ذاك من الضعف ، بل في قوله هذا قوة خصوصاً في التابعين ، بل إن ابن القيم ـ رحمه الله ـ قال : ( المجهول إذا عدله الراوي عنه الثقة ثبتت عدالته وإن كان واحداً على أصح القولين )(2)
وأكثر المعاصرين شنع عليه من جهة هذه المسألة فقط ، فلا يكاد يمر ذكر ابن حبان في كتبهم إلا ويوصف بأنه من المتساهلين في التصحيح فلا يعتمد عليه والأولى على منهجهم تقييد تساهله في هذه المسألة لا أنه يعمم وتهضم مكانة الرجل العلمية حتى جر ذلك إلى طرح قراءة كتبه ، وخاض في ذلك من يحسن ومن لا يحسن دون بحث وتروي .

4ـ أن يروي عن الراوي اثنان فصاعداً ولا يأتي بما ينكر من حديثه فيخرج له ابن حبان في ثقاته وهذا لا عتب عليه فيه لأنه هو الصواب .
مع العلم أن العلماء اختلفوا في ذلك على أقوال :
1- القبول مطلقاً ( وهو الراجح ) .
2- الرد مطلقاً .
3- التفصيل .
والصواب الأول بشرط أن لا يأتي بما ينكر عليه .

ورجحناه لوجوه :
1ـ أن رواية اثنين فصاعداً تنفي الجهالة على القول الصحيح وقد نص على ذلك ابن القيم(3)
2ـ أنه لم يأتي بما ينكر من حديثه فلا داعي لطرح حديثه بل طرح حديثه في هذه الحالة تحكم بغير دليل .
3ـ أن الإمامين الجليلين الجهبذين الخرّيتين البخاري ومسلماً قد خرجا في صحيحهما لمن كانت هذه صفته(4) مثاله :
ـ ( جعفر بن أبي ثور ) الراوي عن جابر بن سمرة : ( الوضوء من أكل لحوم الإبل ) هذا الحديث أخرجه مسلم وتلقته الأمة بالقبول حتى قال ابن خزيمة : لا أعلم خلافاً بين العلماء في قبوله .
مع أن فيه جعفر بن أبي ثور لم يوثقه أحد إلا ابن حبان ، ولكنه لما لم يأتي بما ينكر من حديثه وروى عنه اثنان فصاعداً قبل العلماء حديثه ، وممن روى عنه : عثمان بن عبدالله بن موهب وأشعث بن أبي الشعثاء وسماك بن حرب .
( أبو سعيد مولى عبدالله بن عامر بن كريز ) الراوي عن أبي هريرة حديث : ( لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ….. الحديث في مسلم ) .
أبو سعيد أخرج له مسلم في (( صحيحه )) مع العلم أنه لم يوثقه إلا ابن حبان ولكنه لم يرو عنه إلا الثقات ولم يأت بما ينكر .
احتمل العلماء حديثه وقد روى عنه داود بن قيس والعلاء بن عبدالرحمن ومحمد بن عجلان وغيرهم.
وفي (( الصحيحين )) من هذا الضرب شئ كثير جداً .
حتى قال الذهبي في ترجمة مالك بن الخير الزيادي : (( قال ابن القطان : هو ممن لم تثبت عدالته .
قال الذهبي : يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة .
وفي رواة (( الصحيحين )) عدد كثير ما علمت أن أحداً نص على توثيقهم ، والجمهور على أنه من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح )) . ]


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بشرط أن يكون ثقة أما إن كان ضعيفاً فابن حبان لا يوثقه كما نص على ذلك ـ رحمه الله ـ في كتاب المجروحين في ترحمه ( سعيد بن زياد الداري )) .
(2) ـ زاد المعاد (( 5/456)) .
(3) زاد المعاد ((5/38)) ، وذكره الإمام الدار قطني في سننه ((3/174)) عن أهل العلم .
(4) وأيضاً مما يؤكد أن الراوي إّذا روى عنه اثنان ولم يأت بما ينكر من حديثه أنه حجة ( اتفاق الحديث على تصحيح حديث حميده بن عبيد بن رفاعة في حديث الهرة انظر عون المعبود ((1/140))

محمد الأمين
13-08-02, 03:20 AM
بن حبّان قد يذكر الرجل في كتابه (الثّقات) مع أنه لا يعرفه. وقد ظن بعض العلماء أن هذا توثيق له، وهو خطأ فادح. فقد يذكر رجلاً في كتابه الثقات ثم يجرحه في كتابه المجروحين. وإنما قصد العدالة وحدها التي هي الأصل في المسلمين. والعدالة وحدها تكفي عنده -بخلاف الجمهور- في الاحتجاج بالراوي دون الضبط، وذلك يخرج حديث المجاهيل في صحيحه. وظن البعض أن هذا يرفع جهالة العين وتبقى جهالة الحال. وهذا أيضاً خطأ. فقد يذكر الرجل ويصرح بأنه لا يعرف عنه شيء. وإليك بعض الأمثلة من الرّجال الذين أوردهم ابن حبّان في (الثقات) مع تصريحه بعدم معرفته لهم، بما في ذلك من وصفهم بـ "شيخ":

1) أبان: شيخٌ يروي عن أُبي بن كعب، روى عنه محمد بن جحادة، لا أدري مَن هو ولا ابن من هو.
2) إبراهيم بن إسحاق: شيخٌ يروي عن ابن جريج، روى عنه وكيع بن الجراح، لست أعرفه ولا أباه.
3) أحمد بن عبد الله الهمداني يروى عن يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبي عن أيمن بن خريم بن فاتك قال أبي وعمي شهدا بدراً. روى عنه الحضرمي إن لم يكن بن أبي السفر فلا ادري من هو.
4) أسير بن جابر العبدي الكوفي يروى عن عمرو بن مسعود روى عنه البصريون قتادة وأبو عمران الجوني وأبو نضرة في القلب من روايته من أويس القرني إلا أنه حكى ما حكى عن إنسان مجهول. لا يدرى من هو والقلب أنه ثقة أميل.
5) أمية القرشي شيخ يروى عن مكحول لست أدري من هو روى عنه بن المبارك.
6) أيوب الأنصاري: يروي عن سعيد بن جبير، روى عنه مهدي بن ميمون، لا أدري من هو ولا ابن من هو.
7) بكير أبو عبد الله يروى عن سعيد بن جبير روى عنه أشعث بن سوار إن لم يكن الضخم فلا أدري من هو.
8) جميل شيخ يروى عن أبى المليح بن أسامة روى عنه عبد الله بن عون لا أدري من هو ولا بن من هو.
9) حاجب: يروي عن جابر بن زيد، لا أدري من هو ولا ابن من هو، روى عنه الأسود بن شيبان.
10) حِبّان: يروي عن أبيه عن علي، لست أعرفه ولا أباه.
11) حبيب الأعور يروى عن عروة بن الزبير روى عنه الزهري إن لم يكن بن هند بن أسماء فلا أدري من هو.
12) حبيب بن سالم: يروي عن أبي هريرة، روى عنه محمد بن سعيد الأنصاري، إن لم يكن مولى النّعمان بن بشير، فلا أدري من هو.
13) الحسن أبو عبد الله شيخ يروى المراسيل روى عنه أيوب بن النجار لا أدري من هو ولا بن من هو.
14) الحسن القردوسي يروى عن الحسن روى عنه عكرمة بن عمار لا أدري من هو ولا بن من هو.
15) الحسن الكوفي شيخ يروى عن بن عباس روى عنه ليث بن أبي سليم لا أدري من هو ولا بن من هو.
16) الحسن بن مسلم الهذلي يروى عن مكحول روى عنه شعبة إن لم يكن بن عمران فلا أدري من هو.
17) حماد أبو يحيى يروى عن الحسن وابن سيرين عداده في أهل البصرة روى عنه التبوذكي والربيع بن صبيح لا أدري من هو.
18) حنظلة شيخ يروى المراسيل لا أدري من هو.
19) راشد شيخ يروى عن سليك الفزاري روى عنه سفيان الثوري إن لم يكن الأول فلا أدري من هو.
20) رباح: شيخٌ يروي عن ابن المبارك، عِداده في أهل الكوفة، روى عنه إبراهيم بن موسى الفرّاء، لست أعرفه ولا أباه.
21) رباح: شيخٌ يروي عن أبي عبيدالله عن مجاهد، روى عنه سفيان الثوري، لست أعرفه ولا أدري من أبوه.
22) رمى شيخ يروى عن القاسم بن محمد روى عنه سليمان التيمي لا أدري من هو ولا بن من هو.
23) الزبرقان شيخ يروى عن النواس بن سمعان روى داود بن أبى هند عن شهر بن حوشب عنه لا أدري من هو ولا بن من هو.
24) زياد: شيخٌ يروي عن زر عن ابن مسعود، روى عنه إسماعيل السدّي، ولا أدري من هو.
25) سبرة شيخ يروى عن أنس روى عنه السدي لا أدري من هو.
26) سعيد بن أبى راشد يروى عن عطاء عن أبى هريرة في المسح على الخفين روى عنه مروان بن معاوية إن لم يكن سعيد بن السماك فلا أدري من هو فان كان ذاك فهو ضعيف.
27) سلام شيخ يروى عن الحسن روى عنه سعيد بن أبى عروبة وإن لم يكن سلام بن تميم فلا أدري من هو.
28) سلمة يروى عن بن عمر روى عنه ابنه سعيد بن سلمة لا أدري من هو ولا بن من هو.
29) سليم بن عثمان أبو عثمان الطائي: يروي عن جماعة من أهل الشام، روى عنه سليمان بن سلمة الخبائري الأعاجيبَ الكثيرةَ، ولست أعرفه بعدالة ولا جرح.
30) سميع شيخ يروى عن أبى أمامة روى عنه عمرو بن دينار المكي لا أدري من هو ولا بن من هو.
31) سهل: شيخٌ يروي عن شدّاد بن الهادي، روى عنه أبو يعفور، ولست أعرفه ولا أدري من أبوه.
32) سهيل بن عمرو شيخ يروى عن أبيه روى عنه همام بن يحيى لا أدري من هو ولا من أبوه.
33) شعبة: شيخٌ يروي عن كريب بن أبرهة، روى عنه سليط بن شعبة الشعباني، لست أعرفه ولا أباه.
34) شهاب شيخ يروى عن أبى هريرة روت عنه القلوص بنت علية لا أدري من هو.
35) شيبة شيخ يروى عن أبى جعفر محمد بن علي بن الحسين روى عنه بن جريج إن لم يكن بن نصاح فلا أدري من هو.
36) صيفى شيخ يروى عن أبى اليسر كعب بن عمرو روى عنه عبد الله بن سعيد بن أبى هند إن لم يكن الأول فلا أدري من هو ولا بن من هو.
37) عبّاد القرشي: يروي عن عائشة، روى عنه عقبة بن أبي ثبيت، إن لم يكن عباد بن عبد الله بن الزبير فلا أدري من هو.
38) عباد بن الربيع إمام بجيلة كوفي يروى عن على روى هشيم عن أبى محمد عنه إن لم يكن أبو محمد هو الأعمش فلا أدري من هو.
39) عبد السلام: يروي عن أبي داود الثقفي عن ابن عمر، روى عنه سعيد بن بشير، إن لم يكن ابن سليم فلا أدري من هو.
40) عبد العظيم بن حبيب شيخ يروى عن بهز بن حكيم روى عنه سليمان بن مسلمة الخبائري إن لم يكن الأول فلا أدري من هو.
41) عبد الكريم شيخ يروى عن أنس بن مالك روى الليث بن سعد عن إسحاق بن أسيد عنه لا أدري من هو ولا بن من هو.
42) عزرة شيخ يروى عن الربيع بن خثيم عداده في أهل الكوفة روى عنه أبو طعمة إن لم يكن بعزرة بن دينار الأعور فلا أدري من هو.
43) عطاء المدني: يروي عن أبي هريرة في صلاة الجمع، روى عنه منصور، لا أدري من هو ولا ابن من هو.
44) عقبة الرفاعي يروى عن عبد الله بن الزبير روى عنه ابنه محمد بن عقبة إن لم يكن بن أبى عتاب فلا أدري من هو
45) عكرمة: شيخٌ يروي عن الأعرج، لست أعرفه ولا أدري من أبوه، روى عنه إبراهيم بن سعد.
46) عمارة: شيخ من بني حارث بن كعب، يروي عن ابن عباس، روى عنه ابنه عبد الله، إن لم يكن ابن خزيمة بن ثابت فلا أدري من هو.
47) عمر الدمشقي: شيخٌ يروي عن أم الدرداء الصغرى، روى عنه سعيد بن أبي هلال، لا أدري من هو ولا ابن من هو.
48) عيسى الأنصاري: يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، روى عنه زيد بن أبي أنيسة، لست أدري من هو ولا ابن من هو.
49) فُضيل: شيخٌ يروي عن سالم بن عبد الله، إن لم يكن بن أبى عبد الله صاحب القاسم بن محمد فلا أدري من هو.
50) فُضيل: شيخٌ يروي عن معاوية، روى عبيد الله بن أبي جعفر عن صفوان بن سليم عنه، إن لم يكن الهوزني فلا أدري من هو.
51) لنضر شيخ يروى عن عطاء بن يسار روى عنه الدراوردي لا أدري من هو ولا بن من هو.
52) مالك شيخ يروى عن سلمان روى عنه أبو إسحاق السبيعي إن لم يكن مالك بن مالك فلا أدري من هو.
53) متوكل شيخ يروى عن أبى هريرة روى عنه خالد بن معدان لا أدري من هو.
54) محمد أبو عبد الله الأسدي: لا أدري من هو، يروي عن وابصة بن معبد، روى عنه معاوية بن صالح.
55) محمد الزهري الكوفي قوله روى عنه بن عون إن لم يكن محمد بن محمد بن الأسود فلا أدري من هو.
56) محمد بن أفلح: يروي عن أبي هريرة، روى عنه يعلى بن عطاء وحميد الطويل، إن لم يكن الأول فلا أدري من هو.
57) محمد بن سعيد شيخ يروى عن عمر بن الخطاب روى عنه قتادة لا أدري من هو.
58) محمد مولى بنى هاشم قال رأيت بن عمر وابن عباس يمشيان بين يدي الجنازة روى عنه قتادة لا أدري من هو.
59) مروان شيخ يروى عن بن مسعود روى عنه عمران بن أبى يحيى لا أدري من هو ولا بن من هو.
60) مضارب العجلي من بكر بن وائل يروى المراسيل روى عنه قتادة إن لم يكن مضارب بن حزن فلا أدري من هو.
61) مقاتل: شيخٌ يروي عن أنس بن مالك، روى عنه سعيد بن أبي عروبة، لا أدري من هو.
62) مهاجر: شيخٌ يروي عن عمر، روى عنه محمد بن سيرين، لا أدري من هو ولا ابن من هو.
63) نبتل: شيخٌ يروي عن أبي هريرة، روى عنه يعقوب بن محمد بن طحلاء، لا أدري أبو حازم هو أو غيره.
64) وقّاص: شيخٌ يروي عن أبي موسى الأشعري، رَوَتْ عنه ابنته منيعة، لا أدري من هو.
65) الوليد: شيخٌ يروي عن عثمان بن عفان، روى عنه بكير بن عبد الله بن الأشج، لا أدري من هو.
66) يعقوب بن غضبان شيخ يروى عن بن مسعود روى عنه شيخ يقال له ضرار لا أدري من هو.

أبو مالك الشافعي
18-08-02, 02:28 AM
جزاكما الله تعالى خيرا

لكنكما لم تجيبا عن سؤالي تحديدا وهو :

هل من فرق جلي بين من ينص ابن حبان على كونه ثقة في كتابه الثقات وبين من يذكره فقط في ذلك الكتاب ؟

وما هو هذا الفرق ؟

وهل ينبغي أن نقول عن الثاني : ذكره ابن حبان في الثقات . ولا يجوز لنا أن نقول وثقه ابن حبان .

ومن ذكر ذلك من العلماء ؟.

مع التنبه لكلام ابن حبان في مقدمته كما ذكرته في صدر هذه السؤال.

أفيدونا بارك الله فيكم

أبو مالك الشافعي
21-08-02, 12:16 AM
اطلعت الليلة الفائتة على كلام لأبي صهيب الكرمي وهو حسان عبد المنان في هذه المسألة بعينها في مقدمته على مسند الإمام أحمد (دار الكتب )ص344 _352 فوافاني بما كنت أحسب وأظن وذهب إلى أنه لا فرق بين ذكر ابن حبان للراوي في كتابه الثقات دون التنصيص على كونه ثقة وبين ذكره مع التنصيص على ذلك ، متعقبا في ذلك الشيخ شعيب تعقبا جيدا ، واستدل على ذلك بأمور ، منها :

"الأول : أن منهج ابن حبان في كتابه الثقات غير منضبط ونجد فيه فروقا كبيرة جدا بين العرض الأول والعرض الأخير …

فإذا اطلعنا على طبقة التابعين لم نجد فيها أي عبارة من التوثيق أو التصديق أو استقامة الحديث إلا في ثلاثة مواضع …( وأتى على ذلك بأمثلة)

ونلاحظ أن ابن حبان لم يذكر ثقة في كتابه من أجل معرفة التوثيق وإنما ذكرها في حالات للتمييز بينها وبين غيرها لا غير … ( وأتى على ذلك بأمثلة )

الثاني : كلام المحقق ( أي الشيخ شعيب ) يعني أن من ذكرت فيه هذه العبارات :ان أحسن حالا ممن لم تذكر فيه … وهذا منقوض بأمرين :

1_ أن كثيرا من الأعلام المعروفين بالتوثيق في كتابه الثقات لم يذكر فيهم هذه الصفات …( وأتى على ذلك بأمثلة)

2_أن كلام المحقق يلزمه أن ما قيل فيه مستقيم الحديث أحسن حالا ممن لم يقل فيه ذلك وهذا غريب لان ابن حبان أصلا ترك معظم الثقات ولم ينبه عليهم وقال مستقيم الحديث فيمن هو دونهم …
الثالث : أن ابن حبان وثق أناسا وصدقهم نصا في غير كتاب الثقات فلما ترجمهم في الثقات لم يذكر فيهم أدنى هذه العبارات …( وأتى على ذلك بأمثلة)

الرابع : … كان أول من أثار هذه المعرفة في عصرنا الشيخ عبد الرحمن المعلمي (ونقل كلامه في التنكيل 1/ 437 _ 438 ) ثم قال: وكلامه هذا بعيد يظهر لكل من تجرد لدراسة الثقات وما هو إلا كلام نظري … "

أقول : والنصوص التي نقلتها من مقدمة الثقات شاهدة على صحة ذلك .

وبالله تعالى التوفيق

والحمد لله رب العالمين

محمد الأمين
21-08-02, 03:48 AM
أخي أبو مالك

هل من الممكن أن تأتينا بحالات تبين تساهل ابن حبان في التوثيق؟

أقصد هل توجد حالات بحيث يقول ابن حبان على المرء أنه مستقيم الحديث فيما يكون الرجل هذا ضعيفاً؟

أبو مالك الشافعي
21-08-02, 03:58 PM
أخي محمد الأمين زادك الله معرفة :

سؤالك خارج عن أصل موضوعي وله مبحث مستقل آخر وإنما أنا بصدد الفرق بين من نص على وثاقته من غيره .

وبالله تعالى التوفيق

والحمد لله رب العالمين

محمد الأمين
21-08-02, 05:37 PM
وسؤالي عن هذا بالذات

أي هل تجد تساهلاً فيما نص على وثاقته؟

أما من ذكره في الثقات فقد عرف تساهله في ذلك.

الدارقطني
21-08-02, 10:26 PM
الأخ الفاضل محمد الأمين وفقك الله :
خذ مثالاً لما أردت هذا الراوي وهو : " المنهال بن بحر " وانظر ما قاله فيه ابن حبان في الثقات ، وقارنه بما قاله ابن عدي في الكامل ، والله الموفق .

محمد الأمين
22-08-02, 04:42 PM
أخي الفاضل "الدارقطني"

ماذا قال ابن حبان عن منهال بن بحر؟

هذا الرجل وثقه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (8\357)، وهو توثيق قوي معتبر. أما ابن عدي فلم يأت إلا بحديث واحد (6\331) انتقده عليه. وقال العقيلي في حديثه نظر.

فإذا كان ابن حبان قد وثقه فله سلف قوي في هذا.

الدارقطني
22-08-02, 05:46 PM
الأخ محمد الأمين بارك الله فيك على هذا التنبيه , والله الموفق .

عبد الرحمن الناصر
08-04-06, 10:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبد الرحمن الناصر
08-04-06, 10:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



هل من فرق جلي بين من ينص ابن حبان على كونه ثقة في كتابه الثقات وبين من يذكره فقط في ذلك الكتاب ؟

وما هو هذا الفرق ؟

وهل ينبغي أن نقول عن الثاني : ذكره ابن حبان في الثقات . ولا يجوز لنا أن نقول وثقه ابن حبان .

ومن ذكر ذلك من العلماء ؟.

أفيدونا بارك الله فيكم

الجواب قال المعلمي ـ رحمه الله ـ في التنكيل (1 / 438) :
والتحقيق أن توثيقه على درجات ،
الأولى : أن يصرح به كأن يقول (( كان متقنا" )) أو (( مستقيم الحديث )) أو نحو ذلك .
الثانية : أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم .
الثالثة : أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة .
الرابعة : أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذاك الرجل معرفة جيدة .
الخامسة : ما دون ذلك .
فلأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم ، والثانية قريب منها ، والثالثة مقبولة ، والرابعة صالحة ، والخامسة لا يؤمن فيها الخلل .
والله أعلم .

قال الألباني رحمه الله في الحاشية معلقا :

قلت : هذا تفصيل دقيق ، يدل على معرفة المؤلف رحمه الله تعالى ، وتمكنه من علم الجرح والتعديل ، وهو مما لم أره لغيره ن فجزاء الله خيرا" . غير قد ثبت لدي بالممارسة أن من كان منهم من الدرجة الخامسة فهو على الغالب مجهول لا يعرف ، ويشهد بذلك صنيع الحفاظ كالذهبي والعسقلاني وغيرهما من المحققين ، فإنهم نادرا" ما يعتمدون على توثيق ابن حبان وحده ممن كان في هذه الدرجة ، بل والتي قبلها أحيانا" . ولقد أجريت لطلاب الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة يوم كنت أستاذ الحديث فيها سنة ( 1382 ) تجربة عملية في هذا الشأن في بعض دروس ( الأسانيد ) ، فقلت لهم : لنفتح على أي راو في كتاب (( خلاصة تذهيب الكمال )) تفرد بتوثيقه ابن حبان ، ثم لنفتح عليه في (( الميزان )) للذهبي ، و (( التقريب )) للعسقلاني ، فسنجدهما يقولان فيه (( مجهول )) أو (( لا يعرف )) ، وقد يقول العسقلاني فيه (( مقبول )) يعني لين الحديث ، ففتحنا على بضعة من الرواة تفرد بتوثيقهم ابن حبان فوجدناهم عندهما كما قلت : أما مجهول ، أو لا يعرف ، أو مقبول .

عمر عوض الله أحمد عمر
31-08-11, 03:19 PM
من إملاء الشيخ العلاّمة [ سلمان العلوان ] :

[ 3/ كتاب الثقات :
وقد حصل لنا إستقراء للكتاب ، وأنه على أقسام :
1ـ أن يوثق من ضعفه بنفسه في كتابه المجروحين ، فله حالتان :
أ ـ أن يكون تغير اجتهاده ، إحساناً للظن في أئمة الإسلام .
ب ـ أن يكون قد وهم فيه ، ومن الذي يسلم من الوهم ويعرى من الخطأ .
ولقد وقفت على كتاب لبعض من يتصدى للتصحيح والتضعيف من أهل عصرنا ممن يلمز ابن حبان ولا يعتد في تصحيحه فوجدت في كتابه خمسين خطأ له ، فلو كان كل عالم يخطئ تطرح أقواله لكان هذا أولى بالطرح .

2ـ أن يوثقه ابن حبان ويضعفه غيره فهذا سبيله سبيل الإجتهاد ، وهناك جماعة وثقهم أحمد وضعفهم البخاري فهل يقول عاقل أن أحمد متساهل .
وهناك جماعة وثقهم ابن معين وابن المديني وضعفهم غيرهم فهل يقول أحد بأنهما متساهلان .
ولو فتحنا هذا الباب ورمي أئمة الحديث بالتساهل مع بذلهم وجهدهم وتعبهم ، لفتحنا باباً عظيماً للتجرأ على هداة الإسلام والعلماء الأعلام .

3ـ أن لا يروي عن الراوي إلا راو واحد (1) ولا يأتي بما ينكر عليه من حديثه ، فابن حبان يرى أنه ثقة لأن المسلمين كلهم عدول لذلك أودع من هذه صفته في كتابه الثقات .
وهذا اجتهاد منه ، خالفه فيه الجمهور ، ولكن قوله هذا ليس بحد ذاك من الضعف ، بل في قوله هذا قوة خصوصاً في التابعين ، بل إن ابن القيم ـ رحمه الله ـ قال : ( المجهول إذا عدله الراوي عنه الثقة ثبتت عدالته وإن كان واحداً على أصح القولين )(2)
وأكثر المعاصرين شنع عليه من جهة هذه المسألة فقط ، فلا يكاد يمر ذكر ابن حبان في كتبهم إلا ويوصف بأنه من المتساهلين في التصحيح فلا يعتمد عليه والأولى على منهجهم تقييد تساهله في هذه المسألة لا أنه يعمم وتهضم مكانة الرجل العلمية حتى جر ذلك إلى طرح قراءة كتبه ، وخاض في ذلك من يحسن ومن لا يحسن دون بحث وتروي .

4ـ أن يروي عن الراوي اثنان فصاعداً ولا يأتي بما ينكر من حديثه فيخرج له ابن حبان في ثقاته وهذا لا عتب عليه فيه لأنه هو الصواب .
مع العلم أن العلماء اختلفوا في ذلك على أقوال :
1- القبول مطلقاً ( وهو الراجح ) .
2- الرد مطلقاً .
3- التفصيل .
والصواب الأول بشرط أن لا يأتي بما ينكر عليه .

ورجحناه لوجوه :
1ـ أن رواية اثنين فصاعداً تنفي الجهالة على القول الصحيح وقد نص على ذلك ابن القيم(3)
2ـ أنه لم يأتي بما ينكر من حديثه فلا داعي لطرح حديثه بل طرح حديثه في هذه الحالة تحكم بغير دليل .
3ـ أن الإمامين الجليلين الجهبذين الخرّيتين البخاري ومسلماً قد خرجا في صحيحهما لمن كانت هذه صفته(4) مثاله :
ـ ( جعفر بن أبي ثور ) الراوي عن جابر بن سمرة : ( الوضوء من أكل لحوم الإبل ) هذا الحديث أخرجه مسلم وتلقته الأمة بالقبول حتى قال ابن خزيمة : لا أعلم خلافاً بين العلماء في قبوله .
مع أن فيه جعفر بن أبي ثور لم يوثقه أحد إلا ابن حبان ، ولكنه لما لم يأتي بما ينكر من حديثه وروى عنه اثنان فصاعداً قبل العلماء حديثه ، وممن روى عنه : عثمان بن عبدالله بن موهب وأشعث بن أبي الشعثاء وسماك بن حرب .
( أبو سعيد مولى عبدالله بن عامر بن كريز ) الراوي عن أبي هريرة حديث : ( لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ….. الحديث في مسلم ) .
أبو سعيد أخرج له مسلم في (( صحيحه )) مع العلم أنه لم يوثقه إلا ابن حبان ولكنه لم يرو عنه إلا الثقات ولم يأت بما ينكر .
احتمل العلماء حديثه وقد روى عنه داود بن قيس والعلاء بن عبدالرحمن ومحمد بن عجلان وغيرهم.
وفي (( الصحيحين )) من هذا الضرب شئ كثير جداً .
حتى قال الذهبي في ترجمة مالك بن الخير الزيادي : (( قال ابن القطان : هو ممن لم تثبت عدالته .
قال الذهبي : يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة .
وفي رواة (( الصحيحين )) عدد كثير ما علمت أن أحداً نص على توثيقهم ، والجمهور على أنه من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح )) . ]


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بشرط أن يكون ثقة أما إن كان ضعيفاً فابن حبان لا يوثقه كما نص على ذلك ـ رحمه الله ـ في كتاب المجروحين في ترحمه ( سعيد بن زياد الداري )) .
(2) ـ زاد المعاد (( 5/456)) .
(3) زاد المعاد ((5/38)) ، وذكره الإمام الدار قطني في سننه ((3/174)) عن أهل العلم .
(4) وأيضاً مما يؤكد أن الراوي إّذا روى عنه اثنان ولم يأت بما ينكر من حديثه أنه حجة ( اتفاق الحديث على تصحيح حديث حميده بن عبيد بن رفاعة في حديث الهرة انظر عون المعبود ((1/140))

السلام عليكم : هل يقصد الشيخ العلوان بقوله (بعض من يتصدى للتصحيح والتضعيف) علامة الشام الألباني , أقول ان قصده أو قصد غيره فإن من المعلوم عند أقل مبتدئ علم الحديث أن درجات الجرح والتعديل ثلاثة: وأن أقلها التساهل وكذلك من المعلوم أن إبن حبان لم يطعن فيه أحد ولكن يجب وصفه بالتساهل حفظاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم فابن حبان يوثق المجاهيل كما لا يخفى على أحد فتجده وثق من جرحه الأئمة الأخرون ففي هذه الحالة نقول ابن حبان لا يؤخذ بتوثيقه , ونحن لا نطعن في الامام ابن حبان فقد قصد الخير فهو يوثق المجاهيل لظنه الحسن بالمسلمين فهو يقول الأصل في المسلم العدالة لهذا فكل مسلم مجهول ثقة, ثم ان قول الشيخ العلوان بأن (هناك جماعة وثقهم احمد وضعفهم البخاري) ليس حجة لعدم القول بأن ابن حبان متساهل لأن أحمد لم يعرف عنه توثيق المجاهيل كما هو معروف عن ابن حبان.