المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المستفتي احكام و آداب


خالدالرويتع
14-05-05, 03:00 PM
المستفتي أحكام وآداب
بقلم / خالد بن مساعد الرويتع
المحاضر بقسم أصول الفقه بكلية الشريعة بالرياض

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الكريم ، وبعد :
فإن الله سبحانه وتعالى شرع هذا الدين ، وبلغه رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ثم قام علماء المسلمين بوظيفة نبيهم الكريم صلى الله عليه وسلم بتبليغ الدين وتعليمه وإرشاد الناس وتوجيههم ؛ لذا كان الناس إما عامياً أو متعلماً يطلبا العلم أو عالماً ينفع الناس .
والناس ـ كما هو معلوم ـ تعرض لهم أمور ، لابد من معرفة الحكم الشرعي فيها ؛ وكان ذلك من الأمور اللازمة عليهم ، لكن الشارع الحكيم لم يوجب على العامي النظر في الأدلة الشرعية ليتوصل إلى الحكم الشرعي ؛ لأن هذا غير مقدور له ولو حاول التوصل إلى الحكم الشرعي ؛ لكان الحكم الذي توصل إليه خاطئاً ؛ لفقده الأدلة التي من خلالها يستطيع استنباط الأحكام الشرعية قال تعالى : ] فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [. ( النحل : 43 )
على ما سبق ، فإذا وقع أمر ، وأراد العامي معرفة الحكم الشرعي فيه ، فإنه يتوجه إلى العالم ، ليسأله عن الحكم .
ومن هنا ، فالعالم يسمى ( المفتي ) ، والعامي ( المستفتي ) والأمر المسؤول عنه ( مستفتى فيه ) .
ويتعلق بالمستفتي أحكام ، وآداب ينبغي للناس العلم بها والعمل بها ، وسأورد تلك الأحكام والآداب على هيئة مسائل :

المسألة الأولى [1] :
تقدم المراد بالمستفتي ، وأن العامي عندما يسأل المفتي فهو مستفتي .
وأنبه هنا إلى أمر :
لا يقتصر المراد بالعامي على غير المتعلم ، بل يشمل أيضاً من عدا العالم الشرعي وطالب العلم الشرعي ، فالعالم في فن النحو أو الفلك أو الطب أو الهندسة
" هؤلاء عوام بالنسبة للعلوم الشرعية " .

المسألة الثانية [2] :
سؤال العامي للعالم ، مقرر في الشريعة الإسلامية . كما قال تعالى : ] فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [ ( النحل : 43 ) .
ويقول صلى الله عليه وسلم : " ألا سألوا إذ لم يعلموا ، فإنما شفاء العي السؤال " [3] .
وهذا أمر بالسؤال ، والأمر للوجوب ، وكما في الحديث " إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالمٌ اتخذ الناس رؤساء جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا " [4] . ومفهوم هذا الحديث أن الفتوى بعلم ، منهج صحيح متبع .

المسألة الثالثة [5] :
معرفة العامي بمن يستفتيه ثلاثة أقسام :
القسم الأول :
أن يغلب على ظنه أن هذا الشخص من أهل الفتوى . فهذا هو الذي يسأله الناس ، ويأخذون بقوله وفتواه ، وسيأتي في المسألة التاسعة كيفية معرفة أهلية المفتي .
القسم الثاني :
أن يعلم أن هذا الشخص ليس أهلاً للفتوى ، إما لجهله أو لفسقه فهذا لا يجوز سؤاله ولا يجوز العمل بفتواه اتفاقاً .
القسم الثالث :
أن يجهل حال هذا الشخص ، فلا يدري أهو من أهل الفتوى أم لا ؟ هنا اختلف العلماء في سؤاله .
والأقرب ـ والله أعلم ـ أنه لا يجوز سؤاله حتى يغلب على ظنه أنه من أهل الفتوى . لاسيما في وقتنا الحاضر الذي عرف فيه العلماء الناصحون ، ووجد من ينتسب إلى العلم وهو براء منه !!
وليس هذا الحكم هنا من باب إساءة الظن بعلماء المسلمين ، كلا وحاشا إنما هو من باب حفظ دين المستفتي ، فلا يعقل أن يسأل أي شخص يراه منتسباً للعلم ! بل لا يسأل إلا من عرف كونه من أهل الفتوى .

المسألة الرابعة [6] :
إذا كان في بلد المستفتي أكثر من عالم أو كان المستفتي يستطيع أن يسأل أكثر من عالم ويعتقد أن كلاً منهم يفتيه بشرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فالمستفتي هنا مخير في سؤال أي واحد من العلماء فإذا ذهب للمفضول مع وجود الفاضل ، ساغ ذلك وعمل بفتوى المفتي . وهذا التخيير للمستفتي قبل السؤال .

المسألة الخامسة [7] :
إذا سأل المستفتي المفتي ، فأفتاه ، فهنا المستفتي يعمل بالفتوى ويكتفي بذلك .
أما ما لو سأل مفتياً آخر ـ كما يفعل كثير من الناس ـ ليعمل بأيسر الفتويين فهذا عمل خاطئ . إذ الواجب ابتداءً الاكتفاء بفتوى العالم الموثوق بعلمه ، فإذا سأل آخر وأفتاه فتوى تخالف الفتوى الأولى فهنا يلزم المستفتي الأخذ بقول وفتوى الأفضل .
وطريق معرفة الأفضل : تواتر الأخبار بفضله ، وتقديم المفضول له ، وغير ذلك من الأمارات الدالة على الأفضلية .
ويجدر التنبيه إلى أن اتباع الأفضل لا يخضع لمذهب العالم في الفروع ، فلا يقدم مفتٍ على مفت لأن الأول حنفي والآخر شافعي أو العكس .

المسألة السادسة [8] :
إذا سأل المستفتي مفتياً فأفتاه ، ثم وقعت مثل الواقعة الأولى ، فهل يلزم المستفتي أن يسأل المفتي مرة أخرى ؟ أم يبني الحكم على الفتوى الأولى . اختلف العلماء هنا ، والأقرب والله أعلم ، أن لا يلزمه السؤال مرة أخرى لأنه عرف حكم الواقعة عندما سأل أولاً .

المسألة السابعة :
يقول الخطيب البغدادي رحمه الله : " أول ما يلزم المستفتي إذا نزلت به نازلة أن يطلب المفتي ؛ ليسأله عن حكم نازلته ، فإن لم يكن في محلته ، وجب عليه أن يمضي إلى الوضع الذي يجده فيه ، فإن لم يكن ببلده ، لزمه الرحيل إليه وإن بعدت داره ، فقد رحل غير واحد من السلف في مسألة " [9] أ . هـ .
وكلام الخطيب رحمه الله نستطيع تطبيقه في عصرنا هذا ـ حيث توفر في عصرنا ما لم يتوفر فيما مضى ـ فأقول : أول ما يلزم المستفتي إذا نزلت به نازلة أن يطلب المفتي ـ الذي يعلم ويستطيع أن يجيبه بشرع الله ـ ليسأله عن حكم نازلته ، فإن لم يكن في المكان الذي يعيش فيه مفت ، أو كان هناك من يفتي لكنه يعلم أنه غير أهل للفتوى ، أو وجد عالماً لا يدري ما حاله ؟ ولا سبيل له لمعرفة حاله ؟ لزم المستفتي السعي إلى المفتي ، وهذا السعي يكون بطرق منها :
1ـ الاتصال الهاتفي بالمفتي ، وسؤاله عن طريق الهاتف ، سواء كان هذا المفتي في الدولة التي هو فيها أو في دولة أخرى .
2ـ الاتصال بالمفتي عن طريق الهاتف المصور ـ الفاكس ـ ثم إجابة المفتي عليه وإرساله الإجابة إلى المستفتي .
3ـ الاتصال بالمفتي عن طريق التلفاز ، حيث إنه يوجد في بعض القنوات الفضائية مفت يتلقى أسئلة المتصلين مباشرة ويجيب عليها ، فهذا يحقق المقصود وأنبه هنا على أنه لابد أن يكون المفتي أهلاً للفتوى ، لأن بعض القنوات الفضائية ليس لديها حرص على استضافة من هو أهل للفتوى للإجابة على أسئلة المستفتين المتصلين وإنما مقصودها برنامج يبث فحسب ، فمثل هذا لا يحل سؤاله ولا الأخذ بفتواه . أما ما لو وجد المفتي الأهل ، فهنا يسوغ سؤاله ، وهذا التفصيل سبق في المسألة الثالثة ، لكني نبهت عليه هنا لخطورته .
4ـ الاتصال بالمفتي عن طريق المذياع وسؤاله وسماع إجابته .
5ـ الانترنيت ، فلو كان لأحد المفتين موقع يتولى من خلاله الإجابة على أسئلة المستفتين ، فإن ذلك من طرق السعي إلى المفتي ، فإن لم يتمكن المستفتي من الاتصال بالمفتي ، لزمه الرحيل إلى المفتي وسؤاله والله أعلم .

المسألة الثامنة :
مقام الإفتاء مقام عظيم ، لا يتصدى له إلا من كان أهلاً له ، ولقد كان علماء السلف يقدرون هذا المقام قدره ، فلا يتحرجون من قول : لا أدري . . وهكذا سار العلماء الربانيون على هذه الجادة ، ولقد ظهر في العصور المتأخرة ـ منذ عهد السلطان سليم العثماني تنصيب عالم للفتوى ، ولا شك أن هذا العمل فيه خيرٌ كثير للمسلمين ، إذا كان المنصب فيه أهلاً لذلك .

وبناءً على ما سبق ، أقول :
إذا كان العالم المنصب للفتوى أهلاً لذلك ، كما هو الحال في بلادنا بحمد الله وفضله وكثير من الدول الإسلامية فهذا ينطبق عليه القسم الأول من المسألة الثالثة .
أما إذا كان هذا العالم غير أهل لهذا المنصب ـ وقد يقع ذلك ـ أو لم يعلم السائل أهلية هذا المفتي ولا يجد لديه سبيلاً لمعرفة أهليته ، فهذا لا يصح استفتاؤه ولا سؤاله ولا يصح الاعتماد على فتواه . وعلى المستفتي سؤال غيره ممن هو أهل ٌ للفتوى .
يقول ابن بدران : " . . . وإنما كان الإفتاء موكولاً إلى العلماء الأعلام ، واستمر ذلك إلى أن دخل السلطان سليم العثماني دمشق سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة من الهجرة ، وامتلكها ، فرأى كثرة المشاغبات بين المدعين للعلم ، فخصص إفتاء كل مذهب برجل من علمائه الأفاضل قطعاً للمشاغبات ، ثم طال الزمن ، فتولى هذا المنصب الجليل كثير ممن لا يدري ما هي الأصول ؟ ! وما هي الفروع ؟ ! فوسد الأمر إلى غير أهله ، وأعطي القوس غير باريها " [10] أ هـ .

المسألة التاسعة [11] :
كثيراً ما مر معنا في المسائل السابقة أن لابد أن يكون المفتي أهلاً للفتوى ، ولا تتأتى معرفة أهلية المفتي للإفتاء ، إلا بمعرفة الشروط الواجب توافرها فيه ، ولقد تكلم العلماء عن تلك الشروط ، وليس هذا مجال بحثه ؛ لأنه مما يتعذر على عامة الناس الخوض في تلك الشروط وتطبيقها على من يريدون استفتاءه . ولذا فسوف أبين بعض الدلائل التي من خلالها يعرف العامي أهلية هذا العالم للفتوى . من تلك الدلائل :
1ـ أن ينصَّب العالم للفتوى ، بمشهد من أعيان العلماء دون أن ينكروا عليه .
2ـ أن يرى الناس يأخذون عنه ويستفتونه في كل ما يعرض لهم .
3ـ أن يخبره من يثق به أن هذا العالم من أهل الفتوى .
4ـ أن يسمع عالماً من علماء المسلمين يثني على علم هذا العالم .
5ـ أن يستفيض بين الناس أن هذا العالم أهل للفتوى .
فإذا توفر دليل من هذه الدلائل فإنه يدل على أهلية المفتي للفتوى .

المسألة العاشرة [12] :
على المستفتي أن يعلم أن المفتي عالم من علماء المسلمين ، فقد يتوقف في بعض المسائل فلا يقول فيها بحكم ، وقد يجهل حكم بعض المسائل . وكل ذلك لا يحط من قدره فكم من إمام عالم سئل عن مسألة فقال : لا أدري . يقول أبو بكر الأثرم : سمعت أحمد بن حنبل يستفتى فيكثر أن يقول : " لا أدري " ومع ذلك الناس مقبلون على سؤاله وقبول فتاواه .
وهذا الإمام مالك رحمه الله يقول : " إني لأفكر في مسألة منذ بضع عشرة سنة فما اتفق لي فيها رأي إلى الآن " .
فإذا سأل المستفتي المفتي وقال : لا أدري فيجب أن لا ينقدح في ذهن المستفتي أن هذا الجواب ينقص من قدر المفتي بل على العكس من ذلك حيث إن هذا مما يزيده ويرفع من منزلته ؛ إذ بسبب مخافته من ربه لم يتكلم فيما لا يعلم .

المسألة الحادية عشرة [13] :
يسوغ الاعتماد على الفتوى المكتوبة ، وإن لم يسمع المستفتي الفتوى من المفتي مباشرة ، وذلك بشرط أن تثبت نسبة الفتوى إلى المفتي إما لوجود ختمه أو بمعرفة خطه . .
يقول ابن القيم رحمه الله : " يجوز العمل بخط المفتي ، وإن لم يسمع الفتوى من لفظه ؟ إذا عرف خطه أو أعلمه به من يسكن إلى قوله " [14] أ . هـ .

المسألة الثانية عشرة [15] :
للمستفتي أن يسأل المفتي بنفسه ، ويسوغ له أن يرسل ثقة ليسأله ويبلغه الفتوى .

المسألة الثالثة عشرة [16] :
مما يتعلق بالمفتي ، وينبغي للمستفتي العلم به :
1ـ لا بأس أن يكون المفتي كفيف البصر .
2ـ لا تصح فتيا الفاسق ؛ إذ من الشروط الواجب توافرها في المفتي "العدالة" يقول ابن القيم رحمه الله : " وأما فتيا الفاسق ، فإن أفتى غيره لم تقبل فتواه وليس للمستفتي أن يستفتيه " [17] أ . هـ .

المسألة الرابعة عشرة [18] :
ذكر العلماء جملة من الآداب المتعلقة بالمستفتي ينبغي أن يتحلى بها عند سؤاله المفتي ، وما ذاك إلا تعظيماً للعلم الذي يحمله المفتي ، وتوقيراً لقدره .
من تلك الآداب :
1ـ ينبغي للمستفتي أن يتأدب مع المفتي ويجله في سؤاله .
2ـ ينبغي للمستفتي أن يسأل المفتي في حالة تناسبه ، فلا يسأله وهو ـ أي المفتي ـ في حالة غضب أو ضجر أو هم ونحو ذلك مما يشغل القلب .
3ـ ينبغي للمستفتي أن يوضح سؤاله توضيحاً تاماً سواء مسألة مشافهة أو عن طريق الكتابة ، مع الحرص على اختصاره واختصاراً غير مخل .
4ـ ينبغي للمستفتي أن يدعو للمفتي في بداية سؤاله ، وفي نهايته مثل
( أحسن الله إليكم ، جزاكم الله خيراً ، نفع الله بعلمكم ) .
5ـ إذا أجاب المفتي المستفتي ، وكان المستفتي على علم بفتوى لأحد العلماء تخالف الفتوى التي سمعها ، لا ينبغي له أن يقول له : أفتاني فلان أو غيرك بكذا .
6ـ ينبغي للمستفتي أن لا يطالب المفتي بالحجة على ما يفتي به ، أو يقول له لِمَ ؟ أو كيف ؟ .
كل ذلك من باب الأدب مع العالم ، فإن أحب معرفة الحجة سأل عنها في مجلس آخر ، أو في نفس المجلس بعد قبوله الفتوى .
وذهب السمعاني إلى أن لا يمنع المستفتي من أن يطالب المفتي بالدليل ، لأجل احتياطه لنفسه .
ما تقدم بعض المسائل التي ينبغي للمستفتي العلم بها ومعرفتها .
أسأل الله العلي العظيم التوفيق والسداد . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .
________________________
(1) ينظر : العدة لأبي يعلى ( 5 - 1601 ) الإحكام للآمدي ( 4 - 222 ) أصول الفقه لابن مفلح ( 4 - 1532 ) .
(2) ينظر : التمهيد لأبي الخطاب ( 4 - 399 ) روضة الناظر لابن قدامة ( 3 - 1018 ) شرح مختصر الروضة ( 3 - 652 ) .
(3) أخرجه أبو داود برقم ( 340 ـ 341 ) .
(4) أخرجه البخاري برقم ( 100 ) مسلم برقم ( 2673 ) .
(5) ينظر روضة الناظر لابن قدامة ( 3 - 1021 ) التمهيد لأبي الخطاب ( 4 - 403 ) المسورة ( 464 ) الإحكام للآمدي ( 4 - 232 ) البحر المحيط ( 6 - 309 ) .
(6) ينظر العدة لأبي يعلى ( 4 - 1226 ) روضة الناظر ( 3 - 1024 ) أصول الفقه لابن مفلح ( 4 - 1559 ) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ( 20 - 208 ) ، آداب المفتي والمستفتي لابن الصلاح ( 159 ـ 160 ) آداب الفقيه والمتفقه للبغدادي ( 2 - 375 ) .
(7) ينظر : روضة الناظر ( 3 - 1025 ) شرح مختصر الروضة ( 3 - 666 ) .
(8) ينظر : العدة لأبي يعلى ( 4 - 1228 ) المجموع للنووي ( 1 - 57 ) إعلام الموقعين لابن القيم ( 4 - 261 ) آداب المفتي والمستفتي ( 167 ) .
(9) الفقيه والمتفقه ( 2 - 375 ) .
(10) المدخل ( 391 ) .
(11) ينظر آداب المفتي والمستفتي لابن الصلاح ( 158 ) ، أصول الفقه لابن مفلح ( 4 - 1542 ) روضة الناظر لابن قدامة ( 3 - 1021 ) .
(12) ينظر : الموافقات للشاطبي ( 5 - 323 ) آداب المفتي والمستفتي لابن الصلاح ( 79 ) ، صفة الفتوى لابن حمدان - ترتيب المدارك للقاضي عياض ( 1 - 178 ) .
(13) ينظر : آداب المفتي والمستفتي لابن الصلاح ( 168 ) .
(14) إعلام الموقعين ( 4 - 264 ) .
(15) ينظر : آداب المفتي والمستفتي لابن الصلاح ( 168 ) .
(16) ينظر : المرجع السابق ( 107 ) .
(17) إعلام الموقعين ( 4 - 220 ) .
(18) ينظر المجموع للنووي ( 1 - 57 ) . الفقيه والمتفقه للخطيب ( 2 - 375 ) البحر المحيط للزركشي ( 6 - 311 ) أصول الفقه لابن مفلح ( 4 - 1576 ) المسودة ( 554 ) آداب المفتي والمستفتي لابن الصلاح ( 168 ) شرح الكوكب المنير للفتوحي ( 4 - 593 ) .

المسيطير
23-03-07, 02:30 PM
الشيخ الكريم / خالد الرويتع

جزاك الله خير الجزاء ، وأجزله ، وأوفاه .

مسائل مهمة لا حرمك الله أجر نشرها ، والنتبيه عليها .

أبو حازم الكاتب
23-03-07, 04:06 PM
الشيخ خالد بارك الله فيك على هذا البحث النافع والمفيد ونسأل الله لنا ولك العلم النافع والعمل الصالح

فلاح عمر القرعان
25-03-07, 01:46 AM
الشيخ خالد بارك الله فيك على هذا البحث النافع والمفيد ونسأل الله لنا ولك العلم النافع والعمل الصالح

أبو مالك العوضي
25-03-07, 04:20 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

ودمتم ذخرا للملتقى

وائل النوري
31-03-07, 09:21 PM
أحسن الله إليك أيها الفاضل.
هذه بعض الإيضاحات على ما تفضلت به:
1 ـ المسألة الثاني.
ـ فيه دليل على جواز اجتهاد العامي في أعيان المجتهدين وأن ذلك ينزل منزلة الدليل للمجتهد.
ـ فيه دليل على المنع من سؤال من يلقاه بل لابد من النظر.
2 ـ المسألة الرابعة.
ـ الأقرب اعتبار الأعلم.
3 ـ المسألة الخامسة.
هذا يعد تلفيقا وهو ممنوع في حق العامي إذا كان في نفس المسألة.
4 ـ المسألة السادسة.
هذا إذا كانت المسألة بعينها ولا إشكال فيها.
لكن يقال: معرفة العامي لذات المسألة صعب من جهتين:
الأولى: العامي ليس من أهل النظر ومعرفة وجه الشبه قد يكون متعسرا.
الثانية: معرفة القرائن والأحوال المؤثرة في المسألة ليس للعامي غالبا سبيل إليه.
ويمكن النظر في المسألة باعتبارين:
الأول: درجات المسألة.
فما كان معلوما مشهورا منتشرا لا إشكال فيه على أحد قد لا يلزمه إعادة السؤال للمشقة.
وما كان مشكلا فالأقرب الإعادة، وهو الاعتبار الثاني.
الثاني: اجتهاد العالم.
تغير اجتهاد العالم في المسألة الواحدة وارد ولا يلزمه إخبار الناس بذلك. ومذهب العامي مذهب مستفتيه، فما أشكل على العامي يحتاج إلى إعادة السؤال عنه لأنه لا يعمل إلا بنظر العالم.
وجزاك الله خيرا

أبو عبدالله البلوشي
14-04-07, 08:03 PM
جزاكم الله خيرا

فخر الدين المغربي
15-04-07, 01:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خيرا
لدي ملاحظة, هي هل إدا أخد المستفتي-العامي- من المفتي فتوى بدون مطالبته بالدليل يكون مقلدا,كما جاء عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال لا يأخد أحد بكلامي حتى يعلم دليلي من الكتاب أو السنة,أو كما قال,فإن للعلماء زلل, كما جاء عن أحمد رحمه الله أنه من أخد برخص العلماء فهو فاسق وبعضهم يكفر من فعل هدا,وقال بعضهم من أخد بكل رخص العلماء إجتمع فيه الشر كله. وخصوصا ونحن في زمن كثر فيه المفتين,حتى أفتى بعضهم في مصر على جواز إعادة غشاء البكارة ,أليس هدا تغريرا بالزوج,من خدعنا فليس منا, وكما تبث في الأثر أن الصدق يهدي الى البر , أن البر يهدي الى الجنة,أنا أقول وبالله التوفيق أنه من شروط المفتي أن يكون واسع الإطلاع لا يتعصب الى مدهبه,يدندن حول أهل القرون الثلاثة الأولى المشهود لهم بالخيرية, يدور مع الحق أينما دار, فالحق لا يستر,ودكر الشوكاني رحمه الله في كتابه الماتع إرشاد الفحول في باب نسخ القرآن الكريم بالسنة المتواثرة, فدهب الجمهور الى جواز دلك إلا الشافعي رحمه الله خالفهم في دلك,ودكر أن الكيا رحمه الله دكر أن القاضي عبد الجبار كان يراجع أصول الفقه للشافعي وعندما وقف على هدا الباب قال هدا الرجل عظيم-يريد الشافعي رحمه الله- ولكن الحق أعظم منه,وإلا فمن يرد كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ولم وهو الدي أوتي مثل القرآن, إنه إلا وحي يوحى,فسبحان الله كم أحوجنا الى مثل هدا اليوم.لقد قلت ماقلت فإن أصبت فبتوفيق من الله وإن أخطاءت فمن نفسي ومن الشيطان, والله ورسوله منه بريئان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المرء مع من أحب

أبو عبدالله النجدي
22-04-07, 04:45 PM
جزاك الله خيراً يا شيخ خالد .......



2 ـ المسألة الرابعة.
ـ الأقرب اعتبار الأعلم.

الأخ الكريم وائل: ما الدليل على هذا ـ رعاك الله ـ ؟

وائل النوري
24-04-07, 12:37 AM
الحمد لله
أحسن الله إليك
الأقرب اعتبار الأعلم
هذا على جهة التساوي والإمكان.
فبغض النظر عن صفة المستفتي فالجواب من جهتين:
الأولى: جهة النظر
قيل: "لأن هذا أوثق لدينه وأحوط لما يقدم عليه من أمر شريعته" كما في مقدمة ابن القصار(26 ـ 27)
وقيل:لأنه بمنزلة الدليلين للعالم فيرجح الأقوى. ينظر مقدمة ابن القصار(27)
وقيل:" لأنه المستطاع من تقوى الله تعالى المأمور بها كل أحد" كما في الإعلام(4/201)
وقيل: "لأنه ينبغي أن يقدم في كل موطن من مواطن الشرع من هو أقوم بمصالح ذلك الموطن" كما في نثر الورود(1/674)
وقيل: :لأنه أغلب على الظن، وأهدى إلى أسرار الشرع" ، والأقرب إصابة للحق.
كما في الإرشاد إلى مسائل الأصول والاجتهاد(16)
قلت: لاشك أن الأعلم أبصر بمواطن الأدلة، وأجمع لأدوات العلم، وأهدى إلى معرفة وجه الدليل ودلالته على مقصود المستفتي، غير أنه لا يلزم معرفته لجميع المسائل المسؤول عنها، فقد يعزب البعض عنه ويعلمه من دونه، فالعبرة بالغالب.
الثانية: جهة السمع
1 ـ عموم قول الله تعالى:" ( فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)(النحل: من الآية43)
فيه دليل على شمول البحث عن الأعلم وتقديمه في الفتوى، وهو أولى بالخطاب من غيره.
2 ـ حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش بعدي يرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي عضوا عليها بالنواجذ" رواه أبو داود وغيره بسند صحيح
فيه دليل على جواز التفريق بين المستفتين، وسؤال الأعلم.

أبو عبدالله النجدي
25-04-07, 12:38 AM
حفظكم الله وبارك فيكم على هذا الجمع المفيد...

لقد تأملت المسألة منذ زمن، وظهر لي أن المرء تبرأ ذمته باستفتاء المفضول مع وجود الفاضل في العلم وفي الدين.

وأما الأدلة المذكورة وغيرها مما ذكره بعض الأصوليين فلا تنهض ـ في نظري القاصر ـ إلى الإيجاب.

على أنه لم يظهر لي وجه استدلالكم بالحديث الأخير،،،،
رعاكم الله