المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا تحذف الهمزة ؟


محمد أبو عيسى
23-02-13, 01:03 AM
السلام عليكم إخوتي الكرام لماذا لا نقول ( اُؤْكل يا رجل )بدل ( كل يا رجل ) كما نقول في ( اكتب يارجل ) لماذا تحذف الهمزة ؟

معتز ماهر
23-02-13, 01:12 AM
أقول برأيي :
لأننا لو قلنا : (اؤكل) سيتوالى لدينا ساكنان ؛ أي : الهمزتان ؛ وهو لا يصح لذلك حُذفتا .
والله أعلم.

محمد أبو عيسى
23-02-13, 01:28 AM
بارك الله فيك أخي الفاضل ...أخي الكريم أين ساكنان الألف مضمومة و الهمزة ساكنة ( اُؤْ )؟

محمد أبو عيسى
23-02-13, 01:49 AM
جزاكم الله خيرا ....................................وَأَنا الْقسم الثَّالِث وَهُوَ الشاذ فَهُوَ ثَلَاثَة أَفعَال فَقَط: (خُذْ وكُلْ ومُرْ) وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله:
(وشذ بالحذف مُرْ وخُذْ وكُلْ)
أَي شذت عَن قِيَاس نظائرها من حَيْثُ أَن ثَانِي مضارعها سَاكن، وَلم يتوصّلوا إِلَيْهَا بِهَمْزَة [40/ ب] وصل، بل حذفوا ثَانِيهَا السَّاكِن أَيْضا فَقَالُوا فِي الْأَمر من يَأْخُذُ ويَأْ مُرُ ويَأْكُلُ الَّتِي هِيَ بِوَزْن يَدْخُلُ ويَخْرُجُ: (خُذْ) و (مُرْ) و (كُل) لِكَثْرَة استعمالهم لهَذِهِ الْكَلِمَات، وَكَانَ الْقيَاس أَن يُقَال أُؤخُذْ، اُؤْمُرْ، أُؤْكلْ، بِهَمْزَة وصل مَضْمُومَة، ثمَّ همزَة سَاكِنة وَهِي فَاء الْكَلِمَة؛ لِأَنَّهَا على وزن يَدْخُلُ ويَخْرُجُ، وصيغ الْأَمر مِنْهُمَا: اُدْخُلْ واُخْرُجْ، وَهَذَا إِذا لم يسْتَعْمل (مُرْ) مَعَ حرف الْعَطف، فَإِن اسْتعْمل مَعَه جَازَ فِيهِ وَجْهَان الْحَذف نَحْو: مُرْ زيدا ومُرْ عمرا، والتتميم على الأَصْل نَحْو {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ} 1 و {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} 2، وَإِلَى ذَلِك أَشَارَ بقوله (وَفَشَا وَأْمُرْ) أَي وَفَشَا تتميم كلمة (مُرْ) مَعَ حرف الْعَطف، وَمَعَ كَونه فاشياً فالحذف أَكثر مِنْهُ، وَأما3 (خُذْ) و (كُلْ) فَلم يستعملوهما مَعَ حرف الْعَطف ودونه تامّين إِلَّا ندوراً4 وَهُوَ معنى قَوْله (ومستندر تتميم خُذ وكلا) أَي تتميمهما بِهَمْزَة وصل مَضْمُومَة على قِيَاس نظائرهما نَادِر، وَألف و (كلا) بدل من نون التوكيد الْخَفِيفَة.تَنْبِيهَات:
الأول: قَالَ الشَّارِح: اعْلَم أَن كَون الْكَلِمَة وَردت عَن الْعَرَب شَاذَّة عَن الْقيَاس لَا يُنَافِي فصاحتها كَمَا فِي حَسِبَ يَحْسِبَ بِالْكَسْرِ فِي السِّين، وأَكرَمَ [41/أ] يُكْرِمُ بِحَذْف الْهمزَة الَّتِي بعد حرف المضارعة، ومُرْ وخُذْ وكُلْ؛ لِأَن المُرَاد بالشاذ مَا جَاءَ على خلاف الْقيَاس، وبالفصيح مَا كثر اسْتِعْمَاله، وَأما النَّادِر فَهُوَ مَا يقلّ وجوده فِي كَلَامهم سَوَاء خَالف الْقيَاس أم وَافقه، والضعيف مَا فِي ثُبُوته عِنْدهم نزل بَين عُلَمَاء5 الْعَرَبيَّة، وَقد يرشد إِلَى مَا ذُكر6 مُغَايرَة النَّاظِم رَحمَه الله فِي الْعبارَة بقوله: و (شذّ) و (فَشَا) و (مستندر) فَإِن الْحَذف لمّا كَانَ1 فِي هَذِه الثَّلَاثَة مُخَالفا للْقِيَاس كَانَ شاذاً لكنه مَعَ شذوذه أفْصح من التتميم؛ فَلهَذَا قَالَ: وشذّ بالحذف مُرْ وخذْ وكُلْ، وَلما كَانَ تتميم (مُرْ) مَعَ حرف الْعَطف كثيرا مُسْتَعْملا لَكِن الْحَذف أَكثر مِنْهُ قَالَ وَفَشَا وَأْمُرْ، وَلما كَانَ تتميم خُذْ2 وكُلْ قَلِيل الْوُجُود فِي استعمالهم قَالَ: ومستندر تتميم خُذ وكل3.
الثَّانِي: مَا ذكره النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى فِي هَذَا الْفَصْل هُوَ الْأَمر4 بالصيغة وَهُوَ يخْتَص بالمخاطب، فَإِن أُرِيد أَمر الْغَائِب وَغَيره أَدخل على الْفِعْل الْمُضَارع لَام الْأَمر مَعَ بَقَاء حرف5 المضارعة، وَهُوَ حِينَئِذٍ مُعرب بِالْجَزْمِ، وَلم يَأْتِ فِيهِ شَيْء مِمَّا ذكره المصنّف فِي هَذَا الْفَصْل من حذف حرف المضارعة، وَلَا زِيَادَة همزَة الْوَصْل وَلَا شذوذ فِي مر وَخذ وكل؛ وَذَلِكَ نَحْو: لِيَضْرِبْ لِيُكْرِمْ لِيَأْخُذْ [41/ ب] لِيَأْمُرْ لِيَأكُلْ6. ...................الكتاب: فتح المتعال على القصيدة المسماة بلامية الأفعال
المؤلف: حمد بن مُحَمَّد الرائقي الصعيدي الْمَالِكِي (المتوفى: نحو 1250هـ)

معتز ماهر
23-02-13, 01:52 AM
مقصدي _ أخي الفاضل _ : أنه من المعلوم أن همزة الأمر من الثلاثي همزة وصل ، وأنها يُؤتى بها للتوصل للنطق بالكلمة لأن الكلمة حينها ستبدأ بساكن وهو لا يصح ؛ لذا نحرّكها ، وتسقط حركتها في وصل الكلام فالأصل أنها ساكنة .
ففي (اؤكل) إذا بدأنا بها تكون الهمزة مضمومة أما أصلها فهو ساكن ، فلو قلت : قلتُ لهُ اْؤْكُل . سيظهر لنا سكونها جلياًّ .

محمد يسلم بن الحسين
23-02-13, 02:42 AM
تحذف الهمزة من ثلاثة أفعال هي: أخذ، وأكل، وأمر، فيقال فيها خذ، وكل، ومر، بدل اُوخُذ، أوكل، اُوخُذ
وذلك لسببين:
- أحدهما كثرة الاستعمال، فإذا كثر استعمال الكلمة فقد يحذفون منها تخفيفا كما في أب وأخ ويد
- ثانيا توالي همزتين في أول الكلمة إحداهما فاء الفعل والأخرى همرة الوصل في فعل الأمر، ولكن اجتماع الهمزتين وحده ليس موجبا للحذف بل لتسهيل الثانية مدا من جنس حركة الأولى فتقول في الأمر من أتـي اِيتِ، أصله إئت
ولكن فيما يظهر لي أن الهمزة في الأفعال المذكورة إنما حذفت لاجتماع ضمتين مع الهمزتين لو قلنا هكذا: اُؤخُذ، فالهمزة أثقل الحروف والضمة أثقل الحركات؛ و لهذا لو دخلت الواو على الفعل كثر النطق بالمهزة مع أَمَرَ؛ فيقال وأْمُرْ كما يقال ومُرْ، وسمع أيضا وأخذ وأكل ولكنه قليل
نشير إلى أن من خصائص هذه اللغة أن كل ظاهرة فيها كالخذف أو الإعلال أو الإعراب أو البناء يمكن أن تجد لها سببا معقولا بخلاف الفرنسية والإنكليزية مثلا فعليك أن تحفظ الكلمة كتابة ونطقا دون أن تدرك علة لحذف حرف ولا لزيادته

محمد أبو عيسى
23-02-13, 03:56 AM
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم ...جاء في تعريف شبه الجملة (1- شبْه الجملة:
هي الظّرفُ أو الجارّ الأصليّ مع المجرور، وسمّيت شِبْه جملةٍ لأنّها مركّبةٌ كالجُمل، فهي تتألّف من كلمتين أو أكثر، لفظا أو تقديرا، وهي غالبا ما تدلّ على الزّمان أو المكان، ولهذا فهي تُغني عن ذكر الجملة أحيانا وتقوم مقامَها) السؤال ...لو قلت ( أين محمد ) أو ( محمد هنا ) هل يتألف شبه الجملة من كلمتين ؟

محمد يسلم بن الحسين
23-02-13, 01:44 PM
وبارك الله فيكم إخي الفاضل

الظاهر أنهم يقصدون أن الظرف مضمن معنى "في" فكأنك تقول في أين محمد، ومحمد في هنا، قال ابن مالك:
(الظرف وقتٌ أو مكانٌ ضُمِّنَا = في بِاطِّـرَادٍ كَـهُنَا امْكُثْ أزْمُنَا)
فإذا قلتم: محمد في الدار، فشبه الجملة مؤلف من كلمتين حقيقة
وإذا قلتم: محمد هنا فشبه الجملة مؤلف من كلمتين تقديرا، أي محمد في هنا
والله تعالى أعلم

محمد أبو عيسى
23-02-13, 02:25 PM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك أخي الكريم محمدا ...هل كل جر ومجرور شبه جملة مثلا لو قلت ( ذهب محمد إلى البيت هل نقول أن ( إلى البيت ) شبه جملة ؟ ثم أخي كريم كيف يشرح كلمة ( أكثر ) في ( فهي تتألّف من كلمتين أو أكثر) متى يكون أكثر من كلمتين ؟

محمد أبو عيسى
23-02-13, 02:52 PM
فهل يفهم من........................... ( ذكر عبدالعزيز المنيع أن ابن مالك أول من ذكر هذا المصطلح، وأنه خاص بما جاء صلة للموصول وأدخل فيه صلة "أل"، وأما ابن هشام فتوسع في استعمال المصطلح(تعلق شبه الجملة، رسالة ماجستير،ص15)، ولم يكن الشيخان موفقين في استعمالهما، فأما ابن مالك فجعل الجار ومجروره شبه جملة وهو في الحق جزء من الجملة فهو معدود بهذه المثابة جملة، وليس ثمّ كبير فائدة في مفهومه الذي اقتصر عليه، أما ابن هشام فلأنه عدّ الجار والمجرور والظرف وما إضيف إليه من قبيل شبه الجملة من غير تحديد، ثم جاء مَن بعده فتلقوا قوله بالقبول، وشاع بين الناس إطلاق هذا المصطلح سواء أتعلق الجار أو الظرف بعامل مذكور أم تعلقا بعامل محذوف. والذي أرى أنه أجدى في تحرير مصطلح (شبه الجملة) القول إن المقصود بشبه الجملة ما شابه الجملة الفعلية من حيث التركيب وخالفها من حيث الاستقلال؛ إذ يمكن أن تأتي الجملة مستقلة، أما شبه الجملة فلا تكون إلا جزءًا من غيرها، وليس يشابه الجملة الفعلية في التركيب سوى الاسم العامل عمل الفعل، فهو ومعموله شبه جملة لافتقاره إلى غيره وهو ما عبر عنه في النحو بالاعتماد، والمصطلح بهذا المفهوم جاء محررًا في (شرح الكافية 2: 220)، قال الرضي "وشبه الجملة: إما اسم الفاعل مع مرفوعه، نحو: زيد متفقّئ شحمًا، والبيت مشتعل نارًا، أو اسم المفعول معه، نحو: الأرض مفجرة عينًا، أو أفعل التفضيل معه، نحو: ﴿أنا أكثر منك مالاً﴾[34-الكهف]، و﴿خير مستقرًا﴾[24-الفرقان]، أو الصفة المشبهة معه، نحو: زيد طيب أبًا، أو المصدر نحو: أعجبني طيبه أبًا، وكذا كل ما فيه معنى الفعل نحو: حسبك بزيد رجلاً، وويْلمّ زيدٍ رجلاً، ويا لِزيدٍ فارسًا". إذن من أين جاءت تسميتهم الجار ومجروره والظرف ومضافه شبه جملة؟ جاء ذلك بسبب أن العامل وهو الفعل وما عمل عمله يقيد بالجار والظرف، وكان العامل قد يعرض له الحذف ويبقى قيده من حرف أو ظرف فيطلق على ما بقي- على نحو من التوسع- شبه جملة، وليس هذا الذي اتخذوه بمفيد لتحرير الظاهرة؛ إذ المفيد الانطلاق مما حرره الرضي من أمر شبه الجملة كما ورد في النص السابق، ويمكن القول إن الجار والظرف متى جاءا خلفًا للاسم العامل بعد حذفه هو شبه الجملة لأنه قيده، ويطرد حذف الاسم العامل في الخبر والنعت والحال، مثل: محمد في الجامع، أي كائن في الجمع، ورأيت رجلا في الجامع أي كائنًا في الجامع، ونهر الرجل ابنه بقوة. فثلاثة المواضع هذه هي ما يجوز أن نطلق فيها على الجار والظرف مصطلح شبه الجملة قاصدين تعلقها باسم محذوف، فإن افترضنا المحذوف فعلا فليست من قبيل شبه الجملة، ولذلك لا يأتي شبه الجملة -خلافًا لابن مالك- صلة للموصول؛ لأن الصلة في الحقيقة جملة فإن جاءت جارًا أو ظرفًا فإنما ذلك قيد على فعل أي هو جملة من حيث كان بقية جملة. وعلى ذلك ليس من شبه الجملة ما تعلق من حرف أو ظرف بعامل مذكور. وبهذا ينحصر شبه الجملة بأمرين الأول الوصف العامل، والآخر الجار أو الظرف الذي يخلف الاسم الوصف العامل المحذوف.) ........................................ أن شبه الجملة يكون مثلا ( كائن في البيت ) أو ( كائن هنا ) في التركيب ( محمد في البيت ) أو ( محمد هنا ) فيتألف ( كائن في البيت ) من ثلاث كلمات فيتألف ( كائن هنا ) من كلمتين ...فإذا كان كذالك فما معنى تقديرا أو لفظا ؟

محمد يسلم بن الحسين
23-02-13, 03:04 PM
الظاهر أنه كذلك؛ فكل جار ومجرور يعتبر شبه جملة. ولا فرق بين ما تعلق منه بمذكور وما تعلق بمحذوف. أما قوله: فأكثر فهو مثل قولهم في الجملة العادية :إنها تتألف من كلمتين فأكثر، فالكلمتان فالأساسيتان في الجملة هما: المبتدأ، وخيره، أو: الفعل، وفاعله ،وقد يأتي مع ذلك المضاف والنعت والتوكيد والبدل والمفاعيل.......
كذلك الجار والمجرور قد تضاف إليهما أشياء أخرى فقد تقول: زيد في الدار، وقد تقول: زيد في دار محمد القريبة من المسجد الجامع...والله تعالى أعلم

محمد أبو عيسى
23-02-13, 03:11 PM
بارك الله فيك أخي الكريم محمدا ..أخي الكريم فهل هذا ليس بصحيح ( وعلى ذلك ليس من شبه الجملة ما تعلق من حرف أو ظرف بعامل مذكور وبهذا ينحصر شبه الجملة بأمرين الأول الوصف العامل، والآخر الجار أو الظرف الذي يخلف الاسم الوصف العامل المحذوف.) ؟

محمد يسلم بن الحسين
23-02-13, 03:15 PM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك أخي الكريم محمدا ...هل كل جر ومجرور شبه جملة مثلا لو قلت ( ذهب محمد إلى البيت هل نقول أن ( إلى البيت ) شبه جملة ؟ ثم أخي كريم كيف يشرح كلمة ( أكثر ) في ( فهي تتألّف من كلمتين أو أكثر) متى يكون أكثر من كلمتين ؟

الظاهر أنه كذلك؛ فكل جار ومجرور يعتبر شبه جملة. ولا فرق بين ما تعلق منه بمذكور وما تعلق بمحذوف. أما قوله: فأكثر فهو مثل قولهم في الجملة العادية :إنها تتألف من كلمتين فأكثر، فالكلمتان فالأساسيتان في الجملة هما: المبتدأ، وخيره، أو: الفعل، وفاعله ،وقد يأتي مع ذلك المضاف والنعت والتوكيد والبدل والمفاعيل.......
كذلك الجار والمجرور قد تضاف إليهما أشياء أخرى فقد تقول: زيد في الدار، وقد تقول: زيد في دار محمد القريبة من المسجد الجامع...والله تعالى أعلم

محمد أبو عيسى
23-02-13, 03:18 PM
بارك الله فيك أخي الكريم محمدا ..أخي الكريم فهل هذا ليس بصحيح ( وعلى ذلك ليس من شبه الجملة ما تعلق من حرف أو ظرف بعامل مذكور وبهذا ينحصر شبه الجملة بأمرين الأول الوصف العامل، والآخر الجار أو الظرف الذي يخلف الاسم الوصف العامل المحذوف.) ؟................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .......................................( ذكر عبدالعزيز المنيع أن ابن مالك أول من ذكر هذا المصطلح، وأنه خاص بما جاء صلة للموصول وأدخل فيه صلة "أل"، وأما ابن هشام فتوسع في استعمال المصطلح(تعلق شبه الجملة، رسالة ماجستير،ص15)، ولم يكن الشيخان موفقين في استعمالهما، فأما ابن مالك فجعل الجار ومجروره شبه جملة وهو في الحق جزء من الجملة فهو معدود بهذه المثابة جملة، وليس ثمّ كبير فائدة في مفهومه الذي اقتصر عليه، أما ابن هشام فلأنه عدّ الجار والمجرور والظرف وما إضيف إليه من قبيل شبه الجملة من غير تحديد، ثم جاء مَن بعده فتلقوا قوله بالقبول، وشاع بين الناس إطلاق هذا المصطلح سواء أتعلق الجار أو الظرف بعامل مذكور أم تعلقا بعامل محذوف. والذي أرى أنه أجدى في تحرير مصطلح (شبه الجملة) القول إن المقصود بشبه الجملة ما شابه الجملة الفعلية من حيث التركيب وخالفها من حيث الاستقلال؛ إذ يمكن أن تأتي الجملة مستقلة، أما شبه الجملة فلا تكون إلا جزءًا من غيرها، وليس يشابه الجملة الفعلية في التركيب سوى الاسم العامل عمل الفعل، فهو ومعموله شبه جملة لافتقاره إلى غيره وهو ما عبر عنه في النحو بالاعتماد، والمصطلح بهذا المفهوم جاء محررًا في (شرح الكافية 2: 220)، قال الرضي "وشبه الجملة: إما اسم الفاعل مع مرفوعه، نحو: زيد متفقّئ شحمًا، والبيت مشتعل نارًا، أو اسم المفعول معه، نحو: الأرض مفجرة عينًا، أو أفعل التفضيل معه، نحو: ﴿أنا أكثر منك مالاً﴾[34-الكهف]، و﴿خير مستقرًا﴾[24-الفرقان]، أو الصفة المشبهة معه، نحو: زيد طيب أبًا، أو المصدر نحو: أعجبني طيبه أبًا، وكذا كل ما فيه معنى الفعل نحو: حسبك بزيد رجلاً، وويْلمّ زيدٍ رجلاً، ويا لِزيدٍ فارسًا". إذن من أين جاءت تسميتهم الجار ومجروره والظرف ومضافه شبه جملة؟ جاء ذلك بسبب أن العامل وهو الفعل وما عمل عمله يقيد بالجار والظرف، وكان العامل قد يعرض له الحذف ويبقى قيده من حرف أو ظرف فيطلق على ما بقي- على نحو من التوسع- شبه جملة، وليس هذا الذي اتخذوه بمفيد لتحرير الظاهرة؛ إذ المفيد الانطلاق مما حرره الرضي من أمر شبه الجملة كما ورد في النص السابق، ويمكن القول إن الجار والظرف متى جاءا خلفًا للاسم العامل بعد حذفه هو شبه الجملة لأنه قيده، ويطرد حذف الاسم العامل في الخبر والنعت والحال، مثل: محمد في الجامع، أي كائن في الجمع، ورأيت رجلا في الجامع أي كائنًا في الجامع، ونهر الرجل ابنه بقوة. فثلاثة المواضع هذه هي ما يجوز أن نطلق فيها على الجار والظرف مصطلح شبه الجملة قاصدين تعلقها باسم محذوف، فإن افترضنا المحذوف فعلا فليست من قبيل شبه الجملة، ولذلك لا يأتي شبه الجملة -خلافًا لابن مالك- صلة للموصول؛ لأن الصلة في الحقيقة جملة فإن جاءت جارًا أو ظرفًا فإنما ذلك قيد على فعل أي هو جملة من حيث كان بقية جملة. وعلى ذلك ليس من شبه الجملة ما تعلق من حرف أو ظرف بعامل مذكور. وبهذا ينحصر شبه الجملة بأمرين الأول الوصف العامل، والآخر الجار أو الظرف الذي يخلف الاسم الوصف العامل المحذوف.) ........................................

محمد يسلم بن الحسين
23-02-13, 03:46 PM
محمد أبو عيسى فهل يفهم من........................... ( ذكر عبدالعزيز المنيع أن ابن مالك أول من ذكر هذا المصطلح، وأنه خاص بما جاء صلة للموصول وأدخل فيه صلة "أل"، وأما ابن هشام فتوسع في استعمال المصطلح(تعلق شبه الجملة، رسالة ماجستير،ص15)، ولم يكن الشيخان موفقين

بل غير الموفق هو كلام هذا الباحث وغيره من المعاصرين ممن يتسرعون في تخطئة أئمة النحو من أمثال ابن وابن هشام وغيرهم من العلماء الأعلام
وذلك أن هذا مصطلح أطلقوه على ظاهرة متميزة عن غيرها ومن المعروف أنه لا مُشَاحَّةَ في الاصطلاح
فقد لا حظوا أن في الجار مع مجروره نوعا من التركيب لا يرقى إلى التركيب الإسنادي الذي تتألف منه الجملة الحقيقية فسموه شبه جملة خصوصا أنه يحل محل الجلة فيقع صلة للموصول ولم يسموه جملة في هذه الحال لأنه لا يستقل بنفسه حقيقة فماذا يطلقون عليه غير شبه الجملة مع أنه لا مشاحة في الاصطلاح فتقول مثلا في مات زيد: إن زيد هو الفاعل وهو في الحقيقة ليس من فعل لنفسه الموت، وإنما سميته فاعلا لأن الفاعل في الاصلاح هو كل اسم اسند إليه فعل تام أصلي الصيغة
وكذلك الوصف الواقع صلة لأل لأنه حل محل الصلة واقضتى معمولا فهو يشبه الجملة ولهذا يصح أن تعطف عليه الجملة كما في قوله تعالى:{إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ} فتلاحظ عطف الجملة "أقرضوا" على الوصف "المصدقين" فماذا نطلق على هذا الوصف سوى أنه شبه جملة ؟

محمد أبو عيسى
23-02-13, 04:09 PM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك أخي الكريم محمدا ...أخي الفاضل قال الشيخ الحازمي ..............................................( لماذا سُمي شبه جملة؟ لكونه أُقيم مقام الجملة، لمَّا أُنيب عن الجملة أخذ حكمها قي مسألة وهي: أن النحاة يقسّمون الظرف والجار والمجرور إلى نوعين: مستقر، ولغو. إذا كان متعلَّق الظرف أو الجار والمجرور كوناً عاماً سُمي مستقَراً، الظرف أو الجار و المجرور .. بفتح القاف مستقَرٌ فيه، (زيد في الدار) نقول هذا متعلِّق بكون عام، إذن يسمى "في الدار" مستقَراً .. جار ومجرور مستقَر، لماذا مستقَر؟ قالوا: على حذف الصلة، أصله مستقَرٌ فيه، ما الذي استقر فيه؟ أمران: معنى العامل الذي حُذف؛ لأنك حذفت العامل وأُنيب عنه الظرف أو الجار والمجرور، لولا قيام الظرف أو الجار والمجرور في المعنى مقام المحذوف لما صح حذف ذاك وإقامة هذا مقامه.
ثانياً: كونه تحمّل الضمير، "عند" هذا يقول فيه النحاة: إنه متحمِّل الضمير، لما حُذف مستقِر أو استقر انتقل الضمير من اسم الفاعل أو من الفعل إلى الظرف أو الجار والمجرور.
إذن: سُمي مستقَراً لأمرين: لاستقرار معنى العامل المحذوف فيه، يعني يُفهم منه معنى المحذوف.
ثالثاً: انتقال الضمير من المحذوف إلى الجار والمجرور أو إلى الظرف.
إن كان متعلَّقه كوناً خاصاً سُمي لغواً يعني: مُلغى؛ لكونه لم ينُب مناب المحذوف، يعني لم ينتقل إليه معنى العامل، ولم ينتقل إليه الضمير من المحذوف (زيد مسافر اليوم وعمرو غداً) "غداً" هذا لا نقول إنه تحمّل الضمير الذي كان في الكون الخاص، ولا نقول يُفهم منه بذاته المحذوف، هل إذا قلت (عمرو غداً) عمرو لوحده دل على المحذوف أم بالتركيب السابق؟ نقول بالتركيب السابق، إذن: لم ينتقل إليه الضمير ولم يتضمن معنى المحذوف.
هذه ثلاثة أقسام للخبر: قد يكون مفرداً، وقد يكون جملة، وقد يكون شبه جملة. وهذه أشار إليها ابن مالك رحمه الله بقوله:
وَمُفْرَداً يَأْتِي وَيَأْتِي جُمْلَهْ ... حَاوِيَةً مَعْنَى الَّذِي سِيقَتْ لَهْ
وَإِنْ تَكُنْ إِيَاهُ مَعْنًى اكْتَفَى ... بِهاَ كَنُطْقِى اللهُ حَسْبِي وَكَفَى......................................... و يفهم من قوله أن شبه الجملة نوعان (مستقر، ولغو ) و لكن هناك سؤال ...لماذا قال (لماذا سُمي شبه جملة؟ لكونه أُقيم مقام الجملة، لمَّا أُنيب عن الجملة أخذ حكمها ) ....أخي الكريم لو قلنا سمي شبه الجملة شبه جملة لأنها قام مقام جملة هل لا يفهم من هذا أن سبب تسميتها بشبه جلمة هو إقامة مقام الجملة ....إذاً أخي الكريم كيف يكون ( إلى البيت ) في ( ذهبت إلى البيت ) شبه جملة فكيف يقوم مقام الجملة ؟ ولاحظ قوله ( لمَّا أُنيب عن الجملة أخذ حكمها) ...كيف نقول أن ( إلى البيت ) يكون شبه الجملة لأنه يقوم مقام الجملة و يأخذ حكمها ؟

محمد أبو عيسى
23-02-13, 04:51 PM
ثم أخي الفاضل محمدا (ماذا يفهم من قوله لأنك حذفت العامل وأُنيب عنه الظرف أو الجار والمجرور، لولا قيام الظرف أو الجار والمجرور في المعنى مقام المحذوف لما صح حذف ذاك وإقامة هذا مقامه............................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .......أو ربما لو نجمع بين قوله (لماذا سُمي شبه جملة؟ لكونه أُقيم مقام الجملة، لمَّا أُنيب عن الجملة أخذ حكمها قي مسألة وهي: أن النحاة يقسّمون الظرف والجار والمجرور إلى نوعين: مستقر، ولغو ) ...............................................وقو له ( لأنك حذفت العامل وأُنيب عنه الظرف أو الجار والمجرور، لولا قيام الظرف أو الجار والمجرور في المعنى مقام المحذوف لما صح حذف ذاك وإقامة هذا مقامه) يكون المعنى أن الجر والمجرور أو الظرف نوعان فنوع الأول هو شيه الجملة ؟

محمد يسلم بن الحسين
23-02-13, 06:24 PM
ثم أخي الفاضل محمدا (ماذا يفهم من قوله لأنك حذفت العامل وأُنيب عنه الظرف أو الجار والمجرور، لولا قيام الظرف أو الجار والمجرور في المعنى مقام المحذوف لما صح حذف ذاك وإقامة هذا مقامه............................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .......أو ربما لو نجمع بين قوله (لماذا سُمي شبه جملة؟ لكونه أُقيم مقام الجملة، لمَّا أُنيب عن الجملة أخذ حكمها قي مسألة وهي: أن النحاة يقسّمون الظرف والجار والمجرور إلى نوعين: مستقر، ولغو ) ...............................................وقو له ( لأنك حذفت العامل وأُنيب عنه الظرف أو الجار والمجرور، لولا قيام الظرف أو الجار والمجرور في المعنى مقام المحذوف لما صح حذف ذاك وإقامة هذا مقامه) يكون المعنى أن الجر والمجرور أو الظرف نوعان فنوع الأول هو شيه الجملة ؟


أخي الكريم محمد وفقني الله وإياكم
- إذا سمينا الجار والمجرور شبه جملة فمقتضاء انه شبه مفرد أيضا
- انتقال الضمير إليه مسألة خلاف بين النحويين.
- ثم إن الضمير قد ينتقل إليه من المفرد فليس الضمير في الجملة وحدها، قال ابن مالك:
(والمفرد الجامد فارغ وإن = يشتق فهو ذو ضمير مستكن)
- هذا ولا تنس أول سؤال طرحته وهو:
"جاء في تعريف شبه الجملة (1- شبْه الجملة:
هي الظّرفُ أو الجارّ الأصليّ معالمجرور، وسمّيت شِبْه جملةٍ لأنّها مركّبةٌ كالجُمل، فهي تتألّف من كلمتين أوأكثر، لفظا أو تقديرا، وهي غالبا ما تدلّ على الزّمان أو المكان، ولهذا فهي تُغنيعن ذكر الجملة أحيانا وتقوم مقامَها) السؤال ...لو قلت ( أين محمد ) أو ( محمد هنا ) هل يتألف شبه الجملة من كلمتين ؟
- فالخلاصة أن وجه التسمية والله تعالى أعلم هو: تركب الجار والمجرور من كلمتين لفظا، وتركب الظرف من كلمتين تقديرا، سواء ذكر متعلقهما، أو حذف وجوبا، أو جوازا .
فشبه الجملة منزلة بين المفرد والجملة؛ ولهذا إذا اجتمعت الأنواع الثلاثة في النعت مثلا فالغالب تقديم المفرد متبوعا بشبه الجملة ثم الجملة كما في قوله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ}. فمومن: مفرد، ومن آل فرعون: شبه جملة، ويكتم إيمانه: جملة، والثلاثة نعت لرجل
- أخيرا هذا محقق أوضح المسالك يوسف الشيخ محمد البقاعي يقول:وأما بالنسبة إلى شبه الجملة -الظرف والجار والمجرور- فقد أعربناه من دون تفصيل لا فائدة فيه، حيث حصرنا الظرف، والجار والمجرور بين تنصيصين، وذكرنا متعلقه مباشرة، كما في الجملة التالية:
يغدو الفلاح النشيط إلى أرضه قبيل طلوع الشمس.
فأعربنا شبه الجملة على النحو التالي:
"إلى أرضه" متعلق بـ "يغدو"، وأرض: مضاف، والهاء: مضاف إليه.
"قبيل": متعلق بـ "يغدو" أيضا، وهو مضاف.
طلوع: مضاف إليه مجرور، وهكذا.

محمد أبو عيسى
23-02-13, 11:36 PM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك الأستاذ الفاضل محمدا يسلم ...أخي الكريم فكيف أفهم قول الشيخ (لماذا سُمي شبه جملة؟ لكونه أُقيم مقام الجملة، لمَّا أُنيب عن الجملة أخذ حكمها ) ما معنى أنيب عن الجملة و أخذ حكمها ...أخي الفاضل ( جزاك الله كل الخير ) اشرح لي كيف ينوب الجر والمجرور ( إلى أرضه ) عن الجملة فكيف يأخذ حكم الجملة ؟

محمد يسلم بن الحسين
24-02-13, 12:39 AM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك الأستاذ الفاضل محمدا يسلم ...أخي الكريم فكيف أفهم قول الشيخ (لماذا سُمي شبه جملة؟ لكونه أُقيم مقام الجملة، لمَّا أُنيب عن الجملة أخذ حكمها ) ما معنى أنيب عن الجملة و أخذ حكمها ...أخي الفاضل ( جزاك الله كل الخير ) اشرح لي كيف ينوب الجر والمجرور ( إلى أرضه ) عن الجملة فكيف يأخذ حكم الجملة ؟

الظاهر أنهم يقصدون بشبه الجملة عند الإطلاق الجار والمجرور أو الظرف سواء ناب عن جملة كما إذا وقع صلة للموصول كقولك: زرت من في المسجد أو ناب عن مفرد كقولك: زيد في المسجد أو لم ينب عن شيء كقولك: ذهب زيد إلى المسجد

أما معنى قوله أنيب عن الجملة قهو خاص بالواقع صلة للموصول لأن الصلة لا تكون إلا جملة ومن هنا أطلقوا على الصفة الصريحة الواقعة صلة لِـــاَلْ شبه جملة أيضا
وذلك أن المصطلح يطلق على معنى في بعض الأبواب وعلى معنى آخر في باب آخر ؛ فالمفرد في باب الإعراب هو: ما ليس مثنى ولا مجموعا وفي باب الإبتداء هو ما ليس جملة ولا شبه جملة وفي باب النداء: ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف

المهم أن تسمية الجار والمجرور شبه جملة غير مرتبطة بالنيابة عن الجملة وإن أوهمه كلام الشيخ الحازمي لأن أكثر حالاته لا يكون فيها نائبا عن جملة بل نائب عن مفرد أو غير نائب عن شيء
وأكبر دليل على ذلك أن الظرف والجار والمجرور قد ينوبان عن الفاعل بخلاف الجملة التي لا تنوب عن الفاعل إلا إذا كانت مقولة للقول
والله تعالى أعلم

محمد أبو عيسى
24-02-13, 12:51 AM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك الأستاذ الفاضل محمد يسلم على شرحك الواضح الجميل ! ...سمعت من أحد طلاب العلم أن شبه الجملة سمي شبه جملة لشبهها بالجملة الاسمية فهل قوله صحيح ؟

محمد يسلم بن الحسين
24-02-13, 12:58 AM
لا لا أرى ذلك بل الجملة الفعلية أقرب إليها من الاسمية لأنها لا بد لها من متعلق والأصل في المتعلق أن يكون فعلا

محمد أبو عيسى
24-02-13, 01:02 AM
أخي الكريم جاء في الكتاب جامع الدروس العربية (وإن كانت موصوليّة فصِلَتُها الصفةُ بعدَها، لأنها في قُوَّة الجملة، فهي شِبهُ جُملةٍ لدلالتها على الزمان، ورفعِها الفاعلَ أو نائبَهُ، ظاهراً أو مُضمَراً فالظاهرُ نحو "أكرمِ المُكرِمَ أبوه ضيفَهُ" والمُضمَر، نحو "أكرمَ المكرِمَ ضَيفه".) ...فهل يجوز أن نقول أن أحد أسباب تسمية شبه الجملة بشبه الجملة دلالته على الزمان ؟

محمد يسلم بن الحسين
24-02-13, 01:09 AM
الظاهر عندي أن الصفة لا تسمى شبه جملة إلا وقعت صلة لأل وقد نبهت في التعليق السابق إلى أن المصطلح يطلق على معنى في بعض الأبواب وعلى معنى آخر في باب آخر ؛ فالمفرد في باب الإعراب هو: ما ليس مثنى ولا مجموعا وفي باب الإبتداء هو ما ليس جملة ولا شبه جملة وفي باب النداء: ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف

محمد أبو عيسى
24-02-13, 01:18 AM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك الأستاذ الفاضل محمد يسلم أخي الكريم فلماذا لا نقول أن الخبر (المفرد) أحيانا يكون شبه جملة كما قيل في ( شبْه الجملة:
هي الظّرفُ أو الجارّ الأصليّ مع المجرور، وسمّيت شِبْه جملةٍ لأنّها مركّبةٌ كالجُمل، فهي تتألّف من كلمتين أو أكثر، لفظا أو تقديرا ) .................................................. ..............لماذا لا نقول أن ( كتاب المدرس ) في ( هذا كتاب المدرس ) شبه الجملة لأن العبارة مركبة من الكلمتين فضلا عن ( كتاب المدرس الجديد ) لأن العبارة مركبة من ثلاث كلمات ؟

محمد يسلم بن الحسين
24-02-13, 01:33 AM
يختلف تركيب المضاف مع المضاف إليه عن تركيب الجار مع مجروره ذلك لأنك لا يمكن أن تجد حرف جر وحده دون اسم مجرور
فيمكن أن تقول هذا كتاب زيد أو هذا كتابٌ وتقول: زيد في الدار ولا يمكن أن تقول زيد في
هذا مجرد رأيي والله تعالى أعلم

محمد أبو عيسى
24-02-13, 01:39 AM
جزاك الله خيرا على شرحك الجميل الواضح وبارك الله فيك الأستاذ الفاضل محمد يسلم!!! ...فهمت كل كلماتك ومفافق عليها تماما ... فهل هذه العبارة صحيحة (( أهدية هذه أم اشتريتها ؟) ؟.... جاء في شرح ألفية بن مالك ( بِفِعْلِهِ الْمَصْدَرَ أَلْحِقْ فِي الْعَمَلْ ... مُضَافاً اوْ مُجَرَّداً أَوْ مَعَ أَلْ
إِنْ كَانَ فِعْلٌ مَعَ أَنْ أَوْ مَا يَحُلْ ... مَحَلَّهُ وَلاِسْمِ مَصْدَرٍ عَمَلْ

ذكرَ في هذين البيتين إعمالَ المصدر بعدَ أن بيّنَ لنا المصدر فيما سبق، وبيّنا شروطه، ثم ذكرَ اسم المصدر (بِفِعْلِهِ الْمَصْدَرَ أَلْحِقْ في الْعَمَلْ) أَلحق المصدر بفعله في العمل، تعدياً ولزوماً، فإن كان فعلُه المشتقّ منه لازماً فهو لازم، وإن كان مُتعدياً فهو متعدٍّ إلى ما يتعدّى إليه بنفسه أو بحرف جر.) و فرق الشارح بين لازم وبين متعد بنسفه و بين متعد بحرف الجر في ( وإن كان مُتعدياً فهو متعدٍّ إلى ما يتعدّى إليه بنفسه أو بحرف جر.) ...السؤل هل الفعل المتعدى بحرف الجر لا يسمى لازما ؟

محمد أبو عيسى
26-02-13, 11:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم محمد يسلم قلت في (الظاهر أنهم يقصدون بشبه الجملة عند الإطلاق الجار والمجرور أو الظرف سواء ناب عن جملة كما إذا وقع صلة للموصول كقولك: زرت من في المسجد أو ناب عن مفرد كقولك: زيد في المسجد أو لم ينب عن شيء كقولك: ذهب زيد إلى المسجد

أما معنى قوله أنيب عن الجملة قهو خاص بالواقع صلة للموصول لأن الصلة لا تكون إلا جملة ومن هنا أطلقوا على الصفة الصريحة الواقعة صلة لِـــاَلْ شبه جملة أيضا
وذلك أن المصطلح يطلق على معنى في بعض الأبواب وعلى معنى آخر في باب آخر ؛ فالمفرد في باب الإعراب هو: ما ليس مثنى ولا مجموعا وفي باب الإبتداء هو ما ليس جملة ولا شبه جملة وفي باب النداء: ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف

المهم أن تسمية الجار والمجرور شبه جملة غير مرتبطة بالنيابة عن الجملة وإن أوهمه كلام الشيخ الحازمي لأن أكثر حالاته لا يكون فيها نائبا عن جملة بل نائب عن مفرد أو غير نائب عن شيء
وأكبر دليل على ذلك أن الظرف والجار والمجرور قد ينوبان عن الفاعل بخلاف الجملة التي لا تنوب عن الفاعل إلا إذا كانت مقولة للقول)............................................ .................................................. ............................... أن المهم أن تسمية الجار والمجرور شبه جملة غير مرتبطة بالنيابة عن الجملة وإن أوهمه كلام الشيخ الحازمي لأن أكثر حالاته لا يكون فيها نائبا عن جملة بل نائب عن مفرد أو غير نائب عن شيء
وأكبر دليل على ذلك أن الظرف والجار والمجرور قد ينوبان عن الفاعل بخلاف الجملة التي لا تنوب عن الفاعل إلا إذا كانت مقولة للقول) ..........................................وهذا كلام الشيخ ( إذن: عرفنا الآن القسم الثالث وهو: كون الخبر يكون شبه جملة، لماذا سُمي شبه جملة؟ لكونه أُقيم مقام الجملة، لمَّا أُنيب عن الجملة أخذ حكمها.) و هنا يتكلم الشيخ عن الخبر (شبه جملة )................................................. .................................................. .................................................. ..... ثم جاء في النحو الوافي ...(وشبه الجملة في هذا الباب - هو الظرف، والجار مع مجروره. وسمي" شبه جملة" لأن كلا منهما قد يدل على جملة ومعناها. وأساس هذا التعليل عندهم: أن الظرف أوا لجار الأصلي مع مجروره ليس هو الخبر في الحقيقة، وإنما الخبر الحقيقي لفظ آخر محذوف، يتعلق به الظرف، والجار الأصلي مع المجرور، إذ لا بد أن يتعلقا بفعل أي فعل "لا فرق بين المتعدي واللازم، والجامد والمتصرف، والتام والناقص
"كما سيجيء البيان في جـ2 - باب: "حروف الجر" م 89 ص 405" أو بما يشبهه الفعل، من: اسم فعل، أو: من مشتق يعمل عمل الفعل، أو: من جامد مؤول بالمشتق. وبهذا التعلق الواجب يتم المعنى. "وقد يتعلقان - أحيانا - بالنسبة، أي: بالإسناد، طبقا لما هو مبين في: "ب" من الزيادة التالية ص 481". والمحذوف قد يكون فعلا مع فاعله، وهذا أمر متعين متحتم إذا وقع شبه الجملة في جملة الصلة لموصول غير "أل"، أو لجملة القسم، لأن جملة الصلة للموصول غير "أل" وكذا جملة القسم، لا بد أن تكون كل واحدة منهما فعلية "كما سبق في رقم 1 من هامش صفحتي 384 و 385 وكما سيجيء في جـ 2 باب الظرف.
ص 234 م 78 وباب حروف الجر ص 460 م ي90"- لكن التعلق يكون بالفعل وحده، وقد يكون في غيرهما شيئا آخر مما سبق، ففي مثل "الكتاب فوق المكتب" والولد في البيت" يكون تقدير الكلام مثلا: الكتاب "استقر" أو: "مستقر" فوق المكتب. والولد "استقر" أو: "مستقر" في البيت، ونحو ذلك من فعل محذوف، أو غيره مما يدل على مجرد الوجود والاستقرار، من غير معنى زائد على هذا الوجود المطلق الذي يسمونه: "الكون العام". "أي: الوجود العام الخالي من شيء آخر معه، كالنوم، أو: القراءة، أو اللعب". ... فلا يصح عندهم أن يكون التقدير: الولد نام أو: نائم في البيت. ولا: الكتاب تحرك، أو: متحرك فوق المكتب، لأن كل واحد من هذه الألفاظ يدل على الوجود، مع زيادة شيء آخر، كالوجود ومعه النوم للولد، والوجود معه التحرك للكتاب، وهكذا.... أي: == أنه وجود قيد بشيء آخر يزيد عليه، وليس بالوجود المطلق المجرد. فمثل هذا الوجود المقيد يسمى: "كونا خاصا" يجب ذكره، إلا إذا دلت قرينة عليه عند الحذف فيصح حذفه، وقد دفعهم إلى هذا التقدير للكون العام المحذوف، واعتباره كالملفوظ - ما يتمسكون به- بحق- من أن الظرف والجار الأصلي مع المجرور لا بد أن يتعلقا بعامل - كما قلنا- يتممان معناه، ويعمل فيهما. فأين العامل الذي تؤثر فيهما، ويتعلقان به إذا كان المبتدأ جامدا في نحو: الغزال في الحديقة، وكثير من الأمثلة المشابهة، لذلك يقولون في الإعراب: الظرف أو الجار الأصلي مع مجروره متعلق بمحذوف خير، سواء أكان المحذوف فعلا مع فاعله "أي: جملة فعلية، مثل: استقر، أو: ثبت، أو: "كان" التي بمعنى: "وجد" وهي، كان التامة"، أم كان مفردا "أي: اسما مشتقا" مثل: مستقر، أو: كائن المشتقة من "كان" التامة-، أو: موجود أو: شيئا آخر يصلح عاملا"، فليس الخبر عندهم في أصلهه هو الظرف نفسه، أو الجار الأصلي مع المجرور مباشرة، وإنما الخبر في الأصل هو المحذوف الذي ينوونه، ويتعلق به كل واحد من هذين. ولما كان كل منهما صالحا لأن يتعلق بالفعل المحذوف، ويدل عليه بغير خفاء ولا لبس- كان شبه الجملة بمنزلة النائب عنه، والقائم مقامه. والفعل مع فاعله جملة، فما ناب عنها وقام مقامها فهو شبه بها، لذلك أسموه: "شبه الجملة" )...................... فماذا تقول في هذا أخي الفاضل ؟

محمد يسلم بن الحسين
27-02-13, 01:48 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أقول أولا: ينبغي أن ترجعوا إلى التعليقات السابقة من أول سؤال تفضلتم وهو قولكم:
.جاء في تعريف شبه الجملة (1- شبْه الجملة:
هي الظّرفُ أو الجارّ الأصليّ مع المجرور، وسمّيت شِبْه جملةٍ لأنّها مركّبةٌ كالجُمل، فهي تتألّف من كلمتين أو أكثر، لفظا أو تقديرا، وهي غالبا ما تدلّ على الزّمان أو المكان، ولهذا فهي تُغني عن ذكر الجملة أحيانا وتقوم مقامَها) السؤال ...لو قلت ( أين محمد ) أو ( محمد هنا ) هل يتألف شبه الجملة من كلمتين ؟

فقلت:
الظاهر أنهم يقصدون أن الظرف مضمن معنى "في" فكأنك تقول في أين محمد، ومحمد في هنا، قال ابن مالك:
(الظرف وقتٌ أو مكانٌ ضُمِّنَا = في بِاطِّـرَادٍ كَـهُنَا امْكُثْ أزْمُنَا)
فإذا قلتم: محمد في الدار، فشبه الجملة مؤلف من كلمتين حقيقة
وإذا قلتم: محمد هنا فشبه الجملة مؤلف من كلمتين تقديرا، أي محمد في هنا
والله تعالى أعلم

وأقول ثانيا: إن ما ذكره الأستاذ عباس حسن غير دقيق ذلك أن المحذوف في باب الخبر والنعت والحال مفرد لا جملة على الأرجح لأن أصل هذه الأشياء أن تكون مفردا لا جملة
ثم إنهم يطلقون شبه الجملة على الجار والمجرور حتى ولو لم يكن نائبا عن محذوف وقد نقلت لكم كلام محقق أوضح المسالك محقق أوضح المسالك يوسف الشيخ محمد البقاعي حيث يقول:وأما بالنسبة إلى شبه الجملة -الظرف والجار والمجرور- فقد أعربناه من دون تفصيل لا فائدة فيه، حيث حصرنا الظرف، والجار والمجرور بين تنصيصين، وذكرنا متعلقه مباشرة، كما في الجملة التالية:
يغدو الفلاح النشيط إلى أرضه قبيل طلوع الشمس.
فأعربنا شبه الجملة على النحو التالي:
"إلى أرضه" متعلق بـ "يغدو"، وأرض: مضاف، والهاء: مضاف إليه.
"قبيل": متعلق بـ "يغدو" أيضا، وهو مضاف.
طلوع: مضاف إليه مجرور، وهكذا.
طلوع: مضاف إليه مجرور، وهكذا.:

وقد نبهتكم أيضا إلى أن شبه الجملة قد يأتي نائب فاعل وهو أمر لا يصح في الجملة نفسها إذا لم تكن مقولة القول .
ونبهتكم أيضا إلى أن شبه الجملة يطلق أيضا على أشياء أخرى كاسم الفاعل واسم المفعول ... ولكن باعتبار آخر
وأيضا إنهم يطلقون لفظا على معنى في باب ويطلقونه في باب آخر على معنى آخر فرغم أنهم يطلقون على الصفة الصريحة إذا وقت صلة لأل شبه جملة كقولك: المجتهد سينجح ومع ذلك يعتبرونها مفردا في باب الخبر كقولك: زيد مجتهد أما الجار مع مجروره فيعتبر شبه جملة على كل حال