المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دَايَنْت أَرْوَى وَالدُيُونُ تُقْضَى


عبدالعزيز المغربي
21-05-05, 02:25 AM
قال رؤبة بن العجاج :

دَايَنْت أَرْوَى وَالدُيُونُ تُقْضَى****فَمَطَلَتْ بَعْضاً وَأَدَّتْ بَعْضَا

ما معنى البيت ؟ و ما إعرابه ؟

عصام البشير
21-05-05, 10:24 AM
أما الإعراب فواضح:
داينت أروى: فعل وفاعل ومفعول به.
والديون تقضى: جملة اعتراضية - الواو للاستئناف (وليست حالية فيما يبدو لي)، الديون مبتدأ تقضى فعل وفاعل، والجملة الفعلية خبر المبتدأ.
الفاء: عاطفة.
مطلت بعضا: فعل وفاعل ومفعول به.
الواو عاطفة.
أدت بعضا: فعل وفاعل ومفعول به.

-------------
أما المعنى: فيحتاج إلى معرفة سياق القصة. أما ظاهر البيت فمعناه: أنه أقرض المرأة المسماة أروى شيئا، ومن المعلوم أن الديون يجب قضاؤها. لكنها قضت بعض ما عليها من دين، ومطلت الباقي.
ومن المشهور في تصرفات الشعراء أنهم يقصدون بالدين والقضاء والمماطلة، غير ما هو معروف عند عامة الناس.

فائدة:
هذا البيت يروى: داينت أروى والديون تقضنْ.
وهو شاهد لتنوين الإنشاد كما يسميه بعض النحاة.
والله أعلم.

عبدالعزيز المغربي
21-05-05, 11:21 PM
أخي عصام جزيت خيرا على مرورك و إفادتك، لكن لدي تعقيب عن الواو في قول الشاعر (والديون تقضى)
لا يجوز أن تكون الواو اعتراضية ، لأن الاعتراضية تعترض بين المتلازمين كالفعل والفاعل والمبتدأ والخبر ...


وهذا ما أقترحه في إعراب البيت :

داينت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل ، والتاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل

أروى : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر

والديون : الواو واو الحال ، الديون مبتدأ مرفوع بالضمة

تقضى : فعل مضارع مبني لما لم يسم فاعله ونائب الفاعل ضمير متصل تقديره هي يعود علي ( الديون ) والجملة الفعلية ( تقضى ) في محل رفع خبر المبتدأ

والجملة الاسمية في محل نصب حال

فمطلت : الفاء حرف عطف ، مطلت فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي

بعضا : مفعول به منصوب بالفتحة ، والتوين عوض عن الإضافة والمقصود ( فمطلت بعض الدين )

وأدت : الواو حرف عطف ، أدت فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوف للالتقاء الساكنين ، والتاء تاء التأنيث

بعضا : مفعول به منصوب بالفتحة ، والتوين عوض عن الإضافة والمقصود ( وأدت بعض الدين )



فما رأيك

أبو حمزة السلفي
22-05-05, 06:15 AM
يسمى هذا النوع من التنوين بتنوين بدل الترنم(1) , والنحاة مختلفون في جوازه
ويستدلون عليه بقول أحدهم : أقلي اللوم عاذل والعتابن _ و قولي إن أصبت لقد أصابن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الترنم يقصد به مد الصوت بالقافية المطلقة فكان من المغترض أن يقول:..........و العتابا _ ......لقد أصابا

عصام البشير
22-05-05, 11:30 AM
أحسنت أخي أبا أيمن.
إنما ذكرتُ أن الواو ليست للحال لأمرين:

- لأن علامة الواو الحالية صحة وقوع إذ مكانها. ولا أرى ذلك هنا.

- ومن جهة المعنى، كما في تعريف الحال من الألفية:
الحال وصف فضلة منتصب **** مفهم في حال كفردا أذهب

فتقول مثلا: جاء زيد راكبا يمعنى: جاء زيد في حال ركوبه.

أما هنا فأشكل علي أن يكون المعنى: (داينت أروى في حال كون الديون تقضى)،
والذي أفهمه من معنى البيت أنه لا يقصد أن مداينته لأروى كانت في حال كون الديون تقضى، وإنما أخبر عن مداينته لها أولا، ثم أضاف معنى جديدا يحتاج السامع إليه لمعرفة غلطها في المطل، وهو أن الديون حقها أن تقضى.

فلذلك قلت إن الواو للاستئناف.
والله أعلم.

عبدالعزيز المغربي
22-05-05, 10:19 PM
بارك الله فيك أخي عصام ، وقد عاودت النظر فيها فوجدت أنه لاتصلح للحال

أحمد بن حسنين
25-10-12, 05:07 PM
بارك الله فيكم أيها الأفاضل ،

(تقضى : فعل مضارع مبني لما لم يسم فاعله ونائب الفاعل ضمير متصل تقديره هي يعود علي ( الديون ) والجملة الفعلية ( تقضى ) في محل رفع خبر المبتدأ)

الصواب : ضمير مستتر.

صالح المنقوش السملالي
25-10-12, 05:21 PM
ضمير متصل تقديره هي يعود علي ( الديون )

الصواب : ضمير مستتر.
لا إشكال لأن الضمائر المستترة تدخل في قسم المتصل, حتى قيل:
الاستتار أشد من الاتصال.
أما الواو فهي واو الاعتراض لدخولها على الجملة الاعتراضية. والاعتراض هنا بين المعطوف والمعطوف عليه. والله أعلم.