المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توضيح الألفية - سلسلة:


عصام البشير
22-05-05, 02:21 PM
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله

أما بعد

فهذه سلسلة ميسرة أنثر فيها ألفية ابن مالك في النحو، بلفظ مختصر، أكتفي فيه بما ذكره المؤلف في نظمه، ولا أتوسع في الشرح والبيان، إذ شروح هذا النظم المبارك كثيرة ومتوفرة.
وكذلك فمن آفات التطويل - عند أصحاب الهمم القاصرة من أمثالي - أنه يقطع عن الختم والإكمال، ويوقف الأعمال في أوائلها. نسأل الله التوفيق.

وهذه السلسلة إنما أكتبها لنفسي لأتذكر بها طرفا مما سبق لي درسه في هذه المنظومة، وللمبتدئين من أمثالي ليتعرفوا من خلالها على هذه الألفية، فيحدوهم ذلك إلى حفظها وفهمها والتمرس بطيب مبانيها، وشريف معانيها.
وأما طلبة العلم المتمكنون، فضلا عن أهل الاختصاص في علوم العربية، فلا تزيدهم شيئا جديدا، فليضربوا صفحا عن النظر فيها، وليعذروا كاتبها على ما هو فيه من قلة البضاعة في العلم، وقصور القريحة في الفهم.
والله المستعان، وعليه التوكل والاعتماد.

طلال العولقي
22-05-05, 02:23 PM
وفقكم الله
بالانتظار

عصام البشير
22-05-05, 02:41 PM
بعد حمد الله والثناء عليه، ذكر الناظم في الأبيات الأولى أنه نظم هذه الألفية لجمع لمقاصد النحو ومهماته، وأنها تفوق ألفية ابن معطي، مع كون هذا الأخير مستوجبا للثناء والتفضيل لأنه السابق في هذا المجال.

الكلام وما يتألف منه:

---- تعريف الكلام والكلم والكلمة والقول -------------

الكلام في عرف النحويين هو (اللفظ المفيد)، ويزيد البعض: (فائدةً يحسن السكوت عليها).
مثاله:
- قام زيد.
- استقم (وتقديرها: استقم أنت).
- زيد قائم.

والكَلِم هو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر؛ وهو اسم جنس واحده الكلمة، وهي إما:
ننن اسم : وهو ما دل على معنى في نفسه، غير مقترن بزمان.
ننن أوفعل: وهو ما دل على معنى في نفسه، مقترنا بزمان
ننن أوحرف: وهو ما لم يدل على معنى في نفسه، بل في غيره.

ثم الكلمة - وهي في الأصل واحد الكلم - قد يراد بها الكلام، كقولنا:
- كلمة الإخلاص (وهي لا إله إلا الله).

وأما القول فيعم ما سبق جميعا أي: الكلام والكلم و الكلمة.

عصام البشير
22-05-05, 02:54 PM
---------- علامات الاسم والفعل والحرف --------

ننن يتميز الاسم عن غيره بعلامات هي:
** الجر: كقولنا:
- مررت بزيد: ''زيد'' اسم لأنه يقبل الجر.

** التنوين: كقولنا:
- رأيت رجالاً: ''رجالا'' اسم لأنه يقبل التنوين.

** النداء: كقولنا:
- يا زيدُ: فـ''زيد'' اسم لأنه منادى.

** دخول أل: كقولنا:
- هذا الرجل ..: ''الرجل'' اسم لقبوله دخول الألف واللام عليه.

** الإسناد إليه: كقولنا:
- زيد قائم: ''زيد'' اسم لأنه يقبل أن يسند إليه القيام (أي يخبر عنه بالقيام).

فهذه العلامات خاصة بالاسم، تميزه عن الفعل والحرف.

عصام البشير
22-05-05, 03:04 PM
ننن أما العلامات التي تميز الفعل فهي:

** تاء الفاعل: كقولنا:
- كتبتُ: كتب فعل، وعلامة كونه فعلا قبوله لتاء الفاعل المتحركة، وهي هنا تاء المتكلم المضمومة.
- قرأتَ: قرأ فعل، وعلامة كونه فعلا قبوله لتاء الفاعل المتحركة، وهي هنا تاء المخاطب المفتوحة.
- فهمتِ: فهم فعل، وعلامة كونه فعلا قبوله لتاء الفاعل المتحركة، وهي هنا تاء المخاطبة المكسورة.

** تاء التأنيث الساكنة: كقولنا:
- كتبَتْ: كتب فعل لقبوله تاء التأنيث الساكنة في آخره.

** ياء الفاعلة: كقولنا:
- اِلزمي (في الأمر) أو تلزمين (في المضارع): ''لزم'' فعلٌ لقبوله لياء الفاعلة.

** نون التوكيد: كقولنا:
- لَتكتبنْ (نون التوكيد الخفيفة) أو لتكتبنَّ (نون التوكيد الثقيلة).

ننن أما الحرف فعلامته عدمية، أي كل ما لا يقبل علامة الاسم ولا علامة الفعل، فهو الحرف.

عصام البشير
22-05-05, 03:12 PM
ثم إن الفعل ينقسم إلى ثلاثة أقسام، لكل منها علامة تميزه:

* المضارع: وعلامته قبول دخول (لم) عليه، كقولنا: لم يكتبْ.
* الماضي: وعلامته قبول تاء الفاعل وتاء التأنيث الساكنة، كقولنا: كتبتُ، وكتبَتْ.
* الأمر: وعلامته قبول نون التوكيد مع الدلالة على معنى الأمر، كقولنا: اُكتبنْ.
أما إن دلت الكلمة على معنى الأمر ولكنها لم تقبل نون التوكيد، فهي اسم فعل مثل: صه بمعنى اسكتْ وحيَّهلْ أقبلْ.

يتبع إن شاء الله تعالى بالباب الثاني: المعرب والمبني.

أبو عبد الله المكي
22-05-05, 07:13 PM
شيخنا الكريم بارك الله فيك : جزاك الله خيرا
لو أتبعت بكل قاعدة ما يقابلها من الألفية لكان أولى والله تعالى أعلم
وإنا في انتظار المزيد ............

وليد دويدار
22-05-05, 07:18 PM
جزاكم الله خيرا
معكم بإذن الله

عصام البشير
22-05-05, 08:16 PM
جزاكم الله خيرا لمتابعتكم.
وأثاب الله من قام بالتثبيت.

الأبيات الأولى التي فيها ديباجة المنظومة لم أتكلم عليها لأنها ليست من لب موضوع النحو، وهي:
قال محمدٌ هو ابنُ مالك *** أحمدُ ربي اللهَ خيرَ مالك
مصَليا على النبي المصطفى *** وآله المستكملين الشَُّرفا
وأستعين الله في ألفيه *** مقاصدُ النحو بها محويه
تُقرب الأقصى بلفظ موجز *** وتبسط البذل بوعد منجز
وتقتضي رضا بغير سخط *** فائقةً ألفيةَ ابن معط
وهْو بسبق حائزٌ تفضيلا *** مستوجبٌ ثنائيَ الجميلا
واللهُ يقضي بهبات وافره *** لي وله في درجات الآخره.


أما أبيات الباب الأول فهي كالتالي:
تعريف الكلام:
كلامُنا لفظ مفيد كاستقم *** واسمٌ وفعلٌ ثم حرفٌ الكَلم
واحده كَلِمة، والقولُ عمْ *** وكِلْمةٌ بها كلامٌ قد يُؤم

علامات الاسم:
بالجر، والتنوينِ، والندا، وألْ *** ومسندٍ للِاسم تمييزٌ حصلْ

علامات الفعل:
بتا فعلتَُ، وأتتْ، ويا افعلى ... ونونِ أقبلنَّ فعلٌ ينجلي

علامة الحرف:
( سواهما الحرفُ كَهَلْ وفي ولم

تمييز المضارع والماضي والأمر:
*** فعلٌ مضارعٌ يلي لمْ كيشَم
وماضيَ الأفعال بالتَّا مِزْ وسِمْ *** بالنون فعلَ الأمر، إنْ أمرٌ فُهمْ
والأمرُ إن لم يك للنون محلْ *** فيه هو اسمٌ نحو: صهْ وحيَّهل

ابومالك البصري
23-05-05, 01:45 PM
بارك الله بكم
ونحن متابعون معكم

عصام البشير
23-05-05, 11:18 PM
الأبيات المشروحة:

والاسم منه معرب ومبني *** لشبهٍ من الحروف مُدني
كالشبه الوضعيِّ في اسمَيْ جئتنا *** والمعنويِّ في: متى وفي: هنا
وكنياية عن الفعل بلا *** تأثر، وكافتقار أُصِّلا
ومعربُ الأسماء ما قد سَلِما *** من شبه الحرف كأرض وسُما

الشرح:
المعرب والمبني:
(هذا الباب من أنفع أبواب الألفية، وأكثرها استعمالا)


الإعراب هو تغير أواخر الكلِم تبعا لتغير العوامل فيه، والبناء عكسه.

المعرب والمبني من الأسماء:

ينقسم الاسم إلى قسمين اثنين: المعرب والمبني. والفرق بينهما أن المبني فيه شبه يقربه من الحروف.
وأوجه الشبه بين المبني وبين الحروف أربعة، وهي:
- الشبه في الوضع: كأن يكون موضوعا على حرف واحد أو حرفين اثنين من أحرف الهجاء.
مثاله: الاسمان الواردان في قولنا: (جئتنا)، فالتاء فاعل وهو مبني لشبهه بالحرف في كونه موضوعا على حرف هجائي واحد، ونا أيضا اسم مبني لشبهه بالحرف في كونه موضوعا على حرفين من حروف الهجاء (هما النون والألف).
وشمل هذا الوجه: الضمائر.
- الشبه في المعنى: وذلك بأن يفيد معنى من المعاني التي تفيدها الحروف.
مثاله: (متى) اسم مبني لأن من معانيه الاستفهام والشرط، وهذان المعنيان يفيد كلا منهما حرفٌ موجود، وهما الهمزة للاستفهام، و(إن) للشرط.
وشمل هذا المثال: أسماء الشرط، وأسماء الاستفهام.
ومثاله أيضا: (هنا) فهو اسم مبني لشبهه في المعنى بحرف مقدر (قال النحاة: هذا المعنى كان حقه أن يوضع له حرف يدل عليه).
وشمل هذا المثال: أسماء الإشارة.
- الشبه في النيابة عن الفعل مع عدم التأثر بالعامل، كأسماء الأفعال.
مثاله: (دراكِ زيدا) بمعنى (أدرِكْ زيدا): دراك اسم فاعل ناب عن فعل (أدرك)، فعمل في (زيد) النصبَ، ولم يعمل فيه غيره. وكذلك الحرف فإنه يعمل في غيرِه ولا يعمل فيه غيرُه.
(هذه المسألة خلافية وسوف تأتي إن شاء الله تعال في باب أسماء الأفعال).
وشمل هذا الوجه:أسماء الأفعال
- الشبه في الافتقار اللازم، كالأسماء الموصولة فإنها تفتقر دوما إلى الصلة كما سيأتي. وكذلك الحرف فإنه مفتقر دوما إلى الجملة التي يكون فيها، فلا يفهم معتاه إلا بها.
وشمل هذا الوجه: الأسماء الموصولة.
فتحصل من هذه الأوجه الأربعة: ستة أنواع من الأسماء المبنية. (الضمائر، وأسماء الاستفهام، وأسماء الشرط، وأسماء الإشارة، وأسماء الأفعال، والأسماء الموصولة)


إذا عرف المبني بعلامته، فإن المعرب هو ما تبقى من الأسماء، وهو الذي سلم من مشابهة الحروف.
مثال المعرب: (أرض) ليس فيه شبه بأي حرف من الحروف.
ومثاله أيضا: (سُما): بمعنى (اسم).

يتبع : بقية الباب --

عصام البشير
24-05-05, 10:57 PM
الأبيات المشروحة:

وفعل أمر ومُضي بنيا*** وأعربوا مضارعا إن عَريا
من نون توكيد مباشر ومن*** نون إناث، كيَرُعْن من فُتن
وكلّ حرف مستحقٌّ للبنا*** والأصلُ في المبنيِّّ أن يُسكّنا
ومنه ذو فتح وذو كسر وضم*** كأينَ أمسِ حيثُ، والسّاكن كم


المعرب والمبني من الأفعال:


أما فعل الأمر والماضي فمبنيان دائما.
أمثلة:
- كتب: فعل ماض مبني على الفتح.
- ضربوا: فعل ماض مبني على الضم.
- اكتُبْ: فعل أمر مبني على السكون.

أما المضارع فيكون معربا إذا لم تتصل به نون التوكيد أو نون الإناث.
أمثلة:
- يكتبُ: فعل مضارع مرفوع.
- تأكلَنَّ: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصال نون التوكيد الثقيلة به.
- يرُعْنَ: فعل مضارع مبني على السكون لاتصال نون الإناث به.

الكلام على الحروف:
أما الحروف فكلها مبنية.
والأصل في البناء أن يكون على السكون نحو: (كمْ)؛
وقد يبنى على الحركة لسبب، كالتقاء الساكنين، وكون الكلمة على حرف واحد، أو عرضة لأن يبدأبها، وغير ذلك من الأسباب.
مثال المبني على الفتح: أينَ.
ومثال المبني على الكسر: أمسِ.
ومثال المبني على الضم: حيثُ.

--- يتبع بإذن الله تعالى ----

عصام البشير
25-05-05, 11:12 PM
الأبيات المشروحة:
والرّفعَ والنّصب اجعلنْ اعرابا*** لاسمٍ وفعلٍ نحو: لن أهابا
والاسم قد خصّص بالجرّ كما*** قد خصّص الفعل بأن ينجزما
فارفع بضمّ وانصبن فتحا وجرّ*** كسرا كذكر الله عبده يسر
واجزم بتسكين وغير ما ذكر*** ينوب نحو جا أخو بني نمر



أنواع الإعراب:
الإعراب أربعة أنواع:
- النصب: وهو مشترك بين الأسماء والأفعال. ويكون بالفتحة أو ما ينوب عنها.
- الرفع: وهو مشترك بين الأسماء والأفعال. ويكون بالضمة أو ما ينوب عنها.
- الجر: وهو خاص بالأسماء. ويكون بالكسرة أو ما ينوب عنها.
- الجزم: وهو خاص بالأفعال. ويكون بالسكون أو ما ينوب عنه.

عصام البشير
25-05-05, 11:15 PM
الأبيات المشروحة:
وارفع بواو وانصبنّ بالألف*** واجرر بياء ما من الأسماء أصف
من ذاك ذو إن صحبة أبانا*** والفم حيث الميم منه بانا
أبٌ أخٌ حمٌ كذاك وهنّ*** والنّقص في هذا الأخير أحسن
وفي أبٍ وتالييه يندر*** وقصرها من نقصهنّ أشهر
وشرط ذا الاعراب إن يضفن لا*** للياكجا أخو أبيك ذا اعتلا


المعرب بالنيابة:


1- الأسماء الستة:

- الأسماء الستة وهي: أبٌ، وأخ، وحم، وهنٌ، وفو (إن زالت الميم منه وإلا أعرب بالحركات: فمٌ، فماً، فمٍ)، وذو (إن كان يمعنى صاحب لا بمعنى الذي):
· ترفع بالواو النائبة عن الضمة: جاء أبوك.
· وتنصب بالألف النائبة عن الفتحة: رأيت أخاه.
· وتجر بالياء النائبة عن الكسرة: مررتُ بذي علم.

- أما (هن) – وهو كناية عن الفرج – فالأفصح فيه: أن يعرب بالحركات: هنٌ، هناً، هنٍ.

- وفي (أب) و(أخ) و(حم) لغتان أخريان هما:
· النقص – وهو نادر - : أن تعرب بالحركات، فتقول: رأيت أبَه، ومررت بأخِه، وجاء حمُه.
· القصر – وهو أشهر-: وهو لزومها الألف رفعا ونصبا وجرا، فتقول: جاء أباه، ورأيت أخاه، ومررت بحماه.

- ويشترط لإعراب هذه الأسماء بالحروف أن تكون مضافة لغير ياء المتكلم.
· فإن لم تكن مضافة أعربت بالحركات الظاهرة: هذا أبٌ، رأيت أخاً، مررت بحمٍ.
· وإن أضيفت لياء المتكلم أعربت بالحركات المقدرة على ما قبل ياء المتكلم: هذا أبي، رأيت أخي، مررت بحمي.

عصام البشير
27-05-05, 10:19 PM
الأبيات المشروحة:

بالألف ارفع المثنّى وكلا*** إذا بمضمرٍ مضافا وصلا
كلتا كذاك اثنان واثنتان*** كابنين وابنتين يجريان
وتخلف اليا في جميعها الألف*** جرّا ونصباً بعد فتحٍ قد ألف

2- المثنى والملحق به:

- يرفع المثنى بالألف النائبة عن الضمة، وينصب بالياء النائبة عن الفتحة، وكذلك يجر بالياء النائبة عن الكسرة: تقول مثلا: جاء المسلمانِ، رأيتُ المسلمَينِ، مررت بالمسلمَينِ.

- ويلحق بالمثنى في هذا الإعراب: (كِلا) و(كِلْتا) إذا كانا مضافين إلى الضمير
تقول: جاء كِلاهُما، رأيت كِلتَيهِما، مررت بكليهما.
أما إذا أضيفا إلى الاسم الظاهر فإنهما يلزمان الألف في الرفع والنصب والجر: جاء كلا الرجلين، رأيت كلا الرجلين، مرت بكلا الرجلين.

- ويلحق بالمثنى أيضا في هذا الإعراب: اثنان واثنتان وابنان وابنتان.

عصام البشير
27-05-05, 10:22 PM
الأبيات المشروحة:
وارفع بواوٍ وبيا واجرر وانصب*** سالم جمع عامرٍ ومذنب
وشبه ذين وبه عشرونا*** وبابه ألحق والأهلونا
أولو وعالمون علّيّونا*** وأرضون شذّ والسّنونا
وبابه ومثل حين ٍ قد يرد*** ذا الباب وهو عند قوم يطرّد

3- جمع المذكر السالم والملحق به:

- يرفع جمع المذكر السالم بالواو النائبة عن الضمة، وينصب بالياء النائبة عن الفتحة، ويجر كذلك بالياء النائبة عن الكسرة.
انتصر المسلمون، غبطتُ العابدين، التحقت بالمجاهدين.

- ويلحق به في هذا الإعراب:
ننن عشرون وبابه (ثلاثون، أربعون ..).
ننن أهلون، وأولو، وعالَمون، وعلِّيون، وأرضون.
ننن السّنون جمع سنة، وبابه (وهو كل اسم ثلاثي حذف آخره وعوض بهاء التأنيث) كمئين جمع مائة، ونحوها. وهذا الباب قد يعرب إعرابا آخر، فيلزم الياء ويعرب بالحركات على النون: سنينٌ، سنيناً، سنينٍ. والصحيح أن هذا الإعراب ليس مطردا في باب الجمع كله كما زعم بعض النحويين، بل هو مقصور على السماع.

عصام البشير
27-05-05, 10:23 PM
البيتان المشروحان:
ونون مجموع ٍ وما به التحق*** فافتح وقلّ من بكسره نطق
ونون ما ثنّي والملحق به*** بعكس ذاك استعملوه، فانتبه

فائدة:

- نون الجمع والملحق به مفتوحة: مسلمونَ، خمسينَ.وقد تكسر شذوذا.

- ونون المثنى والملحق به بعكس ذلك – أي تكون مكسورة: رجلانِ، مسلمينِ. وفتحها لغة.

شهاب
28-05-05, 06:19 PM
شيخنا عصام البشير احسن الله اليك ثبت الاجر ان شاء الله

و من شواهد شرح الاجرومية
ليت الكواكب تدنوا لي فــــأنظمَها **** عقود مدح فمااغنى لكم كلمي

عصام البشير
28-05-05, 10:34 PM
جزاكم الله خيرا على المتابعة والدعاء.

الأبيات المشروحة:
ومابتا وألف قد جُمعا*** يُكسر في الجرّ وفي النّصب معا
كذا أولات، والذي اسماً قد جُعل*** كأذرِعات فيه ذا أيضاً قبل.

4- جمع المؤنث السالم والملحق به:
- جمع المؤنث السالم – وهو ما جمع بزيادة الألف والتاء في آخره – يرفع بالضمة، وينصب بالكسرة النائبة عن الفتحة، ويجر بالكسرة:
حضَرَت الطالباتُ، سمعْتُ الطالباتِ، مررت بالطالباتِ.
- ويلحق به في هذا الإعراب:
· أولاتُ.
· ما سُمّي به من هذا الجمع، نحو: أذرِعات. وفي إعرابه مذهبان آخران.

عصام البشير
28-05-05, 10:35 PM
البيت المشروح:
وجرّ بالفتحة ما لا ينصرف*** ما لم يُضف، أو يَك بعد أل رَدِف

5- الممنوع من الصرف:
- الممنوع من الصرف – إذا لم يكن مضافا أو واقعا بعد أل - يرفع بالضمة، وينصب بالفتحة، ويجر بالفتحة النائبة عن الكسرة:
مثال: جاء أحمدُ، رأيتُ أحمدَ، مررت بأحمدَ.
أما إن أضيف أو جاء بعد أل فإنه يجر بالكسرة، فتقول:
· صليتُ في مساجدِ المدينة: مساجد ممنوع من الصرف، وهو هنا مضاف.
· العز في الصوارمِ والقنا: الصوارم ممنوع من الصرف، وهو هنا واقع بعد أل.

عصام البشير
28-05-05, 10:48 PM
البيتان المشروحان:
واجعل لِنحو يفعلان النّونا*** رفعا، وتَدْعِين وتسْألونا
وحذفُها للجزم والنّصب سِمَه*** كلَمْ تكوني لِتَرومي مَظْلمه


6- الأمثلة الخمسة (أو الأفعال الخمسة):
الأمثلة الخمسة هي:
- يفعلان وتفعلان: كل فعل اتصل به ألف اثنين.
- تفعلين: كل فعل اتصل به ياء مخاطبة.
- يفعلون وتفعلون: كل فعل اتصل به واو الجمع.
وهذه الأمثلة ترفع بثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذفها.
أمثلة:
· الرجلان يكتبان: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون.
· لم يضربا: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف النون.
· لن تقومي: فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه حذف النون.

عصام البشير
29-05-05, 12:14 PM
الأبيات المشروحة:
وسمّ معتلا ً من الأسماء ما*** كالمصطفَى والمرتقِي مَكارِما
فالأوّل الإعراب فيه قدّرا*** جميعه، وهو الذي قد قُصِرا
والثانِ منقوصّ، ونصبُه ظهَر*** ورفعه يُنوى، كذا أيضا يُجر

إعراب المعتل من الأسماء:

المعتل من الأسماء ما كان في آخره ألف أو ياء، وهو نوعان:
- المقصور: وهو ما في آخره ألف لازمة قبلها فتحة: كالمصطفَى. وإعرابه بالحركات المقدرة. فتقول في جاء الفتى: الفتى فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره. وهكذا في النصب والجر.
- المنقوص: وهو ما في آخره ياء مكسور ما قبلها: كالمرتقِي. وإعرابه يكون بالحركات المقدرة في حالتي الرفع والجر، وبالفتحة الظاهرة في حالة النصب.
أمثلة:
· جاء القاضي: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء.
· مررت بالقاضي: مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء.
· رأيت القاضيَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره.

عصام البشير
29-05-05, 12:37 PM
الأبيات المشروحة:
وأيّ فعل ٍ آخرٌ منهُ ألفْ*** أو واو اَو ياءٌ فمعتلا ًّ عُرف
فالألفَ انوِ فيه غيرَ الجزم*** وأَبْدِ نصبَ ما كيدعو يرمي
والرفعَ فيهما انو، واحذف جازما*** ثلاثهنّ تقض حكما لازما

إعراب المعتل من الأفعال:
الفعل المعتل هو ما كان في آخره:
· واو قبلها ضمة: يغزو. ينصب بفتحة ظاهرة (لن يدعوَ ) ويرفع بالضمة المقدرة (يدعو)، ويجزم بحذف حرف العلة (لم يدعُ).
· أو ياء قبلها كسرة: يرمي. ينصب بفتحة ظاهرة (لن يرميَ ) ويرفع بالضمة المقدرة (يرمي)، ويجزم بحذف حرف العلة ( لم يرمِ).
· أو ألف قبلها فتحة: يخشى. ينصب ويرفع بالحركات المقدرة (يخشى ولن يخشى)، ويجزم بحذف حرف العلة (لم يخشَ ).

انتهى باب المعرب والمبني، وبه تم شرح واحد وخمسين بيتا من الألفية.
يسر الله الإتمام بمنه وكرمه.

عصام البشير
29-05-05, 01:04 PM
وهذا جدول نافع إن شاء الله تعالى، تجد فيه ملخص باب المعرب والمبني، فإن جعلته نصب عينيك لم تصعب عليك مباحث هذا الباب.


-----------

وفي المشاركة التالية، أضع بإذن الله تعالى بعض التطبيقات الإعرابية، لتختبر فهمك للباب.

والله أعلم

عصام البشير
31-05-05, 09:23 PM
في ختام هذا الباب، يكون في وسع الطالب أن يعرب بسهولة أغلب ما في العبارات التالية:

ننن هل حفظتَ النظم؟
ننن فاز المجاهدون بالرضوان.
ننن قُمْ لله رب العالمين.
ننن هل تسمعنّ الدرس؟
ننن أطَعْن الله ففُزن بالجنان.
ننن أخو الجهل يمضي في غيّه.
ننن لن يغزوَ ذو الجبن.
ننن لم يدعُ العالمان إلى المذهب الباطل.
ننن دعا الواعظُ الكافرَيْن إلى الإسلام.
ننن سألتُ الطالباتِ عن الجواب الصحيح.
ننن لم تجيبوا على السؤال.
ننن مررت بمساجدَ تدعو المصلين إلى الفلاح.
ننن تقنُتينَ لله.
ننن لن تجبُنا في المعركة.
ننن أصاب القاضي في حكمه.
ننن سمعت الحاديَ في مقدمة القافلة.

وغير ذلك كثير.

فلتتفضلوا بالمحاولة، ولن تأتي الأجوبة إلا بعد فترة.

عصام البشير
31-05-05, 11:39 PM
البيتان المشروحان:
نكرةٌ قابلُ أل مؤثرا*** أو واقعٌ موقعَ ما قد ذكرا
وغيره معرفةٌ: كهم وذي*** وهندَ وابني والغلام والذي

- النكرة:
1. ما يقبل دخول (أل)، مع تأثيرها فيه التعريف. فهذان شرطان.
مثال:
· رجل: نكرة لأنه يقبل تعريفه بدخول أل عليه.
· حارث (أو عباس): ليس نكرة، لأنه وإن قبل دخول أل عليه، فإنها لا تفيد فيه التعريف، بل هو معرفة أصلا.
2. ما كان واقعا موقع ما يقبل مؤثرة فيه التعريف.
مثال: (ذو) نكرة، لأنها وإن كانت لا تقبل دخول أل فإنها واقعة موقع (صاحب) التي تقبل أل.

- والمعرفة ضد النكرة، وهي محصورة في ستة أقسام:
· الضمير: كهُم.
· واسم الإشارة: كذي.
· والعلم: كهند.
· المعرف بأل: كالغلام.
· الاسم الموصول: كالذي.
· المضاف إلى واحد ما سبق: كابني (مضاف إلى ضمير).
وسيأتي في هذا الباب الكلام على القسم الأول وهو:الضمير، وفي الأبواب التالية: الكلام على الأقسام الأربعة التي تليه.

عصام البشير
31-05-05, 11:43 PM
الأبيات المشروحة:

فما لذي غيبةِ اَو حضور*** كأنت وهْو سمّ بالضّمير
وذو اتصال منه ما لا يبتدا*** ولا يلي إلا اختيارا ً أبدا
كالياء والكاف من ابني أكرمك*** والياء والها من سليه ما ملَك
وكلّ مضمر له البنا يجبْ*** ولفظ ما جُرّ كلفظ ما نُصب
للرّفع والنّصب وجرٍّ (نا) صلَح*** كاعرف بنا فإننا نِلنا المنح
وألف ّ والواو والنون لما*** غاب وغيره: كقاما واعلما

الضمير:
- الضمير إما أن يدل على غيبة كهُو، أو حضور كأنتَ وأنا. والضمائر كلها مبنية.

- والضمير إما مستتر وإما بارز.

- والبارز قسمان: متصل ومنفصل. فالمتصل هو ما لا يبتدأ به، ولا يأتي بعد (إلاّ) في حالة الاختيار.
مثال: الكاف من (أكرمكْ)، أو الهاء من (سليه)، فلا يمكن الابتداء بها، ولا تقول (إلاك) أو (إلاه)، ما عدا في ضرورة الشعر.

- والضمير المتصل أنواع:
· ما يكون مشتركا بين موضع النصب والجر، كالكاف: تقول: أحببتكَ (في محل نصب مفعول به) واشتقتُ إليكَ (في محل جر، مجرور بإلى).
· ما يكون مشتركا بين موضع الرفع والنصب والجر، كـ(نا): تقول: غَلَبْنا (في محل رفع فاعل)، وأكرمَنا الأحبةُ (في محل نصب مفعول به مقدم)، ومرّ الركب بنا (في محل جر مجرور بالباء).
· ما يختص بموضع الرفع: كالألف (قاما)، والواو (قاموا)، والنون:قُمْن (وكلها في محل رفع فاعل).

عصام البشير
01-06-05, 11:13 PM
البيت المشروح:

ومن ضمير الرّفع ما يستتر*** كافعل أوافقْ نغتبطْ إذ تشكر


- ضمير الرفع قد يكون مستترا، كقولنا: أُوافِقُ، فالفاعل ضمير مستتر تقديره أنا. وهو إما جائز الاستتار (وهو ما أسند إلى غائب أو غائبة) أو واجبه (وهو ما عدا ذلك).

أمثلة:
- افعلْ: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
- نغتبطُ: فعل مضارع مرفوع لخلوه عن الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة الظاهر في آخره، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن.
- قام: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.

عصام البشير
01-06-05, 11:28 PM
البيتان المشروحان:

وذو إرتفاع ٍ وانفصال ٍ أنا هُو*** وأنتَ، والفروعُ لا تشتبه
وذو انتصاب ٍ في انفصال ٍ جُعلا*** إيّاي، والتفريع ليس مشكلا

- الضمير المنفصل لا يكون إلا مرفوعا أو منصوبا.
فالمرفوع اثنا عشر ضميرا (وهي: أنا وأنت وهو وفروعها):
· أنا ونحن: للمتكلم.
· أنتَ وأنتِ وأنتما وأنتم وأنتن: للخطاب.
· هو وهي وهما وهم وهن: للغيبة.
والمنصوب اثنا عشر أيضا (تعرف بالتفريع على إياي):
· إياي وإيانا: للمتكلم.
· إياكَ وإياكِ وإياكما وإياكم وإياكن: للخطاب.
· إياه وإياها وإياهما وإياهم وإياهن: للغيبة.

ابوعبدالله المغربي
03-06-05, 08:08 PM
جزاكم الله خيرا شيخنا عصام البشير

عصام البشير
05-06-05, 08:47 PM
الأبيات المشروحة:
وفي اختيار ٍ لا يجيءُ المنفصلْ*** إذا تأتّى أن يجئَ المتصل
وصِل أوِ افصلْ هاءَ (سلنيه)، وما*** أشبهه، في (كنته) الخُلْفُ انتمى
كذاكَ (خِلتَنيهِ)، واتصالا*** أختارُ، غيري اختارَ الانفصالا



- متى أمكن الإتيان بالضمير المتصل فإنه لا يُعدل عنه إلى الضمير المنفصل، إلا في ضرورة الشعر. أما في الاختيار، فتقول: أحببتكَ، ولا تقول: أحببتُ إياك.
ويستثنى من هذه القاعدة مسائل:
· الأولى: ما يتعدى إلى مفعولين، الثاني منهما ليس خبرا في الأصل، والمفعولان ضميران؛ فيجوز في الضمير الثاني الاتصال والانفصال. مثال: سلْنيه أو سلني إياه، سيكفيكهم أو سيكفيك إياهم، يسألكموها أو يسألكم إياها، يُريكَهم أو يريك إياهم، نلزمكموها أو نلزمكم إياها، الخ.

· والثانية: أن يكون خبر كان وأخواتها ضميرا، فيجوز اتصاله وانفصاله معا، والمختار عند الناظم الاتصال، واختار غيره (وهم الجمهور) الانفصال؛ مثال: كُنْتُـه أو كنتُ إياه.

· والثالثة: ما يتعدى إلى مفعولين، الثاني منهما خبر في الأصل، وهما ضميران، فمثل المسألة الثانية؛ مثال: خِلتنيه أو خلتني إياه.

عصام البشير
05-06-05, 08:51 PM
البيتان المشروحان:
وقدّمِ الأخصَّ في اتصالِ*** وقدّمَنْ ما شئتَ في اتفصالِ
وفي اتحاد الرتبة الزَمْ فَصْلا*** وقد يُبيحُ الغيبُ فيه وَصْلا

- ترتيب الضمائر:
قاعدة ترتيب الضمائر : أن المتكلم أخص من المخاطب، والمخاطب أخص من الغائب.

· فإذا اجتمع ضميران منصوبان متصلان وجب تقديم الأخص منهما:
فتقول: أعطيتُكَهُ ولا تقول: أعطيتُهُوكَ؛ لأن الكاف للخطاب والهاء للغيبة والخطاب أخص.
وتقول: أعطيتَنِيهِ ولا تقول: أعطيتَهُوني؛ لأن الياء للمتكلم والهاء للغيبة، والمتكلم أخص.

· فإذا اجتمعا وكان أحدهما منفصلا جاز الوجهان عند أمن الالتباس:
فتقول: أعطيتُكَ إياه كما تقول أيضا أعطيتُه إياك.
وتقول: أعطيتَني إياه كما تقول أعطيتَه إياي.

· فإذا اجتمعا واتحدا في الرتبة، وجب الفصل في أحدهما، ولا يجوز كونهما متصلين معا:
فتقول: أعطيتَني إياي، ولا تقول: أعطيتَنيني.
وتقول: أعطيتُك إياك، ولا تقول: أعطيتكَكَ.
وتقول: أعطيتُه إياه ولا تقول: أعطيتُهوه. إلا أنه قد يجوز اتصالهما في خصوص ضمير الغائب، إذا اختلف لفظهما من جهة الإفراد والتذكير، فيمكن أن تقول: أعطيتُهموه، أعطيتهماها، الخ.

عصام البشير
06-06-05, 10:09 PM
الأبيات المشروحة:
وقبلَ يا النّفسِ معَ الفعلِ التُزِمْ*** نونُ وقاية ٍ، ولَيْسي قد نُظِم
وليتني فشا، وليتي ندرا*** ومعْ لعلَّّ اعكِسْ، وكُن مخيّرا
في الباقيات، واضطرارا ً خفَّفا*** منّي وعنّي بعضُ مَن قد سلَفا
وفي لدنِّي لدُنِي قَلَّ، وفي*** قدْني وقطْني الحذفُ أيضا قد يَفي

- نون الوقاية:
· مع الأفعال:
إذا اتصل بالفعل ياء المتكلم لزمته نون تسمى نون الوقاية (لأنها تقي الفعل من الكسر)، فتقول: أتحفَني، يُتحفُني، أَتحِفْني. وقد جاء في النظم حذف هذه النون مع فعل (ليس) شذوذا، فسُمع: (لَيْسِي).
· مع الحروف:
أما حرف (ليت) فحذفها معه نادر (ليْتي)، والكثير ثبوتها (ليتَني). والعكس في (لعل)، فالكثير حذفها (لعلي)، والنادر إثباتها (لعلني). وأنت بالخيار في باقي أخوات (ليت) و(لعل)، وهي: إن (إني وإنني)، وأن (أني وأنني)، وكأنّ (كأني وكأنني)، ولكنّ (لكنّي ولكنني).
وأما حرفا مِن وعَن، فلا بد فيهما من نون الوقاية، فتقول: (منّي) و(عنّي) بالتشديد فيهما. أما بالتخفيف (مِنِي وعَنِي) فشذوذ سُمع في ضرورة الشعر.
وفي (لَدُني) فالكثير الأفصح بالتشديد (لَدنّي)، وقلَّ (لَدُنِي) بحذف نون الوقاية.
وفي (قَدْني) و(قَطْني) بمعنى (حَسبي)، فالكثير في استعمالهم إثبات النون، والقليل حذفها: (قَدِي) و(قَطِي).

عصام البشير
06-06-05, 10:17 PM
وبه انتهى باب (النكرة والمعرفة)، وهو تمامُ واحد وسبعين بيتا من الألفية، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
وقد تضمن هذا الباب المباحث التالية:

1- تعريف النكرة والمعرفة، وأقسام المعرفة.
2- تعريف الضمير وهو القسم الأول من المعارف (وتأتي الأقسام الأخرى في الأبواب التالية)، وبيان أنه دوما مبني.
3- تعريف الضمير المتصل، وأقسامه.
4- الضمير المستتر.
5- تعريف الضمير المنفصل في حالتي الرفع والنصب.
6- متى يجيء الضمير منفصلا ومتى يجيء متصلا، وذلك في أحوال مختلفة.
7- ترتيب الضمائر.
8- نون الوقاية مع الأفعال والحروف.

---------------------
يتبع إن شاء الله تعالى بالباب التالي:

العَلَم.

عصام البشير
11-06-05, 02:02 PM
الأبيات المشروحة:
اِسمٌ يعيّن المسمّى مطلقا*** عَلَمُه، كجعفر ٍ وخِرْنِقا
وقَرَن ٍ وعَدن ٍ ولاحق*** وشذقم ٍ وهَيْلة ٍ وواشق
واسما ً أتى وكنية ً ولقبا*** وأخّرن ذا إن سواها صَحِبا
وإن يكونا مُفردين فأضفْ*** حَتما ً، وإلا أَتْبِع الذي رَدِفْ


- العلم هو الاسم الذي يعين المسمى مطلقا، أي من غير قيد تكلم أو خطاب أو غيبة، كما في الضمير مثلا.
مثاله: جعفر: اسم رجل؛ وخِرنق: اسم امرأة؛ وقَرَن: اسم قبيلة؛ وعَدَن: اسم مكان؛ ولاحق: اسم فَرَس؛ وشَذْقم: اسم جمل؛ وهَيْلة: اسم شاة؛ وواشق: اسم كلب.

- وينقسم العلم إلى:
· اسمٍ: كجعفر؛ وأسماء.
· وكنيةٍ وهو ما كان في أوله أب أو أم، كأبي محمد، وأم عطية؛
· ولقب، وهو ما أشعر بمدح كزين العابدين أو ذم كأنف الناقة.

- فإذا اجتمع الاسم والللقب، وجب تأخير اللقب، فتقول: (عليٌّ زينُ العابدين)، ولا تقول: (زين العابدين علي)، إلا قليلا.
ولا ترتيب بين الكنية والاسم: فتقول: أكرِم بأبي حفص عمر، وتقول: أكرِم بعمر أبي حفص.
وأيضا فلا ترتيب بين الكنية واللقب على الصحيح، فتقول: أبو عبد الله زين العابدين، وزين العابدين أبو عبد الله.

- وإذا اجتمع الاسم واللقب وكانا مفردين وجبت الإضافة عند الناظم، فتقول: سعيدُ كرْزٍ. ويجوز الإتباع عند قوم، فتقول: سعيدٌ كرْزٌ.
أما إن كانا مركبين أو كان أحدهما مركبا، فإن الإتباع واجب، فتقول: عبدُ الله كرزٌ، عليٌّ زينُ العابدين، عبدُ الله أنفُ الناقة.

ابوعبدالله المغربي
11-06-05, 03:13 PM
السلام عليك يا شيخ......
واصل بارك الله فيك....

عصام البشير
11-06-05, 10:05 PM
الأبيات المشروحة:
ومنه منقول ٌ كفضل ٍ وأَسد***وذو ارتجال كسُعاد وأدد
وجملة ٌ وما بمزج ركّبا ً*** ذا إن بغيرِ وَيه تمّ أعربا
وشاع في الأعلام ذو الإضافه*** كعبد شمس ٍ وأبي قحافه

- ينقسم العلم إلى:

· مرتجل: ما استعمل من أول أمره عَلما، كسعاد، وأُدَد.

· ومنقول: ما سبق استعماله قبل العلمية، كفضل، فإنه في أصله مصدر، وأسد، فإنه في الأصل اسم جنس.

* وقد يكون في أصله جملة، وهو ما يسمى المركب الإسنادي، كـ (شاب قرناها)، و(تأبط شرا).

* وقد يكون مركبا تركيبا مزجيا كبعلبك، وحضرموت وسيبويه. وحكمه أنه يكون معربا إن لم يكن مختوما بـ(ويه). فتقول مثلا: هذه بعلبكُّ، رأيتُ بعلبكَّ، مررت ببعلبكَّ. (معرب إعراب الممنوع من الصرف). وتقول: جاء سيبَوَيهِ، رأيت سيبويهِ، مررت بسيبويهِ (مبني على الكسر).

* ومنه المركب الإضافي، وهو شائع في الأعلام، ويكون معربا. مثال: جاء عبدُ شمسٍ وأبو قحافةَ، رأيتُ عبدَ شمسٍ وأبا قحافةَ، مررت بعبدِ شمسٍ وأبي قحافةَ.

عصام البشير
13-06-05, 09:10 PM
الأبيات المشروحة:
ووَضعُوا لبعضِ الاَجناس علمْ*** كعَلَم الأشخاص لفظا ً، وهو عمْ
من ذاك أمّ عِرْيَط ٍ للعقرب*** وهكذا ثعالةٌ للثعلب
ومثله برّةُ للمَبرّة*** كذا فجارِ علمٌ للفَجْرة


- علم الجنس هو الاسم الذي يعين مسماه مثل تعيين (أل)، فتقول: أسامة أشجع من ثعالة، والمقصود: الأسد أشجع من الثعلب.
وعلم الجنس له شبه بـ:
· النكرة: من جهة شيوعه وعدم اختصاصه.
· وعلم الشخص من جهة الأحكام اللفظية، وهي:
v منعه من الصرف مع علة أخرى: فأسامة ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث اللفظي.
v امتناعه من (أل) فلا تقول الأسامة، ومن الإضافة فلا يضاف.
v صحة إتيان الحال منه، فتقول: هذا ثعالة مقبلا.
وعلم الجنس يكون للأشخاص كأسامة وثعالة وأم عريط وأبي جعدة (للذئب)، ويكون للمعاني، كفجارِ للفجرة، وبرّة للمبرة، ويسارِ للميسرة.

انتهى بحمد الله بابُ العلم، وهو تمام واحد وثمانين بيتا من الألفية.
ويليه بإذن الله تعالى باب (اسم الإشارة)

أبو حازم السنيدي
13-06-05, 11:52 PM
أخي عصام

جزاك الله خيرا فقد أجدت وأفدت .

ولديّ تعقيب على قاعدة ألح عليها النحويين ، والنص على خلافها .

وهي :

( إذا اجتمع الاسم والللقب، وجب تأخير اللقب، فتقول: (عليٌّ زينُ العابدين)، ولا تقول: (زين العابدين علي)، إلا قليلا. )

فقد جاء في الذكر الحكيم :
ففف إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله ققق ،
ففف إنا قلنا المسيح عيسى بن مريم ققق ،
ففف اسمه المسيح عيسى بن مريم ققق .


حيث تقدم اللقب (المسيح) وتأخر الاسم (عيسى ) ؛ فتبيّن بطلان القاعدة .


أما التعلّق بالقلة فإن قليل القرآن ليس بقليل !


لذا لزم التنبيه


والحمد لله أولا وآخرا

شهاب
14-06-05, 11:51 PM
شكر الله لكم وبارك في اعمالكم

ومن هذا الباب فايهما اولى قولنا ثانوية الاصمعي

او الاصمعي الثانوية

وشاع استخدام القول الاول فهل هو خطأ شائع في تسمية مدارسنا

عصام البشير
15-06-05, 11:41 AM
أخي شهاب وفقك الله
سؤالك ليس له علاقة بتعليق الأخ أبي حازم، فلفظة (ثانوية) ليست علما.
والكلام هنا إنما هو في اجتماع علمين، أحدهما اسم والآخر لقب.

ومن باب ترتيب المشاركات وعموم الفائدة منها فمن الأفضل أن تتم التعليقات أو الأسئلة في موضوع مستقل، ليتسنى بقاء التسلسل في هذا الشرح إن شاء الله تعالى.

وجزاكم الله خيرا.

عصام البشير
18-06-05, 07:21 PM
بذا لمفرد ٍ مذكّر أشر*** بذي وذه تي تا على الأنثى اقتصر
وذان تان للمثنّى المرتفع*** وفي سواه ذين تين اذكر تطع
وبأولى أشر لجمع ٍ مطلقا ً*** والمدّ أولى .......-


الإشارة إلى القريب:
ننن يشار إلى المفرد المذكر بـ(ذا)، وإلى المؤنثة بـ(ذي وذه وتي وتا وته).
أمثلة:
هذا خلق الله: ها حرف تنبيه، وذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ...
هذه الشمس تلمع – هاته الطالبة نشيطة ....
ننن ويشار إلى المثنى المذكر بـ(ذان) في حالة الرفع، و(ذين) في حالة النصب والجر. وللمثنى المؤنث بـ(تان) في حالة الرفع، و(تين) في حالة النصب والجر.
أمثلة:
هذان الكتابان نافعان – إن هذين الكتابين نافعان.
هاتان الورقتان ناقصتان من المخطوط – إن هاتين الورقتين ناقصتان.
(فائدة: انظر في قوله تعالى (إن هذان لساحران) مبحثا مستقلا)
ننن ويشار إلى الجمع مطلقا (أي مذكرا كان أو مؤنثا) بـ(أُولى)، وفيها لغتان: القصرُ (أُولى) والمدّ (أولاءِ)، ولغة المد أَولى لورودها في القرآن.
مثال: هؤلاء المجاهدون قادمون: ها حرف تنبيه، أولاء: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ. المجاهدون: بدل من اسم الإشارة (على المشهور في إعراب الاسم المعرف بعد اسم الإشارة) مرفوع، وعلامة رفعه الواو النائبة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم. قادمون: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو النائبة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم.


..... ****...... ولدى البعد انطقا
بالكاف حرفا ً دون لام ٍ أو معه*** واللام إن قدّمت ها ممتنعة
وبهنا أو ههنا أشر إلى*** داني المكان وبه الكاف صلا
في البعد أو بثمّ فه أو هنّا*** أو بهنالك انطقن أو هنّا


- الإشارة إلى البعيد:
ننن إذا أردت الإشارة إلى البعيد أضفتَ الكاف وحدها أو مع اللام إلى أسماء الإشارة السابق ذكرها. فتقول مثلا: ذاك وذلك، تلك، تيك، ذانك، أولئك، الخ.
وعلى قول الناظم، فلا فرق - في مرتيبة البعد - بين زيادة الكاف وحدها وبين زيادة اللام والكاف، والجمهور على خلافه.
ننن وإذا تقدم حرف التنبيه (ها) على اسم الإشارة، امتنع الإتيان باللام مع الكاف، فتقول: هذاك، ولا تقول: هذالك.

- الإشارة إلى المكان:
تكون الإشارة إلى المكان القريب بـ(هُنا). وأما المكان البعيد فالإشارة إليه بـ: هناك، أو هنالك، أوثَمَّ، أو هَنَّا، أو هِنَّا.

يتبع بباب اسم الموصول

عصام البشير
26-06-05, 02:00 PM
الأبيات:
موصول الأسماء الذي، الأنثى التي*** واليا إذا ما ثنّيا لا تثبت
بل ما تليه أَوْله العلامه*** والنّون إن تشدد فلا ملامه
والنّون من ذين وتين شدّدا*** أيضا ً وتعويض ّ بذاك قصدا

الاسم الموصول للمفرد المذكر هو: الذي، وللمؤنثة: التي.
أما في المثنى، فتحذف الياء وتعوض بعلامة الرفع وهي الألف: اللذان واللتان، أو بعلامة النصب والجر وهي الياء: اللذين واللتين.
وقد تشدد النون تعويضا عن الياء المحذوفة، فتقول: اللذانِّ، واللتانِّ، واللذينِّ، واللتينِّ.

عصام البشير
26-06-05, 02:02 PM
البيتان المشروحان:

جمع الذي الألى الذين مطلقا*** وبعضهم بـ الواو رفعا ً نطقا
باللات واللاء التي قد جمعا*** واللاء كالذين نزرا ً وقعا


- أما في الجمع المذكر فاسمان موصولان:
ننن الأُلى: مطلقا للعاقل وغير العاقل:
مثال: فاز المجاهدون الألى يدكون معاقل العدا – ذكرني الملتقى بأيامنا الألى مررن في طلب العلم.
ننن الذِين: مطلقا في الرفع والنصب والجر
مثال: مضى الذين كنا نعيش في أكنافهم – أحببتُ الذين أذاكرهم العلم – ليس على الذين اتقوا في الدين من حرج.
وبعض العرب يقول في الرفع: (الذون) وفي النصب والجر: (الذين).

- أما الجمع المؤنث فاسمان أيضا:
ننن اللات (أو اللاتي): مثال: ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن.
ننن اللاء (أو اللائي): مثال: طوبى للطالبات اللاء يجتهدْن.
وقد ورد (اللاء ) للمذكر بمعنى الذين، وهو قليل في الاستعمال.

عصام البشير
26-06-05, 02:04 PM
ومن وما وأل تساوي ما ذكرْ*** وهكذا ذو عند طيّئ شهر
وكالتي لديهم ذات*** وموضع اللاتي أتى ذوات

- من الأسماء الموصولة: مَن وما وأل، وفي كون (أل) موصولة خلافٌ. وهذه الثلاثة تكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث، في المفرد والمثنى والمجموع.
فتقول مثلا: حضر من اجتهد، ومن الجتهدت، ومن اجتهدوا..الخ.
وتقول: رأيتُ ما رُكب، وما ركبا، وما ركبوا ... الخ.
وتقول: جاء القائم، والقائمة، والقائمان .. الخ.

إلا أن الغالب استعمال (من) في العاقل، و(ما) في غيره، وقد يعكس فيهما.

- في لغة طيء تستعمل (ذو) بمعنى الذي، وقد يأتون بـ(ذات) في المفرد المؤنث و(ذوات) في جمع المؤنث.
فيقولون: جاء ذو قام، وجاءت ذاتُ قامت، وجاءت ذاتُ قُمن.

والأشهر في (ذو) هذه أن تكون مبنية، وقد تعرب مثل (ذو) التي بمعنى صاحب (وقد سبق بيان إعرابها في فصل الأسماء الستة).

عصام البشير
26-06-05, 11:13 PM
ومثل ما ذا بعدما استفهام*** أومن إذا لم تلغ في الكلام


- من الأسماء الموصولة (ذا) إذا أتت بعد اسمي الاستفهام (مَن) أو (ما).
فتقول: (من ذا طلب العلم) و(ما ذا نويتَ فعله)، وإعرابها كالتالي:
من: اسم استفهام مبتدأ
ذا: اسم موصول بمعنى الذي خبر
طلب العلم: فعل وفاعل ومفعول به، صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

- وتستعمل (ذا) هذه مثل (ما) السابق ذكرها، أي بلفظ واحد في المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع.

- وشرط ما سبق ألا تلغى (ذا) في الكلام فتصير مع (مَن) أو (ما) كلمة واحدة للاستفهام.
فتقول في إعراب ''من ذا الذي يشفع'' أو ''ماذا عندك؟'':
(من ذا) اسم استفهام مبتدأ
(الذي): اسم موصول خبر
(يشفع): صلة الموصول.
وتقول:
(ماذا) اسم استفهام مبتدأ
و(عندك) خبره.
(وفائدة التفريق بين الإلغاء وعدمه تعلم من المطولات).

عصام البشير
26-06-05, 11:15 PM
وكلها يلزم بعده صله***على ضمير ٍ لائق ٍ مشتمله
وجملةٌ أو شبهها الذي وصل*** به كمن عندي الذي ابنه كفل
وصفة ٌ صريحة ٌ صلة أل*** وكونُها بمعرب الأفعال قلّ


- كل الموصولات يلزم أن يقع بعدها صلة تعينها وترفع إبهامها. فقولك: (جاء الذي) لا يُفهم إلا بعد أن تأتي بصلته فتقول: (جاء الذي قام).

وهذه الصلة يجب أن تشتمل على ضمير لائق بالموصول (يسمى العائد)، فتقول:
جاء الذي أكرمته – جاءت التي أكرمتها – جاء اللذان أكرمتهما - ... الخ.

- وصلة الموصول – باستثناء أل – تكون جملة، كقولك:
جاء الذي أخوه حاضر – جاءت اللائي اجتهدن في الطلب
وتكون شبه جملة (أي ظرفا أو جارا ومجرورا)، كقولك:
جاء الذي عِندك – جاء الذي في الدار.

- أما صلة (أل) فلا تكون إلا صفة صريحة، وهي اسم الفاعل: الضارب، واسم المفعول: المضروب، والصفة المشبهة: الحسن الوجه (وفي هذه خلاف).
وشذ كون صلة أل فعلا معربا (أي مضارعا)، ومنه قول الشاعر: (ما أنت بالحكم الترضى حكومته).

طلال العولقي
28-06-05, 12:54 AM
واصل
شيخنا عصام

احسن الله اليكم
فاني الان متفرغ للالفية
اقيد فوائدكم

تقبل الله منكم ما تنفعون به اخوانكم

عصام البشير
10-07-05, 08:30 PM
أيٌّ كما، وأعربت ما لم تضف*** وصَدر وصْلها ضميرٌّ انحذف
وبعضهم أعرب مطلقا ....


- من الموصولات (أي) وهي مثل (ما) في كونها تلزم لفظا واحدا في المذكر والمؤنث، وفي المفرد والمثنى والجمع.

و(أي) هذه لها – بالنظر إلى الإضافة وذكر صدر الصلة – أربعة أحوال:

ننن أولها: أن تضاف ويذكر صدر الصلة، نحو: (يعجبني أيهم هو قائم).
(لاحظ: (أي) مضافة إلى ضمير الجمع، وصدر الصلة (هو) مذكور).
ففي هذه الحالة، تعرب أي بالحركات، فتقول: يعجبني أيُّهم هو قائم – رأيت أيَّهم هو قائم – مررت بأيِّهم هو قائم.

ننن والثاني: أن لا تضاف ولا يذكر صدر الصلة، نحو: (يعجبني أي قائم). فتعرب أيضا بالحركات.

ننن والثالث: أن لا تضاف ويذكر صدر صلتها، نحو: (يعجبني أيٌّ هو قائم). فتعرب أيضا بالحركات.

ننن والرابع: أن تضاف ويحذف صدر الصلة، نحو: (يعجبني أيهم قائم). فتكون مبنية على الضم، فتقول: (يعجبني أيُّهم قائم، ورأيت أيُّهم قائم، ومررت بأيُّهم قائم).

وبعض العرب يعرب (أيًّا) مطلقا، أي في الحالات الأربع.

عصام البشير
10-07-05, 08:32 PM
.... ..... وفي*** ذا الحذف أيّا ً غير أي ٍ يقتفي
إن يستطل وصل ٌ وإن لم يستطل*** فالحذف نزر .....


متى يحذف العائدعلى الموصول؟


هذا العائد له أحوال:
ننن فإن كان مرفوعا: لا يحذف إلا إن كان مبتدأ وخبره مفرد، نحو: (وهو الذي في السماء إله). التقدير: (الذي في السماء هو إله). ولا يحذف في نحو: (جاء اللذان قاما) لأنه فاعل لا مبتدأ، ولا في نحو: (جاء الذي هو في الدار) لأنه وإن كان مبتدأ فإن خبره ليس مفردا.

ثم إن هذا الحذف، يكون مع (أي) وإن لم تطل الصلة؛ أما مع غير (أي) من الموصولات، فيحذف إن طالت الصلة، فتقول: (ما أنا بالذي قائل لك سوءا) أي: (بالذي هو قائل لك سوءا). أما إن لم تطل الصلة فالحذف قليل.

عصام البشير
10-07-05, 08:34 PM
.... ..... ..... **** وأَبَوْا أن يختزلْ
إن صلح الباقي لوصل ٍ مكمل *** .... .... ....



واعلم أن العائد لا يجوز حذفه إن كان الباقي صالحا لأن يكون صلة، كأن يكون جملة أو شبهها، لأنه لا يدرى أهناك محذوف أم لا؟

فلا تقول مثلا: (جاء الذي أبوه قائم) على أن يكون المراد: (جاء الذي هو أبوه قائم)

عصام البشير
10-07-05, 08:36 PM
... ... .. **** والحذفُ عندهم كثيرٌّ منجلي
في عائد ٍ متصل ٍ إن انتصبْ*** بفعل ٍ اَو وصف كمن نرجو يهب


ننن وإن كان منصوبا: فيشترط لجواز حذفه أن يكون متصلا، منصوبا بفعل أو وصف.

مثال: قوله تعالى: (ويعلم ما تسرون وما تعلنون) والتقدير: ما تسرونه (الهاء في محل نصب مفعول به). وقوله: (أهذا الذي بعث الله رسولا)، تقديره: (الذي بعثه).

ومثال المنصوب بالوصف: (ما الله موليك فضل فاحمدنه به) التقدير: (الذي اللهُ موليكهُ ..).

ولا يجوز الحذف إن كان الضمير منفصلا، ولا إن كان منصوبا بغير الفعل أو الوصف.

عصام البشير
10-07-05, 08:38 PM
كذاك حذف ما بوصف ٍ خفضا*** كأنت قاض ٍ بعد أمر ٍ مِن قضى
كذا الذي جرّ بما الموصولَ جر *** كمرّ بالذي مررت فهو بر


ننن وإن كان مجرورا فله حالتان:

الأولى أن يكون مجرورا بالإضافة: فلا يحذف إلا إن جر بإضافة اسم فاعل غير ماض؛ نحو: (فاقض ما أنت قاض) والتقدير: (ما أنت قاضيه).

والثانية أن يكون مجرورا بحرف الجر: فشرط جواز الحذف أن يجر الموصول بحرف مثله لفظا ومعنى، مع اتحاد متعلق الحرفين لفظا ومعنى. مثال: (ويشرب مما تشربون) التقدير (مما تشربون منه) وجاز الحذف لاتحاد الحرف الداخل على الموصول وعلى العائد، وهو (من)، ولاتحاد المتعلق وهو مادة (شرب).

ولا يجوز الحذف في نحو: (مررت بالذي غضبت عليه) لاختلاف الحرف (الباء وعلى).

ولا في نحو: (مررت بالذي فرحت به) لأنه وإن اتفق الحرف (الباء) فإن المتعلق مختلف (مر وفرح).

الخ.

انتهى باب الموصول، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
يليه إن شاء الله تعالى باب (المعرف بأداة التعريف)

الشفيعي
13-07-05, 11:12 AM
جزاك الله خيراً يا شيخ عصام ونفع الله بك

وقد نسقت جزءاً كبيراً منه على ملف ورد
فهل تأذن بذلك جزاك الله خيراً ؟ .

أبوحفص الحنبلي النجدي
13-07-05, 11:31 AM
جزيت خيراً أخي عصام وجهد مبارك مفيد


والله أعلم

عصام البشير
22-07-05, 04:58 PM
وقد نسقت جزءاً كبيراً منه على ملف ورد
فهل تأذن بذلك جزاك الله خيراً ؟ .

لا بأس، وفقك الله لمرضاته.

عصام البشير
29-07-05, 10:23 PM
باب المعرف بأداة التعريف:



أل حرفُ تعريف أو اللام فقط*** فنمط ٌ عرَّفت قل فيه: النَّمط


أداة التعريف هي: (أل) عند جمع من النحويين، وهي اللام وحدها عند آخرين.

وقد تُزاد لازما ً كاللات*** والآن والذين ثمّ اللات
ولاضطرارٍ كبَناتِ الأوبر*** كذا (وطبتَ النفسَ يا قيسُ السَّرِى)

وهذه الأداة قد تكون زائدة – أي لا تفيد التعريف – ولها حالتان:

ننن أن تكون زائدة لازمة: وأمثلتها:

v بعض الأعلام: كاللات، والعزى، والسموأل، ونحو ذلك.
v (الآن): عند الناظم ومن وافقه.
v ما دخل عليه (أل) من الموصولات، مثل: الذي، والتي، والذين ..الخ.

ننن أن تكون زائدة للضرورة، كدخولها على العلم في قول الشاعر:
ولقد جنيتُك أكمُؤاً وعساقِلا *** ولقد نهيتك عن بَناتِ الأوبر
أصلها (بنات أوبر) علم على نوع من الكمأة رديء الطعم. والعلم لا تدخل عليه (أل)، لأنه لا تجتمع معرفتان: العلمية و(أل). لكن هذه ضرورة.
وكدخولها على التمييز في قول الشاعر:
رأيتُكَ لما أن عرفتَ وجوهَنا *** صددْتَ، وطبتَ النفسَ يا قيسُ عن عمرِو
أصلها: (وطبتَ نفسا)، والتمييز – عند البصريين - لا يكون إلا نكرة، فدخول (أل) هنا ضرورة.

وبعض الاَعلام عليه دخلا*** للمح ما قد كان عنه نُقلا
كالفضل والحارث والنُّعمان*** فذكر ذا وحذفُه سيّان

وقد تكون (أل) الداخلةُ على العلم المنقول مفيدةً لَمْحَ ما نُقل عنه. فعند ذلك يجوز حذفها ويجوز ذكرها.
مثاله: (حارِث) صفة في الأصل (وهي صفةُ مَن يحرث)، فإذا سُمي به، جاز أن تذكر الألف واللام (فتقول: الحارث) إذا أردت الدلالة على لمح صفة الحرث، وجاز أن تحذفها (فتقول: حارث) إذا لم تشأ لمح الأصل.
ومثال ذلك أيضا: العباس، الحسن، الفضل، الضحاك، النعمان (هو في الأصل من أسماء الدم).. الخ.

وقد يصيرُ علما ً بالغَلَبه*** مضافٌ اَو مصحوبُ أل كالعقبة
وحذف أل ذي إن تناد أو تضف*** أوجِب، وفي غيرهما قد تَنحذف

بعض ما عُرف بالألف واللام غلب على بعض أفراده حتى صار علما عليه بالغلبة، فإذا أطلق لم يفهم غيره.
مثاله: العقبة والمدينة والأعشى والنجم (للثريا) والكتاب (لكتاب سيبويه عند النحاة)، وغيرها.
فهذه الألف واللام لازمة، إلا في حالة النداء أو الإضافة، فتقول في النداء: يا أعشى قيس، وتقول في الإضافة: مدينةُ النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد يكون العلم بالغلبة معرَّفا بالإضافة (كما سبق أنه يكون معرّفا بالألف واللام). وهذه الإضافة لا تفارقه في نداء ولا غيره.
مثاله:
ابن عمر: غلب على عبد الله بن عمر دون غيره من إخوته. ومثله ابن عباس وابن مسعود.


انتهى الباب، ويليه: باب الابتداء
أسأل الله التوفيق

عصام البشير
31-07-05, 02:55 PM
باب الابتداء:

مبتدأ زيدٌ وعاذر ٌ خبرْ*** إن قلتَ: زيد ٌ عاذر ٌ منِ اعتذرْ
وأوّلٌّ مبتدأٌ والثاني*** فاعلٌّ اَغنى في أسار ٍ ذان
وقسْ، وكاستفهامٍ النفيُ، وقدْ*** يجوز نحو: فائز ٌ أولو الرَّشد


- المبتدأ قسمان:
1- مبتدأ له خبر نحو: (زيد عاذر من اعتذر): زيد مبتدأ، وعاذر خبره.
2- مبتدأ له فاعل سد مسد الخبر، وهو كل وصف استند إلى نفي أو استفهام ورفع مكتفىً به (أي ما تم الكلام به).
والمقصود بالوصف اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة.
مثال المعتمد على استفهام:
(أقائم الزيدان؟): قائم مبتدأ، والزيدان فاعل سد مسد الخبر.
(أسار ذان؟): سار مبتدأ، وذان فاعل سد مسد الخبر.
ومثال المعتمد على نفي:
(ما قائم الزيدون؟): قائم مبتدأ، والزيدون فاعل سد مسد الخبر.

فإن لم يتم الكلام به، لم يكن مبتدأ، نحو: (أقائم أبواه زيد). فالوصف هنا رفَع فاعلا هو (أبواه)، ولكنه لم يستغن به، إذ لا يتم الكلام إن وقفت على (أقائم أبواه)، وعليه فالمبتدأ هو (زيد)، و(قائم) خبره.
واعلم أن اشتراط أن يكون المبتدأ معتمدا على نفي أو استفهام هو مذهب البصريين إلا الأخفش. وأما الأخفش والكوفيون – ووافقهم الناظم – فجوزوا استعمال الوصف مبتدأ من غير تقدم نفي ولا استفهام.
فيجوز عندهم أن تقول: (فائز أولو الرَّشد): (فائز) مبتدأ، و(أولو) فاعل سد مسد الخبر.

والثانِ مُبْتدا وذا الوصفُ خبرْ*** إن في سوى الإفراد طبقا ً استقر

- الوصف إما أن يتطابق مع فاعله في الإفراد والتثنية والجمع وإما أن لا يتطابقا.
مثال التطابق في الإفراد: (أقائم زيد)، فيجوز في الإعراب وجهان: الأول: (قائم) مبتدأ، و(زيد) فاعل سد مسد الخبر؛ والثاني: (قائم) خبر مقدم، و(زيد) مبتدأ مؤخر.
ومثال التطابق في التثنية والجمع: (أقائمان الزيدان)، و(أقائمون الزيدون): فالوصف خبر مقدم، وما بعده مبتدأ مؤخر.
ومثال عدم التطابق: (أقائم الزيدان؟) و(أقائم الزيدون؟): فيتعين كون الوصف مبتدأ، وما بعده فاعل سد مسد الخبر.

ورفَعوا مبتدأً بالاِبتدا*** كذاك رفع خبر ٍ بالمُبتدا

- المبتدأ مرفوع بعامل معنوي وهو الابتداء، وأما الخبر فمرفوع بعامل لفظي وهو المبتدأ.
وهذا مذهب سيبويه وجماعة، وفي المسألة أقوال أخرى.

عصام البشير
07-08-05, 11:17 PM
والخبرُ الجزءُ المتمُّ الفائده *** كاللهُ برٌّ والأيادي شاهده

- الخبر هو الجزء الذي تمت به الفائدة بعد المبتدأ الذي ليس وصفا.
مثاله:
الله برٌّ: فلفظة (برٌّ) خبر المبتدأ لأنه الجزء الذي تمت به الفائدة المرجوة من الكلام.
الأيادي شاهدة: (شاهدة) خبر المبتدأ.

ومفردا ً يأتي ويأتي جمله*** حاوية ً معنى الذي سيقت له
وإن تكن إيّاه معنىً اكتفى*** بها، كنطقي الله حسبي وكفى

- والخبر قسمان: جملة ومفرد.
فأما الجملة فنوعان:
الأول: أن تكون هي نفس المبتدأ في المعنى، كقولنا مثلا: (نطقي الله حسبي):
نطقي مبتدأ، وجملة (الله حسبي) خبره. وهذا الخبر هو نفسه معنى المبتدأ (المراد بالنطق المنطوق به).
ففي هذه الحالة لا تحتاج الجملة إلى رابط يربطها بالمبتدأ.
والثاني: ألا تكون هي نفس المبتدأ في المعنى، فلا بد من رابط يربطها بالمبتدأ.
وهذا الرابط قد يكون ضميرا، مثاله: (زيد قائم أبوه): (الهاء في (أبوه) ضمير عائد على (زيد)).
وقد يكون إشارة، مثل قوله تعالى: (ولباسُ التقوى ذلك خير)، فعلى قراءة الرفع في (لباس) يكون مبتدأ، خبره (ذلك خير)، وفي الخبر اسم الإشارة (ذلك) يعود على المبتدأ.
وقد يكون غير ذلك.

والمفرد الجامد فارغ ٌ وإنْ *** يشتقَّ فهْو ذو ضمير ٍ مستكنْ

- وأما المفرد فنوعان أيضا:
الأول: أن يكون جامدا، نحو: (هذا زيد)، فإنه يكون فارغا من الضمير.
وفي هذه المسألة خلاف.
والثاني: أن يكون مشتقا يجري مجرى الفعل كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وأفعل التفضيل، فإنه يتحمل ضميره.
مثال: زيد قائم: الخبر يتحمل ضميرا مستترا تقديره (هو).

وأبرزَنْه مُطلقا ً حيثُ تلا*** ما ليس معناه له محصَّلا

ويجب إبراز هذا الضمير الرابط مطلقا – أي سواء أمن اللبس أم لم يؤمن – إذا وقع الخبر بعد مبتدأ، لا يكون معنى هذا الخبر محصِّلا – أي حاويا - لمعناه، وذلك إذا جرى الوصف على غير من هو له.
مثال الحالة التي لا يؤمن فيها اللبس:
تأمل هذا التركيب:
(غلام زيد ضاربه هو). تريد أن تخبر أن زيدا هو الضارب، وأن غلامه هو المضروب.
غلام: مبتدأ، وضارب: خبر، مع أن معنى هذا الخبر متعلق بزيد (لأنه هو الضارب) لا بالمبتدأ (غلام).
فلا بد من إبراز الضمير، لأنك لو لم تبرزه، فقلتُ (غلام زيد ضاربه) لانقلب المعنى المراد، وأصبح التركيب يفيد أن الغلام هو الضارب لا المضروب. فهنا لم يؤمن اللبس.

مثال الحالة التي يؤمن فيها اللبس:
(غلامُ هند ضاربته هي): تريد أن تخبر أن هند هي الضاربة، وأن غلامها هو المضروب.
فهنا أيضا جرى الوصف (ضاربته) على غير ما هو له، وهو الغلام.
لكن هنا أمن اللبس، لأن تاء التأنيث تدل على أن الوصف في المعنى لـ(هند) لا للغلام.

ومذهب البصريين – ومعهم الناظم هنا – أنه يجب إبراز الضمير في الحالتين معا. أما غيرهم، فإنما يوجبونه في حالة عدم أمن اللبس.

بن سالم
09-08-05, 04:56 AM
شَيخُنا الغَالِي - بارَكَ اللهُ فِيكَ وَنَفَعَ بِكَ - :

أَسأَلُ اللهَ تَعالَى أَن يَجزيكَ الخَيرَ والعافِيَةَ عَلَى جُهدِكَ ؛ وأَسأَلُهُ أَن يُعينَكَ على إتمام ما يَسَّرَ لكَ ابتِدائَهُ ؛ إِنَّهُ وَلِيَّ ذلكَ وَالقادِر عليه .

مُحبّكُم في اللهِ : ابنُ سَالِمٍ .

عصام البشير
09-08-05, 11:44 AM
شَيخُنا الغَالِي - بارَكَ اللهُ فِيكَ وَنَفَعَ بِكَ - :

أَسأَلُ اللهَ تَعالَى أَن يَجزيكَ الخَيرَ والعافِيَةَ عَلَى جُهدِكَ ؛ وأَسأَلُهُ أَن يُعينَكَ على إتمام ما يَسَّرَ لكَ ابتِدائَهُ ؛ إِنَّهُ وَلِيَّ ذلكَ وَالقادِر عليه .

مُحبّكُم في اللهِ : ابنُ سَالِمٍ .

أحسن الله إليك، أيها الفاضل.
وجزاك الله أحسن الجزاء على المتابعة والتشجيع.

أبو محمد.

عصام البشير
28-08-05, 08:18 PM
123- وأخبروا بظرف ٍ اَو بحرف جرْ*** ناوين معنى كائن ٍ أوِ اسْتَـقر

- ذكرنا أن الخبر يكون جملة، ويكون مفردا.
وبقي أن نعرف أنه يكون أيضا شبه جملة، أي: ظرفا أو جارا ومجرورا.
ومذهب الناظم أن هذا الظرف - أو الجار والمجرور - متعلق بمحذوف واجب الحذف هو الخبر. وهذا المحذوف إما:
من قبيل المفرد، مثل: (كائنٌ). أو من قبيل الجملة، مثل (استقرَّ) (تنبه: استقر جملة فعلية مكونة من فعل وفاعله الضمير المستتر).
مثال:
(زيد عندك): زيد مبتدأ، و(عندك) ظرف متعلق بخبر محذوف تقديره (كائنٌ) أو تقديره (استقر).
(زيد في الدار: زيد مبتدأ، و(في الدار) جار ومجرور متعلق بخبر محذوف تقديره (كائنٌ) أو تقديره (استقر).

عصام البشير
28-08-05, 08:20 PM
124- ولا يكون اسم زمان ٍ خبرا*** عن جُثة ٍ، وإن يُفدْ فأخْبِرا


لا يخبر باسم زمان إلا عن أسماء المعاني، كقولنا: (الصوم غدا)، (الصوم مبتدأ، وهو من أسماء المعاني؛ و(غدا) اسم زمان)،
لا عن أسماء الذوات (وهو مقصود الناظم بقوله (عن جثة))، فلا تقول: (زيدٌ اليومَ).

ومذهب الناظم، أن الإخبار عن اسم الجثة بالزمان جائز إن أفاد، كقولنا مثلا: (نحن في شهر رجب)، أو كقولنا (الليلةَ الهلالُ)، أو (الرُّطبُ شهري ربيع) والأصل فيها: (طلوع الهلال الليلةَ) و(وجود الرطب شهرَيْ ربيع).

عصام البشير
28-08-05, 08:23 PM
125- ولا يجوز الاِبتدا بالنّكره*** ما لم تُفد، كعندَ زيد ٍ نمره
126- وهل فتى ً فيكم؟، فما حلٌّ لنا*** ورجُلٌ من الكرام عندنا
127- ورغبة ٌ في الخير خيرٌ، وعملْ*** برٍّ يَزينُ، وليُقسْ ما لم يُقل

الأصل أن المبتدأ لا يكون إلا معرفة. ويجوز الابتداء بالنكرة إن أفادتْ، أي حصل بها فائدة، وذلك بأمور ذكر الناظم من أمثلتها ستاًّ، وهي:
1- أن يتقدم الخبر عليها، ويكون ظرفا أو جارا ومجرورا، نحو: (عند زيد نمرة): عند ظرف متعلق بخبر محذوف تقديره (كائنة) أو (استقرت)، ونمرة مبتدأ مؤخر، وهو نكرة. ونحو: (في المسجد مصلٍّ): (في المسجد) جار ومجرور متعلق بخبر محذوف و(مصل) مبتدأ مؤخر.
2- أن يتقدم عليها استفهام، نحو: (هل فتى فيكم؟).
3- أن يتقدم عليها نفي، نحو: (ما خل لنا).
4- أن تكون نكرة موصوفة، نحو: (رجل من الكرام عندنا)، أو (لعبد مؤمن خير من مشرك): عبد مبتدأ نكرة، وسوغ الابتداء بها كونها موصوفة.
5- أن تكون عاملة عمل الفعل، نحو: (رغبة في الخير خير)، أو (أمر بمعروف صدقةٌ): رغبة وأمر كلاهما مصدر، والمصدر يعمل عمل فعله.
6- أن تكون مضافة، نحو: (عمَلُ بر يزينُ).
ويقاس على هذه الأمور المذكورة هنا، ما لم يذكر. وقد أوصلها بعض النحويين إلى قريب من أربعين موضعا، وكلها راجعة إلى أصل الإفادة.

عمر محمد عمر
31-08-05, 03:12 PM
السلام عليكم
وبارك الله فيك يا اخ عصام على هذا الشرح الرائع
وان شاء الله في ميزان اعمالك
بس اخ عصام حبيت اسال
انا منين اكدر احصل على النص الكامل للالفية من الانترنت يا ريت تدلوني على موقع
والسلام

عصام البشير
31-08-05, 03:28 PM
السلام عليكم
بس اخ عصام حبيت اسال
انا منين اكدر احصل على النص الكامل للالفية من الانترنت يا ريت تدلوني على موقع
والسلام

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لعل هذا الملف ينفعك أخي الكريم.
ولكن في المتن بعض الأخطاء يمكن تداركها بنسخة مكتوبة.

عصام البشير
31-08-05, 04:08 PM
ترتيب المبتدأ والخبر

128- والأصلُ في الأخبار أن تُؤخرا *** وجوّزوا التقديمَ إذْ لا ضَررا


الأصل أن المبتدأ يتقدم في ترتيب الذكر على الخبر، فتقول: زيد شجاع.
زيد: مبتدأ
وشجاع خبره.
ولكن يجوز تقديم الخبر وتأخير المبتدأ، إذا أمن اللبس.
فيجوز قولنا مثلا:
- في الدار زيد: زيد مبتدأ مؤخر، و(في الدار) جار ومجرور متعلق بخبر محذوف.
- مشنوءٌ من يشنؤك: أصلها: (مَن يشنؤك مشنوء) - مشنوء: خبر مقدم.

عصام البشير
01-09-05, 04:54 PM
بعد أن ذكرنا جواز تقدم الخبر على المبتدأ، بقي لنا أن نعرف حالتين:
أولاهما: يجب فيها تأخير الخبر.
والثانية: يجب فيها تقديمه.



129- فامنعه حين يستوي الجزآن *** عرفاً ونكراً عادِمَيْ بيان
130- كذا إذا ما الفعلُ كان الخبرا *** أو قُصد استعماله منحصرا
131- أو كان مسندا لذي لام ابتدا *** أو لازم الصدر كمن لي منجدا

فأما الحالة الأولى، فذكر الناظم خمسة مواضع:
1- أن يكون المبتدأ والخبر كلاهما معرفة أو كلاهما نكرة، ولا يوجد دليل يبين المبتدأ من الخبر.
مثال: (زيدٌ أخوك) إن أردت أن تخبر عن زيد بأنه أخو مخاطبك. ولا يجوز هنا تقديم الخبر، لأنه يكون آنذاك هو المبتدأ، لعدم الدليل على تمييز المبتدأ من الخبر.
أما في نحو: (أبو يوسف أبو حنيفة) فلا يضر تقديم الخبر، لوجود القرينة الخارجية الدالة على أن المرادَ تشبيهُ أبي يوسف بأبي حنيفة لا العكس.
2- أن يكون الخبر فعلا رافعا لضمير مستتر، نحو: (زيد قام)
فالجملة الفعلية من الفعل وفاعله الضمير في محل رفع خبر المبتدأ.
ولو قدمته فقلت: (قام زيد) لكان من باب الفعل والفاعل، لا من باب المبتدأ والخبر.
3- أن يستعمل الخبر منحصرا بإنما أو إلا، نحو: (إنما أنت نذير) أو (وما محمد إلا رسول).
فلا يجوز فيهما تقديم الخبر – إلا في حال الضرورة الشعرية.
4- أن يقترن المبتدأ بلام الابتداء، نحو: (لزيد قائم)، فلا يجوز تأخيره – في غير حال الضرورة - فتقول: (قائم لَزيد)، لأن اللام لها صدر الكلام وجوبا.
5- أن يكون المبتدأ له صدر الكلام، فلا يجوز تقديم الخبر عليه. مثاله: أن يكون المبتدأ اسم استفهام، نحو: (مَن لي منجدا؟).
من: مبتدأ
لي: جار ومجرور متعلق بخبر محذوف
مُنجدا: حال منصوب.
ولا يجوز أن تقول: (لي مَن منجدا؟).

شاكر توفيق العاروري
29-09-05, 01:36 AM
جزاكم الله خيرا ونحن نتابع القراءة معكم

عصام البشير
29-09-05, 09:09 PM
جزاكم الله خيرا ونحن نتابع القراءة معكم
أحسن الله إليكم.
وقد حدثت بعض المشاغل الطارئة خلال هذا الشهر، صدتني عن الاستمرار.
ولعل تلك المشاغل تستمر أيضا خلال شهر رمضان.
والله المستعان.

ابو الحسن الأكاديري
15-10-05, 05:52 PM
اخي الحبيب ان امكن لك ان تجمع لنا هذا الشرح في ملف وررد
بارك الله فيك

عصام البشير
15-10-05, 08:21 PM
اخي الحبيب ان امكن لك ان تجمع لنا هذا الشرح في ملف وررد
بارك الله فيك

أحسن الله إليك.
هو مجموع عندي، وإنما أنتظر الإتمام لطرحه هنا، كما فعلتُ في دروس العروض.
والله أعلم.

عصام البشير
18-11-05, 12:00 PM
132- ونحوُ عندي درهمٌ ولي وطرْ*** مُلتزمٌ فيه تقدّم الخبر
133- كذا إذا عاد عليه مُضمر*** مما به عنه مُبينا يخبر
134- كذا إذا يستوجبُ التصديرا*** كأين من علِمتُه نصيرا
135- وخبرَ المحصور قدّمْ أبدا*** كما لنا إلا اتباعُ أحمدا

الحالة الثانية: هي التي يجب فيها تقديم الخبر. وقد ذكر الناظم أربعة مواضع وهي:

- أن يكون المبتدأ نكرة، والخبر ظرفا أو جارا ومجرورا، نحو: عندي درهم، ولي وطر. فلا تقول (درهم عندي) ولا (وطرٌ لي). لكن يجوز التقديم والتأخير معا، إذا وُجد مسوغ للابتداء بالنكرة، نحو: (رجل كريم عندي)، و(عندي رجل كريم).

- أن يعود على الخبر ضمير من المبتدأ، نحو قوله تعالى: (أم على قلوب أقفالها؟) أقفال: مبتدأ، والضمير عائد على (قلوب) التي هي جزء من الخبر: (على قلوب). فلا يجوز: (أم أقفالها على قلوب؟).

- أن يكون الخبر مما يلزم صدر الكلام، نحو: (أين من علمته نصيرا؟) فأداة الاستفهام (أين) خبر مقدم، والموصول (مَن) مبتدأ مؤخر. والاستفهام يستوجب تصدير الكلام به.

- أن يكون المبتدأ محصورا بإلا بعد النفي، أو بإنما، نحو: (ما لنا إلا اتباع محمد صلى الله عليه وسلم): (اتباع) مبتدأ مؤخر، و(لنا) خبر مقدم.
ونحو: (إنما في الدار زيد). (زيد) مبتدأ مؤخر.

عصام البشير
18-11-05, 12:18 PM
136- وحذفُ ما يُعلم جائزّ كما*** تقول (زيدٌ) بعد: (من عندكما؟)
137- وفي جواب: (كيف زيدٌ؟) قل: (دنفْ)*** فزيدٌ استُغني عنه إذ عُرف.

يجوز حذف كل من المبتدأ والخبر إذا كان معلوما.
مثال حذف الخبر، قولك: (زيدٌ) في جواب من سأل: (مَن عندكما؟). وتقدير المحذوف: (زيد عندنا).
ومثال حذف المبتدأ، قولك: (دنفٌ) في جواب من سألك: (كيف زيدٌ؟). والتقدير: (زيدٌ دنفٌ). (الدنف هو المريض).

عصام البشير
18-11-05, 10:54 PM
138- وبعدَ لولا غالبا حذفُ الخبرْ*** حتمٌ، وفي نصِّ يمين ذا استقرْ
139- وبعدَ واو عيّنتْ مفهومَ معْ*** كمثلِ (كلُّ صانع ٍ وما صنعْ)
140- وقبل حالٍ لا يكون خبرا*** عن الذي خبرُه قد أُضمرا
141- كضَربيَ العبدَ مُسيئا ً، وأتمْ*** تبيينيَ الحقَّ مَنوطا ًبالحِكمْ

ذكر الناظم في البيتين السابقين متى يحذف كل من المبتدأ والخبر جوازا.
وفي هذه الأبيات ذكر المواضع التي يجب فيها حذف الخبر، ولم يذكر المواضع التي يجب فيها حذف المبتدأ.

ومواضع حذف الخبر وجوبا هي:
- أن يكون الخبرُ لمبتدأ بعد (لولا)، نحو: (لولا زيد لأكرمتُك). (زيد) مبتدأ، وخبره محذوف تقديره: (موجودٌ). ويجوز إبقاء الخبر في مثل هذا على سبيل الشذوذ.
وهنالك مذهب آخر للنحويين في هذه المسألة، وهو التفريق بين حالين للخبر:
أولاهما: أن يكون كونا مطلقا – أي دالا على مجرد الوجود، دون زيادة أخرى – فيجب حذفه كما في المثال السابق.
والثانية: أن يكون كونا مقيدا، فيجب ذكره إن لم يوجد ما يدل عليه. نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لولا قومك حديثٌ عهدهم بكفر لنقضتُ الكعبة..) قومك: مبتدأ، و(حديثٌ ..) خبره. ومثاله أيضا: (لولا زيدٌ سالمنا ما سَلِم): (زيد) مبتدأ، والجملة الفعلية (سالمنا) خبر. ومثاله قول الشافعي:
ولولا الشعر بالعلماء يزري *** لكنت اليوم أشعر من لبيدِ
الشعر مبتدأ، وجملة (بالعلماء يزري) خبر.
أما إذا وجد ما يدل عليه، فيجوز حذف الخبر وذكرُه، نحو: (لولا أنصار زيد حَموهُ ما سَلم).
فحذفُ الخبر هنا - وهو جملة (حَمَوه) – وذكره سيان من جهة المعنى.

- أن يكون المبتدأ صريحا في اليمين، نحو: (لَعمرُك لأفعلن) أو (يمينُ الله لأفعلن).

- أن يكون المبتدأ معطوفا عليه اسم بواو هي نص في المعية، نحو: (كلُّ صانع وما صنع)، ونحو:(كلُّ رجل وضيعتُه) والتقدير: (كلُّ رجلٍ وضيعتُه مقترنان).
(تنبيه: المراد بالمعية مشاركة ما بعد الواو لما قبلها، بحيث يجتمعان فيه، ولا يفترقان، وعلامة ذلك صحة وضع كلمة (مع) مكان الواو، دون تغير في المعنى. والواو هنا غير تلك التي ينصب بعدها الاسم على أنه مفعول معه).

- أن يكون المبتدأ مصدرا، وبعده حال سدت مسد الخبر، ولا تصلح أن تكون خبرا. مثاله: (ضربي العبدَ مسيئا).
فضربي: مبتدأ، و(العبد) مفعول به للمصدر، و(مسيئا) حال سدت مسد الخبر المحذوف وجوبا وأغنت عنه.

عصام البشير
18-11-05, 10:55 PM
142- وأخبروا باثنين أو بأكثرا*** عن واحدٍ كهم سَراة ّشعرا

اختلف في جواز تعدد الخبر، ومذهب الناظم وآخرين الجوازُ مطلقا، وهذا يشمل حالتين:

- أن يكون الخبران بمعنى خبر واحد نحو: (زيد طويل قصير) وتقصد أنه متوسط الطول، فالخبران أفادا معًا معنى واحدا، ولا يصح الاقتصار على أحدهما. ومثاله أيضا (الرمان حلو حامض) أي حلو فيه حموضة.

- ألا يكونا في معنى خبر واحد، نحو: (المتنبي شاعر حكيم) ويجوز في مثل هذا العطفُ فتقول: (المتنبي شاعر وحكيم).

عصام البشير
18-11-05, 10:57 PM
انتهى باب (الابتداء)، ويليه باب (كان وأخواتها)
والحمد لله على نعمه السابغة.

عصام البشير
04-12-05, 02:12 PM
ملخص باب الابتداء

- المبتدأ قسمان: مبتدأ له خبر، ومبتدأ له فاعل سد مسد الخبر.
- و الوصف إما أن يتطابق مع فاعله في الإفراد والتثنية والجمع وإما أن لا يتطابقا. والإعراب يختلف بحسب اختلاف تلك الحالات.
- المبتدأ مرفوع بعامل معنوي هو الابتداء، وأما الخبر فمرفوع بعامل لفظي هو المبتدأ.

الخبر:
- الخبر قسمان: جملة ومفرد.
- فالجملة إن كانت هي نفس المبتدأ في المعنى، فإنها لا تحتاج إلى رابط يربطها بالمبتدأ. وإن لم تكن هي نفس المبتدأ في المعنى، فلا بد من رابط يربطها بالمبتدأ.
- والمفرد إن كان جامدا فإنه يكون فارغا من الضمير، وإن كان مشتقا يجري مجرى الفعل فإنه يتحمل ضميره. ويجب إبراز هذا الضمير مطلقا – عند الناظم ومن وافقه.
- وأما شبه الجملة، فمذهب الناظم أنه متعلق بمحذوف واجب الحذف هو الخبر. وهذا المحذوف يقدر مفردا أو جملة.
- لا يخبر باسم الزمان عن أسماء الذوات، إلا إن أفاد.

المبتدأ:
- يجوز الابتداء بالنكرة إن حصل بها فائدة. ومن أمثلة ذلك: أن يتقدم الخبر عليها، ويكون ظرفا أو جارا ومجرورا؛ وأن يتقدم عليها استفهام؛ وأن يتقدم عليها نفي؛ وأن تكون نكرة موصوفة؛ وأن تكون عاملة عمل الفعل؛ وأن تكون مضافة.

ترتيب المبتدأ والخبر:
- الأصل أن المبتدأ يتقدم على الخبر، ويجوز تقديم الخبر، إذا أمن اللبس.
- يجب تأخير الخبر في خمسة مواضع: أن يكون المبتدأ والخبر كلاهما معرفة أو كلاهما نكرة، ولا يوجد دليل يبين المبتدأ من الخبر؛ وأن يكون الخبر فعلا رافعا لضمير مستتر؛ وأن يستعمل الخبر منحصرا بإنما أو إلا؛ وأن يقترن المبتدأ بلام الابتداء؛ وأن يكون المبتدأ له صدر الكلام.
-ويجب تقديم الخبر في أربعة مواضع: أن يكون المبتدأ نكرة، والخبر ظرفا أو جارا ومجرورا؛ وأن يعود على الخبر ضمير من المبتدأ؛ وأن يكون الخبر مما يلزم صدر الكلام؛ و أن يكون المبتدأ محصورا بإلا بعد النفي، أو بإنما.

حذف المبتدأ والخبر:
- يجوز حذف كل من المبتدأ والخبر إذا كان معلوما.
- يجب حذف الخبر في مواضع، هي: أن يكون الخبرُ لمبتدأ بعد (لولا)؛ وأن يكون المبتدأ صريحا في اليمين؛ وأن يكون المبتدأ معطوفا عليه اسم بواو هي نص في المعية؛ وأن يكون المبتدأ مصدرا، وبعده حال سدت مسد الخبر، ولا تصلح أن تكون خبرا.


تعدد الخبر:
- يجوز تعدد الخبر عند الناظم وآخرين مطلقا.

مصطفي سعد
13-12-05, 02:03 PM
ارجومن الاخوه تشجيع الشيخ عصام على الاكمال واتمنى لك التوفيق

عصام البشير
24-12-05, 08:25 PM
باب: كان وأخواتها

في هذه الفصول التالية، سوف يتم الكلام على نواسخ الابتداء، وهي الأدوات (أفعال أو حروف) التي تدخل على المبتدأ والخبر، فتغير إعرابهما.
وأول ما بدأ به الناظم، الكلام على (كان وأخواتها)، وهي كلها أفعال اتفاقا، إلا (ليس) فهي فعل عند الجمهور.

143- ترفعُ كان المبتدا اسمًا، والخبرْ*** تنصِبُه، ككان سيدا ً عمر




ترفع (كان) المبتدأ ويسمى اسمها، وتنصب الخبر ويسمى خبرها.
مثال:
كان عمرُ سيدًا:
(كان) فعل ماض ناقص يرفع المبتدأ وينصب الخبر، مبني على الفتح الظاهر في آخره.
(عمر) اسم كان مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
(سيدا) خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره.

عصام البشير
24-12-05, 08:29 PM
144- ككان:ظلّ بات أضحى أصبحا ** أمسى وصار ليس؛ زال برِحا
145- فتئ وانفكّ؛ وهذي الأربعة*** لشبه نفيٍ أو لنفيٍ مُتْبَـعَـهْ

يمكن تقسيم أخوات (كان) إلى أقسام ثلاثة:

- أولها: ما يعمل عمل كان مطلقا، وهي: (ظلّ وبات وأضحى وأصبح وأمسى وصار وليس).
تقول: بات المجاهدُ متربصا، أصبح الطالبُ نشيطا، ليست الجنةُ سهلةَ المنال.

- والثاني ما لا يعمل هذا العمل إلا بشرط تقدم النفي أو شبهه عليه، وهي أربعة (زال وبرِح وفتئ وانفك).
تقول: لا يزال أهلُ البدع مختلفين – ما فتِئ العلمُ حليةً للفتى.
وقد يكون النفي مقدرا كما في قوله تعالى: (قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف )، التقدير: لا تفتأ.

والمراد بشبه النفي:
- النهيُ كقولك: لا تزلْ مقبلا على طاعة الله.
- والدعاء كقولك: لا يزالُ قلبك عامرا بالتقوى.

عصام البشير
24-12-05, 08:30 PM
146- ومثل ُكانَ دام مسبوقا ً بما***كأعط ما دمت مصيبا ً درهما ً

- القسم الثالث: (دام) ويشترط في عمله أن تسبقه (ما) المصدرية الظرفية.
مثال: أعطِ ما دمتَ مصيبا درهما: أي مدة دوامك مصيبا درهما.
وقال تعالى: (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمتُ حيا) أي مدة دوامي حيا.

عصام البشير
24-12-05, 08:31 PM
147- وغير ماض ٍ مثلَه قد عَمِلا*** إنْ كانَ غيرُ الماضِ منهُ استُعملا

- أفعال القسم الأول كلها – ما عدا ليس – متصرفة، فكل ما يتصرف منها يعمل مثل عمل الماضي.
مثال عمل المضارع: (ويكون الرسولُ عليكم شهيدا).
ومثال عمل الأمر: (كونوا حجارةً أو حديدا)
ومثال عمل اسم الفاعل: (ما كل من يبدي البشاشة كائنا أخاك). اسم (كائنا) ضمير مستتر، وخبره (أخا) منصوب وعلامة نصبه الألف.
ومثال عمل المصدر: (كونُك طالبَ علم أمر محمودٌ)

- أفعال القسم الثاني يستعمل منه الماضي والمضارع:
مثال عمل المضارع: (ما يفتأ الجد مُوصلا للمطلوب).

ابو الحسن الأكاديري
27-12-05, 01:03 AM
وفقكم الله اخي عصام

مصطفي سعد
16-01-06, 05:09 PM
طريقه الشرح جميله شكرا يا شيخ عصام ارجو الاكمال

ابوخالد الحنبلى
19-01-06, 05:47 PM
سلسله جميله شكرا للاستاذ الكبير عصام البشير نرجو الاكمال

أبو مالك العوضي
07-02-06, 03:27 AM
لعلكم تكملون بارك الله فيكم

ودمتم ذخرا لأهل الملتقى

عصام البشير
07-02-06, 09:48 PM
وأنتم جزاكم الله خيرا أجمعين.
ولعلي أكمل قريبا إن شاء الله تعالى.

عصام البشير
12-02-06, 06:52 PM
148- وفي جميعِها توسّطَ الخبرْ*** أجِزْ، وكلّ ٌسبقَه دام حَظَر


يجوز – على الصحيح - في جميع هذه الأفعال توسط الخبر بين الفعل واسمه.
مثاله: قول الله سبحانه: (وكان حقا علينا نصر المومنين).
وقال السموأل:
سلي – إن جهلتِ – الناس عنا وعنهم *** فليسَ سواءً عالمٌ وجهولُ

وأجمع النحاة على أن خبر دام يمتنع تقديمه على (ما) المتصلة بها، فلا تقول مثلا في: (لا أتركُ الدعوة ما دام الجهلُ فاشيا): (لا أتركُ الدعوة فاشيا ما دام الجهل).
لكن يجوز تقديم الخبر على (دام) وحدها، فيتوسط بينها وبين (ما)، فتقول مثلا في الجملة السابقة: (لا أتركُ الدعوة ما فاشيا دام الجهلُ)

عصام البشير
12-02-06, 06:54 PM
149- كذاك سبقُ خبرٍ ما النافيه*** فجِئْ بها متلوّة ًلا تاليه
150- ومنعُ سبق خبرٍ ليس اصطُفي



* أفعال الباب إذا تقدمت عليها (ما) النافية، لم يجز تقدم الخبر على (ما). وهذا يشمل حالتين:
- الأولى: ما كان النفي شرطا في العمل، وهي (ما زال) وأخواتها. فلا تقول: (مجتهدا ما زال الطالبُ).
- والثانية: ما لم يكن شرطا في العمل، مثل كان، وبات وغيرهما. فلا تقول: (ساهرا ما بات الطالبُ).
وخالف بعض النحويين في الجواز في كلتا الحالتين.
* أما في النفي بغير (ما)، فيجوز تقديم الخبر، ومثاله قول الراجز:
مَهْ عاذلي، فهائمًا لن أبرحا *** بمثلِ أو أحسنَ منْ شمسِ الضحى
فقدم الخبر على (لن).
* ويجوز على الصحيح تقديم الخبر على الفعل وحده، فتقول: (ما نائمًا بات المجاهدُ).
* اختلف النحويون في جواز تقدم خبر (ليس) عليها، ولم يرد في لغة العرب ما يشهد للجواز، فالأرجح المنعُ.

عصام البشير
12-02-06, 06:56 PM
*** وذو تمامٍ ما برفع يكتفي
151- وما سواه ناقصٌ، والنقصُ في*** فتىء ليس زال دائما ًقُفي


تنقسم أفعال الباب إلى قسمين:
- الأول: أفعال تكون تامة وناقصة. وهي كل أفعال الباب إلا (فتئ وليس وزال).
فالتام منها ما اكتفى بمرفوع مثل سائر الأفعال، والناقص ما احتاج – مع المرفوع - إلى خبر منصوب.
مثال التام: قول الشاعر:
إذا كان الشتاءُ فأدفئوني *** فإن الشيخَ يُهرمه الشتاءُ.
والمعنى: (إذا وُجد الشتاء). ومثاله أيضا قوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة)، وقوله تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله).
ومثال الناقص: (أصبح الجو باردا)، فلو قلت: (أصبح الجو) لما تم المعنى.
- والثاني: أفعال لا تكون إلا ناقصة، وهي (فتئ وليس وزال).
تنبيه: المقصود بـ(زال) تلك التي مضارعها (يزال)، أما التي مضارعها (يزول) فهي تامة.
مثال التامة: (إذا زالت الشمس وجبت الصلاة) – (تجب الصلاة حين تزول الشمس)
ومثال الناقصة: (ما زال الجهاد قائما) – (ما يزال الجهاد قائما).

عصام البشير
12-02-06, 06:58 PM
152- ولا يلي العاملَ معمولُ الخبرْ*** إلا إذا ظرفًا أتى أو حرفَ جرّ


المقصود بمعمول الخبر ما يعمل فيه الخبرُ، نحو: (كان زيدٌ آكلا الطعامَ)، فـ(الطعام) معمول للخبر (آكلا). والمقصود بالعامل في البيت: كان وأخواتها.
وهذا المعمول له حالتان:
- الأولى: (ألا يكون ظرفا ولا حرف جر)، وهنا ثلاثة صور:
• الصورة الأولى: أن يتقدم معمول الخبر وحده على الاسم، ويبقى الخبر مؤخرا على الاسم، فيكون الترتيب هكذا: /معمول الخبر/الاسم/الخبر. نحو: (كان الطعامَ زيدٌ آكلا). فهذه الصورة ممنوعة عند البصريين، وجائزة عند الكوفيين.
• الصورة الثانية: أن يتقدم المعمول والخبر كلاهما على الاسم، ويكون المعمول مقدما على الخبر، فيكون الترتيب هكذا: /معمول الخبر/الخبر/الاسم. نحو: (كان الطعامَ آكلا زيدٌ). فهذه الصورة يمنعها جمهور البصريين، ويجيزها الكوفيون.
• الصورة الثالثة: أن يتقدم الخبر والمعمول كلاهما على الاسم، ويكون الخبر مقدما على معموله، فيكون الترتيب هكذا: /الخبر/معمول الخبر/الاسم. نحو: (كان آكلا الطعامَ زيدٌ). فهذه الصورة جائزة اتفاقا.
- والثانية: (أن يكون ظرفا أو حرف جر)، فإنه يجوز أن يلي (كان وأخواتها) اتفاقا، نحو: (كان عندك زيد مقيما، بات في المسجد محمدٌ مصليا).

أبو مالك العوضي
12-02-06, 07:03 PM
:
جزاكم الله خيرا وبارك في جهودكم
:

عصام البشير
12-02-06, 07:20 PM
153- ومضمرَ الشانِ اسمًا انْوِ إن وقعْ *** مُوهمُ ما استبانَ أنّه امتنع


إذا قلنا بالمنع من أن يلي معمولُ الخبر كان وأخواتها – على التفصيل السابق – فإننا نحتاج إلى تأويل ما ورد في كلام العرب مخالفا لهذه القاعدة. فنُأوله على أن في (كان) ضميرا مستترا هو ضمير الشأن، وهو اسمها.
مثال: قال الفرزدق:
قنافذُ هدّاجون حول بيوتهم *** بما كان إياهُم عطيةُ عَوّدَا
فهذا البيت ورد على الترتيب التالي: /كان/معمول الخبر/اسم كان/الخبر، وقد سبق أن هذا ممتنع عند البصريين. فيكون تخريجه عندهم أن في كان ضميرا مستترا هو اسمها تقديره: (كان هو إياهم عطية عودا)، ويكون (عطية) مبتدأ، خبره جملة (عودا)، و(إياهم) معمول عود، والجملةُ من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر كان.
وعلى هذا قس غيره مما ورد.

عصام البشير
12-02-06, 07:23 PM
:
جزاكم الله خيرا وبارك في جهودكم
:

وأنتم بارك الله فيكم، وأجزل لكم المثوبة.

عصام البشير
12-02-06, 10:15 PM
154- وقد تُزادُ (كان) في حشوٍ كَما*** كان أصحَّ علمَ من تقدَّما


سيذكر الناظم في الأبيات التالية بعض الأحكام الخاصة بـ(كان).
وأولها أنها قد تكون زائدة، أي أن المعنى يكون تاما بدونها. نحو: (ما كان أصح علمَ من تقدمَ)، فلو حذفت من هذه الجملة لما نقص المعنى.
والغالب في هذه الحالة أنها تكون بصيغة الماضي، وتزاد بين الشيئين المتلازمين. وهي مقصورة على السماع، إلا في زيادتها بين (ما) وفعل التعجب، فالقياس جائز.

عصام البشير
12-02-06, 10:18 PM
155- ويحذِفونها ويُبقون الخبرْ*** وبعدَ (إنْ) وَ(لوْ) كثيرًاً ذا اشتهرْ


والحكم الثاني: جواز حذفها مع اسمها وبقاء الخبر.
* وهذا كثير بعد (إن) و(لو).
مثاله بعد (إنْ):
قد قيل ما قيل إن صِدقًا وإن كذبا *** فما اعتذارُك من قولٍ إذا قيلا؟
تقدير الكلام: (إن كان المَقول صدقا، وإن كان المقولُ كذبا).
ومثاله بعذ (لو):
قول النبي عليه الصلاة والسلام: (بلغوا عني ولو آيةً). وتقديره: (ولو كان المبلغُ به آيةً).
* وقد يقع هذا الحذف شذوذا بعد غير (إن) و(لو)، نحو قولهم: (مِن لَدُ شَوْلا فإلى إِتْلائِها). تقدير الكلام: من لدُ (=لَدُنْ) كانتْ شَوْلا.

عصام البشير
12-02-06, 10:19 PM
156- وبعدَ (أنْ) تعويضُ (ما) عنْها ارتُكِبْ *** كمِثْلِ (أمّا أنتَ برًّا فاقترِبْ)


والحكم الثالث: جواز حذف (كان) بعد (أن المصدرية)، ويعوض عنها بـ(ما)، ويبقى اسمها وخبرها.
مثاله: (أما أنت بَرا فاقترٍب).
أصلها:
- (اقترِب لِأَن كنتَ برا) فكون المخاطَب برا هي علةُ طلب اقترابه.
- ثم قدمت العلة على المعلول لإفادة الحصر: (لأن كنت برا اقترب).
- ثم حذفت اللام تخفيفا وزيدت الفاء تشبيها بجواب الشرط: (أن كنت برا فاقترب).
- ثم حذفت كان فانفصل ضميرها (أي صار ضميرا منفصلا): (أن أنت برا فاقترب).
- ثم زيدت ما تعويضا عن (كان) المحذوفة: (أن ما أنت برا فاقترب)
- وأدغمت الميم في النون: (أما أنت برا فاقترب).
فيكون الإعراب: (أما) عبارة عن (أن) المصدرية أدغمت فيها (ما) النائبة عن (كان) المحذوفة.
و(أنت) اسم كان المحذوفة، و(برا) خبرها.

عصام البشير
12-02-06, 10:21 PM
157- ومِنْ مُضارع ٍ لِكانَ مُنْجزِمْ *** تُحذفُ نونٌ، وهْو حذفٌ مَا الْتُزِمْ


والحكم الرابع: جواز حذف النون من (مضارع كان المجزوم بالسكون)، فتقول: (لم يكُنْ) و(لم يكُ).
وفي الكتاب العزيز: (ولم أكُ بغيا) – (ولم يكُ من المشركين). وهذا الحذف لم تلتزمه العرب، لكنه كثير في كلامهم.
ولا يجوز هذا الحذف قبل الضمير المتصل اتفاقا، فلا تقول: (لم يكُه) في (لم يكُنْه).
ولا يجوز في المضارع المجزوم بغير السكون، مثل: (لم يكونوا).
ولا يجوز – عند الجمهور – عند ملاقاة ساكن، فلا تقول: (لم يكُ الطالبُ مُجِدا)، بل لا بد من إثبات النون: (لم يكنِ الطالب مجدا).

عصام البشير
12-02-06, 10:23 PM
انتهى باب: كان وأخواتها.
والحمد لله على نعمه.
ويليه: فصل في
ما ولا ولاتَ وإن المشبهات بليسَ

فيصل الخريصي
13-02-06, 03:17 PM
وفقك الله وثبتك
ونفع بك

أبو ولاء
16-02-06, 12:04 AM
بارك الله فيك شيخنا عصام البشير على هذا الجهد الطيب

ابوعبدالله المغربي
17-02-06, 12:59 PM
بارك الله فيكم شيخنا

عزيزة الشهري
26-02-06, 08:14 PM
السلام عليكم
نجد ابن هشام يذكر في قطر الندى ثلاث علامات للاسم هي {التنوين - أل - الإسناد إليه } ولم يذكر العلامات الأخرى فهل فيها إشكال؟

أبو مالك العوضي
27-02-06, 09:47 AM
ابن هشام ذكر ثلاث علامات للاسم، ولم يذكر أنه ليس له علامة غيرها

ولذلك قال في شرح القطر:

(( لما بينت ما انحصرت فيه أنواع الكلمة الثلاثة شرعت في بيان ما يتميز به كل واحد منها عن قسيميه لتتم فائدة ما ذكرته فذكرت للاسم ثلاث علامات علامة من أوله وهي الألف واللام كالفرس والغلام وعلامة من آخره وهي التنوين وهو نون زائدة ساكنة تلحق الآخر لفظا لا خطا لغير توكيد نحو زيد ورجل وصه وحينيئذ ومسلمات فهذه وما أشبهها أسماء بدليل وجود التنوين في آخرها وعلامة معنوية وهي الحديث عنه كـ(قام زيد) فزيد اسم لأنك حدثت عنه بالقيام وهذه العلامة أنفع العلامات المذكورة للاسم وبها استدل على اسميه التاء في ضربت ألا ترى أنها تقبل أل ولا يلحقها التنوين ولا غيرها من العلامات التي تذكر للاسم سوى الحديث عنها فقط )).

ولعل العلامة الأخيرة تشمل الجر والنداء توسعًا والله أعلم.
:

عزيزة الشهري
28-02-06, 09:51 PM
لكن عبارته "فذكرت للاسم ثلاث علامات "توحي خلاف ماذكرت " ,ولاسيما أن حرف النداء "يا "يدخل على ليت مثل يا ليتني...

أبو مالك العوضي
28-02-06, 10:14 PM
قولك:
(ولا سيما أن حرف النداء "يا" يدخل على ليت مثل يا ليتني)

أقول:
هذا خاص بـ(يا) فلا يشمل جميع أحرف النداء!

قال ابن مالك في شرح الكافية الشافية:

(واعتبار الاسم بالنداء ينبغي أن يكون بغير "يا" من حروفه، كـ(أيا) و(هيا) و(أي) فإنها لا تدخل إلا على الاسم، ولا ينبه بها إلا منادى منكور.
بخلاف (يا) فإنها قد ينبه بها غير مذكور، فيليها فعل نحو (يا حبذا)، وحرف نحو (يا ليتنا)،
.......... يا رب سارٍ بات ما توسدا............. ))

وكلام ابن مالك يشير إلى أن حذف المنادى مخصوص بـ(يا)، فهذه الأمثلة وما جرى مجراها يكون المنادى فيها محذوفا إما لوضوحه، وإما لعدم أهميته في السياق، والله أعلم.

ولذلك فالعلماء يقولون من علامات الاسم النداء ولا يقولون (يا)، كما قال ابن مالك:
بالجر والتنوين والندا وأل ........ ومسند للاسم تمييز حصل
:

عبدالعزيز المغربي
01-03-06, 03:47 PM
بارك الله فيكم،
( يا ) قبل الحروف والأفعال حرف تنبيه ( وهو الأرجح ) أو حرف نداء والمنادى محذوف

ابوخالد الحنبلى
10-03-06, 05:19 PM
شكرا للشيخ عصام البشير

أبو مالك العوضي
24-03-06, 06:54 PM
اللهم ارفع درجة الشيخ (عصام البشير) في عليين!

اللهم بارك لنا في علم إخواننا الكرام ومشايخنا الأفاضل

أسأل الله أن يديم لنا هذا الملتقى الكريم ذخرا

ابو ايمن الوكيلي
26-03-06, 02:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أرجو من جميع أعضاء الملتقى الدعاء للشيخ عصام البشير بالشفاء العاجل إن شاء الله

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه

أبو سلمى رشيد
01-04-06, 03:36 PM
اللهم اشف الشيخ عصام ، آميــــــــــــــــــــــن

أبو سلمى رشيد
01-04-06, 03:36 PM
اللهم اشفه ورده الينا

أبو مالك العوضي
01-04-06, 03:52 PM
نرجو منكم الإكمال أيا شيخنا الكريم أبا محمد!

ودمتم ذخرا للملتقى

أبو سلمى رشيد
05-04-06, 11:35 AM
اللهم اهد شيخنا سواء السبيل ورده الينا

أبو سلمى رشيد
09-04-06, 07:50 PM
اللهم رد شيخنا الينا في أحسن حال

عصام البشير
09-04-06, 09:00 PM
شكر الله لكم متابعتكم ومؤازرتكم.

فصل في ما ولا ولات وإن المشبّهات بليس

158- إعمالَ (ليس) أُعملتْ (ما) دون (إن) *** مَعَ بَقَا النَّفْيِ وترتيبٍ زُكِن
159- وسبقَ حرفِ جرّ ٍ اَو ظرف ٍكـ(ما*** بي أنت معنيًّا) أجازَ العُلَما

(ما) في لغة تميم لا تعمل شيئا، فتقول: (ما زيدٌ قائم): (زيد) مبتدأ، و(قائم) خبره. أما في لغة الحجاز، فهي تعمل عمل (ليس) فترفع المبتدأ وتنصب الخبر، مثل قوله تعالى: (ما هذا بشرا) وقوله سبحانه: (ما هن أمهاتهم).
لكن هذا العمل مشروط بأربعة شروط ذكرها الناظم عليه رحمة الله:
• ألا تزاد بعدها (إن) وإلا بطل عملها، نحو: (ما إنْ زيد قائمٌ).
• ألا ينتقض النفي بإلا عن الخبر، نحو: (وما أنا إلا نذيرٌ). فالنفي الحاصل بـ(ما) انتقض بـ(إلا)، فصارت النذارة مثبتة، وبطل عمل (ما).
• بقاء الترتيب بين المبتدأ والخبر، فإن تقدم الخبر على المبتدأ لم تعمل، نحو: (ما ضائعٌ الحقُّ) الحق: مبتدأ مؤخر، وضائع خبر مقدم؛ ولا تقول: (ما ضائعا الحق).
فإن كان الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا، مع تقدمه على المبتدإ، نحو: (ما في الله شك) و(ما عندك مالٌ): فظاهر النظم أنها لا تعمل أيضا، فتكون شبه الجملة (في الله) و(عندك) في محل رفع خبرا للمبتدإ. وقال آخرون: تعمل، فتكون شبه الجملة في محل نصب خبرا لـ(ما).
• ألا يتقدم معمول الخبر على الاسم، فإن تقدم بطل عملها، نحو: (ما كتابَك زيدٌ قارئٌ) فـ(كتابَ) معمول للخبر (قارئ)، وقد تقدم على الاسم (زيد)، فلا يجوز نصب (قارئ).
أما إن كان المعمول شبه جملة (أي ظرفا أو جارا ومجرورا)، مع تقدمه على الاسم، فلا يبطل العمل، نحو: (ما بي أنت معنيا) و(ما عندي زيد مقيما).
وهذا الشرط الرابع مأخوذ من مفهوم البيت الثاني.

عادل البيضاوي
09-04-06, 09:28 PM
جزاك الله خيرا

فائدة: قال الناظم

أهل الحجاز يعملون حرف (ما)........... إعمال(ليس) عملا ملتزما
وما لها عند تميم عمــــــــل........... بل إنها حرف لديهم مهمل

لغـــــــــــــز
قال الشاعر
ومهفهف الأطراف قلت له انتسب........فأجاب ما قتل المحب حرام

فما معنى البيت وبالله التوفيق

أبو مالك العوضي
09-04-06, 09:33 PM
مرحبا بعودكم - والعود أحمد - شيخنا الكريم أبا محمد

اشتقنا لدروس الألفية

وأما هذا الذي تهفهفت أعطافه فهو تميمي لأنه لم يعمل (ما) في عجز البيت

وقد ذكر هذه الفائدةَ الشاطبي في إفاداته وإنشاداته

وفقكم الله إلى كل خير

عادل البيضاوي
09-04-06, 10:11 PM
جوابك صحيح شيخنا أبا مالك وإن كنت لم أضعه لأمثالك وإنما لأمثالي المبتدئين

وجزاكم الله خيرا

عصام البشير
10-04-06, 09:01 PM
جزاكم الله خيرا.
هذه فائدة عن (ما) الحجازية في القرآن:
قال الصفدي في (الغيث المسجم في شرح لامية العجم) (1/411):

وسألت الشيخ الإمام أثير الدين أبا حيان: في كم موضع من القرآن وردت (ما) بمعنى (ليس)، فقال في ثلاثة مواضع:
- أحدها: (ما هذا بشرا)
- والثاني: (فما منكم من احد عنه حاجزين). وزعم بعضهم أن (حاجزين) صفة لـ(أحد)، وليس بشيء لأن الصفة يستغنى عنها والخبر محط الفائدة
- والثالث: (ما هن أمهاتِهم).انتهى

عصام البشير
12-04-06, 02:12 PM
160- ورفعَ معطوفٍ بلكن أو بـ(بل)*** مِن بعد منصوبٍ بـ(ما) الزمْ حيثُ حل



إذا تلا خبرَ (ما) عاطفٌ، فلا يخلو من حالتين:
• أن يكون مقتضيا للإيجاب (أي: الإثبات)، نحو (بل) و(لكن)، فيجب رفع الاسم بعده، ويعرب خبرا لمبتدإ محذوف؛ نحو: (ما العلمُ صعبا بل يسيرٌ) أو (لكنْ يسيرٌ). التقدير: (بل (أو: لكن) هو يسير).
• ألا يكون مقتضيا للإيجاب – كالواو ونحوها – فيجوز في الاسم الواقع بعده:
- النصب عطفا على الخبر،
- أوالرفع على أنه خبر لمبتدإ محذوف.
والنصب هو المختار. نحو: (ما الأسلوب سهلا وسَلِسا) أو (وسلِسٌ)

عصام البشير
12-04-06, 02:14 PM
161- وبعد (ما) و(ليس) جرّ البا الخبرْ *** وبعد (لا) و(نفي كان) قد يجرْ



• تزاد الباء في خبر (ما) و(ليس) كثيرا، نحو: (وما ربك بغافل عما تعملون)، و(أليس الله بعزيز ذي انتقام). ويكون الإعراب: (عزيز): خبر (ليس) منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
وهذه الزيادة في خبر (ما) ليست خاصة بالحجازية، بل توجد في التميمية أيضا.
• وتزاد قليلا في خبر (لا) التي تعمل عمل ليس، نحو:
فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة *** بمغنٍ فتيلا عن سواد بنِ قارب
وكذلك في خبر مضارع (كان) المنفي بـ(لم)، نحو:
وإن مُدت الأيدي إلى الزاد لم أكن **** بأعجلِهم؛ إذ أجشعُ القومِ أعجلُ

عصام البشير
12-04-06, 02:33 PM
162- في النَّكراتِ أُعملتْ كـ(ليس): (لا)*** وقدْ تلي (لات) و(إنْ) ذا العَملا
163- وما لِـ(لات) في سوى (حينٍ) عملْ*** وحذفُ ذي الرّفعِ فَشا والعكسُ قلْ


ذكر في هذه الأبيات ثلاثة حروف تعمل عمل (ليس)، وهي:
• (لا) في لغة الحجازيين، خلافا للغة بني تميم. نحو: (لا حاسدٌ مستريحا). ويشترط في عملها أن يكون الاسم والخبر نكرتين، وألا يتقدم خبرها على اسمها، وألا ينتقض النفي بإلا، وألا تكون نصا في نفي الجنس (كما سيأتي بيانه في باب (لا التي لنفي الجنس).
• (إن) النافية - في مذهب جماعة من النحويين – وهي مهملة لا تعمل شيئا عند غيرهم. مثال عملها قول الشاعر:
إن المرءُ ميْتًا بانقضاء حياته *** ولكنْ بأن يُبغى عليه فيُخذلا
• (لاتَ) عند الجمهور. وتختص بكون اسمها وخبرها كلمتين دالتين على الزمان، كالحين والساعة ونحوهما، وبحذف أحدهما – فلا يذكران معا – والغالب حذف الاسم (وهو (ذو الرفع) في كلام الناظم).
مثال: قوله تعالى: (ولاتَ حينَ مناصٍ) والتقدير: (ولاتَ الحينُ حينَ مناص) فحذف الاسم.
وقال الشاعر:
ندِم البُغاةُ ولاتَ ساعةَ مندم *** والبغيُ مرتعُ مبتغيه وخيمُ.

عصام البشير
12-04-06, 02:36 PM
تم الفصل، ويليه باب (أفعال المقاربة)
يسر الله الإتمام

أبو مالك العوضي
12-04-06, 03:02 PM
جزاكم الله خيرا

وأعانكم على الإتمام

أم حنان
13-04-06, 10:50 PM
جزاك الله خيرا .....هل هناك إختلاف بين الألفية والأجرومية وهل تغنى معرفة الألفية عن الأجرومية ؟

عصام البشير
14-04-06, 02:34 PM
جزاك الله خيرا .....هل هناك اختلاف بين الألفية والأجرومية وهل تغنى معرفة الألفية عن الأجرومية ؟

نعم بينهما اختلاف كبير.
فالطالب عليه أن يبدأ بالمقدمة الأجرومية ليسرها واختصارها، وكونها تحتوي على الأهم في علم النحو.
ثم يمر إلى بعض كتب ابن هشام كشذور الذهب وقطر الندى.
ثم الألفية مع التدرج في شروحها.
وبعض الناس قد يمر مباشرة من الأجرومية إلى الألفية.
والله أعلم.

عصام البشير
15-04-06, 01:07 PM
أفعال المقاربة

164- ككانَ كادَ وعسى، لكنْ نَدرْ *** غيرُ مُضارع ٍ لهذين خبرْ

هذا الباب معقود لأفعال المقاربة، وهي من النواسخ التي تدخل على المبتدإ والخبر، فترفع المبتدأ اسما لها، وتنصب الخبر خبرا لها.
وهي – من جهة المعنى - ثلاثة أقسام:
• ما دل على المقاربة، وهي: كاد، وكرَب، وأوشك.
• ما دل على الرجاء، وهي: عسى، وحَرى، واخلولق.
• ما دل على الشروع، وهي: جعَل، وطفِق، وأخذ، وعلِق، وأنشأ.
وهي كلها أفعال بلا خلاف، إلا (عسى) فهي فعل على الصحيح. وسميت كلّها: (أفعال المقاربة) تغليبا.
ويشترط في خبر هذه الأفعال أن يكون جملة فعلية، فعلها مضارع. وندر مجيء الخبر اسما بعد (عسى) و(كاد)، نحو:
أكثرتَ في العذْلِ ملحا دائمًا *** لا تكثرنْ إني عسَيتُ صائما
ونحو:
فأُبتُ إلى فهمٍ، وما كدتُ آئبًا *** وكم مثلِها فارقتُها وهي تصفرُ.

عصام البشير
15-04-06, 01:08 PM
165- وكونُه بدونِ (أنْ) بعدَ (عسى) *** نزْرٌ، و(كاد) الأمرُ فيه عُكِسا

• يكثر اقتران خبر (عسى) بـ(أن) ويقل تجرده منها. ولم يرد في القرآن إلا مقترنا بها، نحو: (فعسى اللهُ أن ياتيَ بالفتح) و(عسى ربكم أن يرحمَكم).
• والأمر في (كاد) بالعكس، ولم يرد خبرها في القرآن إلا مجردا من (أن)، نحو: (فذبحوها وما كادوا يفعلون)، و(يكاد البرق يخطف أبصارهم).

أبو سلمى رشيد
20-04-06, 02:13 PM
جزاك الله خيرا شيخنا نسأل الله أن يعافيك من كل أنواع السوء آمين .

عصام البشير
22-04-06, 12:37 PM
أحسن الله إليكم.

166- وَكَـ(عسى): (حَرَى)، ولكنْ جُعِلا *** خبرُها حتْمًا بـ(أنْ) مُتصِلا
167- وألزموا (اخْلَوْلَقَ): (أن) مثل (حَرَى)*** وبعد (أوشك) انْتِفَا (أن) نَزَرا



• (حرى) مثل (عسى) في كونها تدل على رجاء الفعل، لكن يلزم اقتران خبرها بـ(أن)، نحو: (حرى النصر أن يقع).
• و(اخلولق) مثل (حرى) في لزوم اقتران خبرها بـ(أن)، نحو: (اخلولقت السماء أن تمطر).
• أما (أوشك) فالغالب اقتران خبرها بـ(أن)، نحو: (أوشك الشجاع أن يفوز)، ويندر حذفها منه، نحو:
يوشك مَن فر من منيته *** في بعض غِراته يوافِقُها

عصام البشير
22-04-06, 12:45 PM
168- ومثلُ (كاد) في الأصحّ (كرَبا) *** وترْكُ (أنْ) معْ ذي الشروعِ وجَبا
169- كـ(أنشأ السائق يحدو)، وطفِق *** كذا جَعلْتُ، وأَخذْتُ، وعَلِقْ
• (كرَب) مثل (كاد) على الصحيح، ومعنى ذلك أن الغالب تجرد خبرها من (أن)، بل لم يذكر سيبويه غيره، وذلك نحو:
كرب القلبُ من جواه يذوبُ *** حين قال الوُشاة: هند غضوبُ
ويقل اقترانه بها، نحو:
سقاها ذوو الأحلام سَجْلا على الظّما *** وقد كربتْ أعناقها أن تقطّعا
• ولا يجوز اقتران (أن) بخبر أفعال الشروع، لأنها تفيد الحال، و(أن) تفيد الاستقبال. فتقول: أنشأ السائق يحدو، وقال تعالى: (وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة)، ومثلهما: (جعل وأخذ وعلِق).

عصام البشير
22-04-06, 12:46 PM
170- واستعملوا مضارعًا لِـ(أوشكا) *** و(كاد) لا غيرُ، وزادوا: (موشكا)
• كل أفعال هذا الباب لا يأتي منها إلا الماضي، باستثناء (كاد وأوشك)، فإنهما يأتي منهما المضارع، كقوله تعالى: (إذا أخرج يده لم يكد يراها)، وقوله (يكادون يسطون)، وكقوله عليه الصلاة والسلام: (يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب). واستعمال المضارع من (أوشك) أكثر من استعمال الماضي.
• ويستعمل اسم الفاعل من (أوشك)، نحو:
فموشكةٌ أرضنا أن تعودَ *** خِلافَ الأنيسِ وحوشا يَبابا

أبو سلمى رشيد
22-04-06, 05:29 PM
بارك الله فيك شيخنا وحفظك من كل أنواع السوء

أبو سلمى رشيد
22-09-06, 08:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كأنني أرى هذا الموضوع قد نسي
لعل شيخنا يعيد ما ضاع مع ما ضاع

ويكمل المو ضوع

اللهم بارك لشيخنا في وقته

آمين

مصطفي سعد
23-09-06, 02:27 PM
فموضوع الشيخ عصام من امتع المواضيع التى قراتها له

أبو سلمى رشيد
05-10-06, 07:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه هي المشاركات التي ضاعت من الملتقى ولكني كنت أحتفظ بها عندي
وقد وصل الشيخ عصام الى البيت رقم 177

قال الشيخ عصام البشير

171 ـ بعدَ (عسى) (اخلولق) (أوشكَ) قد يَرِدْ * * * غِنى ً بـ(أنْ يفعلَ) عنْ ثان ٍ فُقِدْ

• أفعال الباب كلها لا تكون إلا ناقصة، (أي لا تكتفي بالمرفوع، بل تحتاج إلى منصوب هو الخبر) إلا هذه الثلاثة (وهي: عسى واخلولق وأوشك) فإنها تأتي تامة وناقصة.
فالتامة هي التي تسند إلى (أن) والفعل، كقوله تعالى: (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم). فيكون: (أن) والفعل في موضع رفع فاعلا لـ(عسى).
• أما إن أتى بعد الفعل الذي بعد (أن) اسم ظاهر يصح رفعه به ، نحو ( عسى أن يظهر الحق ) ففيـه احتمالان :
الأول: أن يعرب (الحق) فاعلا لـ(يظهر)، وتكون (عسى) تامة. وعلى هذا تقول مثلا: (عسى أن ينجح المجتهدان، وعسى أن يفوز المجاهدون، الخ).
والثاني: أن يعرب (الحق) اسما لـ(عسى) مؤخرا، و(أن يظهر) في محل نصب خبرها. وعلى هذا تقـول مثلا: (عسى أن ينجحا المجتهدان، وعسى أن يفوزوا المجاهدون، الخ ).
172 ـ وجرِّدنْ (عسى)، أوِ ارفعْ مُضمرا* * * بها، إذا اسمٌ قبلَهـا قدْ ذُكِرا
إذا تقدم على (عسى) اسم، نحو: (المُجد عسى أن يصل)، فيجوز فيها وجهان:
• أن يضمر فيها ضمير يعود على الاسم السابق – وهذه لغة تميم – ويكون هذا الضمير اسمها، و(أن يصل) في موضع نصب خبرها. وعلى هذا تقول: (المجدة عستْ أن تصل، والمجدان عسَيا أن يصلا، والمجدون عسَوا أن يصلوا، الخ).
• أن تجرد من الضمير – وهذه لغة الحجاز، وبها ورد القرآن – فتعرب (أن يصل) في محل رفع بـ(عسى). وعلى هذا تقول: (المجدة عسى أن تصل، والمجدان عسى أن يصلا، والمجدون عسى أن يصلوا، الخ). وقال تعالى: (لا يسخرْ قوم من قوم عسى أن يكونوا).
173 ـ والفتحَ والكسرَ أجزْ في السينِ منْ * * * نحوِ (عسَيْت)، وانْتقا الفتحِ زُكِن
إذا اتصل بـ(عسى) ضمير رفع للمتكلم (عسيتُ وعسينا)، أو للمخاطب (عسيتَِ، عسيتما، عسيتم، عسيتن)، أو لغائبات (عسين)، جاز كسر السين وفتحها، والفتح هو المنتقى المختار.
وقد قٌرئ بهما في قوله تعالى: (فهل عسيتم إن توليتم).
انتهى باب: أفعال المقاربة.
والحمد لله على نعمه.

إنّ وأخـواتها
174 ـ لِـ(إنّ) (أنّ) (ليت) (لكنَّ) (لعلْ) * * * (كأنّ) عكسُ ما لـ(كان) مِن عَمَلْ
175 ـ كـ(إنّ زيدًا عـــــالمٌ بأنّي كفءٌ ، ولكـــنَّ ابنَه ذو ضِغْنِ)
هذا هو القسم الثاني من النواسخ، وهو إن وأخواتها. وهي: إنّ وأنّ وليت ولكنّ ولعلّ وكأنّ. وهي تنصب المبتدأ ويكون اسما لها، وترفع الخبر ويكون خبرا لها.
ومعانيها – في الغالب - كما يلي:
• أن وإن: للتوكيد. قال تعالى: (إن الله لذو فضل على الناس).
• كأن: للتشبيه. قال تعالى: (كأنهم حمر مستنفرة).
• لكن: للاستدراك. نحو: (العدو كثير العدة والعدد، لكنّ المجاهدين مستعدون لملاقاته).
• ليت: للتمني، وهو طلب المحال أو بعيد المنال، نحو: (ليت الشباب يعود يوما).
• لعل: للترجي، وهو طلب الممكن المحبوب، نحو: (لعل الأمةَ تقوم من رقدتها)؛ وللإشفاق، وهو توقع الممكن المكروه، نحو: (لعل العدو قادم).
176 ـ وراعِ ذا الترتيبَ، إلا في الذي * * * كـ(ليت فيها - أو هنا - غيرَ البَذي)
يجب مراعاة هذا الترتيب، أي: تقديم الاسم وتأخير الخبر، إلا إذا كان الخبر شبه جملة (ظرفا أو جارا ومجرورا) فله حالات:
• يجب تقديمه في نحو: (ليتَ في المنصب مستحِقه)، لأن في الاسم ضميرا يرجع إلى بعض الخبر، فيمتنع تقديم الاسم لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة.
• يجب تأخيره في نحو: (إن زيدا لفي الدار)، لوجود اللام.
• يجوز الوجهان في غير ما سبق، نحو: (ليت فيها غيرَ البذي)، و(ليت هنا غير البذي)، يجوز فيهما تقديم (فيها) و(هنا) ويجوز تأخيرهما.
وأما معمول الخبر فلا يجوز تقدمه على الاسم مطلقا، فلا تقول في (إن زيدا قارئ كتابك): (إن كتابك زيدا قارئ). وأجازه بعضهم إذا كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا، وشاهده قول الشاعر:
فلا تلحَني فيها، فإن بحُبها * * * أخاكَ مصابُ القلبِ، جمٌّ بلابله.
فالاسم: (أخاك) والخبر: (مصاب القلب)، ومعمول الخبر: (بحبها)، وقدمه على الاسم.
177 ـ وهمزَ إنَّ افتحْ لسدِّ مَصْدرِ مسدَّها، وفي سِوى ذاكَ اكْسِرِ
لهمزة (إن) ثلاثة أحوال: وجوب الفتح، ووجوب الكسر، وجواز الوجهين.
فيجب الفتح إذا وجب تقديرها مع معموليها بمصدر، يسد مسدها ومسد معموليها، كأن تقع:
• في موضع رفع فاعلا، نحو: (يعجبني أنك مجتهد)، أي (يعجبني اجتهادُك).
• في موضع نصب مفعولا به، نحو: (عرفتُ أنك مواظب على الدرس)، أي: (عرفتُ مواظبتَك).
• في موضع جر بحرف جر، نحو: (عجبت من أنك شجاع)، أي: (عجبت من شجاعتك).
ونحو ذلك.

هذا كلام الشيخ عصام

عصام البشير
29-10-06, 01:18 PM
178- فاكسِرْ في الابْتِدا، وفي بَدءِ صِلَه *** وحيثُ (إنّ) لِيَمينٍ مُكْمِلَه
179- أو حُكِيتْ بِالقَولِ، أوْ حلَّتْ محلْ *** حالٍ، كَـ(زُرتُهُ وإنِّي ذُو أَملْ)
180- وكَسروا مِن بعد فِعلٍ عُلّقا *** باللام، كـ(اعْلمْ إنَّه لذو تُقى)


ويجب الكسر في ستة مواضع:
• أن تقع في ابتداء الكلام، سواء أكان الابتداء حقيقيا، نحو: (إن الجهاد فرضٌ)، أو حكميا كالواقعة بعد (ألا) الاستفتاحية، نحو: (ألا إن نصر الله قريب).
• أن تقع في صدر صلة الموصول، نحو قوله تعالى: (وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة).
• أن تقع جوابا لقسم، وذلك في حالتين:
أولها: أن يذكر فعل القسم واللام، نحو: (ويحلفون بالله إنهم لمنكم).
والثانية: أن يحذف فعل القسم، وتذكر اللام، نحو: (والعصر * إن الإنسان لفي خسر).
والثالثة: أن يحذف فعل القسم، وتحذف اللام، نحو: (والكتاب المبين * إنا أنزلناه في ليلة مباركة).
• أن تقع في جملة محكية بالقول، نحو: (قال إني عبد الله). لكنها تفتح إذا كان القول بمعنى الظن، نحو: (أتقول أن زيدا قائم؟).
• أن تقع في أول جملة الحال، نحو: (زرته وإني ذو أمل)؛ فجملة: (إني ذو أمل) حالية. ومنه قوله تعالى: (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المومنين لكارهون).
• أن تقع بعد فعل من أفعال القلوب، وقد علق عن العمل (أي أبطل عمله) بسبب وجود اللام؛ نحو: (والله يعلم إنك لرسوله)، فجملة (إنك لرسوله) سدت مسد مفعولي (يعلم). وسيأتي في محله.

أبو سلمى رشيد
29-10-06, 07:42 PM
واصل شيخنا
جزاك الله خيرا

عصام البشير
29-10-06, 08:41 PM
181- بعدَ إذا فُجاءةٍ أو قَسَمِ *** لا لامَ بعدَه بِوجْهَينِ نُمِي
182- معْ تِلْوِ فَا الْجَزَا، وذا يطّردُ *** في نحو (خيرُ القولِ إنّي أحمدُ)

ويجوز الوجهان – أي: فتح همزة إن وكسرها – في صورتين:
• أن تقع بعد إذا الفجائية، نحو: (أفقتُ فإذا إن الشمس طالعة). يجوز كسر الهمزة، فتكون (إن الشمس طالعة) جملة مستأنفة. ويجوز فتحها فتقدر بمصدر يكون مبتدأ خبره إذا الفجائية، والتقدير: (أفقت فإذا طلوعُ الشمس)؛ أو يكون الخبر محذوفا، تقديره (موجودٌ).
• أن تقع جواب قسم، ذكر فعله ولم تذكر اللام في خبرها، نحو: (أقسم إن زيدا قائم)، بالفتح والكسر معا.
• أن تقع بعد فاء الجزاء (وهي التي تكون في صدر جزاء الشرط)، نحو: (من يأتني فإنه مكرم) بالفتح والكسر معا.
وقد قرئ بهما في قوله تعالى: (كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم).
• أن تقع بعد مبتدإ هو في المعنى قول، وخبر إن قول، والقائل واحد. نحو: (خير القول إني أحمد الله). فالمبتدأ قول في المعنى، وإن لم يكن من مادة (قال). فالكسر على أن الجملة خبر، والفتح على تأويل مصدر هو الخبر، والتقدير: (خير القول حمد الله).

أبو سلمى رشيد
31-10-06, 12:39 PM
بارك الله لشيخنا عصام في وقته
و جزاك الله كل خير

عصام البشير
05-11-06, 08:42 PM
183- وبعدَ ذاتِ الكسرِ تَصْحبُ الخَبرْ *** لامُ ابْتداءٍ نحوُ: (إنّي لَوَزَرْ)

يجوز دخول لام الابتداء على خبر إن المكسورة، نحو: (ألا إنهم لياكلون الطعام) و(إن ربي لسميع الدعاء).
وهذا خاص – عند جمهور النحاة - بإن دون سائر أخواتها.

عصام البشير
05-11-06, 08:45 PM
184- ولا يَلي ذي اللامَ ما قد نُفِـيا *** ولا من الأفعالِ ما كَرَضِـيا
185- وقد يليها معَ (قَدْ) كـ(إنَّ ذا *** لقد سَمَا على العِدا مُستحوذا)


ويشترط في دخول لام الابتداء هذه على خبر (إن) ما يلي:
• ألا يكون الخبر منفيا، وإلا لم يجُز. فلا تقول مثلا: (إن زيدا لَمَا يقوم).
• ألا يكون الخبرُ جملة فعلية فعلها ماض متصرف غير مقرون بـ(قد). وإليه أشار بقوله (ولا من الأفعال ما كرضيا).
فإن كان الفعل مضارعا جاز دخول اللام عليه، نحو: (إن زيدا لَيرضى).
وإن كان ماضيا غير متصرف جاز على الصحيح، نحو: (إن أسامةَ لنِعمَ المجاهدُ).
وإن اقترن الماضي المتصرف بـ(قد) جاز، نحو: (إن هذا لَقَد سما على العِدا).
فإن توفر هذان الشرطان جاز دخول لام الابتداء.

عصام البشير
05-11-06, 08:47 PM
186- وتَصحبُ الواسِطَ معمولَ الخبرْ *** والفصلَ واسمًا حلَّ قبلَه الخبرْ


ذكر فيما سبق دخول اللام على الخبر، وأشار هنا إلى إلى دخولها على معمول الخبر وعلى ضمير الفصل وعلى الاسم.
• دخولها على معمول الخبر يكون بشرط:
1- أن يتوسط بين اسم (إن) والخبر (وإلى هذا الشرط الإشارة بقوله (الواسط)). نحو: (إن المجدَّ لَدرسَه حافظٌ). لكن لا يجوز إن تأخر المعمول نحو: (إن المجد حافظٌ لَدرسَه).
2- أن يكون الخبر مما يصح دخول اللام عليه، فلا يصح نحو: (إن المجد لَدرسَه حَفِظ) لأن (حفظ) فعل ماض متصرف غير مقرون بـ(قد).
3- ألا تدخل على الخبر أيضا، فلا تقول: (إن المجد لَدرسَه لَحافظ). لكن سمع بقلة، ومنه قولهم: (إني لَبحمد الله لَصالح).
• دخولها على صمير الفصل:
وهو ضمير يؤتى به للفصل بين المبتدأ والخبر، وفائدته التمييز بين الخبر والصفة.
فلو قلت: (زيد القائمُ) جاز في (القائم) أن يكون خبرا، وأن يكون صفة لـ(زيد).
لكن، لو قلت (زيد هو القائم) تعين كونه خبرا.
مثال دخول اللام عليه: (إن هذا لهو القصص الحق).
لكن لا يصح دخولها عليه وعلى الخبر معا.
• دخولها على الاسم:
لكن بشرط أن يتأخر عن الخبر، نحو: (وإن لك لأجرا غير ممنون).
(أجرًا) اسم إن متأخر عن الخبر.

أبو سلمى رشيد
06-11-06, 07:09 PM
جزاك الله خيرا شيخنا
واصل
بارك الله فيك
بارك الله لك في وقتك

أبو سلمى رشيد
30-11-06, 12:32 PM
عافاك الله من كل مكروه يا شيخ عصام
بارك الله لك في وقتك
آمين

زكرياء توناني
30-11-06, 05:24 PM
ننتظر البقية .....

زكرياء توناني
04-12-06, 12:26 AM
للرفع

أبو سلمى رشيد
04-12-06, 12:46 AM
للرفع
أخي العزيز زكرياء
أظن أن الشيخ له أشغال كثيرة ـ حفظه الله ـ
فالرجاء أن تعيني بهذا الدعاء

اللهم بارك للشيخ عصام في وقته

ابوخالد الحنبلى
04-12-06, 01:05 AM
يبدو ان الاخوة المغاربة يشتاقون للتكمله يا استاذ عصام

أبو سلمى رشيد
04-12-06, 01:07 AM
كيف حال الأخ مصطفى سعد ؟

زكرياء توناني
04-12-06, 10:34 AM
اللهم بارك للشيخ عصام في وقته

آمين

عصام البشير
04-12-06, 11:57 AM
والله - إخوتي الأحبة - تزاحمت علي أمور كثيرة، حتى صرتُ - مكرَها - إلى (فقه الأولويات).
فاعذروني كثيرا.
وأسأل الله تعالى أن يمن بالفرج قريبا.

زكرياء توناني
04-12-06, 12:10 PM
والله - إخوتي الأحبة - تزاحمت علي أمور كثيرة، حتى صرتُ - مكرَها - إلى (فقه الأولويات).
فاعذروني كثيرا.
وأسأل الله تعالى أن يمن بالفرج قريبا.
آمين

أبو سلمى رشيد
04-12-06, 06:30 PM
والله - إخوتي الأحبة - تزاحمت علي أمور كثيرة، حتى صرتُ - مكرَها - إلى (فقه الأولويات).
فاعذروني كثيرا.
وأسأل الله تعالى أن يمن بالفرج قريبا.
آمين

أبو إبراهيم ابن أحمد
04-12-06, 07:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

الأخ و الشيخ الفضل : عصام البشير حفظه الله

إنني في حاجة ماسة_ و لعل بعض الإخوة مثلي _ لسماع الألفية مضبوطة ضبطا تاما و لكم الشكر

زكرياء توناني
05-12-06, 10:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

الأخ و الشيخ الفضل : عصام البشير حفظه الله

إنني في حاجة ماسة_ و لعل بعض الإخوة مثلي _ لسماع الألفية مضبوطة ضبطا تاما و لكم الشكر

للرفع

زكرياء توناني
06-12-06, 06:53 PM
اللهم بارك في وقت الشيخ عصام ...... آمين

أبو سلمى رشيد
07-12-06, 01:48 PM
اللهم بارك في وقت الشيخ عصام ...... آمين
أمين يا رب العالمين

زكرياء توناني
11-12-06, 12:57 AM
للرفع

سامي السلمي
09-05-08, 08:02 PM
للرفع
أعانك الله أستاذنا الكريم عصام

عصام البشير
10-05-08, 12:31 AM
إخوتي
بارك الله فيكم.
توقفتُ عن إتمام هذه السلسلة منذ زمن، لأنني رأيت النفع بالصوتيات أكثر، أما الشروح المكتوبة فمبذولة متداولة.

سامي السلمي
11-05-08, 12:23 AM
أستاذنا الكريم كما قلتَ في فقه الأولويات .
و إذا انضم المكتوب إلى المسموع كان نوراً على نور .
أرجو أن ذلك منك على بال - و لو بعد حين - .
بارك الله فيك ، و نفع بك .

محمد الجعبة
24-03-09, 01:37 AM
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل
للرفع والتذكير

أبو الفرج المنصوري
19-07-09, 10:13 PM
رُفعت للفائدة

طويلبة شنقيطية
10-09-12, 09:56 PM
أحسن الله إليكم
ماكنت لأعثر على هذا الموضوع لولا أن بحثتُ عن بيت في الابتداء
فأرجوا منكم تثبيته حتى تكون المنفعة منه أشمل وأكبر وما أخاله إلا خليقا بأن يشهّر لما فيه من فائدة
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم و لكم .