المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خادم الدين يعينه رب العالمين


أبو مسلم مصطفى إبراهيم
10-05-13, 11:42 PM
خادم الدين يعينه رب العالمين

قال تعالى : ( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى. قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى. قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى. فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى .قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى. وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى .لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى )

( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى )
عندما ينهض الإنسان منا ليتحرك في الدعوة إلى الله تعالى ومخاطبة الناس .. لا بد أن يفتش ما بداخله من طاقات ويحاول أن ينميها لخدمة الإسلام .
وما أن ابتدأ الإنسان بتنفيذ هذه الدعوة إلى الله تعالى باستخدام طاقاته البسيطة
( قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى )
إلا ويجعل الله تعالى هذه الطاقات البسيطة سيلا عظيما من الخير يحركه المرء كيفما يشاء ، وربما لا يقدر على إيقافه إلا بمعونة من الله تعالى ... ( قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى. فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى .قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى ).
بل ويفتح الله عليه فتوحا أخرى ، فيقوى المرء ويزداد صلاة وخبرة ، وتصل طاقاته إلى أن تتفرع حتى تصل إلى السماء ... بطاقات بسسيطة تؤتي أكلها إلى أن تصل إلى السماء من شدتها وإخلاصها ...


( قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى. قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ):
وما تؤثر هذه الطاقات البسيطة في هذا السيل الكبير من الفساد الذي اشتد وتجدّر حتى اعتاده الناس ...
كلا كلا .. لا تقل ذلك ، فإن معيّة الله معك ولا تخف ... (قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى).

( قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى. فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ ):
مقاومة الخير بالشر ، مقاومة المتطوعين والمحتسبين والعاملين لله تعالى بدون أجر من الناس (إن أجري إلا على الله)..
مقاومتهم بالأموال والجيوش والحروب ونشر الفساد والفسق والانحلال .. ( يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )..
إنه نصر للمتطوعين بأن رفعهم الله تعالى وأعلى دعوتهم بأن أظهرهم حتى وصل الأمر بمحاولة إيقافهم بالمال والسحر والحرب ونشر الفساد (فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ) ..

إن أعداء الإسلام أظهروا الإسلام وبينوه بحربهم له ومقاومته .. ولكنهم لا يشعرون ، (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ).
د/ أبو مسلم خالد مصطفى الوكيل.