المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخريج حديث : ( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه )


مبارك
23-08-02, 07:43 PM
* أخرج ابن عدي في (الكامل )(5/1920 _1921)من طريق عبدالرحيم بن زيد العمي ، حدثني أبي ، عن سعيد بن جبير ،عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : غفر لي عن أمتي الخطاءوالنسيان والاستكراه .
وهذا سند تالف ، فيه علتان :
الأولى : زيد بن الحواري ، أبو الحواري ، العمي ، البصري ، قاضي
هراة ، ضعيف .
الثانية : عبدالرحيم بن زيد الحواري العمي البصري ، أبو زيد ،وهو
متروك ، بل كذبه ابن معين .
* وأخرجه الطبراني في ( الكبير ) (11/133_134) رقم (11274)
واللفظ له ، والجوزجاني( انظر : جامع العلوم والحكم 351) ، من طريق مسلم بن خالدالزنّجي ،حدثني سعيد هو العلاف عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
وهذا سند ضعيف ، وفيه علتان :
الأولى : سعيد ذا قال عنه أبوزرعة :
( هو لين الحديث لا أظنه سمع من ابن عباس ) ( الجرح والتعديل :
4/76) .
* وقال ابن رجب في ( جامع العلوم والحكم ) (ص/351): وقد روي
عن الأوزاعي ، عن عطاء عن عبيد بن عمير مرسلا ، من غير ذكر ابن عباس .
ذكره بصيغة ( روي ) الدالة على التضعيف ولم يسق سنده إلى الأوزاعي حتى ننظر في السند وهو لا حجة فيه على تضعيف مايأتي .
* قال ابن رجب : وروى يحيى بن سليم ، عن ابن جريج ، قال عطاء :
بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان ومااستكرهوا عليه . خرجه الجوزجاني وهذا بالمرسل أشبه .
قلت : ويحيى بن سليم _ هو القرشي الطائفي _ وهو مع كونه من
رجال الشيخين فقد تكلم في حفظه ، قال الحافظ :
(صدوق سيء الحفظ ) .
فوقوع الخطأ غير مستنكر منه ، والله أعلم .
* قال ابن رجب : وقد ورد من وجه آخر عن بقية بن الوليد عن علي
الهمداني ، عن أبي حمزة ، عن ابن عباس مرفوعا، خرّجه حرب ورواية
بقية عن مشايخه المجاهيل لا تساوي شيئا .
يتبع

مبارك
23-08-02, 10:48 PM
* وأخرجه ابن ماجه (2045) وابن حجر في ( موافقة الخُبرالخَبر )
(1/510)من طريق محمد بن المصفّى، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا الأوزاعي
،عن عطاءٍ ، عن ابن عباسٍ ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
قال ابن كثير في ( تحفة الطالب ) (ص/ 232) : إسناده جيد .
وقال ابن حجر في ( الموافقة ) :هذا حديث حسن .
وقال البوصيري في ( مصباح الزجاجة) ( 2/130_131) :هذا إسناد
صحيح إن سلم من الانقطاع، والظاهرأنه منقطع ، ...وليس ببعيد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم ؛ فإنه كان يدلس تدليس التسوية .
قال مبارك : وهذا سندٌ ظاهره الحسن ، لأن محمد المصفى _ هو
الحمصي القرشي _ فيه كلام وهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى،
مالم يظهر خطؤه وهو مدلس ، لكنه معلٌ ، وعلته هي الانقطاع بين عطاء
وابن عباس كما أشار إلى ذلك البوصيري في كلامه المتقدم ؛ بدليل زيادة عبيد بن نمير في الطريق الثاني كما سيأتي فقد :
أخرجه أخرجه الطحاوي في(شرح معاني الآثار)(3/95)،وابن المنذر
في (الإقناع)(2/584)رقم(196)،وابن حبان في (16/202_الإحسان)رقم
(7219)،والمخلص في (الفوائدالمنتقاة) (ا/ق56/ب) ،والطبراني في
(المعجم الصغير) (1/270)، والصيداوي في ( معجم الشيوخ ) (ص/361_
362)،والدار قطني (4/170_171)،والحاكم (2/198)،والبيهقي في(السنن الكبرى)(7/356) وفي ( معرفة السنن والآثار)(11/74)رقم (14811)، وابن حزم في ( المحلى ) (4/4 ،6/220_221 ،11/404)وفي
(الإحكام في أصول الأحكام ) (5/149),وابن عساكر في (تاريخ دمشق)
(50/261) وعبدالحق الإشبيلي في ( الاحكام الشرعية الكبرى )(1/127) كلهم من طريق الربيع بن سليمان المرادي ، حدثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبيد بن عمير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تجاوزا عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه .
وهذا اسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات وليس فيهم مدلس .
قال الطبراني : لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر تفرد به الربيع بن سليمان .
قلت : لم يتفرد به الربيع بن سليمان عن بشر ، بل تابعه بحر بن نصر
ابن سابق الخولاني ، فرواه عن بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبيد بن عمير عن ابن عباس مرفوعا فذكره .
أخرجه الحاكم ( 2/ 198) قال : حدثنا أبو العباس بن محمد بن يعقوب ( وهو الأصم ) ، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ، عن بشر به .
وبحر ذا ثقة .
وتابعه أيضا أيوب ابن سويد الرملي عن الأوزاعي به
أخرجه الحاكم .
وأيوب هذا صدوق ، يخطىء كما في ( التقريب ) فهو يصلح في باب الشواهد والمتابعات .

مبارك
24-08-02, 12:12 AM
قلت : ومع سلامة هذا الإسناد وثقة رجاله وخلوه من التدليس فقد
أعله أبوحاتم الإمام بالانقطاع أيضا ؛ فقال ابنه في (العلل)(1/431): لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث عن عطاء. أنه سمعه من رجل لم يسمه .
أتوهم أنه عبد الله بن عامر أو إسماعيل بن مسلم ، ولا يصلح هذا الحديث ولا يثبت إسناده .
وقد أجاب أسد السنة الإمام الالباني رحمه الله تعالى عن هذا التعليل في كتابه المستطاب ( إرواء الغليل )(1/124)بقوله :ولست أرى
ماذهب إليه أبو حاتم رحمه الله ، فإنه لا يجوز تضعيف حديث الثقة لا سيماإذا كان إماما جليلا كالأوزاعي ، بمجرد دعوىعدم السماع، ولذلك فنحن على الأصل ، وهو صحة حديث الثقة حتى يتبين انقطاعه، سيما
وقد روي من طرق ثلاث أخرى عن ابن عباس ...
قال مبارك : ماقرره أبوحاتم ليس هو محل اتفاق بين العلماء النقاد
بل خالفه ابن حبان والحاكم فصححا الحديث، بل قال الإمام ابن حزم في ( المحلى )(10/404) : وهذا حديث مشهور من طريق الربيع عن بشر ابن بكرعن الأوزاعي بهذا الإسناد متصلا، وبهذا اللفظ رواه الناس هكذا .
قلت : وعند الاختلاف يجب الرجوع إلى قواعد العلماء لا إلى إمام
بعينه ونجعل كلامه حكما على غيره ، وأنه المصيب وغيره المخطىء ، فهذا ليس بعلم ، بل هو تقليد للأشخاص بحجة أن فلان أعلم من فلان
ومن خالفك يقول في شيخه كما تقول أنت في شيخك وهكذا
لذا اقول أن العلماءإذا ذكروا شيئا أو قرروه وليس عندنا مايرده أو
يخالفه فالعمل بكلامهم هو الواجب ، حتى يظهر لنا خلاف قولهم بكلام
العلماء _ أيضا _ أو بقواعد العلماء .
وهذا ما فعلته بتصحيح بعض العلماء للحديث وبالرجوع إلى قواعد العلماء التي منها أن تخطئة الثقة بمجردالدعوى لا تقبل ، فكيف نترك اليقين بمجرد الظن ،والظن لا يغني من الحق شيئا ,ثم أين هذه الرواية
التي فيها هذا الرجل الذي لم يسمه ، ثم انظر إلى قوله بعد ذلك (اتوهم)فهذا شك وليس قطعا ،ويمكن أن نعكس فنقول لعل هذا الرجل
الذي لم يسمه هو عطاء بن أبي رباح حتى يطابق الرواية المشهورة كما جاء ذلك عن ابن حزم وهذا خيرمن توهيم الثقة بمجرد الظن ، والله أعلم.
يتبع .

مبارك
24-08-02, 12:45 AM
وإحتج بعضهم بما جاء في كتاب ( العلل ومعرفة الرجال ) ( 1/ 561)
عن الامام أحمد : سالته عن حديث رواه محمد بن مصفى الشامي عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أن الله تجاوزا لامتي عما استكرهوا عليه وعن الخطأ والنسيان . وعن الوليد عن مالك عن نافع عن ابن عمر مثله ،
فأنكرهوا جدا وقال : ليس يروا فيه إلا عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد أجاب عن مقولة الامام أحمد هذه الامام ابن حزم في (المحلى ) ( 8/ 334) : فاعجبوا للعجب ! إنما كذب أحمد رحمه الله من روا هذا الخبر من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر ، ومن طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس وصدق أحمد في ذلك .
فهذا لم يأتي قط من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر ولا من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء ‘ن ابن عباس إنما جاء من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن بدل الأسانيد فقد أخطأ أو كذب إن تعمد ذلك .
قال مبارك : وطريق الوليد بن مسلم تكلمنا فيه من قبل . ويمكن أن يجمع بينه وبين طريق بشر بن بكر بأن يقال سمعه بعلو من ابن عباس ثم سمعه بواسطة وحدث به على الوجهين وإن كان الراجح عندي رواية بشر بن بكر .
* وطربق مالك الذي أشار اليه أحمد أخرجه أبو نعيم في ( الحلية )
( 6/352) وكذا الثعلبي في ( الكشف والبيان ) (2/307) وقال أبو نعيم عقبه : غريب من حديث مالك تفرد به ابن مصفى عن الوليد .
يتبع .

مبارك
24-08-02, 01:18 AM
* وللحديث شواهد عدة من حديث أبي ذر وثوبان وابن عمر وأبي بكرة
وأم درداء وعقبة بن عامر والحسن مرسلا ، أنظرها في :
ــ الطبراني الكبير ( 2/ 97) رقم (1430)
ــ ابن ماجه ( 2043)
ــ ابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) ( 35/ 387)
ــ مجمع الزوائد ( 6/ 250)
ــ الكامل في الضعفاء ( 3/ 1172)
ــ تحفة الطالب ( 1/ 232ــ 235 ) لابن كثير
ــ نصب الراية ( 2/ 64ــ 66 )
ــ الدر المنثور ( 2/ 134)
ــ العواصم والقواصم ( 1/ 192 ــ196)
ــ التلخيص الحبير ( 1/281ــ283)
ــ المقاصد الحسنة (ص/230)
* ذكر من قوى الحديث :
ــ ابن حبان فقد أورده في صحيحه
ــ قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
ــ قال البيهقي : جود إسناده بشر بن بكر وهو من الثقات .
ــ صححه ابن حزم في المحلى ( 8/ 35ــ9/206) وفي ( النبذ في أصول الفقه ) ( ص/89 ـتحقيق النجدي )
ــ وقال ابن حجر في ( الموافقة ) ( 1/ 510) : وبمجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلا .
ــ وقال السخاوي في المقاصد ( ص/230) : ومجموع هذه الطرق يظهر للحديث أصلا .
ــ وحسنه النووي في ( الأربعين ) رقم ( 39)
ــ وصححه الامام أحمد شاكر في حاشية ( الإحكام ) ( 5/ 149) لابن حزم .
ــ وصححه الشيخ الألباني في( إرواء الغليل ) ( 1/123)
ــ وصححه الدكتور الحسين آيت سعيد عند تعليقه على كتاب ( الوهم والإيهام ) ( 2/ 346) .
ــ وصححه السيخ المفضال سمير بن أمين الزهيري عند تحقيقه كتاب ( بلوغ المرام ) (2/ 98ـ99) .

وكتبه : أبو عبدالرحمن عفا الله عنه .

مبارك
24-08-02, 02:25 AM
_ وقال الإمام النووي في ( المجموع ) (6/309) : رواه البيهقي
بأسانيد صحيحة .
وقال في ( الفتاوى)(ص/138) : حديث حسن حجة .
_ وصححه المحقق الشيخ علي رضا بن عبدالله بن علي رضا في
( المجلى في تحقيق أحاديث المحلى ) (ص/312) .

محمد الأمين
24-08-02, 03:26 AM
كلامك يا أخ مبارك بعيد جداً عن المنهج العلمي

وفيه تطاول على الإمام أبي حاتم الرازي رحمه الله الذي لو جمعت علم المتأخرين إلى علمه لفاقهم

وقواعد الحديث تؤخذ منه لا من الألباني وابن حزم فانتبه

بالمناسبة محمد بن مصفى ضعيف ويدلس تدليس تسوية!!

مبارك
24-08-02, 04:04 PM
* ماهو الدليل على أن قواعد مصطلح الحديث تؤخذ من أبي حاتم
ولا تؤخذ من ابن حزم والألباني ؟ وهل لديك إجماع على ذلك .
* وهل تقبل كل مانقل عنه من أحكام في كتاب العلل لابنه ؟ أم
الأمر أن فيه الراجح والمرجوح ؟ فإن كنت تقول بالأول فأنت وشئنك ,وإن كنت تقول بالثاني فلما تحرم على غيرك ماأبحته للنفسك .
* وأبو حاتم رحمه الله تعالى مهم عظم شأنه فهو ليس بمعصوم
فهو مرة يصيب ، ومرة يخطىء, ومن خالفه كذلك ، فمن جاء بالدليل والبرهان على كلامه قبل ؛ لأن الحق أحق أن يتبع ، واعلم أخي المحب
أن الحق حق صدقه الناس أو كذبوه والباطل باطل صدقه الناس أو كذبوه .ولا يزيد الحق درجة في أنه حق اطباق الناس كلهم على تصديقه
لأن من كان معه الحق فالخالق تعالى معه .
* أبو حاتم رحمه الله تعالى معروف بتعنته وتشدده ، قال ابن تيمية
في ( مجموع الفتاوى ) (24/350 ) : وأما قول أبي حاتم (يكتب حديثه ، ولا يحتج به ) فأبو حاتم يقول مثل هذا كثير من رجال الصحيحين . وذلك أن شرطه صعب ، والحجة في اصطلاحه ليس هو الحجة في _(اصطلاح)_جمهور أهل العلم .
وقال الإمام الناقد الذهبي في ( السير ) (13/260) : إذا وثق أبو حاتم رجلا فتمسك بقوله فإنه لا يوثق إلا رجلا صحيح الحديث، وإذا لين رجلا أو قال فيه : لا يحتج به فتوقف حتى ترىماقال غيره فيه ، فإن وثقه
أحد فلا تبن على تجريح أبي حاتم فإنه متعنت في الرجال قد قال في طائفة من رجال الصحاح : ليس بحجة ، ليس بقوي ، أو نحو ذلك .
وقال ابن عبد الهادي كما في ( نصب الراية) (2/439) : وقول أبي حاتم : لايحتج به ، غير قادح ، فإنه لم يذكر السبب، وقد تكررت هذه اللفظة منه في رجال كثير ين من أصحاب الصحيح الثقات الاثبات من غير بيان السبب كخالد الحذاء ، وغيره والله أعلم .
وقال الذهبي في ( السير ) (13/81) : قلت : يعجبني كثيرا كلام أبي زرعة في الجرح والتعديل ، يبين عليه الورع والمخبرة ، بخلاف أبي حاتم ، فإنه جراح .
وقال ابن حجر في (مقدمة الفتح ) (ص/463) :وأبو حاتم عنده عنت
قلت : فهل هولاء الأفذاذ الجهابذة الأعلام تطاولوا على الإمام الجليل أبي حاتم لما بينوا تعنته في نقده على الرجال حاشاهم وألف كلا .
* ومانقلته عن ابن حزم والالباني ماهو إلا ردا علميا لذوي العقول
السليمة ، فليس هما مما يطلقا الكلام المرسل على عواهنه ، بل هما أهلا الإجتهاد والتحقيق القائم على امتن البرهين والأدلة .
* وليس في كلامي والحمد لله ( تطاول )على الإمام الجليل المحدث الحجة الناقد أبي حاتم رحمه الله تعالى أو غير ه من إخوانه العلماء بل نجلهم عظيم الإجلال، ونحبهم شديد الحب ، ونعدهم أئمةلنا ،
وقدوة حسنة ، وسلفا صالحا لنا ، أدوا الأماتة , ونصحوا الأمة , وقاموا بما
أوجب الله عليهم كاملا غير منقوص ، وكانوا مثالا يحتذى به في الورع والتقوى والعلم والعمل والإيمان والإخلاص ، فرحمهم الله جميعا على مابذلوه للإسلام والمسلمين .
* وأخيرا أقول : من يريد أن ينتقد فلينتقد بحلم وعلم وأناة وصدق
،دون جرح أو خدش أو إساءة أو ذكر أسماء لا سيما من يرد أو ينتقد
مجدد هذا الزمان وحسنة الأيام محمد ناصر الدين الالباني _رحمه الله _
وجعل الجنة مثواه .

محمد الأمين
24-08-02, 09:51 PM
من المتقرر أن قواعد الحديث وضعها الأئمة المتقدمون الذين حفظوا لنا السنة وجمعوا الأحاديث وبينوا أحوال الرجال.

أما الألباني وابن حزم فمتأخرين لا يؤخذ منهم قواعد الحديث. بل لا مجال للمقارنة أصلاً.

قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء (11\82): «ونحن لا ندعي العصمة في أئمة الجرح والتعديل. لكنهم أكثر الناس صواباً وأندرهم خطأً وأشدهم إنصافاً وأبعدهم عن التحامل. وإذا اتفقوا على تعديلٍ أو جرحٍ، فتمسك به واعضض عليه بناجذيك، ولا تتجاوزه فتندم. ومن شذ منهم فلا عِبْرة به. فخَلِّ عنك العَناء، وأعط القوس باريها. فو الله لولا الحفاظ الأكابر لخطبت الزنادقة على المنابر. ولئن خطب خاطبٌ من أهل البدع، فإنما هو بسيف الإسلام وبلسان الشريعة وبجاه السنة وبإظهار متابعة ما جاء به الرسول (ص). فنعوذ بالله من الخذلان».

أما عن تعنت أبي حاتم فهو في توثيق الرجال. أما في العلل فكلامه حجة.

أما كلام ابن حزم فخالٍ من أي تحقيق علمي.

كلام أبو حاتم جزم فيه بأن الأوزاعي لم يسمع من عطاء وإنما من رجل لم يسمه. وهذا جزم به لأنه قد اطلع من الروايات على أضعاف أضعاف ما وصل إلى ابن حزم والألباني. فلا يحق لهؤلاء التعقيب عليه في شيء هو أعلم منهم به. وحسبك أن أحمد بن حنبل كان يحفظ مليون حديث. فأين هؤلاء الجهابذة من علماء زماننا؟

أما قول أبي حاتم أتوهم أنه عبد الله بن عامر أو إسماعيل بن مسلم. فهذا الظن إنما جاء على الرجل المبهم الذي لم يسمه الأوزاعي، وليس على وجود رجل مبهم فهو ثابت. ولذلك قال الإمام أسد السنة أبو حاتم: ولا يصلح هذا الحديث ولا يثبت إسناده.

واستدراكك عليه بابن حبان والحاكم لا قيمة له لأن هؤلاء من المتأخرين فلا عبرة بهم، عدا عن أنهما من المتساهلين كثيراً في التصحيح.

وتأمل ما جاء عن الامام أحمد : سالته عن حديث رواه محمد بن مصفى الشامي عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أن الله تجاوزا لامتي عما استكرهوا عليه وعن الخطأ والنسيان . وعن الوليد عن مالك عن نافع عن ابن عمر مثله ، فأنكرهوا جدا وقال : ليس يروى فيه إلا عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ثم تأمل قول ابن حزم الظاهري الجامد: <<إنما كذّب أحمد رحمه الله من روا هذا الخبر من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر ، ومن طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس>>

وهذا باطل فإن الإمام أحمد ضعف الحديث كله وأنكره إنكاراً شديداً. وقال قولة الفصل: <<ليس يروى فيه إلا عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم>>.

فهذا صريحٌ جداً في أن الحديث لم تصح روايته إلا من طريق الحسن البصري. ومراسيل الحسن من أردئ المراسيل. والحديث أجدر أن يكون موضوعاً. لذلك قال الإمام أبو حاتم: <<هذه أحاديث منكرة كأنها موضوعة>>.

وقد نقل الخلال عن أحمد قال: <<من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع، فقد خالف كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن الله أوجب في قتل النفس الخطأ الكفارة>>.

فهذا صريحٌ جداً في أن إمام الحديث أحمد بن حنبل يرى رد هذا الحديث وبطلانه. ولا أعرف لماذا يصر البعض على التقول عليه. إلا لأنهم عرفوا أنهم خالفوا أحد كبار الأئمة المتعمدين.

وأخيراً أهديك مقولة رائعة للإمام الذهبي تغمده الله بواسع رحمته.

قال الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ (ص726–826): «يا شيخ ارفق بنفسك والزم الإنصاف، ولا تنظر إلى هؤلاء الحفاظ النظر الشزر، ولا ترمقنهم بعين النقص، ولا ‏تعتقد فيهم أنهم من جنس محدثي زماننا. حاشا وكلا. وليس في كبار محدثي زماننا أحدٌ يبلغ رتبة أولئك في المعرفة. فإني أحسبك لـفـرط هـواك تقول بلسان الحال، إن ‏أعوزك المقال: من أحمد؟ وما ابن المديني؟ وأي شئ أبو زُرعة وأبو داود؟ فاسكت بحلم أو انطق بعلم. فالــعــلم الــنــافــع هــو مــا جــاء عن أمثال هؤلاء. ولكن نسبتك إلى ‏أئمة الفقه كنسبة محدثي عصرنا إلى أئمة الحديث! فلا نحن ولا أنت، وإنما يَعرفُ الفضلَ لأهلِ الفضلِ ذوو الفضل».‏

خليل بن محمد
25-08-02, 02:03 AM
أحسنت أخي [ محمد الأمين ] وأجدتَ

وأغرب ما رأيته في هذا التخريج جواب الإمام ابن حزم على كلام الإمام أسد السنّة أحمد بن حنبل .

وعندما سُئل الشيخ العلاّمة سليمان العلوان عن الحديث قال : [ أنكره الإمام أحمد ] .

مبارك
25-08-02, 03:03 AM
* قواعد الحديث التي وضعها الأئمة المتقدمون تنقسم إلى قسمين:
1ـ قسم منها متفق عليه بين الجميع ، والخلف تبعا لهم في ذلك، فهذا يجب العمل به ، ولا سبيل لنا إلا ذلك .
2ـ وقسم فيه اختلاف شديد ، كالحديث المرسل يعمل به أو يرد ،
وزيادة الثقة ، ورواية المدلس ، و المعاصرة مع إمكان اللقاء ونفي التدليس تكفي في قبول الرواية أم يضاف إليها السماع ولو مرة واحدة وغير ذلك . والمتأخرون اختلفوا بختلاف من تقدمهم .
وهذا النوع يجب فيه البحث عن الحق والصواب في المذاهب كلها
لا في مذهب واحد معين منها ، فعلى من يستطيع الاجتهاد أن يستعرض آراء المذاهب المختلفة وأدلتها ، ثم يأخذ بالأقوى والأرجح من حيث الدليل ، لأن الحق ليس محصورا في مذهب واحد منها ، بل هو مشاع ومشترك بين جميعها ، فقد يكون الحق في مسألة ما مع البخاري
، وفي ثانية مع مسلم ، وفي ثالثة مع أبي زرعة ، وهكذا , فلو تمسكنا
بمذهب واحد ، والتزمناه ، لأضعنا كثيرا من الحق الموجود في المذاهب الأخرى، وهذا مما لا يجوز يفعله مسلم عاقل .
* من تأمل كلام الذهبي ودقق فيه يجده يثبت كلامي لا ينفيه .
* أبو حاتم الإمام كلامه حجة في الرجال والعلل إلا ماقام الدليل على خطئه ووهمه . ويظهر خطؤه بكلام العلماءأو بقواعد العلماء .
* قولك ( أما ابن حزم فخال من أي تحقيق علمي ) بل اعكس وأقول كلامك خال من أي تحقيق علمي ماهو إلا تهويل من غير دليل .
* كلام أبو حاتم بأن الأوزاعي لم يسمع من عطاء وإنما من رجل لم يسمه . ليس فيه جزم إنماهو ادعاءمنك بناء على أنه اطلع من الروايات على أضعاف ماوصل إلى ابن حزم والالباني ...
هل تجزم بأن ابا حاتم أحاط بالسنة حتى لم يفته منها حرف ، لا أخال أنك تجزم بنعم ، لأن الواقع يكذب ذلك فليس عندنا من تراثه إلا القليل المطبوع فكيف تدعي له هذه السعة وأنت لم تتصفح من كتبه إلا
القليل . وأخبرني هل كل ماذكره من العلل في كتاب ( العلل) لابنه أصاب فيه ولم يخطىء، فإن قلت نعم فقد ادعية له العصمة وهذا خلاف
ماقرره الإمام الذهبي آنفا. وإن قلت لا( أي يخطىء) فلماذا تشنع على غيرك ماأبحته للنفسك ؟

مبارك
25-08-02, 04:07 AM
* أما ابن حزم رحمه الله تعالى فهو من حفاظ الحديث الكبار وهو
من الملمين بكتب السنة ـ باستثناء الترمذي وابن ماجة ـ جمع مالا يحصيه إلا الله من السنن والصحاح والمسانيد والمصنفات ...الخ (انظر السير: 18/ 202ـ 203) ورتبها في ( الخصال ) وهو من أحفل كتب الحديث ...ونجد في كتبه إحالة إلى كتب البعض مفقود والبعض طبع ناقص والبعض في عالم المخطوطات لم يطبع بعد . ولا يزال أهل العلم والفضل ينقلون أقواله وأحكامه ومرئياته على الأحاديث والرجال وغير ذلك
* أما شيخنا ناصر السنة وقامع البدعة ومحطم أغلال التقليد ،
و كاسر أعناق التقليد ، وقاطع أوراد وعروق وشريين التقليد الذي لا
يطعن فيه إلا جاهل أو حاسد ، بل قال بعض أهل الفضل : الوقيعة في
الألباني من علامات أهل البدع ، قال طارق بن عوض الله بن محمد : هذا العالم الفذ ، الناقد البصير ، أستاذ العلماء ، وشيخ الفقهاء، ورأس المجتهدين في هذا الزمان ، جمع الله الناس على كلمته ، مع أختلاف مذاهبهم وتنوع مشاربهم ، فأخذ بأيدي الناس إلى العقيدة الصافية ، والمنهج القويم ، القائم على الأصول العلمية ، المبنية على الدليل والبرهان، بعد أن كان أخذ الدين قبل ذلك وتلقيه بطريق التقليد والعشوائية .
ولقد كان الشيخ مثلا أعلى وقدوة حسنة في الجهر بالحق ، فما كان يخاف في الله لومة لائم ، بل كان يصدع بالحق الذي يعتقده ، ويرد الباطل مهما كان صاحبه ، لا يحابي ، ولا يجامل ، ولو على نفسه ، فكم رأيناه يرجع عن خطئه بعد أن يتبين له الصواب ، ويجهر بذلك، ويبينه بأبلغ بيان وأوضحه .
لقد كان أثر الشيخ الألباني واضحا على كتابات المعاصرين له ، من الموافقين والمخالفين ، فأصبح يندر اليوم أن تقف على حديث في كتاب إلا وللشيخ الألباني ذكلر من تصحيح أو تضعيف ، ذكر ذلك من ذكره ، وأخفاه من أخفاه ، ويكفي أنه هو الذي بث في قلوب الناس أهمية التحقيق من الأحاديث، والبحث عن صحتها وضعفها .
إنه إذا كانت الشمس تقي الناس البرد وتشعرهم بالدفء، وإذا كانت النجوم تهدي الناس في الظلمات ، فإن الشيخ الالباني كان شمسا ونجما وهاديا إلى الطريق المستقيم . ( النقد البناء لحديث أسماء) ( ص/5 ـ 6 ) .

مبارك
25-08-02, 06:38 AM
* القول بأن ابن حبان متأخر قول عجيب ، لأن الفرق بينه وبين أبو حاتم حوالي (77) سنة فقط فهو على هذا متقدم ، لذا نتمنى أن تعطينا الحد الزمني الفاصل بين المتقدم والمتأخر حتى نميز ذلك .
* بين ابن حزم والبخاري ثلاثة أنفس، قال علي : حدثنا عبدالرحمن
ابن عبد الله الهمداني ، ثنا أبو إسحاق البلخي ، ثنا الفربري ، ثنا البخاري
والبخاري توفي قبل أبو حاتم . والحاكم توفي قبل ابن حزم رحمهم
الله جميعا.
* ومن تأمل السؤال الذي طرح على الإمام أحمد رحمه الله مع الجواب يجد ليس فيه التصريح من قريب أو بعيد عن رواية : بشر بن بكر،
عن الأوزعي , عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس. (المشهورة ) . إنما أنكر رواية الوليد بن مسلم ...
فهل عندك دليل على أن الإمام أحمد اطلع على رواية بشر أثناء
إجابته على السؤال المطروح عليه ، وإن إجابته تشمله أيضا ؛ فإن كان عندك ذلك فسارع به ، وإن لم يكن عندك فما وجه تخطئة الإمام ابن حزم رحمه الله إلا من باب الظهور وقيل قديما (حب الظهور يقصم الظهور ) .
* واعلم أخي أنه لا حكم للخطاء ولا للنسيان ولا للإكراه ، إلا حيث أوجب له النص حكما كالكفارة في قتل الخطأ ،وإلا من شرب في نهار رمضان ناسيا أو مكرها فصومه صحيح ، أو من تكلم في الصلاة ناسيا فصلاته صحيحة وغير ذلك .
* وماختمت به التعقيب من كلام الذهبي فإنه ينطبق عليك غاية الإنطباق، لأنك أنت الذي تتهجم على أهل العلم والفضل وتتنقص من أقدارهم ،وتسفه آراهم ، فإذا تكلمت لا تتكلم بحلم وعلم ، أما أنا فأستفيد من المتأخرين والمتقدمين على حد سوء ، ولا أهدر كلام هذا الإمام أو ذاك .

مبارك
25-08-02, 06:56 AM
* قال أسد السنة الإمام الالباني رحمه الله تعالى في ( إرواء الغليل )(1/124) : ومما يشهد له أيضا مارواه مسلم (1/81) رقم (200)
وغيره عن ابن عباس قال: لما نزلت ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا )
قال الله تعالى: قد فعلت . الحديث ورواه أيضا من حديث أبي هريرة ،
وقول ابن رجب : ( وليس واحد منهما مصرحا برفعه) لا يضره فإنه لا يقال
من قبل الرأي فله حكم المرفوع كم هو ظاهر .

أبو تيمية إبراهيم
25-08-02, 01:31 PM
تعقيب سريع على ما ذكره الأخ محمد الأمين من أن ابن المصفى ضعيف غير صواب ، فابن المصفى حافظ واسع الرواية صدوق ، لكن له أوهام ، و كان يدلس تدليس التسوية أحيانا ، و لا يعل بها كما هو منهج المحدثين لأنه مقل منها جدا ، و هذا يعرف بطرائق .
فابن مصفى صدوق حافظ ، ما علمت أحدا رد أحاديثه بحجة ضعفه أو تدليسه ..
و بخصوص ما ذكره المشاركون تعليقا على الأخ الفاضل مبارك فأنا موافق لهم فالحديث منكر من ذلك الطريق و لا يصح له طريق ، و إعلال أبي حاتم و غيره ممن تقدم من النقاد كأحمد و ابن معين يلزم قبوله ، ما لم تكن حجة أحدهم عدم العلم ، كأن يقول : لا أعلمه سمع منه ، أو لا أعلم أحدا تابعه ، فتوجد المتابعات الصحيحة للمتفرد ، إن كان الإعلال مجرد التفرد ، و في الغالب من مهجهم الاعلال بالتفرد إذا دلت القرائن على نكارة اللفظ أو نحوا منه .
فالأمم قد يعل حديثا بعلة غير قادحة عند المتاخر لكن غايته رد الحديث بتلك العلة ، فلو أنك قلت فلان قد توبع لقال الامام لكن الحديث منكر ، و هذا كثير في أحكامهم.
و قد بين ابن حجر في النكت أنه يلزم قبول أحكامهم في الانقطاع و التدليس و إن لم يثبت لديك ذلك ، فكما يجب قبول أجكامهم على الرواة ثقة و ضعيف فكذلك أحكامهم : منكر ، لم يسمعه ..
و هذا الحديث من هذا لاقبيل ففيه اطلاع الإمام الناقد على ما يعل به الحديث ، و عدم اطلاع المتأخر نقص فيه لا يرد به كلام المتقدم ..
هذا ما لزم ذكره على عجل ..
و هذا الحديث له تفصيل طويل في تعليقي على العلل لابن أبي حاتم و هو يطبع الآن في دار ابن حزم ، يسر الله إخراجه .

الدرع
25-08-02, 11:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

آسف على المداخلة!!!

هناك بعض الملاحظات ((المنهجية)) على كلام الأخ (مبارك) ، وأنا أقول كما قال الأخ (محمد الأمين)بأن الحديث معلول كما أعله الأئمة النقاد ؛ لأن المحدثين النقاد هم أهل التخصص .

قال الحافظ ابن حجر: ( فمتى وجدنا حديثاً قد حكم إمام من الإئمة المرجوع إليهم بتعليله فالأولى إتباعه في ذلك كما نتبعه في تصحيح الحديث إذا صححه ..)

وإذا لم يكن الإمام أبوحاتم والإمام أحمد من الإئمة المرجوع إليهم فلمن نرجع إذن؟!!

الملاحظات :

*قولك يا أخ (مبارك) : (وهذا ما فعلته بتصحيح بعض العلماء للحديث وبالرجوع إلى قواعد العلماء التي منها أن تخطئة الثقة بمجرد الدعوى لا تقبل ، فكيف نترك اليقين بمجرد الظن ،والظن لا يغني من الحق شيئا) .

فنقول :
من الذي قال أنه لا يجوز تضعيف حديث الثقة بمجرد دعوى عدم السماع ، فالنقاد على يحكمون على ظاهر السند فيمكن أن يروي التقة حديثا ضعيفاً ، ثم إن الإمام أبو حاتم لم يدع عدم السماع بل كان متيقناً من ذلك فقد ذكره بصيغة الجزم بقوله ( لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث عن عطاء ) وانظر إلى دقتهم في الحكم قال (هذا الحديث) .

ولذلك يقول الإمام البيهقي رحمه الله تعالى : ( معرفة صحيح الحديث من سقيمه لا يعرف بعدالة الرواة وجرحهم وإنما يعرف بكثرة السماع ومجالسة أهل العلم بالحديث ومذاكرتهم والنظر في كتبهم والوقوف على روايتهم حتى إذا شذ منها حديث عرفه )


*وقولك (فكيف نترك اليقين بمجرد الظن ،والظن لا يغني من الحق شيئا )

فاليقين هو ما قاله أبو حاتم ، والظن هو ما قلته أنت بعد ذلك يا أخي الكريم: (لعل هذا الرجل الذي لم يسمه هو عطاء بن أبي رباح حتى يطابق الرواية المشهورة كما جاء ذلك عن ابن حزم وهذا خيرمن توهيم الثقة بمجرد الظن) والظن أيضاً قولك (ويمكن أن يجمع بينه- أي الوليد بن مسلم- وبين طريق بشر بن بكر بأن يقال سمعه بعلو من ابن عباس ثم سمعه بواسطة وحدث به على الوجهين) فهذا كله ظن!!!

فاتباع قول الإمام أبو حاتم وعد تخطأته في حكمه على الحديث على الحديث خير من إتباع الظن فإن الظن لا يغني من الحق شيئا، قال ابن المهدي : ( خصلتان لا يستقيم فيهما حسن الظن : الحكم والحديث )

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله : ( أما كلام هؤلاء الإئمة المنتصبين لهذا الشأن فينبغي أن يؤخذ مسّلماً من غير ذكر أسباب ، وذلك للعلم بمعرفتهم واطلاعهم واضطلاعهم في هذا الشأن واتصفوا بالإنصاف والديانة والخبرة والنصح ....)

فانظر ماذا قال (وذلك للعلم بمعرفتهم واطلاعهم ...) لعلمهم وليس تقديساً لهم .

*وقولك يا أخي الحبيب (مبارك) : (وللحديث شواهد عدة من حديث أبي ذر وثوبان وابن عمر وأبي بكرة وأم درداء وعقبة بن عامر والحسن مرسلا )

فإليك ما قال الحافظ ابن حجر عنها :

ورواه بن ماجة من حديث أبي ذر ، وفيه شهر بن حوشب وفي الإسناد انقطاع أيضا .

ورواه الطبراني من حديث أبي الدرداء ومن حديث ثوبان وفي إسنادهما ضعف .

وأصل الباب حديث أبي هريرة في الصحيح من طريق زرارة بن أوفى عنه بلفظ (( إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم به)) إنتهى كلامه رحمه الله .

*ونقلك يا أخي الكريم (مبارك) من قوى الحديث ( كابن حبان والحاكم والبيهقي ....)

فمعروف عن ابن حبان التساهل ولا أعتقد أنك تخالفني ، وكونه رواه في صحيحه فلا يلزم أن يكون صحيحاً ، فليس كل حديث في كتابه يكون صحيحا!! فقد توسع ابن حبان في شروط الصحيح وتساهل في الإلتزام بها ، فهو متساهل في التصحيح ، وهذا ليس كلامي ولكن كلام العلماء .

*وأما عن الإمام الحاكم : فمعروف أنه يعتمد على ظاهر السند ، والنقاد لا ينظرون إلى ظاهر السند إبتداءً ، فليس ظاهر السند هو المعوّل عليه في التصحيح والتضعيف : (ما لم يكن في السند متروكاً) ، فكم من حديث صحيح رواه راو ضعيف ، وكم من حديث ضعيف راويه ثقة!!

قال الحافظ ابن حجر : ( صحة الحديث وحسنه ليس تابعا لحال الراوي فقط ، بل لأمور تنضم لذلك من المتابعات والشواهد وعدم الشذوذ والنكارة )

فتصحيح ابن حبان والحاكم لا يلتفت إليه مع وجود حكم على الحديث من الإمام أبوحاتم والإمام أحمد .

*وأما قول البيهقي عن الحديث : (جوده بشر بن بكر) فليس مراده من (جوده) أنه جيد ، بل قصده أنه (رواه موصولاً) فبشر بن بكر وصل الحديث فذكر ( عبيد بن عمير ) بينما هو مقطوع كما رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ولم يذكر ( عبيد بن عمير ) ولهذا قال الإمام الطبراني في الأوسط ( لم يروه عن الأوزاعي - يعني موصولاً - إلا بشر...)

*وأما ما نقلته عن الأئمة الباقين من تصحيح للحديث : فهؤلاء رحمهم الله يعتمدون على ظاهر السند وقد نقلت لك نصوص الأئمة في أن ذلك ليس من عمل المحدثين النقاد .

*وأما عن قول ابن حجر والسخاوي : ( وبمجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلاً) ففرق بين أن تقول للحديث أصل وبين القول بصحة الحديث .

*وأما ما نقلته عن الشيخ الألباني رحمه الله من استشهاده للحديث بقوله : (ومما يشهد له أيضا مارواه مسلم وغيره عن ابن عباس قال: لما نزلت (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) قال الله تعالى: قد فعلت ) .

فهذا إستشهاد غير موفق منه رحمه الله ، فهذا الحديث لا يصلح شاهداً لتصحيح الحديث الذي معنا ، ولكنه يصلح شاهداً ((لمعنى)) الحديث فقط ، ثم أين الإكراه في هذا الحديث ، فليس هذا منهج النقاد ، فهم لا يأخذون من هنا جزء لتصحيح جزء من حديث ومن آخر جزء لتصحيح الجزء الآخر ...

*************والخلاصة ************
إن ((معنى الحديث صحيح)) ولكن الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم سنداً ، ولكن يمكن القول بأن الحديث حسن ، وذلك للأسباب التالية :
فالحديث الحسن كما عرّفه غير واحد من الأئمة ، واذكر هنا قول الخطابي رحمه الله تعالى : ( الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله ) قال : ( وعليه مدار أكثر الحديث ، وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء ) .

فالحديث الذي معنا ضعيف لأن النقاد أعلوه كما قال أبو حاتم ( ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده )
، ولكن أكثر العلماء قبلوه واستعمله عامة الفقهاء ( كما في تعريف الحسن عند الخطابي ) فصار حسناً كما قال الإمام النووي لأن ((معنى)) الحديث صحيح وقبله الفقهاء و يستشهدون به كثيراً في كتب الأصول كما هو معروف.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد الأمين
26-08-02, 01:16 AM
كلام الأخ الدرع صحيح لا مزيد عليه إلا تحسينه للحديث فهو غير صحيح. والخطابي له تعريف مختلف عن تعريف غيره بالحديث الحسن. وعلى أية حال فالحديث الحسن من أنواع الضعيف كما أثبت شيخ الإسلام ابن تيمية.

أما عن كلام الأخ أبو تيمية فلا يوافق عليه.

محمد بن مصفى لا يصح حديثه. وكونه صدوقاً لا يفيد توثيقه لأن الصدق لا يكفي وحده، فكيف إذا كانت معه أوهام، وحدث صاحبه بمناكير؟!!

وفي تهذيب الكمال:

قال أبو حاتم : صدوق
و قال النسائى : صالح!
و قال صالح بن محمد البغدادى : كان مخلطا ، و أرجــــو أن يكون صادقا ، و قد حدث بأحديث مناكير .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " ، و قال : كان يخطىء .

وابن حبان على تساهله المفرط في التوثيق ذكر أنه يخطئ فتأمل

أبو عمر العتيبي
26-08-02, 04:38 AM
الأخ مبارك : أحسنت وأجدت -إجمالاً- في جوابك على محمد الأمين .

وفقك الله وأعانك .

وأنا أطالب -بهذه المناسبة- محمد الأمين وغيره بتحديد تاريخ للفصل بين المتقدمين والمتأخرين .

وأرجو أن لا يغفلوا بيان : هل البخاري ومسلم والترمذي وابن أبي شيبة ويعقوب بن شيبة والبزار والطبراني من المتقدمين أم من المتأخرين ؟

والله الموفق.

أبو إسحاق التطواني
26-08-02, 08:53 PM
إذا تعارضت أقوال المحدثين في حديث ما، هل ينظر في دليل كل منهما، ثم يرجح أو يحكم لأحدهم دون الأخر من غير ترجيح، فهذا الحديث جوده جمع من المتقدمين، وسنده قوي جدا، وبشر بن بكر التنيسي ثقة ثبت، ومقدم في الأوزاعي، وسيأتي الكلام على الحديث مفصلا ومن جوده من الأئمة غير ما ذكر الأخ الفاضل مبارك حفظه الله.

خالد بن عمر
27-08-02, 02:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هذه مدارسة لبحث الأخ مبارك وفقه الله

قال مبارك
وبالرجوع إلى قواعد العلماء التي منها أن تخطئة الثقة بمجردالدعوى لا تقبل ، فكيف نترك اليقين بمجرد الظن ،والظن لا يغني من الحق شيئا ,
ثم أين هذه الروايةالتي فيها هذا الرجل الذي لم يسمه ،
ثم انظر إلى قوله بعد ذلك (اتوهم)فهذا شك وليس قطعا ،ويمكن أن نعكس فنقول لعل هذا الرجل الذي لم يسمه هو عطاء بن أبي رباح حتى يطابق الرواية المشهورة كما جاء ذلك عن ابن حزم

وهذا خيرمن توهيم الثقة بمجرد الظن ، والله أعلم. ا.هـ




يا أخ مبارك

قال ابن حجر رحمه الله تعالى في التلخيص (2/131)
قال أبو حاتم : هذا حديث باطل ، قلت (ابن حجر) إسناده ظاهره الصحة ... ثم قال وقد رواه ابن أبي داود في كتاب التفرد... وقال بعده ليس يروى في حديث صحيح أنه كبر على جنازة أربعا إلا هذا ، (قال ابن حجر ) فهذا حكم منه بالصحة على هذا الحديث ، ولكن أبو حاتم إمام لم يحكم عليه بالبطلان إلا بعد أن تبين له ، وأظن العلة فيه عنعنة الأوزاعي وعنعنة شيخه ...

فقارن بين الردين


قال مبارك

كلهم من طريق الربيع بن سليمان المرادي ، حدثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبيد بن عمير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تجاوزا عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وهذا اسناد صحيح رجاله كلهم ثقات وليس فيهم مدلس..
قلت ( مبارك )
ومع سلامة هذا الإسناد وثقة رجاله وخلوه من التدليس فقد
أعله أبوحاتم الإمام بالانقطاع أيضا

وقال الألباني
بقوله :ولست أرى ماذهب إليه أبو حاتم رحمه الله ، فإنه لا يجوز تضعيف حديث الثقة لا سيماإذا كان إماما جليلا كالأوزاعي ، بمجرد دعوىعدم السماع، ولذلك فنحن على الأصل ، وهو صحة حديث الثقة حتى يتبين انقطاعه، سيما

وقلت

وهذا ما فعلته بتصحيح بعض العلماء للحديث وبالرجوع إلى قواعد العلماء التي منها أن تخطئة الثقة بمجردالدعوى لا تقبل ، فكيف نترك اليقين بمجرد الظن ،والظن لا يغني من الحق شيئا ,ثم أين هذه الرواية
التي فيها هذا الرجل الذي لم يسمه ، ثم انظر إلى قوله بعد ذلك (اتوهم)فهذا شك وليس قطعا ،ويمكن أن نعكس فنقول لعل هذا الرجل
الذي لم يسمه هو عطاء بن أبي رباح حتى يطابق الرواية المشهورة كما جاء ذلك عن ابن حزم وهذا خيرمن توهيم الثقة بمجرد الظن ، والله أعلم.
أقول ا.هـ

يا أخ مبارك

كان الأجدر بك بدل أن تتكلم عن تعليل الإمام أبي حاتم رحمه الله تعالى بهذا الكلام

أن تأتي لنا برواية مصرح فيها بالسماع بين الأوزاعي وبين عطاء لهذا الحديث
والأوزاعي وإن لم يعرف بالتدليس إلا أنه يرسل عن عطاء

ووقفت على روايات له أعلت بسبب ذلك :


مصباح الزجاجة (1/81)

باب ما جاء في الجراحة تصيبه فيخاف على نفسه أن يغتسل
حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين حدثنا الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح قال سمعت ابن عباس يخبر أن رجلا أصابه جرح في رأسه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أصابه احتلام فأمر بالاغتسال فاغتسل فكز فمات فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال قتلوه قتلهم الله أو لم يكن شفاء العي السؤال
قال عطاء وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجراح لأجزأه
قال البوصيري :
هذا إسناد منقطع قال الدارقطني الأوزاعي عن عطاء مرسل انتهى


سنن الدارقطني (1/191)

نا إسحاق بن إبراهيم نا عبد الرزاق نا الأوزاعي عن رجل عن عطاء عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم نحوه
نا أحمد بن عبد الوهاب نا أبو المغيرة نا الأوزاعي قال بلغني عن عطاء عن بن عباس ثم مثل حديث الوليد بن مزيد
حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا عبد الله بن أبي مسلم نا يحيى بن عبد الله نا الأوزاعي قال بلغني أن عطاء بن أبي رباح سمع بن عباس يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم نحو قول الوليد بن مزيد وتابعهما إسماعيل بن يزيد بن سماعه ومحمد بن شعيب

سنن الدارقطني (3/233)

48 نا أبو محمد بن صاعد نا الحسن بن محمد الزعفراني وأحمد بن منصور والعباس بن محمد وأبو إبراهيم الزهري ونا بن مخلد نا العباس بن محمد الدوري وأحمد بن صالح الصوفي وغيرهم قالوا نا الحكم بن موسى نا شعيب بن إسحاق عن الأوزاعي عن عطاء عن جابر ثم أن رجلا زوج ابنته بكرا ولم يستأذنها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها لفظ أبي بكر وقال بن صاعد وهي بكر أمرها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ففرق بينها
نا بن مخلد نا أبو بكر بن صالح نا نعيم بن حماد أنا بن المبارك أنا الأوزاعي عن إبراهيم بن مرة عن عطاء بن أبي رباح ثم أن رجلا زوج ابنته فذكر الحديث مثله
حدثنا أبو بكر الشافعي نا محمد بن شاذان نا معلى نا عيسى بن يونس ح وثنا علي بن إبراهيم المستملي نا أحمد بن محمد الماسرجسي نا إسحاق بن راهويه أنا عيسى بن يونس نا الأوزاعي عن إبراهيم بن مرة عن عطاء بن أبي رباح ثم أن رجلا زوج ابنة له بكرا وهي كارهة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها الصحيح مرسل وقول شعيب وهم
نا دعلج بن أحمد نا الخضر بن داود نا الأثرم قال ذكرت لأبي عبد الله حديث شعيب بن إسحاق عن الأوزاعي عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال حدثناه أبو المغيرة عن الأوزاعي عن عطاء مرسلا ثم مثل هذا عن جابر كالمنكر أن يكون

يراجع أيضا شرح معاني الآثار (4/464)

باب تزويج الأب ابنته البكر هل يحتاج في ذلك إلى استيمارها

فتح الباري (9/196)

نعم أخرج النسائي من طريق الأوزاعي عن عطاء عن جابر أن رجلا زوج ابنته وهي بكر أمرها فاتت النبي صلى الله عليه وسلم ففرق بينهما وهذا سند ظاهره الصحة ولكن له علة أخرجه النسائي من وجه آخر عن الأوزاعي فأدخل بينه وبين عطاء إبراهيم بن مرة وفيه مقال

تلخيص الحبير (1/147)

200 حديث جابر في المشجوج الذي احتلم واغتسل فدخل الماء شجته ومات فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على رأسه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده أبو داود من حديث الزبير بن خريق عن عطاء عن جابر قال خرجنا في سفر فأصاب حجر في رأسه فشجه فاحتلم فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم فقالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال قتلوه قتلهم الله ألا سالوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده وصححه بن الموطأ وقال بن أبي داود تفرد به الزبير بن خريق وكذا قال الدارقطني قال وليس بالقوي وخالفه الأوزاعي فرواه عن عطاء عن بن عباس وهو الصواب قلت رواه أبو داود أيضا من حديث الأوزاعي قال بلغني عن عطاء عن بن عباس ورواه الحاكم من حديث بشر بن بكر عن الأوزاعي حدثني عطاء عن بن عباس به وقال الدارقطني اختلف فيه على الأوزاعي والصواب أن الأوزاعي أرسل آخره عن عطاء قلت هي رواية بن ماجة وقال أبو زرعة وأبو حاتم لم يسمعه الأوزاعي من عطاء إنما سمعه من إسماعيل بن مسلم عن عطاء بين ذلك بن أبي العشرين في روايته عن الأوزاعي ونقل بن الموطأ عن بن أبي داود أن حديث الزبير بن خريق أصح من حديث الأوزاعي قال وهذا مثل ما ورد في المسح على الجبيرة


قال مبارك

هل تجزم بأن ابا حاتم أحاط بالسنة حتى لم يفته منها حرف ، لا أخال أنك تجزم بنعم ، لأن الواقع يكذب ذلك فليس عندنا من تراثه إلا القليل المطبوع فكيف تدعي له هذه السعة وأنت لم تتصفح من كتبه إلا القليل

ثم قال عن ابن حزم
أما ابن حزم رحمه الله تعالى فهو من حفاظ الحديث الكبار وهو من الملمين بكتب السنة ـ باستثناء الترمذي وابن ماجة ـ جمع مالا يحصيه إلا الله من السنن والصحاح والمسانيد والمصنفات ...الخ (انظر السير: 18/ 202ـ 203) ورتبها في ( الخصال ) وهو من أحفل كتب الحديث ...ونجد في كتبه إحالة إلى كتب البعض مفقود والبعض طبع ناقص والبعض في عالم المخطوطات لم يطبع بعد . ولا يزال أهل العلم والفضل ينقلون أقواله وأحكامه ومرئياته على الأحاديث والرجال وغير ذلك


يا أخ مبارك

أهذا العلم والعدل الذي تعلمناه
فمن تقطعت رجلاه وهو يجوب الفيافي والقفار ليأخذ الحديث من أفواه الرجال ويحكم على مروياتهم ويفحص حديثهم تلوم ( محمد الأمين ) أن يدعي له هذه السعة من العلم والرواية والنقد ، وأما ابن حزم فتقول : هو من حفاظ الحديث الكبار ... !! عجبا من هذا الفهم وهذا الكيل هداك الله


قال الأخ مبارك

القول بأن ابن حبان متأخر قول عجيب ، لأن الفرق بينه وبين أبو حاتم حوالي (77) سنة فقط فهو على هذا متقدم ، لذا نتمنى أن تعطينا الحد الزمني الفاصل بين المتقدم والمتأخر حتى نميز ذلك .

يا أخ مبارك

قال الذهبي رحمه الله تعالى في ميزان الاعتدال (1/4)

والحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين هو رأس سنة ثلثمائة ...

وقال الشيخ حمزة المليباري

. ومعلوم أن هذه القواعد إنما تؤخذ عن المحدثين النقاد ، دون غيرهم ، ويجب التسليم لهم في ذلك ، ولذا قال الحافظ ابن حجر :" يتبين عظم موقع كلام المتقدمين ، وشدة فحصهم ، وقوة بحثهم ، وصحة نظرهم ، وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه " النكت (2/726)
وقال أيضاً :" ... فمتى وجدنا حديثاً قد حكم إمام من الأئمة المرجوع إليهم بتعليله ، فالأولى اتباعه في ذلك كما نتبعه في تصحيح الحديث إذا صححه " النكت (2/711) اختصارؤ علوم الحديث ص 64
وقال ابن كثير :" أما كلام هؤلاء الأئمة المنتصبين لهذا الشأن ( أي في جرح الرواة ) فينبغي أن يؤخذ مسلما من غير ذكر أسباب ، وذلك للعلم بمعرفتهم ، و اطلاعهم ، واضطلاعهم في هذا الشأن ، واتصفوا بالإنصاف والديانة ، والخبرة والنصح ، لا سيما إذا أطبقوا على تضعيف الرجل أو كونه متروكا أو كذاباً أو نحو ذلك فالمحدث الماهر لا يتخالجه في مثل هذا وقفه في مواقفهم ، لصدقهم وأمانتهم و نصحهم " اختصار علوم الحديث ص 79
وقال السخاوي : فمتى وجدنا في كلام أحد المتقدمين الحكم به كان معتمدا لما أعطاهم الله من الحفظ الغزير وإن اختلف النقل عنهم عدل إلى الترجيح فتح المغيث (1/237) ، توضيح الأفكار (1/344) ، النكت (1/604-605 )

وقال : ( ولهذا أكرر قولي بأن من كان عمله على اعتبار ظواهر السند في التصحيح والتضعيف فهو على منهج المتأخرين حتى وإن كان في عصر الرواية ، ومن كان اعتماده في ذلك على القرائن فهو على منهج المتقدمين حتى وإن كان من المعاصرين وبالتالي فالذي نصل إليه هو أن تفريقنا بين المتقدمين والمتأخرين في قسمي علوم الحديث النظري والتطبيقي تفريق منهجي لا زمني ... . الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين الطبعة الثانية ص 226

قال مبارك :

ومن تأمل السؤال الذي طرح على الإمام أحمد رحمه الله مع الجواب يجد ليس فيه التصريح من قريب أو بعيد عن رواية : بشر بن بكر،
عن الأوزعي , عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس. (المشهورة . إنما أنكر رواية الوليد بن مسلم ...
فهل عندك دليل على أن الإمام أحمد اطلع على رواية بشر أثناء
إجابته على السؤال المطروح عليه ، وإن إجابته تشمله أيضا ؛ فإن كان عندك ذلك فسارع به ، وإن لم يكن عندك فما وجه تخطئة الإمام ابن حزم رحمه الله إلا من باب الظهور وقيل قديما (حب الظهور يقصم الظهور ) .


يا أخ مبارك

كلام الإمام أحمد عام وادعائك ان احمد لم يكن يستحضر تلك الرواية هو افتراء على هذا الإمام الجليل الذي كان يحفظ مليون حديث ( إسناد )
وابن حزم حصر كلام أحمد على الروايتين بدون دليل

وقيل قديما ( ساء فهما فساء جوابا )

فأحمد قال: (ليس يروى فيه إلا عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم . )

وهذا حكم عام يدخل فيه الروايتين االمعروضتين عليه وغيرها من الروايات ، وأنت قلدت ابن حزم في حصر كلام ألأحمد على هاتين الروايتين فأتنا بالدليل على كلامك

وهذه مدارسة
فنحن نبحث عن الحق ولا يثرب بعضنا على بعض لأن غايتنا هي اثبات كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفي ما لم يصح عنه

وما كان عندي من صواب فالحمد لله والخطأ نتدارسه للوصول للحق


والله اعلم وأحكم


.

ابوخالد الإماراتي
27-08-02, 04:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، أما بعد...

إن الخلاف الذي وقع فيما يتعلق بهذا الحديث خلاف يجلي لنا بوضوح مدى

التباين المنهجي بين المتقدمين والمتأخرين في تصحيح الأحاديث وتعليلها،

فالمتقدم يراعي السماع والمجالسة والفهم، كما قال الحاكم:(في معرفة

الحديث ص59) وهو بصدد تعليل بعض الأحاديث التي تداولها الثقات

، قال: ((إن الصحيح لا يعرف بروايته فقط وإنما يعرف بالفهم والحفظ

وكثرة السماع))، والمتأخر لا يراعي إلا ثقة الراوي فحسب وكأن الثقة

معصوم من الخطأ، والعجب العجاب ! أن تجد أناسا بعد هذا الواقع من

التباين المنهجي أن يقول لا فرق ولا تباين بين المتقدمين والمتأخرين في

الصناعة الحديثية، وما أحسن قول الحافظ ابن رجب، حيث قال وهو بصدد

حديث اتفق أئمة الحديث من السلف على إعلاله، واغتر بعض المتأخرين

بظاهر إسناده،

قال: (( هذا حديث؛ مما اتفق أئمة الحديث من السلف على إنكاره على

أبي إسحاق... وأما الفقهاء المتأخرون ، فكثير منهم نظر إلى ثقة رجاله ، فظن

صحته، وهؤلاء؛ يظنون أن كل حديث رواه ثقة فهو صحيح، ولا يتفطنون

لدقائق علم علل الحديث، ووافقهم طائفة من المحدثين المتأخرين؛ كالطحاوي والحاكم والبيهقي)) فتح الباري له (1/362).

فالحفاظ رحمهم الله إنما استحقوا تسليم زمام الأمر في التصحيح والتعليل لهم

لما ميزهم الله عن غيرهم من الحفظ والفهم والمعرفة، فهم يعرفون رواية

المحدث وتلاميذه ويميزون ما سمع المحدث من شيخه وما لم يسمعه، وكتب العلل تزخر بذلك.

ورحم الله الشيخ مقبل بن هادي الوادعي ، فقد ألف كتابا عنون له بـ

(أحاديث معلةظاهرها الصحة)، وأذكر هنا كلاما له ذكره وهو بصدد الرد على بعض

المتأخرين عندما أراد أن يصحح حديثا أعله نقاد الحديث فقال رحمه الله:

(( رحم الله امرأ عرف قدر نفسه، فالحفاظ يحفظون حديث المحدث،

وحديث شيوخه، وحديث تلاميذه، فهم يعرفون وهم الشيخ، وهذا بخلاف

الباحث العصري فهو لا يحكم إلا بما عنده من السند فلا مقارنة بين باحث عصري وبين حافظ من المتقدمين. المصدر نفسه (ص: 186).

وبعد، فإن الحفاظ لا ينكر عليهم إلا من ليس من أهل الصنعة و من لم يراع دقائق علم العلل.

فهاهو الحاكم رحمه الله يبين لنا ذلك كما في كتابه العظيم ( معرفة علوم

الحديث /ص:18)، بعد أن ساق إسنادا كالشمس رواته كلهم ثقات، قال:

حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة ثنا الحسن بن عبدالأعلى

الصنعاني ثنا عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن واسع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أقال نادما...... الحديث.

قال رحمه الله: هذا إسناد من نظر فيه من غير أهل الصنعة لم يشك في صحته وسنده وليس كذلك فإن معمر بن راشد الصنعاني ثقة مأمون ولم يسمع من محمد بن واسع، ومحمد بن واسع ثقة مأمون ولم يسمع من أبي صالح.....الخ

فهنا يتجلى لنا أن من لم يكن من أهل الصنعة لا يحكم على الحديث إلا بظاهر إسناده، والعجب ! أنه يتعقب أهل الصنعة وأهل التخصص.

وبعد هذا هل لمتأخر أن يتعقب أبا حاتم وأحمد لتعليلهم هذه الرواية بمجرد ظاهر السند ؟
ولقد ذكر ابن رجب رحمه الله عن محمد بن نصر المروزي أنه قال : (ليس لهذا الحديث إسناد يحتج به ) جامع العلوم والحكم

وفي الأخير أريد أن أسأل سؤالا من الذي يعرف سنة النبي صلى الله عليه وسلم من غيرها بعد الصحابة رضوان الله عليهم؟

أليسوا هم النقاد الحفاظ الأفذاذ !
أقول: لقد سبقنا بالإجابة الحافظ المتأخر السائر على منهج المتقدمين ابن رجب الحنبلي (في كتابه شرح العلل ص:808) قال: ( فهؤلاء هم العارفون بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا ، وهم النقاد الجهابذة الذين ينتقدون الحديث انتقاد الصيرفي الحاذق للنقد البهرج من الخالص ، وانتقاد الجوهري الحاذق للجوهر مما دلس به )).

فمن الذي ينتقد الحديث من المتأخرين كانتقاد أولئك الذين عاينوا الأصول وعرفوا عللها وميزوا صحيحها من سقيمها.

الدرع
27-08-02, 05:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

أخي (محمد الأمين) أشكرك على هذا التعقيب ، و تحسيني للحديث فهو تحسين لمعنى الحديث بقصد إزالة الغرابة عن المتن أما السند فقد قلت (لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم سنداً)

فجزاك الله خيراً على هذا التنبيه وكما قلت أخي (وعلى أية حال فالحديث الحسن من أنواع الضعيف كما أثبت شيخ الإسلام ابن تيمية) فلا مشاحة في
الاصطلاح .

**********************

وأما عن طلب الأخ (أبو عمر العتيبي) بقوله (أطالب بتحديد تاريخ للفصل بين المتقدمين والمتأخرين)

والأخ (مبارك) بقوله (القول بأن ابن حبان متأخر قول عجيب ، لأن الفرق بينه وبين أبو حاتم حوالي (77) سنة فقط فهو على هذا متقدم ، لذا نتمنى أن تعطينا الحد الزمني الفاصل بين المتقدم والمتأخر حتى نميز ذلك)


************ فالجواب هو **************

لقد ورد عن الأئمة المتأخرين ما يتصل بالحد الفاصل بين المتقدم والمتأخر :

يقول الحافظ الذهبي ( الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين ثلاث مائة سنه) هذا وقد أدرج الحافظ الذهبي الحافظ الإسماعيلي ضمن الحفاظ المتقدمين مع أن الإسماعيل قد توفي سنة 371هـ يعني في أواخر القرن الرابع الهجري.

يقول الحافظ الذهبي في ترجمة الإسماعيلي : (صنف الإسماعيلي مسند عمر رضي الله عنه ، طالعته وعلقت منه وابتهرت بحفظ هذا الإمام ، وجزمت بأن المتأخرين على إياس من أن يلحقوا المتقدمين)


وقال الحافظ ابن حجر ( ...وهاتان الحالتان مختصتان بالمتقدمين ، وأما المتأخرون وهم من بعد الخمسمائة وهلم جرا ...)

وبناؤ على نصوصهم هذه وما ذكروا من أسماء للمتقدمين التي سيأتي ذكرها ، يمكن القول بأن المتقدم هو من له رواية كأن يقول (حدثني فلان عن فلان...) وأما المتأخر فهو الذي يعتمد على رواية وكتب غيره من الحفاظ وليس له رواية .

كما اعتبر ابن الملقن ذلك حدا فاصلا بين المتقدمين والمتأخرين، حين قال:
(هذا كله كان على رأي السلف الأول، يذكرون الأحاديث بالأسانيد في هذه التصانيف إذ عليه المعول. وأما المتأخرون فاقتصروا على إيراد الأحاديث في تصانيفهم بدون الإسناد، مقتصرين على العزو إلى الأئمة الأول إلا أفرادا من ذلك وآحادا: كأحكام عبد الحق الكبرى والصغرى والوسطى)

هذا من ناحية .

أما من ناحية المنهج (وهو الأهم) فالمتقدمون ينقسمون إلى قسمين :

1- محدث ناقد .

2- محدث غير ناقد.

فالأول (المحدث الناقد)

وهو الذي لا يعتمد على ظاهر السند فقط في تصحيح وتضعيف الحديث ، بل لأمور تنضم إلى ذلك من عدم الشذوذ والنكارة وغيرها ، ثم بعد ذلك يطلق الحكم على الحديث بناء على القرائن والملابسات التي تحيط بذلك الإسناد ، وهؤلاء فقط هم المقصود بالمتقدمين، وقد أطلق عليهم بالمتقدمين تجاوزا، وذلك نظرا لأن معظم النقاد من المتقدمين.

غير أنه يستثنى من النقاد بعض من عرف بالتساهل في التصحيح كابن خزيمة وابن حبان والحاكم، مع أنهم من المتقدمين، حسب كتب المصطلح، فإنجميع كتب متفقة على هذا الاستثناء، وذلك نظرا لمخالفتهم مع النقاد في منهج التصحيح ، واعتمادهم على ظاهر السند ، وهذا هو النوع الثاني (محدث غير ناقد) ومن سلك مسلكهم يعد متساهلا ولا بد .

وبذلك نقول كما قال الشيخ الدكتور حمزة المليباري في تحفته (الموازنة) :

مَنْ كان عمله على النوع الأول (وهو إعتماد القرائن والملابسات في التصحيح والتضعيف) فهو على منهج المتقدمين .

ومَنْ كان عمله على النوع الثاني ( وهو إعتبار ظواهر السند) فهو على منهج المتأخرين .

وقال ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى ( إن لكل من أئمة الفقه والحديث
طريقاً غير طريق الآخر :

1- فإن الذي تقتضيه قواعد الأصول والفقه أن العمدة في تصحيح الحديث عدالة الراوي وجزمه بالرواية ، ونظرهم يميل إلى اعتبار التجويز الذي يمكن معه صدق الراوي وعدم غلطه ، فمتى حصل ذلك وجاز ألا يكون غلطاً وأمكن الجمع بين روايته ورواية من خالفه بوجه من الوجوه الجائزة لم يترك حديثه .

2- فأما أهل الحديث فإنهم قد يروون الحديث من رواية الثقات العدول ثم تقوم لهم علل تمنعهم عن الحكم بصحته ) اهـ .

فالأول هو عمل المتأخرين ، والثاني هو عمل المحدثين النقاد (المتقدمين) .

وإليك أقوال بعض العلماء في ذكر أسماء المتقدمين :

1- قال الحافظ العلائي ( كلام الأئمة المتقدمين في هذا الفن كعبدالرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل والبخاري وأمثالهم ...)

2- وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين كعبدالرحمن بن مهدي ويحيى القطان وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم...)

3- وقال السخاوي رحمه الله ( لذا كان الحكم من المتأخرين عسراً جداً ، وللنظر فيه مجال، بخلاف الأئمة المتقدمين الذين منحهم الله التبحر في علم الحديث والتوسع في حفظه كشعبة والقطان وابن مهدي ونحوهم ، وأصحابهم مثل أحمد وابن معين وابن راهوية وطائفة ، ثم أصحابهم مثل البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي ، وهكذا إلى زمن الدارقطني والبيهقي ولم يجئ بعدهم مساو لهم ولا مقارب ..)

وبهذا فيحمل كلام الأخ (محمد الأمين) بقوله (واستدراكك عليه بابن حبان والحاكم لا قيمة له لأن هؤلاء من المتأخرين فلا عبرة بهم)

أي أنهم (متأخرين) بسبب منهجهم في التصحيح والتضعيف باعتمادهم على ظاهر السند، أما من ناحية الزمن فهم متقدمون .

وإن إطلاق لفظ (المتقدمين) على النقاد، والفصل بينهم وبين المتأخرين في منهج التصحيح والتضعيف ، بل بين كل من خالف النقاد في المنهج، حتى وإن كان من المتقدمين تاريخا، كل ذلك جاء في نصوص المتأخرين أنفسهم، وليس مما أحدثه اليوم شيوخنا – جزاهم الله خيرا - .

قال الإمام الذهبي رحمه الله ( فإن أولئك الأئمة ، كالبخاري وأبي حاتم وأبي داود عاينوا الأصول وعرفوا عللها ، وأما نحن فطالت الأسانيد وفقدت العبارات المتيقنة ، وبمثل هذا ونحوه دخل الدَّخَل على الحاكم في تصرفه في المستدرك)

وأما عن ابن حبان فقد قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله (وهو معروف بالتساهل في باب النقد)

ويدخل معهم أيضاً ابن خزيمة ، قال الحافظ ابن حجر (فكم في كتاب ابن خزيمة من حديث محكوم منه بصحته ، وهو لا يرتقي عن رتبة الحسن)

ويقول ابن الصلاح فيما يتصل بالحاكم ومستدركه ( وهو واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به فالأولى أن نتوسط في أمره ، فنقول : ما حكم بصحته ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة إن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن يحتج به ويعمل به ، إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه )

وحتى هذا التوسط من ابن الصلاح لم يكن مقبولا عند الحافظ ابن حجر وغيره من المتأخرين، إذن فما بالك إذا كان الحديث قد أعله النقاد وصححه الحاكم وغيره من المتساهلين .

اقرأ أخي كلام المتأخرين بتمعن تراهم يرشدوننا إلى إحترام أهل كل علم .

وقولك يا أخ (مبارك) (القول بأن ابن حبان متأخر قول عجيب)

فأتمنى أن يكون العجب قد زال عنك بعد أن علمت ما تقدم ، لأنه كما قيل ( إذا عرف السبب بطل العجب)

وأتمنى أيضاً أن نكون قد وفقنا في الجواب على استفسارك يا أخي (أبو عمر العتيبي)

********************

وأما قولك يا أخي (أبو إسحاق التطواني)

**(إذا تعارضت أقوال المحدثين في حديث ما، هل ينظر في دليل كل منهما، ثم يرجح أو يحكم لأحدهم دون الأخر من غير ترجيح، فهذا الحديث جوده جمع من المتقدمين)

فإن أقوال المحدثين النقاد (أبو حاتم والإمام أحمد) لم تتعارض في هذا الحديث فقد إتفقوا على إنكاره ، قال أبوحاتم(( ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده )) وأما الإمام أحمد ((فأنكره جدا وقال : ليس يروى فيه إلا عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ))

وأما إن كنت تقصد بقولك (تعارضت أقوال المحدثين) ابن حبان والحاكم من جهة وأبو حاتم وأحمد من جهة أخرى .

فالترجيح طبعاً يكون للنقاد ، فتصحيح ابن حبان والحاكم لا يلتفت إليه مع وجود حكم على الحديث من الأئمة النقاد ( أبوحاتم والإمام أحمد ) .

فكما نقلت سابقاً ، قال السخاوي رحمه الله ( لذا كان الحكم من المتأخرين عسراً جدا وللنظر في مجال ) فانظر يا أخي فهناك مجال للنظر في حكمهم .

أما عن حكم المتقدمين فليس هناك مجال ، قال رحمه الله ( بخلاف الأئمة المتقدمين الذين منحهم الله التبحر في علم الحديث.... فمتى وجدنا في كلام أحد المتقدمين الحكم به كان معتمداً)

فكلامهم المعتمد يا أخي(أبو إسحاق التطواني)

**وقولك (وسنده قوي جدا، وبشر بن بكر التنيسي ثقة ثبت، ومقدم في الأوزاعي)

فقد نقلت من الأقوال ما يكفي لبيان أن الحكم على ظاهر السند وحده ليس من منهج النقاد ، فانظر إلى قول ابن دقيق العيد الذي نقلته في تعقيبي هذا ، ثم انظر إلى التعقيب السابق ففيه ما يكفي من النصوص لبيان ذلك .

وأضيف هنا قول الحافظ ابن رجب رحمه الله (وربما يستنكرون – أي الحفاظ المتقدمين - بعض تفردات الثقات الكبار أيضاً ولهم في كل حديث نقد خاص ، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه) اهـ

*************وفي النهاية **************

نحن بحاجة ملحة إلى توعية الباحثين بضرورة التفريق بين المرجعية الأصيلة وبين المصادر المساعدة في علوم الحديث، كما هو الشأن في جميع العلوم، وأي خلط بينهما في بناء التصورات أو التقليد فإن ذلك يقلب الأمور رأسا على عقب.وشأن التشريع الإسلامي خير دليل لذلك التفريق .إن مصادر التشريع الأصلية معروفة لدى الجميع ، وإذا خلطنا بينها وبين أصحاب المذاهب وجعلنا كلها مصادر التشريع ، وجعلنا قول الشافعي مثلا شرعا يعتمد عليه دون النظر في مدى موافقته بالكتاب والسنة فماذا يكون حالنا ؟

ولذلك أرى أن أول شيء يجب تأسيسه لدى الطالب هو التعريف على المرجعية الأصيلة في علوم الحديث والمصادر المساعدة، وضرورة التفريق بينها في التقليد وبناء التصورات حول مبادئ علوم الحديث وقواعد النقد.

وإذا ربينا الأجيال على هذه الأسس السليمة فإنه بدون شك يقل عدد المتجاوزين الذين يجعلون قول الشيخ الألباني رحمه الله مثل قول الإمام أحمد، أو يقدم قول ابن حزم على قول أبي حاتم .

ثم إذا نظرنا في أقوال مصححي هذا الحديث الذي نحن بصدد مناقشته نراهم دائما يركزون على ظاهر السند، ثقة الراوي ، أو ضعفه أو صلاحه للمتابعة، واتصال السند عموما، وذلك أساسهم في الحكم على الحديث .

والعجب أنهم يعرفون الصحيح بما ذكر في كتب المصطلح (ما اتصل سنده بالعدول الضابطين من غير شذوذ ولا علة) ، وعلى عملهم هذا يكون التعريف (ما اتصل السند بالعدول الضابطين فقط !!)

واعذروني على الإطالة
وإلى لقاء آخر بإذن الله تعالى

وأنصح هنا بقراءة كتاب الموازنة للشيخ الدكتور حمزة المليباري بدقة وتجريد النفس من الهوى عند قراءته .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مبارك
27-08-02, 06:15 PM
* إستدراك وملاحظات
ـ طريق محمد بن مصفى ، نا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ،
عن عطاء ...
أخرجه الطبراني في ( الأوسط ) (9/128) رقم (8269) ،والعقيلي في ( الضعفاء ) (3/ 145) ،وابن عدي في ( الكامل) (2/758) .
ـ واخرجه الطبراني في (الأوسط)(9/128) رقم (8271) : حدثنا موسىبن جمهور ، قال: حدثنا محمد بن مصفى ، قال :حدثنا الوليد بن
مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس مرفوعا .
ـ شيخ الطبراني هو السمسار التنيسي روى عنه (48) رواية في
الأوسط . وذكره الخطيب في (تاريخه ) (13/51 ـ 52) ، والذهبي في ( تاريخ الإسلام ) حوادث ووفيات (281 ـ 290) (ص/311) ولم يذكرا فيه
جرحا ولا تعديلا .
ـ وطريق محمد بن المصفى ، حدثنا ، الوليد ، حدثنا مالك ، عن نافع
عن ابن عمر مرفوعا .
أخرجه الطبراني في ( الأوسط )( 9/ 128) رقم (8270)،والعقيلي
في ( الضعفاء)(3/ 145) .
يتبع

مبارك
27-08-02, 07:24 PM
* ومما يؤكد كلام ابن حزم من شهرة الحديث من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي بهذا الاسناد متصلا ما ذكره ابن عدي في (الكامل )
(2/757ـ759) في ترجمة الحسن بن علي أبو علي النخعي قال : يلقب أبو الأشنان رأيته ببغداد في الخلد ، ولم أكتب عنه لأنه كان يكذب كذبا فاحشا ، ويحدث عن قوم لم يرهم ويلزق أحاديث قوم تفردوا به على قوم ليس عندهم .
حدث عن عبدالله بن يزيد الدمشقي ، وما أظنه رآه عن الأوزاعي عن عطاء عن عبيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم : تجاوزا الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
قال الشيخ: وهذا إنما يروا عن بشر بن بكر ورواه عن بشر ثلاثة أنفس : البويطي الرييع الحسن بن أبي معاوية ، وروي عن الوليد عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم :
ولم يذكر في اسناده عبيد بن عمير .
ثنا بحديث الوليدبن مسلم ،عمر بن سنان، والحسن بن سفيان ،
والحسين بن أبي معشر، وابن سلم، وإبراهيم بن دحيم ، والحسين بن محمد السكوني الحمصي ، وعبدالله بن موسى بن الصقر البغدادي ، والفضل بن عبدالله بن مخلد الجرجاني ، قالوا : ثنا محمد بن المصفى ، حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان الله تجاوزا عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . واللفظ لابن سنان
حدثنا ابراهيم بن دحيم ، ثنا اسماعيل بن عمر ، ثنا محمد بن ابراهيم الزبيدي ، ثنا الوليد عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه .
حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا محمد بن عبدالله بن ميمون ، ثنا الوليد عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ان الله تجاوزا عن أمتي الخطأ والنيان وما استكرهوا عليه .
حدثنا أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدنائي بمصر ، ثنا محمد بن علي بن داود ابن أخت غزال ، وثنا يعقوب بن اسحاق أبو عوانة الإسفرائيني حدثنا أيوب بن سافري ، قالا : حدثنا أبو يعقوب البويطي يوسف بن يحي حدثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تجاوزا الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
ـــــــــ يتبع

مبارك
27-08-02, 07:46 PM
قال ابن عدي : ابن أخت غزال عما حدث به ( أنفسها وما استكرهوا عليه ) قال ، يعني البويطي : وحدثني به مرة أخرى فقال عن عطاء عن عبيد ابن عمير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، يعني مثله .
حدثنا عبدالله بن علي بن الجارود بمكة ، وعبدالله بن محمد بن يوسف بالقلزم وابن جوصاء وكهمس بن معمر وابراهيم بن اسماعيل بن الفرج الغافقي ، والحكم بن ابراهيم بن الحكم ، وأحمد بن زنجويه ، وأحمد بن علي بن الحسن المدائني ، وعبدالله بن أحمد بن أبي الطاهر بن السرح ، والحسن بن عياض الحميري ، وعيسى بن أحمد الصدفي ، كلهم بمصر ووصيف بن عبدالله الحافظ بأنطاكية الرومي ، ومحمد بن زكريا الأسد بادي بها ، وعبدالله بن يحيى بن موسى الرخسي بآمل ، وعبدالله بن محمد بن المنهال ، وعبدالملك بن محمد ، وعلي بن حاتم جميعا بجرجان قالوا : ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تجاوزا عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
حدثنا عيسى بن أحمد الصدفي والحسين بن عياض الحميري جميعا بمصر ، ومحمد بن علويه بجرجان ، قال بن علويه : ثنا حسين بن أبي معاوية البزاز ، قال الصدفي والحميري ، ثنا حسين أبو علي الصائغ ، ثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : تجاوزا الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
قال ابن عدي : والحديث هو هذا ما رويته من حديث الوليد بن مسلم ، وبشر بن بكر ، لا ما رواه أبو الأشنان عن عبدالله بن يزيد عن الأوزاعي ، وعبدالله بن يزيد هذا أرجو أنه لا بأس به ، وقد حدث عنه جماعة من الثقات مثل ابي حاتم الرازي ويزيد بن عبد الصمد الدمشقي والبلاء من ابي الأشنان لا منه . أ . ه.
ـــــــــــ يتبع

أبو إسحاق التطواني
27-08-02, 08:43 PM
قال أبو جعفر العقيلي في الضعفاء (4/145): "وهذا –أي حديث ابن عباس- يروى من غير هذا الوجه بإسناد جيد"، وهو يقصد يقينا حديث بشر بن بكر التنيسي عن الأوزاعي.
فأنت ترى أن جماعة من أئمة هذا الفن صححوه وهم من المتقدمين، وليسوا من المتأخرين كما زعم الأخ محمد الأمين، وأخشى أن يقال أن العقيلي من المتأخرين، أو يقال أنه لم يطلع على حديث الوليد بن مسلم، وهو قد روى الحديث من طريق ابن مصفى عنه، ثم عقب بكلامه هذا، والعقيلي إمام جهبذ، وإليه المرجع في عصره معرفة الرجال والعلل، وله تاريخ مفقود حافل بالفوائد والدرر.
وبشر بن بكر الدمشقي نزيل تنّيس ثقة، ذكره أبو زرعة الدمشقي في أصحاب الأوزاعي كما في تاريخ دمشق لابن عساكر (ج10/174).

مبارك
27-08-02, 09:51 PM
* كلام الإمام أحمد رحمه الله تعالى كان متعلقابالسؤال الذي وجه
إليه وهو : سألته عن حديث رواه محمدبن مصفى الشامي عن الوليد ...
الخ ..
ففهم منه الإمام ابن حزم أن الجو اب مخصوص بهذا الطريق لا غير،
ـ يعني طريق بشر بن بكر ـ وماقاله ابن حزم هو الظاهر المتبادر من السؤال والجواب ، ومن عمم وأطلق أصل الحديث فقوله مرجوح ؛ ومافهمه ابن حزم هو عين مافهمه الإمام العقيلي في كتابه ( الضعفاء)
(3/145) فقد نقل كلام الإمام أحمد الذي تقدم وقال عقبه : وهذا يروى
من غير هذا الوجه بإسناد جيد .
فكلام هذان الإمامان الكبيران مقدم على غيرهم لا سيما من المعاصرين الذين لم يقضوا في هذا العلم إلا سنوات قليلة ومع ذلك أخذوا يستدركون على الكبار و يتكلمون على الأحاديث صحة ، وضعف من
غير علم وتقوى .
* ذكرت فيما تقدم أن العلماء إذا اتفقوا على ضعف الحديث وعدم الاحتجاج به ، أو قرروا شيئا فالواجب العمل بكلامهم والتسليم بما يقلون
، وإن اختلفوا في تصحيحه وإعلاله، رجحنا بينهم حسب قواعدهم ،وإن
تكلم أحدهم في الحديث وطعن فيه ، وأمكن حمل كلامه على سند بعينه ؛ فذلك ، وإن لم يمكن حمل كلامه على سند معين ، وظهرت قرينة تدل على أنه يحكم بالنكارة أو البطلان على الحديث كله ، فلا نستطيع أن نخالفه في ذلك ، والسلامة في لزوم غرز العلماء .
يوضح ذلك ويؤيده ماقاله الأمام الكبير ابن حجر العسقلاني في معرض كلامه على معرفة علل الحديث في كتابه الماتع (النكت ) (2/711) : وهذا الفن أغمض أنواع الحديث ، وأدقها مسلكا ، ولا يقوم به إلا
من منحه الله ـ تعالى ـفهما غايصا ، واطلاعا حاويا ، وإدراكا لمراتب الرواة، ومعرفة ثاقبة ، ولهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن وحذاقهم ، وإليهم المرجع في ذلك ؛ لما جعل الله فيهم من معرفة ذلك ؛ والاطلاع على غوامضه ، دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك .
قال : وقد تقصر عبارة المعلل منهم ، فلا يفصح بما استقرا في نفسه من ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى ، كما في نقد الصيرفي سواء ، قال : فمتى وجدنا حديثا قد حكم امام من الأئمة المرجوع اليهم ـ بتعليله ـ ، فالأولى اتباعه في ذلك ، كما نتبعه في تصحيح الحديث إذا صححه .
قال : وهذا الشافعي ـ مع إمامته ـ يحيل القول على أئمة الحديث في كتبه ، فيقول : وفيه حديث لا يثبته أهل العلم بالحديث .
قال الحافظ : وهذا حيث لا يوجد مخالف منهم لذلك المعلل ، وحيث يصرح بإثبات العلة ، فأما إن وجد غيره صححه ، فينبغي ـ حينئذ ـ توجه النظر الى الترجيح بين كلامهما ، وكذلك إذا أشار المعلل الى العلة إشارة ، ولم يتبين منه ترجيح لإحدى الروايتين ، فأن ذلك يحتاج الى الترجيح ، والله أعلم ، أ ه .
يتبع

مبارك
28-08-02, 12:25 AM
* محمد بن مصفى الحمصي . صاحب بقية .
قال عنه الذهبي في ( الميزان ) ( 4/43) : صدوق مشهور.
وقال ( أي الذهبي) : كان ابن مصفى ثقة صاحب سنة ، من علماء الحديث .
وصدر ترجمته ب( صح ) إشارة إلى أن العمل على توثيق ذلك الرجل .
يتبع

مبارك
28-08-02, 02:45 PM
* كون الإمام الكبير الناقد البصير بعلل الحديث الحجة أبو حاتم قد أطبق العلماء على الثناء عليه ليس بموجب تقليده دون غيره من أهل العلم والفضل ، ولا أنه لا يخطىء في إجتهاده ، لجواز الخطأ والنسيان وشرود الذهن عليه ( وعلى غيره ) وهذا لا يحتاج الى تدليل ، كيف وقد غاب عن جلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم علم كثير وعاه غيرهم فقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرات الألوف حفظ الحديث منهم أكثر من ألف وثلاث مئة صحابي وروى الفقه والفتيا عن أكثر من مئة وأربعين صحابية . نعم لقد غاب عن علم عمر حكم الاستيذان ووعاه أبو موسى وأبو سعيد وأبي وكان حكم تحريم المتعة عند على بن أبي طالب وغيره وغاب عن ابن عباس وكان حكم الاجلاء عند ابن عباس نسيه عمر سنتين فلما ذكر فأجلى أهل الذمة ، وكان حكم الجدة عند المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة ولم يعلم أبو بكر وعمر وكان حكم ميراث الجد عند معقل بن سنان وغفل عنه عمر ولم تلتفت عائشة الى رواية أبي هريرة عن النهي عن المشي في الخف الواحد حتى قالت : لأحنثته ولم تعلم الرواية وابن عمر لم يلتفت الى رواية إجارة كلب الزرع وكان ذلك عند أبي هريرة محفوظا وما علمه معاوية فلم يلتفت الى رواية عبادة بن الصامت وأبي الدرداء في النهي عن الفضة بتفاضل يدا بيد .
فإذا غاب عن هؤلاء الاطهار ـ وهم أفاضل الأمة ـ الذين شهدوا التنزيل . فمن باب أولى أن يغيب على غيرهم ممن بعدوا قريبا عن مصدر الضوء .
ويؤكد ذلك أيضا ما جاء في " تقدمة الجرح والتعديل " ( 1/31ـ32)لابن أبي حاتم الرازي ، روى بسنده الى الامام عبدالله بن وهب قال : سمعت مالكا سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء ؟ فقال : ليس ذلك على الناس . قال ـ ابن وهب ـ : فتركته حتى خف الناس ـ أي انصرفوا ـ فقلت له : عندنا في ذلك سنة . فقال : وما هي ؟
قلت : حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن المستورد بن شداد القرشي قال : رأيت رسول صلى الله عليه وسلم يدلك بخنصره مابين أصابع رجليه .
قال ـ مالك ـ : إن هذا الحديث حسن وما سمعت به قد الا الساعة . نقطة ثم سمعته بعد ذلك يسأل فيآمر بتخليل الأصابع . زاد ابن عبد البر في " الاستذكار " : أن مالك صار يتعهد ذلك في وضوئه .
من أجل ذلك جاء عن الامام الكبير ناصر السنة الامام الشافعي قوله : مامنا من أحد إلا وتعزب عنه سنة ـ أي تغيب ـ يتبع

خالد بن عمر
28-08-02, 05:32 PM
يا أخ مبارك

الإمام أبو حاتم رحمه الله

قال إن الأوزاعي لم يسمع من عطاء

فهو متأكد من كلامه

فلا تأت لنا بأمثلة بعيدة

وقد أتيت لك بمواضع في مشاركتي السابقة

فيها إثبات إرسال الأوزاعي عن عطاء

ومشكلتك أنك قلت لا يوجد فيهم مدلس

ونحن نقول نعم ولكن الأوزاعي أرسل عن عطاء

وأبو حاتم متأكد من أنه لم يسمع من عطاء هذه الرواية

فإن كان لديك جواب عن ما سبق وإلا لا تكثر المشاركات بما هو بعيد

عن الموضوع

وأما رواية ابن المصفى فهي بعينها أنكرها الإمام أحمد بعينها


والرجاء مناقشة الردود السابقة التي كتبها الإخوة حتى يكون البحث مفيدا


والله أعلم وأحكم

الدرع
28-08-02, 06:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

أخي (مبارك) النقاش معك ممتع ، فجزاك الله خيراً ، ولكن أتمنى أن يثمر هذا النقاش ونجني معا ثماره ، لا أن يتمسك كلّ برأيه ، وأنا أطالبك كما طالبك قبلي الأخ (خالد بن عمر) بمناقشة الردود السابقة لكي نتوّصل إلى نتيجة.

أما عن الأمثلة التي سقتها فهي تصلح في حالة غياب العلم عن الشخص وعدم سماعه.

أما في حالة معرفته بالواقع وعلمه فليس هذا مكان الأمثلة التي سقتها .

فأئمتنا رحمهم الله لم يكونوا يتكلمون بغير علم ، فما علمه بلّغه ونشره ، و ما لم يعلمه سكت عنه .

وليس كحال معظمنا اليوم نتكلم في كل شيء سواء أعلمناه أم لم نعلمه والله المستعان.

والحديث الذي معنا علم أئمتنا علته فأنكروه ، وإذا لم يكن كذلك لسكتوا عنه .

قال الإمام أبو حاتم رحمه الله (إنما قلناه بعلم ومعرفة قد أوتينا)

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : ( أما كلام هؤلاء الإئمة المنتصبين لهذا الشأن فينبغي أن يؤخذ مسّلماً من غير ذكر أسباب ، وذلك للعلم بمعرفتهم واطلاعهم واضطلاعهم في هذا الشأن واتصفوا بالإنصاف والديانة والخبرة والنصح ....)


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

مبارك
28-08-02, 07:01 PM
* الامام الأوزاعي ثبت قطعا سماعه من عطاء بن أبي رباح ، وروايته عنه في الصحيحين . وإذا ثبت أنه أرسل في رواية عنه أو أكثر لا ينفي أصل سماعه منه وينبغي التحقق من الروايات التي ذكرت مما يستدل بها عن عدم سماعه من عطاء وإن ثبت السند الى عطاء فلا ينفي سماعه منه ولو جاء معنعنا ، لان هذا هو الاصل حتى يتبين لنا خلاف ذلك .
وقد ذكرنا من قوى هذا الحديث المتنازع فيه وهم الأكثر بلا شك ولم يأتي المخالف الا بدعوى عدم السماع كما جاء في كلام الامام الجليل أبي حاتم الرازي رحمه الله تعالى . ولعله ظفر برواية فيها رجل لم يسمه عن عطاء ومع الاسف لم يسق لنا إسناده الى الأوزاعي كعادته إذا أراد أن يرجح رواية على رواية أخرى ، أو طريق على طريق أخرى . حتى يتسنا لنا إجراء موازنة بينه وبين طريق بشر بن بكر ويقدم حينئذ الأحفظ والأثبت فتكون روايته هي الراجحة ومخالفه هي المرجوحة
فيأهل الإستقراء والسبر والتتبع هلا بحثتم لنا عن هذه الرواية لكي نجري عليها البحث العلمي ؛ فإن صحت وليس هناك مايدفعها تركنا قول من صحح الحديث وأخذنا بقول من ضعفه بعلة الانقطاع بين الأوزاعي وعطاء ، وإذ لم يتحقق ذلك فليس لنا إلا التسليم بمن صحح الحديث لأن بشر بن بكر وهو دمشقي نزيل تنيس راويه عن الأوزاعي ثقة مأمون وهكذا اشتهر السند من طريقه وليس فيه الانقطاع بين الأوزاعي وعطاء قال أبو محمد بن حزم في كتابه القيم " الاحكام "( 2/21): وإذا علمنا أن الراوي العدل قد أدرك من روى عنه من العدول فهو على اللقاء والسماع ، لان شرط العدل القبول والقبول يضاد تكذيبه في أن يسند الى غيره مالم يسمعه منه ، الا أن يقوم دليل على ذلك من فعله وسواء قال : حدثنا أو أنبأنا ، أو قال : عن فلان ، أو قال : قال فلان : كل ذلك محمول على السماع منه . أ ـ ه .

مبارك
28-08-02, 07:04 PM
ومن صححه من أهل العلم والفضل صححه بعلم أيضا ولم يتكلموا جزافا وحاشاهم ذلك

أبو إسحاق التطواني
28-08-02, 08:42 PM
خير دليل أن الحديث محفوظ عن عطاء؛ ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف (4/172/19051) قال: نا يحيى بن سليم، قال: نا بهذا الحديث ابن جريج فأنكر أن يكون عطاء يرى في النسيان شيئا. قال: وقال عطاء بلغني أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".
وسنده جيد، وفي يحيى بن مسلم الطائفي كلام لا يضر، وابن جريج وإن كان يدلس، فإنه قال: "إذا قلت قال عطاء فأنا سمعته منه، وإن لم أقل سمعته".[كما في تهذيب التهذيب 6/359].
ولا تعارض بين المرسل والمتصل، فأحيانا ينشط الراوي فيسند الحديث، وأحيانا يقصر فيرسله، كما هو معلوم.
ومراسيل الحسن البصري ليست مردودة مطلقا بل اختلف الأئمة في قبولها وردها، فقد قال علي بن المديني "مرسلات الحسن إذا رواها عنه الثقات صحاح ما أقل ما يسقط منها". وقال أبو زرعة الرازي: "كل شيء يقول الحسن قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجدت له أصلا ثابتا ما خلا أربعة أحاديث". (كما في تهذيب التهذيب2/232-233).
قلت: فهذا القول من هذين الإمامين الجليلين مبني على استقراء لمراسيل الحسن واعتبارها بأحاديث الثقات، وهذا ما ذهب إليه الشيخ حاتم العوني في كتابه الماتع (المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس).
ومرسل الحسن؛ أخرجه سعيد بن منصور في سننه (1/317/رقم1145) من طريق خالد بن عبد الله الطحان وابن أبي شيبة في المصنف (4/82/18036) عن عبد الله بن إدريس وعبدالرزاق في المصنف (6/409/11416) ثلاثتهم عن هشام –وهو ابن حسان- عن الحسن قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "إن الله تجاوز لكم عن ثلاث: الخطأ والنسيان وما أكرهتم عليه".
وهذا سند صحيح، وله طرق أخرى هذا أقواها.
واحتج بهذا الحديث الشافعي في كتاب الأم (7/329)، وقواه السخاوي في تخريج الأربعين وفي المقاصد الحسنة، وحسنه شيخ الإسلام ابن تيمية واحتج به في مواطن من مصنفاته.

مبارك
28-08-02, 11:47 PM
* عذرا حدث خطأ في الإحالة إلى كتاب الإمام العقيلي " الضعفاء"(3/ 145 ) ، والصواب (4/ 145) .
قال مبارك : لا زلت أبحث في المخطوطات التي تضمه مكتبتي لعل أجد السند :
ـ بشر بن بكر عن الأوزاعي عن رجل عن عطاء عن ابن عباس .
ـ بشر بن بكر عن الأوزاعي قال : بلغني عن عطاء عن ابن عباس .
ـ أو من طريق آخر غير طريق بشر عن الأوزاعي عن رجل عن عطاء
عن ابن عباس.
* قلت : جزى الله الشيخ الكريم المفضال أبا إسحاق التطواني خيرا,فقد تمم ما أغفله تكاسلي فلك مني خلص الشكر والتقدير .وجزك الله كل المشاركين خيرا على هذه الفوائد الطيبة

خالد بن عمر
29-08-02, 12:49 AM
الأخ الفاضل مبارك

أنا لم أقل إن رواية الأوزاعي عن عطاء مردودة مطلقا إذا جاءت ب ( عن ) وهي في الصحيحين كذلك

والأوزاعي غير معروف بالتدليس فلذلك نقبل روايته عن عطاء وإن لم

يصرح بالتحديث ( مع أن هناك أحاديث صرح بتحديث عطاء له فيها )

وما قلته لك سابقا

أن الأوزاعي أرسل عن عطاء هذا الحديث ولم يسمعه منه

وهناك فرق بين الإرسال والتدليس إن كنت تفهم ذلك



وأما أن لهذا الإسناد ( الأوزاعي عن عطاء ) حكم الاتصال فنقول نعم

هذا الغالب حتى يتضح خلافه

وخلافه في هذه الرواية بينه لنا الإمام أبو حاتم رحمه الله


وقولك :

وقد ذكرنا من قوى هذا الحديث المتنازع فيه وهم الأكثر بلا شك ولم يأتي المخالف الا بدعوى عدم السماع كما جاء في كلام الامام الجليل أبي حاتم الرازي رحمه الله تعالى . ا.هـ

أقول المخالف هذا قوله مقدم على كل من نقلت عنهم تقوية الحديث إلا بشرط واحد

وأتحداك أنت ومن صحح هذا الحديث أن تأتونا به وهو :

أن تأتينا بإسناد لهذا الحديث هكذا

بشر بن بكر حدثنا الأوزاعي حدثنا عطاء ...

وإذا أتيتنا به فأقول لك إن أبا حاتم أخطأ وكلامك أنت ومن صححه هو الصواب

وأنا في الانتظار

والله أعلم وأحكم

مبارك
29-08-02, 01:57 AM
ونحن نريد منك أن تطلعنا على الرواية التي اطلع عليها أبو حاتم الرازي وفيها ذكر الرجل الذي لم يسمه
وان قلت أنا أقلد أبا حاتم في تعليله للحديث قلت لك وأنا أيضا أتبع من قواه من العلماء لا سيما مع قول الامام البيهقي رحمه الله جود اسناده بشر بن بكر وهو من الثقات ، وقول الامام ابن حزم رحمه الله : وهذا حديث مشهور من طريق الربيع عن بشر بن بكر عن الأوزاعي بهذا الاسناد متصلا ، وبهذا اللفظ رواه الناس هكذا .

الدرع
30-08-02, 09:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

الأخ (مبارك) هل من الممكن أن توضح لي ماذا تقصد بقولك(جزى الله الشيخ الكريم المفضال أبا إسحاق التطواني خيرا,فقد تمم ما أغفله تكاسلي ...)

فما الذي تممه الشيخ أبو إسحاق ، فوالله لم أفهم ما تقصد .

أرجو التوضيح مع ذكر الشاهد من كلام الشيخ التطواني .

وجزاك الله خيراً ،،،

أبو إسحاق التطواني
30-08-02, 08:01 PM
وللفائدة فإن ما قيل في تساهل ابن حبان رحمه الله، فمن باب تصحيحه لحديث المجاهيل، وتوثيقه إياهم، أما حديث ابن عباس، فليس فيه مجهول أو مستور، بل رجاله كلهم ثقات، وسنده صحيح.
ولأبي حاتم بن حبان البستي رحمه الله الكعب المعلى في معرفة علل الأحاديث وبيان صحيحها من سقيمها، ومن طالع كتابه التقاسيم والأنواع وكتاب المجروحين وغيرها يتبين له ذلك، وقد صنف رحمه الله: (علل أوهام أصحاب التواريخ)، و(علل حديث الزهري)، و(علل حديث مالك) وغيرها كثير تراجع في كتاب الجامع للخطيب (2/302).

المهذب
05-09-02, 12:48 AM
أخي الكريم:مبارك
من باب الفائدة أخبرك اني سمعت الشيخ المحدث:صالح بن سعد اللحيدان يحســـــــــــــن حديث:(ان الله تجاوز0000000 )0

أبو المنهال الأبيضي
08-06-04, 11:49 PM
قال أخي المبارك – بارك الله فيه – : " شيخ الطبراني هو السمسار التنيسي روى عنه (48) رواية في الأوسط . وذكره الخطيب في (تاريخه ) (13/51 ـ 52) ، والذهبي في ( تاريخ الإسلام ) حوادث ووفيات (281 ـ 290) (ص/311) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا . "



قلت : ولكن قال الداني : " ثقة مشهور " ، وقال ابن الحزري : " المقريء مصدر ثقة " ، وراجع " غاية النهاية " ( 2 / 318 )

وحتى لو لم يرد فيه توثيق فإن الشيخ الألباني – رحمه الله – يحمل مثله – ممن أكثر الطبراني من الرواية عنهم – على التوثيق .

أبو المنهال الأبيضي
08-06-04, 11:56 PM
قال الأخ خالد : " قال البوصيري : " هذا إسناد منقطع قال الدارقطني الأوزاعي عن عطاء مرسل انتهى " .


قلت : هذا كلام أبي بكر بن أبي داود – كما يظهر من سياق البيهقي له في " الخلافيات " ( 2 / 490 / 835 ) ، وأخطأ في نسبتها إلى الدارقطني الذهبي في " الميزان " ( 2 / 67 ) ، والبوصيري ، والألباني في " الإرواء " ( 1 / 142 ) .

أبو المنهال الأبيضي
08-06-04, 11:58 PM
والراجح عندي أن الحديث صحيح ؛ لأن بشر هذا وإن كان يروي عن الأوزاعي أشياء تفرد بها – كما قال مسلمة بن قاسم – ، ومن ذلك حديث صاحب الشجة الذي شذ بروايته ؛ مما جعلني أميل إلى إعلاله في بادئ الأمر من ذلك الوجه ، ولكن متابعة أيوب بن سويد له تطمئن تصحيحه من ذلك الوجه ، وحتى لو قلنا أن الأوزاعي أرسله عن عطاء ، فإنه يُحسن لشواهده ، وقد كنت جمعت طرق هذا الحديث في جزء – فرغت من تسطيره ليلة الخميس 19 محرم 1425 هـ ، الموافق 10 مارس 2004 م – قبل الإطلاع على هذه المشاركات ، ثم أعدت النظر في بعض ما كتبته ، واستفدت كثيراً مما ذكر أخي الفاضل الشيخ أبوعبدالرحمن مبارك – بارك الله فيه – ، ولعلي أنشط وأنقله على (( الورد )) ثم أضعه بين أيديكم – حفظكم الله تعالى – .


وكتب : محمد بن عبده بن محمد .

عبدالله المزروع
09-06-04, 05:09 AM
وأضف إليها ما هنا :

المقرئ
09-06-04, 10:22 AM
إلى المشايخ الفضلاء : أعجبني حقيقة هذا البحث وإعمال القواعد فجزاكم الله خيرا

عندي فائدة وسؤال :

الفائدة قال محمد بن نصر المروزي : ليس لهذا الحديث إسناديحتج به

والسؤال الذي عندي للشيخ مبارك وأبي المنهال على حسب ما فهمته من مطارحاتهم النافعة :

ماذكرتم من أن المتقدمين إذا اتفقوا على تضعيف حديث فيجب قبوله وأما إذا اختلفوا فنعمل القواعد وكل يرجح ما ظهر له

وقلتم إن ابن حبان من بين هؤلاء فإذا اختلف مع أحمد أو ابن معين أو أبي حاتم فنرجح ولا نسلم بعلل لم نر إسنادها

السؤال : هل تلتزمون هذا المنهج وهذه القاعدة أم أنه بقي قيود لم ألحظها ، وسبب السؤال أن هناك من يتبنى هذه القاعدة ثم تنخرم عليه ببعض الأحاديث فلا يجد جوابا

إن كان فهمي صحيحا فأرجو الإجابة وإن كانت الأخرى فأرجو التوضيح

أخوكم : المقرئ

أبو حاتم المقري
09-06-04, 11:22 PM
باسم الله و الحمد لله و صل اللهم و سلم على محمد و على آله و صحبه :

إخواني الأحبة ، أريد أن أثري الموضوع بهذا البحث الذي كتبنه منذ مدة أقتطعه من تخريجنا للأربعين النووية عسى اله أن ينفع به :

" الحديث 39 : إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه :


1- حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه :

أخرجه ابن ماجه في سننه (1/659) : ( حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي ثنا أيوب بن سويد ثنا أبو بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن أبي ذر الغفاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .

قلت : إسناده ضعيف جدا ، منكر .

آفته أبو بكر الهذلي : ضعيف جدا :
قال مزاحم بن زفر الكوفى كما في الجرح لابن أبي حاتم (4/313) : ( سألت شعبة عن أبى بكر الهذلى فقال دعني لا أقيء ) .
قال غندر : ( كان أبو بكر الهذلى امامنا وكان يكذب ) كما في الجرح (4/313) .
و قال أبو حاتم الرازي : ( أبو بكر الهذلى ليس بقوي لين الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به ) .
و قال أبو زرعة الرازي : ( بصرى ضعيف ) .
قال البخاري في الضعفاء (57) : ( ليس بالحافظ عندهم ) .
و قال النسائي في الضعفاء (47) : ( متروك الحديث ) .
و قال ابن حبان : ( يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات ) .
و قال ابن عدي في الكامل: ( ولأبي بكر غير ما ذكرت حديث صالح وعامة ما يرويه عن من يرويه لا يتابع عليه على أنه قد حدث عنه الثقات من الناس وعامة ما يحدث به قد شورك فيها ويحتمل ما يرويه وفي حديثه مالا يحتمل ولا يتابع عليه ) .

و فيه أيوب بن سويد : ضعيف :
قال ابن المبارك كما في ضعفاء العقيلي : ( أيوب بن سويد ارم به ) .
قال ابن معين كما في الكامل لابن عدي : ( ليس بشيء كان يسرق الأحاديث قال أهل الرملة حدث عن بن المبارك بأحاديث ثم قال حدثني أولئك الشيوخ الذين حدث بن المبارك عنهم ) .
و قال أبو حاتم الرازي : ( أيوب بن سويد هو لين الحديث ) .
قال البخاري في التاريخ الكبير (1/417) : ( يتكلمون فيه ) .
قال النسائي في الضعفاء (16) : ( ليس بثقة ) .
و قال ابن حبان في الثقات (8/125) : ( وكان رديء الحفظ يتقى حديثه من رواية ابنه محمد بن أيوب عنه لأن أخباره إذا سيرت من غير رواية ابنه عنه وجد أكثرها مستقيمة ).

و فيه شهر بن حوشب و قد اختلفوا فيه و قد تكلموا في حفظه .

2- حديث أبي الدرداء :

أخرجه ابن عدي في الكامل (3/325) : ( ثنا الفضل بن عبد الله الأنطاكي ثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش عن أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .

قلت : إسناده ضعيف جدا ، منكر .

فيه أبو بكر الهذلي : و قد عرفت ما فيه .
و الراوي عنه إسماعيل بن عياش : ضعيف في روايته عن غير الشاميين ، و هذه منها لأن الذهلي بصري .
و شهر بن حوشب عرفت ما فيه .

3- حديث ابن عباس رضي الله عنهما :

طريق الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عنه :

و جاء الحديث من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تجاوز عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) :

أخرجه عنه من هذه الطريق : ابن حبان في صحيحه (12/202) و الحاكم في المستدرك (2/216)
و الطبراني في المعجم الصغير (2/52) و البيهقي في سننه الكبرى (7/356) و (10/60) و الدارقطني في سننه (4/170) و الطحاوي في شرح المعاني (3/95) و الصيداوي في معجم الشيوخ (362) و ابن عساكر في تاريخ دمشق (50/261) و ابن حزم في المحلى (4/4) و (6/221) و (10/404) و في الإحكام (5/138) .

قال البيهقي : ( جود إسناده بشر بن بكر وهو من الثقات ورواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي فلم يذكر في إسناده عبيد بن عمير ) .

و تابع بشرا ، الحسن بن علي أبو علي النخعي يلقب أبو الأشنان و لا يفرح بها و هي متابعة ساقطة ، و هذا فيما ذكره ابن عدي في الكامل (2/346) قال : ( رأيته ببغداد في الخلد ولم أكتب عنه لأنه كان يكذب كذبا فاحشا ويحدث عن قوم لم يرهم ويلزق أحاديث قوم تفردوا به على قوم ليس عندهم ، حدث عن عبد الله بن يزيد الدمشقي وما أظنه رآه عن الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
قال الشيخ : وهذا إنما يروى عن بشر بن بكر عن الأوزاعي ورواه عن بشر ثلاثة أنفس البويطي والربيع والحسين بن أبي معاوية وروي عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر في إسناده عبيد بن عمير ) .

قلت : و بشر قد وثقه بعض الأئمة و قال البعض الآخر ليس به يأس .
لكن قال مسلمة بن قاسم : ( روى عن الأوزاعي أشياء انفرد بها وهو لا بأس به إن شاء الله ) كما في التهذيب للحافظ .

و خالف بشرا ، الوليدُ بن مسلم عن الأوزاعي فلم يذكر فيه عبيد بن عمير :

أخرجه ابن ماجه في سننه (1/659) : ( حدثنا محمد بن المصفى الحمصي ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن عطاء عن بن عابس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .
و أخرجه أيضا البيهقي في سننه الكبرى (7/356) و الطبراني في المعجم الأوسط (8/161) و ابن عدي في الكامل (2/346) و (2/347) و العقيلي في الضعفاء (4/145) .

و تابع الأوزاعيَّ عن عطاء عن ابن عباس دون ذكر لعبيد بن عمير، ابنُ جريج فيما أخرج الطبراني في الأوسط (8/161) : ( حدثنا موسى بن جمهور نا محمد بن مصفي ثنا الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ) .

لكن هذه متابعة فيها نظر لأن شيخ الطبراني لم أعرفه ، و محمد ابن مصفى اضطرب فيه و هذه الطريق غير محفوظة .

و محمد بن المصفى قد اضطرب اضطرابا شديدا في هذا الحديث :

- فمرة جعله من مسند ابن عباس :
فرواه تارة عن الوليد عن الأوزاعي عن عطاء .
و مرة عن الوليد عن ابن جريج عن عطاء .

و مرة جعله من مسند ابن عمر ( كما سيأتي بإذنه تعالى ) :
فرواه عن الوليد عن مالك عن نافع عنه .

و مرة جعله من مسند عقبة بن عامر :
فرواه عن الوليد عن بن لهيعة عن موسى بن وردان عنه .

و ابن مصفى لا يحتمل مثل هذا الإختلاف .
و الوليد مشهور بتدليسه عن الأوزاعي و لم يبين السماع .





طريق عبد الرحيم ابن زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن جبير عنه :

أخرجها الطبراني في المعجم الأوسط (2/331) : ( حدثنا أحمد قال نا محمد بن موسى الحرشي قال نا عبد الرحيم ابن زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل عفا لهذه الأمة عن الخطإ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .

قلت : إسناده ضعيف جدا ، بل باطل .

طريق مسلم بن خالد الزنجي عن سعيد العلاف عن بن عباس رضي الله عنه :

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (11/133) : ( حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا معلى بن مهدي الموصلي ثنا مسلم بن خالد الزنجي حدثني سعيد هو العلاف عن بن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .

قلت : إسناده ضعيف منكر : لضعف بعض رواته و لانقطاعه .

- معلى بن مهدي :
قال أبو حاتم الرازي : ( شيخ موصلى أدركته ولم اسمع منه يحدث أحيانا بالحديث المنكر ) .
و في اللسان للحافظ (6/65) : ( هو من العباد الخيرة صدوق في نفسه مات سنة خمس وثلاثين ومائتين انتهى وقد تقدم له ذكر في ترجمة إبراهيم بن ثابت من قول العقيلي انه عندهم يكذب وذكره بن حبان في الثقات وكناه أبو يعلى ) .

- مسلم بن خالد الزنجي: ضعيف :
قال علي بن المديني: ( ليس بشيء ) .
قال أبو حاتم : ( ليس بذاك القوى منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به تعرف وتنكر ) .
و قال ابن معين : ( ثقة ) .
و قال أحمد : ( مسلم بن خالد كذا وكذا ) .
و قال البخاري : ( منكر الحديث ) .
و قال النسائي : ( وليس بالقوي في الحديث ) .
و قال ابن سعد : ( كان الزنجي بن خالد فقيها عابدا يصوم الدهر ويكنى أبا خالد وتوفي بمكة سنة ثمانين ومائة في خلافة هارون وكان كثير الحديث كثير الغلط والخطأ في حديثه وكان في بدنه نعم الرجل ولكنه كان يغلط ) .
و قال ابن عدي : ( وهو حسن الحديث وأرجو أنه لا بأس به ) .

سعيد العلاف : ضعيف :
قال أبو زرعة الرازي : ( هو لين الحديث لا أظنه سمع من بن عباس ) .

4- حديث ابن عمر رضي الله عنهما :

أخرج البيهقي في سننه الكبرى (6/84) : ( أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو سعيد محمد بن يعقوب الثقفي ثنا أبو العباس بن الصقر السكري ثنا محمد بن المصفى ثنا الوليد بن مسلم عن مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
وكذلك رواه عمر بن سعيد المنبجي عن محمد بن المصفى والمحفوظ عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن بن عباس .
وعن الوليد عن بن لهيعة عن موسى بن وردان عن عقبة بن عامر كلاهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ) .

و أخرجه الطبراني في الأوسط (8/161) : (حدثنا موسى بن جمهور نا محمد بن مصفي ثنا الوليد عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ) .

و أخرجه العقيلي في الضعفاء (4/145) : (حدثنا أحمد حدثنا محمد حدثنا الوليد حدثنا مالك عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وهذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد جيد )
و في الميزان للذهبي و تهذيب الحافظ : ( بإسناد أصلح من هذا ) . و هو أشبه .
و كذا أبو نعيم في الحلية (6/352) و قال : ( غريب من حديث مالك تفرد به ابن مصفى عن الوليد ) .

قلت : باطل بهذا الإسناد .

قلت : و جاء عن مالك من وجه آخر و لا يصح :
ذكر الحافظ في لسان الميزان (3/125) : ( وأخرج الدارقطني في الغرائب من طريق احمد بن عبد الله بن محمد اللجلاج حدثنا يوسف بن أبي روح ثنا سوادة بن عبد الله الأنصاري المغربي ثنا مالك عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما رفعه من حلف يمينا فاستثناه فله ثنياه وقال لا يصح وسوادة ضعيف .
ومن طريق عيسى بن احمد بن يحيى الصدفي وغيره حدثنا الفضل بن جعفر التنوخي ثنا سوادة بن عبد الله الأنصاري قال لي مالك يا سوادة قلت لبيك قال قال لي نافع سمعت بن عمر رضي الله عنهما رفعه اتاني جبرائيل فقال يا محمد ان الله يقرئك السلام ويقول لك انى قد تجاوزت عن أمتك الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ومن طريق احمد بن محمد الحسين الموقفى حدثنا العباس بن الفضل بن عون التنوخي ثنا سوادة به قلت وهذه الطريق التي عناها الذهبي وسقط عليه العباس .
وقال الدارقطني بعد تخريجه : لا يصح ومن دون مالك ضعفاء ) .

5- حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه :

أخرجه البيهقي في الكبرى (7/357) : ( وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا محمد بن المصفى نا الوليد نا بن لهيعة عن موسى بن وردان قال سمعت عقبة بن عامر رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .

و أخرجه الطيراني في الأوسط (8/162) : ( حدثنا موسى بن جمهور ثنا محمد بن مصفي ثنا الوليد عن ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ) .

قلت : إسناده ضعيف منكر .
اضطرب به بن مصفى .
ابن لهيعة ضعيف .
موسى بن حمهور لم أعرفه .

و على كل فالأوزاعي لم يسمع الحديث من عطاء كما جزم به أبو حاتم الرزي :
قال ابن أبي حاتم في العلل : ( سألت أبي عن حديث رواه ابن المصفى عن الوليد بن مسلم عن الاوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وروى ابن مصفى عن وليد بن مسلم عن الاوزاعي عن عطاء عن ابن عباس مثله وعن الوليد عن مالك عن نافع عن ابن عمر مثله وعن الوليد عن ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك .
قال أبي : هذه أحاديث منكرة كأنها موضوعة وقال أبي : لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث عن عطاء أنه سمعه من رجل لم يسمه أتوهم أنه عبد الله بن عامر أو إسماعيل بن مسلم ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده ) .

قلت : أما عبد الله بن عامر فهو الأسلمي أبو عامر المدني ، فضعيف :
قال أحمد بن حنبل : ( عبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف ) .
و قال يحيى بن معين : ( عبد الله بن عامر الأسلمي ليس بشيء ضعيف ) .
و قال أبو حاتم الرازي : ( ضعيف ليس بالمتروك ) .
و قال أبو زرعة الرازي : ( ضعيف الحديث ) .
و قال البخاري : ( يتكلمون في حفظه ) .
وقال النسائي : ( ضعيف ) .
و قال ابن حبان في المجروحين : ( كان ممن يقلب الأسانيد والمتون ويرفع المراسيل والموقوف ) .
و قال ابن عدي : ( و عبد الله بن عامر له غير ما ذكرت وهو عزيز الحديث ولا يتابع في بعض هذه الأخبار التي ذكرتها عنه وهو ممن يكتب حديثه ) .

و أما خالد بن مسلم فهو الزنجي و هو ضعيف قد سبق نقل كلام الأئمة في حاله .

و مما يذكر في هذا المقام أن الإمام أبا حاتم الرازي استدل في حديث آخر بمثل هذا الإسناد على أن عدم رفع الوليد للإسناد مع كونه رفاعا للأحاديث ، دليل على أن طريقه هو الصحيح و هو الأشبه :
قال ابن أبي حاتم في العلل (1/278) ( سألت أبي عن حديث رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال قال على لعمر لم نهيت عن متعة الحج فقال عمر أحببت أن يكثر زوار هذا البيت فقال علي من أفرد بالحج فقد أحسن ومن تمتع بالحج فقد أخذ بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
قال أبي : رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عبد الله ابن عبيد قال قال علي قال أبي لم يذكر عبيد بن عمير .
قال أبي : تدل رواية الوليد على أن الصحيح كما رواه بلا عبيد بن عمير لأن الوليد رفاع .
قلت : ماذا لم يوصله الوليد فهو مرسل أشبه بلا عبيد بن عمير ؟ قال : نعم ) .

قلت : و ثمة علة أخرى و هي أن الحديث جاء من مرسل عطاء و لم يرفعه :

أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (4/172) : ( نا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان قال حلف أخي عمر بن عثمان بعتق جارية له الا يشرب من مدها إلى أجل ضربه فنسي قبل الأجل فشرب فاستفتيت له عطاء ومجاهدا وسعيد بن جبير وعليا الأزدي وكلهم رأى أنها حرة .
نا يحيى بن سليم قال نا بهذا الحديث ابن جريج فأنكر أن يكون عطاء يرى في النسيان شيئا .
قال وقال عطاء بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .

قلت : لكن يحيى بن سليم سيء الحفظ .

و في العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (1/561) : ( سألته عن حديث رواه محمد بن مصفى الشامي عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أن الله تجاوز لأمتي عما استكرهوا عليه وعن الخطأ والنسيان .
وعن الوليد عن مالك عن نافع عن بن عمر مثله فأنكره جدا .
وقال : ليس يروى فيه إلا عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ) .

مرسل الحسن :

أخرجه معمر في جامعه ( مع مصنف عبد الرزاق ) (11/298) وعبد الرزاق في مصنفه (6/409) و سعيد بن منصور في سننه (317) من طريق هشام بن حسان عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تجوز لأمتي النسيان و الخطأ وما استكرهوا عليه ) .

قلت : و هذا سند صحيح .

و تابع هشاما ، منصور و عوف فيما أخرجه سعيد بن منصور في سننه (317) : ( نا هشيم قال انا منصور و عوف عن الحسن ) و ذكره .

و تابعه أيضا جعفر ابن حيان عند سعيد بن منصور (317) : ( نا إسماعيل بن عياش قال حدثنى جعفر ابن حبان العطاردى عن الحسن قال سمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تجاوز الله عز وجل لابن آدم عما أخطأ وعما نسى وعما أكره وعما غلب عليه ) .

و أخرج عبد الرزاق في تفسيره (1/112) : ( سمعت هشاما يحدث عن الحسن في قوله تعالى إن نسينا أو أخطأنا قال قال رسول الله تجوز الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه ) .

و بهذا يتبين أن ما ذهب إليه الأئمة النقاد الجهابذة أحمد و أبو حاتم هو الصواب في هذا الحديث .

6- حديث أبي بكرة رضي الله عنه :

أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (3/468) : ( حدثنا عمر بن عبد الله بن الحسن قال ثنا أحمد بن الخليل القومسي قال ثنا جعفر بن جسر قال ثني أبي جسر عن الحسن عن أبي بكرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رفع الله عن هذه الأمة الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه . فقال الحسن : الأمر يكرهون عليه قولا باللسان فأما اليد فلا ) .

و أخرجه ابن عدي في الكامل (2/150) : ( ثنا حذيفة بن الحسن التنيسي ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم ثنا جعفر بن جسر بن فرقد حدثني أبي عن الحسن عن أبي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع الله عن هذه الأمة ثلاثا الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه .
قال الحسن : قول باللسان فأما اليد فلا ) .

قلت : حديث منكر .

قال أبو حاتم الرازي : ( شيخ ) .
قال ابن عدي : ( ولجعفر بن جسر أحاديث مناكير غير ما ذكرت ولم أر للمتكلمين في الرجال فيه قولا ولا أدري كيف غفلوا عنه لأن عامة ما يرويه منكر وقد ذكرته لما أنكرت من الأسانيد والمتون التي يرويها ولعل ذاك إنما هو من قبل أبيه فان أباه قد تكلم فيه من تقدم ممن يتكلمون في الضعفاء لأني لم أر يروي جعفر عن غير أبيه ) .
و قال العقيلي في الضعفاء (1/187) : ( في حفظه اضطراب شديد كان يذهب إلى القدر وحدث بمناكير ) .
و قال ابن حبان في الثقات (8/159) : ( يعتبر بحديثه إذا روى عن غير أبيه ) .

قلت : فالرجل منكر الحديث على قلته لا سيما عن أبيه ، فلا يعتبر به .

و بهذا تعرف ما في قول الحافظ ابن كثير رحمه الله رحمة واسعة من التجوز في قوله في تحفة الطالب (274) : ( و هذا السند وإن كان ضعيفا لحال جعفر بن جسر وأبيه إلا أنه شاهد للذي قبله ) .

أما والده :
قال يحيى بن معين : ( جسر بن فرقد أبو جعفر لا شيء ) .
قال أبو حاتم الرازي : ( ليس بالقوي كان رجلا صالحا ) .
فقال البخاري في التاريخ الكبر (2/246) : ( جسر بن فرقد أبو جعفر عن الحسن وليس بذاك ) .
و قال أبو داود كما في سؤالات الآجري (241) : ( ضعيف )
و قال النسائي في الضعفاء (28) : ( جسر بن فرقد أبو جعفر ضعيف ) .
و قال الدارقطني كما في سؤالات البرقاني (20) : ( متروك ) .
و قال ابن حبان في المجروحين (1/217) : ( كان ممن غلب عليه التقشف حتى أغضى عن تعهد الحديث فأخذ يهم إذا روى ويخطئ إذا حدث حتى خرج عن حد العدالة ) .
و قال ابن عدي في الكامل (2/169) : ( على أن جسر هو في الضعفاء وابنه مثله ولجسر بن فرقد هذا غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير وأحاديثه عامتها غير محفوظة ) .
قلت : فالجمهور على توهينه و قد جاء عن بعض الأئمة ما ظاهره التوثيق لكن المراد به الصلاح لا الضبط و الله أعلم مثل ما أخرج ابن أبي حاتم في الجرح من طريق أبي عبد الله الدينارى : ( سألت سعيد بن عامر عن جسر بن فرقد فقال رحمه الله الثقة الأمين كان رجلا صالحا ) .


7- حديث ثوبان رضي الله عنه :

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (2/97) : ( حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر ثنا يزيد بن ربيعة ثنا أبو الأشعث عن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله تجاوز عن أمتي ثلاثة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه ) .
و أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (2/152) : ( حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا إسماعيل بن عياش حدثني راشد بن داود الصنعاني عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .

8- حديث أبي حمزة :

أخرجه ابن عدي في الكامل (2/75) : ( بهذا الإسناد ثلاثة أحاديث أخر مناكير وهذه الأحاديث يشبه أن تكون بين بقية وابن جريج بعض المجهولين أو بعض الضعفاء لأن بقية كثيرا ما يدخل بين نفسه وبين بن جريج بعض الضعفاء أو بعض المجهولين الا أن هشام بن خالد قال عن بقية حدثني بن جريج ثنا عمر بن سنان وعبدان قالا ثنا هشام بن عبد الملك ثنا بقية حدثني مالك بن أنس عن عبد الكريم الهمداني عن أبي حمزة سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل نسي الأذان والإقامة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل تجاوز عن أمتي السهو في الصلاة وهذا الحديث باطل لا يرويه عن مالك غير بقية وعبد الكريم الهمداني هو عبد الكريم الجزري وأبو حمزة إنما يريد به أنس بن مالك وانما نبهت عبدان الأهوازي على هذا الحديث حتى أدخله في مسند أنس بن مالك وقد روى بقية هذا الحديث بإسناد آخر والعتبة على عبدان فقال أنا هشام بن عبد الملك عن بقية وهو مرسل فقلت له إنما هو أبو حمزة يعني به أنس فقال ما علمت ودعا بمسند أنس فكتبه فيه وعند بقية لهذا الحديث إسناد آخر عن مجهول وذاك أنه من روايته عن مالك لأن ذاك الإسناد يحتمل وعن مالك لا يحتمل ثناه عمر بن سنان ثنا الوليد بن عتبة ثنا بقية ثنا عبيد رجل من همدان عن قتادة عن أبي حمزة عن بن عباس قيل يا رسول الله الرجل منا ينسى الأذان والإقامة فقال ان الله وضع عن أمتي النسيان وعبيد رجل من همدان شيخ لبقية مجهول ) .


تنبيه :

جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه : ذكر تجاوز الله لهذه الأمة عما استكرهوا عليه :

أخرجه ابن ماجه في سننه (1/659) : ( حدثنا هشام بن عمار ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تجاوز لأمتي عما توسوس به صدورها ما لم تعمل به أو تتكلم به وما استكرهوا عليه ) .

قلت : و هي زبادة شادة فقد خالف فيها هشام بن عمار و قد تكلموا فيه ، أئمة حفاظا كالحميدي و زائدة بن قدامة ، فرووا الحديث عن مسعر و لم يذكروا هذه اللفظة .

أما الحميدي فروابته : في مسنده (2/494) و هي من طريقه عند البخاري في الصحيح (2/894) : ( حدثنا سفيان حدثنا مسعر عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل أو تكلم ) و هي عند القضاعي أيضا في مسنده (2/167) .
و أما زائدة بن قدامة فرواته عند الطحاوي في مشكل الآثار (2/173) ( رقم 1766) .

و تابع سفيان عن مسعر ، دون ذكر لهذه اللفظة جمع من الرواة منهم :
أبو بكر بن أبي شيبة : في صحيح مسلم (1/116) .
و كيع بن الجراح : في صحيح مسلم (1/116) و أحمد في المسند (2/425) و ابن راهويه في مسنده (1/82) .
عبد الله بن إدريس : عند النسائي في المجتبى (6/156) و في الكبرى (3/360) و م طريق الطحاوي في مشكل الآثار (2/173) ( رقم 1765) .
يزيد بن هارون : عند البيهقي في الكبرى (2/349) .

و تابع مسعرا دون ذكر لهذه اللفظة :
هشام الدستوائي : عند البخاري في الصحيح (6/2454) و مسلم في صحيحه (1/116) و أحمد في المسند (2/393) و أبي داود في السنن (2/264) و الطحاوي في مشكل الآثار (2/172)
( رقم 1762 و 1764) .
و أبو عوانة : عند مسلم في صحيحه (1/116) و الترمذي في جامعه (3/489) و البيهقي في الكبرى (2/349) و الطحاوي في مشكل الآثار (2/172) ( رقم 1761) .
شيبان بن عبد الرحمن : عند النسائي في المجتبى (6/157) و في الكبرى (3/360) .
سعيد بن أبي عروبة : عند أحمد في المسند (2/425) و ابن ماجه في سننه (1/658) و ابن راهويه في مسنده (1/82) .
مسعود : عند الإمام أحمد في المسند (2/255) .
همام : عند أحمد في المسند (2/491) و ابن حبان في صحيحه (10/178) و أبي يعلى في مسنده (11/276) و الطيالسي في مسنده (322) .
المسعودي : عند الطبراني في الكبير (18/216) .

و أخرج الدارقطني في سننه (4/171) و من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (10/61) : ( حدثنا أبو بكر النيسابوري نا يوسف بن سعيد بن مسلم نا حجاج بن محمد عن بن جريج عن عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها وما أكرهوا عليه إلا أن يتكلموا به ويعملوا به ) .

قال البيهقي : ( كذا قال عن أبي هريرة والظاهر أن عطاء سمعه من الوجهين جميعا وهما حديثان يؤدي كل واحد منهما ما قصد به من المعنى وفيهما جميعا طرح الإكراه وقد رواه بن أبي أوفى عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه في حديث النفس والوسوسة بمعناه وقوله إلا أن يتكلموا به أو يعملوا به يرجع إلى حديث النفس دون الإكراه والله أعلم ) .

و قال ابن حزم في المحلى (8/334) : ( ثم يعترض على ما رويناه من طريق الربيع بن سليمان المؤذن عن بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ما استكرهوا عليه .
فإن قال سأل عبد الله بن أحمد بن حنبل أباه عن هذا الحديث فقال له إنه رواه شيخ عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ومالك قال مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحمد هذا كذب وباطل ليس يروى إلا الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم فأعجبوا للعجب إنما كذب أحمد رحمه الله من روى هذا الخبر من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر ومن طريق الوليد ابن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس وصدق أحمد في ذلك فهذا لم يأت قط من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر ولا من طريق الوليد ابن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس ، إنما جاء طريق بشر ابن بكر عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن بدل الأسانيد فقد أخطأ أو كذب إن تعمد ذلك ) .


خلاصة البحث :

الحديث في نقدنا لا يثبت بحال و لا يتقوى بمجموع الطرق و الله أعلم .

قلت : و في المعنى حديث ابن عباس رضي الله عنهما : أخرج الإمام مسلم في صحيحه (1/116) : ( حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا وكيع عن سفيان عن آدم بن سليمان مولى خالد قال سمعت سعيد بن جبير يحدث عن بن عباس قال لما نزلت هذه الآية وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله قال دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا قال فألقى الله الإيمان في قلوبهم فأنزل الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قال قد فعلت ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال قد فعلت واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا قال قد فعلت ) . " انتهى البحث .

هذا ما تيسر الآن .

و الله أعلى و أعلم .

أخوكم أبو حاتم المقري .

أحمد بن علي صالح
23-08-15, 06:56 PM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=222023