المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مخالفة الأشاعرة للسلف في الإيمان


جعفر بن مسافر
24-08-02, 10:21 PM
قال أبو الحسن الأشعري:
"الإيمان هو التصديق بالجنان، وأما القول باللسان والعمل بالأركان ففروعه، فمن صدق بالقلب، أي أقر بوحدانية الله تعالى، واعترف بالرسل تصديقا لهم فيما جاءوا به من عند الله صح إيمانه، حتى لو مات عليه في الحال كان مؤمنا ناجيا، ولا يخرج من الإيمان إلا بإنكار شيء من ذلك"..

الملل والنحل للشهرستاني ص101..



--------------------------------------------------------------------------------

والأشاعرة من بعد الأشعري على هذا القول..

قال الباقلاني في الإنصاف ص33:

" وأن يعلم أن الإيمان بالله عزو وجل هو: التصديق بالقلب"..

وقال صاحب الجوهرة ص67:

وفسر الإيمان بالتصديق............... والنطق فيه الخلف بالتحقيق



--------------------------------------------------------------------------------

هذا قولهم ..

أما قول أهل السنة والجماعة.. السلف، أهل القرون الثلاثة المفضلة، في معارضة هذا القول فكثير جدا، يكفي لتعلم حقيقة ذلك أن تقرأ للبخاري قوله:

- " كتبت عن ألف نفر من العلماء وزيادة، لم أكتب إلا عمن قال:

الإيمان: قول وعمل..

ولم أكتب عمن قال: الإيمان: قول".. شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي 5/889.

والذين قالوا: الإيمان قول.. هم مرجئة الفقهاء.. وهم الأحناف..

وكان قولهم: الإيمان في القلب واللسان.. والعمل ليس منه..

فشنع عليهم السلف قاطبة.. وكتبوا لأجل، وألفوا المؤلفات الكثيرة.. وما سؤال البخاري أكثر من ألف عالم عن هذه المسألة إلا تجسيد لمدى معارضة السلف لقول مرجئة الفقهاء..

وانظر كيف اتفق هذا العدد الهائل على قول واحد من دون خلاف: الإيمان قول وعمل.. وهم من أهل وعلماء خير القرون القرون.. تعلم ضلال من خالفهم..

كان ذلك الموقف الشديد من العلماء في حق مرجئة الفقهاء الذين هم أخف شأنا من الأشاعرة..

فالأشاعرة قالوا هو التصديق..ولم يشترطوا حتى النطق.. فهم شر من مرجئة الفقهاء.. وهم أقرب إلى مذهب جهم..

- وقال أبو بكر بن أبي شيبة:

" الإيمان عندنا قول عمل، يزيد وينقص". الإيمان له ص46..

ومعنى قول وعمل.. أي الإيمان يشمل جميع الأعمال الصادرة من الإنسان.. الظاهرة والباطنة.

فالقول: هو قول القلب واللسان..

والعمل: هو عمل القلب والجوارح..

وقد أنكر الأشاعرة جميع ذلك إلا قول القلب.. وهدموا باقي الأركان..



--------------------------------------------------------------------------------

ولا يخرج لنا بعد من لم يدر بحال الفرق وشناعة مذاهبها، ليقول لنا: لا تفرق كلمة المسلمين..

فمثل هذا القول لا يقوله إلا جاهل.. لا يعرف أن أساس الجمع والائتلاف هو تصحيح العقيدة، فما لم تصحح العقيدة فلا يمكن الجمع والتآلف والاتحاد.. فكل صاحب عقيدة يدين بالولاء لعقيدته.. يحارب عقيدة غيره.. فالأشعري يدين لعقيدته.. والسلفي كذلك.. فلا يمكن أن يجتمعا والحال كذلك..

لذا لا بد من تصحيح العقيدة.. على ضوء عقيدة القرون الثلاثة الأولى المفضلة..

وحتى يتبين للقراء خطر عقيدة الأشاعرة على المسلمين.. المرجئة... سأكتب مقالا أبين فيه كيف أن عقيدة المرجئة كانت من أهم أسباب ضعف المسلمين وتخلفهم.. إن شاء الله

وقبل ذلك سأبد بذكر أهمية تصحيح العقيدة في جمع كلمة المسلمين..



--------------------------------------------------------------------------------

أبو تميم يوسف الخميسي
17-07-09, 01:46 AM
اخي جعفر عندي استفسار على قولك.
فالقول: هو قول القلب واللسان..

والعمل: هو عمل القلب والجوارح..

وقد أنكر الأشاعرة جميع ذلك إلا قول القلب.. وهدموا باقي الأركان..
* هل الاشاعرة لا يقولون بدخول عمل القلب في الايمان .

صقر بن حسن
17-07-09, 10:30 AM
* هل الاشاعرة لا يقولون بدخول عمل القلب في الايمان .

مذهب الأشاعرة أن الإيمان هو التصديق ، ويخرجون بقية أعمال القلب من الإيمان .

والمعروف أن أعمال القلب أعم وأشمل من التصديق ، فمن أتى بالتصديق من دون بقية الأعمال القلبية كالرجاء، والمحبة ، والخشية، والانقياد، واليقين وغيرها لا يكون مؤمناً، ولذا نجد أن السلف رحمهم الله ذكروا في تعريفهم للإيمان بأنه " اعتقاد بالقلب ... " دون كلمة " التصديق" لدلالة على عموم أعمال القلب وأنها جميعا جزء من الإيمان ، بخلاف كلمة "التصديق" التي تعني نوعاً واحداً من أعمال القلب .

وتعريف الإيمان بأنه مجرد التصديق هو قول الجهمية .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( من هنا يظهر خطأ قول "جهم بن صفوان" ومن اتبعه حيث ظنوا أن الإيمان مجرد تصديق القلب وعلمه ، لم يجعلوا أعمال القلب من الإيمان ... )
[ مجموع الفتاوى 7 / 188 - 189]

وقال : ( وزعم جهم ومن وافقه أنه يكون مؤمناً في الباطن وأن مجرد معرفة القلب وتصديقه يكون إيماناً يوجب الثواب يوم القيامة بلا قول ولا عمل ظاهر، وهذا باطل شرعاً وعقلاً ... )
[ مجموع الفتاوى 14 / 121 ]


وقال أيضا : ( وأما ابن كُلاَّب والقلانسي والأشعري … هؤلاء معروفون بالصفاتية ، مشهورون بمذهب الإثبات ، لكن في أقوالهم شيء من أصول الجهمية )
[مجموع الفتاوى 12 / 206 ]

وقال أيضاً: ( وأبو الحسن الأشعري نصر قول جهم في الإيمان ، مع أنه نصر المشهور عن أهل السنة أنه : يستثني في الإيمان … وهو دائماً ينصر – في المسائل التي فيها النـزاع بين أهل الحديث وغيرهم – قول أهل الحديث ، لكنهُ لم يكن خبيراً بمآخذهم ، فينصره على مايراه هو من الأصول التي تلقَّاها عن غيرهم ، فيقع في ذلك من التناقض ما ينكره هؤلاء وهؤلاء ، كما فعل في مسألة الإيمان نصرَ فيها قول جهم مع نصره للاستثناء ولهذا خالفهُ كثير من أصحابه في الاستثناء واتَّبعه أكثر أصحابه على نصر قول جهم في ذلك ، ومن لم يقف إلا على كُتُب الكلام ولم يعرف ماقاله السلف وأئمة السنة في هذا الباب ، فيظن أن ماذكروه هو قول أهل السنة وهو قول لم يقله أحد من أئمة السنة ، بل قد كفر أحمد بن حنبل ووكيع وغيرهما من قال بقول جهم في الإيمان الذي نصره الأشعري وهو عندهم شَرٌّ من قول المرجئة … )
[ مجموع الفتاوى لابن تيمية 7 / 120 – 121 ]

إبراهيم الفوكي السلفي
17-07-09, 11:08 AM
بارك الله فيك اخي الحبيب

أبو تميم يوسف الخميسي
17-07-09, 11:26 AM
بارك الله فيك الاخ صقر . لكني وقفت على عبارة لشيخ الاسلام في احدى مواضيع الاخوة يقول فيها.
- " عَامَّةَ فِرَقِ الْأُمَّةِ تُدْخِلُ مَا هُوَ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ حَتَّى عَامَّةِ فِرَقِ الْمُرْجِئَةِ تَقُولُ بِذَلِكَ " -
فظهر لي من العبارة ان الاشاعرة بعامة يدخلون اعمال القلوب في الايمان وشكرا.هذا بغض النظر عما يلزمهم
كما ذكر الاخ ابو الحسنات في تناقضاتهم .وشكرا.

محمد كمال فؤاد
19-07-09, 07:43 PM
نسأل الله العافية

البرايجي السوفي
19-07-09, 08:40 PM
ولقد اطلعت علي قول للبوطي في كتابه كبرى اليقينيات يقول فيه ان النطق بالشهادتين ليس لازما لاثبات وصف الايمان ،وكذلك بعض من ينتسب للاهل السنة من يقول بهذا القول

عبدالله عبدالعزيز عبدالله البغدادي
02-06-12, 11:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اما مرجئة العصر (معلوم انهم يقولون على انفسهم سلفية وأثرية)عندهم
الايمان هو

1- الاستحلال القلبي فقط
الاستحلال عندهم ناسخ
للإيمان هو
1- قول
2- عمل
3- اعتقاد
امثلة على عقيدة الاستحلال القلبي
1- يسب الله (ردة قوليه)
2- يقتل نبي (ردة فعليه)
3- يعتقد في هبل ينفعه (ردة إعتقادية)

هذا كله ليس كفر عند مرجئة العصر إلا إذا استحله
فالايمان عندهم الاستحلال القلبي فقط
وهذه العقيدة تكفر بظاهر القرآن ولفظه لئن العبره عندهم ليس بالظاهر واللفظ وانما بالمخفي في القلب وهو الاستحلال
وتعترف فقط بالاستحلال القلبي فقط للقرآن اذا ذكر الكفر
وهذه اشر من عقيدة المغضوب عليهم
كل من مات على هذه العقيدة مات على غير ملة ابراهيم عليه السلام
ولايجوز ان تنادي احدهم يا اخ ولا تقول لاحدهم بارك الله فيك

قال تعالى :
( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4) مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )