المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من صيغ الإستغفار العظيمة


المغربي أبو عمر
07-07-13, 02:46 PM
((اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ))



((اللَّهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً))


هذا اعتراف من العبد إلى ربه بالتقصير وفيه دليل على أن الواجب على العبد أن يكون على حذر من ربه تعالى في كل أحواله، وإن كان من أهل الاجتهاد في العبادة في أقصى غاية


((ولا يغفر الذنوب إلا أنت))


أي لا أحد يقدر على ستر الذنوب، والتجاوز عنها إلا أنت وحدك، ففيه الإقرار بالوحدانية للَّه تعالى، واستجلاب المغفرة منه.


((فاغفر لي مغفرة من عندك))


لأن الذي يكون من عند اللَّه تعالى لا يحيط به وصف، وفيه إشارة إلى طلب مغفرة متفضّل بها لا يقتضيها سبب من العبد من عمل حسن ولا غيره والمعنى: هبْ لي مغفرة تفضلاً، وإن لم أكن لها أهلاً بعملي
وقدّم ((ظلمت نفسي)): وهو الاعتراف بالتقصير والذنب على سؤال المغفرة، فاغفر لي أدباً جميلاً، كما قال ذلك أبوانا: آدم وحواء: رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ولا يخفى حسن ترتيب هذا الحديث، حيث قدّم الاعتراف بالذنب، ثم الوحدانية، ثم سؤال المغفرة؛ فإن الاعتراف بذلك أقرب إلى العفو والثناء على السيد بما هو أهله، وأرجى لقبول سؤاله.


((إنك أنت الغفور الرحيم))

أي اغفر لي، وارحمني لأن من دعاك يا ربنا، ولجأ إليك، وسألك المغفرة والرحمة، تغفر له وترحمه؛ لأنك كثير المغفرة، وكثير الرحمة بنا يا ربنا



منقول بإختصار من كتاب شرح الدعاء لماهر مقداد