المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أريد الحكم على هذا الحديث ( سبحي الله مائة تسبيحة ، فإنها تعدل لك مائة رقبة ... )


أبو إبراهيم الحائلي
27-08-02, 05:54 PM
حديث أم هانئ أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إني كبرت وضعفت ، فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة : ( فقال : سبحي الله مائة تسبيحة ، ف‘نها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل ، واحمدي الله مائة تحميدة ، تعدل لك مئة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله ، وكبري مائة تكبيرة ، فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلدة متقبلة ، وهللي الله مئة تهليلة ...الخ ) رواه أحمد .

أبو تيمية إبراهيم
27-08-02, 07:46 PM
هذا الحديث أخرجه ايضا النسائي في الكبرى ( 10680 ) و غيره و البخاري في التاريخ 2/254-255 و قال : و لا يصح هذا عن أم هانئ .

أبو تيمية إبراهيم
27-08-02, 09:04 PM
و الحديث له طرق مدارها كلها على أبي صالح باذام مولى أم هانئ ، تكلم فيه و هو صالح يكتب حديثه و لا يحتج به كما تحرر .
وهذا الحديث مما أنكر عليه و هو مما يحتمل .

محمد الأمين
27-08-02, 10:14 PM
الوضع ظاهر جداً في الحديث

عمل يسير وأجر عظيم جداً

لاحظ: واحمدي الله مائة تحميدة ، تعدل لك مئة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله.

أبو تيمية إبراهيم
27-08-02, 10:38 PM
و قد رواه غير أبي صالح لكن إما في الطريق إليهم ضعيف أو أن يكون في السند انقطاع .
قلت : و لا يلزم من عدم الصحة كونه موضوعا ، و حكم الأخ الأمين عليه بالوضع غريب ، فليس في المتن ما يدعوه لذلك ، فمثله ورد في السنة و فضل الله واسع ، و البخاري أعرف بالحكم من غيره .

محمد الأمين
28-08-02, 12:20 AM
علامات الوضع واضحة جداً

إنظر ما قاله ابن القيم في مقدمة كتابه المنار المنيف

وهذا هو الموافق لقول البخاري رحمه الله

قال ابن حزم الأندلسي: وكذلك نقطع ونثبت بأنّ كلّ خبرِ لم يأت قطُّ إلا مُرسَلاً أو لم يَرْوِهِ قطّ إلا مجهولٌ، أو مجروحٌ ثابت الجَرْحَة، فإنه خبَرٌ باطلٌ بلا شكٍّ موضوعٌ، لم يقُله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. إذ لو جاز أن يكون حقاً، لكان ذلك شرعاً غير لازمٍ لنا لعدمِ قيام الحُجةِ علينا فيه.

إنظر تمام كلامه في الإحكام (1\127).

ابن وهب
28-08-02, 04:34 AM
أخي الحبيب
كما لايجوز نسبة حديث الى النبي صلى الله عليه واله وسلم الا بيقين
فكذا لايجوز الحكم على الحديث بالوضع الا بدليل قوي
وهنا لادليل قوي


وهذا الحديث في مسند الامام احمد

واسناده وان كان ضعيفا
فلا يمكن ان نقول لحديث يرو بهذا الاسناد انه موضوع

بل لااظن ان حديث روي بمثل هذا الاسناد حكم عليه الائمة بالوضع

وهناك فرق بين ان نحكم بضعف الحديث وبين نحكم عليه بالوضع


وكلام ابن حزم باطل قطعا
اذا ان قوله ان كل حديث مرسل فهو باطل
لايقول به احد من اهل العلم
وهذا من غرائب ابن حزم


والله اعلم

ابن وهب
28-08-02, 04:37 AM
وقولك اخي الحبيب
(وهذا هو الموافق لقول البخاري رحمه الله

)

البخاري قال لايصح

وهل لايصح مثل قولنا هذا موضوع


؟

محمد الأمين
28-08-02, 05:21 AM
هل قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لم يقله؟

إن كان صحيحاً فقد قاله. وإن لم يصح فلم يقله. وكل ما لم يقله فهو موضوع!

هذا هو تعريف الموضوع باصطلاحي، أما باصطلاحك واصطلاح أكثر المتأخرين فهو ما كان في إسناده كذاب. وهناك من لا يقبل حتى بهذا التعريف، والله المستعان.

مجموع الفتاوى (1\248): «تنازع الحافظ أبو العلاء الهمداني والشيخ أبو الفرج ابن الجوزي: هل في المسند (مسند أحمد) حديث موضوع؟ فأنكر الحافظ أبو العلاء أن يكون في المسند حديث موضوع. وأثبت ذلك أبو الفرج، وبيّن أن فيه أحاديث قد عُلِمَ أنها باطلة. ولا مُنافاةَ بين القولين. فإن الموضوع –في اصطلاح أبي الفرج– هو الذي قام دليل على أنه باطل، وإن كان المحدّث به لم يتعمّد الكذب، بل غلط فيه. ولهذا روى في كتابه في الموضوعات أحاديث كثيرة من هذا النوع. وقد نازعه طائفة من العلماء في كثيرٍ مما ذكره، وقالوا إنه ليس مما يقوم دليلٌ على أنه باطل. بل بيّنوا ثبوت بعض ذلك. لكن الغالب على ما ذكره في الموضوعات، أنه باطل باتفاق العلماء. وأما الحافظ أبو العلاء وأمثاله فإنما يريدون بالموضوع: المختَلَق المصنوع الذي تعمّد صاحبه الكذب. والكذب كان قليلا في السلف».

كما ترى أن جزءاً من النزاع لفظي، ولا مشاحة في الاصطلاح.

محمد الأمين
28-08-02, 05:31 AM
ومقولة ابن حزم صحيحة تماماً في الأحكام

فهل تعتقد أن هناك شريعة شرعها الله ثم لم تصلنا من طريق صحيح؟

لو قلت نعم فهذا يفتح باب خطير وهو الطعن بحفظ الله لهذا الدين. ولا أخالك تقول بذلك.

قال ابن الجوزي: ما أحسن قول القائل إذا رأيت الحديث يباين المعقول أو يخالف المنقول أو يناقض الأصول فاعلم أنه موضوع.

إنظر كذلك: http://arabic.islamicweb.com/Books/Taimiya.asp?book=92&id=33

ابن وهب
28-08-02, 05:55 AM
اخي الحبيب

كيف عرفت اصطلاحي

انا لم اقل لك ان هذا اصطلاحي

اخي الحبيب هناك احاديث رواتها ثقات وهي موضوعة

وليس في اسناده كذاب


بل هناك حديث في مسلم حكم عليه الائمة بالوضع


اما ان كل حديث ضعيف فهو موضوع
فهذا مالم يقل به احد سوى ابن حزم

وهذا من شذوذه


ثم ان المرسل حجة عند جماعة من اهل العلم
واحمد يحتج بالمرسل بشروط

فهل احمد يحتج بالحديث الموضوع مثلا


اخي الحبيب
ان قولنا عن حديث انه موضوع يحتاج الى بينة واضحة


فمثلا الحديث الذي يبننا لايخالف المعقول ولايباين المنقول
بل في المنقول له نظائر
والحديث ليس في متنه النكارة التي توجب الحكم عليه بالوضع



اخي الحبيب
لماذا تفترض في مخالفك ان منهجه منهج المتاخرين
اخي الحبيب
ان كان احد يمثل منهج المتاخرين فهو ابن حزم
الذي له قواعد خاصة يخالف بها جماهير المحدثين



اخي الحبيب
الحكم على الحديث بالوضع لايجوز الا من عالم حافظ حجة

اللهم الا اذا كان الحديث ظاهر في الغرابة والنكارة
او ان ليس له اسناد
او لااصل له
الخ
اما حديث مروي في مسند الامام احمد يحكم عليه بالوضع

ثم اخي الحبيب
من قال لك ان هذا الحديث في الاحكام؟
هذا الحديث في الفضائل

محمد الأمين
28-08-02, 07:00 AM
أخي الفاضل ابن وهب وفقه المولى

قال الإمام إبن حزم الأندلسي: إننا قد أمنا -ولله الحمد- أن تكون شريعة أمر بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو نَدَب إليها، أو فَعَلها -عليه السلام-، فتضيع ولم تبلغ إلى أحد من أمته: إما بتَوَاتُرٍ، أو بنقلِ الثقةِ عن الثقة، حتى تَبْلغَ إليه -صلى الله عليه وسلم-. وأمِنَّا أيضاً قطعاً أن يكون الله تعالى يُفرِدُ بنقلها من لا تقوم الحُجَّة بنقله من العُدول. وأمِنَّا أيضاً قطعاً أن تكون شريعةٌ يخطىء فيها راويها الثقة، و لا يأتي بيانٌ جليٌّ واضحٌ بصحة خَطَئِه فيه.

وأمِنَّا أيضاً قطعاً أن يُطلِقَ الله عز وجل من قد وجبت الحجة علينا بنقله، على وَضْعِ حديثٍ فيه شَرْعٌ يُسْنِدَهُ إلى من تَجِبُ الحجة بنقله، حتى يبلغ به إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وكذلك نقطع ونثبت بأنّ كلّ خبرِ لم يأت قطُّ إلا مُرسَلاً أو لم يَرْوِهِ قطّ إلا مجهولٌ، أو مجروحٌ ثابت الجَرْحَة، فإنه خبَرٌ باطلٌ بلا شكٍّ موضوعٌ، لم يقُله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. إذ لو جاز أن يكون حقاً، لكان ذلك شرعاً غير لازمٍ لنا لعدمِ قيام الحُجةِ علينا فيه.
الإحكام لابن حزم (1\127).

ما هو اعتراضك على هذا الكلام؟ هل هو من باب المرسل فقط أم غيره؟ ولعلمك فإن لإبن حزم تفصيل في مسألة المرسل، ليس هذا مكانه. لكن كلامه يمكن تلخيصه بما يلي:

1- قال الله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}. والذكر هو الوحي من الله تعالى. والحديث النبوي هو من الوحي: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}.

2- والسنة من مصادر التشريع في الإسلام. ومنكر ذلك كافر بلا ريب. فصح أن وعد الله بحفظ هذا الدين يشمل السنة كذلك.

3- وهذا يقتضي أن من حفظ الله للسنة أن لا يأتينا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا إلا من طريق صحيح. وإلا لم يكن ذلك حفظاً!

4- ولو فرضنا جدلاً أن ذلك الأمر لم يأتنا إلى من طريق ضعيف، لما كان الله تعالى قد أقام علينا الحجة. وهذا محال.

فمقولة ابن حزم في حفظ الله للسنة صحيحة لا غبار عليها.

وعلامات الوضع في الحديث الذي نتكلم عنه موجودة. فقد جعل العلماء من هذه العلامات: أجر عظيم جداً على عمل يسير.

لاحظ مثلاً: واحمدي الله مائة تحميدة ، تعدل لك مئة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله.

فلو صح ذلك لما أتعب أحد نفسه في الجهاد في سبيل الله.

وقريب منه حديث: من اغتسل يوم الجمعة بنية وحسبة كتب الله له بكل شعرة نورا يوم القيامة ورفع له بكل قطرة درجة في الجنة من الدر والياقوت والزبرجد بين كل درجتين مسيرة مئة عام.

وقريباً منه حديث الصوفية المشهور: رجعنا من الجهاد الأصغر (القتال في سبيل الله) إلى الجهاد الأكبر (مجاهدة النفس)!!

ثم قلت: <<اخي الحبيب، لماذا تفترض في مخالفك ان منهجه منهج المتاخرين>>. أقول: لأن كتب المصطلح كتبها المتأخرون. ونحن نعيش في عصر المتأخرين. فالأصل في المرء أنه يمشي على منهجهم واصطلاحهم حتى يثبت العكس.

ثم قلت: <<اخي الحبيب، الحكم على الحديث بالوضع لايجوز الا من عالم حافظ حجة، اللهم الا اذا كان الحديث ظاهر في الغرابة والنكارة>>. قلت: وهذا كذلك.

وتفضلت وقلت: <<ثم اخي الحبيب، من قال لك ان هذا الحديث في الاحكام؟ هذا الحديث في الفضائل>>.

أقول: نعم، الأمر كما قلت. لكن الحديث ظاهر في الغرابة والنكارة مع ضعف في إسناده.

أبو تيمية إبراهيم
28-08-02, 07:03 AM
أنا أسأل الأخ محمد الأمين إن كانت الأحاديث الضعاف عندك موضوعة ، فلم لم يقل الأئمة في رواتها : يروون الموضوعات و المكذوبات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أم أنت أعلم بذلك ، أم أنك أشد غيرة على السنة من أولئك ؟؟
ما أدري كيف تقول كل ضعيف موضوع مكذوب ؟؟
لماذا الأئمة وضعوا درجات الرواة ، و أنت حذفتها من اصطلاحتك ، فلا تتكلم على من دون الثقة إلا بالضعف ..
هل هذا منهج علمي معقول سار عليه النقاد ؟؟
أرجو الدقة ، فرق بين من كان ضعيفا ، و احتمل الأئمة حديثه و لم يروه منكرا ، كما تجد لابن عدي عبارات : و لم يرو متنا منكرا ، مع أنه ضعيف سيئ الحفظ ، و لم قال الأئمة في رواة : حديثه مناكير ، و آخر قالوا سيئ الحفظ و نحوها ...هل ليس عندهم معايير معقولة .
و الحديث الذي ترجح ضعفه و لم تكن دلائل الوضع عليه ظاهرة لا يقول فيه الأئمة قط : موضو ع .
فهذه كتبهم بين يديك لم قلاوا ضعيف و لا يصح و لا أراه يثبت و قالوا حديث كذب و موضوع و هي قليلة جدا ، و لم قالوا : باطل ، لم فرقوا و جئت أنت نسفت أحكامهم و جعتها صحيح و موضوع ...
الرجاء تحرير العبارة ، و الأخ ابن وهب قال لك : ليس فقط حديث الكذاب موضوعا، بل قد يكون الكذاب حديثه صحيح لكنه مسروق أو حقا سمعه و توبع فيه ، كما تجد في أحاديث الحفاظ الذين رماهم الأئمة بالكذب هل تراهم كذبوا كل تلك الأحاديث التي سمعوها و لم يصح لهم حديث كلا و ألف كلا !
و هكذا من حديث الثقة ما كذبه الأئمة و من حديث الضعيف ما صححه الأئمة و اعلوا به حديث الثقة ، بل الدراقطني رجح مرة رواية متروك على رواية الثقات لاضطرابهم و كانت روايته أشبه بالصواب .

محمد الأمين
28-08-02, 07:09 AM
بالمناسبة قولك عن مصطلح أبي حاتم خطأ، والحمد لله أنك عدلت مشاركتك. ولعلك انتبهت ذلك.

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل (1\349):

سمعت أبى رحمه الله يقول: جاءني رجل من جلة أصحاب الرأي من أهل الفهم منهم ومعه دفتر فعرضه على فقلت في بعضها هذا حديث خطأ قد دخل لصاحبه حديث في حديث رجاء في بعضه هذا حديث باطل رجاء في بعضه هذا حديث منكر رجاء في بعضه هذا حديث كذب وسائر ذلك أحاديث صحاح فقال من أين علمت أن هذا خطأ وان هذا باطل وأن هذا كذب أخبرك راوي هذا الكتاب بأنى غلطت وانى كذبت في حديث كذا فقلت لا ما أدري هذا الجزء من رواية من أنى اعلم ان هذا خطأ. وان هذا الحديث باطل وان هذا الحديث كذب فقال تدعى الغيب قال قلت ما هذا ادعاء الغيب قال فما الدليل على ما تقول قلت سل عما قلت من يحسن مثل ما أحسن فإن اتفقنا علمت انا لم نجازف ولم نقله الا بفهم قال من هو الذي يحسن مثل ما تحسن قلت أبو زرعة قال ويقول أبو زرعة مثل ما قلت قلت نعم قال هذا عجب فأخذ فكتب في كاغذ الفاظى في تلك الأحاديث ثم رجع الى وقد كتب ألفاظ ما تكلم به أبا زرعة في تلك الأحاديث فما قلت انه باطل قال أبو زرعة هو كذب قلت (((((( الكذب والباطل واحد وما قلت انه كذب قال أبو زرعة هو باطل وما قلت انه منكر قال هو منكر كما قلت )))))) وما قلت انه صحاح قال أبو زرعة هو صحاح فقال ما اعجب هذا تتفقان مواطأة فيما بينكما فقلت فقد ذلك انا لم نجازف وانما قلناه بعلم ومعرفة قد اوتينا والدليل على صحة ما نقوله بان دينار نبهرجا يحمل الى الناقد فيقول هذا دينار نبهرج ويقول لدينار هو جيد فان قيل له من أين قلت ان هذا نبهرج هل كنت حاضرا حين بهرج هذا الدينار قال لا فان قيل له فأخبرك الرجل الذي بهرجه انى بهرجت هذا الدينار قال لا قيل فمن أين قلت ان هذا نبهرج قال علما رزقت وكذلك نحن رزقنا معرفة ذلك قلت له فتحمل فص ياقوت الى واحد من البصراء من الجوهريين فيقول هذا زجاج ويقول لمثله هذا ياقوت فان قيل له من أين علمت ان هذا زجاج وان هذا ياقوت هل عملا الموضع الذي صنع فيه هذا الزجاج. قال لا قيل له فهل أعلمك الذي صاغه بأنه صاغ هذا زجاجا قال لا قال فمن أين علمت قال هذا علم رزقت وكذلك نحن رزقنا علما لا يتهيأ لنا ان نخبرك كيف علمنا بان هذا الحديث كذب وهذا حديث منكر الا بما نعرفه.... إلخ.

الشاهد في هذه القصة الطويلة أن أبا حاتم الرازي اعتبر الباطل والمنكر والكذب شيء واحد. وهذا مصطلح أبي زرعة الرازي كذلك. والأظهر أنه اصطلاح المتأخرين كذلك. ولذلك الموضوع ليس بالضرورة ما تعلم أن أحداً وضعه. بل يدخل فيه ما قام دليل على أنه باطل، وإن كان المحدّث به لم يتعمّد الكذب، بل غلط فيه.

والله الموفق للصواب

محمد الأمين
28-08-02, 07:37 AM
أيضاً لأخي الحبيب ابن وهب:


قال شيخ الإسلام: وَأَمَّا الْغَلَطُ فَلَا يَسْلَمُ مِنْهُ أَكْثَرُ النَّاسِ بَلْ فِي الصَّحَابَةِ مَنْ قَدْ يَغْلَطُ أَحْيَانًا وَفِيمَنْ بَعْدَهُمْ . وَلِهَذَا كَانَ فِيمَا صُنِّفَ فِي الصَّحِيحِ أَحَادِيثُ يُعْلَمُ أَنَّهَا غَلَطٌ وَإِنْ كَانَ جُمْهُورُ مُتُونِ الصَّحِيحَيْنِ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ . فَالْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ يَعْلَمُ أَنَّهَا غَلَطٌ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ نَفْسُهُ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ وَبَيَّنَ أَنَّهُ رَوَاهَا لِتُعْرَفَ بِخِلَافِ مَا تَعَمَّدَ صَاحِبُهُ الْكَذِبَ

وهذا مؤيد لكلامه الذي أجاب به على سؤال: هل في مسند أحمد حديث موضوع؟

أبو تيمية إبراهيم
28-08-02, 07:46 AM
ما ذكرته أخي الأمين خارج عن محل النزاع معك ، فالذي سقته لا يختلف فيه ، و إنما الخلاف في الذي ذكرت أولا و لم تجب عنه!

محمد الأمين
28-08-02, 08:48 AM
ما هو الذي ذكرته أولاً؟!

د. بسام الغانم
28-08-02, 11:45 AM
لا شك أن الأخ محمد الأمين أبعد النجعة وجانب الصواب وخالف الأمة (###) بتسويته بين الحديث الضعيف والموضوع المكذوب فكل ضعيف عنده فهو موضوع مكذوب ، وهذا معناه أن جمهور الأئمة الذين كانوا يعملون بالحديث الضعيف بشروط معروفة كانوا في الحقيقة يعملون بالأكاذيب والأباطيل 0 وقد نصوا على أن الموضوع لا يروى إلا مع التنبيه على وضعه ولم يشترطوا هذا في الحديث الضعيف 0

ابن وهب
28-08-02, 04:42 PM
اخي الحبيب
قولك
(الشاهد في هذه القصة الطويلة أن أبا حاتم الرازي اعتبر الباطل والمنكر والكذب شيء واحد. وهذا مصطلح أبي زرعة الرازي كذلك)
نعم الباطل = الكذب
لكن اين المنكر = الكذب

أبو إبراهيم الحائلي
28-08-02, 04:56 PM
أخي الشيخ أبو تيمية ألا يمكن أن ينجبر هذا الحديث بمجموع طرقه فيرتفع عن الضعف ؟

ثم مثل هذا إن كان ضعيفاً يستدل به في فضائل الأعمال .

لكن مافي الأمر أني رأيت هذا الحديث في احد المطويات الخيرية ، وكُتِب عقبه : رواه أحمد بإسناد حسن .

نفع الله بكم جميعاً

السيف المجلى
28-08-02, 05:11 PM
أخي الكاشف

ما في المطوية من حكم هو مأخوذ من

مجمع الزوائد للهيثمي (10/92)حيث قال
رواه أحمد والطبراني في الكبير ورواه في الأوسط ثم قال : وأسانيدهم حسنة



وربما أن كاتب المطوية أخذ هذا الحكم منه


والصواب أنه حكم غير محرر من الهيثمي رحمه الله تعالى

محمد الأمين
28-08-02, 07:30 PM
أخي الفاضل ابن وهب

المنكر ليس هو الكذب

فقد يكون المنكر هو خطأ وليس كذباً

ولعل الذين اعترضوا على كلام ابن حزم (كأحد الإخوة أعلاه) لم يفهموا مراده. فهو كان يتكلم من منظور أصولي لا حديثي.

فهناك فرق من الناحية الحديثية بين المنكر والكذب. وليس كل ضعيف كذب موضوع. أما من الناحية الأصولية فحكمهما واحد، وهو أن لا حجة فيهما. والعمدة في هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقله. وما لم يقله ليس بحجة، سواء كانت علة الحديث خطأً غير مقصود، أو كذب متعمّد.

وكلامه طبعاً عن أحاديث الأحكام، كما هو واضح من اسم كتابه وموضوعه.

ولعل هذا يوضح المسألة.

أبو تيمية إبراهيم
30-08-02, 11:19 AM
الحمد لله لرجوعه للحق أخي الامين
لكن بخصوص ابن حزم لم أر أحدا اعترض عليه سوى ابن وهب و الجميع اعترضوا عليك في تسويتك بين الموضوع و الضعيف ، فلتحرر العبارة

أبو حمزة المقدادي
17-12-11, 12:48 AM
حديث أم هانئ مرفوعاً : سبحي الله مائة تسبيحة ، فإنها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل واحمدي الله مائة تحميدة تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله و كبري الله مائة تكبيرة ، فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلدة متقبلة و هللي الله مائة تهليلة - قال ابن خلف : أحسبه قال - تملأ ما بين السماء و الأرض و لا يرفع يومئذ لأحد عمل إلا أن يأتي بمثل ما أتيت به.
قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة " 3 / 302 :
أخرجه أحمد ( 6 / 344 ) و البيهقي في " شعب الإيمان " ( 1 / 379 - 380 ) من طريق سعيد بن سليمان قال : حدثنا موسى بن خلف قال : حدثنا عاصم ابن بهدلة عن أبي صالح عن أم هاني بنت أبي طالب قال : قالت : " مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ! إن قد كبرت و ضعفت - أو كما قالت – فمرني بعمل أعمله و أنا جالسة . قال : فذكره .
قلت : و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات ، و في عاصم كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن ، و مثله موسى بن خلف و كنيته أبو خالد البصري ، قال الحافظ : " صدوق عابد ، له أوهام " . و أما أبو صالح فهو ذكوان السمان الزيات ، و كنت قديما قد سبق إلى وهلي أنه أبو صالح باذان مولى أم هاني ، فأوردت الحديث من أجل ذلك في
" ضعيف الجامع الصغير " برقم ( 3234 ) ، فمن كان عنده فليتبين هذا ، و لينقله إلى " صحيح الجامع " إذا كان عنده . *( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا )* ... اهـ.

ثم ذكر الشيخ طرقاً أخرى وتكلم عليها بما لا مزيد عليه وبين ضعفها ثم ختم البحث بقوله: .. وجملة القول : أن الاعتماد في تقوية الحديث إنما هو الطريق الأول ، والطرق الأخرى إن لم تزده قوة ، فلن تؤثر فيه وهناً .

والذي يظهر والعلم عند الله تعالى أن قول الشيخ رحمه الله تعالى الأول أصح من الآخر وهو أن أبا صالح الراوي عن أم هانئ هو باذان مولى أم هانئ وهو ضعيف لا يحتج به قال الشيخ ناصر كما في الضعيفة 1/394 : وهو ضعيف عند جمهو ر النقاد ، ولم يوثقه أحد إلا العجلي وحده كما قال الحافظ في " التهذيب " بل كذبه إسماعيل بن أبي خالد والأزدي ، ووصمه بعضهم بالتدليس ، وقال الحافظ في " التقريب " : ضعيف مدلس .
وليس هو ذكوان الزيات الثقة .. وعليه فالحديث باقٍ على ضعفه كما كان عليه قول الشيخ بادئ الأمر وبيان ذلك :
ما روى الحديث الإمام البخاري عليه رحمة الله في التاريخ الكبير من طريقين بإسنادين صحيحين وفيه أن أبا صالحٍ الراوي عن أم هانئ هو مولاها باذان , قال رحمه الله 2/254 : قال لنا موسى حدثنا جرثومة قال سمعت ثابتا قال حدثني مولى أم هانئ عن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لها سبحي مائة عدل مائة رقبة ..
وقال لي عبد السلام بن مطهر ثنا موسى بن خلف عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ عن النبي صلى الله عليه و سلم ..
ثم قال : ولا يصح هذا عن أم هانئ.
وموسى هو ابن إسماعيل وجرثومة ثقة وثقه ابن معين كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2/547.
وكذلك وقع التصريح بأنه مولى أم هانئ عند الطبراني 1008.
وقد جاءت تسميته بـ (ذكوان) في تاريخ أصبهان 1/90 : من طريق فائد أبو الورقاء عن ذكوان أبي صالح عن أم هانئ قالت دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ... الحديث.
لكن فائد أبو الورقاء هذا هو ابن عبد الرحمن الكوفي العطار متروك:
وقال أبو زرعة: لا يشتغل بِهِ.
قَالَ أحمد: متروك الحديث.
وقال ابْن معين: ليس بثقة.
واتّهمه أبو حاتم.
وقال أبو داود: ليس بشيء.

فلا حجة فيه على ما أثبته إمام الصنعة محمد بن إسماعيل عليه رحمة الله من أن أبا صالح هو باذان .

ورواه الطبراني 995 من طريق سعيد بن عمرو بن جعدة عن جدته ظاهره أنه منقطع فهو يروي عن أبيه عنها ومن ترجم له لم يذكروها فيمن روى عنهم.
كذلك الاختلاف في اللفظ كما هو ظاهر:
عن أم هانئ بنت أبي طالب، وهي جدته قالت: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، كنت أصلي صلاة ثقلت عنها، فدلني على عمل أعمله يأجرني الله عليه وأنا قاعدة، قال: «يا أم هانئ، إذا أصبحت سبحي الله مائة، وهلليه مائة، واحمديه مائة وكبريه مائة، فإن مائة تسبيحة كمائة بدنة، ومائة تكبيرة كمائة بدنة تهدينها، ومائة تهليلة لا تبقي ذنبا قبلها ولا بعدها.

ورواه ابن أبي شيبة 7/60: من طريق مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمِ أيضاً منقطع وقد قال عنه الذهبي عامة ما يرويه مراسيل وقد ورواه موصولاً أبي معشر عنه عن صالح مولى وجزة عنها كما عند أحمد 6/425 والطبراني 1061 وصالح هذا لا يعرف قال الحسيني لا يدرى من هو.
وقال الحافظ في التعجيل : صالح مولى وجزة عن أم هانئ وعنه مسلم بن أبي مريم لا يعرف قلت وقع في المسند من طريق أبي معشر نجيح المدني عن مسلم بن أبي مريم وذكر عبد الله بن أحمد بعده من طريق موسى بن خلف عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أم هانئ نحوه.

أما ما جاء عند الطبراني في الأوسط 4223 وفي الدعاء 329 - حدثنا العباس بن الفضل الاسفاطي قال نا موسى بن إسماعيل قال نا جويرية بن محمد مولى بلال بن ابي بردة وكان حماد بن زيد يروي عنه قال سمعت سالم البناني قال حدثني مولاي أبو هانئ سمعت سالما البناني، يقول: حدثني مولاي أبو هانئ، عن أم هانئ ..
فما أراه إلا قد صُحف تصحيفاً شنيعاً عن الذي رواه البخاري في التاريخ الكبير 2/254 : قال لنا موسى حدثنا جرثومة قال سمعت ثابتا قال حدثني مولى أم هانئ عن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لها سبحي مائة عدل مائة رقبة ..
فقد قال البخاري في التاريخ 2/254 : جرثومة يقال بن عبد الله النساج مولى بلال بن أبي بردة الأشعري البصري .
وقد ذكر ابن أبي حاتم حماد بن زيد فيمن روى عنه.
وأما سالم البناني فلا وجود له وإنما هو ثابت.
فعاد هذا الإسناد إلى أبي صالح باذان.

وذكر الطبراني في الدعاء عقب الحديث السابق قال 330 حدثنا عمرو بن الطاهر بن السرح المصري، ثنا جعفر بن مسافر التنيسي، ثنا ابن أبي فديك ، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، أنه أخبره عن ابن عائش، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال الطبراني رحمه الله: هكذا رواه موسى بن يعقوب عن سهيل بن أبي صالح خالفه حماد بن سلمة وتابعه سعيد بن أبي هلال عن أبي صالح السمان.

فأما حديث أبي عائش أو عياش هذا فهو غير حديثنا هذا وأُرى أن الوهم فيه من موسى الزمعي فقد خالفه حماد ووهيب فأدخل حديث ابن عائش في حديث أم هانئ والله أعلم وقد رجح الطبراني رواية حماد على رواية موسى بن يعقوب هذا كما في الدعاء 330 وذكر لحماد متابعاً آخر ولمزيد فائدة انظر المسند الجامع 3950 وكذلك العلل للدارقطني 1198 وعلل ابن أبي حاتم 5/349 وانظر "نتائج الأفكار" (2/386) لابن حجر.

ورواه الطبراني في الكبير 8024 - حدثنا يحيى الحنائي و محمد بن خالد الراسبي قالا ثنا طالوت بن عباد ثنا فضال بن جبير ثنا أبو أمامة قال : سألت أم هانئ رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : يا رسول الله إني امرأة تفلت فعلمني دعوات ينفعني الله بهن قال : قولي سبحان الله مئة مر ة تعدل مئة رقبة تعتق لله عز و جل واحمدي الله مئة مرة تعدل مئة فرس ملجم يحمل عليها في سبيل الله وكبري الله مئة مرة تعدل مئة بدنة مقلدة تهدى إلى بيت الله ووحدي الله مئة مرة لا يدركك ذنب بعد الشرك

وهذا الوجه عن أبي أمامة لا أظنه محفوظاً لأن فيه فضّال بن جبير هذا ، قال ابن حبان في "ضعفائه "(2/204) : "كان يزعم أنه سمع أبا أمامة ، روى عنه البصريون ، يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه ، لا يحل الاحتجاج به بحال " وقال ابن عدي (6/21) : "له عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة". وكان الشيخ الألباني يضعفه جداً وقبله الهيثمي.

ورواه الطبراني في الأوسط 7694 - حدثنا محمد بن أحمد بن روح ثنا محمد بن عباد المكي ثنا حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عجلان عن إسماعيل بن رافع عن مولى لسعيد بن عبد الملك بن مروان يقال له دويد عن أم هانئ بنت أبي طالب أنها قالت للنبي صلى الله عليه و سلم إني قد كبرت وضعفت فدلني على عمل أعمله وأنا جالسة فقال صلى الله عليه و سلم إنك إن كبرت الله مائة كان خيرا من مائة بدنة مجللة متقبلة وإن سبحت مائة كانت خيرا من مائة رقبة تعتقينها وإن حمدت الله مائة مرة كانت خيرا لك من مائة فرس مسرج ملجم تحملين عليها في سبيل الله وإن هللت مائة تهليلة لم يسبقها عمل ولم يبق معها ذنب لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عجلان إلا حاتم.
إسماعيل بن رافع ضعيف منكر الحديث وتركه النسائي والدارقطني وابن الجنيد ونفى غيرهم أن يكون متروكاً ودويد لم يدرك أم هانئ.

ورواه الحاكم1893 وابن ماجة 3810 من طريق زكريا بن منظور حدثني محمد بن عقبة عن أم هانىء بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت : قلت يا نبي الله إني امرأة قد كبرت و ضعفت فدلني على عمل قال : كبري الله مائة مرة و احمدي الله مائة مرة و سبحي الله مائة مرة فهو خير لك من مائة بدنة متقبلة و خير من مائة فرس مسرج ملجم في سبيل الله و خير من مائة رقبة متقبلة و قول لا إله إلا الله لا يترك ذنبا و لا يشبهها عمل.
وقال الحاكم :هذا حديث صحيح الإسناد و زكريا بن منظور لم يخرجاه.

قال الشيخ الألباني 3 / 302 : و لما صححه الحاكم تعقبه الذهبي بقوله : " زكريا ضعيف ، و سقط من بين محمد و أم هاني " . كذا الأصل لم يسم الساقط . و محمد هذا لم يوثقه غير ابن حبان ، و قال الحافظ : " مستور " . و قال في زكريا منظور : " ضعيف ".

ورواه عبد الرزاق 20580 عن معمر والطبراني في الأوسط 6313 من طريق ابن شوذب كلاهما عن أبان عن أبي صالح عن أم هانئ به.
وأبان هو ابن أبي عياش وهو متروك الحديث .

ورواه إسحاق بن راهوية في مسنده : 1173 - أخبرنا المقري نا حيوة بن شريح نا أبو عقيل وهو زهرة بن معبد بن هشام القرشي أنه سمع أبا حازم ومحمد بن المنكدر [ ص 598 ] يحدثان عن عائشة أن أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب قالت : يا رسول الله إني كبرت وثقلت فأخبرني بعمل أعمله وأنا جالسة فقال قولي لا إله إلا الله وحده لا شريك له مائة مرة فلن تسبقك حسنة ولا تترك سيئة وقولي الله أكبر مائة مرة يكتب لك بها خير من مائة بدنة وقولي سبحان الله مائة مرة يكتب لك بها خير من مائة فرس ملجم مسرج في سبيل الله وقولي الحمد لله مائة مرة يكتب لك بها خير من مائة رقبة

وتبقى رواية إسحاق ابن راهويه هذه مشكلة فقد جاء فيها الحديث من مسند عائشة والإسناد إليها جيد رجاله ثقات وقد قال محقق المسند في الحاشية صـ597 : لم أقف على رواية عائشة عن أم هانئ هذه ..!
ولعل الحديث بها حسن والله أعلم بالصواب والهادي إليه.

ومن كان عنده فائدة أو استدراك فلا يبخل به.

والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

أحمد بن علي صالح
19-08-15, 05:34 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

أما بعد :

قال أحمد في مسنده 26911 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: مَرَّ بِي ذَاتَ يَوْمٍ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ، أَوْ كَمَا قَالَتْ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ وَأَنَا جَالِسَةٌ، قَالَ: " سَبِّحِي اللَّهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتِقِينَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاحْمَدِي اللَّهَ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ، تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ، تَحْمِلِينَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَبِّرِي اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَهَلِّلِي اللَّهَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ، قَالَ ابْنُ خَلَفٍ: أَحْسِبُهُ قَالَ، تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَا يُرْفَعُ يَوْمَئِذٍ لِأَحَدٍ مِثْلُ عَمَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ مَا أَتَيْتِ بِهِ "

أبو صالح الأمر متردد بين كونه أبا صالح السمان الثقة أو أبا صالح باذام مولى أم هانيء الضعيف

والصواب أنه أبو صالح باذام مولى أم هاني لأنه لا يروي عن أم هانيء إلا هو ، وقد نص أبو نعيم في معرفة الصحابة على أنه أبو صالح باذام

وقد أورده الطبراني في أحاديث أبي صالح باذام عن أم هانيء

وللخبر شواهد

قال أبو نعيم في أخبار أصبهان 600 - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمرو الأبهري ، ثنا إبراهيم بن عون المديني ، ثنا سلم بن سليم الضبي ، ثنا فائد أبو الورقاء ، عن ذكوان أبي صالح ، عن أم هانئ ، قالت : دخل علي النبي ï·؛ ، فقلت : يا رسول الله ، قد ضعفت ، وكبرت ، ورققت ، فمرني بعمل ، قال : « آمرك بعمل لك فيه خير إن شاء الله ، سبحي الله مائة تسبيحة ، فهو خير لك من مائة رقبة ، واحمدي الله مائة تحميدة ، فهو خير لك من مائة بدنة مقلدة ، وكبري مائة تكبيرة ، فهو خير لك من مائة فرس مسرج ملجم تحملين عليه في سبيل الله ، وهللي مائة تهليلة ، فهو خير لك مما بين السماء والأرض ، ولا يأتي على ذنب إلا هدمه »

فائد متروك

قال ابن ماجه 3810- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ , قَالَتْ : أَتَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ , فَإِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ وَبَدَّنْتُ ، فَقَالَ : كَبِّرِي اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ، وَاحْمَدِي اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ، وَسَبِّحِي اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ , خَيْرٌ مِنْ مِئَةِ فَرَسٍ مُلْجَمٍ مُسْرَجٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَخَيْرٌ مِنْ مِئَةِ بَدَنَةٍ ، وَخَيْرٌ مِنْ مِئَةِ رَقَبَةٍ.

زكريا بن منظور متروك

قال المزي في تهذيب الكمال : قال أبو بكر المروذى ، عن أحمد بن حنبل : شيخ ، و لينه .
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : ليس بشىء ، قال : فراجعته فيه مرارا
فزعم أنه ليس بشىء ، و أنه كان طفيليا .
و قال فى موضع آخر : ليس به بأس ، و إنما كان فيه شىء زعموا أنه كان طفيليا .
و قال عثمان بن سعيد الدارمى ، عن يحيى : ليس به بأس .
و قال معاوية بن صالح ، عن يحيى : ليس بثقة .
و قال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز ، عن يحيى : ضعيف .
و قال أبو داود : سمعت يحيى يضعفه .
و قال أحمد بن صالح المصرى : ليس به بأس .
و قال على ابن المدينى ، و النسائى : ضعيف .
و قال عمرو بن على ، و زكريا بن يحيى الساجى : فيه ضعف .
و قال أبو زرعة : واهى الحديث ، منكر الحديث .
و قال أبو حاتم : ليس بالقوى ، ضعيف الحديث ، منكر الحديث ، يكتب حديثه .
و قال البخارى : منكر الحديث .
و قال فى موضع آخر : ليس بذاك .
و ذكره يعقوب بن سفيان فى باب من يرغب عن الرواية عنهم و كنت أسمع أصحابنا
يضعفونهم .
و قال أبو بشر الدولابى : ليس بثقة .
و قال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوى عندهم .
و قال أبو أحمد العسكرى : تكلموا فيه .
و قال الدارقطنى : متروك .
و روى له أبو أحمد بن عدى عدة أحاديث ، و قال : ليس له أحاديث أنكر مما ذكرته
، و له غير ما ذكرته من الحديث غرائب ، و هو ضعيف كما ذكروه إلا أنه يكتب حديثه

وزاد ابن حجر في التهذيب :
و قال ابن حبان : منكر الحديث جدا ، روى عن أبى حازم ما لا أصل له من حديثه .
و ذكره يعقوب بن سفيان فى باب من يرغب عن الرواية عنهم .
و قال أبو بشر الدولابى : ليس بثقة .
و قال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوى عندهم .
و قال العسكرى : تكلموا فيه .
و قال الدارقطنى : متروك .
و ذكر له ابن عدى أحاديث ، و قال : ليس له أنكر مما ذكرته ، و له عدة غريب ،
و هو ضعيف كما ذكروا إلا أنه يكتب حديثه .

وهناك فرق بين اللفظين فحديث زكريا بن منظور ليس فيه (فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ )

وحديث زكريا بن منظور ليس فيه (تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَا يُرْفَعُ يَوْمَئِذٍ لِأَحَدٍ مِثْلُ عَمَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ مَا أَتَيْتِ بِهِ)

وقال الطبراني في المعجم الأوسط 6495 - حدثنا الصائغ ، ثنا مهدي بن جعفر الرملي ، ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب ، عن أبان ، عن أبي صالح ، عن أم هانئ بنت أبي طالب ، قالت : قلت : يا رسول الله ، كبرت سني ، ورق عظمي ، فدلني على عمل يدخلني الجنة ، فقال : « بخ بخ ، لقد سألت تسبحين الله مائة ، فهو خير لك من مائة رقبة تعتقينها ، واحمدي الله مائة مرة ، فهو خير لك من مائة فرس مسرجة ملجمة ، تحملين عليها في سبيل الله ، وكبري الله مائة مرة فهي خير لك من مائة بدنة مقلدة مجللة تهدينها إلى بيت الله تعالى ، وقولي : لا إله إلا الله مائة مرة ، فهو خير لك مما أطبقت عليه السماء والأرض ، ولا يرفع لأحد يومئذ عمل أفضل مما يرفع لك ، إلا من قال مثل ما قلت ، أو زاد » « لم يرو هذا الحديث عن ابن شوذب إلا ضمرة بن ربيعة »

أبان بن أبي عياش متروك

ولم أقف على طريق قوية لهذا الحديث

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
عبدالله الخليفي

أحمد بن علي صالح
19-08-15, 05:35 PM
طريق أم هانيء الذي في مسند إسحاق - أخبرنا المقري نا حيوة بن شريح نا أبو عقيل وهو زهرة بن معبد بن هشام القرشي أنه سمع أبا حازم ومحمد بن المنكدر يحدثان عن عائشة أن أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب قالت : يا رسول الله إني كبرت وثقلت فأخبرني بعمل أعمله وأنا جالسة فقال قولي لا إله إلا الله وحده لا شريك له مائة مرة فلن تسبقك حسنة ولا تترك سيئة وقولي الله أكبر مائة مرة يكتب لك بها خير من مائة بدنة وقولي سبحان الله مائة مرة يكتب لك بها خير من مائة فرس ملجم مسرج في سبيل الله وقولي الحمد لله مائة مرة يكتب لك بها خير من مائة رقبة.

فيه مخالفة لحديثنا في المتن

ففي هذا (وقولي سبحان الله مائة مرة يكتب لك بها خير من مائة فرس ملجم مسرج في سبيل الله)

وفي الحديث الأصل ( سَبِّحِي اللَّهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتِقِينَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ)

وهذا فرق واضح في المتن

وفي هذا ( وقولي الحمد لله مائة مرة يكتب لك بها خير من مائة رقبة)

وفي الحديث الأصل ( وَاحْمَدِي اللَّهَ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ، تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ)

فهذه لوحدها تكفي
منقول