المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحريم أخذ مال مقابل الشفاعة لأخيك المسلم لتحصيل حق من حقوقه الواجبة على المسلمين.


أبو سليمان المحمد
27-11-13, 09:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم





-يحرم أخذ مال مقابل الشفاعة لأخيك المسلم لتحصيل حق من حقوقه الواجبة على إخوانه المسلمين.

-مثاله:أن يأخذ رجل مبلغا من المال من رجل مستحق لوظيفة ما؛ ليحصلها له بجاهه[واسطته]، دون جهد أو تعب أو تكلف التنقل لتحصيل تلك الوظيفة للدافع.

-وقد روي عن النبيﷺ أنه قال:((من شفع لأخيه بشفاعة، فأهدى له هدية عليها فقبلها= فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا)).


*وهذا الحديث وإن كان في ثبوته اختلاف إلا أنه قد صح عن الصحابي الجليل الفقيه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال:(من شفع شفاعة ليرد بها حقا،أو يرفع بها ظلما،فأهدي له فقبل= فهو سحت).

رواه سعيد بن منصور في"تفسيره"741 والطبري في"تفسيره"8/433[وهذا أحد ألفاظه] وغيرهما من طرق عن مسروق عنه.

-وروي نحوه عن عمر وأبي مسعود وابن عباس وعبدالله بن جعفر وغيرهم.


-ولامخالف لهم من الصحابة كما قال ابن تيمية في"فتاويه"31/287.




-وقد نبه ابن الحاج في كتابه"المدخل"2/149 وابن تيمية وغيرهما على غلط بعض المتأخرين الذين جعلوا مسألتنا هذه من باب الجعالة المباحة.


-وقال أبوالفرج ابن الجوزي-عن غلط هؤلاء المتأخرين-:
(هذا جهل بمعرفة حكم الشرع...نعوذ بالله من قلة الفقه). "المنتظم"6/178


-وقد حكى ابن عمر المالكي الاتفاق على التحريم[كما في كتاب"الفواكه الدواني"للنفراوي2/138].


-وقال ابن تيمية:(هذا[التحريم] هو المنقول عن السلف والأئمة الأكابر). "مجموع الفتاوى"31/287

أبو سليمان المحمد
27-11-13, 10:11 PM
أما الشفاعة التي يترتب عليها ضرر على غير المشفوع له[كأن يشفع في توظيف من يضيع الأمانة، أو أن يترتب على شفاعته تقديم المسبوق على من سبقه بطلب الوظيفة]= فهذا لا شك في تحريمه، وإن لم يكن بمقابل. والله أعلم