المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحقيق حديث " كل بنى آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون "


أبوسهل السهيلي
28-08-02, 10:28 PM
" كل بنى آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون " .

ضعيف
رواه الترمذي ( 2499 ) .
وابن ماجه ( 4251 ) .
والدارمي ( 2730 ) .
وأحمد في (المسند) ( 3/198 ) وفي (الزهد) (ص96) .
وعبد بن حميد في ( المنتخب ) ( 1197 تحقيقي )
وابن أبى شيبة في ( المصنف ) ( 7/62 ) .
وأبو يعلى ( 2922 ) .
والحاكم ( 4/244 )
والروياني في ( مسنده ) (1366) .
والبيهقى في (الشعب) ( 5/420 ) .
وابن حبان في ( المجروحين ) ( 2/111 ) .
وابن عدى في (الكامل) ( 5/1850 ) .
والمزي في (تهذيب الكمال) ( 21/131 ) .
والشجري في " الأمالى " ( 1/198 ) .
من طريق على بن مسعدة حدثنا قتادة عن أنس رضى الله عنه مرفوعا .
قال الترمذي : " حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث على بن مسعدة عن قتادة " أ.هـ
وقال البيهقي : " تفرد به على بن مسعدة " أ.هـ
وقال الحاكم " صحيح الإسناد ولم يخرجاه " أ.هـ
فرده الذهبي بقوله : "علي لين " أ.هـ
قلت : ولهذا حكمت على الحديث بالضعف .
فعلي هذا اختلفوا في توثيقه وتضعيفه .
فقال ابن معين : "صالح"
وقال أبو حاتم : " لا بأس به " .
ولكن قال البخاري : " فيه نظر" .
وقال أبو داود : " ضعيف "
وقال النسائي : " ليس بالقوى " .
وقال ابن عدى : " أحاديثه غير محفوظة "
وضعفه العقيلي في " الضعفاء " .
وقال ابن حبان : " كان ممن يخطئ على قلة روايته ، وينفرد بما لا يتابع عليه ، فاستحق ترك الاحتجاج به بما لا يوافق الثقات من الأخبار "
ثم أخرج له هذا الحديث .
ولذلك قال الحافظ " صدوق له أوهام " .
قلت : فنستخلص من ذلك أنه قد يكون في نفسه صدوقاً ، ولكن لا يحتمل منه التفرد بأي حال من الأحوال .
ولذلك أشـار البيهقي بقوله : " تفرد به علي بن مسعدة "
وهولم يوافق الثقات في هذا الحديث ، فلا يحسن هذا الحديث بحال .
وقد ضعفه الذهبي كما مر ، وكذلك العراقي كما أورده الزبيدي في (إتحاف السادة المتقين) (8/596) فنقل عن العراقي قوله :-
" فيه علي بن مسعدة ضعفه البخاري " .
قلت : وهذا هو الراجع عندي ، وإن حسنه الفضلاء ، والله أعلم ، وله الحمد أولا وأخيرا .

مبارك
28-08-02, 11:22 PM
* قال أبو داود الطيالسي ثنا علي بن مسعدة ، وكان ثقة .
وذكره ابن خلفون في كتاب" الثقات " .
وتضعيف أبي داود له من الجرح الغير مفسر .
وقول النسائي : (ليس بالقوي ) تليين هين ، وقد يفسر على أنه ليس غاية في الحفظ ... وهذا إنما يظهر أثره عندما يخالف من وثقوه
مطلقا .
لذا قال إمام العصر بلا منازع شيخنا الألباني في الصحيحة (6/822) : بعد نقله خلا صة قول الحافظ فيه : فهو حسن الحديث ـ إن شاء الله ـ، إذ لا يخلو أحد من أوهام فما لم يثبت أنه وهم فهو حجة .
* قال الإمام الناقد ابن القطان بعد ذكره حديث الباب في كتابه العظيم " بيان الوهم والإيهام " ( 5/414) : وهو عندي صحيح ، فان اسناده هو هذا : حدثنا أحمد بن منيع ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا علي بن مسعدة الباهلي ، حدثنا قتادة عن أنس .
وعلي بن مسعدة صالح الحديث ، قاله ابن معين .
وعلق على قول الترمذي فيه : " غريب " بقوله : وغرابته هي أن علي بن مسعدة ، ينفرد به عن قتادة .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المرجع :
ــ تهذيب الكمال (21/130)
ــ إكمال تهذيب الكمال ( 9/375)

أبوسهل السهيلي
29-08-02, 12:02 AM
جزاكم الله خيرا

ولكن يبقى تفرده بهذا الحديث

وأظنه لا يحتمل منه التفرد

وقال ابن حبان : " كان ممن يخطئ على قلة روايته ، وينفرد بما لا يتابع عليه ، فاستحق ترك الاحتجاج به بما لا يوافق الثقات من الأخبار "
ثم أخرج له هذا الحديث .


ولا ننسى قولة البخاري : " فيه نظر "

فهى جرح شديد منه - فى الجملة - كما علمنا شبخنا الألباني رحمه الله تعالى

وكيف يمكن أن نعلم أن هذا ليس من أوهامه إلا إذا لم يتابع ؟

وهو لم يتابع عليه من أحد - والله أعلم -

ولذا فقد ضعفه غير واحد ، حتى من المعاصرين .

وللحديث بقية -إن شاء الله - حيث أني الأن في مكان عام ولست في منزلى ووسط كتبي .
ولعل ردي يأتي بعد طول فترة كما ذكرت السبب من قبل
والله المستعان وعليه التكلان

مبارك
29-08-02, 01:48 AM
* قول البخاري فيه نظر وإن كانت من صيغ الجرح إلا أنها أخف من قوله سكتوا عنه فكم من راو قد وثق ومع ذلك يقول فيه ( فيه نظر ) بخلاف قوله في الراوي سكتوا عنه فهي تقتضي الطعن فيه ، فهي من صيغ الجرح الشديد عنده
فحينئذ فإن قوله ( فيه نظر ) تساوي قولهم في الراوي ( ضعيف )
فتكون حينئذ من الجرح المبهم ، ومن وثق فلا يقبل الجرح فيه إلا مفسرا

انظر التعليق على قواعد في علوم الحديث ( ص/254ـ257)
وتفرده محتمل إذا لم يخالف لان المحدثون حينما يقولون في الراوي صدوق يهم ، أو ربما أخطأ ، أو صدوق يخطىء فهم يضعون قاعدة كما لا يخفى وهذا يعني أنهم سبروا حديث هذا الراوي فتبين لهم أن أكثر أحاديثه ثابته وبعضها فيها ضعف ، حينئذ نقول من كان في هذه المثابة هل يهدر حديثه كله من أجل خشية أن يكون فيها بعض تلك الأحاديث من نوع الذي وهم فيها أم الأصل أن نأخذ أحاديثه حتى يتبين لنا وهمه .
يعني هناك سبيلين لا بد منهما ولا ثالث لهما :
إما أن نرد حديث الصدوق الذي يهم مطلقا حتى يتبين لنا صحته بالمتابعة .
وإما على العكس من ذلك أن نقبل حديثه حتى يتبين لنا خطئه بمخالفته لمن هو أوثق منه ، ولا شك أن هذا السبيل أولى من الأول ،
لأنه ــ أي الأول ــ يعني رد أحاديثه بمجرد احتمال أنه أخطأ ؟!
صحيح هو أخطأ في بعض الاحاديث لكن نحن ما تبين لنا خطئه في هذا الحديث وفي ذاك ...
فإذا الفائدة من هذا القول الدقيق صدوق يهم الى أخره هو خذ حذرك أن هذا الراوي ليس صحيح الحديث فتنبه لعل حديث من أحاديثه تكون من تلك الأحاديث التي أنتقد من أجله ونزلت مرتبته من ثقة الى صدوق يهم .
أما ابن حبان رحمه الله فهو من المتشددين في الجرح ، وكتابه في المجروحين يشهد على ذلك مما حمل الحافظ الذهبي على تعقبه في مواطن كثيرة من ميزانه ، انظر على سبيل المثال لا الحصر ( 1/ 274و 2/148و 3/45ـ46و 4/8)
وقال أبو زرعة العراقي في( البيان والتوضيح ) ( ص/ 60): وهو ـ أي ابن حبان ــ يطلق لسانه في الجرح كثيرا فينبغي أن يتثبت في أمره .
وهذا ما استفدناه وتعلمناه من شيخنا أسد السنة الألباني رحمه الله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
وكتبه أبو عبدالرحمن عفا الله عنه .

محمد الأمين
29-08-02, 06:26 AM
كلام الأخ مبارك فيه مغالطات كبيرة حول قول البخاري فيه نظر

والألباني يعتبرها جرحاً شديداً مفسّراً، فلم خالفته هنا بغير دليل؟

ليس الألباني وحده بل عامة علماء الحديث

قول البخاري «فيه نظر». قال البخاري نفسه كما في السير للذهبي (12\441): «إذا قلت فلان في حديثه نظر، فهو مُتهَمٌ واهٍ».

قال الذهبي في الميزان في ترجمة عبد الله بن داود الواسطي (2\416) وقد قال البخاري فيه نظر ، ولا يقول هذا إلا فيمن يتهمه غالبا

وقال ابن كثير في اختصار علوم الحديث ص 105 (أن البخاري إذا قال في الرجل سكتوا عنه أو فيه نظر فإنه يكون في أدنى المنازل وأردئها عنده)

وقال الذهبي في الموقظة ص 83( وكذا عادته(يعني البخاري) إذاقال/فيه نظر بمعنى أنه متهم أو ليس بثقة فهو عنده أسوأ حالا من الضعيف)

وقال الشيخ المعلمي في التنكيل(1/278) (وكلمة فيه نظر معدودة من أشد الجرح في اصطلاح البخاري)

خليل بن محمد
29-08-02, 09:53 AM
بُورك فيك أخي [ السهيلي ] .

قال الإمام أحمد ــ كما في (( المنتخب من العلل للخلال )) ص/92 ــ :

[ هذا حديث مُنكر ] .

قال المُعلّق على الكتاب الشيخ ( طارق عوض الله ) بعد أن ذكر كلام الترمذي :

[ وهذا وجه إنكار أحمد لهذا الحديث ، وهو تفرّد علي بن مسعدة هذا به عن قتادة ، لأنه رجل ليس بالقوي ، وفي حفظه ضعف ، ومثله لا يحتمل التفرد ، لا سيما وأنه تفرد عن قتادة ، وهو حافظ كثر ، له أصحاب حفاظ قد جمعوا حديثه وحفظوه ، أشهرهم وأثبتهم فيه : سعيد بن أبي عروبة ، وهشام الدستوائي ، وشعبة ، فلو كان هذا الحديث محفوظاً عن قتادة لرواه عنه واحد من هؤلاء على الأقل ، فلما لم يروه واحد من أصحاب قتادة المتثبتين فيه ، وإنما تفرد به عنه علي بن مسعدة هذا على ما فيه من ضعف ، دلّ ذلك على أن هذا الحديث منكر عن قتادة ، ليس له أصل من حديثه .
وساق ابن عدي هذا الحديث ، وحديثاً آخر في ترجمة علي بن مسعدة هذا من (( الكامل )) (5/207) ، ثمّ قال :
( وله غير ما ذكرت عن قتادة ، وكلّها غير محفوظة ) ] انتهى .

ولهذه المسألة نظائر كثيرة ،، ومن طالع كتب العلل وجد من ذلك الكثر ،، من ذلك حديث (( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ، وليضع يديه قبل ركبتيه )) .

فقد تفرد به محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبي الزناد ، فمن هو هذا محمد بن عبد الله حتى يتفرد بهذا الخبر عن جميع أصحاب ابي الزناد أمثال سفيان ابن عيينة والثوري ومالك والأعمش وغيرهم.

إلا أن كثيرا من المتأخرين والمعاصرين لا يجعلون هذا التفرد علّة ، والله أعلم .

مبارك
29-08-02, 03:06 PM
* حول قول الإمام العظيم الجليل سيد الحفاظ أبو عبدالله البخاري رحمه الله تعالى " فيه نظر " هناك رسالتان مطبوعتان للدكتور مسفر بن عزم الله الدميني بعنوان : " قوال البخاري فيه نظر " و "قول البخاري سكتوا عنه " جمع فيهما أقوال البخري من كتبه الثلاثة : ( التاريخ الكبير )و( التاريخ الصغير ) و(الضعفاء الصغير ) ، وبعد الدراسة والتمحيص
خلص في الكتاب الأول إلى " أن أكثر الرواة الذين قال فيهم البخاري ( فيه نظر ) ليسوا من المتروكين ولا المتهمين ـ كما قال ابن كثير والذهبي وغيرهما ـ بل إن عدد المتروكين قليل جدا إذا نسبناه إلى العددالإجمالي ممن قيل فيه ذلك . وإذن فإطلاق القول بأن من عادة البخاري أنه إذا قال في الراوي : (فيه نظر ) فإنه بمعنى (متهم ) وأن هذه العبارةفي أدنى المنازل وأردئها عنده ، ليس دقيقا ولا صحيحا . بل فيه مجازفة ، والصواب أنها بمعنى ( ضعيف ) عنده ، ولا خصوصية له في
ذلك كما قال السخاوي في فتح المغيث (1/344) ، بل إن جرحه للراوي بها كجرح غيره بها . والله أعلم "
وقال في الرسالة الثانية : " ومن كل ماتقدم نعلم أن قول الأئمة السابقين : ( إن قول البخاري في الراوي : ( سكتوا عنه ) يعني : تركوا
حديثه ) صحيح .
قلت : وعلي بن مسعدة خير مثال على ذلك ، فقد وثقه الأكثر
ومع ذلك قال فيه البخاري : ( فيه نظر ) ، والأمثلة التي أحلنا إليها في حاشية كتاب التهانوي توضح ذلك وتؤكده .
*لم أخالف شيخنا الألباني رحمه الله ، بل هو نفسه (أي الألباني)
رحمه الله حسن حديث علي بن مسعدة ،ولم يؤخذبتجريح البخاري له ،
لأنه جمع ماقيل في هذا الرجل ثم انتهى بنتيجة أنه : حسن الحديث كما سبق .
* أما جعل التفرد علة في حديث الصدوق من غير قيد بمخالفة
فهو مما ليس عليه دليل ،وقد كثر هذا التعليل عند بعض المعاصرين ، فإذا أرادوا أن يعلوا حديثا ما وأعوزتهم الحجة ولم يجدوا مايتمسكون به
قالوا : فلان لا يتحمل التفرد وضعفوا الحديث بذالك ، وهذا خلاف ماعليه كثير من المحققين من المتقدمين والمتأخرين أنهم يحسنون رواية الصدوق إذا لم يظهر في روايته مايخالف ، قال الإمام ابن كثير في(مختصر
علوم الحديث) (1/182ـ الباعث ): وأما إن كان المنفرد به غير حافظ، وهو مع ذلك عدل ضابط : فحديثه حسن ...
* وفي الختام أقول : من ثبت لنا صدقه ، فالأصل قبول روايته ، فمن ادعى عليه الخطأ أو الوهم فعليه إثباته .
والقول في الثقة أو الصدوق ، لايحتمل التفرد مبناه على الظن
االمرجوح الذي تقوم عليه الأوهام ، لا من قبيل الظن المرجوح الذي تبنى عليه الأحكام ؛ولو فتح هذا الباب لرد الناس كثيرا من السنن دونما دليل بحجة أن راويه أخطأ فيه ولعله كذا وكذا ...ومما ينقض مانقل عن الشيخ طارق بن محمد محقق كتاب العلل للإمام الخلال ، حديث ( إنما
الأعمال بالنيات ...)فنقول له : لما لم ينقل بسند صحيح إلا عن طريق عمر رضي الله عنه ، اين أصحاب الرسول الكريم عن هذا الحديث ولما تفرد به عمر ، ونقول : لما تفرد علقمة بن وقاص عن سائر طبقته من التابعين ، ونقول : ولما تفرد به محمد بن إبراهيم التيمي ، فأين أصحاب علقمة عن مثل هذا الحديث ، ولما تفرد به يحيىبن سعيد الأنصاري، فأين أصحاب التيمي عن مثل هذا الحديث

مبارك
29-08-02, 03:18 PM
عذرا حصل خطأ وهو قولي : ( لا من قبيل الظن المرجوح الذي تقوم عليه الأحكام ) والصواب : ( لا من الظن الراجح الذ ي تقوم عليه الأحكام
* والنكارة قد تطلق ويراد بها مجرد التفرد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه القيم " النكت " ( 2/674) :
" قوله ( يعني ابن الصلاح ) : وإطلاق الحكم على التفرد بالرد أو النكارة أو الشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث، قلت : وهذا مما ينبغي التيقظ له ، فقد أطلق الإمام أحمد والنسائي وغير واحد من النقاد لفظ المنكر على مجرد التفرد ..."

خليل بن محمد
29-08-02, 04:03 PM
أخي [ مبارك ] وفقك الله
قلتَ أصلحك الله :
( أما جعل التفرد علة في حديث الصدوق من غير قيد بمخالفة فهو مما ليس عليه دليل ،وقد كثر هذا التعليل عند بعض المعاصرين ) .

فاعلم يا أخي ــ بارك الله فيك ــ أن حكاية الكلام هذا تُغني عن الردّ ،، ولكن لا بأس من ذكر ما يلي :
قال الحافظ النّقاد ابن رجب الحنبلي في (( شرح العلل )) (2/582) :
[ أكثر الحفاظ المتقدمين يقولون في الحديث إذا انفرد به واحد وإن لم يرو الثقات خلافه : (( إنه لا يتابع عليه )) ، ويجعلون ذلك علّة فيه ، اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته وحديثه كالزهري ونحوه ، وربما يستنكرون بعض تفردات به الثقات الكبار أيضا ، ولهم في كل حديث نقد خاص ، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه ] .

هذا وفي باقي كلامك ــ أيضاً ــ أغاليط ، لعلي أنشط فيما بعد فأبين ما فيه .

أبو إسحاق التطواني
29-08-02, 08:01 PM
حديث أنس هذا منكر، وقد أنكره غير واحد من الأئمة..
وقد خولف فيه علي بن مسعدة الباهلي كما سأبينه بتفصيل بإذن الله..

ابوخالد الإماراتي
30-08-02, 06:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بداية فإنني أريد تسلية الذين أعلوا هذا الحديث في المنتدى بقول الإمام مسلم في التمييز عند جوابه لمن ذكر له أن أناسا ينكرون قول القائل من أهل العلم إذا قال هذا حديث خطأ....، قال رحمه الله:(( اعلم وفقنا الله وإياك أن لولا جملة العوام مستنكري الحق وراميه بالجهالة لما بان فضل عالم على جاهل، ولا تبين علم من جهل، ولكن الجاهل ينكر العلم لتركيب الجهل فيه، وضد العلم هو الجهل، فكل ضد ناف لضده، دافع له لا محالة، فلا يهولنك استنكار الجهال وكثرة الرعاع لما خص به قوم وحرموه، فإن تعداد العلم دائر إلى معدنه، والجهل واقف عي أهله))

ثانيا: أقول لك يا مبارك: إنك أكثرت الهرف بما لا تعرف، فانطق بعلم أو اسكت بحلم.

ثالثا: ما هو دليلك على عدم الإنكار بالتفرد، ولقد نقل لك الأخ خليل كلام الحافظ ابن رجب في تعليل المتقدمين بالتفرد، وقوله: (( وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضا ))، فإذا كانت بعض تفردات الثقات تستنكر من قبل الحفاظ فكيف بمن هو دونهم، قال الترمذي في العلل الصغير 1/72:( فكل من روي عنه حديث ممن يتهم أو يضعف لغفلته أو لكثرة خطئه ولا يعرف ذلك الحديث إلا من حديثه فلا يحتج به).

ثالثا: أين أنت من كلام ابن الصلاح رحمه الله الذي عولتم على كتبه في دراسة المصطلح أو على الكتب التي سارت على منهجه، عندما قال: (( ويستعان على إدراكها ـ أي العلة ـ بتفرد الراوي وبمخالفته غيره له مع قرائن تنظم إلى ذلك تنبه العارف بهذا الشأن ـ لا أدري أهو مبارك أم لا ـ على إرسال في الموصول أوقف في المرفوع، أو دخول حديث في حديث أو وهم واهم لغير ذلك)).
فأقول: أين أنت من هذا ؟
اقرأ بارك الله فيك التفريق بين التفرد والمخالفة، فلا يلزم من التعليل بالتفرد أن تكون هناك مخالفه، ولا أدري من أين أتيت بهذا ؟

أبوسهل السهيلي
30-08-02, 06:41 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


من أبي سهل السهيلي إلى الإخوة الأحباب

بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم



ما كنت أتخيل أبدا أن أكون سببا لهذه المناقشات

ولكن هذا قدر الله

وأنا أرى أن بعض الأخوة لا يعجبهم ما ذكرته ، وقد تكرم بعض الأخوة ببيان بعض الملاحظات على كلامه ، وسوف أبين بعض الملاحظات الأخرى إن شاء الله في وقت لاحق ، لأني أحب أن أنقل لكم كلام العلماء نصا بشأن بعض الملاحظات ، أما الأن فلا أستطيع ،حيث أني أتواصل معكم من مكان عام ، ولا تحضرني كتبي .

والله المستعان ، وعليه وحده التكلان
والحمد لله أولا وأخيرا

مبارك
30-08-02, 04:57 PM
* أما الأخ الفاضل خليل بن محمد فسوف احفظ لك جميل عطرك الذي نستنشقه مع كل إطلالة تزكيها بالشذا الفياح ، الذي تتعطر به المكتبات ـ اقصد مكتبتي الخاصة ـ بما تتفضل عليهامن التتمات،فجزاك الله خير الجزاء، والرسول الكريم يقول : ( من صنع إليه معروف ، فقال لفاعله :
جزاك الله خير ا ، فقد أبلغ الثناء ) .قلت : ولا ينكر صنيع المعروف إلا قليل الإحسان .
* أتمنى أن لا يفسد هذا الخلاف ـ إن كان هناك خلاف ـ التواصل العلمي بيننا
* الترفع عن سفاسف الكلمات ، والبحث عن أجمل العبارات ، حتى
تنمي التواصل والمحبة بينا أعضاء الملتقى المبارك ،إن شاء الله .
* على طالب العلم الحق إذا بين له الحق ، أن يكون متعاونا في طلب الحق ومعرفته ، والانقياد والتسليم له كناشد ضالة لا يفرق بين أن تظهر الضالة على يده أو على يد من يعاونه ، ويرى رفيقه وصاحبه معينا له على معرفة الحق لا خصما ، ويشكره ويدعوا له إن أبان له خطئه وأظهر له الحق .
إن المسلم طالب الحق باحث عن الحقيقة ينشد الصواب ويفر من الخطأ يقول صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر ، فقال رجل : يارسول الله إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا ، قال : إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس " . فإنكار الحق وعدم قبوله أو خفاؤه وستره من صفات اليهود والنصارى وهو أمر خطير يهدد مصير الإنسان في الآخرة ، إذ تنضم إلى اختلاف الآراء عوامل أخرى تستغل تباين الأنظار والأفكار للتنفيس عن أهواء باطنة ومن ثم ينقلب البحث عن الحقيقة إلى ضرب من العناد لا صلة به بالعلم البتة .
ولو تجردت النيات للبحث عن الحقيقة وأقبل روادها وهم بعداء عن طلب الغلبة والحسد والسمعة لصفيت المنازعات الت ملأت التاريخ بالأكدار والمآسي ولذلك كانت عناية السلف رحمهم الله تعالى منصبة
على تخليص النية من الشوائب عند المناقشات والمناظرات .
يتبع

مبارك
30-08-02, 05:56 PM
* ماتقدم من كلام لي يتعلق بما ذكره الأخ الكريم السهيلي فقط ، فلم أتتبع طرقه وشواهده أنما أدليت بما عندي بحسب مارأيته من كلام السهيلي .
* بالنسبة لتفرد الصدوق ، فأنا لم أنفي رد روايته مطلقا ، إنما اتجها كلامي على من يجعل أن الأصل في رواية الصدوق الرد مطلقا حتى يأتي من يتابعه على روايته .
والصدوق هو الذي خف ضبطه وهو أدنى مرتبة مما قيل فيه ( ثقة )
وكونهم ـ أي الحفاظ ـ قالوا فيه : (صدوق) يعني : أنهم سبروا حديث هذا الإنسان فتبين لهم أن أكثر أحاديثه مستقيمة ـ أي على الجادة ـ
وبعضه فيها ضعف ، اليس هذا هو شرح تلك الكلمة، حينئذ نقول : من كان في هذه المثابة هل يهدر حديثه كله من أجل خشية أن يكون فيها
بعض تلك الأحاديث من نوع الذي وهم فيها أم أن الأصل أن نأخذ أحاديثه حتى يتبين لنا وهمه .
إذن هناك سبيلين لا بد منهما ولا ثالث لهما :
إما أن نرد حديث الصدوق مطلقا حتى يتبين لنا صحته بالمتابعة.
وإما على العكس من ذلك أن نقبل حديثه حتى يتبين لنا خطأه بمخالفته لمن هو أوثق منه ، أو وجود نكارة في حديثه ، أو تنصيص أحد العلماء المرجوع إليهم على خطئه ، وهذا حيث لا يوجد مخالف منهم لذلك المعلل، وحيث يصرح بإثبات العلة ، فأما إن وجد غيره قواه ـ حينئذ ـ
يتوجه النظر إلى الترجيح بين كلامهما .
ولا شك أن هذا السبيل أولى من الأول ، لأنه ( الأول ) يعني : رد
أحاديث الصدوق بمجرد احتمالأنه أخطأ ؟! صحيح هو أخطأ في بعض ألأحاديث لكن ماتبين لنا خطأه في هذا الحديث وفي ذاك الخ
فإذن الفائدة من هذا القول الدقيق صدوق هو خذ حذرك أن هذا الإنسان ليس صحيح الحديث ، فتنبه لعل حديث من أحاديثه تكون من تلك الأحاديث التي أنتقد من أجله ونزلت مرتبته من ثقة إلى صدوق .
يتبع

أبو إسحاق التطواني
30-08-02, 08:41 PM
جزى الله الأخ المفضال مبارك خيرا..
يضاف إلى من أنكر الحديث:
- ابن حبان: قال في المجروحين (2/111): "كان ممن يخطىء على قلة روايته، وينفرد بما لا يتابع عليه فاستحق ترك الاحتجاج به بما لا يوافق الثقات من الأخبار"، ثم روى الحديث المذكور.
- أبو أحمد الحاكم: قال في الأسامي والكنى (4/81) بعد أن رواه من طريقه: "هذا حديث منكر لا يتابع عليه علي بن مسعدة، وله من هذا الضرب أحاديث عن قتادة رواها عنه الثقات".
والحديث رواه عن علي بن مسعدة الباهلي: زيد بن الحُباب العكلي، ومسلم بن إبراهيم.
ولم أجد من نبه على علة هذا الحديث، وهي المخالفة.
فقد قال الإمام أحمد في الزهد (ص96): حدثنا عبد الوهاب الخفاف أنبأنا سعيد عن قتادة، قال الخفاف: وسمعت موسى الأسواري أيضا قال: أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام أن: (كل بني آدم خطاءون وخير الخطاءين التوابون).
وهذا سند جيد إلى قتادة، وسعيد بن أبي عروبة من أثبت الناس فيه، ولكنه اختلط ولا يضر هنا لأن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ممن روى عنه قبل الاختلاط، وهو من أثبت الناس في سعيد كما قال الإمام أحمد.
روى علي بن مسعدة هذا الحديث عن قتادة فوهم في ذكر أنس، وفي رفع الحديث.
ولعلي بن مسعدة حديث آخر عن قتادة وهم في رفعه.

مبارك
30-08-02, 09:10 PM
إذن قد يعل حديث الثقة ومن باب أولى الصدوق بسبب التفرد من خلال النظر في الإسناد والمتن ، فقد تكون هناك علة في الإسناد كتدليس، أو انقطاع ، أو إرسال خفي ، أو وجود نكارة في المتن ، فإذا صرح أحد العلماء المرجوع إليهم في هذا الفن بإن هذا السند وإن كان ظاهره الصحة فهو معلول ، ثم ساق العلة وليس عندنا مايرده أو يخالفه
فالعمل بكلامه هو الواجب ، حتى يظهر لنا خلاف قوله بكلام العلماء ـ أيضا ـ أو بقواعد العلماء .
وبالنسبة إلى نقد المتن فهذا لا يستطيع أن ينهض به أو يقوم به إلا
كبار علماء الحديث الذين جمعوا بين الرواية والدراية كأحمد بن حنبل والبخاري ومسلم ، وأبي داود و الترمذي والنسائي ؛ وابن خزيمة وابن جرير وابن حبان ، والدارقطني والبيهقي وابن حزم ، وابن عبد البر
وابن القطان ، وابن تيمية وابن قيم الجوزية، والذهبي وابن حجر العسقلاني وغيرهم .
* حينما يعلون حديث ما ، لا لكونه ماجاء إلا من طريق غريب فرد ، إنما لا حتمال عدم السماع ، لذا نجد البخاري رحمه الله يقول في(تاريخه): فلان لا يتابع عليه . ولا أدري أسمع من فلان أم لا .
تفسير ذلك أن احتمال عدم السماع قائم عند البخاري ، لأنه يشترط اللقاء ، وليس ذلك بشرط عند جمهور المحدثين ، بل يكفي عندهم مجرد إمكان اللقاء مع أمن التدليس . فوجود المتابع مع هذا الشرط يزيل الاحتمال.
* من ثبت لنا صدقه فالأصل قبول روايته ، فمن ادعى عليه الخطأ فعليه إثباته ، ونحن إليه صائرون .
* والسيرة العملية لأهل العلم أنهم ينظرون إلى السند غالبا عند تعليلهم للأحاديث ، وقد يلتمسون ذلك في المتن، فمن طالع كتاب العلل
(وهو جزء صغير حوى بين طياته علم غزير) لعلي بن المديني ، والعلل لابن أبي حاتم ، والعلل ومعرفة الرجال للإمام أحمدبن حنبل، والعلل للترمذي ، والعلل للدار قطني ، وكتاب السنن الكبرى للبيهقي والتمهيد والإستذكار لا بن عبدالبر والمحلى لابن حزم والتلخيص الحبير وفتح الباري لابن حجر ، والأحكام للإشبيلي، والوهم والإيهام لبن القطان ،والإمام في معرفة أحاديث الأحكام لبن دقيق العيد ، والبدر المنير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير لابن الملقن وغيرهم ، يعرف حقيقة ذلك
وهولاء الحفاظ الكبار يختلفون في تعليل بعض الأحاديث فتجد البعض يرجح في رواية الوصل والآخر الإرسل ، والبعض يرجح الرفع والبعض يرجح الوقف ، والبعض يرجح ذكر الواسطة والآخر بدوب ذكر الواسطة والبعض يجمع فيقول الكل صحيح ،والبعض يتوقف كما يفعل ذلك كثيرا البخاري
كماهو موجود في كتاب العلل الكبير للترمذي وغير ذلك من التباين في الأحكام ، وفي الرجال أكثر .
يتبع

مبارك
31-08-02, 01:36 AM
* ورأيت في كتاب ( المعرفة ) ليعقوب بن سفيان انه يسوق بعض الأحاديث بالسند ثم يحكم عليها بالصحة وبعض من صحح لهم يكون تفرده بأصل الحديث لا بالسياق ، وهذا موجود عند ابن خزيمة في صحيحه وابن حبان ويفعل ذلك الدار القطني في ( سننه ) والترمذي رحمه الله كم حديث يصححه أو يحسنه ثم يعقبه بقوله : لا نعرفه إلا من حديث فلان على هذا الوجه . وهكذا يفعل الحاكم وأبو نعيم والبيهقي وابن حزم وابن عبدالبر وابن تيمية وابن القيم وضياء الدين المقدسي وابن دقيق العيد والنووي وابن الملقن والذهبي لا سيما في كتابه ( السير ) وابن حجر العسقلاني والسخاوي والسيوطي والمناوي والشوكاني وابن الوزير والمعلمي اليماني وأحمد شاكر والألباني وغيرهم .
والبخاري رحمه الله حسن أحاديث ممن تكلم فيهم وهاأنا أذكر بعض ممن حسن له على سبيل المثال للحصر :
ــ حديث عثمان في تخليل اللحية على الرغم أن فيه عامل بن شقيق وهو مختلف فيه ومع ذلك حسنه ( أنظر : علل الترمذي الكبير 1/115) .
ــ وسئل رحمه الله عن حديث زيد بن ثابت أن عثمان توضأ ثلاثا وقال :
هكذا ... وحسنه مع وجود عثمان ابن عمرو وفليح في السند وفيهما مقال ( العلل الكبير : 1/122).
ــ وحسن حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة وفيه عبدالله ابن محمد بن عقيل وهو متكلم فيه ويبنى على ثبوته خلاف فقهي كبير بل احتجى بروايته أحمد بن حنبل واسحاق بن ابراهيم والحميدي . ( العلل الكبير : 1/81 ، 187 ) .
والغرض من ذكر ذلك أن بعض العلماء يصححون ويحسنون ولا يقفون عند التفرد فيجعلونه علة .

بو الوليد
31-08-02, 09:16 PM
الأخ الكريم مبارك وفقه الله ..

قلت أنت بارك الله فيك:
والصدوق هو الذي خف ضبطه وهو أدنى مرتبة مما قيل فيه ( ثقة )
وكونهم ـ أي الحفاظ ـ قالوا فيه : (صدوق) يعني : أنهم سبروا حديث هذا الإنسان فتبين لهم أن أكثر أحاديثه مستقيمة ـ أي على الجادة ـ
وبعضه فيها ضعف ، اليس هذا هو شرح تلك الكلمة، حينئذ نقول : من كان في هذه المثابة هل يهدر حديثه كله من أجل خشية أن يكون فيها....إلخ .

أقول :
أيهما أعدل في طنك ؟؟
1- أن نأخذ أحاديث هذا الراوي كلها صحيحها وغريبها ؛ فنعلم بذلك يقيناً أننا أثبتنا بعض ما لم يثبت !!؟؟.
2- أو أن نأخذ من حديث مثل هذا الراوي ما ثبتت صحته بمتابعة أو شاهد ، ونترك سواه حتى نجد ما يثبته لنا ؛ حتى لا نثبت ما لم يثبت ، لأن الشرع لا يقوم بالاحتمال .

مع أن الحديث الذي تفرد به مثل علي ابن مسعدة الخطأ فيه أقرب من الصواب !! للتعليل الذي ذكره الأخ الكريم خليل ، وقد بين الأخ التطواني وفقه الله موضع الخطأ بما لا يدع مجالاً للشك في ضعف الحديث .

تنــــــــبيــــــــــه :

يجب ألا نعارض عمل الأئمة المتقدمين بما في كتب المصطلح من القواعد العامة التي وضعها المتأخرون لتقريب علم المتقدمين لنا ؛ حيث إن كثيراً منها لها خصوصيات لم تذكر ، يتبين ذلك بتتبع أحكام المتقدمين ومقارنتها ببعض هذه القواعد ، كما قال ابن رجب رحمه الله تعالى في نقل الأخ خليل حفظه الله .

مبارك
01-09-02, 12:28 AM
_ فائدة _
لو كان الراوي الثقة أو الصدوق يرد حديثه لمجرد أوهام له ، لما سلم
لنا إلا القليل من جماهير الثقات من رجال الصحيحين فضلا عن غيرهم ولذلك جرى علماء الحديث سلفا وخلفا على الاحتجاج بحديثهم مالم يتبين وهمهم .قال الإمام الجليل والحافظ الناقد ابن حبان رحمه الله في
صحيحه ( 1/115 ـ شاكر ) :
" فإن قال : كان حماد ( يعني : ابن سلمة ) يخطىء ؟ يقال له : وفي الدنيا أحدبعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرى من الخطأ ؟ ولو جاز ترك حديث من أخطأ لجاز ترك حديث الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المحدثين لأنهم لم يكونوا بمعصومين " ثم قال :
" فإن قال : حماد كثير خطاؤه . يقال له : إن الكثرة اسم يشتمل على معان شتى ، ولا يستحق الإنسان ترك روايته حتى يكون منه الخطأ مايغلب صوابه ، فإذا فحش ذلك منه ، وغلب على صوابه ، استحق مجانبة روايته ، وأما من كثر خطاؤه ، ولم يغلب على صوابه فهو
مقبول الرواية فيما يخطىء فيه ، واستحق مجانبة ماأخطأ فيه فقط " .
وقال ابن حبان في ترجمة أبي بكر بن عياش من كتاب ( الثقات )
( 3/669 ـ 670) :
" وكان يحيى القطان وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه ، وذلك
أنه لما كبر سنه ساء حفظه فكان يهم إذا روى ، والخطأ والوهم شيئان
لا ينفك عنهما البشر، فلو كثر خطاءه حتى كان الغالب على صوابه ، لا يستحق ترك حديثه بعد تقدم عدالته وصحة سماعه " ثم قال :
" والصواب في أمره مجانبة ماعلم أنه أخطأ فيه ، والاحتجاج بما يروايه ، سواء وافق الثقات أو خالفهم ، لأنه داخل في جملة أهل العدالة
، ومن صحت عدالته لم يستحق القدح ولا الجرح ، إلا بعد زوال العدالة عنه بأحد أسباب الجرح . وهذا حكم كل محدث ثقة صحت عدالته ، وتيقن خطؤه " .

مبارك
01-09-02, 01:04 AM
قال الإمام الصيرفي الناقد الذهبي في ( الميزان ) ( 3/ 141) :
" ولا من شرط الثقة أن يكون معصوما من الخطايا والخطأ ، ولكن فائدة ذكرنا كثيرا من الثقات الذين فيهم أدنى بدعة أو لهم أوهام يسيرة في سعة علمهم أن يعرف أن غيرهم أرجح منهم وأوثق إذا عارضهم أو خالفهم " .
وقال ذهبي العصر المعلمي اليماني في كتابه النفيس ( التنكيل )
(ص/ 696) :
" وليس من شرط الثقة أن لا يخطىء ولا يهم ، فما من ثقة إلا وقد أخطأ ، وإنما شرط الثقة أن يكون صدوقا الغالب عليه الصواب ، فإذا كان كذلك ، فما تبين أنه أخطأ فيه اطرح وقبل ماعداه " .
قال أمير المؤمنين في الحديث ابن حجر في ( القول المسدد) (67)
" ثم لو كل من وهم في حديث سري في جميع حديثه حتى يحكم
على أحاديثه كلها بالوهم لم يسلم أحد " .
* هناك بعض كتب الجرح والتعديل تفيد من حيث أنها تسرد في ترجمة الراوي ما أنكر عليه من أحاديث ككتاب ( الكامل ) لابن عدي ،
و(الميزان ) للذهبي ، بل نجد الاول يقول : وعامة ما انكر عليه هو هذا الذي ذكرته وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيما .
وقد ينازع الامام الجليل ابن عدي في ما قال لاننا وجدنا أحاديث منكرة في بعض الرواة غير التي ذكرها في الترجمة .
وكذا الذهبي يذكر في ترجمة رجل من رجال الصحيح وقد تكلم فيه ويسوق ما انكر عليه وربما يكون بعض ما ذكره في أحد الصحيحين وهذا لا يسلم له . وبالله المستعان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
وكتبه أبو عبد الرحمن عفا الله عنه ...

أبو عمر العتيبي
01-09-02, 01:36 AM
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

إن رد تفرد الصدوق مطلقاً باطل قطعاً .

بل تفرد الصدوق له حالات وأحكام ، وخلاصة ذلك أن مرده إلى القرائن المحتفة بالحديث ، وما يقوم في نفس الناقد البصير .

وكم من حديث صححه البخاري وهو من باب تفرد الصدوق ، وكذا مسلم وكذا الإمام أحمد وغيرهم من أئمة السلف .

فرد تفرد الصدوق مطلقاً حتى ولو كان عن الحفاظ كقتادة والزهري -فرده مطلقاً- من الباطل والزور والمنكر الذي خالف المستقر عند المتقدمين والمتأخرين .

والله الموفق.

بو الوليد
01-09-02, 05:36 PM
وقبول تفرد الصدوق مطلقاً باطل قطعاً ..

وكما قال ابن رجب : لهم في كل حديث نظر خاص ...

ولكن الأكثر في عملهم رد تفرد الصدوق وخصوصاً غير المكثر ؛ والله أعلم .

مبارك
02-09-02, 12:00 AM
دعك من هذه الإطلاقات الغير المحققة وعليك بالأمر العتيق والسيرة العملية للمتقدمين والمتأخرين ترد قولك ، ولم ننكر رد رواية الثقة أو الصدوق إذا قام الدليل على وهمه وخطئه ، إنما الكلام في رد روايته من غير حجة وبرهان بدعوى التفرد واحتمال الوهم ... وبالله المستعان

محمد المباركي
26-09-02, 06:17 AM
أخرج ابن المبارك في الزهد (100 ح299 )
والبيهقي في الشعب (2/47/269 ـ هنديه) بإسناد جيد

عن ابن عــمر قولــه : "كل ابن آدم خطاء إلا ما رحم الله "

محمد الأمين
18-02-03, 10:53 PM
قال الأخ الفاضل مبارك: * حينما يعلون حديث ما ، لا لكونه ماجاء إلا من طريق غريب فرد ، إنما لا حتمال عدم السماع ، لذا نجد البخاري رحمه الله يقول في(تاريخه): فلان لا يتابع عليه . ولا أدري أسمع من فلان أم لا . تفسير ذلك أن احتمال عدم السماع قائم عند البخاري ، لأنه يشترط اللقاء ، وليس ذلك بشرط عند جمهور المحدثين ، بل يكفي عندهم مجرد إمكان اللقاء مع أمن التدليس . فوجود المتابع مع هذا الشرط يزيل الاحتمال.

وفي موضع آخر رد على الأخ بو وليد، ونقل عن حاتم العوني أن شرط البخاري هو مثل شرط مسلم، لا كما يظن المتأخرون (عياض فمن بعده)! ولا أعلم على أي الأمرين استقر الرأي عند أخينا مبارك.

أبو محمد الجبرتي
20-05-03, 10:34 AM
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله صلي الله عليه وسلم
أما بعد.

سبحان من لا يسهو، عند قرآة الحديث ورجوعي الى ماعندي من المصادر من سنن الترمذي وابن ماجه وغيرهم تبين لي هناك إنقطاع.
ومما لا اختلاف فيه عند علماء الحديث أن قتادة بن دعامة السدوسي لم يسمع عن أحد من الصحابة، قيل رآى انس بن مالك رضي الله عنه وهو يصلي وذكر وصف صلاته ولذا فهو تابعي إلا انه لم يثبت سماعه عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
ولذا أرى والعلم عند الله ان الحديث له ثلاثة علل الأول علي بن مسعدة فلا مزيد علي ماذكره الإخوة الفضلاء.
والثاني فيه بقية بن الوليد وهو يدلس تدليس التسويه فلا يقبل إلا ما ذكر جميع اسناده بالسماع.
والثالث ماذكرته من إنقطاع الإسناد لأن قتادة بن دعامة مدلس ولم يسمع من أنس بن مالك رضي الله عنه.
هذا ماطهر لي والعلم عند الله، وصلي الله وسلم علي سيدنا ممحد وعلي آله وصحبه وسلم.

العاصمي
17-09-05, 10:12 PM
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله صلي الله عليه وسلم
أما بعد.

سبحان من لا يسهو، عند قرآة الحديث ورجوعي الى ماعندي من المصادر من سنن الترمذي وابن ماجه وغيرهم تبين لي هناك إنقطاع.
ومما لا اختلاف فيه عند علماء الحديث أن قتادة بن دعامة السدوسي لم يسمع عن أحد من الصحابة، قيل رآى انس بن مالك رضي الله عنه وهو يصلي وذكر وصف صلاته ولذا فهو تابعي إلا انه لم يثبت سماعه عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
ولذا أرى والعلم عند الله ان الحديث له ثلاثة علل الأول علي بن مسعدة فلا مزيد علي ماذكره الإخوة الفضلاء.
والثاني فيه بقية بن الوليد وهو يدلس تدليس التسويه فلا يقبل إلا ما ذكر جميع اسناده بالسماع.
والثالث ماذكرته من إنقطاع الإسناد لأن قتادة بن دعامة مدلس ولم يسمع من أنس بن مالك رضي الله عنه.
هذا ماطهر لي والعلم عند الله، وصلي الله وسلم علي سيدنا ممحد وعلي آله وصحبه وسلم.

أخي الفاضل أبا محمد ، حفظك الله ، و سدد خطاك ...

سماع قتادة من أنس - رضي الله عنه - مما يقطع به كل حديثي ، شدا طرفا من أصح أسانيد الصحيحين ... هذا مما لا يرتاب فيه ...

و قد اتفقوا و أطبقوا على سماعه منه ، و انما اختلفوا في سماعه من غير أنس ... و قد ذهب غير واحد الى سماعه من عبد الله بن سرجس ، رضي الله عنه .

نعم ؛ يوجد غير واحد من صغار التابعين ، رأوا أنسا ، و لم يسمعوا منه ، و قتادة ليس منهم بلا ثنيا ...

زادك الله حرصا ، و بارك فيك .

أبو سهل السهيلي
18-09-05, 04:42 PM
من أبي سهل السهيلي إلى جميع الأحبة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

كنت قد حققت هذا الحديث منذ زمن بعيد ، ثم وضعته هنا على الملتقى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات ، ثم وجدت أن الحديث قد ثار حوله كثير من الجدل ، فرأيت إعادة تخريجه ، ليظهر لي الصواب ، فظهر والحمد لله .

إليك إعادة التخريج حيث أنه وقع لي وهم نبهني عليه التطواني جزاه الله خيرا ، وما كان في التخريج بلون مغاير فهو مما لم أذكره في المرة الأولى ، والحمد لله وحده .



" كل بنى آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون " .

ضعيف
رواه الترمذي [ 2499 ] .
وابن ماجه [ 4251 ] .
والدارمي [ 2730 ] .
وأحمد في (المسند) ( 3/198 ) ومن طريقه الخلال كما في (المنتخب من العلل) [37] .
وعبد بن حميد في ( المنتخب ) [ 1197 بتحقيقي ] .
وابن أبى شيبة في ( المصنف ) ( 7/62 ) أو (13/187) .
والحربي في (غريب الحديث) (2/719) .
وأبو يعلى [ 2922 ] .
والحاكم ( 4/244 ) أو (4/272) .
والروياني في ( مسنده ) [1366] .
وابن بطة في (الإبانة) [1076] .
والبيهقى في (الشعب) ( 5/420 ) [7127] .
وابن حبان في ( المجروحين ) ( 2/111 ) .
وابن عدى في (الكامل) ( 5/1850 ) أو (5/207) .
وأبو الشيخ في (جزء من أحاديثه بانتقاء بن مردويه) [133] .
والشجري في " الأمالى " ( 1/198 ) .
والأصبهاني في (الترغيب والترهيب) (1/439) [774] - من طريق ابن أبي الدنيا ، ولم أجده في مطبوع التوبة - .
وابن عساكر في (جزء التوبة) [11] .
والمزي في (تهذيب الكمال) ( 21/131 ) .
من طريق على بن مسعدة حدثنا قتادة عن أنس رضى الله عنه مرفوعا .
قال الترمذي : " حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث على بن مسعدة عن قتادة " أ.هـ
وقال البيهقي : " تفرد به على بن مسعدة " أ.هـ
وقال الحاكم " صحيح الإسناد ولم يخرجاه " أ.هـ
فرده الذهبي بقوله : "علي لين " أ.هـ
قلت : ولهذا حكمت على الحديث بالضعف .
فعلي هذا اختلفوا في توثيقه وتضعيفه .
فقال ابن معين : "صالح"
وقال أبو حاتم : " لا بأس به " .
ولكن قال البخاري : " فيه نظر" ، وقال أبو داود : " ضعيف "
وقال النسائي : " ليس بالقوى " ،
وقال ابن عدى : " أحاديثه غير محفوظة "
وضعفه العقيلي في " الضعفاء " .
وقال ابن حبان : " كان ممن يخطئ على قلة روايته ، وينفرد بما لا يتابع عليه ، فاستحق ترك الاحتجاج به بما لا يوافق الثقات من الأخبار "
ثم أخرج له هذا الحديث .
ولذلك قال الحافظ " صدوق له أوهام " .
قلت : فستخلص من ذلك أنه قد يكون في نفسه صدوقاً ، ولكن لا يحتمل منه التفرد بأي حال من الأحوال .
ولذلك أشـار البيهقي بقوله : " تفرد به علي بن مسعدة "
وهولم يوافق الثقات في هذا الحديث ، فلا يحسن هذا الحديث بحال .
وقد ضعفه الذهبي كما مر ، وكذلك العراقي كما أورده الزبيدي في (إتحاف السادة المتقين) (8/596) فنقل عن العراقي قوله :-
" فيه علي بن مسعدة ضعفه البخاري " .
قلت : وهذا هو الراجع عندي ، وإن حسنه الفضلاء ، والله أعلم .


قلت : الأخ الفاضل المبارك (هل تذكر ما قلته من قبل عن اسمك ؟ هذه دعابة لك) ، والله إني لأحبك في الله عز وجل .

الأخ الفاضل : جزاك الله خيرا على ما قدمت ، وأيضا لأنك جعلتني أعيد النظر في هذا الحديث ، وظهر لي وهم فيه يأتي ذكره ، ولكن لي بعض الملاحظات منها :

أولا : أما يكفيك تضعيف من سبقنا من المتقدمين في تضعيف هذا الحديث ؟
فقد أورده ابن حبان في (الجروحين) في ترجمة علي بن مسعدة .
وابن عدي في (الكامل)
وكذا الذهبي في (ميزان الاعتدال)
وأيضا قوله السابق ذكره في (التلخيص) وغيرهم ممن ضعف الحديث .
وأيضا ممن ضعفه من المعاصرين كما تعلم .

ثانيا : لماذا قارنت بين قول البخاري : "فيه نظر" ، وقوله : "سكتوا عنه " ؟
أليس قوله : "فيه نظر" تضعيفا له ؟ هل توافقني على ذلك أم لا ؟
وصنيعك هذا (على قولك) يشبه من يقارن بين قول العالم "ضعيف جدا" و "ضعيف" ، نعم الأول أشد ، ولكن هل الثاني تضعيف أم لا ؟
وقد تفضل محمد الأمين بنقل بعض التوضيح لهذه القاعدة عند العلماء من قول البخاري : "فيه نظر" ، فجزاه الله خيرا .

ثالثا : وجدت الألباني قد حسن حديثا أخر له في (الصحيحة) [2841] ، وكأنه يقبل حديثه ، وهذا كان ظني ، ولكن وجدته قد ضعف حديث "الإسلام علانية ، والإيمان في القلب" ، فقال في (شرح العقيدة الطحاوية) (هامش رقم 427) :[ إسناده ضعيف ، فيه علي بن مسعدة ، قال العقيلي في (الضعفاء) : قال البخاري : "فيه نظر" ، وقال عبد الح الأزدي في (الأحكام الصغرى) (ق 3/2) : "حديث غير محفوظ" ] .
وقال [434] : [ضعيف كما سبق آنفا] .

قلت : وقد وقع في (الإبانة) ، وذكره الذهبي في (التاريخ) على أنه حديث واحد بإسناد واحد ، فما يقال في طرفه الأول يقال في الطرف لأخر .


رابعا : قد وهمت في عزوي للحديث لزهد أحمد ، والصواب ما ذكره التطواني فهو ليس مرفوعا ، وراجع كلامه .

خامسا : وهم من ظن أن قتادة لم يسمع من أنس رضي الله عنه ، بل روايته عنه في الصحيحين وغيرهما فقد روى البخاري وحده (200) ، ومسلم (219) [بالمكرر] من الأحاديث من طريق قتادة عن أنس ، وحقا والله سبحان من لا يسهو .

سادسا : قد اتهم قتادة بالتدليس ، ولكن علة تفرد علي بن مسعدة أشد من القول بتضعيف الحديث بتدليس قتادة .

سابعا : أقول هنا كما يقول غيري في كثير من الأحاديث ، أين أصحاب قتادة على كثرتهم من هذا الحديث ؟؟؟

ثامنا : العجب من ابن الغرس حيث قال : صحيح !!
نقله العجلوني في (كشف الخفاء) [1969] حيث قال : " قال في التمييز : أخرجه الترمذي وابن ماجه وسنده قوي ، وقال ابن الغرس : صحيح ، وقيل : ضعيف "

وقال الزبيدي في (الإتحاف) (8/596) : "وفي أمالي أبي زرعة : حديث فيه ضعف"
قال الزبيدي : "فكأنه تبع فيه والده "

تاسعا : لم أكن أول من يضعف الحديث ، بل آخذ بقول من ضعفه ، وقد ذكر لك خليل بن محمد قول الإمام أحمد عن الحديث ، فقد قال : هذا حديث منكر .


أخيرا : العبد الفقير يطلب منك أن تسأل العلماء المعاصرين عن هذا الحديث ، أمثال الحويني ومشهور والهلالي وغيرهم من المعاصرين المشهود لهم بالعلم والصلاح - ولا نزكي على الله أحدا - ولا أعلم قولهم في هذا الحديث ، ولكن ظني أنهم سيضعفونه ، والله أعلى وأعلم ، وأخبرني بقولهم جزاك الله خيرا .



هذا ويسعدني دائما النقد البناء المخلص لبيان الحق ، والحمد لله وحده .


تنبيه هام جدا : أنا والله أحب العلماء وأجلهم ، ويعلم الله وحده أن منهم من أحبه أكثر من أهل بيتي ، فلولاهم لما تعلمنا التوحيد والفقه والحديث وغير ذلك ، ففضلهم علينا عظيم ، وأقول ذلك لأني أثناء كلامي لا أقول الشيخ الألباني أو الحويني أو مشهور أو الهلالي وغيرهم من العلماء ، وليس هذا تقليلا من شأنهم ، ولكن لا أستطيع أن أقول رواه ابن ماجه وصححه الشيخ الألباني ، ولا رواه النسائي وصححه الشيخ الحويني ، ولا رواه أحمد وصححه الشيخ شاكر ، كيف أذكر ابن ماجه ، والنسائي وأحمد هكذا ، وأقول عن المعاصرين والمتأخرين الشيخ ؟؟
فإما أن أقول عن كل عالم : "الشيخ أو الإمام "، أو أساوي بين الجميع ، وهذا ما وجدته مناسبا والله أعلى وأعلم ، وهذه نصيحة لي ولغيري ، ولا أظن أبدا أن أحدا من المعاصرين الذين أذكرهم بدون اللقب اللائق بهم يغضب من أجل ذلك .
[نقلا من مقدمة كتاب القدر للبيهقي ، للعبد الفقير]

أبو محمد الألفى
18-09-05, 07:15 PM
جزى الله الأخ المفضال مبارك خيرا ..
يضاف إلى من أنكر الحديث :
- ابن حبان : قال في المجروحين (2/111): "كان ممن يخطىء على قلة روايته، وينفرد بما لا يتابع عليه فاستحق ترك الاحتجاج به بما لا يوافق الثقات من الأخبار"، ثم روى الحديث المذكور.
- أبو أحمد الحاكم : قال في الأسامي والكنى (4/81) بعد أن رواه من طريقه: "هذا حديث منكر لا يتابع عليه علي بن مسعدة، وله من هذا الضرب أحاديث عن قتادة رواها عنه الثقات".
والحديث رواه عن علي بن مسعدة الباهلي: زيد بن الحُباب العكلي، ومسلم بن إبراهيم.
ولم أجد من نبه على علة هذا الحديث ، وهي المخالفة .
فقد قال الإمام أحمد في الزهد (ص96) : حدثنا عبد الوهاب الخفاف أنبأنا سعيد عن قتادة ، قال الخفاف : وسمعت موسى الأسواري أيضا قال : أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام أن: (( كل بني آدم خطاءون وخير الخطاءين التوابون )) .
وهذا سند جيد إلى قتادة ، وسعيد بن أبي عروبة من أثبت الناس فيه ، ولكنه اختلط ، ولا يضر هنا لأن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ممن روى عنه قبل الاختلاط ، وهو من أثبت الناس في سعيد كما قال الإمام أحمد .
روى علي بن مسعدة هذا الحديث عن قتادة ، فوهم في ذكر أنس ، وفي رفع الحديث .
ولعلي بن مسعدة حديث آخر عن قتادة وهم في رفعه .


رَعَاكَ اللهُ أَبَا إِسْحَاقَ ، فَقَدْ صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ
وَمَا عَلَيْهِ اِعْتِرَاضٌ فِي إِبَانَتِهِ ... وَهُوَ الصَّدُوقُ فَثِقْ بِالْحَقِّ وَالْتَزِمِ

السبيل
19-09-05, 11:56 PM
قال الأخ مبارك " ومما ينقض مانقل عن الشيخ طارق بن محمد محقق كتاب العلل للإمام الخلال ، حديث ( إنما
الأعمال بالنيات ...) فنقول له : لما لم ينقل بسند صحيح إلا عن طريق عمر رضي الله عنه ، اين أصحاب الرسول الكريم عن هذا الحديث ولما تفرد به عمر ، ونقول : لما تفرد علقمة بن وقاص عن سائر طبقته من التابعين ، ونقول : ولما تفرد به محمد بن إبراهيم التيمي ، فأين أصحاب علقمة عن مثل هذا الحديث ، ولما تفرد به يحيى بن سعيد الأنصاري، فأين أصحاب التيمي عن مثل هذا الحديث"

قال علقمة سمعت عمر بن الحطاب رضي الله عنه على المنبر قال: .... ألحديث
لقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوسا في المسجد يسمعون ما يقول عمر
قال الحافظ: قال أبو جعفر الطبري: قد يكون هذا الحديث على طريقة بعض الناس مردودا لكونه فردا، ......... وهو كما قال فإنه إنما اشتهر عن يحي بن سعيد وتفرد به من فوقه ...........
وأطلق الخطابي نفي الخلاف بين أهل الحديث في أنه لا يعرف إلا بهذا الإسناد، وهو كما قال لكن بقيدين، ...... ثانيهما السياق لأنه ورد في معناه عدة أحاديث صحت في مطلق النية .................... إلى غير ذلك مما يتعسر حصره، وعرف بهذا التقرير غلط من زعم أن حديث عمر متواتر، إلا إن حمل على التواتر المعنوي فيحتمل. نعم قد تواتر عن يحي. "الفتح"

عبدالكريم الساير
20-09-05, 12:46 AM
الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله
يضعف هذا الحديث

شاكر توفيق العاروري
20-09-05, 01:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قول ابن حبان في المجروحين
( علي بن مسعدة الباهلي كنيته أبو حبيب من أهل البصرة يروي عن قتادة روى عنه مسلم بن إبراهيم كان ممن يخطيء على قلة روايته وينفرد بما لا يتابع عليه فاستحق ترك الاحتجاج به بما لا يوافق الثقات من الأخبار روى عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) .
لا يعني به رد حديث علي بن مسعدة بل قيده برواية ما لايوافق الثقات .
وهذا لا يعني ابدا معنى رد التفرد المطلق الذي يكون من الضعيف الذي لا يتابع على روايته بل المراد الظاهر دخوله على المخالفة لمرويات الثقات فلا يجوز له أن يزاحمهم بالمخالفة .
وأما تفرده بما لم يروه غيره فإن العود فيه إلى قبول أصل روايته بناء على أصل علم الجرح والتعديل لذلك قال فيه ابن حجر ( صدوق له أوهام ) أي من درجات القبول عنده ما لم يأت ما يمنع كالمخالفة لذلك جعلها في المرتبة الخامسة فقال : ( الخامسة من قصر عن درجة الرابعة قليلاا وإليه الإشارة بصدوق سيء الحفظ … أو له أوهام )
ولو نظرنا إلى الدرجة السادسة ( من ليس له من الحديث إلا القليل ولم يثبت فيه مايترك حديثه من أجله وإليه الإشارة بلفظ مقبول حيث لا يتابع وإلا فلين ) .
لذلك لما أورده الذهبي في الكاشف ( فيه ضعف وأما أبو حاتم فقال لا بأس به )
قال المناوي في فيض القدير ( 5 / 17 ) ( لكن انتصر ابن القطان لتصحيح الحاكم وقال ابن مسعدة صالح الحديث وغرابته إنما هي فيما انفرد به عن قتادة ) .
وقال الحاكم : ( 4 / 244 ) ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) وتعقبه الذهبي ( قلت : على لين ) .
وقال الصنعاني في سبل السلام ( 4/ 180 ) ( إسناده قوي ) .
والحديث حسنه شيخنا الألباني رحمه الله في صحيح الجامع ( 1 / 831 ) (04516 ) وصحيح سنن الترمذي ( 2 / 305 ) وحسنه الشخ شعيب في شرح السنة ( ( 55 / 92 ) قال : ( وإسناده حسن ) واحتج به ابن رجب الحنبلي جامع العلوم والحكم
( 226 ) .
وللحديث متابعة غريبة أخرجها أبو نعيم في الحلية ( 6 / 333 ) بإسناده إلى مالك عن الزهري عن أنس .
وقال : ( غريب من حديث مالك تفرد به سليمان بن عيسى وهو الحجازي وفيه ضعف )
هذه عجالة الراغب في بيان ما أسعف لحظ المبحث ولو يسعف الوقت لفصلت زيادة وجزاكم الله خيرا

أبو حذيفة التونسي
02-02-08, 01:13 AM
الإخوة الكرام بارك الله فيكم على هذه التحقيقات القيمة والبناءة
الأخ مبارك نفع الله به يبدو أنه اختلط عليه الأمر بعض الشيء في مسألة تفرد الصدوق بدون مخالفة الثقات له وهو يعتبر أن هذا لا ترد به روايته بناءا على أن الأصل في الحكم عليه بأنه صدوق إنما هو بعد سبر أحاديثه والتيقن من أن الغالب على أحاديثه الصحة والإستقامة فيكون الأصل في روايته الحسن ما لم يخطئ وهذا كلام سليم
ولكن ياأخي هذا ليس على إطلاقه وإنما في الحديث الذي اشتهر وعرف مخرجه فيستدل بمتابعته للثقات وموافقته لهم على استقامة روايته فلا يمنع حينها من اعتبار روايته في المتابعات والشواهد وأما إذا تفرد عن الثقات المشهورين المعروفين بالرواية وكثرة الطلاب فترد روايته ليس لأنه صدوق لذاته وإنما لهذه القرينة التي احتفت بالرواية وهو مجرد التفرد بما لم يروه غيره وهذا هو منهج المتقدمين في التعامل مع هذا النوع من الرواية بلا ريب وإنما قد يقبل تفرد الصدوق أيضا لقرينة احتفت بالرواية كأن يكون له خصوصية في شيخه بطول ملازمة أو ظبط لحديثه وهذا في ذلك الشيخ بالذات وإن كان هو في الجملة صدوق عنده أوهام فالصحيح والله أعلم أن الأصل في تفرد الصدوق خاصة هوالنكارة ورد حديثه إلا لقرينة معتبرة تنفي ذلك كقبولها من إمام معتبر ونحو ذلك وأما الإحتجاج بأنه مستقيم الرواية فهذا أوقع كثيرا من المتأخرين في تصحيح أحاديث حكم عليها الحفاظ بالشذوذ والنكارة ولعل هذا النوع أدقها في علم الحديث ولذا نجد كثيرا ممن لا يحسنه
وأما استشهاد الأخ بحديث الأعمال بالنيات فهذا مبحث آخر ثم هو مسلسل بالأئمة الحفاظ لا بمن هم دونهم في الظبط والإتقان ثم هل وجدت من تكلم من الأئمة الحفاظ على هذا الحديث؟؟ طبعا لا إذا هو تفرد مقبول
وقد ضعف العلامة عبد الله بن عبد الرحمان السعد حفظه الله هذا الحديث في أثناء شرحه لكتاب "التمييز" للإمام مسلم
والله تعالى أعلى وأعلم وأحكم

فيصل أبو ذر
02-02-08, 10:42 PM
جزاكم الله خيرا على هذا العلم الغزير

أبو العز النجدي
03-02-08, 11:08 AM
الاخ الكريم ابواسحاق التطواني
جزاك الله خيرا على هذه الفائدة القيمة فقد كفيتنا في بيان علة هذا الخبر
فاصبح له علتان التفرد والمخالفة
وها هو ثمرة قراءة كتب الأئمة المتقدمين وعدم الاعتماد على المعاصرين !!
الذين يدندن حولهم كثير من صغار الطلبة
رحم الله من سلف ووفق الله من خلف

الحملاوي
12-04-13, 11:54 PM
جزاكم الله خيرًا

أبو أحمد خالد الشافعي
13-04-13, 12:27 AM
والحديث على فرض ضعفه لكن معناه صحيح .

عمر بن أحمد بن حمدان
13-04-13, 12:33 PM
تفريغ سلسلة فتاوى جدة للشيخ الألباني
----------------------
السائل:السؤال الثاني يافضيلة الشيخ الحديث الذي رواه الترمذي والحاكم في المستدرك وابن ماجه و..:( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابين)فبإسناده عن ابن مسعود... وكذلك قتادة رواه عن أنس بن مالك بعنعنة فأنت حسنتها فما هي بتحسين ؟
----------


-الشيخ:
علي بن مسعدة هذا مختلف فيه ،فالنظر يتردد بين تضعيف حديثه وبين تحسينه

أما عنعنة قتادة
فهي مسلكة ومشّاها العلماء إلا حينما يكون هناك في الحديث علة خفية لا يجد العلماء لها موضع إلا في عنعنة قتادة فحينذاك يعللون الحديث بهذه العنعنة ، فعنعنة قتادة لانقف عندها كثيرًا


ولكن علي بن مسعدة هو الذي جعلنا نتردد في حديثه، فتارة نحسنه وتارة نضعفه والسبب هو اختلاف العلماء فيه مابين موثق ومضعف ومترصد ثم بالنظر إلى معنى الحديث : ( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) فمعنى الحديث يتجاوب مع كليات الشريعة وعموماتها ، هذا وجهة نظر فيما سألته.----------------

عمر بن أحمد بن حمدان
13-04-13, 08:35 PM
من أبي سهل السهيلي إلى جميع الأحبة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

كنت قد حققت هذا الحديث منذ زمن بعيد ، ثم وضعته هنا على الملتقى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات ، ثم وجدت أن الحديث قد ثار حوله كثير من الجدل ، فرأيت إعادة تخريجه ، ليظهر لي الصواب ، فظهر والحمد لله .

إليك إعادة التخريج حيث أنه وقع لي وهم نبهني عليه التطواني جزاه الله خيرا ، وما كان في التخريج بلون مغاير فهو مما لم أذكره في المرة الأولى ، والحمد لله وحده .



" كل بنى آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون " .

ضعيف
رواه الترمذي [ 2499 ] .
وابن ماجه [ 4251 ] .
والدارمي [ 2730 ] .
وأحمد في (المسند) ( 3/198 ) ومن طريقه الخلال كما في (المنتخب من العلل) [37] .
وعبد بن حميد في ( المنتخب ) [ 1197 بتحقيقي ] .
وابن أبى شيبة في ( المصنف ) ( 7/62 ) أو (13/187) .
والحربي في (غريب الحديث) (2/719) .
وأبو يعلى [ 2922 ] .
والحاكم ( 4/244 ) أو (4/272) .
والروياني في ( مسنده ) [1366] .
وابن بطة في (الإبانة) [1076] .
والبيهقى في (الشعب) ( 5/420 ) [7127] .
وابن حبان في ( المجروحين ) ( 2/111 ) .
وابن عدى في (الكامل) ( 5/1850 ) أو (5/207) .
وأبو الشيخ في (جزء من أحاديثه بانتقاء بن مردويه) [133] .
والشجري في " الأمالى " ( 1/198 ) .
والأصبهاني في (الترغيب والترهيب) (1/439) [774] - من طريق ابن أبي الدنيا ، ولم أجده في مطبوع التوبة - .
وابن عساكر في (جزء التوبة) [11] .
والمزي في (تهذيب الكمال) ( 21/131 ) .
من طريق على بن مسعدة حدثنا قتادة عن أنس رضى الله عنه مرفوعا .
قال الترمذي : " حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث على بن مسعدة عن قتادة " أ.هـ
وقال البيهقي : " تفرد به على بن مسعدة " أ.هـ
وقال الحاكم " صحيح الإسناد ولم يخرجاه " أ.هـ
فرده الذهبي بقوله : "علي لين " أ.هـ
قلت : ولهذا حكمت على الحديث بالضعف .
فعلي هذا اختلفوا في توثيقه وتضعيفه .
فقال ابن معين : "صالح"
وقال أبو حاتم : " لا بأس به " .
ولكن قال البخاري : " فيه نظر" ، وقال أبو داود : " ضعيف "
وقال النسائي : " ليس بالقوى " ،
وقال ابن عدى : " أحاديثه غير محفوظة "
وضعفه العقيلي في " الضعفاء " .
وقال ابن حبان : " كان ممن يخطئ على قلة روايته ، وينفرد بما لا يتابع عليه ، فاستحق ترك الاحتجاج به بما لا يوافق الثقات من الأخبار "
ثم أخرج له هذا الحديث .
ولذلك قال الحافظ " صدوق له أوهام " .
قلت : فستخلص من ذلك أنه قد يكون في نفسه صدوقاً ، ولكن لا يحتمل منه التفرد بأي حال من الأحوال .
ولذلك أشـار البيهقي بقوله : " تفرد به علي بن مسعدة "
وهولم يوافق الثقات في هذا الحديث ، فلا يحسن هذا الحديث بحال .
وقد ضعفه الذهبي كما مر ، وكذلك العراقي كما أورده الزبيدي في (إتحاف السادة المتقين) (8/596) فنقل عن العراقي قوله :-
" فيه علي بن مسعدة ضعفه البخاري " .
قلت : وهذا هو الراجع عندي ، وإن حسنه الفضلاء ، والله أعلم .


قلت : الأخ الفاضل المبارك (هل تذكر ما قلته من قبل عن اسمك ؟ هذه دعابة لك) ، والله إني لأحبك في الله عز وجل .

الأخ الفاضل : جزاك الله خيرا على ما قدمت ، وأيضا لأنك جعلتني أعيد النظر في هذا الحديث ، وظهر لي وهم فيه يأتي ذكره ، ولكن لي بعض الملاحظات منها :

أولا : أما يكفيك تضعيف من سبقنا من المتقدمين في تضعيف هذا الحديث ؟
فقد أورده ابن حبان في (الجروحين) في ترجمة علي بن مسعدة .
وابن عدي في (الكامل)
وكذا الذهبي في (ميزان الاعتدال)
وأيضا قوله السابق ذكره في (التلخيص) وغيرهم ممن ضعف الحديث .
وأيضا ممن ضعفه من المعاصرين كما تعلم .

ثانيا : لماذا قارنت بين قول البخاري : "فيه نظر" ، وقوله : "سكتوا عنه " ؟
أليس قوله : "فيه نظر" تضعيفا له ؟ هل توافقني على ذلك أم لا ؟
وصنيعك هذا (على قولك) يشبه من يقارن بين قول العالم "ضعيف جدا" و "ضعيف" ، نعم الأول أشد ، ولكن هل الثاني تضعيف أم لا ؟
وقد تفضل محمد الأمين بنقل بعض التوضيح لهذه القاعدة عند العلماء من قول البخاري : "فيه نظر" ، فجزاه الله خيرا .

ثالثا : وجدت الألباني قد حسن حديثا أخر له في (الصحيحة) [2841] ، وكأنه يقبل حديثه ، وهذا كان ظني ، ولكن وجدته قد ضعف حديث "الإسلام علانية ، والإيمان في القلب" ، فقال في (شرح العقيدة الطحاوية) (هامش رقم 427) :[ إسناده ضعيف ، فيه علي بن مسعدة ، قال العقيلي في (الضعفاء) : قال البخاري : "فيه نظر" ، وقال عبد الح الأزدي في (الأحكام الصغرى) (ق 3/2) : "حديث غير محفوظ" ] .
وقال [434] : [ضعيف كما سبق آنفا] .

قلت : وقد وقع في (الإبانة) ، وذكره الذهبي في (التاريخ) على أنه حديث واحد بإسناد واحد ، فما يقال في طرفه الأول يقال في الطرف لأخر .


رابعا : قد وهمت في عزوي للحديث لزهد أحمد ، والصواب ما ذكره التطواني فهو ليس مرفوعا ، وراجع كلامه .

خامسا : وهم من ظن أن قتادة لم يسمع من أنس رضي الله عنه ، بل روايته عنه في الصحيحين وغيرهما فقد روى البخاري وحده (200) ، ومسلم (219) [بالمكرر] من الأحاديث من طريق قتادة عن أنس ، وحقا والله سبحان من لا يسهو .

سادسا : قد اتهم قتادة بالتدليس ، ولكن علة تفرد علي بن مسعدة أشد من القول بتضعيف الحديث بتدليس قتادة .

سابعا : أقول هنا كما يقول غيري في كثير من الأحاديث ، أين أصحاب قتادة على كثرتهم من هذا الحديث ؟؟؟

ثامنا : العجب من ابن الغرس حيث قال : صحيح !!
نقله العجلوني في (كشف الخفاء) [1969] حيث قال : " قال في التمييز : أخرجه الترمذي وابن ماجه وسنده قوي ، وقال ابن الغرس : صحيح ، وقيل : ضعيف "

وقال الزبيدي في (الإتحاف) (8/596) : "وفي أمالي أبي زرعة : حديث فيه ضعف"
قال الزبيدي : "فكأنه تبع فيه والده "

تاسعا : لم أكن أول من يضعف الحديث ، بل آخذ بقول من ضعفه ، وقد ذكر لك خليل بن محمد قول الإمام أحمد عن الحديث ، فقد قال : هذا حديث منكر .


أخيرا : العبد الفقير يطلب منك أن تسأل العلماء المعاصرين عن هذا الحديث ، أمثال الحويني ومشهور والهلالي وغيرهم من المعاصرين المشهود لهم بالعلم والصلاح - ولا نزكي على الله أحدا - ولا أعلم قولهم في هذا الحديث ، ولكن ظني أنهم سيضعفونه ، والله أعلى وأعلم ، وأخبرني بقولهم جزاك الله خيرا .



هذا ويسعدني دائما النقد البناء المخلص لبيان الحق ، والحمد لله وحده .


تنبيه هام جدا : أنا والله أحب العلماء وأجلهم ، ويعلم الله وحده أن منهم من أحبه أكثر من أهل بيتي ، فلولاهم لما تعلمنا التوحيد والفقه والحديث وغير ذلك ، ففضلهم علينا عظيم ، وأقول ذلك لأني أثناء كلامي لا أقول الشيخ الألباني أو الحويني أو مشهور أو الهلالي وغيرهم من العلماء ، وليس هذا تقليلا من شأنهم ، ولكن لا أستطيع أن أقول رواه ابن ماجه وصححه الشيخ الألباني ، ولا رواه النسائي وصححه الشيخ الحويني ، ولا رواه أحمد وصححه الشيخ شاكر ، كيف أذكر ابن ماجه ، والنسائي وأحمد هكذا ، وأقول عن المعاصرين والمتأخرين الشيخ ؟؟
فإما أن أقول عن كل عالم : "الشيخ أو الإمام "، أو أساوي بين الجميع ، وهذا ما وجدته مناسبا والله أعلى وأعلم ، وهذه نصيحة لي ولغيري ، ولا أظن أبدا أن أحدا من المعاصرين الذين أذكرهم بدون اللقب اللائق بهم يغضب من أجل ذلك .
[نقلا من مقدمة كتاب القدر للبيهقي ، للعبد الفقير]
--------------------
الكتاب: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة
المؤلف: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
دار النشر: دار المعارف، الرياض - الممكلة العربية السعودية
الطبعة: الأولى، 1412 هـ / 1992 م

==========================

قال الشيخ الالباني ...
ثالثاً: نقد المعلق على " مسند أبي يعلى " (5/ 302) ؛ فإنه قال - بعد أن حسَّن إسناد الحديث -:
" علي بن مسعدة: لا ينحط حديثه عن رتبة الحسن. وقد اضطرب الأستاذ الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في الحكم عليه؛ فقد حسن له حديث: " كل ابن آدم خطاء " انظر صحيح الجامع الصغير (4391) ، والمشكاة برقم (2341) ، بينما ضعَّف به حديث: " الإسلام علانية.. " انظر ضعيف الجامع الصغير رقم (2285) "!
فأقول: ما نسبه إلي من الاضطراب ناشئ من حداثته في هذا العلم وقلة ممارسته إياه؛ بل ولربما كان ذلك بسبب عدم علمه بأصوله ومصطلحه، وإلا؛ فماذا يقول يا ترى في قول الحافظ النقاد في رسالته القيمة: " الموقظة " بعد أن عرَّف
الحديث الحسن:
" ثم لا تطمع بأن لـ (الحسن) قاعدة تندرج كل الأحاديث الحسان فيها، فأنا
على إياس من ذلك؛ فكم من حديث تردد فيه الحفاظ هل هو حسن، أو ضعيف، أو صحيح؛ بل الحافظ الواحد يتغير اجتهاده في الحديث الواحد، فيوماً يصفه بالصحة، ويوماً يصفه بالحسن ولربما استضعفه! وهذا حق "؟
قلت: فإذا كان هذا حال كثير من الحفاظ في التردد في الحديث الحسن بل والحافظ الواحد؛ فماذا على مثلي إذا تردد أو تغير اجتهاده في الحديث الواحد؟ فكيف والتغير ليس في الحديث الواحد، وإنما في حديث آخر له، وقد اقترن به من المخالفة والنكارة ما سبق بيانه، وهو مما غفل عنه المنتقد المشار إليه، وكأنه غفل أيضاً عن الحديث الشاذ، وهو من رواية الثقة الذي يصحح حديثه إلا عند المخالفة، ومثله الحديث المنكر الذي هو من رواية من دونه في الحفظ، والأصل فيه أنه حسن الحديث إلا عند المخالفة، وصدق الله العظيم {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} .

أبو مالك المديني
13-03-16, 06:43 PM
بارك الله في الجميع .
http://majles.alukah.net/t33459-2/