المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في حكم لعب الورق "الشدة" والشطرنج - للشيخ الألباني رحمه الله


محمد عماد نوفل
13-12-13, 03:15 AM
[INDENT][SIZE="5"][FONT="Traditional Arabic"]سئل الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني [رحمه] الله تعالى عن (لعبة الورق) أو (الشدّة)، فأجاب [رحمه] الله بما نصُّه:
"الشدّة الكلام عليها من وجهتين، ويختلف الحكم في اللعب بها من أن يكون مبنيّاً على الحظ واليانصيب، فذلك لا يجوز لأنه يلتقي من هذه الوجهة بالنرد، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه"، فالنردشير قائم على الحظّ يرمي الزّهر وهو وحظه، ويبدأ حظُّه من انقلاب الحجر عليه، فكذلك (لعب الشدّة) هو أنواع ووجوه، فالوجه القائم على الحظ واليانصيب له شبهٌ بـ(النردشير)، أي: (طاولة الزّهر)، فهو لا يجوز، وهناك نوع آخر: ليس قائماً على الحظ، وإنما قائم على استعمال الحافظة والذاكرة، وهذا على هذا الاعتبار: لا بأس به.
فيختلف الحكم عندي بين أن يكون اللعب مبنيّاً على الحظ واليانصيب، أو أن يقوم على الحافظة والذاكرة.
وهذا الجواز مقيّدٌ بصورةٍ عامّةٍ في كل لعب: أن لا يكون سبباً في إلهاء اللاعب عما يجب عليه من حقوق الله، أو لأهله، أو لأحدٍ من عباد الله.
إلا أني أقول: إن الوجه الثاني لا يجوز أيضاً، ما دام أنّ فيه صوراً تمثّل الكفر والضلال، الصور التي فيها (خوري) وعليه (الصليب)، وصورة فيها (الشاب) و(البنت) وفيها الصلبان المتكررة. فمخالطة المسلم لهذه (اللعبة) وفيها هذه التماثيل؛ لا أظن أن المسلم حينما يكون متشبّعاً بالتوحيد يلعبها ودينه يستلزم منه مقت كل منظر ينافي التوحيد، فلذلك من هديه عليه الصلاة والسلام إذا رأي صليباً على بساطٍ غيَّرَهُ، فهذا الرسول صلى الله عليه وسلم يغيّر الصليب وهو على الثوب، ونحن نرضى بالصليب وهو على الورق، بينما لو كنا مسلمين حقاً، حينما نرى ذلك على الورق نمزّقه شرَّ ممزَّق، فكيف نرضى لأنفسنا اللعب بتلك الأوراق التي فيها التماثيل والصلبان؟!
فبهذا الاعتبار لا أراه جائزاً مطلقاً" انتهى.
[هامش:] من كلام له - [رحمه] الله - موجود على شريط تسجيل، ومفرغ عندي مع غيره من الفتاوى والمحاضرات في (دوسيه) من ثلاثة أجزاء، والمذكور آنفاً في (2\395).
المصدر: حكم الشرع في لعب الورق "الشدة" (ص43-45)،
للشيخ: مشهور بن حسن آل سلمان -حفظه الله تعالى-.

السائل: ....... حكم الشَطرنج؟
الشيخ : "قل الشِطرنج, الشِطرنج لا يصح في تحريمه حديث إلا أن شأنه ككثير من الملاهي الحادثة، فإذا لم يكن فيها مخالفة صريحة للشرع فيجوز اللعب بها أحياناً من باب الترويح عن النفس, وليس من باب اعتيادها والاهتمام بها فإنه سيؤدي بصاحبها إلى الإهمال لكثير من الواجبات التي تجب عليه أن يكون ملتزماً لها ومراعياً لها.
ولكن الشِطرنج إلى اليوم فيه سيئة ملازمة لأحجارها, ففيها بعض الأصنام كالفيل والفرس ونحو ذلك, ولهذا فمن كان في بيته شِطرنج و أراد أن يلهو به بالشرط السابق أي أحياناً فيجب أن يغير هذه الصور وهذ التماثيل وأن يقضي عليها على رؤسها, لأن الصورة الرأس كما جاء في الحديث، فحينئذٍ يمكن التلاعب بها بالشرط الذي ذكرته آنفاً".
انتهى كلامه رحمه الله.