المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ** إشهار الصارم البتار لزجر المترحمين على المشركين والكفار **


أبو عبد الله السلفي السوداني
13-12-13, 03:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين معز المؤمنين ومذل الكافرين والمنافقين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم البعث والدين ,,
أما بعد ,,,
فلقد هلك في الأيام القليلة الماضية رجل من زعماء العالم ألا وهو الرئيس الأسبق لجمهورية جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا فملئت كثير من المنتديات والمواقع الإسلامية بالثناء عليه بل تجرء بعض السفهاء والجهال أو المتجاهلين بالإستغفار له والدعاء له بالمغفرة والرحمة !!! جاهلين أو متجاهلين أنهم بهذا الفعل ينسفون أصلا من أصول الدين الراسخة والعظيمة - التي تعدُّ روح التوحيد، وفرقانًا بين المؤمن والكافر، والموحد والمشرك، والحق والباطل، والصادق والمنافق - أصلَ الولاء والبراء، الذي وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأوثق عرى الإيمان فيجب على كل مسلم يدين بدين الإسلام أن يحب المؤمنين ويواليهم وبيغض الكافرين والمنافقين والمشركين ويعاديهم فلا يجوز لمسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله أن يستغفر له ولا أن يدعوا له بالرحمة فإن الله سبحانه وتعالى قد نهانا أن نستغفر للمشركين والكفار فقال تعالى (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنوا أَنْ يَسْتَغْفِروا لِلْمشْرِكِينَ وَلَوْ كَانوا أولِي قرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهمْ أَنَّهمْ أَصْحَاب الْجَحِيمِ)
فالرجل نصراني والنصارى كفار لقوله تعالى (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِث ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ) فلا نكرمهم إذ أذلهم الله ولقدقال الإمام ابن حجر رحمه الله : وَمِنْ طَرِيق عِيَاض الأَشْعَرِيّ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضْي الله عنه أَنَّهُ اِسْتَكْتَبَ نَصْرَانِيًّا فَانْتَهَرَهُ عُمَر ، وَقَرَأَ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء ) الْآيَة . فَقَالَ أَبُو مُوسَى : وَاَللَّه مَا تَوَلَّيْته وَإِنَّمَا كَانَ يَكْتُب ! فَقَالَ : أَمَا وَجَدْت فِي أَهْل الإِسْلام مَنْ يَكْتُب ؟ لا تُدْنِهِمْ إِذْ أَقْصَاهُمْ اللَّه ، وَلا تَأْتَمِنهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمْ اللَّه ، وَلا تُعِزَّهُمْ بَعْدَ أَنْ أَذَلَّهُمْ اللَّه . أنتهى ,, وما عندهم من السوء يغلب على ما عندهم من الْحُسْن فلا ينبغي مدحهم وتبجيلهم وغير ذلك مما يشعر بالإحترام ومناقضة الولاء والبراء فالكفر والشرك لا تبقى معهما حسنة فهذا أبو طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم دافع عن الرسول صلى الله وعليه وسلم وعن المؤمنين ثم هو مع ذلك من أهل النار بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينتهي هؤولاء المرجفون وليرعو عن صنعهم الوضيع وفعلهم الشنيع ووالله وتالله وبالله إن لنا في سلفنا الصالح وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام قدوة حسنة ووالله إن أحدهم خير من ملء الأرض من مانديلا وأمثاله من النصارى الكافرين ولكن لما أصبحنا نلهث وراء الغرب الكافر الملحد ونمجد حضارات الفرس والروم وتركنا تاريخنا الإسلامي المجيد الحافل بالمكارم وراء ظهورنا وتنكبنا تقاليد أنباط الفرس والرومان وتركنا هدي رسول الإنس والجان وهدي صحابته الكرام الأعلام سلط الله تعالى علينا من المدلهمات العظام ومن عباده الطغام اللئام فياليت أمتنا العظيمة تصحو من سباتها العميق وتسعى وتبذل الأسباب لإسترداد مجدها العريق فيا إخوتاه علينا أن تكون أداة إصلاح تعيد لأمتنا العظيمة كرامتها وعزتها وتطبب جسدها المنهك بالجراح حتى تعود لها عافيتها ومن أعظم هذه الوسائل هي نشر مناقب قائدها الإعظم و رسولها المبجل محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام فبذكر مناقبهم تعلو وتسمو الهمم ويسري ويتدفق في روح الإمة الأمل وإنما حملني على كتابة ما كتب الغيرة على الدين من أن تستباح بيضته وتكسر شوكته وتحل عقدته وأخيرا أسأل الله تعالى أن يردنا إليه ردا جميلا وأن يعز ويعلي أوليائه ويذل ويخزي أعدائه وأن يعز الإسلام والمسلمين ويذل ويكبت الطغاة والملاحدة وسائر أعداء الملة والدين إنه سبحانه وتعالى أكرم مسؤول وخير مأمول وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

وكتبه : أبو عبدالله يوسف بن الناير الخنفري السلفي السوداني .
نزيل مكة المكرمة شرفها الله تعالى .
الثلاثاء : 7/صفر /1435هـ الموافق 10/ديسمبر /2013