المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل هناك مهن محتقرة في الإسلام ؟


عبدالله الرماحي
17-12-13, 04:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخوة الفضلاء كما في العنوان هل هناك مهن محتقرة في الإسلام ؟

يعني إذا اشتغل المسلم في صناعة الجوارب أو الحذاء أكرمكم الله أو ماشابه فهل يكره له ذلك ؟

أيوب بن عبدالله العماني
17-12-13, 05:24 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده .. وأن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده " ( رواه البخاري ) .. داوود صلى الله عليه وسلم كان حدادا .. وعيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم كان نجارا .. ومحمد بن عبدالله كان راعيا للغنم .. وهذه المهن من المبتذلات عند العرب - عرب الجاهلية - ولا يعمل فيها إلا مهان القدر .. مع ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما بعث الله نبيا إلا ورعى الغنم .. قالوا حتى أنت يا رسول الله ؟ قال نعم ! .. كنت أرعى الغنم على قراريط لأهل مكة " ( رواه البخاري ) .. ومثل ذلك كان موسى صلى الله عليه وسلم كان راعيا للغنم .. وفي بعض بلاد العرب يعدون الحدادة والنجارة والإسكافية من مهن أهل الوضاعة ومن لا أصل له .. بينما في الحقيقة كانت النجارة والحدادة ورعي الغنم من مهن الأنبياء .. فأي حجة فوق هذه من حجة ؟!

الأصل هو العمل الحلال من عمل اليد وترك الشبهات والمحرمات .. ولا عبرة بالعمل إن كان وضيعا أو رفيعا .. وأما احتجاج البعض بقوله صلى الله عليه وسلم : " كسب الحجام خبيث " .. فهو من باب الإخبار وليس من باب النهي أو الكراهة .. بدليل أنه حجم ثم نقد ثمن الحجامة .. ولو كان ممنوعا العمل في الحجامة لما احتجم صلى الله عليه وسلم ولما دفع أجرة الحجامة .. وليس في الحديث الكلام على عمل الحجامة وحكمها وإنما على الكسب وحده .. والله أعلم بوجه الخبث في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - مثلما قال شيخي الإمام الفقيه محمد بن عثيمين رضي الله عنه .

فعلى ذلك كل من يستنكف من عمل أو يقول باسترذاله أو يخصصه لفئة من البشر دون آخرين فلا أصل لمذهبه .. او عليه بالدليل على ذلك .

وفق الله الجميع لمرضاته

المعلمي
17-12-13, 05:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

وربما كان الخبث من بعض الوجوه دون بعض كقوله في الثوم (مَن أَكَلَ مِن هذه الشجرةِ الخبيثةِ شيئًا فلا يَقْرَبَنَّا في المسجدِ ) فالخبث خبث الرائحة .

واهراق الدم تؤثر رؤيته في الطبائع كالجزار أو الحجام فلعل الخبث من هذه الجهة .