المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل قصة علي رضي الله عنه والرمان صحيحة؟


عبد الله المصري الأثري
18-12-13, 06:58 PM
السلام عليكم
السؤال: هل هذه القصة صحيحة حيث وجدت بعض شباب أهل السنة يتداولها عبر مواقع التواصل الإجتماعي وبالبحث عنها عبر محرك البحث لم أجدها إلا في مواقع الشيعة الروافض؟
---------------------------------------------------------------------------
قصه أعجبتني مرضت فاطمة(عليها السلام) ذات يوم فجاء علي(عليه السلام) إلى منزلها فقال : يافاطمة مايريد قلبك من حلاوة الدنيا ؟ فقالت : ياعلي أشتهي رماناً ، فتفكر ساعة لأنه ماكان معه شيء ، ثم قام و ذهب إلى السوق و اِستقرض درهماً و اشترى به رمانة، فرجع إليها فرأى شخص مريض مطروحاً على قارعة الطريق ، فوقف علي فقال له : مايريد قلبك ياشيخ ؟ فقال : ياعلي خمسة أيام هنا و أنا مطروح ومر الناس عليّ و لم يلتفت أحد إليّ , يريد قلبي رماناً. فتفكر في نفسه ساعة فقال لنفسه : اِشتريت رمانةً واحدة لأجل فاطمة , فإن أعطيتها لهذا السائل بقيت فاطمة محرومة ، و إن لم أعطه خالفت قول الله تعالى ' وأما السائل فلا تنهر ' والنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال :' لاتردوا السائل ولو كان على فرس ' فكسر الرمانه فأطعم الشيخ , فعوفي في الساعة . و جاء علي(عليه السلام) و هو مستحي ، فلما رأته فاطمة عليها السلام قامت إليه وضمته إلى صدرها فقالت : أما إنك مغموم، فَـ وَ عزة الله و جلاله إنك لما أطعمت ذلك الشيخ الرمانة زال عن قلبي إشتهاء الرمان . ففرح علي بكلامها، فأتى رجل فقرع الباب فقال علي عليه السلام من أنت ؟ فقال : أنا سلمان الفارسي ، افتح الباب ، فقام علي و فتح الباب و رأى سلمان الفارسي و بيده طبق مغطى رأسه بمنديل ، فوضعه بين يديه فقال علي : ممن هذا ياسلمان ؟ فقال : من الله إلى رسوله ، و من الرسول إليك . فكشف الغطاء فإذا فيه تسع رمانات ، فقال : ياسلمان لو كان هذا لي لكان عشراً لقوله تعالى :' من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ' . فضحك سلمان فأخرج رمانة من كمه فوضعها في الطبق فقال : ياعلي و الله كانت عشراً و لكن أردت بذلك أن ازداد بك ايمانا . اللهم أحشرنا مع الزهراء و أبيها و بعلها و بنيها و السر المستودع فيها يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. رحم الله من نشر فضائل اهل البيت

أبو عبد الله الكردي
18-12-13, 07:02 PM
فضل أهل البيت لا شك في ولا رحم الله على الرافضة الكفار اﻷشرار ونطلب ذكر سنده

ابوساره المصرى
07-02-14, 07:27 PM
اين الردود يا اهل الحديث؟؟؟

ابوساره المصرى
07-02-14, 07:32 PM
فضيلة الشيخ د عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم

السؤال:

انتشرت هذه القصة فى برامج التو
مرضت فاطمة (عليها السلام) ذات يوم فجاء علي (عليه السلام) إلى منزلها فقال: يافاطمة مايريد قلبك من حلاوة الدنيا؟ فقالت: يا علي أشتهي رماناً، فتفكر ساعة لأنه ماكان معه شيء، ثم قام وذهب إلى السوق واستقرض درهماً واشترى به رمانة، فرجع إليها فرأى شخص مريض مطروحاً على قارعة الطريق، فوقف علي فقال له: مايريد قلبك يا شيخ؟ فقال: يا علي خمسة أيام هنا وأنا مطروح ومر الناس عليّ ولم يلتفت أحد إليّ, يريد قلبي رماناً. فتفكر في نفسه ساعة فقال لنفسه: اشتريت رمانةً واحدة لأجل فاطمة, فإن أعطيتها لهذا السائل بقيت فاطمة محرومة، وإن لم أعطه خالفت قول الله تعالى {وأما السائل فلا تنهر} والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:
فكسر الرمانه فأطعم الشيخ, فعوفي في الساعة.
وجاء علي (عليه السلام) وهو مستحي، فلما رأته فاطمة عليها السلام قامت إليه وضمته إلى صدرها فقالت: أما إنك مغموم، فوعزة الله وجلاله انك لما أطعمت ذلك الشيخ الرمانة زال عن قلبي اشتهاء الرمان.
ففرح علي بكلامها، فأتى رجل فقرع الباب فقال علي عليه السلام من أنت؟ فقال: أنا سلمان الفارسي، افتح الباب، فقام علي وفتح الباب ورأى سلمان الفارسي وبيده طبق مغطى رأسه بمنديل، فوضعه بين يديه فقال علي: ممن هذا ياسلمان؟ فقال: من الله إلى رسوله، ومن الرسول إليك. فكشف الغطاء فإذا فيه تسع رمانات، فقال: يا سلمان لو كان هذا لي لكان عشراً لقوله تعالى: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} فضحك سلمان فأخرج رمانة من كمه فوضعها في الطبق فقال: يا علي والله كانت عشراً ولكن أردت بذلك أن ازداد بك إيمانا‼ ما مدى صحتها وهل يعتد بها فى فضائل الأعمال؟
الجواب:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فهذه من أقاصيص الروافض التي يريدون من خلالها التلبيس على الناس ونسبة الفضائل إلى علي رضي الله عنه بالكذب المفضوح والحكايات المختلقة، وهو رضي الله عنه غني عن ذلك بما ورد في فضله من الروايات الصحيحة والأخبار الثابتة؛ كقوله صلى الله عليه وسـلم له "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي" وقوله صلى الله عليه وسـلم في خيبر "لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه" وقوله صلى الله عليه وسـلم "من كنت مولاه فعلي مولاه؛ اللهم وال من والاه وعاد من عاداه" إلى غير ذلك من الأحاديث التي يعتقد المسلمون موجبها من محبة علي رضي الله عنه وذكره بالخير والثناء عليه، أما الرافضة فإنهم يفترون الكذب وينسبون إلى علي رضي الله عنه ما لم يكن منه غلواً منهم فيه وتقرباً إلى الله بما لا يُشرع.
وهذه القصة أمارت الكذب عليها ظاهرة، في ركاكة ألفاظها والسوء البادي في نظمها مما يتنزه عنه أمير المؤمنين عليه السلام وهو زوج البتول وختن الرسول، وكذلك الكلام المنسوب فيها إلى فاطمة رضي الله عنها وهي بنت أفصح من نطق بالضاد صلى الله عليه وسـلم، ثم إن الكذب ظاهر في قول المريض المزعوم (يا علي خمسة أيام هنا وأنا مطروح ومر الناس عليّ ولم يلتفت أحد إليّ) إذ كيف يتصور ذلك في مجتمع قال الله تعالى عن أهله {أشداء على الكفار رحماء بينهم} وقال عنهم {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} وقال عنهم {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} لكن هذا الكذب يناسب عقيدة الروافض في الصحابة ومحاولتهم نسبة النقائص والعيوب إليهم رضي الله عنهم.
وأمارات الكذب ظاهرة فيما نسبوه إلى علي رضي الله عنه من قوله (وإن لم أعطه خالفت قول الله تعالى {وأما السائل فلا تنهر} لأنه لم ينهر السائل أصلاً‼ بل كل ما هنالك أنه وازن - بزعمهم - بين إطعام الرمانة زوجه المريضة أو إعطاءها ذلك السائل؛ فأين النهر هنا؟؟ {إنكم لفي قول مختلف. قتل الخراصون}
أما حديث "لاتردوا السائل ولو كان على فرس" فقد نبه العلماء على وهنه كالقزويني وأبي الفرج بن الجوزي وابن قيم الجوزية والشوكاني والكناني وملا علي القاري وغيرهم؛ فما أقبح الكذب وما أشد وقاحة الكذابين‼ وأما حكاية الرمان وكونه تسعاً أو عشراً وقول سلمان - بزعمهم - لأزداد إيماناً بك‼ فهذا كله هراء يتنزه عنه العقلاء، لكن ما لنا مع الكذابين حيلة.
خلاصة الأمر أن القصة مفتراة لا يحل نشرها ولا تداولها، وعلى كل مسلم أن يتقي الله فيما يذيع على الناس لئلا يكون أحد الكاذبين، والله الهادي إلى سواء السبيل.