المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علاقة نعيم الجنة بالإبل


أبو عبدالله الجبوري
24-12-13, 12:26 AM
علاقة نعيم الجنة بالإبل
قال الله تعالى: "فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (13) وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (14) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16) أَفَلا يَنظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20)" سورة الأعلى.
في هذه الآيات الكريمات ذكر الله تبارك وتعالى أربعة أشياء من نعيم الجنة وفي مقابلها أربعة من عجائب خلقه في الدنيا كأنها دليل على ما أعد الله لعباده المؤمنين في الآخرة.
"فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ" في مقابلها "أَفَلا يَنظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ"
"وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ" في مقابلها "وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ"
"وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ" في مقابلها "وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ"
"وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ" في مقابلها "وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ"
كأن قائل يقول إذا كانت الأسرة مرفوعة كيف يتمكن الناس من ارتقائها فذكرهم الله تعالى بالإبل كيف تنزل إلى الأرض فيرتقون عليها. وحين ذكر لهم أن الأكواب تكون أمامهم معلقة حيثما كانوا استعظموا ذلك فذكرهم برفع السموات بغير عمد يرونها وهي معهم أينما ذهبوا، وحين استعظموا حجم الوسائد وضخامتها وكثرتها ذكرهم بوضع الجبال وكثرتها وكيف نصبت، وحين استعظموا أن تكون البسط مبثوثة في كل مكان ذكرهم أنه جعل لهم الأرض بساطا ومهدها لهم.
فسبحان من أنزل الكتاب "تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ".
اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وماقرب إليها من قول وعمل.
والله أعلم

أبو عبدالله الجبوري
24-12-13, 06:27 AM
كتبنا سورة الأعلى والصواب سورة الغاشية

ام عبد الله الجبوري
25-12-13, 06:16 PM
قد سبق القرطبي والبغوي في تفسيرهما لسورة الغاشية وفي مناسبة ربط صفات اهل الجنة بدلالات عظمة خلق الله عز وجل ما قد سبق الخاطرة بمئات السنين

ففي تفسير القرطبي جاء:

قال المفسرون : لما ذكر الله - عز وجل - أمر أهل الدارين ، تعجب الكفار من ذلك ، فكذبوا وأنكروا فذكرهم الله صنعته وقدرته وأنه قادر على كل شيء ، كما خلق الحيوانات والسماء والأرض . ثم ذكر الإبل أولا ; لأنها كثيرة في العرب ،
ثم :
. وقيل : لما ذكر السرر المرفوعة قالوا : كيف نصعدها ؟ فأنزل الله هذه الآية ، وبين أن الإبل تبرك حتى يحمل عليها ثم تقوم فكذلك تلك السرر تتطامن ثم ترتفع .
كذلك في تفسير البغوي جاء:

وقال قتادة : ذكر الله تعالى ارتفاع سرر الجنة وفرشها ، فقالوا : كيف نصعدها فأنزل الله تعالى هذه الآية
فهذة صفات اهل الجنة مقارنة بصفات اهل النار التي جاءت في اول السورة وقد نزلت في المجرمين المنافقين المرائيين الخائضين في اعراض المسلمين