المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى حديث لكل اية ظهر وبطن


ابن عايض
16-06-05, 06:12 AM
لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخوة الفضلاء

احيانا اتناقش مع بعض الباطنية في المنتديات ومن الموضوعات المتوقع طرحها اما عرضا او استقلالا موضوع الظاهر والباطن

فقد يحتج الباطني بحديث

(ابن مسعود قال قال رسول الله e أنزل القرآن على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع)
رواه بن حبان 1/ 276 والطبراني 10/105 وغيرهما

واطلعت على كلام للطحاوي في مشكل الاثار والدهلوي في الحجة لكنه لم يشف غليلي

فاريد بارك الله فيكم جوابا شافيا اقطع به شبهة كل باطني 0000000 وكذلك درجة الحديث

وان كان هناك كتاب تحدث بتفصيل عن هذا الحديث فدلوني عليه
وجزاكم الله خيرا

مثنى الفلاحي
16-06-05, 09:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

أخي الكريم/ الحديث حكم عليه الشيخ الألباني بالضعف وأورده في كتاب ضعيف الجامع الصغير للألباني / طبعة المكتب الإسلامي ص: 193 برقم: 1338 , وأورده في السلسلة الضعيفة برقم: 2989.

أما شرحه فقد نقل الشيخ شعيب الأرونؤوط في تحقيقه لكتاب صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان طبعة مؤسسة الرسالة / الطبعة الثالثة / المجلد الأول / ص: 276 ـ 277 / حديث رقم: 75 ما نصه:

(( وقد فسر الطبري (رحمه الله) الجملة الأخيرة فقال: فظهره: الظاهر في التلاوة، وبطنه: ما بطن من تأويله. وعلق عليه الشيخ محمود شاكر (حفظه الله ورعاه)، فقال: الظاهر: هو ماتعرفه العرب من كلامها، وما لايعذر أحد بجهالته من حلال وحرام. والباطن: هو التفسير الذي يعلمه الأنبياء بالاستنباط والفقه، ولم يرد الطبري ما تفعله الطائفة الصوفية وأشباههم في التلعب بكتاب الله وسنة رسوله، والعبث بدلالات ألفاظ القرآن، وادعائهم أن لألفاظه (ظاهراً) هو الذي يعلمه علماء المسلمين، و(باطناً) يعلمه أهل الحقيقة فيما يزعمون، وانظر كلام (البغوي) في شرح السنة (1/263) بتحقيقنا)).

وفقك الله لما يحب ويرضى.

ابن عايض
17-06-05, 01:27 AM
جزاك الله خيرا
ولا اعدم من الاخوة فضل فائدة

عبدالرحمن الفقيه
17-06-05, 03:46 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قال الزركشي في البرهان في علوم القرآن ج: 2 ص: 169
فإن قيل فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما نزل من القرآن من آية الا ولها ظهر وبطن ولكن حرف حد ولكل حد مطلع فما معنى ذلك
قلت اما قوله ظهر وبطن ففي تاويله اربعة اقوال
احدها وهو قول الحسن انك اذا بحثت عن باطنها وقسته على ظاهرها وقفت على معناها الثاني قول ابي عبيدة ان القصص ظاهرها الإخبار بهلاك الأولين وباطنها عظة للآخرين
الثالث قول ابن مسعود رضي الله عنه انه ما من آية الا عمل بها قوم ولها قوم سيعملون بها الرابع قاله بعض المتأخرين ان ظاهرها لفظها وباطنها تأويلها
وقول ابي عبيدة اقربها
وأما قوله ولكل حرف حد ففيه تأويلان
احدهما لكل حرف منتهي فيما اراد الله من معناه
الثاني معناه ان لكل حكم مقدارا من الثواب والعقاب
وأما قوله ولكل حد مطلع ففيه قولان
احدهما لكل غامض من المعاني والأحكام مطلع يتوصل الى معرفته ويوقف على المراد به والثاني لكل ما يستحقه من الثواب والعقاب مطلع يطلع عليه في الآخرة ويراه عند المجازاة وقال بعضهم منه ما لا يعلم تأويله الا الله الواحد القهار وذلك آجال حادثة في اوقات آتية كوقت قيام الساعة والنفخ في الصور ونزول عيسى بن مريم وما اشبه ذلك


كقوله لا يجليها لوقتها الا هو ثقلت في السموات والأرض
ومنه ما يعلم تأويله كل ذي علم باللسان الذي نزل به القرآن وذلك ابانه غرائبه ومعرفة المسميات بأسمائها اللازمة غير المشتركة منها والموصوفات بصفاتها الخاصة دون ما سواها فإن ذلك لا يجهله ابن احد منهم وذلك كسامع منهم لو سمع تاليا يتلو وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا انما نحن مصلحون الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون لم يجهل ان معنى الفساد هو ما ينبغي تركه مما هو مضرة وأن الصلاح مما ينبغي فعله مما هو منفعة وإن جهل المعاني التي جعلها الله افسادا والمعاني التي جعلها الله اصلاحا فأما تعليم التفسير ونقله عمن قوله حجة ففيه ثواب وأجر عظيم كتعليم الأحكام من الحلال والحرام

تنبيه في كلام الصوفية في تفسير القرآن

فأما كلام الصوفية في تفسير القرآن فقيل ليس تفسيرا وإنما هي معان ومواجيد يجدونها عند التلاوة كقول بعضهم في يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ان المراد النفس فأمرنا بقتال من يلينا لأنها اقرب شئ الينا واقرب شئ الى الإنسان نفسه

قال ابن الصلاح في فتاويه وقد وجدت عن الإمام ابي الحسن الواحدي انه ((قال))
صنف أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير فإن كان اعتقد ان ذلك تفسير فقد كفر
قال وأنا اقول الظن بمن يوثق به منهم إذا قال شيئا من امثال ذلك انه لم يذكره تفسيرا ولا ذهب به مذهب الشرح للكلمة المذكورة في القرآ ن العظيم فإنه لو كان كذلك كانوا قد سلكوا مسلك الباطنية وإنما ذلك منهم ذكر لنظير ما ورد به القرآن فإن النظير يذكر بالنظير فمن ذلك مثال النفس في الآية المذكورة فكأنه قال امرنا بقتال النفس ومن يلينا من الكفار ومع ذلك فياليتهم لم يتساهلوا في مثل ذلك لما فيه من الإبهام والالتباس انتهى.



وقال السيوطي في الإتقان ج: 2 ص: 486
وسئل شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني عن رجل قال في قوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه إن معناه من ذل أي من الذل ذي إشارة إلى النفس يشف من الشفا جواب من ع أمر من الوعي فأفتى بأنه ملحد وقد قال تعالى إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا قال ابن عباس هو أن يوضع الكلام على غير موضعه أخرجه ابن أبي حاتم
فإن قلت فقد قال الفريابي حدثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن الحسن قال قال رسول الله لكل آية ظهر وبطن ولكل حرف حد ولكل حد مطلع
وأخرج الديلمي من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعا القرآن تحت العرش له ظهر وبطن يحاج العباد
وأخرج الطبراني وأبو يعلى والبزار وغيرهم عن ابن مسعود موقوفا إن هذا القرآن ليس منه حرف إلا له حد ولكل حد مطلع
قلت أما الظهر والبطن ففي معناه أوجه
أحدها أنك إذا بحثت عن باطنها وقسته على ظاهرها وقفت على معناها

والثاني أن ما من آية إلا عمل بها قوم ولها قوم سيعملون بها كما قال ابن مسعود فيما أخرجه ابن أبي حاتم
الثالث أن ظاهرها لفظها وباطنها تأويلها
الرابع قال أبو عبيد وهو أشبهها بالصواب إن القصص التي قصها الله تعالى عن الأمم الماضية وما عاقبهم به ظاهرها الإخبار بهلاك الأولين إنما هو حديث حدث به عن قوم وباطنها وعظ الآخرين وتحذيرهم أن يفعلوا كفعلهم فيحل بهم مثل ما حل بهم

وحكى ابن النقيب قولا خامسا إن ظهرها ما ظهر من معانيها لأهل العلم بالظاهر وبطنها ما تضمنته من الأسرار التي أطلع الله عليها أرباب الحقائق
ومعنى قوله ولكل حرف حد أي منتهى فيما أراد الله من معناه وقيل لكل حكم مقدار من الثواب والعقاب ومعنى قوله ولكل حد مطلع لكل غامض من المعاني والأحكام مطلع يتوصل به إلى معرفته ويوقف على المراد به وقيل كل ما يستحقه من الثواب والعقاب يطلع عليه في الآخرة عند المجازاة
وقال بعضهم الظاهر التلاوة والباطن الفهم والحد أحكام الحلال والحرام والمطلع الإشراف على الوعد والوعيد

قلت يؤيد هذا ما أخرجه ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال إن القرآن ذو شجون وفنون وظهور وبطون لا تنقضي عجائبه ولا تبلغ غايته فمن أوغل فيه برفق نجا ومن أوغل فيه بعنف هوى أخبار وأمثال وحلال وحرام وناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وظهر وبطن فظهره التلاوة وبطنه التأويل فجالسوا به العلماء وجانبوا به السفهاء
وقال ابن سبع في شفاء الصدور ورد عن أبي الدرداء أنه قال لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يجعل للقرآن وجوها
وقال ابن مسعود من أراد علم الأولين والآخرين فليثور القرآن
قال وهذا الذي قالاه لا يحصل بمجرد تفسير الظاهر
وقال بعض العلماء لكل آية ستون ألف فهم فهذا يدل على أن في فهم معاني القرآن مجالا رحبا ومتسعا بالغا وأن المنقول من ظاهر التفسير وليس ينتهي الإدراك فيه بالنقل والسماع لا بد منه في ظاهر التفسير ليتقي به مواضع الغلط ثم بعد ذلك يتسع الفهم والاستنباط ولا يجوز التهاون في حفظ الظاهر بل لا بد منه أولا إذ لا يطمع في الوصول إلى الباطن قبل إحكام الظاهر ومن ادعى فهم أسرار القرآن ولم يحكم التفسير الظاهر فهو كمن ادعى البلوغ إلى صدر البيت قبل أن يجاوز الباب انتهى .

مثنى الفلاحي
17-06-05, 05:14 PM
جزاك الله خيرا يا شيخنا الحبيب ونفع بك الإسلام والمسلمين. وياليت يا شيخ تضع لنا تخريجا كاملاً للحديث وحكمه. لأن الشيخ شعيب الأرنؤط حفظه الله يحسن الحديث ولكن بشرط مع أن الألباني عليه رحمة الله يضعفه كما أشرت في مداخلتي فياليت تجمع لنا طرق الحديث ؟

وفقكم الله لمت يحب ويرضى

ابن عايض
18-06-05, 10:56 AM
جزاكم الله خيرا على ما افدتم

وللرفع ايضا

مرالم ميسيني البوشناق
02-10-15, 04:37 AM
كلام الإمام البغوي حول معنى الحديث
أورد الإمام البغوي, رحمه الله في مقدمة تفسيريه الحديث بإسناده
"عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع» ، ويروى: «لكل حرف حد، ولكل حد مطلع» .
واختلفوا في تأويله، قيل: الظهر لفظ القرآن، والبطن تأويله، وقيل: الظهر ما حدث عن أقوام أنهم عصوا فعوقبوا، فهو في الظاهر خبر وباطنه عظة وتحذير أن يفعل أحد مثل ما فعلوا فيحل به مثل ما حل بهم، وقيل: معنى الظهر والبطن التلاوة والتفهم، يقول: لكل آية ظاهر وهو أن تقرأها كما نزلت ، قال الله تعالى: ورتل القرآن ترتيلا
[المزمل: 4] ، وباطن وهو التدبر والتفكر، قال الله تعالى:
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته [ص: 29] ، ثم التلاوة تكون بالتعلم، [والحفظ بالدرس] ، والتفهم يكون بصدق النية وتعظيم الحرمة، وطيب الطعمه، وقوله: «لكل حرف حد» أراد به: له حد في التلاوة والتفسير لا يجاوز، ففي التلاوة لا يجاوز المصحف وفي التفسير لا يجاوز المسموع، وقوله:
«لكل حد مطلع» ، أي: مصعد يصعد إليه من معرفة علمه، ويقال: المطلع الفهم، وقد يفتح الله على المدبر والمتفكر في التأويل والمعاني ما لا يفتحه على غيره، وفوق كل ذي علم عليم، وما توفيقي إلا الله العزيز الحكيم." انتهى رحمه الله
تفسير البغوي - إحياء التراث (1/ 69)