المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا الله خلق الخلق من خلق الله


أحمد المعلا
03-02-14, 09:26 PM
هذا السؤال خطأ
لأنه يسوي بين المخلوق الذي الأصل فيه العدم وبين الخالق الذي الأصل فيه الوجود
ولذلك يصح السؤال عن من أوجد المعدوم ؟ولا يصح السؤال عن من أوجد الموجود؟


طريقة اخرى للتوضيح
إذا رأيت ساعة _ مثلا _فلن تقنع ولن تطمئن إذا قيل لك أنها صنعت بهذه الدقة من لا شيء
ولن تقنع ولن تطمئن إذا قيل لك أن ساعة مثلها هي التي صنعتها
ولن تقنع ولن تطمئن إذا قيل لك أن الذي صنع الساعة بهذا التركيب الدقيق حيوان (-قرد - مثلا )لكن ستتوقف عن التساؤل وتتطمئن إذا قيل لك أن فلانا من الناس المعروف بالعلم والذكاء والقدرة هو الذي صنعها وحينها لن يتوقف اطمئنانك هذا على معرفة من صنع صانع الساعة لأنك تعلم أن من صفاته القدرة على التفكير والتركيب من الموجدات أشياء جديدة لتؤدي وظائف محددة
فإذا سلمت العقول في هذا المثال بالتغاير بين مخلوق (ساعة) ومخلوق ( صانع الساعة) فكيف لا تسلم بضرورة التغاير بين الله الخالق الموجود الدائم وبين المخلوق الذي لم يكن ثم كان
إنه تغاير بين الغني الصمد الباقي الأول الذي لم يزل وبين المحتاج الفاني المحاط بالعدم الذاتي

إن مدخل الشيطان إلى نفوس المتسائلين هو قياس الخالق على المخلوق في الحاجة إلى خالق ومعلوم أن القياس عملية عقليه تقوم على التشابه بين المقيس والمقيس عليه فإذا انعدم التشابه بين الخالق الذي ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى وبين المخلوق أصبح القياس غير وارد من الأساس
ولعلي أختم هذه الخاطرة بالتنبيه إلى أن هذا التغاير بين الخالق الأول الذي يوجد الأشياء من العدم وبين مخلوقاته هو أساس التوحيد ولبه فبه تتميز عقيدة المسلم الموحد عن من ينكر وجود الخالق
وعن من يثبت له وجودا ذهنيا فقط
وعن من يجعل وجود الله هو عين وجود مخلوقاته
وعن من يجعل لمخلوقاته مشاركة معه سواء في التصرف أو الصفات أو استحقاق شيئ من العبادة

أبو إلياس طه بن إبراهيم
06-02-14, 12:44 PM
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .
0
0
0
0
أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بقول هذا حينما نصل إلى هذه المرحلة من التفكير .
وهذا استدراج من الشيطان لا محالة .
فالسنة التوقف وعدم الاسترسال فى ذلك .
لأن الاسترسال فى ذلك لن يوصلك إلى حل وإن ادعيت ذلك فأنت مخطىء لأنه لو كان سيوصلك إلى حل لأعلمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم !
ومحال أن يكون مسلكك يوصل إلى حل ثم لا يعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وإن كان لا يعلمه فإن الله تعالى يعلمه .
والنبى صلى الله عليه وسلم أعلم أمته بخير ما ينفعهم ونهاهم عن كل ما يضرهم . وبابنا هذا من المنهيات .
فالحذر الحذر من الانسياق وراء تلك الأفكار . فإنها توصل فى النهاية إلى الالحاد ......
-
ملاحظة الرد على الفكرة نفسها وليس على أخينا الفاضل أحمد المعلا حفظه الله .

أبو إلياس طه بن إبراهيم
06-02-14, 12:58 PM
قلتً جزاك الله خيرا :
هذا السؤال خطأ
قلتُ وما أدراك أنه خطأ ؟!

قلتً جزاك الله خيرا :
لأنه يسوي بين المخلوق الذي الأصل فيه العدم وبين الخالق الذي الأصل فيه الوجود
قلتُ : ومن قال لك أن الأصل فى المخلوق الوجود !! نحن نقول كل ما هو موجود لابد - عقلا - أن يكون معدوما قبل ذلك ، ثم وُجِد ! ، هذا عقلا ....
أما أن تضع قاعده فى عالم العقلانيات تقول فيها إن الأصل فى الخالق الوجود فهذا مردود أصلا فى هذا العالم - اعنى عالم العقلانيات - اما فى عالمنا نحن فى الدين والشريعة فهذه حجة مقبوله ..
ولكنك الأن تناقش عقليا وتثبت خطأ السؤال عقليا . وهذا تناقض فى سوق الأدلة ..

قلتً جزاك الله خيرا :
ولذلك يصح السؤال عن من أوجد المعدوم ؟ولا يصح السؤال عن من أوجد الموجود؟
قلتُ :
كلا .
بل الأمر على عكس ما تقول تماما .
لأن العدم لا كنه له .
لا طعم له
لا ريح له
لا شكل له
لا طبيعة له
هو مثل الروح التى تسرى فى جسدك لا تدرى بها .
لذلك من الخطل أن تقل من أوجد المعدوم !!
لأن المعدوم حال كونه معدوما لا يصح السؤال عنه .
ولكن يصح السؤال حينما يوجد ويصبح له كنه وذات !!
فهنا تقول من أوجد الموجود ؟! وهذا السؤال يحمل فى مضمونه ( من أوجد الموجود الذى كان معدوما؟! ) وليس العكس الذى تقوله أنت من أوجد المعدوم ؟!
وقد يكون سؤالك صحيح إذا قلت : من أوجد ما كان معدوما ؟! أى الذى كان معدوما !! فهنا نفهم أنه أصبح موجودا فلذلك أنت تتسائل عن من اوجده من العدم .

هذا عقلا كما هو جار فى حوارك حفظك الله .

أبو إلياس طه بن إبراهيم
06-02-14, 01:04 PM
فإذا سلمت العقول في هذا المثال بالتغاير بين مخلوق (ساعة) ومخلوق ( صانع الساعة) فكيف لا تسلم بضرورة التغاير بين الله الخالق الموجود الدائم وبين المخلوق الذي لم يكن ثم كان
إنه تغاير بين الغني الصمد الباقي الأول الذي لم يزل وبين المحتاج الفاني المحاط بالعدم الذاتي

إن مدخل الشيطان إلى نفوس المتسائلين هو قياس الخالق على المخلوق في الحاجة إلى خالق ومعلوم أن القياس عملية عقليه تقوم على التشابه بين المقيس والمقيس عليه فإذا انعدم التشابه بين الخالق الذي ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى وبين المخلوق أصبح القياس غير وارد من الأساس
ولعلي أختم هذه الخاطرة بالتنبيه إلى أن هذا التغاير بين الخالق الأول الذي يوجد الأشياء من العدم وبين مخلوقاته هو أساس التوحيد ولبه فبه تتميز عقيدة المسلم الموحد عن من ينكر وجود الخالق
وعن من يثبت له وجودا ذهنيا فقط
وعن من يجعل وجود الله هو عين وجود مخلوقاته
وعن من يجعل لمخلوقاته مشاركة معه سواء في التصرف أو الصفات أو استحقاق شيئ من العبادة
تصحيح هذا الأمر لا يكون إلا بالإيمان بالغيب .
فمن آمن بالغيب سهُل عليه تصديق ذلك . أما من اعمل عقله دون الإيمان الداخلى الكافى للتغلب على هذه الهواجس الشطانية فلن يصل إلى بر الأمان .
وكم وقع فى هذا الشَّرَكِ كثير من المفكرين العقلانيين ؟! حتى ألحدوا !! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .
وأسلم وأحكم وأعلم مسلك نتبعه نحن الخلف ، ما سار عليه السلف رضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين .
بأن نقول كما قال رسول الله صصص
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .
ونتوقف عن مثل هذه الاستدراجات .
والله الموفق والمستعان .

أحمد المعلا
11-02-14, 12:12 AM
تعديل مستفاد من ملا حظات الأخ طه بن إبراهيم
هذا السؤال ( هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله )خطأ
لأنه يقر بوجود خالق ومخلوق ثم يسوي بين المخلوق الذي الأصل فيه العدم فيحتاج الى من يخرجه الى الوجود وبين الخالق الذي الأصل فيه الوجود فلا يحتاج الى من يوجده لأنه أصلا موجود لم يأت عليه وقت كان فيه معدوما
ولذلك يصح السؤال عن من أوجد من كان معدوما ؟ولا يصح السؤال عن من أوجد من لا يزال موجودا ؟
وبرهان كون الخالق( المعترف به ضمنا في سؤال من خلق الله) اقول برهان كون الخالق لم يزل موجودا هو أن خلاف ذلك يلزم منه أن العدم هو الذي أعطى الوجود للموجودات ومعلوم أن فاقد الشيء لا يعطيه



طريقة اخرى للتوضيح
إذا رأيت ساعة _ مثلا _فلن تقنع ولن تطمئن إذا قيل لك أنها صنعت بهذه الدقة من لا شيء
ولن تقنع ولن تطمئن إذا قيل لك أن ساعة مثلها هي التي صنعتها
ولن تقنع ولن تطمئن إذا قيل لك أن الذي صنع الساعة بهذا التركيب الدقيق حيوان (-قرد - مثلا )لكن ستتوقف عن التساؤل وتتطمئن إذا قيل لك أن فلانا من الناس المعروف بالعلم والذكاء والقدرة هو الذي صنعها وحينها لن يتوقف اطمئنانك هذا على معرفة من صنع صانع الساعة لأنك تعلم أن من صفاته القدرة على التفكير والتركيب من الموجدات أشياء جديدة لتؤدي وظائف محددة
فإذا سلمت العقول في هذا المثال بالتغاير بين مخلوق (ساعة) ومخلوق ( صانع الساعة) فكيف لا تسلم بضرورة التغاير بين الله الخالق الموجود الدائم وبين المخلوق الذي لم يكن ثم كان
إنه تغاير بين الغني الصمد الباقي الأول الذي لم يزل وبين المحتاج الفاني المحاط بالعدم الذاتي

إن مدخل الشيطان إلى نفوس المتسائلين هو قياس الخالق على المخلوق في الحاجة إلى خالق ومعلوم أن القياس عملية عقليه تقوم على التشابه بين المقيس والمقيس عليه فإذا انعدم التشابه بين الخالق الذي ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى وبين المخلوق أصبح القياس غير وارد من الأساس
ولعلي أختم هذه الخاطرة بالتنبيه إلى أن هذا التغاير بين الخالق الأول الذي يوجد الأشياء من العدم وبين مخلوقاته هو أساس التوحيد ولبه فبه تتميز عقيدة المسلم الموحد عن من ينكر وجود الخالق
وعن من يثبت له وجودا ذهنيا فقط
وعن من يجعل وجود الله هو عين وجود مخلوقاته
وعن من يجعل لمخلوقاته مشاركة معه سواء في التصرف أو الصفات أو استحقاق شيئ من العبادة