المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من غرائب الصحيحين


ابن وهب
03-09-02, 06:13 AM
الحديث الاول

صحيح مسلم. الإصدار 2.06 - للإمام مسلم
الجزء الرابع. >> 53 - كتاب الزهد والرقائق >> 18 - باب حديث جابر الطويل، وقصة أبي اليسر
74 - (3006) حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد (وتقاربا في لفظ الحديث) والسياق لهارون. قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد، أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال:
خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار، قبل أن يهلكوا. فكان أول من لقينا أبا اليسر، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومعه غلام له. معه ضمامة من صحف. وعلى أبي اليسر بردة ومعافري. وعلى غلامه بردة ومعافري. فقال له أبي: يا عم! إني أرى في وجهك سفعة من غضب. قال: أجل. كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال. فأتيت أهله فسلمت. فقلت: ثم هو؟ قالوا: لا. فخرج علي ابن له جفر. فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمع صوتك فدخل أريكة أمي. فقلت: اخرج إلي. فقد علمت أين أنت. فخرج. فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا، والله! أحدثك. ثم لا أكذبك. خشيت، والله! أن أحدثك فأكذبك. وأن أعدك فأخلفك. وكنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكنت، والله معسرا. قال قلت: آلله! قال: الله! قلت: آلله! قال: الله. قلت: آلله! قال: الله. قال فأتى بصحيفته فمحاها بيده. فقال: إن وجدت قضاء فاقضني. وإلا، أنت في حل. فأشهد بصر عيني هاتين (ووضع إصبعيه على عينيه) وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي هذا (وأشار إلى مناط قلبه) رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول "من أنظر معسرا، أو وضع عنه، أظله الله في ظله".
[ش (أبا اليسر) اسمه كعب بن عمرو. شهد العقبة وبدرا. وهو ابن عشرين سنة. وهو آخر من توفي من أهل بدر رضي الله عنهم. توفي بالمدينة سنة خمس وخمسين. (ضمامة من صحف) بكسر الضاد المعجمة، أي رزمة يضم بعضها إلى بعض. هكذا وقع في جميع نسخ مسلم: ضمامة. وكذا نقله القاضي عن جميع النسخ. قال القاضي: وقال بعض شيوخنا: صوابه إضمامة، بكسر الهمزة قبل الضاد. قال القاضي: ولا يبعد عندي صحة ما جاءت به الرواية هنا. كما قالوا: ضبارة وإضبارة لجماعة الكتب. ولفافة لما يلف فيه الشئ. هذا كلام القاضي. وذكر صاحب نهاية الغريب أن الضمامة لغة في الإضمامة. والمشهور في اللغة: إضمامة بالألف. (بردة) البردة شملة مخططة. وقيل: كساء مربع فيه صغر، يلبسه الأعراب. وجمعه برد. (ومعافري) نوع من الثياب يعمل بقرية تسمى معافر. وقيل: هي نسبة إلى قبيلة نزلت تلك القرية. والميم فيه زائدة. (سفعة من غضب) هي بفتح السين المهملة وضمها: لغتان. أي علامة وتغير. (جفر) الجفر هو الذي قارب البلوغ. وقيل: هو الذي قوي على الأكل. وقيل: ابن خمس سنين. (أريكة أمي) قال ثعلب: هي السرير الذي في الحجلة، ولا يكون السرير المفرد. وقال الأزهري. كل ما اتكأت عليه فهو أريكة. (قلت: آلله: قال الله) الأول بهمزة ممدودة على الاستفهام. والثاني بلا مد. والهاء فيهما مكسورة. هذا هو المشهور. قال القاضي: رويناه بكسرها وفتحها معا. قال: وأكثر أهل العربية لا يجيزون غير كسرها. (بصر عيني هاتين) هو بفتح الصاد ورفع الراء هذه رواية الأكثرين. ورواه جماعة بضم الصاد وفتح الراء، عيناي هاتان. وكلاهما صحيح ولكن الأول أولى. (سمع أذني هاتين) بإسكان الميم ورفع العين. هذه رواية الأكثرين. ورواه جماعة سمع بكسر الميم، أذناي هاتان. وكلاهما صحيح ولكن الأول أولى. (مناط قلبه) هو بفتح الميم. وفي بعض النسخ المعتمدة: نياط، بكسر النون. ومعناهما واحد. وهو عرق معلق بالقلب].
(3007) قال فقلت له أنا:
يا عم! لم أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك، وأخذت معافريه وأعطيته بردتك، فكانت عليك حلة وعليه حلة. فمسح رأسي وقال: اللهم! بارك فيه. يا ابن أخي! بصر عيني هاتين، وسمع إذني هاتين، ووعاه قلبي هذا (وأشار إلى مناط قلبه) رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول "أطعموهم مما تأكلون. وألبسوهم مما تلبسون". وكان أن أعطيته من متاع الدنيا أهون علي من أن يأخذ من حسناتي يوم القيامة.
[ش (وأخذت) هكذا هو في جميع النسخ: وأخذت، بالواو. وكذا نقله القاضي عن جميع النسخ والروايات. ووجه الكلام وصوابه أن يقول: أو أخذت، بأو. لأن المقصود أن يكون على أحدهما بردتان، وعلى الآخر معافريان. (حلة) الحلة ثوبان: إزار ورداء. قال أهل اللغة: لا تكون إلا ثوبين. سميت بذلك لأن أحدهما يحل على الآخر وقيل: لا تكون الحلة إلا الثوب الجديد الذي يحل من طيه].
(3008) ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبدالله في مسجده، وهو يصلي في ثوب واحد، مشتملا به. فتخطيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة. فقلت: يرحمك الله! أتصلي في ثوب واحد ورداؤك إلى جنبك؟ قال: فقال بيده في صدري هكذا. وفرق بين أصابعه وقوسها: أردت أن يدخل علي الأحمق مثلك، فيراني كيف أصنع، فيصنع مثله.
أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا. وفي يده عرجون ابن طاب. فرأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بالعرجون. ثم أقبل علينا فقال "أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟" قال فخشعنا. ثم قال "أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟" قال فخشعنا. ثم قال "أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟" قلنا: لا أينا، يا رسول الله! قال "فإن أحدكم إذا قام يصلي، فإن الله تبارك وتعالى قبل وجهه. فلا يبصقن قبل وجهه. ولا عن يمينه. وليبصق عن يساره، تحت رجله اليسرى. فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا" ثم طوى ثوبه بعضه على بعض فقال "أروني عبيرا" فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله. فجاء بخلوق في راحته. فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله على رأس العرجون. ثم لطخ به على أثر النخامة.
فقال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم.
[ش (مشتملا به) أي ملتحفا. اشتمالا ليس باشتمال الصماء المنهي عنه. (يدخل علي الأحمق مثلك) المراد بالأحمق، هنا، الجاهل. وحقيقة الأحمق من يعمل ما يضره مع علمه بقبحه. (عرجون) هو الغصن. (ابن طاب) نوع من التمر. (فخشعنا) كذا رواية الجمهور: فخشعنا. ورواه جماعة فجشعنا. وكلاهما صحيح. والأول من الخشوع وهو الخضوع والتذلل والسكون. وأيضا غض البصر. وأيضا الخوف. وأما الثاني فمعناه الفزع. (قبل وجهه) قال العلماء: تأويله أي الجهة التي عظمها أو الكعبة التي عظمها قبل وجهه. (فإن عجلت به بادرة) أي غلبته بصقة أو نخامة بدرت منه. (أروني عبيرا) قال أبو عبيد: العبير، عند العرب، هو الزعفران وحده. وقال الأصمعي: هو أخلاط من الطيب تجمع بالزعفران. قال ابن قتيبة: ولا أرى القول إلا ما قاله الأصمعي. (يشتد) أي يسعى ويعدو عدوا شديدا. (بخلوق) هو طيب من أنواع مختلفة يجمع بالزعفران، وهو العبير على تفسير الأصمعي. وهو ظاهر الحديث. فإنه أمر بإحضار عبير فأحضر خلوقا. فلو لم يكن هو هو، لم يكن ممتثلا].
(3009) سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بطن بواط. وهو يطلب المجدي بن عمرو الجهني. وكان الناضح يعقبه منا الخمسة والستة والسبعة. فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضح له. فأناخه فركبه. ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن. فقال له: شأ. لعنك الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من هذا اللاعن بعيره؟" قال: أنا. يا رسول الله! قال "انزل عنه. فلا تصحبنا بملعون. لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم".
[ش (بطن بواط) قال القاضي رحمه الله: قال أهل اللغة: هو بالضم، وهي رواية أكثر المحدثين. وكذا قيده البكري. وهو جبل من جبال جهينة. (الناضح) هو البعير الذي يستقى عليه. (يعقبه) هكذا هو في رواية أكثرهم: يعقبه. وفي بعضها: يعتقبه. وكلاهما صحيح. يقال: عقبه. واعتقبه. واعتقبنا. كله من هذا. (عقبة رجل) العقبة ركوب هذا نوبة وهذا نوبة. قال صاحب العين: هي ركوب مقدار فرسخين. (فتلدن عليه بعض التلدن) أي تلكأ وتوقف. (شأ لعنك الله) هكذا هو في نسخ بلادنا: شأ. وذكر القاضي عياض أن الرواة اختلفوا فيه. فرواه بعضهم بالشين المعجمة، كما ذكرناه، وبعضهم بالمهملة. قالوا: وكلاهما كلمة زجر للبعير. يقال: شأشأت بالبعير، بالمعجمة والمهملة إذا زجرته وقلت له شأ].
(3010) سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى إذا كانت عشيشة ودنونا ماء من مياه العرب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من رجل يتقدمنا فيمدر الحوض فيشؤب ويسقينا؟" قال جابر: فقمت فقلت: هذا رجل، يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أي رجل مع جابر؟" فقام جبار بن صخر. فانطلقنا إلى البئر. فنزعنا في الحوض سجلا أو سجلين. ثم مدرناه. ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه. فكان أول طالع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال "أتأذن؟" قلنا: نعم. يا رسول الله! فأشرع ناقته فشربت. شنق لها فشجت فبالت. ثم عدل بها فأناخها. ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحوض فتوضأ منه. ثم قمت فتوضأت من متوضإ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذهب جبار بن صخر يقضي حاجته. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي. وكانت علي بردة ذهبت أن أخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي. وكانت لها ذباذب فنكستها ثم خالفت بين طرفيها. ثم تواقصت عليها. ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه. ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ. ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدنا جميعا. فدفعنا حتى أقامنا خلفه. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقني وأنا لا أشعر. ثم فطنت به. فقال هكذا، بيده. يعني شد وسطك. فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يا جابر!" قلت: لبيك. يا رسول الله! قال "إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه. وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك".
[ش (عشيشة) قال سيبويه: صغروها على غير تكبيرها. وكان أصلها عشية، فأبدلوا إحدى الياءين شينا. (فيمدر الحوض) أي يطينه ويصلحه. (فنزعنا في الحوض سجلا) أي أخذنا وجبلنا. والسجل الدلو المملوءة. (حتى أفهقناه) هكذا هو في نسخنا. وكذا ذكره القاضي عن الجمهور: ومعناه ملأناه. (شنق لها) يقال: شنقها وأشنقها. أي كففتها بزمامها وأنت راكبها. قال ابن دريد: هو أن تجذب زمامها حتى تقارب رأسها قادمة الرحل. (فشجت) يقال: فشج البعير إذا فرج بين رجليه للبول. وفشج أشد من فشج. قاله الأزهري وغيره. هذا الذي ذكرناه من ضبطه هو الصحيح الموجود في عامة النسخ. وهو الذي ذكره الخطابي والهروي وغيرهما من أهل الغريب. (ذباذب) أي أهداب وأطراف. واحدها ذبذب. سميت بذلك لأنها تتذبذب على صاحبها إذا مشى. أي تتحرك وتضطرب. (فنكستها) بتخفيف الكاف وتشديدها. قال في المصباح: نكسته نكسا، من باب قتل، قلبته. ومنه قيل ولد منكوس، إذا خرج رجلاه قبل رأسه. (تواقصت عليها) أي أمسكت عليها بعنقي وحنيته عليها لئلا تسقط. (يرمقني) أي ينظر إلي نظرا متتابعا. (فاشدده على حقوك) هو بفتح الحاء وكسرها. وهو معقد الإزار. والمراد هنا أن يبلغ السرة].
(3011) سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان قوت كل رجل منا، في كل يوم، تمرة. فكان يمصها ثم يصرها في ثوبه. وكنا نختبط بقسينا ونأكل. حتى قرحت أشداقنا. فأقسم أخطئها رجل منا يوما. فانطلقنا به ننعشه. فشهدنا أنه لم يعطها. فأعطيها فقام فأخذها.
[ش (وكنا نختبط بقسينا) معنى نختبط نضرب الشجر ليتحات ورقه فنأكله. والقسى جمع قوس. (حتى قرحت أشداقنا) أي تجرحت من خشونة الورق وحرارته. (فأقسم أخطئها) معنى أقسم أحلف. وقوله أخطئها أي فاتته. ومعناه أنه كان للتمر قاسم يقسمه بينهم، فيعطي كل إنسان تمرة كل يوم. فقسم في بعض الأيام ونسي إنسانا فلم يعطه تمرته، وظن أنه أعطاه. فتنازعا في ذلك. وشهدنا له أنه لم يعطها، فأعطيها بعد الشهادة. (ننعشه) أي نرفعه ونقيمه من شدة الضعف والجهد. وقال القاضي: الأشبه عندي أن معناه نشد جانبه في دعواه ونشهد له].
(3012) سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا أفيح. فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته. فاتبعته بإداوة من ماء. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ير شيئا يستتر به. فإذا شجرتان بشاطئ الوادي. فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها. فقال "انقادي علي بإذن الله" فانقادت معه كالبعير المخشوش، الذي يصانع قائده. حتى أتى الشجرة الأخرى. فأخذ بغصن من أغصانها. فقال "انقادي علي بإذن الله" فانقادت معه كذلك. حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما، لأم بينهما (يعني جمعهما) فقال "التئما علي بإذن الله" فالتأمتا. قال جابر: فخرجت أحضر مخافة أن يحش رسول الله صلى الله عليه وسلم بقربي فيبتعد (وقال محمد بن عباد: فيتبعد) فجلست أحدث نفسي. فحانت مني لفتة، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا. وإذا الشجرتان قد افترقتا. فقامت كل واحدة منهما على ساق. فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقفة. فقال برأسه هكذا (وأشار أبو إسماعيل برأسه يمينا وشمالا) ثم أقبل. فلما انتهى إلي قال "يا جابر! هل رأيت مقامي؟" قلت: نعم. يا رسول الله! قال "فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدة منهما غصنا. فأقبل بهما. حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك".
قال جابر: فقمت فأخذت حجرا فكسرته وحسرته. فانذلق لي. فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا. ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم. أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري. ثم لحقته فقلت: قد فعلت. يا رسول الله! فعم ذاك؟ قال "إني مررت بقبرين يعذبان. فأحببت، بشفاعتي، أن يرفه عنهما، ما دام الغصنان رطبين".
[ش (واديا أفيح) أي واسعا. (بشاطئ الوادي) أي جانبه. (كالبعير المخشوش) هو الذي يجعل في أنفه خشاش، وهو عود يجعل في أنف البعير إذا كان صعبا، ويشد فيه حبل ليذل وينقاد. وقد يتمانع لصعوبته، فإذا اشتد عليه وآلمه انقاد شيئا. ولهذا قال: الذي يصانع قائده. (بالمنصف) هو نصف المسافة. (لأم) روى بهمزة مقصورة: لأم. وممدودة: لاءم. وكلاهما صحيح. أي جمع بينهما. (فخرجت أحضر) أي أعدوا وأسعى سعيا شديدا. (فحانت مني لفتة) اللفتة النظرة إلى جنب. (وحسرته) أي أحددته ونحيت عنه ما يمنع حدته بحيث صار مما يمكن قطعي الأغصان به. (فانذلق) أي صار حادا. (أن يرفه عنهما) أي يخفف].
(3013) قال فأتينا العسكر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا جابر! ناد بوضوء" فقلت: ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ قال قلت: يا رسول الله! ما وجدت في الركب من قطرة. وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء، في أشجاب له، على حمارة من جريد. قال فقال لي "انطلق إلى فلان بن فلان الأنصاري، فانظر هل في أشجابه من شئ؟" قال فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أفرغه لشربه يابسه. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! إني لم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها. لو أني أفرغه لشربه يابسه. قال "اذهب فأتني به" فأتيته به. فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو. ويغمزه بيديه. ثم أعطانيه فقال "يا جابر! ناد بجفنة" فقلت: يا جفنة الركب! فأتيت بها تحمل. فوضعتها بين يديه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في الجفنة هكذا. فبسطها وفرق بين أصابعه. ثم وضعها في قعر الجفنة. وقال "خذ. يا جابر! فصب علي. وقل: باسم الله" فصببت عليه وقلت: باسم الله. فرأيت الماء يفور من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم فارت الجفنة ودارت حتى امتلأت. فقال "يا جابر! ناد من كان له حاجة بماء" قال فأتى الناس فاستقوا حتى رووا. قال فقلت: هل بقي أحد له حاجة. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة وهي ملأى.
[ش (في أشجاب له) الأشجاب جمع شجب. وهو السقاء الذي قد أخلق وبلى وصار شنا. يقال شاجب أي يابس. وهو من الشجب الذي هو الهلاك. (حمارة) هي أعواد تعلق عليها أسقية الماء. (إلا قطرة) أي يسيرا. (لشربه يابسه) معناه أنه قليل جدا. فلقلته، مع شدة يبس باقي الشجب، وهو السقاء، لو أفرغته لاشتفه اليابس منه ولم ينزل منه شئ. (ويغمز بيديه) أي يعصره. (ياجفنة الركب) أي يا صاحب جفنة الركب. فحذف المضاف للعلم بأنه المراد، وأن الجفنة لا تنادى. ومعناه يا صاحب جفنة الركب التي تشبعهم أحضرها. أي من كان عنده جفنة بهذه الصفة، فليحضرها].
(3014) وشكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع. فقال "عسى الله أن يطعمكم" فأتينا سيف البحر. فزخر البحر زخرة. فألقى دابة. فأورينا على شقها النار. فاطبخنا واشتوينا، وأكلنا حتى شبعنا. قال جابر: فدخلت أنا وفلان وفلان، حتى عد خمسة، في حجاج عينها. ما يرانا أحد. حتى خرجنا. فأخذنا ضلعا من أضلاعه فقوسناه. ثم دعونا بأعظم رجل في الركب، وأعظم جمل في الركب، وأعظم كفل في الركب، فدخل تحته ما يطأطئ رأسه.
[ش (فأتينا سيف البحر) سيف البحر هو ساحله. (فزخر البحر) أي علا موجه. (فأورينا) أي أوقدنا. (حجاج عينها) هو عظمها المستدير بها. (وأعظم كفل) قال الجمهور: المراد بالكفل، هنا، الكساء الذي يحويه راكب البعير على سنامه لئلا يسقط. فيحفظ الكفل الراكب. قال الهروي: قال الأزهري: ومنه اشتقاق قوله تعالى: يؤتكم كفلين من رحمته، أي نصيبين يحفظانكم من الهلكة، كما يحفظ الكفل الراكب. يقال منه: تكفلت البعير وأكفلته، إذا أدرت ذلك الكساء حول سنامه ثم ركبته. وهذا الكساء كفل].
تنبيه: نقلته من موقع المحدث

اقول
هذا حديث غريب
اظن ان حاتم بن اسماعيل قد تفرد به عن يعقوب بن مجاهد
والله اعلم

ابن وهب
03-09-02, 06:19 AM
الحديث الثاني
هو مارواه البخاري في كتاب الرقاق

الحديث: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ
قال ابن حجر في الفتح
(وساق الذهبي في ترجمة خالد من الميزان بعد أن ذكر قول أحمد فيه له مناكير، وقول أبي حاتم لا يحتج به.
وأخرج ابن عدي عشرة أحاديث من حديثه استنكرها: هذا الحديث من طريق محمد بن مخلد عن محمد بن عثمان بن كرامة شيخ البخاري فيه وقال: هذا حديث غريب جدا لولا هيبة الصحيح لعدوه في منكرات خالد بن مخلد، فإن هذا المتن لم يرو إلا بهذا الإسناد ولا خرجه من عدا البخاري ولا أظنه في مسند أحمد.
قلت: ليس هو في مسند أحمد جزما، وإطلاق أنه لم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد مردود، ومع ذلك فشريك شيخ شيخ خالد فيه مقال أيضا، وهو راوي حديث المعراج الذي زاد فيه ونقص وقدم وأخر وتفرد فيه بأشياء لم يتابع عليها كما يأتي القول فيه مستوعبا في مكانه، ولكن للحديث طرق أخرى يدل مجموعها على أن له أصلا، منها عن عائشة أخرجه أحمد في " الزهد " وابن أبي الدنيا وأبو نعيم في " الحلية " والبيهقي في " الزهد " من طريق عبد الواحد بن ميمون عن عروة عنها، وذكر ابن حبان وابن عدي أنه تفرد به، وقد قال البخاري إنه منكر الحديث، لكن أخرجه الطبراني من طريق يعقوب بن مجاهد عن عروة وقال: لم يروه عن عروة إلا يعقوب وعبد الواحد.
ومنها عن أبي أمامة أخرجه الطبراني والبيهقي في " الزهد " بسند ضعيف.
ومنها عن على عند الإسماعيلي في مسند علي، وعن ابن عباس أخرجه الطبراني وسندهما ضعيف، وعن أنس أخرجه أبو يعلى والبزار والطبراني وفي سنده ضعف أيضا، وعن حذيفة أخرجه الطبراني مختصرا وسنده حسن غريب، وعن معاذ بن جبل أخرجه ابن ماجه وأبو نعيم في " الحلية " مختصرا وسنده ضعيف أيضا، وعن وهب بن منبه مقطوعا أخرجه أحمد في " الزهد " وأبو نعيم في " الحلية " وفيه تعقب على ابن حبان حيث قال بعد إخراج حديث أبي هريرة: لا يعرف لهذا الحديث إلا طريقان يعني غير حديث الباب وهما هشام الكناني عن أنس وعبد الواحد بن ميمون عن عروة عن عائشة وكلاهما لا يصح، وسأذكر ما في رواياتهم من فائدة زائدة.
)

عبدالرحمن الفقيه
05-09-02, 02:54 PM
جاء في صحيح البخاري
25 حدثنا عبد الله بن محمد المسندي قال حدثنا أبو روح الحرمي بن عمارة قال حدثنا شعبة عن واقد بن محمد قال سمعت أبي يحدث عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله
وهو في صحيح مسلم كذلك



قال ابن حجر في فتح الباري
فتح الباري ج: 1 ص: 75-76



25 قوله حدثنا عبد الله بن محمد زاد بن عساكر المسندي وهو بفتح النون كما مضى قال حدثنا أبو روح هو بفتح الراء قوله الحرمي هو بفتح المهملتين وللأصيلي حرمي وهو اسم بلفظ النسب تثبت فيه الألف واللام وتحذف مثل مكي بن إبراهيم الاتي بعد وقال الكرماني أبو روح كنيته واسمه ثابت والحرمي نسبته كذا قال وهو خطا من وجهين أحدهما في جعله اسمه نسبته والثاني في جعله اسم جده اسمه وذلك أنه حرمي بن عمارة بن أبي حفصة واسم أبي حفصة نابت وكأنه رأى في كلام بعضهم واسمه نابت فظن أن الضمير يعود على حرمي لأنه المتحدث عنه وليس كذلك بل الضمير يعود على أبي حفصة لأنه الأقرب واكد ذلك عنده وروده في هذا السند الحرمي بالألف واللام وليس هو منسوبا إلى الحرم بحال لأنه بصري الأصل والمولد والمنشا والمسكن والوفاة ولم يضبط نابتا كعادته وكأنه ظنه بالمثلثة كالجادة والصحيح أن أوله نون قوله عن وافد بن محمد زاد الأصيلي يعني بن زيد بن عبد الله بن عمر فهو من رواية الأبناء عن الآباء وهو كثير لكن رواية الشخص عن أبيه عن جده أقل وواقد هنا روى عن أبيه عن جد أبيه

وهذا الحديث غريب الإسناد تفرد بروايته شعبة عن واقد قاله ابن حبان وهو عن شعبة عزيز تفرد بروايته عنه حرمي هذا وعبد الملك وهو عزيز عن حرمي تفرد به عنه المسندي وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ومن جهة إبراهيم أخرجه أبو عوانة وابن حبان والإسماعيلي وغيرهم
وهو غريب عن عبد الملك تفرد به عنه أبو غسان مالك بن عبد الواحد شيخ مسلم
فاتفق الشيخان على الحكم بصحته مع غرابته وليس هو في مسند أحمد على سعته وقد استبعد قوم صحته 0000

ابن وهب
06-09-02, 05:02 AM
في صحيح مسلم
حدثني سويد بن سعيد. حدثني حفص بن ميسرة عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "رب أشعث مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره".
[ش (رب أشعث مدفوع بالأبواب) الأشعث متلبد الشعر، مغبره، الذي لا يدهنه ولا يكثر غسله. ومعنى مدفوع بالأبواب أنه لا يؤذن له، بل يحجب ويطرد، لحقارته عند الناس].

ابن وهب
15-09-02, 07:06 PM
وفي الصحيحين





(قال البخاري حدثني أحمد بن إسحاق: حدثنا عمرو بن عاصم: حدثنا همام: حدثنا إسحاق بن عبد الله قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة: أن أبا هريرة حدثه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثني محمد: حدثنا عبد الله بن رجاء: أخبرنا همام، عن إسحاق بن عبد الله قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي عمرة: أن أبا هريرة رضي الله عنه حدثه:
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى، بدا لله أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكا، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، قد قذرني الناس، قال: فمسحه فذهب عنه، فأعطي لونا حسنا، وجلدا حسنا، فقال: أي المال أحب إليك؟ قال: الإبل - أو قال البقر، هو شك في ذلك: أن الأبرص والأقرع: قال أحدهما الإبل، وقال الأخر البقر - فأعطي ناقة عشراء، فقال: يبارك لك فيها. وأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا، قد قذرني الناس، قال: فمسحه فذهب، وأعطي شعرا حسنا، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر، قال: فأعطاه بقرة حاملا، وقال يبارك لك فيها. وأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: يرد الله إلي بصري، فأبصر به الناس، قال: فمسحه فرد الله إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فأعطاه شاة والدا، فأنتج هذان وولد هذا، فكان لهذا واد من إبل، ولهذا واد من بقر، ولهذا واد من غنم، ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين، تقطعت
بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال، بعيرا أتبلغ عليه في سفري. فقال له: إن الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا فأعطاك الله؟ فقال: لقد ورثت لكابر عن كابر، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال لهذا، فرد عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال: إن كنت كاذبا صيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأعمى في صورته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل، وتقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله بصري، وفقيرا فقد أغناني، فخذ ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخدته لله، فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك).
ورواه مسلم عن شيبان بن فروخ عن همام به

ورواه العقيلي عن محمد بن اسماعيل عن عبدالله بن رجاء به

وقال العقيلي حدثنا جعفر بن احمد حدثنا احمد بن جعفر المقري عن عكرمة بن عمار حدثنا اسحاق بن عبدالله بن ابي طلحة قال: كان ثلاثة في بني اسرائيل فذكر مثله
حدثنا محمد بن ادريس قال حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار انه سمع عبيد بن عمرو يقول
: كان ثلاثة اعمى ومقعد واخر به زمانة قد ذكر لنا عمرو فنسيتها وكانوا محتاجين فاعطى هذا بقرة وهذا شاة وذكر الحديث
(**) قال أبوجعفر العقيلي رحمه الله
وهذا أصل الحديث من كلام عبيد بن عمير وقصصه كان يقص به
انتهى

(**) وفي مقدمة شرح العسقلاني
(وقال ابو جعفر محمود(كذا في النسخة السلفية والصواب محمد) بن عمرو العقيلي
لما الف البخاري كتاب الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة الا في اربعة احاديث
قال العقيلي والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة)

ابن وهب
16-09-02, 11:03 AM
في الصحيحين

(قال البخاري حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن جعد، عن ابن أخي ابن شهاب، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله قال: سمعت أبا هريرة يقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه).
[ش أخرجه مسلم في الزهد والرقائق، باب: النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه، رقم: 2990)


وفي الضعفاء للعقيلي



( وقد روى ابن اخي الزهري ثلاثة احاديث لم نجد لها اصلا عند الطبقة الاولى ولا الثانية ولاالثالثة
منها ما حدثنا عبدالله بن علي حدثنا محمد بن يحيى حدثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد حدثنا ابن اخي الزهري عن عمه قال سمعت
سالم بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل امتي معافى الا المجاهرون ....)
وفي هدي الساري
( محمد بن عبدالله بن مسلم بن عبيدالله ابن عبدالله بن شهاب ابن اخي الزهري ذكره محمد بن يحيى الذهلي في الطبقة الثانية من اصحاب الزهري مع محمد بن اسحاق وفليح وقال انه وجد له ثلاثة احاديث لااصل لها احدها حديثه عن عمه عن سالم عن ابي هريرة مرفوعا كل امتي معافى الا المجاهرين
ثانيها بهذا الاسناد كان اذا خطب قال كل ما هو ات قريب موقوف
ثالثها عن امراته ام الحجاج بنت الزهري عن ابيها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ياكل بكفه كلها مرسل وقال الساجي تفرد عن عمه باحاديث لم يتابع عليها كانه يعني هذه
انتهى

ابن وهب
20-09-02, 03:12 AM
‏حدثني ‏ ‏أحمد بن إشكاب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن فضيل ‏ ‏عن ‏ ‏عمارة بن القعقاع ‏ ‏عن ‏ ‏أبي زرعة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ‏




فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قوله ( حدثنا أحمد بن إشكاب ) ‏
‏بكسر الهمزة وسكون المعجمة وآخره موحدة غير منصرف ; لأنه أعجمي وقيل بل عربي فينصرف وهو لقب , واسمه مجمع وقيل معمر وقيل عبيد الله وكنية أحمد أبو عبد الله وهو الصفار الحضرمي نزيل مصر , قال البخاري : آخر ما لقيته بمصر سنة سبع عشرة وأرخ ابن حبان وفاته فيها , وقال ابن يونس : مات سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة . قلت : وليس بينه وبين علي بن إشكاب ولا محمد بن إشكاب قرابة . ‏
‏قوله ( حدثنا محمد بن فضيل ) ‏
‏أي ابن غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي ولم أر هذا الحديث إلا من طريقه بهذا الإسناد , وقد تقدم في الدعوات وفي الأيمان والنذور وأخرجه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان كلهم من طريقه قال الترمذي حسن صحيح غريب . قلت : وجه الغرابة فيه ما ذكرته من تفرد محمد بن فضيل وشيخه وشيخ شيخه وصاحبيه . ‏
)

محمد الأمين
27-09-02, 07:09 AM
حديث في صحيح مسلم وهو ما رواه من طريق أبي عامر العقدي عن أفلح بن سعيد عن عبد الله بن رافع ‏عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن طالت بك مدة أوشك أن ترى قوما يغدون في سخط ‏الله ويروحون في لعنته في أيديهم مثل اذناب البقر.

قال الذهبي: حديث أفلح حديث صحيح غريب.

قال ابن حبان : يروى عن الثقات الموضوعات ، لا يحل الاحتجاج به ، و لا الرواية عنه بحال .

والحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات!

محمد الأمين
04-12-02, 09:15 AM
حديث أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين أو سيدة نساء هذه الأمة قالت فضحكت

قال الذهبي في السير: أخرجه البخاري عن أبي نعيم عن زكريا (كثير التدليس) عن فراس (جيد فيه كلام) وهو فرد غريب.

قلت لم يتفرد به زكريا لكن تفرد به فراس، ولعل غرابة الحديث منه. كما أنه شك في لفظ الحديث.

محمد الأمين
23-12-02, 04:18 AM
للمزيد من المشاركات

ابن معين
23-12-02, 02:01 PM
جزاك الله خيراً أخي الفاضل ( ابن وهب ) على كتابة هذا الموضوع القيم والمهم جداً .
وجزا الله أخي الفاضل محمد الأمين على رفعه لهذا الموضوع .
وحبذا لو نشط أحدنا لتتبع غرائب البخاري من خلال كلام ابن حجر ، ثم أتبعه بغرائب مسلم ، ثم يدرس ما هي القرائن التي جعلتهم يقبلون مثل هذه التفردات ، لأن التفرد مظنة الخطأ .

ومن الأمثلة أيضاً :
ما أخرجه البخاري من حديث فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن جابر قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق :
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (2/ 472) :
( تفرد به شيخه فليح ، وهو مضعف عند ابن معين والنسائي وأبي داود ، ووثقه آخرون ، فحديثه من قبيل الحسن ، لكن له شواهد من حديث ابن عمر وسعد القرظ وأبي رافع وعثمان بن عبيد الله التيمي وغيرهم يعضد بعضها بعضا ، فعلى هذا هو من القسم الثاني من قسمى الصحيح ).

محمد الأمين
06-01-03, 12:06 AM
هناك كتاب لضياء الدين المقدسي عن غرائب الصحيحين أوصلها إلى مئتي حديث.

فهل هذا الكتاب مطبوع؟

محمد الأمين
01-02-03, 10:34 AM
أرى أن هذه الدراسة بعد أن تنتهي يجب أن ندرس لماذا صحح الشيخان هذه الأحاديث مع غرابتها. وبذلك يمكننا أن نستقرئ منهج المتقدمين في تصحيح الأحاديث التي فيها تفرد وغرابة.

محمد الأمين
28-11-03, 06:09 PM
للرفع

عبدالرحمن الفقيه
14-01-04, 01:14 PM
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ج: 1 ص: 69
وقد ذكر ابن أبي حاتم وابن مردويه في تفسير هذه الآية الحديث الذي رواه مسلم والنسائي في التفسير أيضا من رواية ابن جريج قال أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال خلق الله التربة يوم السبت وخلق الجبال فيها يوم الأحد وخلق الشجر فيها يوم الإثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة من آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل
وهذا الحديث من غرائب صحيح مسلم

وقد تكلم عليه علي بن المديني والبخاري وغير واحد من الحفاظ وجعلوه من كلام كعب وأن أبا هريرة إنما سمعه من كلام كعب الأحبار وإنما اشتبه على بعض الرواة فجعلوه مرفوعا وقد حرر ذلك البيهقي .) انتهى.
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=10638

عبدالرحمن الفقيه
07-03-04, 02:32 AM
جزى الله شيخنا ابن وهب خير الجزاء ، ونسأل الله أن يرزقنا الاستفادة من علمه عاجلا.

الجامع الصغير
07-03-04, 04:00 AM
جزى الله شيخنا ابن وهب خير الجزاء ، ونسأل الله أن يرزقنا الاستفادة من علمه عاجلا.

محمد الأمين
21-03-04, 09:39 PM
من غرائب صحيح البخاري:

قال البخاري: ‏حدثنا ‏ ‏علي بن عبد الله بن جعفر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏معن بن عيسى ‏
‏حدثنا ‏ ‏أبي بن عباس بن سهل ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏جده ‏ ‏قال ‏ ‏كان للنبي
‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في ‏ ‏حائطنا ‏ ‏فرس يقال له ‏‏ اللحيف.

انفرد بإخراجه الإمام البخاري في صحيحه عن بقية الكتب الستة ومسند أحمد.

وهذا الحديث ضعفه الدراقطني في استدراكه على البخاري لأن "أبي" ضعيف.

أبو تقي
22-03-04, 04:01 AM
قال الذهبي، رحمه الله، في ترجمة أبو عبد الله الصوفي:

قرأت على أبي المعالي أحمد بن إسحاق القرافي أخبرنا أحمد بن أبي الفتح والفتح بن عبدالسلام ببغداد قالا أخبرنا محمد بن عمر القاضي أخبرنا أحمد بن محمد البزاز أخبرنا علي بن عمر الحربي سنة خمس وثمانين ثلاث مئة في ذي القعدة حدثنا أبو عبدالله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال حدثني أبو زكريا يحيى بن معين في شعبان سنة سبع وعشرين ومئتين حدثنا عبدالصمد حدثنا عبدالله بن المثنى بن أنس حدثنا ثمامة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بالكلمة رددها ثلاثا وإذا أتى عليهم سلم عليهم ثلاثا هذا من غرائب صحيح البخاري رواه عن ثقة عن عبدالصمد بن عبدالوارث.

م: سير أعلام النبلاء ج: 14 ص: 153

أبو بكر بن عبدالوهاب
25-03-04, 12:59 AM
جزاكم الله خيرا شيوخنا الكرام
محاولة لتنشيط ما بدأه شيخنا الفاضل ابن وهب
وهذا مما اتفق عليه الشيخان

قال الإمام البخاري رحمه الله 4/250

حدثني عباس بن الوليد النرسي حدثنا معتمر قال سمعت أبي حدثنا أبو عثمان قال أنبئت أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة فجعل يحدث ثم قام فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة من هذا أو كما قال قال قالت هذا دحية قالت أم سلمة ايم الله ما حسبته إلا إياه حتى سمعت خطبة نبي الله صلى الله عليه وسلم يخبر جبريل أو كما قال قال فقلت لأبي عثمان ممن سمعت هذا قال من أسامة بن زيد .

وقال رحمه الله 6/223

حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا معتمر قال سمعت أبي عن أبي عثمان قال أنبئت أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة فجعل يتحدث فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة من هذا أو كما قال قالت هذا دحية فلما قام قالت والله ما حسبته إلا إياه حتى سمعت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يخبر خبر جبريل أو كما قال ، قال أبي قلت لأبي عثمان ممن سمعت هذا قال من أسامة بن زيد .

وقال مسلم رحمه الله تعالى 2451/100

حدثني عبد الأعلى بن حماد ومحمد بن عبد الأعلى القيسي كلاهما عن المعتمر قال ابن حماد حدثنا معتمر بن سليمان قال سمعت أبي حدثنا أبو عثمان عن سلمان قال لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها فإنها معركة الشيطان وبها ينصب رايته .
قال وأنبئت أن جبريل عليه السلام أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة قال فجعل يتحدث ثم قام فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة من هذا أو كما قال قالت هذا دحية قال فقالت أم سلمة ايم الله ما حسبته إلا إياه حتى سمعت خطبة نبي الله صلى الله عليه وسلم يخبر خبرنا أو كما قال قال فقلت لأبي عثمان ممن سمعت هذا قال من أسامة بن زيد .

قال الحافظ رحمه الله تعالى في الفتح 9/8

قوله : ( حتى سمعت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يخبر بخبر جبريل أو كما قال ) في رواية مسلم ( يخبرنا خبرنا ) وهو تصحيف نبه عليه عياض , قال النووي : وهو الموجود في نسخ بلادنا . قلت : ولم أر هذا الحديث في شيء من المسانيد إلا من هذا الطريق فهو من غرائب الصحيح اهـ .

وهو عند البزار في المسند المعلل فيما أعلم ، ولو يتكرم أحد الإخوة بنقل كلامه ، لأنه ليس عندي .

أخوكم أبو بكر ماهر بن عبد الوهاب علوش .

أبو بكر بن عبدالوهاب
25-03-04, 08:45 PM
بارك الله تعالى بكم شيوخنا الكرام ، وجزاكم عنا كل خير

أسأل الله تعالى أن ينفعني بكم عن قرب ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

وهذا في صحيح البخاري

قال أبو عبد الله
حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم أمرهم من الأعمال بما يطيقون قالوا إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه ثم يقول إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا . 1/13

قال الحافظ رحمه الله في الفتح 1/98

وهذا الحديث من أفراد البخاري عن مسلم , وهو من غرائب الصحيح , لا أعرفه إلا من هذا الوجه , فهو مشهور عن هشام ، فرد مطلق من حديثه عن أبيه عن عائشة والله أعلم .
قلت : وهو عند ابن منده 1/436 من طريق ابن سليمان عن هشام ...... مثله .

للرفع ..........


أخوكم المحب ماهر

أبو بكر بن عبدالوهاب
27-03-04, 07:29 PM
جزى الله صاحب هذا الموضوع خيرا
فائدته عظيمة ونفعه كبير


وهذا مما اتفقا عليه ، ورواه أصحاب السنن وأحمد

قال أبو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى 2/24
حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي عن عاصم عن حفصة عن أم عطية قالت كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها حتى نخرج الحيض فيكن خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته .
قال الحافظ رحمه الله تعالى في الفتح 2/596
قوله : ( فيكبرن بتكبيرهم ) ذكر التكبير في حديث أم عطية من هذا الوجه من غرائب الصحيح , وقد أخرجه مسلم أيضا .
قلت :
يعرف هذا الحديث بأم عطية رضي الله تعالى عنها ، رواه عنها محمد وحفصة ابنا سيرين و إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية.

أولا :
رواه عن محمد بن سيرين ثلاثة عشر نفسا ، على وجه الاتفاق لم يختلفوا فيما بينهم ، واتفقوا على عدم ذكر التكبير ، وهذا بيانهم :
1- يزيد بن إبراهيم ( البخاري 1/94 )
2- أيوب (البخاري 2/25 و مسلم 890/10 و النسائي 3/180 و أبو داود 1/471 و وابن ماجه 1/415 والطبراني في الكبير 25/51 )
3- ابن عون ( البخاري 2/27 و الطبراني في الكبير 25/52 )
4- منصور بن زاذان (الترمذي 2/419 والطبراني في الكبير 25/51 من طريق الإمام أحمد و ابن خزيمة 1/711 والطحاوي في معاني الآثار 1/387 )
5- يونس (أبو داود 1/471 و الطبراني في الكبير 25/51 )
6- حبيب (أبو داود 1/471 و الطبراني في الكبير 25/51 )
7- يحيى بن عتيق (أبو داود 1/471 و الطبراني في الكبير 25/51 )
8- هشام بن حسان (و الترمذي 2/419 و أبو داود 1/471 و الطبراني في الكبير 25/51 )
9- عمران القطان (الطبراني في الكبير 25/50 )
10- أشعث بن عبد الملك (ابن راهويه 1/211 و الطبراني في الكبير 25/52 )
11- الحكم بن عطية ( الطبراني في الكبير 25/52 )
12- أشعث بن سوار ( الطبراني في الكبير 25/52 )
13- جرير بن حازم ( الإمام أحمد 5/85 )

ثانيا :
و روي عن حفصة بنت سيرين من عدة أوجه ، فرواه عنها على الاتفاق ثلاثة ، لم يذكر أحد منهم التكبير وهذا بيان ذلك :
1- أيوب ( البخاري 1/84 و 2/26 و النسائي 1/193 و 3/180 و الإمام أحمد 5/84 وابن خزيمة 1/710 والبيهقي 3/306 )
2- هشام بن حسان ( مسلم 890/12 و الترمذي 2/419 و ابن ماجه 1/416 والإمام أحمد 5/84 وابن الجارود في المنتقى ص 111 وفيه ( يونس عن هشام ابن حفصة عن أم عطية ) هكذا ، ولعل الصواب هشام عن حفصة ... و الطبراني في الكبير 25/56 وفيه عند الطبراني ، قال هشام : سمعت محمدا يذكره عن أم عطية ، ولكني لحديث حفصة أحفظ .
قلت : فيدل هذا على أنه متثبت في رواية هذا الحديث عن حفصة ، ولم يذكر التكبير ، فليتأمل كثيرا ، وابن حبان في الصحيح 7/56-57 والبيهقي 3/306 وعبد الرزاق في المصنف 3/302 )
3- محمد بن سيرين (الطبراني في الكبير 25/57 )

ثالثا :
و رواه عنها عاصم الأحول فخالف جميع من ذكرنا فذكر في حديثه التكبير (البخاري 2/24 و مسلم 890/11 و أبو داود 1/472 والطبراني في الكبير 25/57 والأوسط 6/350 ثم قال : لم يرو هذه الأحاديث عن عاصم الأحول إلا زهير بن معاوية ، قلت ( ماهر ) : وسيأتي ما يرد هذا وهو رواية البخاري من طريق حفص عنه )
ومما يدل على أن الحمل فيه على عاصم ، أن الرواة عنه لم يختلفوا عليه في ذكر التكبير ، فرواه عنه اثنان فيما أعلم على الاتفاق فيما بينهم يذكرون التكبير جميعا ، وهذا بيان ذلك :
1- حفص بن غياث بن طلق ( البخاري 2/24 )
2- أبو خيثمة زهير بن معاوية ( مسلم 890/11 و أبو داود 1/472 و الطبراني في الكبير 25/57 والأوسط 6/350 )

رابعا :
وروى هذا الحديث أيضا عن أم عطية حفيدها إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية ولم يذكر التكبير ( أبو داود 1/472 و الإمام أحمد 5/85 و 6/409 والطبراني في الكبير 25/45 ).

والخلاصة :
كما قال الحافظ رحمه الله تعالى ، ذكر التكبير في حديث عاصم غريب ، لم يتابعه عليه أحد والله تعالى أعلم .
والحمد لله رب العالمين

للرفع ، لأهمية هذا الموضوع ......

أخوكم المحب ماهر بن عبد الوهاب علوش أبو بكر .

أبو بكر بن عبدالوهاب
30-03-04, 07:19 PM
1ـ طلبت في المشاركة رقم 20 نقل كلام البزار رحمه الله ، ولو كان عندي لكفيتكم مؤنة ذلك ، فهل من طالب أجر .

2ـ سؤال إلى شيخنا ابن وهب حفظه الله صاحب الموضوع

آلمطلوب الغرائب التي يخشى منها أم أي غريب ؟
سبب السؤال أني رأيت أكثر المشاركات في أحاديث غرابتها تدعو للنظر ، أو متكلم فيها ، ثم خطر في بالي حديث إنما الأعمال بالنيات فلم أجده على شهرته ، فقلت إما تركتموه اكتفاء بشهرته أو أنكم ليس هذا ما تريدون من الموضوع .

3 ـ سؤال متأخر ، لأني انتبهت إليه متأخرا .

و جزاكم الله تعالى خيرا

ابن وهب
30-03-04, 10:19 PM
أخي الحبيب
الذي قصدته اي حديث غريب
تفرد به رجل متأخر
وهو موضوع واسع


وقد ذكرت حديث
(‏كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ‏
)
وهو حديث صحيح باتفاق أئمة هذا الشأن الا انه فرد غريب


وانا طرحت الموضوع كمحاولة لجمع غرائب الصحيحين
ولم أقصد الأحاديث التي تكلم عليها


وبارك الله فيك

ابن وهب
30-03-04, 10:54 PM
في صحيح البخاري
(حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ قال رجل من حضرموت ما الحدث يا أبا هريرة قال فساء أو ضراط )
وقد رواه مسلم وغيره
يقال انه مما تفرد به عبدالرزاق عن معمر

وفي بعض نسخ الترمذي
غريب حسن صحيح
ولست متأكد من صحة هذه العبارة فان ثبتت فالحديث من افراد عبدالرزاق
وارجو من شيخنا الفقيه وفقه الله
ان يؤكد لي صحة هذه العبارة
عن النسخة المخطوطة
============

وقد اشار الى ذلك الشيخ الفاضل حمزة المليباري وفقه الله في عبقرية الامام مسلم

وان كان في بعض ما قال نظر
لعلي اشير اليه حين اعقب على تعليقات الشيخ المحدث الفاضل طارق عوض الله
الذي نقله الاخوة في موضوع
(فتح الإله بفوائد من شرح ألفية السيوطي لطارق بن عوض الله)
ان اذن لي الاخوة في ذلك

أبو بكر بن عبدالوهاب
31-03-04, 12:02 AM
وهذا مما اتفقا عليه ، وهو عند أصحاب السنن إلا أبي داود ، وعند مالك و أحمد ، رحمهم الله تعالى جميعا .

قال أبو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى 3/2 في ( بابُ وجوب العمرة وفضلُها ).

حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة .

قال الحافظ رحمه الله في الفتح 3/754
قوله : ( عن سمي ) قال ابن عبد البر : تفرد سمي بهذا الحديث واحتاج إليه الناس فيه ، فرواه عنه مالك والسفيانان وغيرهما حتى أن سهيل بن أبي صالح حدث به عن سمي عن أبي صالح فكأن سهيلا لم يسمعه من أبيه , وتحقق بذلك تفرد سمي به فهو من غرائب الصحيح .

قلت : ويعرف هذا الحديث من طريق سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه ، والناس فيه عيال على سمي وهذا بيان من أخذه عنه :

1ـ مالك ( في الموطأ 1/346 ومن طريقه البخاري 3/2 ومسلم 1349/437 والنسائي 5/115 و ابن ماجه 2/946 وأحمد 2/462 وابن حبان 9/9 والبيهقي في الكبرى 5/261 والشعب 3/471 و أبو يعلى 12/11 )

2ـ سفيان بن عيينة ( مسلم 1349/437 و أحمد 2/246 و ابن خزيمة 2/1437 و أبو يعلى 12/13 وابن أبي شيبة 3/120 و ابن الجارود ص 203 والحميدي 2/439 )

3ـ سفيان الثوري ( مسلم 1349/437 و الترمذي 3/272 و أحمد 2/461 )

4ـ سهيل بن أبي صالح ( مسلم 1349/437 و النسائي 5/112 و الطبراني في الأوسط في موضعين الأول 4/326 والثاني 5/17 وابن عدي في الكامل 4/525 وأبو نعيم في الحلية 7/203 )

5ـ عبيد الله بن عمر العمري ( مسلم 1349/437 و ابن خزيمة 2/1437 و ابن حبان 9/9 والبيهقي في الكبرى 4/343 وابن عدي في الكامل 8/354 والطبراني في الأوسط 7/133 وفيه عبد الله بن عمر ، ولعل الصواب فيه عبيد الله ، ولا أعرف عن سمي راو اسمه عبد الله ، والمشهور فيه عبيد الله كما في هذه المواضع التي أشرت إليها ).

6ـ محمد بن عجلان القرشي ( البيهقي في الكبرى 5/261 )

7ـ عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ( الطبراني في الأوسط 1/371 )

8ـ إسماعيل بن أمية ( الطبراني في الأوسط 2/228 )

وفي علل الترمذي للقاضي 1/137

حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد حدثنا أيوب عن أبي صالح عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة .
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال ما أرى أيوب سمع من أبي صالح ، قال أبو عيسى والمشهور عند الناس عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه سهيل والثوري ومالك وغير واحد عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة .

وفي علل ابن أبي حاتم 1/275
قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة ( هكذا في المطبوع ولعل فيه نقص وهذا ظاهر في روايات الحديث ) تكفر ما بينهما الحديث ، قال رواه الثوري وشعبة وعبيد الله عن سهيل عن سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وفي العلل أيضا 1/277
قال أبو محمد سألت أبي عن حديث رواه عبد العزيز بن عبد الصمد عن أيوب عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة . قال أبي هذا من حديث أيوب موقوف .

وفي العلل أيضا 1/297
قال أبو عبد محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم سألت أبي عن حديث رواه بشر بن المنذر الرملي عن محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة قيل وما بره يا رسول الله قال إطعام الطعام وطيب الكلام ، فسمعت أبي يقول هذا حديث منكر شبه الموضوع وبشر بن المنذر كان صدوقا .

أخوكم أبو بكر ماهر بن عبد الوهاب علوش

أبو بكر بن عبدالوهاب
03-04-04, 04:11 PM
وهذا مما رواه البخاري والترمذي وأحمد وغيرهم .....

قال أبو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى 1/34
باب من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه

حدثنا عبدة قال حدثنا عبد الصمد قال حدثنا عبد الله بن المثنى قال حدثنا ثمامة بن عبد الله عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا سلم سلم ثلاثا وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا .

قال الحافظ رحمه الله في الفتح 1/249 :

وقال الترمذي : حسن صحيح غريب , إنما نعرفه من حديث عبد الله بن المثنى . انتهى .
وعبد الله بن المثنى ممن تفرد البخاري بإخراج حديثه دون مسلم وقد وثقه العجلي والترمذي , وقال أبو زرعة وأبو حاتم : صالح , وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين : ليس بشيء , وقال النسائي : ليس بالقوي . قلت : لعله أراد في بعض حديثه , وقد تقرر أن البخاري حيث يخرج لبعض من فيه مقال لا يخرج شيئا مما أنكر عليه . وقول ابن معين ليس بشيء أراد به في حديث بعينه سئل عنه , وقد قواه في رواية إسحاق بن منصور عنه . وفي الجملة فالرجل إذا ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح إلا إذا كان مفسرا بأمر قادح , وذلك غير موجود في عبد الله بن المثنى هذا . وقد قال ابن حبان لما ذكره في الثقات : ربما أخطأ . والذي أنكر عليه إنما هو من روايته عن غير عمه ثمامة , والبخاري إنما أخرج له عن عمه هذا الحديث وغيره , ولا شك أن الرجل أضبط لحديث آل بيته من غيره .

لم أقم عند وضع هذه المشاركة بمحاولة استقصاء طرق هذا الحديث .

أبو بكر ماهر بن عبد الوهاب علوش .

أبو بكر بن عبدالوهاب
10-04-04, 12:44 PM
وهذا عند البخاري وأحمد

قال أبو عبد الله رحمه الله تعالى في الصحيح 3/168( باب إذا اختلفوا في الطريق الميتاء )

حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جرير بن حازم عن الزبير بن خريت عن عكرمة سمعت أبا هريرة رضي الله عنه قال قضى النبي صلى الله عليه وسلم إذا تشاجروا في الطريق بسبعة أذرع .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى 5/147
قوله : ( عن الزبير بن خريت ) بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء المكسورة بعدها تحتانية ساكنه ثم مثناة , بصري ما له في البخاري سوى هذا الحديث وحديثين في التفسير وآخر في الدعوات , وقد أورد ابن عدي هذا الحديث في أفراد جرير بن حازم راويه عن الزبير هذا , فهو من غرائب الصحيح , ولكن شاهده في مسلم من حديث عبد الله بن الحارث عن ابن عباس , وعند الإسماعيلي من طريق وهب بن جرير عن أبيه سمعت الزبير .

قلت :
وهو كما قال ، والحديث عند ابن عدي 2/350 في ترجمة جرير ، وله شاهد ( غير ما ذكر الحافظ ) من طريق قتادة عن بُشير بن كعب العدوي عن أبي هريرة رضي الله عنه .

وهو عند أحمد 2/429-466-474
والترمذي 1356
وأبي داود 4/33
وابن ماجه 2/748

وهو عند الترمذي 1355من طريق قتادة عن بَشير بن نهيك عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال أبو عيسى وهو غير محفوظ .

وله شاهد من حديث عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما .

وهو عند أحمد 1/235-303-313-317
وابن ماجه 2/748
والبيهقي 6/69-155
والطبراني في الكبير 11/224-240
والدارقطني 4/228
وابن أبي شيبة 4/549

وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه

وهو عند أحمد 5/326
والبيهقي 6/155

والله تعالى أعلم .

أبو بكر

عبدالرحمن الفقيه
21-07-05, 03:27 AM
جزاكم الله خيرا.

ابن وهب
28-08-05, 10:05 PM
جزاكم الله خيرا

قال الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله
(حدثني زهير بن حرب حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا مالك عن ثور بن زيد الديلي قال سمعت أبا الغيث يحدث عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة وأشار مالك بالسبابة والوسطى)
هذا الحديث خرجه أحمد عن اسحاق

أقول
تفرد به اسحاق عن مالك

وأحسب أن هذا الطريق غريب ولذا لم يخرج البخاري

والصواب كما في الموطأ
(وحدثني عن مالك عن صفوان بن سليم أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة كهاتين إذا اتقى وأشار بإصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام)

وأما الحديث الآخر
وهو الساعي على الأرملة والمسكين فقد وصله ابن وهب والقعنبي ومحمد بن الحسن وغيرهم عن مالك

وهو الذي أخرجه البخاري موصولا من عدة روايات عن مالك

قال ابن عبدالبر عن الحديث الأول
(ديث خامس لصفوان بن سليم من بلاغاته مرسل مالك عن صفوان بن سليم أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة كهاتين إذا اتقى واشار بإصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام هذا الحديث قد رواه جماعة عن النبي عليه السلام من وجوه صحاح وحديث صفوان هذا يتصل من وجوه ويستند من غير رواية مالك من حديث الثقات سفيان ابن عيينة وغيره)

( مالك عن صفوان بن سليم أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة كهاتين إذا اتقى وأشار بإصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام
قال أبو عمر هكذا رواية مالك لم يختلف عليه رواة الموطأ في ذلك عنه
وقد رواه سفيان بن عيينة عن صفوان بن سليم فأسنده)


فهذا الحديث أعني الحديث الذي أخرجه مسلم غريب بهذا الإسناد
وقد يتنقد الإمام مسلم على إخراجه لهذا الطريق


تنبيه
بحثنا هو عن هذا الطريق لا عن الحديث فالحديث قد جاء عن النبي صصص من عدة طرق
منها حديث سهل بن سعد الساعدي ررر وقد أخرجه البخاري

قال البيهقي في الشعب
(أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا صفوان بن سليم عن امرأة يقال لها أنيسة عن أم سعيد بنت مرة الفهري عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة كهاتين وأشار سفيان بأصبعيه قال الحميدي قيل لسفيان فإن عبد الرحمن بن مهدي يقول إن سفيان أصوب في هذا الحديث من مالك قال سفيان وما يدريه أدرك صفوان قالوا لا ولكنه قال إن مالكا قاله عن صفوان عن عطاء بن يسار وقاله سفيان عن أنيسة عن أم سعيد بنت مرة عن أبيها فمن أين جاء بهذا الإسناد فقال سفيان ما أحسن ما قال لو قال لنا صفوان عن عطاء بن يسار كان أهون علينا من أن يجيء بهذا الإسناد الشديد)
انتهى
فدل هذا على تفرد إسحاق بوصل هذا الحديث
وإنما الموصول هو حديث الساعي على الأرملة والمسكين وهو الذي رواه جمع عن مالك عن ثور
وقد أخرجه مسلم عن القعنبي عن مالك

والله أعلم بالصواب
وصلى على نبينا محمد وعلى آل محمد

رمضان أبو مالك
23-06-07, 12:44 AM
جزاكم الله خيرًا ، وبارك فيكم ، ونفع بكم .

ومن الأحاديث التي قيل فيها : إنها من غرائب صحيح مسلم :

(9/1403) حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا عبدالأعلى ، حدثنا هشام بن أبي عبدالله ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة ، فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئةً لها ، فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه ، فقال : " إن المرأة تُقبِل في صورة شيطان ، وتُدبر في صورة شيطان ، فإذا أبصر أحدُكُم امرأة فليأت أهله ، فإن ذلك يرد ما في نفسه " .

قال عنه الإمام الذهبي - رحمه الله - في " الميزان " (ترجمة أبي الزبير المكي ، محمد بن مسلم بن تَدْرُس) ، وقال :

" وفي " صحيح مسلم " عدَّة أحاديث مما لم يُوضِّح فيها أبو الزبير السماع عن جابر ، وهي من غير طريق الليث عنه ، ففي القلب منها شيءٌ ؛ من ذلك : حديث ... (فذكره) .

قلتُ : وقد عجبتُ من أحد أفاضل العلماء المعاصرين ؛ إذ ضعَّفَ هذا الحديث ، ولم يذكُر طريق مسلم أصلًا ! ولكن ذكر الحديث عند الطبراني في " الأوسط " من طريقٍ آخر غير طريق أبي الزبير ، وأنكر متن الحديث !

قلتُ : وقد منَّ الله عليَّ بجمع طُرُق هذا الحديث ، ووجدتُ له شواهد عدَّة ؛ عن أنس ، وعبد الله بن مسعود ، وغيرهما .

وأقول : حتى لو سُلِّم أنَّ أبا الزبير المكي مُدلِّسٌ ، فقد اعتضد هذا الحديث بطرقٍ كثيرة أعطتْ له أصلًا ، وقد صرَّح أبو الزبير بالسماع من جابر عند أحمد ؛ إلا أنه من رواية ابن لهيعة عنه ، وبدون ذكر القصة .

والله تعالى أعلى وأعلم .

مجاهد بن رزين
27-06-07, 09:55 PM
السلام عليكم

بارك الله لكم جميعا

الأخ السريلنكي
مجاهد بن رزين
mujahidsrilanki@yahoo.com

معمر الشرقي
02-07-07, 01:25 AM
جزاكم الله خيرا

كمال الجزائري
03-07-07, 06:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا لم يرو الإمام البخاري رحمه الله عن الإمام جعفر الصادق رحمه الله هل كان متهما عنده أم لعلة أخرى.
شكرا

أبو شهيد
06-07-07, 08:31 PM
ما معنى منْ غرائب الصحيح ؟!!


أخوكم جاهل ويريد يتعلم !!

أمجد الفلسطينى
14-07-07, 10:38 PM
بارك الله فيك

الغريب هو الحديث الفرد الذي تفرد به راو واحد ولم يتابع عليه
مثاله حديث "العمل بالنية" تفرد به علقمة عن عمر لم يروه عنه غيره وخرّجاه في الصحيح فلذلك سمي من غرائب الصحيح يعني من أفراد الصحيح

أبو شهيد
14-07-07, 10:44 PM
بارك الله فيك

الغريب هو الحديث الفرد الذي تفرد به راو واحد ولم يتابع عليه
مثاله حديث "العمل بالنية" تفرد به علقمة عن عمر لم يروه عنه غيره وخرّجاه في الصحيح فلذلك سمي من غرائب الصحيح يعني من أفراد الصحيح
الله يجزيك الخير , معذرةً فليس لي علم , ممكن توضح لي الملون بالأحمر؟

رمضان أبو مالك
14-07-07, 11:36 PM
أخي الكريم / يحيى .

على نفس المثال الذي ذكره أخونا الكريم / أمجد - بارك الله فيه - : " الأعمال بالنيات " ، وفي رواية : " العمل بالنية " ، وغيرها .

فإنَّ هذا الحديث لم يروه أحدٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عمر - رضي الله عنه - ، ولم يروه أحدٌ عن عمر إلا علقمة بن وقاص ، ولم يروه عن علقمة إلا محمد بن إبراهيم التيمي ، ولم يروه عن محمد بن إبراهيم إلا يحيى بن سعيد الأنصاري ... فلذلك سُمِّي غريبًا ، أو فردًا .

ومعنى : لم يتابع عليه ، أو لم يتابعه على روايته أحدٌ :
أنَّ علقمة وحده رواه عن عمر ، فلم يروه أحدٌ عن عمر غيره ؛ هذا معنى : لم يُتابَع عليه .
والمتابعة ترقى - في كثير من الأحيان - بالحديث من الضعف اليسير إلى الحسن لغيره ، أو إلى أعلى .

ولو أردتَ تعلُّمَ هذا العلم ؛ فاسمع أشرطة المشايخ الكرام : الشيخ عبد الكريم الخضير ، والشيخ سعد آل حُميِّد ، وغيرهما - حفظ الله الأحياء ، ورحم الأموات - .

والله تعالى أعلى وأعلم .

أبو شهيد
15-07-07, 10:16 AM
أخي الكريم / يحيى .

على نفس المثال الذي ذكره أخونا الكريم / أمجد - بارك الله فيه - : " الأعمال بالنيات " ، وفي رواية : " العمل بالنية " ، وغيرها .

فإنَّ هذا الحديث لم يروه أحدٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عمر - رضي الله عنه - ، ولم يروه أحدٌ عن عمر إلا علقمة بن وقاص ، ولم يروه عن علقمة إلا محمد بن إبراهيم التيمي ، ولم يروه عن محمد بن إبراهيم إلا يحيى بن سعيد الأنصاري ... فلذلك سُمِّي غريبًا ، أو فردًا .

ومعنى : لم يتابع عليه ، أو لم يتابعه على روايته أحدٌ :
أنَّ علقمة وحده رواه عن عمر ، فلم يروه أحدٌ عن عمر غيره ؛ هذا معنى : لم يُتابَع عليه .
والمتابعة ترقى - في كثير من الأحيان - بالحديث من الضعف اليسير إلى الحسن لغيره ، أو إلى أعلى .

ولو أردتَ تعلُّمَ هذا العلم ؛ فاسمع أشرطة المشايخ الكرام : الشيخ عبد الكريم الخضير ، والشيخ سعد آل حُميِّد ، وغيرهما - حفظ الله الأحياء ، ورحم الأموات - .

والله تعالى أعلى وأعلم .

الله يجزيك الخير , ويبارك فيك , ويكثر منْ أمثالك .

هل هُناك شريط صوتي في شرح مصطلح الحديث موجود في الملتقى ؟!

لإني بدأت أجمع صوتيات في أصول الفقه للشيخ مشهور

وأريد ابدأ أتعلم من خلال السامع مُباشرةً .

أخي لي سؤال : الحديث إذا كان له مُتابِع وكان الراوي التابع ضعيف جداً هل يرقى الحديث لدرجة الحسن ؟!

الحديث الموقوف على التابعي هل يُعمل به في العقائد كأثر مُجاهد

في الجلوس ؟!

ما معنى قول الترمذي حسن غريب أو حسن صحيح وأيهما اقوى

صحيح أم حسن صحيح ؟

معذرةً أخي فاسألتي بدائية , ولكنْ لا حياء في العِلم !

محمد الأمين
15-07-07, 09:25 PM
وأقول : حتى لو سُلِّم أنَّ أبا الزبير المكي مُدلِّسٌ ، فقد اعتضد هذا الحديث بطرقٍ كثيرة أعطتْ له أصلًا ، وقد صرَّح أبو الزبير بالسماع من جابر عند أحمد ؛ إلا أنه من رواية ابن لهيعة عنه ، وبدون ذكر القصة ..

http://www.ibnamin.com/daef_bukhari_muslim.htm#_Toc92456657

وقد رأيت مسلماً لا يخرج لأبي الزبير عن جابر إلا من طريق الليث، أو مقروناً بغيره، أو ما صرّح به بالسماع. وبقيت بضعة أحاديث لا تنطبق عليها تلك الشروط. قال الذهبي في ميزان الاعتدال (6|335): «وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضِّح فيها أبو الزبير السماعَ عن جابر، وهي من غير طريق الليث عنه، ففي القلب منها شيء. من ذلك حديث: "لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح" (#1356). وحديث "أن رسول الله r دخل مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام" (#1358). وحديث "رأى –عليه الصلاة والسلام– امرأةً فأعجبته، فأتى أهله زينب" (#1403). وحديث "النهي عن تجصيص القبور" (#970)، وغير ذلك».

قلت الحديث الأخير صرّح فيه أبو الزبير بالسماع من جابر، كما في النسخة المطبوعة من صحيح مسلم وكذلك في مستخرج أبي النعيم (3|49)، وباقي الأحاديث هي كما قال الحافظ الذهبي. ولم أجد في أول حديثين نكارةً، بخلاف الحديث الثالث الذي فيه طعنٌ برسول الله r. وقد أخرجه مسلم بعدة ألفاظ منها (2|1021): حدثنا عمرو بن علي حدثنا عبد الأعلى حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن أبي الزبير عن جابر: «أن رسول الله r رأى امرأةً، فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها، فقضى حاجته. ثم خرج إلى أصحابه، فقال: إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان. فإذا أبصر أحدكم امرأةً، فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه». وأخرجه كذلك: حدثنا زهير بن حرب حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا حرب بن أبي العالية حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله: أن النبي r رأى امرأة، فذكر أنه قال: «فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة»، ولم يذكر تدبر في صورة شيطان. ثم قال مسلم: حدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن أبي الزبير قال، قال جابر، سمعت النبي r يقول: «إذا أحدكم أعجبته المرأة، فوقعت في قلبه، فليعمد إلى امرأته فليواقعها، فإن ذلك يرد ما في نفسه».

والحديث المضطرب مردودٌ لانقطاع سنده ووجود النكارة الشديدة في متنه. وهذا محال على رسول الله r، فقد نزهه الله عن ذلك وعصمه. وقد حاول بعض العلماء التكلف بالإجابة عن هذه النكارة بأجوبة ليست بالقوية، إلا أن الحديث الضعيف لا يُعبئ بشرحه أصلاً، والله أعلم. وما جاء من طريق ابن لهيعة من تصريح أبي الزبير بالتحديث من جابر، مردود. لأن ابن لهيعة ضعيف جداً من غير رواية العبادلة يقبل التلقين، فلا يعتبر به ولا يكتب حديثه. والله المستعان على ما يصفون.

رمضان أبو مالك
15-07-07, 09:36 PM
http://www.ibnamin.com/daef_bukhari_muslim.htm#_Toc92456657

وقد رأيت مسلماً لا يخرج لأبي الزبير عن جابر إلا من طريق الليث، أو مقروناً بغيره، أو ما صرّح به بالسماع. وبقيت بضعة أحاديث لا تنطبق عليها تلك الشروط. قال الذهبي في ميزان الاعتدال (6|335): «وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضِّح فيها أبو الزبير السماعَ عن جابر، وهي من غير طريق الليث عنه، ففي القلب منها شيء. من ذلك حديث: "لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح" (#1356). وحديث "أن رسول الله r دخل مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام" (#1358). وحديث "رأى –عليه الصلاة والسلام– امرأةً فأعجبته، فأتى أهله زينب" (#1403). وحديث "النهي عن تجصيص القبور" (#970)، وغير ذلك».

قلت الحديث الأخير صرّح فيه أبو الزبير بالسماع من جابر، كما في النسخة المطبوعة من صحيح مسلم وكذلك في مستخرج أبي النعيم (3|49)، وباقي الأحاديث هي كما قال الحافظ الذهبي. ولم أجد في أول حديثين نكارةً، بخلاف الحديث الثالث الذي فيه طعنٌ برسول الله r. وقد أخرجه مسلم بعدة ألفاظ منها (2|1021): حدثنا عمرو بن علي حدثنا عبد الأعلى حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن أبي الزبير عن جابر: «أن رسول الله r رأى امرأةً، فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها، فقضى حاجته. ثم خرج إلى أصحابه، فقال: إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان. فإذا أبصر أحدكم امرأةً، فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه». وأخرجه كذلك: حدثنا زهير بن حرب حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا حرب بن أبي العالية حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله: أن النبي r رأى امرأة، فذكر أنه قال: «فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة»، ولم يذكر تدبر في صورة شيطان. ثم قال مسلم: حدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن أبي الزبير قال، قال جابر، سمعت النبي r يقول: «إذا أحدكم أعجبته المرأة، فوقعت في قلبه، فليعمد إلى امرأته فليواقعها، فإن ذلك يرد ما في نفسه».

والحديث المضطرب مردودٌ لانقطاع سنده ووجود النكارة الشديدة في متنه. وهذا محال على رسول الله r، فقد نزهه الله عن ذلك وعصمه. وقد حاول بعض العلماء التكلف بالإجابة عن هذه النكارة بأجوبة ليست بالقوية، إلا أن الحديث الضعيف لا يُعبئ بشرحه أصلاً، والله أعلم. وما جاء من طريق ابن لهيعة من تصريح أبي الزبير بالتحديث من جابر، مردود. لأن ابن لهيعة ضعيف جداً من غير رواية العبادلة يقبل التلقين، فلا يعتبر به ولا يكتب حديثه. والله المستعان على ما يصفون.

أخي الكريم / الأمين ! بارك الله فيك .

هذا الحديث رُوي عن النبي صصص من رواية جمعٍ من الصحابة ؛ منهم : جابر - وهو هذا الحديث - ، وأبو كبشة الأنماري - عند الطبراني بسندٍ فيه راوٍ مُتكلَّمٌ فيه من جهة بدعته وهي : النصب ، وهو صدوق - ، وأنس بن مالك - ولكنه من طريق قتادة وقد عنعن ، ويرويه عنه : سعيد بن بشير ، وهو ضعيف من قِبَل حفظه - ، وابن مسعود - وهو عند الدارمي بسندٍ فيه تدليس أبي إسحاق السبيعي - ، وعمر بن الخطاب - عند الخطيب ، وسنده موضوع فليس مما يُحتجُّ به - ، وأبو الدرداء - عند الطبراني في " الشاميين " ولا أذكر حاله الآن - .

وقد رُوي من مُرسل أبي الزبير ، ومُرسل عبد الله بن حبيب أبي عبد الرحمن السلمي ، ومُرسل سالم بن أبي الجعد .

هذا على الإجمال ؛ أما على التفصيل ؛ فذلك في البحث الذي أُعِدُّه - إن شاء الله - .

أبو شهيد
18-07-07, 05:41 PM
الله يجزيك الخير , ويبارك فيك , ويكثر منْ أمثالك .

هل هُناك شريط صوتي في شرح مصطلح الحديث موجود في الملتقى ؟!

لإني بدأت أجمع صوتيات في أصول الفقه للشيخ مشهور

وأريد ابدأ أتعلم من خلال السامع مُباشرةً .

أخي لي سؤال : الحديث إذا كان له مُتابِع وكان الراوي التابع ضعيف جداً هل يرقى الحديث لدرجة الحسن ؟!

الحديث الموقوف على التابعي هل يُعمل به في العقائد كأثر مُجاهد

في الجلوس ؟!

ما معنى قول الترمذي حسن غريب أو حسن صحيح وأيهما اقوى

صحيح أم حسن صحيح ؟

معذرةً أخي فاسألتي بدائية , ولكنْ لا حياء في العِلم !


؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أبو شهيد
12-08-07, 02:04 AM
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
معذرة , أبو شهيد لتأخر الرد !!

أم عبد الله أم عبد الرحمان
28-08-15, 05:11 PM
للفائدة
بارك الله فيكم
هل أتممتم المشروع

أم عبد الله أم عبد الرحمان
29-08-15, 04:10 PM
إكمالا للمشروع
حديث " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل " رواه البخاري
قال ابن حجر " هذا حديث تفرد به الطفاوي _ عن الأعمش_ وهو من غرائب الصحيح " مقدمه الفتح 463.

أبو بحر بن عبدالله
29-03-17, 09:37 AM
هل هناك تتمة للموضوع؟ أظن آن مثل هذه المواضيع هي غاية في الأهمية ، وهو يقودني لسؤال معين :
هل ( علم الحديث ) انتهى ؟ أم أن المسلمين يستطيعون تطويره أكثر وأكثر وبالأخص أن علم النقد في الأمور التاريخية تطور بشكل ملحوظ في المدرسة الغربية .