المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال--قال ابن مالك في الالفية:--بهبات وافره --


طلال العولقي
28-06-05, 02:08 PM
بارك الله فيكم ايها الاخوة الاكارم
هذا سؤال اشكل علي وهو
قال ابن مالك في الالفية:
7) والله يقضي بهبات وافره ننن ننن لي وله في درجات الآخره
وصف رحمه الله
الهبات وهي جمع
بوافرة وهي مفرد


فهل هذا سائغ في اللغة?

وفقكم الله

عصام البشير
28-06-05, 06:56 PM
أخي طلالا
هنيئا لك دراستك للألفية، فإنها تبر مصفى.

قال الخضري في حاشية ابن عقيل (1/14):

''(بهبات وافرة) أي عطيات تامة؛ ولم يقل وافرات مع أن الأفصح المطابقة في جموع القلة مطلقا جبرا لقلته وفي جمع الكثرة للعاقل لشرفه،
لأن:
هبات - وإن كان جمع قلة، لأن جمعي السلامةمنها عند سيبويه - لكنه مستعمل في الكثرة معنى بقرينة مقام الدعاء؛ والأفصح في الكثرة لغير العاقل الإفراد.
واعلم أن القلة والكثرة إنما يعتبران في نكرات الجموع، أما معارفها فصالحة لهما كما صرح به غير واحد من المحققين.
والصحيح أن مبدأ الجمعين ثلاثة ومنتهى القلة عشرة، ولا منتهى للكثرة.
''
انتهى

عصام البشير
28-06-05, 07:05 PM
وحاصل ما ذَكر:

- هبات جمع قلة (لأنه جمع مؤنث سالم، والجمعان السالمان (المذكر والمؤنث ) من جموع القلة.
- الأفصح في جمع القلة المطابقة بين النعت والمنعوت ( وكذلك في جمع الكثرة للعاقل).
- ولكن لفظة (هبات) هنا مستعملة في معنى الكثرة (بقرينة مقام الدعاء).
- وهو جمع لغير العاقل.
- والأفصح في الكثرة لغير العاقل الإفراد.

---- نتيجة هذا كله: الإفراد (وافرة) ------------

والله أعلم.

فائدة: جموع القلة والكثرة تجدها في باب خاص في الألفية
لكن ما زلت بعيدا بعض الشيء (ابتسامة).
فاشحذ همتك، والله الموفق.

أبو حازم السنيدي
28-06-05, 10:41 PM
أخي أبا محمد

ألا ترى أن الخضري قد جانب الصواب حين قصر "الأفصحية " على المطابقة بقوله :

الأفصح المطابقة في جموع القلة مطلقا جبرا لقلته وفي جمع الكثرة للعاقل لشرفه

وهو ما يعني أن إفراد النعت مع المنعوت المجموع أقل فصاحة ،
مع أن القرآن قد جاء بهذا وذاك !
ففي جمع القلة :
ففف أياما معدودة ققق البقرة80

ففف أياما معدودات ققق البقرة184

وفي جمع الكثرة
ففف خشب مسندة ققق المنافقون4
المنعوت جمع كثرة والنعت أتى مفردا
ففف جمالة صُفْر ققق المرسلات 33
المنعوت من جموع الكثرة والنعت جمع صفراء

ولكن موجز هذه القاعدة برأيي
أن جمع ما لا يعقل يجوز في خبره الإفراد
ففف أبصارها خاشعة ققق النازعات 9

وكذلك في حاله ففف ليحملوا أوزارهم كاملةً ققق النحل 25

و كذلك في نعته كما مر

طلال العولقي
29-06-05, 02:24 AM
بارك الله فيكم
ايها الاخوة الكرام

واسال الله ان يعينني على اتمام الالفية وحفظها كما انعم علي بالاجرومية

عصام البشير
29-06-05, 12:14 PM
أخي أبا حازم
أحسنت.
تعليقك طيب جدا.
وقد نبهتني بتعليقك هذا إلى النظر في أقوال المفسرين:
وهذا نقل عن ابن عاشور فيه فوائد طيبة:

التحرير والتنوير (1/517) في تفسير آيات الصيام من سورة البقرة:

والمراد بالأيام من قوله ( أياما معدودات ) شهر رمضان عند جمهور المفسرين وإنما عبر عن رمضان بأيام وهي جمع قلة ووصف بمعدودات وهي جمع قلة أيضا؛ تهوينا لأمره على المكلفين والمعدودات كناية عن القلة ؛ لأن الشيء القليل يعد عدا ؛ ولذلك يقولون : الكثير لا يعد ولأجل هذا اختير في وصف الجمع مجيئه في التأنيث على طريقة الجمع بألف وتاء وإن كان مجيئه على طريقة الجمع المكسر الذي فيه هاء تأنيث أكثر قال أبو حيان عند قوله تعالى الآتي بعده ( من أيام أخر ) صفة الجمع الذي لا يعقل تارة تعامل معاملة الواحدة المؤنثة نحو قوله تعالى ( إلا أياما معدودة ) وتارة تعامل معاملة جمع المؤنث نحو : أياما معدودات فمعدودات جمع لمعدودة وأنت لا تقول يوم معدودة وكلا الاستعمالين فصيح ويظهر أنه ترك فيه تحقيقا وذلك أن الوجه في الوصف الجاري على جمع مذكر إذا أنثوه أن يكون مؤنثا مفردا لأن الجمع قد أول بالجماعة والجماعة كلمة مفردة وهذا هو الغالب غير أنهم إذا أرادوا التنبيه على كثرة ذلك الجمع أجروا وصفه على صيغة جمع المؤنث ليكون في معنى الجماعات وأن الجمع ينحل إلى جماعات كثيرة ولذلك فأنا أرى أن معدودات أكثر من معدودة ولأجل هذا قال تعالى ( وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ) لأنهم يقللونها غرورا أو تعزيرا وقال هنا ( معدودات ) لأنها ثلاثون يوما وقال في الآية الآتية ( الحج أشهر معلومات ) وهذا مثل قوله في جمع جمل جمالات على أحد التفسيرين وهو أكثر من جمال. وعن المازني أن الجمع لما لا يعقل يجيء الكثير منه بصيغة الواحدة المؤنثة تقول : الجذوع انكسرت والقيل منه يجيء بصيغة الجمع تقول : الأجذاع انكسرن اهـ وهو غير ظاهر.
انتهى النقل عن ابن عاشور.

وأقترح عليك - أثابك الله - أن تبحث المسألة بشيء من التوسع، وتفيدنا جميعا بمقال محرر يجمع شتات هذه القضية.

أبو إلياس
29-06-05, 12:49 PM
السلام عليكم.
نظم بعضهم هذه القاعدة فقال:
وجمعُ كثرة لما لا يعقل * فالأحسنُ الإفراد فيه يافلُ
وما سواه الأحسن المطابقة * نحو هبات وافرات لائقة.
قال الأشموني: تنبيه: وصف "هبات" -وهوجمع- "بوافرة" وهو مفرد، لتأوله بجماعة، وإن كان الأفصح
"وافرات" ؛لأن "هبات" جمع قلة، والأفصح في جمع القلة مما لايعقل، وفي جمع العاقل مطلقا المطابقة، نحو" الأجذاع انكسرن، ومنكسرات، والهندات، والهنود انطلقن، ومنطلقات".
والأفصح في جمع الكثرة مما لايعقل الإفراد، نحو" الجذوع انكسرت، ومنكسرة".
فائدة:
جموع القلة مجموعة في هذا البيت:
جمعا السلامة مع أفعال أفعلة * وأفعُل فِعلة لقلة العدد.

أبو علي
29-06-05, 07:43 PM
نظم بعضهم هذه القاعدة فقال:
وجمعُ كثرة لما لا يعقل * فالأحسنُ الإفراد فيه يافلُ
وما سواه الأحسن المطابقة * نحو هبات وافرات لائقة.


النَّاظم هو الأجهوريّ في ألفيّته في النّحو التي لم يبق منها إلا أبيات ينقلها العلماء في مصنّفاتهم.
والله أعلم

أبو مالك العوضي
15-04-06, 03:54 AM
الإخوة الكرام

أرى أنه قد فاتكم أمر مهم لعله لم يرد على بالكم

فقد نص سيبويه وغيره على أن العرب قد تستغني بجمع القلة عن جمع الكثرة، وقد تستغني بجمع الكثرة عن جمع القلة، وذلك كما استغنوا بقردة عن أقراد وبشسوع عن أشساع وثلاثة قروء استغنوا بها عن أقرؤ ونحو ذلك مما هو كثير في كلام العرب.
(ينظر كتاب سيبويه 3/575)

فإذا طبقنا هذا على كلام ابن مالك، نجد كلمة (هبة) تجمع على (هبات) فقط، فلا يرد كلام الشراح عليه لأن جمع القلة هنا أغنى عن جمع الكثرة لعدم ورود جمع كثرة لهذه الكلمة.

وأيضا إذا طبقنا القاعدة على قوله تعالى: {أياما معدودة} و{أياما معدودات} لأن اليوم لا يجمع إلا على (أيام)، فلا يصح أن يقال هنا: لم استعمل جمع القلة ولم يستعمل جمع الكثرة

فالخلاصة أن كلام العلماء على جمع القلة وجمع الكثرة - كما يفهم من نص سيبويه - محله فيما إذا ورد للفظة بعينها جمع قلة وجمع كثرة عن العرب، أما إن لم يكن لها إلا جمع واحد مسموع عن العرب فلا ترد عليها هذه الأمور.

وكثيرا ما ينص سيبويه وغيره من أهل العلم على أن هذه اللفظة أو تلك جمعها كذا ولا تكسَّر على غير ذلك.

والله أعلى وأعلم

أبو عدنان
15-04-06, 05:08 AM
أخي العوضي وفقك الله ... هل بحثكم في موضوع السؤال نفسه .

الإخوة الكرام
أرى أنه قد فاتكم أمر مهم لعله لم يرد على بالكم
فقد نص سيبويه وغيره على أن العرب قد تستغني بجمع القلة عن جمع الكثرة، وقد تستغني بجمع الكثرة عن جمع القلة، وذلك كما استغنوا بقردة عن أقراد وبشسوع عن أشساع وثلاثة قروء استغنوا بها عن أقرؤ ونحو ذلك مما هو كثير في كلام العرب.
(ينظر كتاب سيبويه 3/575)
فإذا طبقنا هذا على كلام ابن مالك، نجد كلمة (هبة) تجمع على (هبات) فقط، فلا يرد كلام الشراح عليه لأن جمع القلة هنا أغنى عن جمع الكثرة لعدم ورود جمع كثرة لهذه الكلمة.
( البحث في "" وافرة "" لا في الهبات )
وأيضا إذا طبقنا القاعدة على قوله تعالى: {أياما معدودة} و{أياما معدودات} لأن اليوم لا يجمع إلا على (أيام)، فلا يصح أن يقال هنا: لم استعمل جمع القلة ولم يستعمل جمع الكثرة
( البحث في "" معدودة "" و ليس في الأيام )
فالخلاصة أن كلام العلماء على جمع القلة وجمع الكثرة - كما يفهم من نص سيبويه - محله فيما إذا ورد للفظة بعينها جمع قلة وجمع كثرة عن العرب، أما إن لم يكن لها إلا جمع واحد مسموع عن العرب فلا ترد عليها هذه الأمور.
وكثيرا ما ينص سيبويه وغيره من أهل العلم على أن هذه اللفظة أو تلك جمعها كذا ولا تكسَّر على غير ذلك.

والله أعلى وأعلم

أبو مالك العوضي
15-04-06, 05:35 AM
أخي الكريم أبا عدنان

تعجبتُ مما تفضلتَ بذكره أيما تعجب

قلتَ بارك الله فيك: البحث في وافرة لا في الهبات

فما هذا البحث بارك الله فيك؟

أليست مسألة أخينا طلال مبنية أصلا على وصف جمع القلة وجمع الكثرة؟
فإن كان الجمع للقلة فإن الوصف يكون بالجمع، وإن كان الجمع للكثرة فإن الوصف يكون بالمفرد

أليس هذا ما قرره بعض شراح الألفية، وهو نفسه ما استشكله أخونا طلال؟

فالمسألة أخي الكريم وإن كانت في (وافرة) فإن مردها أصلا للجمع (هبات).

وهذا ما بنيتُ عليه كلامي ومشاركتي أن محل هذا الكلام عند تعدد الجموع، أما إن كان للكلمة جمع واحد فلا مجال للكلام على جمع القلة والكثرة كما سبق تقريره.

فأرجو أن تتأمل المسألة مرة أخرى بارك الله فيك

وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه

مروان الحسني
16-04-06, 08:51 AM
النَّاظم هو الأجهوريّ في ألفيّته في النّحو التي لم يبق منها إلا أبيات ينقلها العلماء في مصنّفاتهم.





ما هو إسم الأجهوري الكامل و متى توفي ؟ و هل فقدت تماما ؟ و من من العلماء نقل أبيات الأجهوري في مصنفاتهم ؟