المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المصدر إذا وُصِف لا يعمل


عزام محمد الشريدة
25-04-14, 09:30 PM
المصدر إذا وُصِف لا يعمل
عجبتُ من ضربك الشديدِ عمرا
يقول ابن جني :المصدر إذا وُصف لا يعمل(لا يطلب مفعولا )فلا تقول :عجبتُ من ضربك الشديدِ عمرا،إلا أن تؤخر الصفة عن المعمول (المطلوب أو المفعول)ألا ترى أنك لو قلت :عجبتُ من ضربك الشديدِ عمرا،لم يجز ،لأنك وصفت المصدر وقد بقيت منه بقية ،فكان ذلك فصلا بين الموصول وصلته بصفته، وصحتها أن تقول:عجبتُ من ضربك الشديدَ عمرا،لأنه مفعول الضرب ،وتنصب عمرا بدلا من الشديد ،كقولك :مررت بالظريفِ عمرو ،فإن أردت أن تصف المصدر بعد إعمالك إياه قلت:عجبت من ضربك الشديدَ عمرا الضعيفِ، أي: عجبت من أن ضربت هذا الشديد ضربا ضعيفا(1)والذي يبدو لي أن المفعول والصفة مبنيان على المصدر وأن المتكلم يقدم أيهما شاء أو يفصل بأيهما شاء بحسب الأهمية المعنوية عنده والكلام مفهوم وواضح ،وتقديم مطلوب على مطلوب أمر جائز ،وهذا المثال كقوله تعالى " وكذلك زُيِّن لكثير من المشركين قتلُ أولادَهم شركائهم ،وقوله"ولا تحسبن الله مخلفَ وعدِه رسلَه ،وقول الشاعر العربي:زج القلوصَ أبي مزادة " حيث فصل بين المضاف والمضاف إليه بواسطة المفعول ،وبناء عليه يجوز الفصل بين المصدر والمفعول بواسطة الصفة ، وعلامات أمن اللبس توضح العلاقات المعنوية بين أجزاء التركيب .
================================================== ========
(1)الخصائص-ج3-ص258

محمد يسلم بن الحسين
26-04-14, 12:24 AM
المصدر إذا وُصِف لا يعمل
عجبتُ من ضربك الشديدِ عمرا
يقول ابن جني :المصدر إذا وُصف لا يعمل(لا يطلب مفعولا )فلا تقول :عجبتُ من ضربك الشديدِ عمرا،إلا أن تؤخر الصفة عن المعمول (المطلوب أو المفعول)ألا ترى أنك لو قلت :عجبتُ من ضربك الشديدِ عمرا،لم يجز ،لأنك وصفت المصدر وقد بقيت منه بقية ،فكان ذلك فصلا بين الموصول وصلته بصفته، وصحتها أن تقول:عجبتُ من ضربك الشديدَ عمرا،لأنه مفعول الضرب ،وتنصب عمرا بدلا من الشديد ،كقولك :مررت بالظريفِ عمرو ،فإن أردت أن تصف المصدر بعد إعمالك إياه قلت:عجبت من ضربك الشديدَ عمرا الضعيفِ، أي: عجبت من أن ضربت هذا الشديد ضربا ضعيفا(1)والذي يبدو لي أن المفعول والصفة مبنيان على المصدر وأن المتكلم يقدم أيهما شاء أو يفصل بأيهما شاء بحسب الأهمية المعنوية عنده والكلام مفهوم وواضح ،وتقديم مطلوب على مطلوب أمر جائز ،وهذا المثال كقوله تعالى " وكذلك زُيِّن لكثير من المشركين قتلُ أولادَهم شركائهم ،وقوله"ولا تحسبن الله مخلفَ وعدِه رسلَه ،وقول الشاعر العربي:زج القلوصَ أبي مزادة " حيث فصل بين المضاف والمضاف إليه بواسطة المفعول ،وبناء عليه يجوز الفصل بين المصدر والمفعول بواسطة الصفة،
لا يا أخي الكريم فليس في هذه الأمثلة دليل على ما قلت لأن الفاصل بين المضاف والمضاف إليه هو معمول المصدر، وما ذكر أبو الفتح وغيره هو الفصل بين المصدر وصلته أي معموله وما ورد من كلام العرب يدل على تقديم معمول المصدر على صفته قول الشاعر:
(إن وجدي بك الشديد أراني = عاذرا فيك من عهدت عذولا)
فعلينا أن نعرف لهؤلاء الأيمة قدرهم وأن نقف عند حدودنا فالعلامة عبقري اللغة العربية أبو الفتح ابن جني إنما ينطلق من تقيد تام بنظام اللغة العربية الذي تعمق في معرفة خصائصه وغاص في أسراره وحفظ شواهده من كلام العرب نثرا ونثرا فأبدع في تآليفه الكثيرة،إبداعا حقيقيا وأفاد وأجاد وقام بواجبه في خدمة الفصحى فجزاه الله خير الجزاء
أما نحن فلا ينبغي أن يحملنا الولع بالتجديد إلى نوقع أنفسنا خطإ نحن في أشد الغنى عنه
وعلامات أمن اللبس توضح العلاقات المعنوية بين أجزاء التركيب .
================================================== ========
(1)الخصائص-ج3-ص258

================

عزام محمد الشريدة
26-04-14, 12:58 AM
العرب يفصلون بين المضاف والمضاف إليه وهما كالكلمة الواحدة فلماذا لا نفصل بين الموصول وصلته ؟ ولماذا نفصل بين التوابع وهي كالكلمة الواحدة ولا نفصل بين الموصول وصلته ؟ المضاف إليه والمفعول مبنيان على المضاف ونقدم أيهما شئنا ،والتابع مبني على المتبوع ونفصل بينهما ،فلماذا توقف الأمر عند الموصول وصلته ؟أم هو تقديس القاعدة ؟الفصل هو الفصل في جميع الأمثلة التي ذكرتها ،والفاصل ليس غريبا .وفي قوله تعالى"ولا تحسبن الله مخلف وعده رسله تقديم للمعمول(المفعول الثاني )على الأول وإضافة اسم الفاعل إليه .
أرجو التركيز على عملية الفصل وهي موجودة في كل الأمثلة .

محمد يسلم بن الحسين
26-04-14, 02:36 AM
العرب يفصلون بين المضاف والمضاف إليه وهما كالكلمة الواحدة فلماذا لا نفصل بين الموصول وصلته ؟ ولماذا نفصل بين التوابع وهي كالكلمة الواحدة ولا نفصل بين الموصول وصلته ؟ المضاف إليه والمفعول مبنيان على المضاف ونقدم أيهما شئنا ،والتابع مبني على المتبوع ونفصل بينهما ،فلماذا توقف الأمر عند الموصول وصلته ؟أم هو تقديس القاعدة ؟الفصل هو الفصل في جميع الأمثلة التي ذكرتها ،والفاصل ليس غريبا .وفي قوله تعالى"ولا تحسبن الله مخلف وعده رسله تقديم للمعمول(المفعول الثاني )على الأول وإضافة اسم الفاعل إليه .
أرجو التركيز على عملية الفصل وهي موجودة في كل الأمثلة .
هذا الأمثلة التي تفضلت بها لا يجهلها النحاة، لأنك إنما وجدتها وأتيت من كتب النحاة، لكننا نحن نجهل كثيرا مما يعلمه النحاة من أسرار العربية وخصائصها وأنظمتها الصرفية والنحوية وأساليبها البلاغية
أما الفصل الذي أتيت به فهو يتعلق بمعمول المضاف نفسه فحمل ما تفضلت به في أول المشاركة عليه قياس مع وجود الفارق
أما الحديث عن تقديس القاعدة فلا أفهم ما تقصد به فهل تقدس أنت إشارات المرور عندما توقف سيارتك عند الإشارة الحمراء، وهل تقدس القانون والنظام العام وقواعد الصحة وقواعد الإنكليزية التي لا تسمح لنفسك بالإخلال بشيء منها سواء تعلق الأمر بإملائها الغريب أو بنطقها الصعب أو تراكيبها المعقدة التي توضع آلاف الكتب والأشرطة لتعليمها فلماذا نضرب بقواعد الفصحى عرض الحائط رغم بساطتها واطرادها وارتباطها بنصوص ديننا وتراثنا عموما!