المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ومن الأمثال ماقتل


عبدالله الحويل
18-05-14, 02:47 PM
من منا لم يفزع يوماً للحكم والأمثال عندما يريد شرحَ الحالة النفسية التي تعتريه في موقفٍ اجتماعي .
أو استخدمها للتعريضِ بأعدائه أو للتلميحِ لرفاقه.
فنحن لسنا (سحبانَ بنَ وائلٍ) تواتينا الفصاحةُ وتنسابُ من ألسنتنا البلاغةُ كلما أردناها ويطاوعنا البيانُ عندما نحتاجه.
لذا نلجأ لحكمةٍ شاردةٍ أو مثلٍ ذائعٍ أو بيتٍ سائر أو تشبيهٍ لاذع أو لـَسْبٍ شائع(واللسب من العامي الفصيح) نعبر به عن مكنونِ الفؤاد ومُجتنِّ الحنايا.

بيدَ أن هذه الأمثال ليست وحياً سماوياً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
وقائلوها ليسوا ممن (لا ينطق عن الهوى )
بل هم ممن ربما ( زاغ فؤادهم مارأى ).
فلا تصدقْ كلّ حكمةٍ تُقال ولا تطرب بكل مثل (طربَ الغريبِ بأوبةٍ وتلاقٍ).
ولاتهتز لكل بيتٍ (هزةَ المُشتاقِ)
ولا تجعلها (دستوراً لك ) في علاقاتك مع الناس تصلُ بواحدةٍ منها صديقاً وتقطع بأخرى حبيباً. وتبرر بثالثةٍ إساءةً جارحةً أو تُشَرّعُ بها تصرفا نابياً.

رأيتُ مرةً صديقاً أثيراً عندي يتصنع الود بشكل ممجوج ويجامل بصورة قبيحة فأبديتُ تعجبي وأشهرتُ دهشتي فرد بابتسامةٍ لئيمةٍ:
منْ لمْ يصانعْ في أمورٍ كثيرةٍ
يُضرّسْ بأنيابٍ ويُوطأ بمنسمِ!!!.


سامحكَ الله يازُهير بن أبي سلمى

كثرةُ المجاملات هي الأنياب التي (تضرس) والمنسم الذي (يطأ).


وآخرٌ ديدنه وهجّيراه العتابُ والتقريعُ مردداً في نهاية كل (تقريعة):
ويبقى الودُ مابقي العتابُ.

والله لقد ذهبَ الودُ وتصرمت حبالُ الاحترام وتنافرت الأرواحُ وتدابرت النفوسُ بحجة (ويبقى الود مابقي العتاب).
لا تصدقوا هذه الأكذوبة فالعتابُ تكرهه القلوبُ وتستثقله الأفئدةُ وتستقبحه الأحاسيسُ.
ويالله كم فقدنا أحبةً كانوا للعين ماءها وللروح حياتها وللقلب شريانه لأننا صدقنا هذه الفرية وطبقناها بحثاً عن تعميق الود وترسيخ الصداقة (فلم يبقى الود ولم تبقى الصداقة).
فكُنّا كجادعِ أنفه بيده وساعٍ لحتفه بظلفه.

أما أكبرُ الأكاذيب التي جرت مجرى الأمثال (خاصةً عند النخب )
فهي :
اختلافُ الرأي لايفسدُ للودِ قضية!!!!

ماهذا يا أميرَ الشعراء؟؟؟
اختلافُ الرأي لايفسد للود قضية؟؟
أمتأكدٌ أنت؟
سامحكَ الله يا أحمد
اختلافُ الرأي أفسدَ كل القضايا وسفك كل الدماء واستباح كل الأعراض.
اختلاف الرأي في مجتمعاتنا معناه :
أنت ضدي
أنت تكرهني
أنت عميل
أنت لست وطنيا
أنت حزبي
أنت إرهابي
أنت ليبرالي
أنت كاااااافر!!!!

ليتك يا ابن شوقي أدركتَ تويتر
إذاً لقضّيتََ العمر (بكاء وعويلاً).
وربما انتحرت بسبب بيتك هذا الذي (نحر) الذين صدقوه وآمنوا به.





عبدالله الحويل

عبدالله الحويل
18-05-14, 03:11 PM
هذه تعقيب وصلني عبر الواتساب
قال أبو العز القصيمي - غفر الله له-:

ما أشار إليه الأستاذ عبدالله الحويل وبعض الزملاء حول " الحكم والأمثال وتأثيرها السلبي" هو موضوع يستحق البحث والدراسة. فالعقل يقتنع بما يتردد عليه كثيرا، فإذا سمع الإنسان بمثل- بعض- الحكم الدالة على العجز والكسل والثبات - وهي كثيرة- فعقله يستجيب لا إراديا بل يجعل من هذه الحكمة دليلا على الفعل الصادر منه، فهي الحُجّة وهي الدليل القاطع، وكثيرا في المجالس والحوارات تنتهي حرارة الحوار بحكمة عقيمة تقوم على رأس الحِوار فتُنهيه.

ومِن مثل تلك الحِكم قولهم: مِد رجليك على قدر لحافك.
ولو تفحّصنا هذا المعنى وجدناه ( لاتعمل، لاتنتج، لاتفعل شيئا، لا تتغير، لا تتطور ، لاتبحث عن جديد ... بل ابقَ مكانك ، ونم معكوف الرجلين مادام لحافك قصيرا) .!

والأصل والحقيقة والحق أن يقال : إذا لم يكن لديك لحاف على مقاسك، فابحث واشتغل واطلب واجتهد حتى تحصل على مُرادك لتستطيع النوم على ماتريد.

ينبغي على الكل أن يشارك حول هذا الموضوع ؛ لأنه يحتاج إلى إعادة نظر ، وفحص للمثبطات من هذه الحِكم.


قال أبو العز :
- الإنسان يصل مايُريد إذا هو أراد ذلك.

- الإنسان يصنع نفسه وأفكاره ومستقبله.

- الإنسان يستطيع أن يتغيّرَ ويغيِّر.

- الإنسان مخلوق زمني؛ فلهُ أمسُ، واليوم ، والغد. بمعنى أن الزمن مُتغيّرُ. فالإنسان كذلك.

- في كل يوم جديد زمنٌ جديدٌ ، وصفحةٌ جديدةٌ تكتُب فيها ماتريد من نجاحاتك وأعمالك.

- اجعلْ من كل يومٍ لك عملا جديدا يخطو بك إلى الأمام - لو خطوة واحدة -.

محمد الصالح منصوري
18-05-14, 08:50 PM
جزاكم الله عنا خيرا
بوركتم