المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدارسة كتاب(البلاغة الواضحة ) بتنقيح وتشكيل علي الشاحوذ (1)


عمر الحويطي
02-11-14, 10:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمدَ لله نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهدهِ اللهُ فلا مُضلَّ له ومن يُضللْ فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله.صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الكرام الغزِّ الميامين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
مقدمة- أهمية اللغة العربية:
- ينال ُهذا العلم الشرف الأعلى لكون مادته القرآن الكريم ،فما نالت العربية هذا الشرف إلا بشرف مادتها وهو القرآن الذي جاء بهذا اللسان، فارتقت العربية وعلتْ، فعَنْ عُثْمَانَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ »(أخرجه البخاري) , فلا يمكنُ أن يوصل إلى أحكام القرآن الكريم وفهم دقائقه ومعانيه وفقه لغته والعلم بها وضبط قواعده والوقوف على علوم معانيها وبيانها وبديعها ومعرفة مفاتيح التنزيل إلا بالغة العربية، وكذلك معرفة أقوال النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو أبلغ البلغاء , فاللغة ُالعربية هي علم الآلة.
- ذروةُ سنام العربية ولبُّها وتاجُها وجوهرها البلاغةُ، وقد عدَّها العلماء علماً قرآنياً، لأن نشأتها أساساً كان في أحضان فهم التنزيل ،وإدراك أسباب الإعجاز ،ومعرفة طرقه ومسالكه .
- يعتبرُ القرآنُ الكريم (الوحيُ المتلو) هو ذروةُ سنامِ الفصاحةِ، فمنْ عرف إعجازه ومسائله ودقائقه وقواعده فما دونه من الفصاحة كان أعلمَ به, ويلي القرآنُ في الفصاحة سُنَّةٌ النبي صلى الله عليه وسلم (الوحيُ المعنويُّ) وكلاهما بلسانٍ عربي مبين، فمنْ أراد تعلُّمَ الوحيين فعليه تعلُّم َالعربية، ثمَّ يلي الوحيين كلامُ العرب وإدراكهُ أيضاً لا يتمُّ إلا بتعلُّمِ العربية والبلاغة.
وكتاب البلاغة الواضحة غنيٌّ عن التعريف ، فقد سارت به الركبان ، وهو مقرر في كثير من المدارس والمعاهد والجامعات ، وذلك لسهولة عبارته ، وكثرة تدريباته ...
وهذا الكتابُ قد اشتملَ على مقدِّمة وثلاثةِ أبوابٍ وخاتمة ٍ
البابُ الأول- علمُ البيان
البابُ الثاني- علمُ البديع
البابُ الثالث- علمُ المعاني
-----------
أما ملاحظاتي على الكتاب فهي نوعان :
الأولى – الملاحظات على الكتاب الأصلي المطبوع ، ويوجد منه نسخة على النت أكروبات موجودة في مواقع كثيرة ، وهي نسخة واحدة ليس إلا
فبالرغم من الجهد العظيم الذي بذله مؤلفاه ، جزاهما الله عنا كل خير ، فقد وجدت فيه الملاحظات التالية :
1. الآيات القرآنية غير مخرجة ، وكثير منها غير مشكِّل ، بل ويذكران جزءا من الآية فقط ولا يمكن فهمها في الأغلب من خلاله .
2. الأحاديث النبوية – على قلتها – غير معزوة لمصادرها ، وبعضها لا أصل له ، كما سترى في التخريج ، وكذا هناك بعض الأقوال معزوة بشكل غير دقيق
3. الأبيات الشعرية بعضها منسوب لقائله ، وبعضها غير منسوب لأحد ، وبعض المنسوب لقائله غير صحيح ، وبعض هذه الأبيات محرف النص ، ومختلف عن مصادره
4. لا يوجد ذكر مصدر بيت شعر واحد ، وهي كثيرة جدّا ، وعليها عمدة الكتاب
5. الحكم والأمثال غير مخرجة كذلك ، ولا معزوة لمصدر أصلاً
6. لا يخلوا من بعض الأخطاء اللغوية
7. بعض العبارات تحتاج لشرح أو تشكيل
8. الكتاب ليس كاملا ، فهناك نقص في أبحاثه حول البلاغة كما في العلوم الثلاثة ، بعكس كتاب جواهر البلاغة ، فقد أتى على جل علوم البلاغة التي يحتاجها طالب العلم ، وربما لأن هذا الكتاب- أعني البلاغة الواضحة -كان مقررا على المدارس الثانوية
9. هناك تحامل واضح على بني أمية ،ونسبة أشياء لهم لم تصح
0000000000000000000
وأما النوع الثاني – هناك نسخة غير تامة في موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وموجودة بشكل دروس مقررة للصفين الثاني والثالث الثانويين ، ولكنه غير كاملة ، وينقصها بعض الأبحاث ومنها الكناية ، وهذا مكانها
http://www.iu.edu.sa/edu/thanawi/2/balagoh/index.htm
وhttp://www.iu.edu.sa/edu/thanawi/3/balagoh/index.htm
وهذه النسخة بالرغم من العناية بها وإخراجها إخراجاً جميلاً، ففيها زيادة على الأخطاء السابقة ما يلي :
1. هناك أخطاء مطبعية عديدة
2. كثير من الأبيات والحكم وغيرها غير مشكَّلة كالأصل المطبوع
3. لا يوجد بها أي تحقيق علمي ، وإنما هي منقولة عن النسخة المطبوعة كما هي
00000000000000000000000000
وهناك نسخة غير كاملة في موقع آخر : موقع الأستاذ محمود إبراهيم محمد علي
http://zahra1.com/Nah_Em_7att_balagah/fehres_albalagah.html
وفيها زيادة على أخطاء نسخة الجامعة الإسلامية مايلي :
1. لا يوجد بها تشكيل إلا نادرا جدّا
2. حذف منها تعليقات المؤلفينِ الموجودة في النسخة المطبوعة ، وفي نسخة الجامعة الإسلامية ، وهذا فيه خلل كبير
3. إخراجها غير جميل
4. لا يوجد أي تعليق عليها لصاحب الموقع
0000000000000000000
وهناك بعض الشروح له على النت منها في الأكاديمية الإسلامية المفتوحة
http://www.talkhesat.com/term06/balagha/05.htm
ولكنها غير كاملة
000000000000000000000
وهناك مختصر جرد فيه القواعد البلاغية فقط من الكتاب http://www.alabdae-arabic.com/AdabBlaga/balag%20wadah.htm
وهنا http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?t=2009
000000000000000000000
وهنا كذلك : http://forum.islamacademy.net/showthread.php?t=35119
والملاحظات متشابهة على الجميع
000000000000000000

و في الأكاديمية الإسلامية المفتوحة كذلك تحويل الكتاب بشكل مختصر إلى أسئلة والإجابة عليها
http://forum.islamacademy.net/showthread.php?t=35457
ولكنها مختصرة وغير كاملة
================
وأماطريقتي في تحقيق هذا الكتاب النفيس كما يلي :
1. ذكر ُالنص القرآني من القرآن مباشرة مشكلاً ولكن بالرسم العادي لسهولة الرجوع إليه على النت ، وكثيرا ما أذكر الآية كاملة لتوقف فهمها على الجزء المحذوف منها، أي أن جميع نصوص القرآن الكريم قد بدلتها كاملة
2. ذكرُ الحديث النبوي مشكلاً من كتب السنة مباشرة وتخريجه والحكم عليه ، وقد أذكره كاملا ،إما في المتن إن توقف فهم المعنى عليه، أو في الهامش
3. ذكر مصدر كل بيت شعر من كتب الأدب واللغة ، إلا قليلا جدا منها لم أجد مصدرا له ( وعددها حوالي اثنين وسبعين بيتاً ) إما لأنه معاصرٌ ، أو أن مصدره نادر لم يقع بيدي ، وقد زدت بعض الأبيات أحيانا وذلك لتوقف فهم البيت -والذي هو موطن الشاهد- عليه ، وكقد بدلت جميع أبيات الشعر تقريبا من مصادرها المباشرة
4. ذكر مصدر كل قول من مظانه المعول عليها، وتبديله بالأصل الموثق
5. شرح أبيات الشعر التي تحتاج لشرح ، أثناء التعليق على البيت
6. تشكيل كل ما يحتاج لتشكيل ، فالأبيات الشعرية مشكلة كلها، وكثير من الأقوال ، وكذلك القواعد مشكلة كلها
7. شرح بعض الكلمات الصعبة
8. الرد على بعض الأوهام أو الأخطاء التي وقعا فيها
9. تنسيق وعنونة جميع جزئيات الكتاب ، وتلوينها كل بلون لسهولة التمييز والحفظ
10. وضع فهرس عام دقيق للكتاب كله
11. ذكر مصادر الكتاب في آخره ، وهذه المصادر موجودة كلها في المكتبة الشاملة 2 ، وغالبها غير موافق للمطبوع
12. التعليقات ستكون في الهامش من أول الكتاب حتى آخره
13. هذا وقد دمجت تعليقاتي ، بتعليقات المؤلفين ، ولكن تعليقاتي تتعلق بذكر المصادر ، أو بقولي : قلت :فالتمييز بينهما سهل ميسور إن شاء الله تعالى وقد لونته باللون الأحمر
هذا وأسأل الله تعالى أن ينفع به جامعه وقارئه وناشره في الدارين ، إنه نعم المولى ونعم النصير ،قال تعالى : {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} (82) سورة النساء .
حققه وعلق عليه الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
في 25 جمادى الأولى 1428 هـ الموافق ل 10/6/2007 م