المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبدُ الرحمن بن حسن:((فإنَّ مَن فعلَ الشركَ فقد تركَ التوحيدَ))


فواز ذيب
14-11-14, 10:54 AM
{1} حقيقة التوحيد

قال تعالى:{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}
قال تعالى:{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى}

قال ابن تيمية في الجواب الصحيح(262/2):
((وَالْإِسْلَامُ هُوَ أَنْ يَسْتَسْلِمَ الْعَبْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ فَيَعْبُدُهُ وَحْدَهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ، فَمَنِ اسْتَسْلَمَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ كَانَ مُشْرِكًا، وَاللَّهُ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ.))

قال ابن تيمية في النبوات(346/1):
((وكلّ واحدٍ من المستكبرين والمشركين ليسوا مسلمين،
بل الإسلام هو الاستسلام لله وحده. .....ومن المفسرين من يجعلهما قولين؛ كما يذكر طائفة منهم البغويّ أنّ المسلم هو: المستسلم لله. وقيل: هو المخلص.
والتحقيق: أنَّ المسلم يجمع هذا وهذا؛
{1} فمَن لم يستسلم له، لم يكن مسلماً؛
{2} ومَن استسلم لغيره كما يستسلمُ له، لم يكن مسلماً؛
{3} ومَن استسلم له وحده، فهو المسلم))

قال في النبوات(417/1):
((والإسلام هو أن يَستسلم لله، لا لغيره؛ فيعبد الله ولا يُشرك به شيئاً، ويتوَكَّل عليه وحده، ويرجوه، ويخافه وحده، ويُحبّ الله المحبّة التامّة، لا يُحبّ مخلوقاً كحبّه لله، بل يُحِبّ لله، ويُبغض لله، ويُوالي لله، ويُعادي لله.
{1}فمَن استكبر عن عبادة الله لم يكن مسلماً،
{2}ومَن عبد مع الله غيره لم يكن مسلماً.))

رياض العاني
14-11-14, 12:33 PM
نسال الله عز وجل حسن الخاتمة لنا ولكم امين

فواز ذيب
14-11-14, 12:53 PM
قال ابنُ تيمية في البيان (223/4)
((والإسلام هو الاستسلام لله وحده وله ضدان الإشراك والاستكبار:
{1} فالمستكبر استكبر عن الإسلام له
{2}والمشرك استسلم لغيره))

قال في جامع الرسائل(233/1)
((وَلِهَذَا كَانَ الْكبر يُنَافِي الْإِسْلَام كَمَا أَنَّ الشّرك نافي الْإِسْلَام
فَإِن الْإِسْلَام هُوَ الإستسلام وَحده
{1}فَمن استسلم لَهُ وَلغيره فَهُوَ مُشْرك بِهِ
{2}وَمن لم يستسلم فَهُوَ مستكبر))


قال في المجموع(14/10)
((الْإِسْلَامُ " هُوَ الِاسْتِسْلَامُ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ} الْآيَةَ.
فَمَنْ لَمْ يَسْتَسْلِمْ لِلَّهِ فَقَدْ اسْتَكْبَرَ وَمَنْ اسْتَسْلَمَ لِلَّهِ وَلِغَيْرِهِ فَقَدْ أَشْرَكَ
وَكُلٌّ مِنْ الْكِبْرِ وَالشِّرْكِ ضِدُّ الْإِسْلَامِ وَالْإِسْلَامُ ضِدُّ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ.))

فواز ذيب
14-11-14, 01:00 PM
قال ابنُ القيم في طرق الهجرتين(411/1)
(والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، والإيمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاءَ به، فما لم يأْت العبد بهذا فليس بمسلم وإن لم يكن كافراً معانداً فهو كافر جاهل.))

قال في المدارج(316/2)
((وَسَمِعْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: التَّكَبُّرُ شَرٌّ مِنَ الشِّرْكِ فَإِنَّ الْمُتَكَبِّرَ يَتَكَبَّرُ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْمُشْرِكَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَغَيْرَهُ.))

معجب الدوسري
14-11-14, 01:51 PM
تقصد الشرك الأكبر.
وإلا ليس كل فعل يوجب الترك.

فواز ذيب
15-11-14, 04:31 AM
{2} حقيقة الشرك

قال تعالى:{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}
قال تعالى:{يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا}

قال عبد الرحمن في كشق ما ألقاه إبليس(185)
(( والشرك: بأرباب القبور والغائبين هو الشرك الأكبر المخرج عن الإسلام، و هو شرك مشركي قريش والعرب، بل هو في أواخر هذه الأمة، فلا ينفع معه صلاة ولا عمل، وقد قال تعالى في حق المشركين: {ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ. مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا} الآية، فكفَّرهم تعالى بالشرك بالدعاء الذي جحده كذباً على الله))

قال عبد اللطيف في التحفة(64)
((والشرك: جعل شريك لله تعالى فيما يستحقه ويختص به من العبادة الباطنة والظاهرة، كالحب، والخضوع، والتعظيم، والخوف، والرجاء، والإنابة، والتوكل، والنسك، والطاعة، ونحو ذلك من العبادات. فمتى أشرك مع الله غيره في شيء من ذلك فهو مشرك بربه، قد عدل به سواه، وجعل له نداً من خلقه.
ولا يُشترط في ذلك أن يعتقد له شَرِكَةً في الربوبية، أو استقلالاً منها.))

فواز ذيب
17-11-14, 05:20 PM
{3} التوحيد والشرك لا يجتمعان

قال تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ}
قال تعالى {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ}
قال تعالى {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}

قال ابن تيمية في المحموع(282/14)
((وَلِهَذَا كَانَ كُلُّ مَنْ لَمْ يَعْبُدْ اللَّهَ وَحْدَهُ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَابِدًا لِغَيْرِهِ. يَعْبُدُ غَيْرَهُ فَيَكُونُ مُشْرِكًا. وَلَيْسَ فِي بَنِي آدَمَ قِسْمٌ ثَالِثٌ. بَلْ إمَّا مُوَحِّدٌ، أَوْ مُشْرِكٌ، أَوْ مَنْ خَلَطَ هَذَا بِهَذَا كَالْمُبَدِّلِينَ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ: النَّصَارَى وَمَنْ أَشَبَهَهُمْ مِنْ الضُّلَّالِ، الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْإِسْلَامِ))

قال عبد الرحمن في الدرر(204/2)
((فإنَّ مَن فعل الشرك فقد ترك التوحيد؛ فإنهما ضدان لا يجتمعان، فمتى وجد الشرك انتفى التوحيد.
وقد قال تعالى في حال من أشرك: {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَاداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ} [سورة الزمر آية: 8] ، فكفّره تعالى باتخاذ الأنداد، وهم الشركاء في العبادة؛ وأمثال هذه الآيات كثيرة،
فلا يكون موحدا إلا بنفي الشرك، والبراءة منه، وتكفير من فعله.))

قال عبد اللطيف في المنهاج(12)
((وكم هلك بسبب قصور العلم وعدم معرفة الحدود والحقائق من أمة، وكم وقع بذلك من غلط وريب وغمة. مثال ذلك: أن الإسلام والشرك نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان.
والجهل بالحقيقتين أو إحداهما أوقع كثيراً من الناس في الشرك وعبادة الصالحين، لعدم معرفة الحقائق وتصورها))

فواز ذيب
18-11-14, 07:25 PM
قال ابن تيمية في المجموع(255/2)
((وَذَلِكَ أَنَّهُ عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ: أَنَّ الرُّسُلَ كَانُوا يَجْعَلُونَ مَا عَبَدَهُ الْمُشْرِكُونَ غَيْرَ اللَّهِ؛ وَيَجْعَلُونَ عَابِدَهُ عَابِدًا لِغَيْرِ اللَّهِ مُشْرِكًا بِاَللَّهِ عَادِلًا بِهِ جَاعِلًا لَهُ نِدًّا فَإِنَّهُمْ دَعَوْا الْخَلْقَ إلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ وَهَذَا هُوَ دِينُ اللَّهِ؛ الَّذِي أَنْزَلَ بِهِ كُتُبَهُ؛ وَأَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ؛ وَهُوَ الْإِسْلَامُ الْعَامُّ؛ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ الْأَوَّلِينَ والآخرين غَيْرَهُ؛ وَلَا يَغْفِرُ لِمَنْ تَرَكَهُ بَعْدَ بَلَاغِ الرِّسَالَةِ؛ كَمَا قَالَ: {إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .))


لاحظ{عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ} يعني من المعلوم من الدين بالضرورة.
لاحظ{وَيَجْعَلُونَ عَابِدَهُ عَابِدًا لِغَيْرِ اللَّهِ مُشْرِكًا بِاَللَّهِ }

فواز ذيب
18-11-14, 07:36 PM
قال ابن القيم في الصلاة(55)
((معرفة الصواب في هذه المسألة مبني على معرفة حقيقة الإيمان والكفر، ثم يصح النفي والإثبات بعد ذلك. فالكفر والإيمان متقابلان إذا زال أحدهما خلفه الآخر))

وقال أيضا(66)
((والحبوط نوعان: عام وخاص:
{1} فالعام حبوط الحسنات كلها بالردة والسيئات كلها بالتوبة,
{2}والخاص حبوط السيئات والحسنات بضعها ببعض وهذا حبوط مقيد جزئي
وقد تقدم دلالة القرآن والسنة والآثار وأقوال الأئمة عليه, ولما كان الكفر والإيمان كل منهما يبطل الآخر ويذهبه كانت شعبة كل واحد منهما لها تأثير في إذهاب بعض شعب الآخر فإن عظمت الشعبة ذهب في مقابلتها شعب كثيرة ))