المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصطلح الاسم في باب الاعتقاد على منهج اهل السنة والجماعة


اكرم غانم
17-11-14, 09:57 AM
الاسم


الاسم لغة
الاسمُ في اللغة هو: ما دلَّ على مُسَمَّى، وفي اصطلاح النحويين: كلمةٌ دَلَّتْ عَلَى معنًى في نفسها، ولم تقترن بزمان (أو ليس الزمن جزءًا منها).
نحو: محمدٍ، عليّ، ورَجُل، وَجَمل، ونَهْر، وتُفَّاحَة، ولَيْمُونَةٌ، وَعَصًا، فكل واحد من هذه الألفاظ تدل على معنى، وليس الزمان داخلاً في معناه، فيكون اسماً.[1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn1)
أو بمعنى آخر: كلمة دالة تدل بذاتها - أي: من غير احتياج إلى كلمة أخرى - على شيء ولا تقترن بزمن.
وهذا الشيء قد يكون محسوسا: كمحمد، أو يدرك بالعقل مثل: علم، شجاعة.[2] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn2)
ويراد بالذات ما قام بنفسه من الأشياء: كرجل, وبيت. ويراد بالمعنى ما قام بغيره: كبياض, وشجاعة.

الاختلاف في أصل اشتقاق الاسم
ذهب الكوفيون إلى أن الاسم مشتق من الوَسْم وهو العلامة، وذهب البصريون إلى أنه مشتق من السُّمُوِّ وهو العُلُوّ، والقول الثاني هو المختار.
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا إنه مشتق من الوَسْم لأن الوَسْم في اللغة هو العلامة، والاسم وَسْمٌ على المسمى، فصار كالوسم عليه، فلهذا قلنا: إنه مشتق من الوَسْمِ.
وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا إنه مشتق من السُّمُوِّ لأن السُّمُوَّ في اللغة هو العلو، يقال: سما يَسْمُو سُمُوًّا، إذا علا، ومنه سمّيت السماء سماء لعلوّها، والاسم يَعْلُو على المسمّى، ويدل على ما تحته من المعنى.[3] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn3)

علامات الاسم في اللغة العربية
للاسم في اللغة العربية علامات: -
(العلامات التي يتميز بها الاسم عن كل من الفعل والحرف خمس هي:
1-الجر: مثل قولنا (عَلَى البَاغِي تدورُ الدَّوائر).
2-التنوين: مثل (قوةٌ خيرٌ من ضعف، وصراحةٌ خيرٌ من نفاق).
3-النداء: مثل (يا محمد، يا خالد) ومن ذلك قول القرآن: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ) (التحريم/1). وقوله: (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ) (هود/48).
4-أل: كما جاء في قول المتنبي:
الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفني والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ
5-الإسناد للاسم: بمعنى أن يكون الاسم متحدثًا عنه، بأن يكون مثلا مبتدأ وله خبر يتحدث عنه به، أو أن يكون فاعلا أو نائب فاعل .....).
(وخلاصة الأمر في ذلك أنه يكفي في تمييز الاسم مجرد قبول علامة من العلامات، كما أنه يكفي من ذلك علامة واحدة فأكثر). ظ³ھ [4] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn4)
وقد أشار ابن مالك في ألفيته إلى تلك العلامات بقوله:
بالجر والتنوين، والنداء، وأل ومسند للاسم تمييز حصل
أي حصل تمييز للاسم من غيره: بالجر، والتنوين، والنداء، وأل، ومسند.
والأسم نوعان:
الأول: اسم مشتق، والمراد بالمشتق أن يكون الاسم دال على معنى (صفة)، كقولك: الرحمن، الرحيم.
الثاني: اسم جامد (أو غير مشتق أو محض)،والمرادُ بالجامدِ أن يكون الاسم لا يتضمن معنى (صفة)، كقولك: (الدهر، فالدهر اسم جامد لا يتضمن معنى، لأنه اسم للوقت والزمن، قال الله تعالى عن منكري البعث: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ)(الجاثية /24)، يريدون مرور الليالي والأيام)[5] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn5).

الاسم اصطلاحا
الاسم: هو ما دل على ذات الله سبحانه وتعالى مع دلالته على صفة العظمة والكمال والجلال والجمال، (متضمن للصفات المعنوية)، وثابِت في الكتاب والسنة.
وكل لفظ يقتضي التعظيم والكمال والجلال والجمال؛ لا يكون إلا لله تعالى دون غيره، وما يطلق على الله تعالى من الأسماء لا بُدّ أن يكون في غاية الحسن؛ لأنّ الله تعالى له أحسن الأسماء وأعلاها، كما قال تعالى: (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)(الأعراف /180)، وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه ، فهي إعلام وأوصاف ، إعلام باعتبار دلالتها على الذات ، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني، وأن كل اسم من أسماء الله تعالى فهو متضمن لصفة وليست كل صفة متضمنة لاسم ، ولهذا كانت الصفات أوسع من باب الأسماء، فالاسم ما دل على معنى وذات، والصفة ما دل على معنى .وأسماء الله تعالى كلها مشتقة ليس فيها اسم جامد، فهي أسماء مدح، ولو كانت ألفاظا مجردة لا معاني لها لم تدل على المدح. فلا يجوز أن يكون من أسمائه أعلام جامدة لأنّه لا دلالة فيه على شيء من الحسن أصلاً.
والاسم ما حصل به تعيين المسمى ، وأي اسم دعوت به فانك قد دعوت الله عز وجل، قال تعالى: (قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً)(الإسراء /110).
وحاصل كلام أئمة السنة والجماعة في تعريف أسماء الله تعالى الحسنى أنها :
(كلمات شرعية تدل على ذات الله تعالى تتضمن إثبات صفات الكمال المطلق له جل وعلا ، وتنزيهه سبحانه عن كل عيب ونقص).[6] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn6)
وأهل السنة يؤمنون بأن كل اسم من أسماء الله يدل على معنى الذي نسميه (الصفة) , فلذلك كان لزاماً على من يؤمن بأسماء الله تعالى أن يراعي الأمور التالية:
أولاً: الإيمان بثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.
ثانياً: الإيمان بما دل عليه الاسم من المعنى أي (الصفة).
ثالثاً: الإيمان بما يتعلق به من الآثار والحكم والمقتضى؛ وهو وجوب خشية الله, ومراقبته, وخوفه, والحياء منه عز وجل.
مثال ذلك: (السميع)؛ اسم من أسماء الله الحسنى، فلابد من الإيمان به من:
1 - إثبات اسم (السميع) باعتباره اسماً من أسماء الله الحسنى.
2 - إثبات (السمع) صفة له عز وجل.
3 - إثبات الأثر والحكم والمقتضى (أي الفعل) وهو أن الله عز وجل يسمع السر والنجوى.

إثبات لفظ (الاسم ) لله تعالى
ورد إثبات لفظ (الاسم) ونسبته لله تعالى في الكتاب والسنة
قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد :-
(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(الأعراف / 180).
(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا)(الإسراء /110).
(اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)(طه/8).
(هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الحشر/24).
وفي السنة النبوية المطهرة
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: (قال الله : أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته). [7] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn7)
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: (السلام اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض فأفشوه بينكم فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب).[8] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn8)
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: (يَا عَائِشَةُ! هَلُمِّي المُدْيَةَ), ثُمَّ قَالَ: (حُدِّيها بِحَجَرٍ), فَفَعَلْتُ فَأَخَذَهَا , وَأَخَذَ الْكَبْشَ , فَأَضْجَعَهُ , ثُمَّ ذَبَحَهُ , وَقَالَ:
(بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ، مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ), ثُمَّ ضَحَّى بِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم.[9] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn9)

اشتقاق كلمة (الله)
واسم (الله) تعالى: الصحيح فيه أنه مشتق وليس بجامد؛ لأن العلماء رحمهم الله تعالى اختلفوا في اسم الجلالة (الله)، فبعضهم قال: إنه علم جامد وغير مشتق، وبعضهم قال: إنه مشتق، ثم اختلفوا في الاشتقاق هل هو من أله يأله فهو مألوه، أو من أله يأله فهو آله؟
فذهب بعض المتكلمين: إلى أنه من أله يأله فهو آله، أي: أن الله يأله عباده، ومن ثمَّ فسروه بتوحيد الربوبية وهو الخلق، أي: أن الله يأله عباده؛ فهو الذي خلقهم، وهو الذي يرزقهم إلى آخره، وبناءً على هذا التفسير وقع خطأ كبير عند كثير من المتكلمين حين فسروا كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) بأن معناها: لا خالق إلا الله؛ بناءً على هذا الفهم في الاشتقاق.
القول الثاني هو: أنها من أله يأله فهو مألوه، أي: معبود، أي: أن الله سبحانه وتعالى هو المستحق للعبودية، وهذا هو القول الصحيح، ومن ثَّم جاء تفسير كلمة الشهادة (لا إله إلا الله) أي: لا معبود بحق إلا الله تبارك وتعالى، وهذا هو توحيد العبادة، وهذا هو الصحيح في معنى (لا إله لا الله)، وهو الصحيح أيضاً في اشتقاق كلمة (الله).
قال ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى: (زعم السهيلي وشيخه أبو بكر بن العربي: أن اسم الله غير مشتق؛ لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها، واسمه تعالى قديم، والقديم لا مادة له، فيستحيل الاشتقاق. ولا ريب أنه إن أريد بالاشتقاق هذا المعنى، وأنه مستمد من أصل آخر، فهو باطل.
ولكن الذين قالوا بالاشتقاق، لم يريدوا هذا المعنى، ولا ألَمَّ بقلوبهم، وإنما أرادوا: أنه دال على صفة له تعالى، وهي الإلهية، كسائر أسمائه الحسنى، كالعليم والقدير، والغفور والرحيم، والسميع والبصير.
فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب، وهي قديمة، والقديم لا مادة له، فما كان جوابكم عن هذه الأسماء؛ فهو جواب القائلين باشتقاق اسمه: (الله).
ثم الجواب عن الجميع: أنَّا لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى، لا أنها متولدة منها تولد الفرع من أصله. وتسمية النحاة للمصدر والمشتق منه: (أصلا وفرعا) ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر، وإنما هو باعتبار أن أحدهما يتضمن الآخر وزيادة.
وقول سيبويه: (إن الفعل أمثلة أخِذت من لفظ أحداث الأسماء)؛ هو بهذا الاعتبار، لا أن العرب تكلموا بالأسماء أولا، ثم اشتقوا منها الأفعال، فإن التخاطب بالأفعال ضروري، كالتخاطب بالأسماء، لا فرق بينهما، فالاشتقاق هنا ليس هو اشتقاق مادي، وإنما هو اشتقاق تلازم، سُمي المتضمِّن - بالكسر -: مشتقا، والمتضمَّن - بالفتح -: مشتقا منه، ولا محذور في اشتقاق أسماء الله تعالى بهذا المعنى)[10] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn10).

الاسم والمسمى
الراجح عند أهل السنة والجماعة أن يقال: إن الاسم للمسمى؛ لورود الأدلة بذلك:
قال الله تبارك وتعالى: (وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)(الأعراف /180).
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لله تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحدا لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر)[11] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn11).
والاسم يراد به المسمى تارة، ويراد به اللفظ الدال عليه أخرى، فإذا قلت: قال الله كذا، أو سمع الله لمن حمده، ونحو ذلك - فهذا المراد به المسمى نفسه، وإذا قلت: الله اسم عربي، والرحمن اسم عربي، والرحمن من أسماء الله تعالى ونحو ذلك - فالاسم هاهنا للمسمى. [12] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn12)

منهج أهل السنة والجماعة في إثبات الأسماء الحسنى
إن منهج أهل السنة والجماعة في إثبات الأسماء الحسنى مبني على التوقيف، لأنها من الأمور الغيبية التي يجب الوقوف فيها على ما ثبت في الكتاب والسنة.
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ غ‍ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)(البقرة/168و169)، وقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)(الأعراف / 33)، وإثبات اسم من أسماء الله لم يسم به نفسه من القول عليه بلا علم، فيكون حراماً، وقال تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)(الإسراء /36)، وإثبات اسم لم يسم الله به نفسه لله من قفو ما ليس لنا به علم.[13] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn13)
وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحدا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي. إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا.
قال: فقيل: يا رسول الله ألا نتعلمها؟ فقال: بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها).[14] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn14)
قال ابن القيم الجوزية: (وقد دل الحديث على أن أسماء الله غير مخلوقة بل هو الذي يتكلم بها وسمى بها نفسه، ولهذا لم يقل: بكل اسم خلقته لنفسك، ولو كانت مخلوقة لم يسأله بها، فإن الله لا يقسم عليه بشيء من خلقه، فالحديث صريح في أن أسماء الله ليست من فعل الآدميين وتسمياتهم) اهـ.[15] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn15)
وقَالَ الإمام أبو سليمانَ الخطابي:
(وَمِنْ عِلْمِ هَذَا البَابِ، أعني: الأسْمَاءَ والصفَاتِ، ومما يَدْخل في أحْكامِهِ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ شَرَائِط أنه لَا يُتَجَاوَز فِيْها التوْقيْفُ).[16] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn16)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
(وذلك أن المسلمين في أسماء الله تعالى على طريقتين:
فكثير منهم يقول: إن أسماءه سمعية شرعية، فلا يسمى إلا بالأسماء التي جاءت بها الشريعة، فإن هذه عبادة، والعبادات مبناها على التوقيف والاتباع.
ومنهم من يقول: ما صح معناه في اللغة، وكان معناه ثابتا له، لم يحرم تسميته به، فإن الشارع لم يحرم علينا ذلك، فيكون عفوا.
والصواب القول الثالث؛ وهو أن يفرق بين أن يدعى بالأسماء أو يخبر بها عنه. فإذا دعي لم يدع إلا بالأسماء الحسنى كما قال تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(الأعراف/180).
وأما الإخبار عنه فهو بحسب الحاجة؛ فإذا احتيج في تفهيم الغير المراد إلى أن يترجم أسماؤه بغير العربية، أو يعبر عنه باسم له معنى صحيح، لم يكن ذلك محرما).[17] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn17)
وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي:
(وَمذهب السّلف رَحْمَة الله عَلَيْهِم الْإِيمَان بِصِفَات الله تَعَالَى وأسمائه الَّتِي وصف بهَا نَفسه فِي آيَاته وتنزيله أَو على لِسَان رَسُوله من غير زِيَادَة عَلَيْهَا وَلَا نقص مِنْهَا وَلَا تجَاوز لَهَا وَلَا تَفْسِير وَلَا تَأْوِيل لَهَا بِمَا يُخَالف ظَاهرهَا وَلَا تَشْبِيه بِصِفَات المخلوقين وَلَا سمات الْمُحدثين بل أمروها كَمَا جَاءَت وردوا علمهَا إِلَى قَائِلهَا وَمَعْنَاهَا إِلَى الْمُتَكَلّم بهَا[18] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn18)).[19] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn19)
وقال: (......أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْإِسْمَاعِيلِيّ قَالَ: ......... ويعتقدون أَن الله تَعَالَى مدعُو بأسمائه الْحسنى وموصوف بصفاته الَّتِي سمى وَوصف بهَا نَفسه وَوَصفه بهَا نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خلق آدم بِنَفسِهِ و(يَدَاهُ مبسوطتان ينْفق كَيفَ يَشَاء)(الْمَائِدَة/64) بِلَا اعْتِقَاد كَيفَ وَأَنه عز وَجل اسْتَوَى على الْعَرْش وَلم يذكر كَيفَ كَانَ استواؤه).[20] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn20)
(وقد كان السلف رضوان الله عليهم في ذكرهم معتقد أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات، لا يذكرون الأسماء الحسنى غالبا، وإنما يكتفون بذكر الصفات، وذلك محمول على أحد وجهين:
أ – إما لأنه ما من اسم إلا ويتضمن صفة.
ب – أو لأن الخلاف في الأسماء خلاف ضعيف، لم ينكره إلا غلاة الجهمية والمعتزلة).[21] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn21)

التعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية
والتعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية النبوية الإلهية هو سبيل أهل السنة والجماعة. والمعطلة يعرضون عما قاله الشارع من الأسماء والصفات، ولا يتدبرون معانيها، ويجعلون ما ابتدعوه من المعاني والألفاظ هو المحكم الذي يجب اعتقاده واعتماده. وأما أهل الحق والسنة والإيمان فيجعلون ما قاله الله ورسوله هو الحق الذي يجب اعتقاده واعتماده. والذي قاله هؤلاء إما أن يعرضوا عنه إعراضا جميلا، أو يبينوا حاله تفصيلا، ويحكم عليه بالكتاب والسنة، لا يحكم به على الكتاب والسنة.[22] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn22)

الاسم المطلق والمقيد[23] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn23)
جاء ذكر الأسماء الحسنى في الكتاب والسنة مطلقة ومقيدة، والالتزام بما ورد فيهما أمر واجب، فما ثبت مطلقا على سبيل التسمية أطلقناه، وما ثبت مقيدا قيدناه. [24] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn24)
والاسم المطلق هو:
· ما جاء بلفظ الاسم على وجه التسميفي الكتاب والسنة.
· من دون تقييد.
· ويدل على صفة من صفات الله سبحانه وتعالى (معنى) غاية في العظمة والكمال والجلال والجمال.
· ويشتق منه الفعل.
والاسم المقيد: هو الاسم الثابت في الكتاب والسنة، ويفيد المدح والثناء بتقييده. ويظهر الحسن والكمال عند ذكره مقيدا، والتقييد أنواع:
1 / التقييد بالإضافة: فاسم (عَلاَّمُ الْغُيُوبِ) اسم مقيد بالإضافة، ولا يصح إطلاقه بحذف الإضافة؛ كقولك (العلام). فهذا الاسم يطلق على الله سبحانه وتعالى بلفظ الإضافة كما ورد: (عَلاَّمُ الْغُيُوبِ).
قال تعالى: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ)(المائدة /109).
2 / التقييد الصريح: فاسم (الصاحب في السفر) اسم مقيد لا يصح إطلاقه؛ كقولك (الصاحب).
قال صلى الله عليه وآله وسلم: (اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ).[25] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn25)
3 / التقييد الظاهر في سياق النص: (موسع السماء)، (ماهد الأرض) اسم مقيد لا يصح إطلاقه كقولك (الموسع، الماهد).
قال تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ غ‍ وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) (الذاريات/ 47و48).
4 / التقييد بموضع الكمال عند انقسام المعنى المجرد [26] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn26)؛ (ما لا يجوز إطلاقه على الله سبحانه وتعالى لانقسامه إلى مدح وذم؛ أي لا يطلق إلا مقيدا):
فاسم (صانع ما شاء) اسم مقيد لا يصح إطلاقه؛ فلا يقال: أن (الصانع) من أسماء الله تعالى؛ لأن الصّنع منقسم إلى ما هو موافق للحكمة، وإلى ما هو ليس موافقا للحكمة، والله يصنع وله الصنع سبحانه، كما قال سبحانه وتعالى: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ)(النمل/88) وهو سبحانه وتعالى يصنع ما يشاء وصانِعٌ ما شاء كما جاء في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ، فَإِنَّ اللهَ صَانِعٌ مَا شَاءَ، لَا مُكْرِهَ لَهُ)[27] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn27)، ولكن لم يُسَمَّ الله تعالى باسم (الصانع) لأنّ الصُّنع منقسم.
5/ ما أطلق على الله سبحانه وتعالى على سبيل الجزاء والعدل والمقابلة؛ (ما يجوز إطلاقه في حال دون حال):
(كقوله تعالى: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ)( النساء/142)، (وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)(آل عمران/54)، (وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)(النمل/50)، (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ)(يونس/21)، (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)(الأنفال/30)، (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداًغ‍ وَأَكِيدُ كَيْداًغ‍)(الطارق/15و16)، (وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ)(الأعراف/183).
ويطلق على الله سبحانه وتعالى كما ورد، ولا يجوز أن يشتق لله تعالى منه اسم، فلا يقال من أسمائه (الماكر) ولا (الكائد) لأنه لم يرد في الكتاب والسنة.
وأما تسميته مكراً وكيداً فقيل من باب المقابلة نحو: (وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا)(الشورى/40) ونحو: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ)(النحل/126).
وقيل إنه على بابه فإن المكر إظهار أمر وإخفاء خلافه ليتوصل به إلى مراده، وهو ينقسم إلى قسمين محمود ومذموم، فالقبيح إيصاله إلى من لا يستحقه، والحسن إيصاله إلى من يستحقه عقوبة له.
الأول وهو المحمود منه نسبته إلى الله تعالى لا نقص فيها.
الثاني وهو المذموم لا ينسب إلى الله تعالى.
فمن المحمود مكره سبحانه بأهل المكر مقابلة لهم بفعلهم وجزاء لهم من جنس عملهم، وكذا يقال في الكيد كما يقال في المكر. والله تعالى إنما يفعل من ذلك ما يحمد عليه عدلاً منه وحكمة). [28] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn28)

تقييد الاسم المطلق
الاسم المطلق قد يأتي مقيدا، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) (النساء/86)، و(وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) (الأحزاب/39)، ففي الآية الأولى كان الاسم مطلقاً، وفي الثانية مقيداً، فالاسم المطلق لو قُيد لا يحتمل نقصا، بأي وجه من الوجوه، أما الاسم المقيد لو أطلق فإنه يوهم نقصاً.


[1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref1) انظر غير مأمور: ضياء السالك إلى أوضح المسالك/ محمد عبد العزيز النجار، الناشر مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى 1422هـ - 2001م ، 1/28، وجامع الدروس العربية/ مصطفى بن محمد سليم الغلايينى (المتوفى 1364هـ)، الناشر المكتبة العصرية، صيدا – بيروت، الطبعة الثامنة والعشرون، 1414 هـ - 1993 م، ص 9، والنحو الوافي/ عباس حسن (المتوفى 1398هـ)، الناشر دار المعارف، الطبعة الخامسة عشرة، 1/28 وما بعدها.

[2] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref2)أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك/ عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى 761هـ)، تحقيق يوسف الشيخ محمد البقاعي، الناشر دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1/37 الحاشية/1 من كلام المحقق.

[3] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref3) الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين: البصريين والكوفيين/ عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأنصاري، أبو البركات، كمال الدين الأنباري (المتوفى 577هـ)، الناشر المكتبة العصرية، الطبعة الأولى 1424هـ- 2003م، 1/8 باختصار. وانظر غير مأمور: لسان العرب/ محمد بن مكرم بن على أبو الفضل جمال الدين ابن منظور الأنصاري (المتوفى 711هـ)، الناشر دار صادر – بيروت، الطبعة الثالثة، 1414هـ، 14/397.

[4] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref4)باختصار من: النحو المصفى/ محمد عيد، الناشر مكتبة الشباب، بدون تاريخ، ص8 - 10.

[5] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref5)أنظر غير مأمور: القواعد المثلى/ للشيخ ابن عثيمين، القاعدة الثانية، وشرح القصيدة النونية‏/ للشيخ محمد خليل هراس‏ 2/136.

[6] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref6)الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات / الشمس السلفي، بدون تاريخ، ( 2 / 449 ) .

[7] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref7)قال الشيخ الألباني في (السلسلة الصحيحة 2 / 36)/ الحديث - 520:
أخرجه أبو داود (1694) والترمذي (1/ 348) من طريق سفيان ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة قال: (اشتكى أبو الرداد الليثي ، فعاده عبد الرحمن بن عوف فقال: خيرهم وأوصلهم وما علمت أبا محمد؟ فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ) فذكره.

[8] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref8)رواه البزار عن ابن مسعود.
قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) وانظر حديث رقم/3697 في صحيح الجامع الصغير وزيادته.

[9] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref9) رواه الإمام ابن حبان في صحيحه/ 5885، وعلق عليه الشيخ الألباني في التعليقات الحسان:صحيح ـ الإرواء(4/ 352 ـ 353)، وصحيح مسلم.

[10] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref10)بدائع الفوائد/ العلامة محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى751هـ)، تحقيق علي بن محمد العمران، الناشر دار عالم الفوائد – مكة المكرمة، الطبعة الأولى، 1425ﻫ، 1/39-40.

[11] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref11)رواه الإمامين البخاري (6410) ومسلم (2677) في صحيحيهما.

[12] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref12)شرح العقيدة الطحاوية/ صدر الدين محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد ابن أبي العز الحنفي، الأذرعي الصالحي الدمشقي (المتوفى792هـ)، تحقيق شعيب الأرنؤوط - عبد الله بن المحسن التركي، الناشر مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة العاشرة، 1417هـ - 1997م، 1/102.

[13] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref13)مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (المتوفى 1421هـ)، جمع وترتيب فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان، الناشر دار الوطن - دار الثريا، الطبعة الأخيرة - 1413هـ، 8/58 باختصار، و انظر غير مأمور: ( مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة - ص39 ومباحث في عقيدة أهل السنة - ص38 / الشيخ د. ناصر بن عبدالكريم العـقـل ) و ( مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية / عثمان جمعة ضميرية ص383 ) و (المدخل لدراسة العقيدة / البريكان ص62 ).

[14] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref14)صححه الألباني في السلسلة الصحيحة /199 وقال: رواه أحمد (3712) والحارث بن أبي أسامة في مسنده (ص251 من زوائده ‏‏) ‏وأبو يعلى (ق 156/1) والطبراني في الكبير (3/ 74/1) وابن حبان في ‏‏‏صحيحه (2372) والحاكم (1/509) من طريق فضيل بن ‏مرزوق‏.

[15] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref15)شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل/ محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى751هـ)، الناشر دار المعرفة، بيروت -لبنان، 1398هـ-1978م، ص 276-277. ‏

[16] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref16)شأن الدعاء/ الإمام أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي (المتوفى 388هـ)، تحقيق أحمد يوسف الدّقاق، الناشر دار الثقافة العربية، الطبعة الأولى 1404 هـ - 1984 م، الطبعة الثالثة 1412 هـ - 1992 م، ص111.

[17] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref17)الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح/ شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى 728هـ)، تحقيق: علي بن حسن - عبد العزيز بن إبراهيم - حمدان بن محمد، الناشر دار العاصمة، المملكة العربية السعودية، الطبعة الثانية، 1419هـ / 1999م، 5/8.

[18] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref18) قلت: سيأتي بيان ذلك في المبحث الثاني/ القاعدة المقررة عند أهل السنة في نصوص الغيبيات.

[19] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref19)ذم التأويل/ الشيخ أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى 620هـ)، تحقيق بدر بن عبد الله البدر، الناشر الدار السلفية – الكويت، الطبعة الأولى، 1406، ص11.

[20] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref20) المصدر السابق، ص17.

[21] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref21) أسماء الله الحسنى/ الشيخ عبدالله بن صالح بن عبدالعزيز الغصن، الناشر دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى، 1417ھ، حاشية ص48-49.

[22] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref22)شرح العقيدة الطحاوية/ صدر الدين محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد ابن أبي العز الحنفي، الأذرعي الصالحي الدمشقي (المتوفى792هـ)، تحقيق شعيب الأرنؤوط - عبد الله بن المحسن التركي، لناشر مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة العاشرة، 1417هـ - 1997م، 1/71.

[23] انظر غير مأمور في مسألة الإطلاق والتقييد: بدائع الفوائد/ الإمام أبي عبد الله محمد ابن أبي بكر ابن أيوب (691-751ھ)، تحقيق: علي بن محمد العمران، دار عالم الفوائد، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، 1425ھ، -1/ ص 280 -299. والقواعد المثلى/ الشيخ محمد صالح العثيمين، نسخة الموقع الرسمي للشيخ، وقواعد إحصاء أسماء الله الحسنى / الأستاذ أحمد حسن عواد، ودلالة الأسماء الحسنى على التّنزيه/ د. عيسى بن عبد الله السّعدي، نسخة الكترونية من المكتبة الشاملة، الإصدار 3.1, والرسالة المفيدة في شرح الفائدة الجليلة/ اكرم غانم إسماعيل تكاي، نسخة الكترونية www.alukah.net/Sharia/1/63896 (http://www.alukah.net/Sharia/1/63896) ،
و www.4shared.com/rar/0Decs6jM/_____.htm.

[24] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref24) قال الشيخ السعدي:
(فائدة نفيسة: ما ورد في الكتاب والسنة من أسماء الله وصفاته أقسام:
منها: ما ورد بلفظ الاسم على وجه التسمي به، كالعزيز والحكيم والغفور وشبه ذلك. فهذا القسم يوصف به الرب، ويسمى به ويشتق له منه فعل، ويثبت له منه مصدر؛ كالعزة والحكمة والمغفرة.
ومنها: ما ورد بلفظ الاسم على وجه الإضافة، فهذا يطلق على الله بلفظ الإضافة ولفظ الفعل، ولا يشتق له منه اسم، مثل قوله تعالى: " يخادعون الله وهو خادعهم " يجوز أن نقول: الله خادع المنافقين، ويخادع من خدعه، ونحو ذلك، ولا يجوز أن نعد من أسمائه الخادع؛ لعدم وروده، ولأن إطلاق الخادع يحتمل الذم والمدح، فلا يجوز إطلاقه في حق الله.
ومنها: ما ورد بلفظ الفعل فقط، كالكيد والمكر، فهذا لا يطلق على الله إلا بلفظ الفعل، كقوله سبحانه وتعالى: " إنهم يكيدون كيدًا وأكيد كيدًا " وقوله: " ومكروا ومكر الله " ولا يجوز أن من أسمائه سبحانه الكائد والماكر، لما تقدم.
وإنما جاز وصف الرب بالخداع والمكر والكيد في الآيات المشار؛ لأنه في مقابل خداع أعدائه ومكرهم وكيدهم، ومعاملتهم بمثل ما فعلوا مدح وعدل يستحق عليه المدح والثناء).
انظر غير مأمور: التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة/ الشيخ أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي (المتوفى1376هـ) الناشر دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى، 1414هـ ، ص 48.

[25] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref25)رواه الإمام مسلم في كتاب الحج / بَاب مَا يَقُولُ إِذَا رَكِبَ إِلَى سَفَرِ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ /الحديث / 1342.

[26] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref26)بدائع الفوائد/ الإمام أبي عبد الله محمد ابن أبي بكر ابن أيوب (691-751ھ)، تحقيق: علي بن محمد العمران، دار عالم الفوائد، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، 1425ھ، 1 / ص 284. وأنظر غير مأمور: أسماء الله وصفاته/ الدكتور عمر سليمان الأشقر، دار النفائس، الأردن، الطبعة السادسة، 1424ﻫ - 2003م، ص 123 – 124.

[27] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref27)رواه الإمام مسلم في صحيحه/ 48 - كتاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ/ بَابُ الْعَزْمِ بِالدُّعَاءِ وَلَا يَقُلْ إِنْ شِئْتَ/ 6909.

[28] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref28) انظر غير مأمور: مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية، أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن السلمان (المتوفى 1422هـ)، الطبعة الثانية عشر، 1418 هـ - 1997 م، ص 63-64، وأسماء الله وصفاته/ الدكتور عمر سليمان الأشقر، دار النفائس، الأردن، الطبعة السادسة، 1424ﻫ - 2003م، ص 121 – 122.

عبد الرزاق الرغاوي
17-11-14, 12:47 PM
""والمعطلة يعرضون عما قاله الشارع من الأسماء والصفات"" من سميته بالشارع؟؟؟ هل الشارع اسم من اسماء الله تعالى الله عما تصفون

اكرم غانم
08-12-14, 03:19 PM
الاخ الكريم عبد الرزاق الرغاوي
السلام عليكم
النص الذي علقت عليه هو من قول الامام ابو العز الحنفي في شرحه للعقيدة الطحاوية
وسبقه قول شيخ الاسلام ابن تيمية(ومنهم من يقول: ما صح معناه في اللغة، وكان معناه ثابتا له، لم يحرم تسميته به، فإن الشارع لم يحرم علينا ذلك، فيكون عفوا.)
اخي الكريم
ان مايطلق على الرب عز وجل إما ان يكون :
1/اسما وهو على نوعين مطلق ومقيد وهو توقيفي على النص
2/وصفا وهو ايضا على نوعين مطلق ومقيد وهو توقيفي على النص
3/خبرا و(الشارع )من هذا النوع، والصواب فيه ان يكون له اصل في الكتاب والسنة
قال تعالى:{ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ } (سورة الشورى 13)، شرع فعل يتضمن حدث الذي هو مصدر ويعتبر وصفا ويتضمن زمنا (فعل ماضي) فالله سبحانه من وصف فعله (التشريع) ومن فعله(شرع)ولذلك يصح اشتقاق الشارع (اسم فاعل) من فعله على سبيل الخبر وليس على سبيل الاسم لان الاسماء توقيفية على النص
ولهذا تجد عند كثير من ائمة السلف اسماءا لم ترد في الكتاب والسنة لانها اخبار وليس اسماء
لهذا اقتضى التنبيه
وانظر كتابي الجواب المفيد لمن سال عن مصطلحات التوحيد/ كتبه اكرم غانم اسماعيل تكاي، وتجده في موقع صيد الفوائد والمشكاة الاسلامية والالوكة وفور شير
والله اعلم

أحمد عبيد المصباحي
10-06-18, 11:39 PM
والاسم يراد به المسمى تارة، ويراد به اللفظ الدال عليه أخرى، فإذا قلت: قال الله كذا، أو سمع الله لمن حمده، ونحو ذلك - فهذا المراد به المسمى نفسه، وإذا قلت: الله اسم عربي، والرحمن اسم عربي، والرحمن من أسماء الله تعالى ونحو ذلك - فالاسم هاهنا للمسمى. [12]


تقصد: فالاسم هاهنا للفظ والتسمية.. وليس للمسمى..؟!