المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمات الله التامة


اكرم غانم
27-11-14, 03:50 PM
كلمات الله التامة

قال تعالى : ( وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ )(الكهف/27).
قوله تعالى : ( ( لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ) ؛ يشمل الكلمات الكونية والشرعية :
- أما الكونية ، فلا يستثنى منها شيء ، لا يمكن لأحد أن يبدل كلمات الله الكونية ،
إذا قضى الله على شخص بالموت ؛ ما استطاع أحد أن يبدل ذلك.
إذا قضى الله تعالى بالفقر؛ ما استطاع أحد أن يبدل ذلك.
إذا قضى الله تعالى بالجدب ؛ ما استطاع أحد أن يبدل ذلك.
وكل هذه الأمور التي تحدث في الكون ؛ فإنها بقوله ؛ لقوله تعالى : ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )(يس/82) .
- أما الكلمات الشرعية ؛ فإنها قد تبدل من قبل أهل الكفر والنفاق ، فيبدلون الكلمات ، إما بالمعنى ، وإما باللفظ إن استطاعوا ، أو بهما. )
وكلمات الله تعالى الكونية (القدرية) هي التي ذكرها الله في قوله : (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (يس/82) ، وهي ما قدَّره الله تعالى وقضاه وهي تامة لا يتخلف شيء منها ، قال تعالى : (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ) (هود/119) ؛ كلمة ربك : أي القضاء والقدر. وقال تعالى : (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ)(لقمان/27)، ونحو ذلك من الآيات .
وهي التي جاءت في الاستعاذة ، قال صلى الله عليه واله وسلم : ( من نزل منزلا فقال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله )
أما كلماته الشرعية (الأمرية أو الدينية) : وهي القرآن المجيد وشرع الله تعالى الذي بعث به رسوله صلى الله عليه واله وسلم ، وهي أمره ونهيه وخبره ، وحظ العبد منها العلم بها والعمل ، كما قال الله عز وجل : (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا)(الأنعام/115) أي : صدقاً في الأخبار، وعدلاً في الأحكام ( الأوامر والنواهي ) ، فأخبارها صادقة وأحكامها عادلة. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ).