المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رؤوسُ أقلام: من شرح الشيخ [سلطان العميري] على [العقيدة الواسطية] لابن تيمية.


أبو الهمام البرقاوي
06-01-15, 09:02 AM
شذرات مختارة من شرح الشيخ / سلطان العميري لـ (العقيدة الواسطية).
{{ الدرسُ الأول }}.

1) الدرسُ شرح لـ موضوعاتِ (العقيدة الواسطية) هذا بشكلٍ أكبر، دون التطرقِ لكلماتِهَا غالبًا.
2) الدرسُ العلمي، ليس المراد منه الاستكثار من المعلومات، بل هي ممارسة لطريقةِ التحليل والاستدلالِ والنقض أمامَ الطالب، ليتعلم الطالب منهجية التعلم، فإن المعلومة العلمية ممكن أن يصل لها في الكتب، وإن كان بيان المنهج معلومة، إلا أنها لشيء آخر أهمّ، لا لذاتها.
3) نجد في بعض الشروح: ِ الكلامَ عن كلّ كلمةٍ، والتفصيل فيها، من لغةٍ وغريبٍ وبلاغة وخلافٍ، وهي مفيدةٌ لا شك، ولكنها ليست الطريقة العلمية للدروس، لأن الدروس بيان للمنهج، وتربية عليه، وإعطاء المعلومة دون منهج تُنسى، ولا يستخرج منها أفكارٌ، ولا يكوَّنُ منها بنيان وقاعدة لرد الانحرافات والشبهات الحاصلة في الواقع.
4) القضية الأولى: ماذا يحتاج طالب العقيدةِ من جهةِ المنهج ؟
لكل علمٍ مقدمات ومبادئ، يحتاجها كل طالبِ فن من الفنون، وهذه العشر المقدمات قاصرةٌ جدا.
ووجه القصورِ لأمرين:
(أ) أن بعض المبادئ المذكورة من مُلح العلم، وليست من المبادئ .
(ب) إغفال مبادئ أهم مما ذكر في هذه العشرة، فلن نقتصرَ عليها كما اقتصر المتأخرون، فإذا تقرر : فما المبادئ التي يجب أن يركز عليها طالب العلم؟
في الحقيقة هي مبادئ كثيرة، ولكن سأعرج عليها باختصارٍ:
1-المصادر والمناهج المعتمدة في الاستدلال،
2-تاريخ تدوين العقيدة ومراحلة،
3-مناهج التصنيف،
4-أحكام مسائل العقيدة،
5-تحرير مسائل العقيدة ومراتبها،

ما مواصفات الدرس العقدي؟ وكيف نحكم على درسٍ عقدي أنه مفيد؟ وأنه مؤصل؟ وأنها يؤدي إلى نتائج معينة؟


فأفضل طريقةٍ : ضبطُ قوانين ِ التحرير العقدي، وهذه القوانين سنعرض لها درسًا مطوّلا، والآن باختصار.

القوانين كثيرة، ومن أهمها:
1)التركيز على حقائق الأقوال بدلًا من مظاهرها،
2) ضبط مسالك بناء الأقوال وعللها،
3)التفريق بين الأصول الكلية والأدلة،
4)ضرورة الترتيب بين الأدلة،
5)اعتبار الاختلافات المذهبية،
6)اعتبار الاختلافات الشخصية الفردية،
7)اعتبار الفروق المؤثرة بين الأقوال،
8) ضبط المصطلحات وتحريرها ودقة استعمالها،
9)استحضار المشاهد التاريخية المتعلقة بمسائل العقيدة،
10)التحصيل الجمعي للمقالات،
11)حضور النصوص المؤسسة،
12) استحضار الإضافات المستجدة،

هذه القوانين الاثنا عشر: إن استحضرها طالب العلم في دراسة علم العقيدة، سيساعده في بلوغ مرتبة [التحرير العقدي] وفي القوانين تفاصيل وأدلة وأمثلة: كلها سترجئ إلى درس [مسارات التأصيل العقدي].
ولكن سنقف مع الفوائد بالتزامه هذه القوانين:
1) ضبط التصورات والارتقاء بها بإتقان.
2) السلامة من الاضطراب المعرفي، برؤية واسعة وأدوات.
3) قوة الاستدلال وتماسكه.
4) حسن الإلزام والنقض، وهو في حقيقته استدلال لكن على النقض لا على الإثبات.
5) العدلُ في المحاكمة، والتعامل مع الآخرين، وهو أهمها؛
هذا ما يتعلق بالقضية الأولى، وهي قوانين التحرير العقدي، ومواصفات الدرس العقدي، وهذه القوانين في غايةِ الأهمية والضرورة، وسأحرص على الالتزام بها مع صعوبتها، لنرتقي في بحثنا وتفكيرنا.

يوسف الفاخري
06-01-15, 10:15 AM
جزاك الله خيراً وتقبل منك شيخنا الكريم ..
شيخنا لو تكرمتم بوضع رابط الدرس كاملا عقب التلخيص لمن أراد الاستماع .. وبارك الله فيكم ..

أبو الهمام البرقاوي
06-01-15, 10:16 AM
شرح العقيدة الواسطية ... سلطان العميري ...الدرس الأول (قوانين التحرير العقدي) â—ڈ رابط ذ¼دپ3 ~ http://bit.ly/1DwkcMj

أبو الهمام البرقاوي
06-01-15, 10:17 AM
شرح العقيدة الواسطية ... سلطان العميري ... الدرس الثاني (توصيف العقيدة الواسطية) â—ڈ رابط ذ¼دپ3 ~ http://bit.ly/13ZGvNR

أبو فراس السليماني
06-01-15, 03:50 PM
جزاكم الله تعالى خير الجزاء

وأحسن الله إليكم

أبو الهمام البرقاوي
06-01-15, 07:05 PM
[الدرس الثاني]

{ توصيفُ العقيدةِ الواسطية }


1) اسمُها، [العقيدة الواسطية] وسمّاها بذلك باعتبار من طلبها، وقد تسمى العقائد باعتبار من أرسلت إليه من بلد أو صاحب، أو باعتبار المؤلف نفسه، أو باعتبار من أُلِّفَ له كـ العقيدة النظامية، فتختلف باختلاف الاعتبارات.
2) أهميتها، مع أنه لا يوجد شرح لها متقدم، وأول شرحٍ لها هو شرح الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، والأهمية تكمن في:
(أ) مؤلفها، فهو علم من الأعلام.
(ب) طبيعة المسائل المعروضة، وهو بأمور:
1) أهم القضايا العقدية التي دار فيها الخلاف بين الأمة،
2) تحرى الدقة في الألفاظ الواردة في نصوص الكتاب والسنة،
3) له سلفٌ في كل ما ذكره في العقيدة،
4) موضوعات لم تكن منتشرة في العقائد الأخرى، كالسلوكِ والأخلاقِ.
3) أقوال بعض العلماء فيها:
4) طبيعة العقيدة الواسطية، هل هو متنٌ تعليميّ أم فتوى من الفتوى؟
فالمتن التعليمي لا بد فيه من مواصفات:
(1) استيعاب كلّ أو جل مسائل العلم.
(2) الاقتصاد في البيان،
(3) الاقتصاد في التمثيل والإطلاق،
(4) مراعاة طبائع المسائل،

من يتأمل العقيدة الواسطية: يجد أنَّها ليست متنًا، بل ألفها لمن جاءَ من واسط القاضي، وهو لم يستوعب العقيدة، بل وثلث العقيدة الواسطية تمثيلٌ للأسماءِ والصفات، وثمة فرق بين ما ألف ليُدرس، وما ألف ليُقرأ، فالواسطية والحموية والتدمرية والطحاوية: للقراءة لا للدراسة، وهذا اللبس التأصيلي له آثار كثيرة في الواقع.
5) مواقف المخالفين من الواسطية،
6) طبعاتها وشروحها،
هي كثيرة جدا، وأفضلها طبعة الشيخ : دغش العجمي، والطبعة التي مع شرح الهراس ت: علوي السقاف، وليس في المتن كثير إشكال، إلا ثلاثة ألفاظ سيأتي الكلام عليها.
وشروحها كثيرة جدا، ومن الشروحِ المفيدة: محمد خليل هرّاس، وهو من أميز الشروح، وشرح الشيخ ابن عثيمين، وشرح الشيخ صالح آل الشيخ، وكلاهما محرر وكثير الفوائد.

7) مناظرة العقيدة الواسطية:
لها تفصيلات كثيرة، ولكن سأقصر الكلام على ما يتعلق بالمتن، كانت المناظرة [705هــ] في رجب، ودامت لثلاث جلسات، واجتمع فيها عدد من الناس وأصناف من المذاهب، وحضرها : صفي الدين الهندي، إمام الأشعرية، وعجز عن إقناع ابن تيمية، ولهذا المشهد آثار فإن كان مثله عجز فغيره أعجز.
(تحليل)
1- أن قاضيًا شافعيا من واسط [مدينة بين الكوفة والبصرة] شكا ما الناسُ فيه من غلبة الجهل، وألح الطلب.
2- قال إنه ألفها سنة (705هـ) وقال في موضع: ألفتها قبل دخول التتار بسبع سنين، إذا ما السنة التي ألفها؟ الجواب: 698، أو 697 وهو في النصف الأخير من عمره.
3- أنه كتبها في قَعْدة من العصر إلى المغرب، وهذا ليس بغريب، وهذا يتضح أن النقول كانت حاضرة التي ضمنها في العقيدة الواسطية، ولم يكن مبعثرًا كحالنا.
4- انتشارها،
5- طبيعة مسائل العقيدة الواسطية،
6- حكم المخالف لشيءٍ مما في الواسطية:
7-أن بعض شراح الواسطية يطلق أحكام التكفير للفرق، مع أن ابن تيمية لم يطلقها مع أنه يخاطب الأشاعرة والمعتزلة.

8) اعتراضات المخالفين على الواسطية:
الأول: مسألةُ التأويل.
الثاني:الكلام بحرف وصوت.
الثالث: القرآن كلام الله منه بدأ.
الرابع: الإيمان يزيد وينقص.
الخامس: الاستواء على العرش
السادس: تشبيه الخالق بالمخلوق.
السابع: التشريك بين الخالق والمخلوق.
الثامن: العلو وحديث الأوعال.

9) المواطن التي صرح فيها المخالفون بموافقة ابن تيمية:


ما طرحته هو تحليل المناظرة، ولو قرأتم المناظرة لما وجدتم هذا الترتيب، وأنا أريد من هذه المناظرة: منهجية التحليل، فيجب على طالب العلم أن ينمي ملكته التحليلة، وليست هي معلومات تحفظ، بل ملكات تنمَّى.

ومن البرامج المقترحة:
المشروع الأول: مقارنة شروح الواسطية،

المشروع الثالث: تحليل الرسائل،
المشروع الثاني: تحليل المناظرة،
المشروع الرابع: إعادة النصوص المحكمة، وأنا أقترح : مقالات الرافعي في (وحي القلم) ليت طالب العلم يعيد كتابته من جديد، لمحاكاته، لتحصل ملكة لا معلومة، فهناك قراءة للفائدة وقراءة لتنمية الملكة، فهذه برامج تنموية لا معلوماتية.

ابو عبد الرحمن المكي
06-01-15, 09:04 PM
حبذا لو سئل الشيخ ماهو المتن التعليمي في العقيدة وجزاكم الله خيرا

محمد بن عبدالكريم الاسحاقي
06-01-15, 09:12 PM
شكر الله لكم حبيبنا أبا الهمام لهذا الرجوع إلى هذا الصرح العلمي المبارك ونفع الله بك وبكتاباتك ..وتذكر ! أن الملتقى أنقى وأبقى ...وجزاكم الله خيرا

أبو الهمام البرقاوي
06-01-15, 10:05 PM
حبذا لو سئل الشيخ ماهو المتن التعليمي في العقيدة وجزاكم الله خيرا

سألتُهُ فيما بيني وبينه، فإن أجابني سأضعها إن اعتمدها.

شكر الله لكم حبيبنا أبا الهمام لهذا الرجوع إلى هذا الصرح العلمي المبارك ونفع الله بك وبكتاباتك ..وتذكر ! أن الملتقى أنقى وأبقى ...وجزاكم الله خيرا
وشكر لكم أستاذي الفاضل، إذا صفت النوايا فلو نُقش في صخرة صمّاء = لم يضع شيء، وإذا بغت النوايا، فلو كان علمًا في رأسِهِ نارٌ = لم يبق منه حبة خردل.

ابو عبد الرحمن المكي
06-01-15, 10:46 PM
جزاكم الله خيرا

محمد عماد نوفل
07-01-15, 01:27 AM
أتمنى أن تستمر؛ جزاكم الله خيرا..

رياض العاني
07-01-15, 02:54 AM
رحم الله تعالي شيخ الاسلام العلم الرباني المجاهد ابن تيمية واسكنه الله الفردوس وجزاكم الله خيرا

أبو الهمام البرقاوي
08-01-15, 04:04 AM
جزاكم الله خيرا

أتمنى أن تستمر؛ جزاكم الله خيرا..

رحم الله تعالي شيخ الاسلام العلم الرباني المجاهد ابن تيمية واسكنه الله الفردوس وجزاكم الله خيرا

جزاكم الله خيرًا على المرور العاطر، وبإذن الله ما يقطعني شيء عن الإكمال.
فأنا أجزم أن الشيخ سلطان - حفظه الله - لآتٍ بما لم يأت به من شرحها قبله.

أبوعبدالله آل محمد
08-01-15, 03:34 PM
أوافقك الرأي أبا همّام ,, ولننظر فإن في درسه لعجائب

سعيد الرحماني
15-01-15, 09:05 PM
لوا تفضلت شيخنا الحبيب باعطاء افضل متن في العقيدة و قمت بشرحه لكان افضل حزاك الله خيرا

سعيد الرحماني
15-01-15, 09:08 PM
ارجوا من شيخنا ان يخصص درسا في كيفية تنمية الملكة التحليلية

أبو معاذ يوسف الحربي
17-01-15, 12:36 PM
استمر بارك الله فيك

سليم الشابي
17-01-15, 01:12 PM
نفع الله بكم و بالشيخ!
هل له موقع فكتاباته فيها التدقيق و معالجة شبهات و قضايا الحاضر!؟

أبو الهمام البرقاوي
01-02-15, 05:04 PM
سأكمل إن شاء الله، حينما أرجع من الرياض، بحول الله وقوته.

أبو الهمام البرقاوي
02-03-15, 07:23 PM
[الدرس الثالث]

[وقفات مع تصدير المؤلف].

[اعْتِقَادُ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ الْمَنْصُورَةِ إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ].
قوله [اعتقاد الفرقة الناجية] يحتمل معنيين:
1) أن ما سيذكر جميعُ اعتقادِ أهل السنة والجماعة.
2) أن ما سيذكره جميعُهُ اعتقادُ أهل السنة والجماعة.
والمعنى الأول يقتضي أن كل مذهب أهل السنة والجماعة موجود في هذا المتن، والمعنى الثاني يقتضي أن كل ما في هذا الكتاب هو اعتقاد أهل السنة والجماعة، ولا يلزم أن يكون كله موجودًا، والمعنى الصحيح هو المعنى الثاني، وهو ما أراده شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-.

واستخدم ابن تيمية لفظ [اعتقاد] وليس هذا اللفظ مستعملا في الكتاب والسنة، ولا عن الصحابة ولا تابعيهم ولا تابعي تابعيهم، ومن أقدم من نُقل عنه: الإمام الطحاوي [321هـ] واختلفت مواقف المعاصرين من هذا المصطلح، فمنهم من رآه (بدعةً) يجب إنكارها، ومنهم من رأى أن الأولى تركُهُ؛ لعدم استعماله، واستعمال لفظ (الإيمان) ومناقشة القولين له محلٌّ آخر، ولكن سنشير إلى القاعدة الضابطة لهذا الباب.
والقاعدة: [الأصل في المصطلحات والتقسيمات الإباحة] و [لا مشاحة في الاصطلاح] وضبطها العلماء بعدة قيود. وأهم ضابطين:
1) أن لا يتضمن مخالفةً للشريعة،

2) أن يكون اللفظ مناسبًا ومستقيمًا،


أمثلة على الاصطلاح:
المثال الأول: تقسيم الدين إلى أصولٍ وفروعٍ:
المثال الثاني: تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز:


يشيرُ ابن تيمية في كلامه عن الفرقة الناجية، وتسميتهم بأهل السنة والجماعة عن ظاهرة [الافتراق] وسأتكلم في هذا الدرس عن ثلاث نقاط أساسية:


1) كيف نتعامل مع ظاهرة الافتراق في مسائل العقيدة؟
2) ظاهرة الانتساب إلى مذهب السلف وأهل السنة والجماعة عند الفرق العقيدة؟
3) دعوى أن مذهب أهل السنة والجماعة هي ثلاثة طوائف؟


المسألة الأولى: كيف نتعامل مع ظاهرة الافتراق في مسائل العقيدة؟
والأفضل في البناء العقدي منهجيًّا: أن يتعامل مع ظاهرة الافتراق باعتبار المدراس لا مع الفرق، والاستقراء التاريخي يدل أن المدراس العقدية أربعة:
1) المدرسة الفلسفية البرهانية، يمثلها الفارابي وابن رشد.
2) المدرسة الكلامية، يمثلها المعتزلة، والأشاعرة، والماتريدية.
3) المدرسة الكشفية، ويدخل فيها بعض طوائف الصوفية وغيره.
4) مدرسة أهل السنة والجماعة.
5) المدرسة الباطنية – وهي عندي ما زالت محل تأمل-.
المسألة الثانية: ظاهرة الانتساب إلى مذهب السلف وأهل السنة والجماعة عند الفرق العقيدة؟
تنبيه:إصابة مذهب أهل السنة والجماعة لا تتحقق بمجرد الانتساب، بل لا بد من تحقيق [الاتباع].
1) المسألة الثالثة: دعوى أن مذهب أهل السنة والجماعة هي ثلاثة طوائف؟
أطلقها كثير من الأشاعرة، ويعنون [الأشاعرة، الماتريدية، الحنابلة أو أهل الحديث] وقد اختلفت مسالك علماء الأشاعرة على تحديد أهل السنة والجماعة على ثلاثة أقوال:
1) هم ثلاثة طوائف، كما سبق معنا.
2) هم طائفتان، الأشاعرة والماتريدية.
3) هم طائفة، وهم الأشاعرة.
والحقيقة أن هذه الدعوى –ثلاثة طوائف- ليس صحيحًا، فإنه لا يمكن اجتماع مذهب أهل السنة والجماعة بتقرير السلف والأشاعرة، لأن التناقض بينهم في الأصول.

من التنبيهات المهمة: إثبات أن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة والجماعة لا يعني الاستخفاف بالعلماء المتنسبين لهم، ولا القدح في نياتهم وعقائدهم.
[الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ؛ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ].
وهذا الكلام محتمل لـ:
1) أن اعتقاد أهل السنة والجماعة محصور في الأصول الستة.
2) أن هذه الأصول الستة هو أهم ما يكوّن عقيدة أهل السنة والجماعة، وهو المعنى الصحيح.
انتهى الدرس الثالث.


تنبيه: هذه رؤوس أقلام كما ارتأى الشيخ سلطان مني ذلك، وإلا فتفصيل المحاضرة موجود.

أبو الهمام البرقاوي
05-03-15, 01:59 AM
[الدرس الرابع]

[مقالات الطوائف في باب الأسماء والصفات].

[وَمِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ: الْإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ، وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ: تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ: تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ].



ابتدأ ابن تيمية – رحمه الله – في هذا المتن بباب [الأسماء والصفات] لسببين:
1) كثرة الاختلاف والاضطراب الواقع في طوائف الأمة.
2) ضخامة نفع هذا الباب، ومسيس الحاجة لضبطه وتصوره.


تنبيه: كل الطوائف التي تثبت وجودَ اللهِ أثبتوا الكمال لله، ونزهوه عن كل عيب، ولكن اختلفوا فما يتحقق به الكمال، فالمعتزلة والأشاعرة والماتريدية وغيرهم كان قصدهم الأول: إثبات الكمال لله، وهذا قدر متفق عليه بين طوائف الأمة.

عرض الطوائف المختلفة في باب [الأسماء والصفات] وهما مسلكان:
1) عرضها عن طريق الفرق القائلة بها،
2) عرض الأقوال عن طريق حقائقها،
والأول هو الأكثر ذكرًا، والثاني هو الأكمل في البناء العقدي،

أسس المقالات في باب [الأسماء والصفات].
1) مقالة التعطيل، وهو: نفي قيام الصفات أو معانيها بالذات الإلهية.
2) مقالة التشبيه، وهو: إثبات الصفات لله على صفة تماثل صفات المخلوقين.
3) مقالة التفويض، وهو: نفي إدراك أصل معاني الصفات القائمة بالله.
4) مقالة التلفيق، وهو: الجمع بين الأصول التي تقتضي إثبات بعض الصفات، والأصول التي تقتضي نفي بعض الصفات.
5) مقالة أهل السنة والجماعة، وهو: الجمع بين النفي والإثبات.


فمن أراد أن يضبط التصور في هذا الباب، فليضبط هذه المقالات، وتمام التصور وحسن الإدراك لها يتطلب العلمَ بعشرة أمور: 1) ضبط حقائقها.
2) إدراك أصولها الكلية التي قامت عليها.
3) إدراك أدلتها المساندة.
4) التعرفُ على تاريخ نشأتها.
5) معرفة المنابع التي أخذت منها.
6) معرفة اتجاهاتها وتياراتها وتشكّلاتها.
7) معرفة تطوراتها التاريخية، وأهم الأحداث التي مرت بها.
8) معرفة أسباب حدوثها.
9) معرفة انتشارها والبلدان التي توسعت فيها وسبب ذلك.
10) التحصل على رؤية تقييمية لكل المكونات السابقة.


وفائدة إدراك المسائل العشر: ترتيب الذهن وضبط خارطته، وفتح آفاق البحث والتنقيب.

كيف نرتب هذه المقالات الخمس في الطرح والعرض؟
يكون بطريقين:
1) طريق البعثرة،
2) طريق الترتيب، وسنسلك الطريق الثاني باعتبار التاريخ والصحة،
وبناءً عليه فالترتيب كالتالي:
ننن أهل السنة والجماعة،

ننن التعطيل.
ننن التشبيه. (تشبيه الخالق بالمخلوق) أما (تشبيه المخلوق بالخالق فهو قديم). ننن التلفيق.
ننن التفويض.

قضية منهجية: يجبُ العرض في البناء العقدي تحريرُ الأقوال الأصلية التي يُنطلقُ منها.

المقالة الأولى: منهج أهل السنة والجماعة.
بَلْ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] .
فَلَا يَنْفُونَ عَنْهُ: مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ.
وَلَا يُحَرِّفُونَ: الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ.
وَلَا يُلْحِدُونَ فِي: أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَآيَاتِهِ.
وَلَا يُمَثِّلُونَ: صِفَاتِهِ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ.
لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ؛ لَا سَمِيَّ لَهُ، وَلَا كُفُوَ لَهُ، وَلَا نِدَّ لَهُ، وَلَا يُقَاسُ بِخَلْقِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ؛ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ، وَأَصْدَقُ قِيلًا، وَأَحْسَنُ حَدِيثًا مِنْ خَلْقِهِ.
ثُمَّ رُسُلُهُ صَادِقُونَ مُصَدَّقُونَ؛ بِخِلَافِ الَّذِينَ يَقُولُونَ عَلَيْهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ.
وَلِهَذَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {سُبْحَانَ رَبِّك رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصْفُونَ • وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ • وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات: 180 - 182] .
فَسَبَّحَ نَفْسَهُ عَمَّا وَصَفَهُ بِهِ الْمُخَالِفُونَ لِلرُّسُلِ، وَسَلَّمَ عَلَى الْمُرْسَلِينَ لِسَلَامَةِ مَا قَالُوهُ مِنَ النَّقْصِ وَالْعَيْبِ.
وَهُوَ سُبْحَانَهُ قَدْ جَمَعَ فِيمَا وَصَفَ وَسَمَّى بِهِ نَفْسَهُ بَيْنَ: النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ.
فَلَا عُدُولَ لِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَمَّا جَاءَتْ بِهِ الْمُرْسَلُونَ.
فَإِنَّهُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، صِرَاطُ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ].


قوله: [من غير تحريف] أي: صرف الكلام عن ظاهره بقرينة باطلة، وهو التأويل الباطل، واستخدم التحريف دون التأويل، لأمرين:
1) عدم ورود النصوص بنفي التأويل دون التحريف.
2) لأن نفي التأويل نفي مجملا يبطل ما صحَّ منه.

قوله: [من غير تعطيل] وهو: نفي الصفات أو نفي معانيها.
قوله: [من غير تكييف] وهو: تحديد هيئة وصورة معينة لصفات الله.
قوله: [من غير تمثيل] وهو: تحديد هيئة وشكل لصفات الله على مثالٍ قائمٍ.

فالتكييف مطلق التحديد، والتمثيل تحديد مع قياس على مثال قائم، واستخدم التمثيل دون التشبيه:
1) لأن لفظ (التمثيل) هو ما جاء نفيه في النصوص،
2) ولأن التشبيه لفظ مجمل، والمتكلمون قد أدخلوا فيه معاني صحيحة،
ومع ذلك، فللسلف -رحمهم الله- ولابن تيمية استخدام لـ لفظ التشبيه.



مسألتان:
1) الضرورة المنهجية متطلبة لأن نأتي بمقالات أئمة السلف، ونحللها، حتى نستخرج صحة ما نسبه إليهم ابن تيمية، ولكنَّ ذلك يطول جدًّا، وابن تيمية كفاناة المؤونة، فقد جمع مقالاتهم كما في (الحموية) فهو لا يتكلم ادّعاء!
2) نقلُ ابن تيمية لمذهب السلف بهذه الصورة لم يتفرد به، وإنما سُبق إليه من جميع أصحاب المذاهب الفقهية، كالخطابي، والخطيب البغدادي، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو إسماعيل الهروي، وابن عبد البر، ويحيى السجزّي، وأبو عثمان الصابوني، وابن زمنين، وغيرهم كثير.
[ اقتصر الشيخ سلطان على كلامٍ طويلٍ للخطابي، فليراجع].


ركائز عند أهل السنة والجماعة في باب [الأسماء والصفات]:

الركيزة الأولى: أن الله تعالى موصوف بصفات قائمة بذاته المقدسة، ومسمًى بأسماء متضمنة لمعاني تليق بجلاله وكمال.
الركيزة الثانية: أن الله متصف بالكمال المطلق، ومنزه عن الاتصاف بكل عيب ٍ ونقص.
الركيزة الثالثة: أن الله لا يماثل أحدا من خلقه في صفاته، وكل ما يقوم بذاته من الصفات فهو مختص بحقيقته ومقتضياته.
الركيزة الرابعة: أننا لا نعلم من صفات الله إلا المعنى، ولا يمكننا إدراك كيفية صفاته.
الركيزة الخامسة: لا نثبت لله من الأسماء والصفات ولا ننفي عنه إلاما أثبته أو نفاه عن نفسه.

فهذه الركائز، وما سواها تفريع عليها أو شرح لأصولها، أو توضيح لمقتضياتها،

ننن قضية منهجية: من ضروريات طالب العلم التفريق بين جوهر الأقوال وبين ما يتفرع عنها.

الأصول والقواعد في باب [الأسماء والصفات]:

هي كثيرة، وقد نثرها ابن تيمية وابن القيم وغيرهم من أئمة السلف، وجمع بعض المعاصرين قواعد مستقلة، ومن أشهرها :
1) القواعد المثلى، لابن عثيمين.
2) القواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف، لإبراهيم البريكان.
3) غاية النفحات في دراسة الأسماء والصفات، أحمد آل سبالك.
4) القواعد والضوابط السلفية في أسماء وصفات ربّ البرية، لأحمد النجَّار (وهو أتقنها وأضبطها).


وقد اختلفت مسالكها في عرض القواعد على ثلاث مسالك:
1) من قسم الباب على : 1) مسائل الأسماء 2) مسائل الصفات 3) المسائل المشتركة.
2) من قسم الباب إلى: 1) قواعد الاستدلال على الأسماء والصفات 2) القواعد المتعلقة بباب الأسماء 3) القواعد المتعلقة بباب الصفات 4) القواعد المتعلقة بباب المناظرة في الأسماء والصفات.
3) من قسم الباب إلى: 1) قواعد الإيمان بـ الأسماء والصفات 2) قواعد أحكام الأسماء والصفات 3) قواعد دلالات الأسماء والصفات 4) قواعد الاستدلال بالأسماء والصفات 5) قواعد المناظرة بالأسماء والصفات.


أبرز الملاحظات على هذه الكتب: الملاحظة الأولى: عدم ضبط مسالكِ التقسيم،

الملاحظة الثانية: عدم ضبط صيغة القاعدة،
الملاحظة الثالثة: عدم التمييز بين القاعدة وتطبيقاتها،

الملاحظة الرابعة: تكرار بعض القواعد،

الملاحظة الخامسة: الخلط بين المجالات التي تتعلق بالقاعدة،

الملاحظة السادسة: قصور في الاستدلال على القواعد وبيان مستنداتها.


ننن مشروع جيّد: أن يفرد بحث تحليلي لهذه الكتب، ويتتبع التفصيلات المتعلقة بهذه الكتب.

أصول أهل السنة والجماعة في هذا الباب تنقسم إلى قسمين في باب الأسماء والصفات:
1) الأصول التي يقوم عليها أصل الإثبات،
2) الأصول التي تقوم عليها كيفية الإثبات،


[من فوائد الأسئلة]



كتب ينصح بها في مسائل الاستدلال:
1) منهج الاستدلال على مسائل العقيدة عند أهل السنة والجماعة، لعثمان علي حسن.
ننن جيد في وضع الخاطرة، وجمع النصوص المهمة.
2) موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة، لسليمان الغصن.
ننن مفيد في بيان أصول الغلط عند المخالفين في الاستدلال، ومقالات المخالفين وأئمة السلف.
3) منهج السلف والمتكلمين في موافقة العقل والنقل، لجابر إدريس علي.
ننن مفيد من جهة الجمع.
4) مناهج الاستدلال على مسائل العقيدة في العصر الحديث، لأحمد قوشتي.
ننن نموذج وثري جدًّا في البحث العقدي.
5) حجيّة الدليل النقلي بين المعتزلة والأشاعرة، لأحمد قوشتي، وهو كتاب ثري في معلوماته، ومتقن في تقسيماته.

كتب مهمة في [علم الكلام] و[الاعتزال]:
1) المدخل إلى علم الكلام، لـ حسن الشافعي وهو أجود ما كتب.
2) علم الكلام وبعض مشكلاته، لأبي الوفاء التفتازاني
3) دراسات في علم الكلام، لمصطفى حلمي وأحمد قوشتي.
4) مقدمات في علم الكلام، لمحمد زرمان.
5) في علم الكلام ، لأحمد صبحي. [بأجزائه الثلاثة: المعتزلة، الأشاعرة، الزيدية].
6) المعتزلة، لزهدي جار الله.
7) أرباب الكلام - ابن حزم يجادل المعتزلة- ، لسعود السرحان.
8) معتزلة البصرة وبغداد، لـ رشيد الخيون، هو يبيِّن خارطة المعتزلة
9) مدرسة البصرة الاعتزالية، لسعيد مراد، وهو جميل بالتعريف بها وآراء المعتزلة البصريين.
10) إبراهيم بن سيّار النظام وآراؤه الكلامية والفلسفية، لـ محمد عبد الهادي أبو ريدة.
11) الجبّائيان أبو علي وأبو هاشم، علي فهمي خشيم.
12) المعتزلة وأصولهم الخمسة وموقف أهل السنة منهم، لعواد المعتق.

أبو همام السعدي
05-03-15, 02:13 AM
أحسنت أخي أبا الهمام.

أبو الهمام البرقاوي
05-03-15, 02:14 AM
أهلًا بك توأمي ..

نورة محمد
10-03-15, 09:20 PM
السلام عليكم
في المرفقات تفريغ للدرس الأول

نورة محمد
24-03-15, 08:27 PM
في الملفات المرفقة تفريغ للدرس الثاني.

يوسف الفاخري
21-04-15, 02:36 AM
2-قال إنه ألفها سنة (705هـ) وقال في موضع: ألفتها قبل دخول التتار بسبع سنين، إذا ما السنة التي ألفها؟ الجواب: 698، أو 697 وهو في النصف الأخير من عمره.ملاحظة يسيرة أخي الحبيب: سنة (705هـ) هي سنة انعقاد المناظرة، وليست سنة تأليف الواسطية، لعلّه سهو جرى به قلمك ..

لازلنا نرقُب بقية الشذرات ..

حيّاكَ مولاكَ ..

نورة محمد
24-08-15, 10:52 PM
الدروس من الثالث منقولة من الصفحة الخاصة بدروس فضيلة الشيخ سلطان العميري حفظه الله - الدروس المفرغة على فيس بوك

محمد الأمين الوهراني
24-08-15, 11:24 PM
جزاكم الله خيرا

ياسر بن مصطفى
07-10-15, 04:33 PM
نود تلخيص الثامن ففيه فوائد كثيرة وهو ثقيل يحتاج إلى تلخيص.

أبو الهمام البرقاوي
07-10-15, 04:59 PM
لخصت إلى آخر الثامن وتعطل التلخيص، إن شاء الله أنشط وأكمل آخر الأسبوع.

وراق لبنان
02-01-16, 08:36 PM
شكر الله لكم

فواز ذيب
02-01-16, 09:17 PM
أليس سلطان من لم يكفر النصارى حتى يفهموا الخطاب وتزول عنهم الشبهة ؟

ألا يوجد من شرح الواسطية غيره حتى تنظروا في شرحه

مَن لم يبغض مَن يسب الله بنسبة الولد له فلا خير فيه

فواز ذيب
02-01-16, 09:22 PM
قال محمد بن عبد الوهاب في الدرر (10/93):
((وأما أصول الدين التي وضحها الله، وأحكمها في كتابه، فإن حجة الله هي القرآن، فمن بلغه فقد بلغته الحجة;
ولكن أصل الإشكال: أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة، وفهم الحجة؛ فإن الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم، كما قال تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} ،
وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً} .
فقيام الحجة وبلوغها نوع، وفهمها نوع آخر، وكفرهم الله ببلوغها إياهم، مع كونهم لم يفهموها، ))


قال ابن تيمية في الرد على المنطقيين(99):
((ومن جواب هؤلاء أن حجة الله برسله قامت بالتمكن من العلم فليس من شرط حجة الله تعالى علم المدعوين بها.
ولهذا لم يكن إعراض الكفار عن استماع القرآن وتدبره مانعا من قيام حجة الله تعالى عليهم وكذلك إعراضهم عن استماع المنقول عن الأنبياء وقراءة الآثار المأثورة عنهم لا يمنع الحجة إذ المكنة حاصلة.
فلذلك قال تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .
وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَاباً شَدِيداً} ))

وسلطان يقول قيام الحجة فهم الخطاب وزوال الشبهة.



إن الأمر دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم

عبدالمصور الشامي
27-01-16, 11:59 AM
لعلــــــــــــك تراجع كتابه " إشكـــــالية العذر بالجهل " ففيه تفصيل طيب للشيخ سلطان

محمد لمين الجزائري
16-06-16, 05:55 AM
نرجو تفريغ باقي الدروس بارك الله فيكم.

أبو حاتم المالكي
12-02-17, 10:14 PM
هل تم تفريغ بقية الدروس وجزاك الله خيرا

فإن كان لديك مفرغة فارسل لي

ياسر بن مصطفى
01-03-17, 11:34 PM
الشيخ الفاضل أبو الهمام البرقاوي، أسأل عن تفريغ باقي الدروس وجزاك الله خيرا

أبو معاذ يوسف الحربي
02-03-17, 08:55 AM
ليت الشيخ حفظه الله يخرج شرحه مطبوعاً
وفقكم الله