المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقوال السّلف في تعطيل صفة الكلام وأن ألفاظ القرآن غير مخلوقة خلافا للأشاعرة


أبو عماد الدين الشامي
09-01-15, 08:18 PM
هذه أقوال بعض السلف التي يثبتون بها صفة الكلام, وكلامه سبحانه هو معنى ولفظ و من أثبت الكلام النفسي دون الفاظ القرآن من الصفة كالأشاعرة فهو معطل

سلام بن مسكين (167 ه):
أخبرني محمد بن هارون قال : ثنا إبراهيم بن إياس قال : سمعت أبا عبيد سلام بن مسكين يقول : من قال : القرآن مخلوق فليس شئ من الكفر إلا هو دونه . فقد قال هذا على الله ما لم يقله اليهود ولا النصارى وإنما مذهبهم التعطيل .

وكيع ابن الجراح (197 ه):
قال البخاري: حدثني أبو جعفر محمد بن عبد الله ، حدثني محمد بن قدامة السلال الأنصاري ، قال : سمعت وكيعا يقول : لا تستخفوا بقولهم : القرآن مخلوق ، فإنه من شر قولهم ، وإنما يذهبون إلى التعطيل.(خلق أفعال العباد)

إسحاق بن راهويه (238 ه):
قال اسحاق: علامة جهم واصحابه دعواهم على اهل الجماعة وما اولعوا به من الكذب أنهم مشبهة بل هم المعطلة ولو تبارك وتعالى في كل مكان بكماله في اسفل الأرضين واعلى السموات على معنى واحد وكذبوا في ذلك ولزمهم الكفر (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والسنة)

الإمام أحمد (241 ه)
قال يعقوب الدورقي ، قال : قلت لأحمد بن حنبل : هؤلاء الذين يقولون : لفظنا بالقرآن مخلوق ؟ فقال : « القرآن على أي جهة ما كان لا يكون مخلوقا أبدا ، قال الله تعالى : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) ، ولم يقل : حتى يسمع كلامك يا محمد » ، فقلت له : إنما يدور هؤلاء على الإبطال والتعطيل ، قال : « نعم » ، وقال أحمد بن حنبل : « عليهم لعنة الله » (الإبانة لابن بطة)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك , أنه ذاكر أبا عبد الله أمر الجهمية وما يتكلمون به , فقال في كلامهم : كلام الزندقة , يدورون على التعطيل , ليس يثبتون شيئا , وهكذا الزنادقة . وقال أبو عبد الله : بلغني أنهم يقولون شيئا هم يدعونه وينقضونه على المكان , يقولون : هو شيء في الأشياء كلها , وليس الشيء في الشيء , قال لي : فهو قد ترك قوله الأول , وأقبل متعجبا.(السنة للخلال)
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب "الرد على الجهمية" سألت أبي فقلت: إن قوماً يزعمون أن الله لا يتكلم بصوت فقال أبي: بلى إن الله سبحانه يتكلم بصوت وإنما ينكر هذا الجهمية، وإنما يدورون على التعطيل.

البخاري (256 ه):
قال: باب ما ذكر أهل العلم للمعطلة الذين يريدون أن يبدلوا كلام الله عز وجل.
قال: حدثني الحكم بن محمد الطبري ، كتبت عنه بمكة ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : أدركت مشائخنا منذ سبعين سنة ، منهم عمرو بن دينار ، يقولون : القرآن كلام الله وليس بمخلوق.
وقال أحمد بن الحسن : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سليمان القارئ ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : قال لي حماد بن أبي سليمان : أبلغ أبا فلان المشرك أني بريء من دينه ، وكان يقول : القرآن مخلوق.(خلق أفعال العباد)
وقال: الجهمية والمعطلة إنما ينازعون أهل العلم على قول الله : إن الله لا يتكلم , وإن تكلم فكلامه خلق

قلت: التعطيل عند البخاري هو نفي كون الصفة قائمة بذات الله فلا أحد ينكر كلام الله من حيث الثبوت إنما الإنكار على من لم يثبت الكلام صفة

يوسف التازي
10-01-15, 01:12 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالقرآن الكريم هو كلام الله غير مخلوق، لأنه صفة من صفات الرب جل وعلا، وصفاته تعالى غير مخلوقة تكلم الله به حقيقة بصوت وحرف، وأسمعه جبريل ونزله على محمد صلى الله عليه وسلم وهذا ما دل عليه القرآن والسنة وهو مذهب السلف قاطبة، قال الله تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ {التوبة:6}.

ولا يقال هو ترجمة لكلام الله، فإن ذلك من البدع التي ابتدعتها الفرق الخارجة عن الصراط المستقيم المخالفة لأهل السنة والجماعة، والاستدلال بالآية الواردة في السؤال على خلق القرآن إنما هو من استدلالات الجهمية والمعتزلة الباطلة إذا قالوا: جعل بمعنى خلق فالقرآن مخلوق، وقد بين أئمة السلف والعلماء من بعدهم تهافت هذا الاستدلال وبطلانه، ومخالفته للغة العرب التي نزل بها القرآن، وبينوا أن جعل تأتي على حالين في لغة العرب: الأولى: أن تنصب مفعولاً واحداً وتكون بمعنى خلق أو غيره، مثل قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ {الأنعام:1}. فجعل هنا بمعنى خلق.

والحال الثانية: أن تأتي جعل ناصبة لمفعولين، فلا يمكن أن تكون بمعنى خلق في لغة العرب التي نزل بها القرآن، وإنما معنى الجعل هنا التصيير، أي: صيرناه عربياً، يعني: أنزلناه بهذا اللسان العربي، فهذه الآية: إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ {الزخرف:3}. معناها هو معنى قوله تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ {يوسف:2}.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى الكبرى: أي صيرناه عربياً لأنه قد كان قادراً على أن ينزله عجمياً وينزله عربياً فلما أنزله عربياً كان قد جعله عربياً دون عجمي. انتهى.

وقد استدل العلماء بآيات قاطعة على هذا المعنى وألزموا بها الذين قالوا هذا القول الباطل، فقالوا لهم: ما تقولون في قوله تعالى: وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً {النحل:91}.

هل معناها: قد خلقتم الله عليكم كفيلاً، لا يمكن لأي معتزلي أن يقرأ جعلتم في الآية هذه بمعنى خلقتم أبدا، وكذلك قوله تعالى: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ {الحجر:91}.

وعضين أي أجزاء، فهؤلاء جعلوا القرآن أجزاء يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض أو قسموه فيما بينهم فمنهم من يؤمن ومنهم من لا يؤمن، قال العلماء: فنحن وأنتم نتناظر في مسألة القرآن نفسه، هل هو مخلوق أو غير مخلوق؟ فإذا كان قوله ـ الذين ـ تعود إلى الكفار كما في آخر سورة الحجر: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ{الحجر:19}. فالكفار هم الذين خلقوا القرآن وأنتم لا تقولون بهذا أبداً إذاً فـ ـ جعل ـ ليس بمعنى خلق إنما بمعنى: اتخذوه عضين، أو صيروه عضين أي: جعلوه أجزاءً.

فهذه خلاصة ما ذكر من رد على الشبهة التي تتعلق بها الفرق المنحرفة عن عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة.

ولمزيد من التفصيل حول الآية المذكورة وردود العلماء على من حرف معناها، راجع: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة للالكائي، وغيرها من كتب أهل السنة وهي كثيرة ـ والحمد لله
والله أعلم.


فقال الإمام وكيع ابن الجراح: من قال أن القرآن مخلوق فقد زعم أن القرآن محدَثٌ، ومن زعم أن القرآن محدَثٌ فقد كفر. (شرح أصول اعتقاد أهل السنة، ج2/ص284)

وقال: من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن القرآن محدَثٌ، ومن زعم أن القرآن محدَثٌ فقد كفر بما أنزل على محمد ï·؛ يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه. (شرح اصول أهل السنة ج2/ص350)
قال الإمام الطبري: القرآن: الذي هو كلام الله ـ تعالى ذكره ـ الذي لم يزل صفةً قبل كون الخلق جميعًا، ولا يزال بعد فنائهم. (التبصير، ص 152)
قال الإمام اللالكائي مبينا عقيدة اهل السنة في القرآن الذي هو صفة الله: هو قرآنٌ واحد غير مخلوق وغير مجعول ومربوب، بل هو صفةٌ من صفات ذاته، لم يزل متكلِّما. ومن قال غير هذا فهو كافرٌ ضالٌّ مضلّ مبتدِعٌ مخالف لمذاهب أهل السنة والجماعة. (ج2/ص364
) والإمام اللالكائي يقول: سياق ما روي عن النبي ï·؛ مما يدل على أن القرآن من صفات الله القديمة. (شرح أصول اعتقاد أهل السنة ج1/ص249)
والإمام الطبري يقول: القرآن: الذي هو كلام الله ـ تعالى ذكره ـ الذي لم يزل صفةً قبل كون الخلق جميعًا، ولا يزال بعد فنائهم. (التبصير، ص 152)
والإمام البيهقي يقول: القرآن كلام الله عز وجل وكلام الله صفة من صفات ذاته، ولا يجوز أن يكون من صفات ذاته مخلوقًا ولا مُحدَثًا ولا حادِثًا (اعتقاد أهل السنة والجماعة، ص 95، 96)
ونومن بجميع ما ورد في الاحاديث الصحيحة التي فيها ان الله يكلم من شاء من عباده على ظاهرها بلا تكييف ولا تشبيه كما هو مذهب اهل السنة

http://almeshkat.com/books/open.php?cat=10&book=780
http://almeshkat.com/books/open.php?cat=59&book=4436

ابن عبد الهادي الشامي
11-08-16, 10:21 AM
سلام بن مسكين (167 ه):
أخبرني محمد بن هارون قال : ثنا إبراهيم بن إياس قال : سمعت أبا عبيد سلام بن مسكين يقول : من قال : القرآن مخلوق فليس شئ من الكفر إلا هو دونه . فقد قال هذا على الله ما لم يقله اليهود ولا النصارى وإنما مذهبهم التعطيل .

هو القاسم بن سلام وليس سلام بن مسكين