المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق بين الإسلام واليهودية و النصرانية في الإيمان بالله عزوجل


خالد صالح محمد أبودياك
17-01-15, 08:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


إنَّ الفرقَ بين المسلمين والنصارى واليهود في الإيمانِ بالله الخالق العظيم مُكرمهم ومُفضلهمِ بالكتابِ وبالأنبياء عليهم الصلاة والسلام جميعًا هو أنَّ المسلمينَ يؤمنونَ بأنَّه سبحانه وتعالى:

يُعذبُ المسلمينَ في الدنيا العذاب الأدنى كي ينجيهم من عذاب الآخرة العذاب الأكبر؛ قال تعالى (وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (السجدة:21)، ويُأَلِمُهم في الدنيا كي لا يألمونَ على حسرة الآخرة وهو العزيزُ الغنيُ ربُّ العالمين؛ قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) (فاطر:15). كمثل الأبوين اللذين يربيانِ ويعتنيانِ بأبنائِهما كي يرشداهم إلى طريق النجاة فيعاقِباهم إذا أخطأوا أو ضلوا عنه إلى طريق الهلاكِ.

أمَّا النصارى فإنَّهم يؤمنون بأنَّه سبحانه وتعالى:
يتعذبُ هو حتى لا يتعذبون هم، ويتألمُ هو كي لا يتألمون هم لأنَّه هو الرحمن الرحيم وسبحانه وتعالى عما يصفون وعما يشركون. كمثلِ الأبوينِ اللذين يفنيانِ ويضحيانِ بأنفسهما كي يعيشَ أبناءهما في سعادةٍ رحمةً بهم وشفقةً عليهم.

أمَّا اليهود فإنَّهم يؤمنون بأنَّه سبحانه وتعالى:
فضلَّهم على العالمين فيعاقبُ من يُعذبهم وهم ظالمون ويُعذب من هم له ظالمون، ويُؤَلِّمُ من هم عليه مستعلونَ ويشاء أنْ يتألمَ مَنْ هم لهم مُسالمونَ وهو لهم فقيرٌ سبحانه وتعالى عمَّا يصفون و عمَّا يشركون. كمثلِ الأبوينِ اللذينِ يُفضلانِ إبنًا على سائر أبنائِهما فيُعذباهم برحمته ويُؤلِّماهم ببهجتهِ وهما له مفتقران.

فأفلح المسلمونَ وفازوا الفوز العظيم بفضله ومنته عزَّوجل؛ قال تعالى (الم * ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (البقرة:1-5)، وخسرَ اليهود والنصارى؛ قال تعالى (قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) (البقرة:93)، وهداهم اللهُ الهادي الكريم إلى نور إبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام جميعًا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الكاتب: أخوكم خالد صالح أبودياك.