المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لله الامر من قبل ومن بعد


عبد المتين بن عبد المجيد
23-02-15, 06:29 PM
لماذا يعربان الكلمتان قبل وبعد بضمة؟ هل هما مبنيان ؟

تركي بن سفر
24-02-15, 09:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
عثرت على هذه المشاركة الوافية في ملتقى أهل اللغة:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه هي المسألة كاملة إن شاء الله:

قال ابنُ هشام – - في شرحِ قَطْرِ النَّدَى [بتصرفٍ يسيرٍ]:

أما المبنيُّ على الضمِّ ومثاله: (قبلُ وبعدُ) فلهما أربعُ حالاتٍ:

الأولى: أن يكونا مضافين, فيُعربان نصبًا على الظرفية أو خفضًا بـ(مِنْ) تقول: [جئتك قبلَ زيدٍ وبعدَه] فتنصبهما على الظرفية ( أي يكون إعراب "قبلَ و بعدَ" ظرف زمانٍ منصوبٌ على الظرفية), و[مِنْ قبلِه ومِنْ بعدِه] فتخفضهما بـمِنْ (فيكون إعراب "قبلِه وبعدِه" قبلِ: اسم مجرور بمِنْ وعلامة جره الكسرة الظاهرة, وكذلك إعراب "بعدِ" أيضًا).

الثانية: أن يُحذف المضاف إليه ويُنوى لفظُهُ فيُعربان الإعراب المذكور(وهو مثل الإعراب في الحالة الأولى إما نصبًا على الظرفية أو خفضًا بـمِنْ) ولا يُنوَّنان لنيّة الإضافة ( أي قُدِّرَ لفظًا محددًا) كقول الشاعر:

ومِنْ قبلِ نادى كل مولى قرابةً .......... فما عطفتْ موْلًى عَلَيْهِ العَوَاطِفُ

الرواية بخفضِ (قبل) بغير تنوين, أي: ومِنْ قبلِ ذلك, فحُذِفَ (ذلك) من اللفظ وقُدِّرَ وجوده ثابتًا, (فيكون إعراب "قبلِ" في هذا البيت: اسم مجرور بمِنْ وعلامة جره الكسرة الظاهرة),
وقُرئت هذه الآية بالخفض [الجر] : (للهِ الأَمْرُ مِن قَبْلِ ومِن بَعْدِ)
أي: مِن قبلِ الغَلَبِ ومِن بعدِه, فحُذِفَ المضاف إليه وقُدِّرَ وجوده ثابتًا.

ونلاحظ أنَّ في الحالة الأولى و الحالة الثانية الإعراب واحد لأجل الإضافة لكن الفرق البسيط هو أن المضاف إليه موجود في الحالة الأولى [لفظًا] أما الحالة الثانية فحُذِفَ وقُدِّرَ لفظُهُ.

الثالثة: أن يُقطعا عن الإضافة لفظًا ولا يُنوى المضاف إليه, فيُعربان الإعراب المذكور (الذي تقدَّم في الحالتين السابقتين) ولكنهما ينوَّنان, لأنهما اسمان تامَّان كسائر الأسماء النكرات فتقول: [ جئتك قبلاً وبعدًا, مِنْ قبلٍ ومِنْ بعدٍ] قال الشاعر :
فساغَ ليَ الشَّرَابُ وكُنْتُ قَبْلاً ............. أَكَادُ أَغَصُّ بالماءِ الفُرَاتِ

وقرأ بعضهم : (لله الأمرُ مِن قبلٍ ومِن بعدٍ) بالخفض والتنوين.

الرابعة: أن يُحذف المضاف إليه ويُنوى معناه دون لفظه ( أي لا تُقَدِّرُ لفظًا محددًا) فيُبْنَيانِ حينئذٍ على الضم كقراءة السبعة : (للهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ)
فلم يُقَدَّرُ لفظٌ محدد وإنما نُويَ معناه دون لفظه, قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: وقوله: (لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ) أي: من قبل ذلك ومن بعده، فبني على الضم لما قُطع المضاف، وهو قوله: [قَبْلُ] عن الإضافة، ونُويت.[ أي نُويَ معناها دون لفظها فقد تكون ذلك أو الغَلَب أو غيرهما].


والله أعلم.
http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=675

عبد المتين بن عبد المجيد
05-03-15, 01:49 PM
جزاك الله خيرا