المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى "القرآن كلام الله منزل مفروق" و هل هذا التعبير صحيح


أبو الوليد الخريبكي
05-03-15, 01:25 AM
قال الإمام ابن أبي زمنين " قال مسلمة بن القاسم " القرآن كلام الله عز وجل منزل مفروق ليس بخالق و لا مخلوق " أصول السنة.

فمامعنى أنه مفروق هل معناه منفصل عن الله ردا على الأشاعرة الذين بزعمون أن القرآن كلام الله النفسي القائم بالذات و معلوم أن المعتزلة يقولون بأن صفات الله مخلوقة منفصلة عن الذات فما مقصوده بذلك و هل هذا التعبير عبر به أهل السنة .نرجوا الجواب جزاكم الله عنا خيرا.

ابو سعد الجزائري
05-03-15, 01:32 AM
( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا )

أبو الوليد الخريبكي
10-03-15, 10:23 PM
جزاك الله خيرا.

صالح البيضاني
10-03-15, 10:47 PM
مفروق من الفرقان في قوله : وقرآنا فرقناه، أو من مفروق مفعول بمعنى مفرّق أي مجزّأ، فلم ينزل جملة واحدة في تشريعه! وهذا أظهر ، حال كون المعنيين محتملين.

صالح البيضاني
10-03-15, 10:57 PM
بقي شيء مهم جدا، وهو أن ابن أبي زمنين رحمه الله لا يوافق في قوله عن القرآن : ليس بخالق ولا مخلوق؛ لأن أهل السنة والجماعة ليسوا يطلقون التعبير بـ " مخلوق" ولا "غير مخلوق" بل إن هذه إطلاقات من الألفاظ المجملة التي تحتمل في طياتها الحق والباطل؛ فمن قال بأنه مخلوق فقد احتمل القول بخلق القرآن لكون اللفظ يدخل فيه الملفوظ هنا، وإن قلت بأنه غير مخلوق فقد احتمل القول بأن أفعال العباد غير مخلوقة، وعليه يترك هذا وذاك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- :" وأما المنصوص الصريح عن الإمام أحمد وأعيان أصحابه وسائر أئمة السنة والحديث فلا يقولون مخلوقة ولا غير مخلوقة ولا يقولون التلاوة هى المتلو مطلقا ولا غير المتلو مطلقا كما لا يقولون الاسم هو المسمى ولا غير المسمى، وذلك أن التلاوة والقراءة كاللفظ قد يراد به مصدر تلى يتلو تلاوة وقرأ يقرأ قراءة ولفظ يلفظ لفظا ومسمى المصدر هو فعل العبد وحركاته وهذا المراد باسم التلاوة والقراءة واللفظ مخلوق وليس ذلك هو القول المسموع الذى هو المتلو وقد يراد باللفظ الملفوظ وبالتلاوة المتلو وبالقراءة المقروء وهو القول المسموع وذلك هو المتلو ومعلوم أن القرآن المتلو الذى يتلوه العبد ويلفظ به غير مخلوق وقد يراد بذلك مجموع الأمرين فلا يجوز إطلاق الخلق على الجميع ولا نفى الخلق عن الجميع " [مجموع الفتاوى (12/ 373)]

ثم قال:

" ويظن هؤلاء أنهم يوافقون أحمد واسحق وغيرهما ممن ينكر على اللفظية وليس الأمر كذلك فلهذا كان المنصوص عن الامام أحمد وأئمة السنة والحديث أنه لا يقال ألفاظنا بالقرآن مخلوقة ولا غير مخلوقة ولا أن التلاوة هى المتلو مطلقا ولا غير المتلو مطلقا فان اسم القول والكلام قد يتناول هذا وهذا ولهذا يجعل الكلام قسيما للعمل ليس قسما منه فى مثل قوله تعالى إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقد يجعل قسما منه كما فى قوله فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون قال طائفة من السلف عن قول لا إله إلا الله ومنه قول النبى فى الحديث الصحيح لا حسد إلا فى اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل والنهار فقال رجل لو أن لى مثل ما لفلان لعملت فيه مثل مايعمل ولهذا تنازع أصحاب أحمد فيمن حلف لا يعمل اليوم عملا هل يحنث بالكلام على قولين ذكرهما القاضى أبو يعلى وغيره " [مجموع الفتاوى(12/ 375).]
وهناك تفصيل أكثر، وإنما أردت بيان الخلل في قول ابن أبي زمنين -رحمه الله-.

ابو سعد الجزائري
10-03-15, 11:31 PM
الامام رحمه الله يتكلم عن القران بقوله ( ليس بخالق و لا مخلوق )

و الاحتمال الذي ذكرته اخي الكريم يرجع للفظ بالقران