المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد على شمس الدين بوروبي المدافع عن اليهود


محمد التلمساني
08-03-15, 09:11 PM
الرد على شمس الدين بوروبي المدافع عن اليهود


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد:
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا ، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ) رواه البخاري (100) ومسلم (2673) .

وعن أبي هريرة قال : قال صلى الله عليه وسلم ( سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ ) ، قِيلَ : وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ : ( الرَّجُلُ التَّافِهُ يتكلم فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ) – رواه ابن ماجه ( 4036 ) وصححه الألباني في " صحيح ابن ماجه " - .

ومن رويبضات هذا العصر ذلك الكاذاب المعتوه المدعو شمس الدين بوروبي
وان كان ولله الحمد كثير من الناس يدركون مدى جهله وكذبه وحقده على السنة واهلها ولكن هناك فئة من عوام المسلمين قد تغتر بكلامه فأهل السنة _ولله الحمد_ يردون عليه وويبينون للناس جهله وضلاله ليحذروا منه
ولولا جرائد وقنوات العهر والفجر والفساد لما سمع بهذا المعتوه وامثاله أحد
هذا المعتوه الحاقد على السنة واهلها والذي تقدمه قناة الظلمات-قناة النهار- مرة على انه داعية ومرة اخرى على انه مفتي !
مفتي وهو لا يحسن قراءة القران الكريم !؟
نعم انه لايحسن قراءة القران ويلحن اللحن الفاحش الواضح الجلي الذي يتنبه له كثير من العوام
ومع ذلك يقدم على انه داعية ومفتي !؟

تصدَّرَ للتدريس كل مُهوِّس بَليد تَسمَّى بالفقيه المدرِّسِ
فحقَّ لأهل العلم أن يتمثَّلوا ببَيت قديمٍ شاع في كل مَجلِسِ
لقد هَزُلت حتى بَدا مِن هُزالها كُلاها، وحتى سامها كلُّ مُفلِسِ
وهو اليوم يجلس في قنوات العهر والفجر بجنب فنانات الخزي والعار من غير خجل ولا وجل أذله الله واخزاه
وهذه هي عاقبة اهل البدع والضلال فالمبتدع يصيبه الذل في الدنيا والغضب من الله تعالى لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} [الأعراف: 152].
وأهل البِدَع والأهواء مفْتَرونَ على الله
قال سفيان بن عيينة -رحمه الله-:
" ليس في الأرض صاحب بدعة إلا وهو يجد ذلة تغشاه قال:
وهي في كتاب الله , قالوا: وأين هي من كتاب الله؟ قال: أما سمعتم قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الأعراف: 152] قالوا: يا أبا محمد , هذه لأصحاب العجل خاصة قال: كلا اتلوا ما بعدها {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} [الأعراف: 152] فهي لكل مفتر، ومبتدع إلى يوم القيامة "شعب الإيمان (7/72) ، حلية الأولياء (7/ 280)
وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ [المجادلة: 20].

قال الشاطبي: (كلُّ من ابتدع في دين الله، فهو ذليل حقير بسبب بدعته، وإن ظهر لبادي الرأي عزُّه وجبروته، فهم في أنفسهم أذلاء. وأيضًا فإنَّ الذلة الحاضرة بين أيدينا موجودة في غالب الأحوال، ألا ترى أحوال المبتدعة في زمان التابعين، وفيما بعد ذلك؟ حتى تلبسوا بالسلاطين، ولاذوا بأهل الدنيا، ومن لم يقدر على ذلك، استخفى ببدعته، وهرب بها عن مخالطة الجمهور، وعمل بأعمالها على التقية) [ الاعتصام ، للشاطبي : 1/126 ].
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - : أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وجُعِلَ الذَّلُّ والصَّغار على مَنْ خالَف أمري، )) جزء من حديث اخرجه أحمد (4869) وهو في صحيح الجامع (2831) .

قال أبو القاسم ابن عساكر رحمه الله : " اعلم يا أخي - وفقنا الله وإياك لمرضاته ، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته - أن لحوم العلماء رحمة الله عليهم مسمومة ، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمره عظيم ، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم ، والاختلاق على من اختاره الله منهم لنشر العلم خلق ذميم ، " ."تبيين كذب المفتري" (ص 29-30) .
فهذا الذل والهوان والصغار الذي اصاب الدعي شمس الدين حتى اصبح اظحوكة العوام وصار يجلس مع الفنانات الفاسقات المتبرجات _ انما هذا الذل والهوان هو جزاء بدعه ودفاعه عن اهل البدع وطعنه في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحربه وكذبه على اهل السنة والجماعة
وهو «ممَّن نصَّب نفْسَه -من غير طلبٍ- مناصرًا للباطل وأهله، منافحًا عن البدعة وأصحابها يوالي عليها ويعادي، جاهدًا في تلميع صورته البشعة، معاديًا للحقِّ والسائرين على منهاجه، حتى رضي لنفسه الانضواءَ في ركب الجعدِ بن درهمٍ وجهمِ بن صفوانَ وبشرٍ المرِّيسيِّ وأضرابهم، ممَّن انغمسوا في ظلماتٍ بعضُها فوق بعضٍ أعْمَتْهم عن الهدى وصدَّتهم عن الرشاد، يمارون بالباطل ليُدحِضوا به الحقَّ، ويتَّبعون الظنَّ وما تهوى الأنفس، اقترفوا الضلالَ وارتضَوْه بديلاً عن الهدى، فأصابهم الصغارُ والهوانُ بما كانوا يمكرون، المدعُوُّ: «شمس الدين بوروبي» -هداه الله-، ذاك الذي لم يظهر الفألُ الحسن مِن اسمه على نحو ما قال الشاعر:
تَسَمَّى بِنُورِ الدِّينِ وَهْوَ ظَلاَمُهُ * وَهَذَا بِشَمْسِ الدِّينِ وَهْوَ لَهُ خَسْفُ
وَذَا شَرَفَ الإِسْلاَمِ يَدْعُوهُ قَوْمُهُ * وَقَدْ نَالَهُمْ مِنْ جَوْرِهِ كُلَّهُمْ عَسْفُ
رُوَيْدَكَ يَا مِسْكِينُ سَوْفَ تَرَى غَدًا * إِذَا نُصِبَ المِيزَانُ وَانْتَشَرَ الصُّحْفُ

بِمَاذَا تُسَمَّى هَلْ سَعِيدٌ وَحَبَّذَا * أَوْ اسْمَ شَقِيٍّ بِئْسَ ذَا ذَلِكَ الوَصْفُ

جعل الله في صدره ضيقًا وفي نفسه حرجًا من الحقِّ ألزمَتَاه غُصَّةً وحَنَقًا بالدعوة السلفيةِ لقوَّةِ استحكامها في قلوب المدعوِّين، فراح -بعد أن انسلخ من الورع والتقى- يفتري عليها الأكاذيب، ويفتِّش عن مثالبها في كتبِ مَن سبقه ومقالاتِهم طعنًا وحقدًا ليظفر بها وينسبها لنفسه تشبُّعًا بما لم يُعط حتى أضحى عليه أرديةٌ من الزور، يحاكي أقوالَ المنحرفين مِن غير تحفُّظٍ أو تثبُّتٍ أو توثيقٍ، فمثله كمثل «الفرُّوج سمع الدِّيَكَةَ تصيح فصاح بصياحها»(من مقدمة سلسلة ردود على الشبهات العقدية ﻟ «شمس الدين بوروبي» إدارة موقع الشيخ فركوس

شمس الدين هذا الذي ليس له من اسمه نصيب

أإسمك شمس الدين ! بل انت ظلمة تحارب أصل الدين والله غالب

«وكأنَّّ شمس الدين -حقًّا لا كذبًا- ابنَ القيِّم -رحمه الله- يُبْصِرُه أمامه فيصف الغشاوةَ التي تعلوه والعَشَى الذي يكسوه قائلاً: «فإنَّ المُعْرِض عمَّا بعث الله تعالى به محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم مِن الهدى ودين الحقِّ يتقلَّب في خمس ظلماتٍ: قولُه ظلمةٌ، وعمله ظلمةٌ، ومدخله ظلمةٌ، ومخرجه ظلمةٌ، ومصيره إلى الظلمة، فقلبُه مظلمٌ، ووجهه مظلمٌ، وكلامه مظلمٌ، وحاله مظلمةٌ، وإذا قابلت بصيرتُه الخفَّاشية ما بعث الله به محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم من النور جدَّ في الهرب منه وكاد نورُه يَخْطَف بصرَه، فهرب إلى ظلمات الآراء التي هي به أنسبُ وأَوْلى، كما قيل:
خَفَافِيشُ أَعْشَاهَا النَّهَارُ بِضَوْئِهِ * وَوَافَقَهَا قِطْعٌ مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمُ
فإذا جاء إلى زُبالة الأفكار ونُحاتة الأذهان؛ جال وصال، وأبدى وأعاد، وقعقع وفرقع، فإذا طلع نور الوحي وشمس الرسالة؛ انحجر في أَحْجِرة الحشرات»من مقدمة سلسلة ردود على الشبهات العقدية ﻟ «شمس الدين بوروبي» إدارة موقع الشيخ فركوس
وبعد ان دافع عن كل الفرق الضالة والطوائف المبتدعة تدرج به الامر ليدافع عن اليهود
فكانت اخر خرجات هذا المعتوه المدعو شمس الدين دفاعه عن اليهود
وزعمه ان مشكلتنا ليست مع اليهود وانما مع الصهاينة منهم فقط وهذه مقولة خبيثة خطيرة كما سياتي بيان ذلك
شمس الدين هذا الذي يشن حربا قذرة على اهل السنة والجماعة ولا يخجل من ان يفتري الكذب على علماء أهل السنة
يدافع عن اليهود زاعما ان مشكلتنا مع الصهاينة فقط مليس لدينا مشكلة مع اليهود..
ظهر الدعي شمس الدين في قناة الظلام كعادته وتكلم عن اليهود الذين مسخوا قردة وخنازير وانه انقطع نسلهم
قلت : وهذا حق وهو معروف مشهور في كتب اهل العلم
لأن الله تعالى لم يجعل لممسوخ نسلاً ، بل يهلكه الله تعالى بعد مسخه ولا يكون له نسل .
روى الامام مسلم في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ هِيَ مِمَّا مُسِخَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِمَسْخٍ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا، وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ ) والعقب : الذرية .
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنَّ الْقِرَدَة وَالْخَنَازِير كَانُوا قَبْل ذَلِكَ ) أَيْ : قَبْل مَسْخ بَنِي إِسْرَائِيل , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْمَسْخ اهـ .

ولكن المدعو شمس الدين لم يقف عند هذا الحد بل زعم انه ليس لدينا مشكلة مع اليهود وانما مشكلتنا مع الصهاينة
"خلافنا ومشكلتنا ليست مع اليهود وانما هي مع الصهاينة الذين يحتلون فلسطين " .او خلافنا مع اليهود هو خلاف من اجل الارض
هذه المقولة الخبيثة يروج لها بعض الزنادقة والعلمانيين والحزبيين والسفهاء
و كان ايضا من المروجين لها كبار قادة جماعة الاخوان المسلمين من امثال حسن البنا ومصطفى السباعي والقرضاوي
والمقصد منها التقريب بين المسلمين واليهود واضعاف عقيدة الولاء والبراء وتمييع اصول الدين .
زاعمين ان الخلاف انما هو خلاف سياسي من اجل الارض وليس خلافا دينيا عقائديا
وبناءا على هذا الزعم الكاذب لو ترك اليهود احتلال فلسطين فليس لدينا مشكلة معهم ؟
وهذا والله تمييع وتضييع لأصول الدين
_بيان ان عداوتنا لليهود عدواة دينية شرعية ووجوب البراءة من الكفار والمشركين

ان الحقيقة الراسخة الواضحة عند كل مسلم بل هي اصل من اصول الدين
ان الخلاف بيننا وبين اليهود هو خلاف ديني عقائدي قبل ان يكون خلافا سياسيا او من اجل الارض
خلافنا ومشكلتنا مع اليهود لأنهم يكفرون بالله ورسله
ولأنهم تطاوَلو في حق ربِّ العالمين
ولأنهم قتلة الانبياء ومحرفوا الكتاب الذي انزل اليهم
ولأن الله عز وجل اخبرنا انه غضب عليهم ولعنهم
فخلافنا ومشكلتنا مع اليهود لأنهم كفار
وبعد هذا كله خلافنا معهم لأنهم يحتلون أرضنا ويقتلون اخوتنا ويدنسون مقدساتنا
وحتى لو تركوا فلسطين فسيبقى خلافنا معهم وتبقى عداوتنا لهم لانهم كفار
وسيبقى خلافنا معهم وتبقى عداوتنا لهم وبراءتنا منهم حتى يؤمنوا بالله وحده ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا
قال الله تعالى : ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده ) الممتحنة / 4 .
سئل الإمام عبد العزيز بن باز : فيمن يقول: "إن خصومتنا مع اليهود ليست دينية وقد حث القرآن على مصافاتهم ومصادقتهم".
فقال :: "هذه مقالة خبيثة, اليهود من أعدى الناس للمؤمنين هم أشد الناس عداوة للمؤمنين من الكفار كما قال الله تعالى: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ) سورة المائدة, الآية: 82.
, فاليهود والوثنيون هم أشد الناس عداوة للمؤمنين وهذه المقالة مقالة خاطئة ظالمة قبيحة منكرة" نقلا عن شريط مسجل بتاريخ 28/7/1412للشيخ عبدالعزيز بن باز وانظر "كتاب العواصم والأجوبة السلفية" (ص 48) و"الردود الجلية" لليافعي.
وسُئل العلامة صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء حفظه الله: ما تقول فيمن يقول: "إن خصومتنا لليهود ليست دينية لأن القرآن الكريم حض على مصافاتهم ومصادقتهم؟".
فقال – حفظه الله -: "هذا الكلام فيه خلط وتضليل, اليهود كفار وقد كفرهم الله – تعالى – ولعنهم قال تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ) سورة المائدة, الآية: 78.
وقال عليه الصلاة والسلام: " لعنة الله على اليهود والنصارى " البخاري (425) ومسلم (531 .
فعداوتنا لهم دينية ولا يجوز لنا مصادقتهم ولا محابتهم لأن القرآن الكريم نهانا عن ذلك _نظر "الأجوبة المفيدة" (ص 38-40) للشيخ الفوزان جمع الحارثي.

اليهود لعنهم الله يعادوننا من اجل ديننا كما بين سبحانه وتعالى ذلك في كتابه الكريم
قال الله تعالى: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ﴾ [البقرة: 217]،
وقال تعالى -: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} [المائدة: 82]
وقال تعالى -: ﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 109].
وقال تبارك وتعالى -: ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ﴾ [البقرة: 146]
وقال تعالى : ﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [التوبة: 32]،
وقال سبحانه ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [الصف: 8].
والايات في هذا كثيرة وسياتي ذكر بعضها باذن الله تعالى
وحتى اليهود لعنهم الله يصرحون بذلك وان عدواتهم لنا هي من اجل ديننا
ومع ذلك يخرج من بني جلدتنا وممن يتكلمون بالسنتنا بعض السفهاء وبعض من باع دينه بعرض من الدنيا يزعمون ان الخلاف هو مع الصهاينة فقط وليس مع اليهود وانه خلاف من اجل الارض !؟
فإنّا لله وإنّا إليه رَاجعُون من غربة الدين وكثرة الأئمة المضلين
واليك اخي المسلم بعض الايات البينات التي تبين لنا كفر اليهود وغضب الله عليهم ووجوب عدواتهم والبراءة منهم
-وجوب عداوة الكفار والمشركين والبراءة منهم

قال تعالى عن اليهود : {وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ} (88) سورة البقرة
وقال سبحانه {وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ} (89) سورة البقرة
وقال تعالى {مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} (46) سورة النساء

وقال تعالى {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (13) سورة المائدة
{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ} (60) سورة المائدة
وقال تعالى: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ [المائدة: 82]،
وقال تعالى: ﴿ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ﴾ [النساء: 89]،

وقال تعالى: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ﴾ [البقرة: 217]،
وقال تبارك وتعالى عنهم لعباده المؤمنين: ﴿ أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 75]،
وقال تعالى -: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ [المائدة: 78، 79].
وقال سبحانه وتعالى (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 109].
قال ابن كثير رحمه الله : " يحذر تعالى عباده المؤمنين عن سلوك طريق الكفار من أهل الكتاب ، ويعلمهم بعداوتهم لهم في الباطن والظاهر ، وما هم مشتملون عليه من الحسد للمؤمنين ، مع علمهم بفضلهم وفضل نبيهم " انتهى .
ويقول جل جلاله: ﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴾ [البقرة: 120].
وقال الله تعالى مُبينًا وكفرهم وسوء اعتقادهم في ربهم: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ﴾ [المائدة: 64].
وقال سبحانه ﴿ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴾ [آل عمران: 181].
وقال سبحانه ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ﴾ [التوبة: 30].
وقال تعلى ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾ [المائدة: 18].
و قال عز وجل : ﴿ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 98].
وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ﴾ [البقرة: 87].
وقال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً ) النساء /150-151 .
_وبين الله تعالى كره الكفار للمسلمين وحقدهم علينا واضمار العداوة لنا وانهم لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم
فقال سبحانه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ . هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ. إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ) آل عمران/118- 120 .
وقال تعالى : ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ) البقرة/120 .
وهذا هو الولاء والبراء والحب في الله والبغض في الله وهو أصلٌ عظيم من أصول الإسلام بل هو اصل الدين
فكل مسلم يجب عليه ان يوالي اهل الايمان ويبغض اهل الكفر يحب ما يحبه الله تعالى ويبغض ما يبغضه الله سبحانه وتعالى
قال الله تعالى : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) المجادلة/22
وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً ) النساء/144 وقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) المائدة/51
وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ) آل عمران/118
وقال سبحانه : ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ [الممتحنة: 4]

وقال سبحانه وتعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [المائدة: 51]

ويقول تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ﴾ [الممتحنة: 1]،

وقال -تعالى -: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الفتح: 29].
وقال عز وجل : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) المائدة/ 55-57 .
قال شيخ الإسلام: "إنّ المؤمنين أولياء الله وبعضهم أولياء بعض، والكفار أعداء الله وأعداء المؤمنين، وقد أوجب الموالاة بين المؤمنين، وبيّن أن ذلك من لوازم الإيمان، ونهى عن موالاة الكفار، وبين أن ذلك منتف في حقّ المؤمنين"الفتاوى (28/190).
وقال - تعالى -: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الفتح: 29].
وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الحب في الله والبغض في الله من عرى الإيمان ؛ فروى أبو داود (4681) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ ) .صححه الألباني في "صحيح أبي داود" .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: ((أي عرى الإيمان أوثق؟)) قال: الله ورسوله أعلم، قال: ((الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله))
رواه أحمد (4/286)، وابن أبي شيبة في الإيمان (110)، والحاكم في المستدرك (2/480)، والطبراني في المعجم الكبير (11/215)، والبغوي في شرح السنة (3468)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (998، 1728)
وروى أحمد (18524) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: ( إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ: أَنْ تُحِبَّ فِي اللهِ، وَتُبْغِضَ فِي اللهِ ) .
وحسنه محققو المسند ، وكذا حسنه الألباني في "صحيح الترغيب" (3030) .

وروى البخاري (5990) ومسلم (215) عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ : ( أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي يَعْنِي فُلَانًا لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) .
وعن أنسٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ثلاث مَن كنَّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: مَن كان الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار)).لبخاري (16)، ومسلم (43) واللفظ له، وأحمد (12021)، والترمذي (2624)، وابن ماجه (4033)، والنسائي (4987).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله، ولا يبغض إلا لله، ولا يوالي إلا لله، ولا يعادي إلا لله، وأن يحبّ ما أحبّه الله، ويبغض ما أبغضه الله"لاحتجاج بالقدر (ص 62).

قال ابن الحاج المالكي رحمه الله (واجب على كل مسلم أن يبغض في الله من يكفر به) [المدخل، لابن الحاج، 2/47]
وقال الشيخ عليش المالكي رحمه الله (نفوس المسلمين مجبولة على بغض الكافرين) [منح الجليل، لعليش، 3/150 ]
و قال الشيخ العلامة سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب - رحمة الله عليهم -:
"فهل يتم الدين أو يقام عَلَم الجهاد أو علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلا بالحب في الله والبغض في الله، والمعاداة في الله والموالاة في الله، ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة، ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء، لم يكن فرقان بين الحق والباطل، ولا بين المؤمنين والكفار، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان"أوثق عرى الإيمان" (ص 38).
وقال الشيخ عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله- عن الولاء والبراء: "[إنهما] مظهران من مظاهر إخلاص المحبة لله، ثم لأنبيائه وللمؤمنين. والبراءة: مظهر من مظاهر كراهية الباطل وأهله، وهذا أصل من أصول الإيمان"الولاء والبراء للقحطاني، من مقدمة الشيخ له (ص 5).
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
ولا ينبغي أبداً أن يثق المؤمن بغير المؤمن مهما أظهر من المودّة وأبدى من النصح؛ فإن الله تعالى يقول عنهم: {وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء} [النساء:89]، ويقول سبحانه لنبيه: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلاَ ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120] "مجموع فتاوي ورسائل ابن عثيمين (3/14-15) جمع/ فهد السليمان.
وبُغْضُ الكافرِالمسالم غيرِ المحاربِ لا يَستلزِمُ الاعتداءَ عليه وظلمه ، وإنما معناه أن نبغضهم ونعاديهم ونتبرء منهم ولا تتخذ منهم اصحابا وبطانة وهذا لايمنع من دعوتهم والتعامل بالبيع والشراء والقرض ونحو ذلك مما نص الشرع على جوازه والعدل والبر معهم والوفاء بالعهد والامانة
ولا يَلزَمُ من معاملة الكافر غير الحربي بالعدل والبر والاحسان محبتُهُ بل يجب بغضه والبراءة منه ومن دينه كما اوضحنا
ودعوتهم الى التوحيد قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شيئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64]، وكذلك كتب الرسول إلى أهل الأمصار يدعوهم الى التوحيد
وقد أمر الله تعالى بمجادلة أهل الكتاب بالأسلوب الحسن في قوله تعالى : {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إَِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [العنكبوت:46].
وبالجملة فالكافر غير المحارب يعامل بحسب الضوابط الشرعية
فالولاء والبراء شيء والمعاملة بالحسنى شيء آخر والأصل في هذا قوله تعالى:
قال سبحانه وتعالى : ( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) الممتحنة/8 .
وقال تعالى : (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ . وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ) لقمان/ 14 ، 15

وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما قَالَتْ : قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي ، وَهِيَ رَاغِبَةٌ ، أَفَأَصِلُ أُمِّي ؟ قَالَ : ( نَعَمْ ، صِلِي أُمَّكِ ) .
رواه البخاري ( 2620 ) ومسلم ( 1003 )
وعن عبدِاللهِ بن عمرو عن النَّبِيِّ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - قال: ((مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ))؛ رواه البخاريُّ (6914).
قال علماء اللجنة الدائمة :
" من سالم المسلمين من الكفار وكف عنهم أذاه عاملناه بالتي هي أحسن ، وقمنا بواجب الإسلام نحوه من بر ونصح وإرشاد ، ودعوة إلى الإسلام وإقامة الحجة عليه ؛ رجاء أن يدخل في دين الإسلام ، فإن استجاب فالحمد لله ، وإن أبى طالبناه بما يجب عليه من الحقوق التي دل عليها الكتاب والسنة ، فإن أبى قاتلناه ؛ حتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الكفر هي السفلى " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (2 /36) .
والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

_أبو زكريا محمد بن العربي التلمساني