المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمثلة على رواية المتقدّمين لمن نُسب إلى بدعة؛ فيما وافق بدعته ما دام عدلاً ضابطاً


هيثم حمدان
19-03-02, 06:13 AM
وفيه دليل على أنّ ترك رواية المبتدع فيما وافق بدعته ليس من منهج المتقدّمين؛ ما دام عدلاً ضابطاً.

أولاً: روى الإمام أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة:

عن عدي بن ثابت عن زر قال: قال علي بن أبي طالب (رضي الله عنه): والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبي الأمّي (صلى الله عليه وسلم) إليّ أنّ لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق.

وعدي بن ثابت: ثقة رمي بالتشيّع.


ثانياً: روى أحمد والبخاري ومسلم:

عن قيس بن أبي حازم أن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) جهاراً غير سرّ يقول: إنّ آل أبي (قال عمرو في كتاب محمد بن جعفر بياض) ليسوا بأوليائي، إنما وليي الله وصالح المؤمنين.

وقيس بن أبي حازم قد نسب إلى النّصب.

عبدالله العتيبي
19-03-02, 10:27 AM
فوائد نفيسه جدا يا شيخنا الفاضل هيثم حمدان

عصام البشير
19-03-02, 11:54 AM
أخي هيثم أحسن الله إليك

هنا يحضرني سؤال..

هل الذين أخرجوا لهؤلاء الرواة موافقون على ما رُموا به من البدعة؟

مثلا:

هل أحمد ومسلم موافقان على رمي عدي بن ثابت بالتشيع؟؟

هيثم حمدان
19-03-02, 05:27 PM
وفقك الله أخي عبدالله.

نقطة وجيهة أخي عصام. وإن كنتُ أستبعد أن يفوت مثل ذلك على هؤلاء الحفّاظ.

ولعلّ بعض الإخوة يفيدوننا بما عندهم حول سؤالك (بارك الله فيك).

عبدالله العتيبي
27-05-02, 02:15 AM
لأكمال الطرح في الموضوع المهم

ابن معين
02-06-02, 04:24 PM
أحسنت أخي هيثم حفظك الله على هذه الفائدة القيمة .
وإليك هذه الفائدة من كلام ذهبي هذا العصر وهوالشيخ الناقد المعلمي رحمه الله يؤيد ما ذكرته .
قال في أوائل التنكيل : ( هذا وقد مرّ تحقيق علة رد الداعية ، وتلك العلة ملازمة أن يكون بحيث يحق أن لا يؤمن منه ما ينافي بدعته ولو لم يكن داعية وجب أن لا يحتج بشيء من مرويات من كان كذلك ولو فيما يوهن بدعته ، وإلا وهو الصواب فلا يصح إطلاق الحكم ، بل يدور مع العلة ، فذاك المروي المقوي لبدعة راويه إما غير منكر فلا وجه لرده فضلاً عن رد راويه ، وإما منكر فحكم المنكر معروف ، وهو أنه ضعيف ، فأما راويه فإن اتجه الحمل عليه بما ينافي العدالة كرميه بتعمد الكذب أو اتهامه به سقط البتة ، وإن اتجه الحمل على غير ذلك كالتدليس المغتفر والوهم والخطأ لم يجرح بذلك ، وإن تردد الناظر وقد ثبتت العدالة وجب القبول ، وإلا أخذ بقول من هو أعرف منه ، أو وقف ).

هيثم حمدان
02-06-02, 06:34 PM
بارك الله فيك أخي ابن معين وأحسن إليك.

هل يُخالف ذلك قول الإمام مسلم في مقدّمة صحيحه:

"وأعلم وفقك الله (تعالى) أنّ الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقلين لها من المتهمين: أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه وأن يتقي منها ما كان منها عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع".

ابن معين
03-06-02, 12:16 AM
أحسنت أخي الفاضل هيثم في إيرادك لهذا الاستشكال من كلام الإمام مسلم .
وقد أوضحه المعلمي رحمه الله حيث قال بعد أن ذكر كلام الإمام مسلم : ( فالمبتدع الذي يتضح عناده إما كافر وإما فاسق ).
وقال قبل ذلك : ( لا شبهة أن المبتدع إن خرج ببدعته عن الإسلام لم تقبل روايته ، لأن من شرط قبول الرواية الإسلام .
وأنه إن ظهر عناده أو إسرافه في اتباع الهوى والإعراض عن حجج الحق ونحو ذلك مما هو أدل على وهن التدين من كثير من الكبائر كشرب الخمر وأخذ الربا فليس بعدل ، فلا تقبل روايته لأن من شرط قبول الرواية العدالة ).

هيثم حمدان
03-06-02, 06:39 AM
نقل موفّق من أخ مبارك.

طالب الحديث
04-06-02, 05:03 AM
إليكم هذه الفوائد العزيزة:

قال شيخنا المحدث عبدالله السعد:
فأما ما يتعلق بالعدالة: فالعدالة هي : " الإستقامة " وهذه الإستقامة مرجعها إلى الإعتقاد والأقوال والأعمال . فلا بد أن يكون الإعتقاد والأقوال والأعمال مستقيمة حتى يكون هذا الراوي مستقيماً وعدلاً . لكن أحياناً قد تتخلف بعض هذه الأشياء ومع ذلك لا يضر هذا الراوي فيما يتعلق بالحكم عليه من حيث الثقة وعدم ذلك.
فمثلاً المبتدع إذا لم تكن بدعته بدعة كبرى تخرجه من الملة . فهذا لا ينافي أن يحكم عليه بالثقة . وذلك أنه إذا كان صادقاً وكان حافظاً وضابطاً ، فهذا لا يمنع من إطلاق الثقة عليه وإن كان هو ليس بعدل فيما يتعلق بالإعتقاد وذلك بسبب بدعته لأن هذا ليس له علاقة في الحكم على الراوي من حيث الثقة وعدمها . تلك الثقة التي تدعونا لقبول الإسناد وعدم رده . ولذلك أهل العلم وثقوا كثيراً من الرواة ممن وصف ببدعة وقبلوهم في مجال الرواية وصححوا أحاديثهم .
مثال ذلك : محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله ، قال في صحيحه : " حدثنا عباد بن يعقوب الراوجني الثقة في حديثة ، المتهم في دينه "(1)ففرق مابين توثيقه في حديثه وما بين اعتقاده فقال : " المتهم في دينه " وذلك أنه متهم بالتشيع ، ففي الحقيقة أن البدعة لا يرد بها الخبر مطلقاً على القول الصحيح ، سواءً كان هذا الراوي روى فيما يؤيد بدعته أو فيما لا يؤيد بدعته . وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال :
القول الأول : رد رواية المبتدع مطلقاً . وأن الراوي المبتدع لا يقبل في مجال الرواية ، وبالتالي لا يصح خبره ولا يقبل .
وهذا القول يذهب إليه أحياناً " أبو حاتم بن حبان البستي " صاحب الصحيح وهناك أمثلة على تضعيفه لبعض الرواة من أجل بدعة ثقتهم في حديثهم . فمثلاً أنه ضعف " حريز بن عثمان الرحبي"(2)وهو ثقة ثبت وإنما الذي دعاه إلى تضعيفه ، هو ما يتعلق ببدعته ألا وهى بدعة النصب ، فلذلك ذهب إلى تضعيفه مع أنه ثقة ثبت وممن يذهب إلى ذلك أبوإسحاق إبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني وخاصة فيمن وصف بالتشيع ، فكان يرد حديث من هو موصوف بذلك . إلا نفراً من الرواة ممن اشتهروا بالحفظ والضبط كأبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، وسليمان بن مهران الأعمش مع أنه حاول أن يرد أحاديثهم ، ثم قبلهم .
القول الثاني : هو التفصيل : فإذا كان هذا الراوي روى حديثاً يؤيد بدعته فهنا لا يقبل ، وأما إذا روى حديثاً لا يؤيد بدعته فيقبل , وهذا التفصيل قال به إبراهيم بن إسحاق الجوزجاني كذلك(3)، واختاره كثير من المتأخرين ومنهم الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله(4).
القول الثالث : أن البدعة لا تؤثر على الراوي . إذا ثبت أنه حافظ ضابط وصادق ليس بكاذب ، وهذا قول جمهور النقاد ، جمهور المتقدمين وعلى رأسهم" الإمام علي ابن المديني ويحيى بن معين ويحيى بن سعيد القطان"(5) وغيرهم ، وعلى هذا المذهب البخاري ومسلم والترمذي والنسائي" وغيرهم من أهل العلم بالحديث .
ومن ذلك: أن مسلم بن الحجاج – رحمه الله – خرج من طريق عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : " إنه لعهد النبي الأمي إلى أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق(6)" وعدي بن ثابت" موصوف بأنه قاص الشيعة(7). ولا شك أن هذا الحديث قد يكون فيه تأييد لبدعته . وهو لا يدل على ذلك .ومع ذلك خرج الإمام مسلم هذا الحديث له من طريقه . وأبو نعيم صاحب الحلية عندما روى هذا الحديث في كتابه قال هو متفق على صحته ،
ويعني بقوله هذا أن هذا الحديث قد جمع شروط القبول التي يشترطها أهل العلم بالحديث .
فهو له اصطلاح خاص في قوله متفق على صحته فليست عنده ما رواه البخاري ومسلم وإنما معناها ما أسلفنا . ومن الأمثلة على ذلك هذا الحديث رواه وقال متفق على صحته ، فأقول إن القول الثالث هو القول الصحيح لأنه:
أولاً : قول المتقدمين من أهل العلم بالحديث .
ثانياً : أنه الذي جرى عليه العمل .
ثالثاً : أنه الذي يدل عليه الدليل وذلك أنا قد وثقنا هذا الراوي فيما يتعلق بضبطه وحفظه ، ولم نجد له حديثاً منكرا . فحكمنا على هذا الراوي أنه ثقة إذاً علينا أن نقبل روايته سواء كانت هذه الرواية تتعلق ببدعته أو لا وأما القول بأن الراوي إذا روى حديثاً يؤيد بدعته أنه يرد حديثه وإذا روى حديثا لا يؤيد بدعته فإنه يقبل حديثه ، فهذا قول فيه تناقض وتدافع ، وذلك لأنك قد حكمت عليه بأنه ثقة فيلزم من هذا قبولك لحديثه ، وإما إذا رددت حديثه فيما يؤيد بدعته فهذا مصير منك إلى عدم القول بثقته ، وإلى الشك في ثقته ، وإلى إمكان كذبه وإتيانه بشيء يؤيد بدعته ، إذن لم تثبت لك ثقة هذا الراوي ، وقد حكمت قبل ذلك بأنه ثقة فهذا القول ضعيف وليس بصحيح وهذا ما يتعلق بمسألة العدالة .
والعدالة على قسمين :
1. أن تكون هذه العدالة في الاعتقاد .
2. أن تكون هذه العدالة في الأقوال والأعمال .
ففيما يتعلق بالعدالة في الاعتقاد بينت أنها لا تؤثر فيما يتعلق بصحة الحديث وعدمه وأما ما يتعلق بالأقوال والأعمال . فلا شك أنها مؤثرة إن كان هذا الإنسان يكذب في أقواله فلا شك أن هذه العدالة منقوضة ومردودة . وكذلك أيضاً إن كانت أعماله غير مستقيمة وذلك أن يكون هذا الراوي مثلاً يشرب الخمر أو يزني ، فهذه الأشياء في الغالب تؤدي به إلى أن لا يكون مستقيماً في قوله . فتؤدي إلى رد خبره ، أو يكون تاركاً للصلاة أو الزكاة أو الحج أو الصوم . .فإذن العدالة فيما يتعلق بالقول والعمل لا بد منها . وأما فيما يتعلق بالاعتقاد فهذا لا يؤثر.
.................................................. ...............
(1) صحيح ابن خزيمة (2 / 376 )حديث رقم (497) قال ابن خزيمة (أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عباد بن يعقوب المتهم في رأيه الثقة في حديثه……….)
(2) المجروحين (1/331)
(3) قال الجوزجاني في كتابه الشجرة في معرفة الرجال (32) عن الرواة (ومنهم زائغ عن الحق ،صادق اللهحة،فليس فيه حيلة،إلا أن يؤخذ من حديثه مالا يكون منكرا إذا لم يقو به بدعته).
(4) قال ابن حجر في لسان الميزان (1/11)(وينبغي أن يقيد قولنا بقبول رواية المبتدع إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية بشرط أن لا يكون الحديث الذي يحدث به مما يعضد بدعته ويشيدها فآنا لانأمن حينئذ عليه من غلبة الهوى والله الموفق).وقال في نخبة الفكر(136) (ثم البدعة إما بمكفر ، أو بمفسق :فلأول: لا يقبل صاحبها الجمهور. والثاني: يقبل من لم يكن داعية في الأصح ، إلا إن روى ما يقوي بدعته ، فيرد على المختار ، وبه صرح الجوزجاني شيخ النسائي)
(5)قال ابن المديني قلت ليحيى بن سعيد القطان إن عبد الرحمن أي (ابن مهدي) يقول (اترك من كان رأساً في البدعة يدعو إليها قال :فكيف يصنع بقتادة وابن أبي رواد وعمر بن ذر ،وذكر قوماً ثم قال يحيى إن ترك هذا الضرب ترك ناساً كثيراً).السير (5/278) (6) مسلم (237)
(7)قال الذهبي في الميزان(3/61)(عدي بن ثابت عالم الشيعة وصادقهم وقا صهم وإمام مسجدهم)

.................................................. .................................................. .........
وللفائدة تأمل في هذه الأقوال:
(1) قال الذهبي في ميزان الاعتدال(1/5)(قد يقول قائل :كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والإتقان؟ وجوابه:أن البدعة على ضربين:1-فبدعة صغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولاتحرف فهذا كثير في التابعين وتابعيه الدين والورع والصدق،فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية وهذه مفسدة بينة 2-بدعة كبرى : كالرفض الكامل والغلو فيه،والحط على أبي بكر وعمر والدعاء إلى ذلك فهذا النوع لا يحتج بحديثهم ولاكرامة.قال الذهبي في السير(7/ 154):هذه مسألة كبيرة وهى القدري والمعتزلي والجهمي والرافضي ،إذا علم صدقه في الحديث وتقواه،ولم يكن داعيا إلى بدعته فالذي عليه أكثر العلماء قبول روايته والعمل بحديثه، وترددوا في الداعية هل يؤخذ عنه؟ فذهب كثير من الحفاظ إلى تجنب حديثه وهجرانه. وقال بعضهم: إذا علمنا صدقه وكان داعية ووجدنا عنده سنة تفرد بها فكيف يسوغ لنا ترك تلك السنة؟ فجميع تصرفات أئمة الحديث تؤذن بأن المبتدع إذا لم تبح بدعته خروجه عن دائرة الإسلام،ولم تبح دمه فإن قبول ما رواه سائغ وهذه المسألة لم تتبرهن لي كما ينبغي ،الذي اتضح لي منها أن من دخل في بدعة ولم يعد من رؤؤسها ولاأمعن فيها يقبل حديثه…قال الذهبي في الميزان (1/5)في ترجمة أبان بن تغلب : شيعي جلد لكنه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته.
وقال في السير(7/21) :قد لطخ بالقدر جماعة، وحديثهم في الصحيحين أو أحدهما لأنهم موصوفون بالصدق والإتقان.
وقال في السير(19/368):العمدة في ذلك صدق المسلم الراوي ، فإن كان ذا بدعة أخذ عنه، والإعراض عنه أولى، ولاينبغي الأخذ عن معروف بكبيرة، والله أعلم.وقال في السير(13/395):له أسوة بخلق كثير من الثقات الذين حديثهم في الصحيحين أو أحدهما ممن له بدعة خفيفة بل ثقيلة،فكيف الحيلة؟نسأل الله العفو والسماح.
وقال الذهبي في الميزان (1/27)( اختلف الناس في الإحتجاج برواية الرافضة على ثلاثة أقوال:
1- المنع مطلقاً. 2- الترخيص مطلقاً إلا فيمن يكذب. 3- التفصيل.
فتقبل رواية الرافضي الصدوق العارف بما يحدث.
وترد رواية الرافضي الداعية ولو كان صدوقاً.
قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (1/10) ( فالمنع من قبول رواية المبتدعة الذين لم يكفروا ببدعتهم كالرافضة والخوارج ونحوهم ذهب إليه مالك وأصحابه والقاضي أبو بكر الباقلاني وأتباعه والقبول مطلقا إلا فيمن يكفر ببدعته وإلا فيمن يستحل الكذب ذهب إليه أبو حنيفة وأبو يوسف وطائفة وروى عن الشافعي و أما التفصيل فهو الذي عليه أكثر أهل الحديث بل نقل فيه ابن حبان اجماعهم ووجه ذلك أن المبتدع إذا كان داعية كان عنده باعث على رواية ما يشيد به بدعته ).
أنظر الباعث الحثيث(1/299)، الموقظه (85)، تدريب الراوي (1/383)

أبو محمد الموحد
20-06-02, 08:21 PM
اشكركم على هذه الكتابة

أبوخبيب
20-06-02, 09:46 PM
من كتاب [ نظرات في السلسلة الصحيحة ]
كتبها / أبو عبدالله مصطفى بن العدوى و أبو لؤي خالد المؤذن
87 ــ

( يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يُدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك
ولا صدقة ، وليسري على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه
آية ، وتبقى طوائف من الناس : الشيخ الكبير والعجوز ، يقولون : أدركنا آباءنا
على هذه الكلمة : ( لا إله إلا الله) ، فنحن نقولها ) .
من طريق أبي معاوية ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن خراش ، عن
حذيفة بن اليمان ، مرفوعاً به ، وزاد :
قال صلة بن زفر لحذيفة : ما تغني عنهم ( لاإله إلا الله ) وهم لا يدرون ما صلاة
ولا صيام ولا نسك ولا صدقة ؟ ، فأعرض عنه حذيفة ، ثم رددها عليه ثلاثاً ، كل
ذلك يعرض عنه حذيفة ، ثم أقبل عليه في الثالثة ، فقال :
( ياصلة ! تنجيهم من النار ) ثلاثاً .

هذا الإسناد فيه أبو معاوية ، وهو محمد بن خازم الضرير ، وهو وإن كان صدوقاً
إلا أنه كان مرجئاً ، بل رئيس المرجئة بالكوفة ، وهذاالحديث موافق لبدعة الإرجاء

وها هي أقوال أهل العلم الذين وصفوه بالإرجاء :

قال العجلي : كوفي ثقة ، وكان يرى الإرجاء .

قال يعقوب بن شيبة : كان من الثقات ، وربما دلس ، وكان يرى الإرجاء .

وقال الآجري عن أبي داود : كان مرجئاً ، وقال مرة : كان رئيس المرجئة بالكوفة .

وقال ابن حبان : كان حافظاً متقناً ولكنه كان مرجئاً خبيثاً .

وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث يدلس وكان مرجئاً .

وقال أبو زرعة : كان يرى الإرجاء ، قيل له : كان يدعو إليه ؟
قال : نعم .
وقال يعقوب بن شيبة : يقال إن وكيعاً لم يحضر جنازته للإرجاء .

يتبين من أقوال العلماء التي سردناها أن الرجل كان مرجئاً ، وكان يدعو إلى

بدعته ، والذي نميل إليه بشأن رواية المبتدع هو :

أن المبتدع الداعية إلى بدعته إذا روى ما يوافق بدعته يُتوقف في حديثه .

وقد توقف كثير من أهل العلم المتقدمين في رواية المبتدع الداعية ، ونقل

الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في حاشيته على كتاب : [ اختصار علوم الحديث ]

( ص 95 ) عن الحافظ أبي إسحاق الجوزجاني شيخ أبي داود والنسائي

قبول رواية المبتدع إذا لم يرو ما يقوي بدعته .

وقد بسط الخطيب رحمه الله في كتابه [ الكفاية ] فصلاً في رواية المبتدع فراجعه

وانظر أيضاً [ سبل السلام ] .

وكما هو ظاهر فإن هذا الحديث مما يؤيد بدعة الإرجاء لذلك فنحن نتوقف في

تصحيحه ، والله أعلم . أ . هـ

عبدالله الخليفي المنتفجي
10-02-06, 10:45 PM
من كتاب [ نظرات في السلسلة الصحيحة ]
كتبها / أبو عبدالله مصطفى بن العدوى و أبو لؤي خالد المؤذن
87 ــ

( يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يُدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك
ولا صدقة ، وليسري على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه
آية ، وتبقى طوائف من الناس : الشيخ الكبير والعجوز ، يقولون : أدركنا آباءنا
على هذه الكلمة : ( لا إله إلا الله) ، فنحن نقولها ) .
من طريق أبي معاوية ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن خراش ، عن
حذيفة بن اليمان ، مرفوعاً به ، وزاد :
قال صلة بن زفر لحذيفة : ما تغني عنهم ( لاإله إلا الله ) وهم لا يدرون ما صلاة
ولا صيام ولا نسك ولا صدقة ؟ ، فأعرض عنه حذيفة ، ثم رددها عليه ثلاثاً ، كل
ذلك يعرض عنه حذيفة ، ثم أقبل عليه في الثالثة ، فقال :
( ياصلة ! تنجيهم من النار ) ثلاثاً .

هذا الإسناد فيه أبو معاوية ، وهو محمد بن خازم الضرير ، وهو وإن كان صدوقاً
إلا أنه كان مرجئاً ، بل رئيس المرجئة بالكوفة ، وهذاالحديث موافق لبدعة الإرجاء

وها هي أقوال أهل العلم الذين وصفوه بالإرجاء :

قال العجلي : كوفي ثقة ، وكان يرى الإرجاء .

قال يعقوب بن شيبة : كان من الثقات ، وربما دلس ، وكان يرى الإرجاء .

وقال الآجري عن أبي داود : كان مرجئاً ، وقال مرة : كان رئيس المرجئة بالكوفة .

وقال ابن حبان : كان حافظاً متقناً ولكنه كان مرجئاً خبيثاً .

وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث يدلس وكان مرجئاً .

وقال أبو زرعة : كان يرى الإرجاء ، قيل له : كان يدعو إليه ؟
قال : نعم .
وقال يعقوب بن شيبة : يقال إن وكيعاً لم يحضر جنازته للإرجاء .

يتبين من أقوال العلماء التي سردناها أن الرجل كان مرجئاً ، وكان يدعو إلى

بدعته ، والذي نميل إليه بشأن رواية المبتدع هو :

أن المبتدع الداعية إلى بدعته إذا روى ما يوافق بدعته يُتوقف في حديثه .

وقد توقف كثير من أهل العلم المتقدمين في رواية المبتدع الداعية ، ونقل

الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في حاشيته على كتاب : [ اختصار علوم الحديث ]

( ص 95 ) عن الحافظ أبي إسحاق الجوزجاني شيخ أبي داود والنسائي

قبول رواية المبتدع إذا لم يرو ما يقوي بدعته .

وقد بسط الخطيب رحمه الله في كتابه [ الكفاية ] فصلاً في رواية المبتدع فراجعه

وانظر أيضاً [ سبل السلام ] .

وكما هو ظاهر فإن هذا الحديث مما يؤيد بدعة الإرجاء لذلك فنحن نتوقف في

تصحيحه ، والله أعلم . أ . هـ
قال الحلبي في مقدمة (( حكم تارك الصلاة )) للشيخ الألباني (( رابعاً : عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" يدرس الإسلام كما يدرس وشيء الثوب ، حتى لا يدرى ما صيام ، ولا صلاة ، ولا نسك ، ولا صدقة .

وليسري على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية ، وتبقى طوائف من الناس : الشيخ الكبير، والعجوز، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة :" لا إله إلا الله " فنحن نقولها " .

رواه ابن ماجة ( 4049 ) والحاكم ( 4 / 473 ) من طريق أبي معاوية ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً .

وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ، وصححه – أيضاً – البوصيري في " مصباح الزجاجة " ، وقواه الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 13 / 16 ) .

وقد أعل [19] ( بعضهم ) الحديث وضعفه ؛ لكلام في أبي معاوية ! وهو غير ضاره .

ومع ذلك فقد خفيت ( عليهم ) متابعة جليلة :

فقد روى الحديث عن أبي مالك : أبو عوانة بإسناده ومتنه ، كما قال البوصيري في " المصباح "

( 3 / 254 ) .

وأبو عوانة : ثقة ثبت رضي ))
قلت أنا عبد الله الخليفي البوصيري عزا الحديث إلى مسدد في مسنده عن حدثنا أبو عوانه فذكره
وعزاه كذلك الصالحي في "سبيل الهدي والرشاد في سيرة خير العباد" إلى مسدد، وقال: ورجاله ثقات.ا

أبوحاتم الشريف
31-01-07, 09:27 PM
هيثم حمدان


ثانياً: روى أحمد والبخاري ومسلم:

عن قيس بن أبي حازم أن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) جهاراً غير سرّ يقول: إنّ آل أبي (قال عمرو في كتاب محمد بن جعفر بياض) ليسوا بأوليائي، إنما وليي الله وصالح المؤمنين.

وقيس بن أبي حازم قد نسب إلى النّصب.


قلت: الصحيح أن قيس كان عثمانيا وكان بعيدا عن النصب !


وهناك فرق بين الناصبي والعثماني سوف نوضحه على هذا الرابط


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=5044&highlight=%C5%CA%CD%C7%DD+%C7%E1%C3%E3%ED%E4

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=66052

أبو عوض المقدسي
02-02-07, 04:19 AM
جزاكم الله كل خير على كل هذا الإيضاح

محمد الأمين
02-02-07, 05:44 AM
http://www.ibnamin.com/narration_innovation.doc

عبد
02-02-07, 10:09 PM
كنت قد شاركت بهذه قديماً أعيد سوقها للفائـدة.


بسم الله و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:

قال الشيخ عبدالله الجديع وفقه الله -في معرض حديثه عن البدعة كسبب من أسباب سلب العدالة - (المذهب الرابع : عدم اعتبار البدعة جرحا مسقطا لحديث الراوي ، لما تقوم عليه من التأويل ، وغنما العبرة بالحفظ والإتقان والصدق ، والسلامة من الفسق والكذب) ثم ضرب الشيخ أمثلة على ذلك فقال عن عبّاد بن يعقوب الرواجني : (عباد بن يعقوب الرواجني . وشأنه في الغلو في الرفض والدعوة إليه مشهور ، ومن أبينه ما حكاه الثقة المتقن القاسم بن زكريا المطرز ، قال : وردت الكوفة ، وكتبت عن شيوخها كلهم غير عباد بن يعقوب ، فلما فرغت ممن سواه دخلت عليه ، وكان يمتحن من يسمع منه ، فقال لي : من حفر البحر ؟ فقلت : الله خلق البحر ، فقال : هو كذلك ، ولكن من حفره ، فقلت : يذكر الشيخ ، فقال : حفره علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، ثم قال : من أجراه ؟ فقلت : الله ، مجري الأنهار ، ومنبع العيون ، فقال : هو كذلك ، ولكن من أجرى البحر ؟ فقلت : يفيدني الشيخ ، فقال : أجراه الحسين بن علي ، (وذكر تمام القصة).
وجاء أنه كان يشتم عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، وقال ابن حبان : " كان رافضياً داعية إلى الرفض ".
قلت (الجديع) : ومع ذلك فخرج حديثه البخاري في " الصحيح " ، وحكم بثقته غير واحــد.)


انتهى من "تحرير علوم الحديث" (ج 1/ 407- 408)

التعليق على كلام الجديع:

قلت : هذا صحيح ، فقد أخرج له البخاري رحمه الله ولكن مقروناً بغيره حديثاً فرداً ، ولم يذكر ذلك الشيخ الجديع.
قال ابن حجر (تحرير التقريب ، ص182) : حديثه في البخاري مقرون.
قلت : مقرون برواية أبي عمرو الشيباني ، اسمه سعد بن إياس ، ثقة ، مخضرم (تحرير التقريب ، ص15) ، معدود في كبار التابعين. (أسد الغابة ، ط. دار المعرفة ، ص53).
وقد ترجم له الذهبي (سير:ج11/ 536) فقال: الشيخ الصدوق ، محدث الشيعة ، أبو سعيد بن يعقوب الأسدي الرواجني الكوفي المبتدع...روى عنه البخاري حديثاً قرن معه فيه آخر. قال أبو حاتم: شيخ ثقة. وقال الحاكم: كان ابن خزيمة يقول: حدثنا الثقة في روايته ، المتهم في دينه ، عباد بن يعقوب. وقال ابن عدي : فيه غلو التشيع ، وروى عبدان عن ثقة ، أن عباداً كان يشتم السلف. وقال ابن عدي: روى مناكير في الفضائل والمثالب (قلت: فضائل آل البيت ومثالب غيرهم) ، وقال ابن جرير : سمعته يقول : من لم يبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد ، حشر معهم. قلت (الذهبي) : هذا كلام مبدأ الرفض ، بل نكف ، ونستغقر للأمة ، فإن آل محمد في إياهم قد عادى بعضهم بعضاً واقتتلوا على الملك وتمت عظائم ، فمن أيهم نبرأ ؟!...قلت (الذهبي) : وقع لي من عواليه (عباد بن يعقوب) في البعث لابن أبي داود. ورأيت له جزءاً من كتاب "المناقب" ، جمع فيها أشياء ساقطة ، قد أغنى الله أهل البيت عنها ، وما أعتقده يتعمد الكذب أبداً.

قال ابن حبان في المجروحين (ق 177 أ(2/ 172( : (وكان رافضياً داعية إلى الرفض يروي المناكير عن أنس مشاهير فاستحق الترك. وهو الذي روى عن شريك ، عن عاصم ، عن زر، عن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه) حدثناه الطبري محمد بن صالح ، ثنا عباد بن يعقوب عنه.

ولكن قال ابن حجر (تحرير التقريب ، ص182) : بالغ ابن حبان ، فقال: يستحق الترك.

وتعقب أبو الحسن الدارقطني ابن حبان في تعليقاته على مجروحيه (ص 200-201) فقال : وقوله (أي ابن حبان): أن عباداً حدث عن شريك عن عاصم عن زر حديث معاوية فغلط بيّن. لم يحدث بهذا الحديث شريك ولا رواه عباد عنه. وإنما حدث عباد بهذا الحديث عن الحكم بن ظهير ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبدالله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: ومع هذا فتعقب أبي الحسن لم ينف نسبة الحديث إليه كما ترى.

إلا أن الدراقطني (نفس المصدر) تعقب جرحاً لابن أبي حاتم فقال: (قول ابن أبي حاتم: عباد بن يعقوب ضعيف خطأ منه).

الخلاصــة:
أولاً : صحيح أن البخاري قد خرج لعباد في صحيحه رغم رفضه وغلو تشيعه ، إلا أن البخاري – رحمه الله – لم يخرج له وحده وإنما مقروناً بغيره كما تقدم. وكلام الشيخ الجديع يوهم غير ذلك.
ثالثاً: فيما سبق دليل على عدل البخاري وعنايته بانتقاء الأحاديث من الرواة المجروحين (وإن كان الأمر هنا مختلفا بعض الشيء) ، فصدق عبّادٍ (سؤالات الحاكم للدارقطني : ص253) واستبعاد الكذب في حقه (السير: ج11/ 536 ) هو مما دعا البخاري للتخريج له ، ولكن مقروناً بغيره كما سبق.
رابعاً: أن البخاري قرن حديثه بمن هو أصلح منه عدالة وضبطاً وهو سعد ابن إياس. فلو قدّرنا أنه لم يدرج عباداً معه (أبي عمرو الشيباني) لقلنا: ما ضرّ الإسناد شيء.
خامساً: معرفة مثل هذا الأمر مهم من وجهين:
الأول: الوقوف على عناية البخاري ودقته في التخريج لرواة صحيحه ، ليس من حيث درجة الضبط فحسب وإنما من حيث درجة العدالة أيضاً.
الثاني: معرفة حال عبّاد بن يعقوب الرواجني ، فمع أنه صدوق ، إلا أن منهج البخاري في التخريج له مقروناً بغيره ممن هو أوثق وأصلح منه ليس كما لو أخرج لعبّادٍ وحده.






قلت : في هذا ما يدل على أن من صنيع البخاري أن يخرج لمن اشتدت بدعته مقروناً ولو في الأصول للاحتجاج ولكنه قد يخرج لمن ضعفت بدعته عن سلب مطلق عدالة الراوي ولو منفرداً ، ولو وافق الحديث بدعته ، كما في الأمثلة التي نقلت أخي هيثم.

عبدالكريم الشهري
02-02-07, 11:55 PM
جزيتم خيرا
وعباد قُرن بسليمان بن حرب لا بابي عمرو الشيباني
وهما يرويان الخبر من طريق ابي عمرو
وابو عمرو من كبار التابعين فلا يصح ان يكون قرينه عباد فتنبه.
وفقكم الله.

عبد
03-02-07, 01:59 AM
جزيتم خيرا
وعباد قُرن بسليمان بن حرب لا بابي عمرو الشيباني
وهما يرويان الخبر من طريق ابي عمرو
وابو عمرو من كبار التابعين فلا يصح ان يكون قرينه عباد فتنبه.
وفقكم الله.


جزاكم الله خيرا الجزاء. ولا أراه إلا خطأ قبيح !

محمد الأمين
03-02-07, 05:36 AM
التمثيل بعباد ضعيف. أولا لأنه لم يثبت احتجاج البخاري به، ثانيا لأنه لم يثبت رفضه. إذ أن عبّاد هذا زيدي وليس برافضي كما زعم ابن حبان. ولم يصل به الغلو للتعرض للشيخين بشيء. أما البخاري فلا يجد فرقاً بين الرافضي واليهودي. قال البخاري في خلق أفعال العباد ص 125 : (ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم).

عبد
03-02-07, 07:29 AM
أولا لأنه لم يثبت احتجاج البخاري به،

ولذلك أخرج له مقروناً.

ثانيا لأنه لم يثبت رفضه.

أوافقك أن تأمل أقوال الأئمة فيه لا تؤكد رفضه وقد قال ابن حجر (تحرير التقريب ، ص182) : بالغ ابن حبان ، فقال: يستحق الترك.

إذ أن عبّاد هذا زيدي وليس برافضي كما زعم ابن حبان. ولم يصل به الغلو للتعرض للشيخين بشيء.

إعلم أن الغلو قد يحصل بغير التعرض للشيخين ، فإن الشخص قد يغلو في محبة آل البيت ولا يتعرض للشيخين بشيء. ومن أبين الأمثلة ما حكاه الثقة المتقن القاسم بن زكريا المطرز ، قال : وردت الكوفة ، وكتبت عن شيوخها كلهم غير عباد بن يعقوب ، فلما فرغت ممن سواه دخلت عليه ، وكان يمتحن من يسمع منه ، فقال لي : من حفر البحر ؟ فقلت : الله خلق البحر ، فقال : هو كذلك ، ولكن من حفره ، فقلت : يذكر الشيخ ، فقال : حفره علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، ثم قال : من أجراه ؟ فقلت : الله ، مجري الأنهار ، ومنبع العيون ، فقال : هو كذلك ، ولكن من أجرى البحر ؟ فقلت : يفيدني الشيخ ، فقال : أجراه الحسين بن علي ، (الى آخر القصة).

أفلا يدل هذا على الغلو وإن لم يتعرض للشيخين ؟

أما البخاري فلا يجد فرقاً بين الرافضي واليهودي. قال البخاري في خلق أفعال العباد ص 125 : (ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم).

ولعل هذا مما يستدل به على تضعيف القول برفض عبّاد إذ لو تحقق رفضه للبخاري لما أخرج له ، ما دام أنه ينزل الرافضه هذه المنزلة.

محمد الأمين
03-02-07, 07:28 PM
بارك الله بك وجزاك خيرا

أبو جعفر الشامي
21-05-10, 08:07 PM
السلام عليكم :
أشكل على بعض الأخوة معنى هذا الحديث فقال :
وجود النكارة في هذا الحديث. فإن الثابت أن هذا في حق الأنصار كلهم، لا في حق رجل معين، وإن كان خيراً من أيٍّ من رجالهم. وقد علمنا أن ‏العباس ‏‎‎‏ قد سب علياً ‏‎‎‏ في بعض ما جرى بينهما في مجلس عمر أشد سب، والقصة مشهورة. إلا أن نحملها على الكره بسبب ديني، فهذا المعنى ‏صحيح. فإنه لا يبغض علياً ‏‎‎‏ أحد في الدين إلا كان فيه نفاق. على أن الشطر الأول به في نكارة من جهة أن روح الله عيسى بن مريم ‏‎‎، لا ريب أنه ‏أفضل من عليٍّ ‏‎‎‏ كما أجمع المسلمون قاطبة. والشك بذلك كفرٌ معلوم. ومع ذلك فقد أحب عيسى ‏‎‎‏ قومٌ من النصارى لا نشك في كفرهم. وقد ‏أحب علياً قومٌ من الباطنية لا دين لهم ولا خلاق. فكيف لا يحبه إلا مؤمن؟!‏

ثم قرأت كلاما للذهبي رحمه الله بين فيه معنى الحديث فقال :

أخبرنا عمر بن عبد المنعم غير مرة، أخبرنا عبد الصمد بن محمد القاضي، وأنا في الرابعة، أخبرنا علي بن المسلم، أخبرنا الحسين بن طلاب، أخبرنا محمد بن أحمد الغساني، أخبرنا جعفر بن إدريس القزويني
بمكة، حدثنا يحيى بن عبدك، حدثنا حسان بن حسان البصري، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن زر، عن علي رضي الله عنه، قال: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي الامي إلي، أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق.
غريب عن شعبة، والمشهور حديث الاعمش عن عدي .
فمعناه أن حب علي من الايمان، وبغضه من النفاق، فالايمان ذو شعب، وكذلك النفاق يتشعب، فلا يقول عاقل: إن مجرد حبه يصير الرجل به مؤمنا مطلقا، ولا بمجرد بغضه يصير به الموحد منافقا خالصا.
فمن أحبه وأبغض أبا بكر، كان في منزلة من أبغضه، وأحب أبا بكر، فبغضهما ضلال ونفاق، وحبهما هدى وإيمان، والحديث ففي " صحيح " مسلم.
انتهى كلام الذهبي من كتابه السير [12/509]

أبو تميم الكفرسي
24-05-10, 01:28 AM
جزاك الله خير