المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طعام قدم لنا، ولا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا، فما العمل ؟


Abou Anes
19-03-02, 04:16 PM
ماذا نفعل إذا قدم لنا لحم للطعام ولا نعرف إذا ذكر اسم الله عليه أم لا؟ وما هو رأيكم بمعاشر الكافرة؟

ثبت في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها (( أن قوما قالوا : يا رسول الله إن قوما يأتوننا باللحم و لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( سمّوا أنتم وكلوا )) قالت : وكانوا حديثي عهد بكفر يعني أنهم جديدو الإسلام ومثل هؤلاء قد تخفى عليهم الأحكام الفرعية والدقيقة التي لا يعلمها إلا من عاش بين المسلمين ومع هذا أرشد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هؤلاء السائلين إلى أن يعتنوا بفعلهم هم بأنفسهم فقال : (( سمّوا أنتم وكلوا )) أي سمّوا على الأكل وكلوا.

وأما ما فعله غيركم ممن تصرّفه صحيح فإنه يحمل على الصحة ولا ينبغي السؤال عنه ، لأن ذلك من التعنت والتنطع ولو ذهبنا نلزم أنفسنا في السؤال عن مثل ذلك لأتعبنا أنفسنا إتعابا كثيرا لاحتمال أن يكون كل طعام قدم إلينا غير مباح فإن من دعاك إلى طعام إليك فإنه من الجائز أن يكون هذا الطعام مغصوبا أو مسروقا ومن الجائز أن يكون ثمنه حراما ومن الجائز أن يكون اللحم الذي فيه لم يذكر اسم الله عليه وما أشبه ذلك ومن رحمة الله بعباده أن الفعل إذا كان قد صدر من أهله فإن الظاهر أنه فعل على وجه تبرأ به الذمة ولا يلحق الإنسان فيه حرج.

وأما ما تضمنه السؤال عن معاشرة المرأة الكافرة فإن مخالطة الكافرين إن كان يرجى منها إسلامهم بعرض الإسلام عليهم وبيان مزاياه وفضائله فلا حرج على الإنسان أن يخالط ليدعوهم إلى الإسلام وإن كان لا يرجو من هؤلاء الكفار أن يسلموا فإنه لا يعاشرهم لما تقتضيه معاشرتهم من الوقوع في الإثم فإن المعاشرة تذهب الغيرة والإحساس وربما تجلب المودة والمحبة لأولئك الكافرين وقد قال الله عز وجل { المجادلة : 22}

ومودة أعداء الله ومحبتهم وموالاتهم مخالفة لما يجب على المسلم. فإن الله سبحانه وتعالى قد نهى عن ذلك فقال {المائدة : 51}. فقال تعالى {الممتحنة : 1}. ولا ريب أن كل كافر فهو عدو لله وعدو للمؤمنين قال تعالى {البقرة : 98}. ولا يليق بمؤمن أن يعاشر أعداء الله ويؤادهم ويحبهم لما في ذلك من الخطر العظيم على دينه ومنهاجه.

المصدر:
فتاوى العقيدة أسئلة هامة ملحّة وأجوبة نافعة في العقيدة الصحيحة.
لفضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
عضو هيئة كبار العلماء والأستاذ بكلية الشريعة
(كان هذا سابقا ـ يرحمه الله برحمته الواسعة)
الطبعة الثانية
1414 هـ ـ 1993 م
دار الجيل بيروت
مكتبة السنة القاهرة.

هيثم حمدان
19-03-02, 05:36 PM
كلام مهم يحتاجه مسلمو الغرب.

عمر الخرطومي
17-12-15, 01:57 PM
جزاكم الله خيرا

جمال أبو جواد
21-12-15, 12:59 PM
جزاك الله خيراً