المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخريج نادر لحديث النهي عن أخذ شئٍ ...؟؟


بو الوليد
16-09-02, 07:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد ...
فهذا ما تم اختصاره من تخريج حديث أم سلمة رضي الله عنها في النهي عن أخذ شئٍ من الشعر أو الظفر إذا دخلت العشر لمن أراد أن يضحّي ..الحديث .
فمن وجد صواباً فليحمد أو يسكت ، ومن رأى خللاً فليسدَّ بالحسنى .
نص الحديث :
قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من ظفره ) الحديث ..
هذا الحديث أخرجه مسلم (5073) عن ابن أبي عمر المكي (صدوق) ثنا سفيان (هو ابن عيينة) عن عبدالرحمن (ثقة من رجال التسعة) بن حميد بن عبدالرحمن بن عوف سمع سعيد بن المسيّب يحدث عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( فذكر الحديث بنحوه ) قيل لسفيان فإن بعضهم لا يرفعه ، قال : لكني أرفعه .
- وأخرجه كذلك (5074) عن إسحاق(ابن راهويه) بن إبراهيم عن سفيان به نحوه .
- وأخرجه (5075) من طريق يحيى بن كثير(العنبري ، ثقة من رجال الستة) ثنا شعبة عن مالك بن أنس عن عمر بن مسلم(وقيل عمر ليثي صدوق من رجال الستة إلا البخاري) عن سعيد بن المسيب به نحوه .
- وأخرجه (5076) من طريق محمد بن جعفر (غندر) عن شعبة به .
- وأخرجه النسائي (4342) من طريق النضر بن شميل (ثقة ثبت ، روى له الستة) عن شعبة به .
- وأخرجه مسلم (5077) من طريق معاذ العنبري(ثقة متقن ، روى له الستة) عن محمد(صدوق يهم ، أخرج له أصحاب السنن) بن عمرو الليثي عن عمر بن مسلم بن أكيمة فذكره بنحوه .
- وأخرجه (5078) من طريق أبي أسامة(هو حماد بن سلمة) عن محمد بن عمرو به ، وفيه ذكر المناسبة لرواية ابن المسيب للحديث .
- وأخرجه (5079) من طريق ابن وهب عن حيوة عن سعيد بن أبي هلال(صدوق ، أخرج حديثه الستة) عن عمر بن مسلم الجندعي أن ابن المسيب أخبره أن أم سلمة أخبرته ، وذكر النبي بمعنى حديثهم .
وقد جاء هذا الحديث موقوفاً ..

أخرجه الطحاوي من طرق (ج 3 ص 438 ) :
- الأولى (1955) : ثنا إبراهيم بن مرزوق (ثقة عمي ، فكان ربما أخطأ فلا يرجع) ثنا عثمان بن عمر بن فارس (ثقة ، أخرج له الستة) أخبرنا مالك عن عمر بن مسلم عن سعيد عنها قال : ولم ترفعه ، قالت : من رأى هلال ..(فذكر الحديث بنحوه) .
- الثاني (1954) : من طريق ابن وهب عن مالك به .. موقوفاً .
- الثالث (1959) : من طريق أنس بن عياض عن عبد الرحمن بن حميد قال سمعت سعيد بن المسيب يقول : قالت أم سلمة ..ثم ذكر مثله ولم يرفعه ، وإسناده صحيح جداً .
- الرابع (1977) : من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة عن كثير أن يحيى بن يعمر كان يفتي بخراسان أن الرجل إذا اشترى أضحيته وسمّاها ودخل العشر أن يكف عن شعره وأظفاره حتى يضحّي . قال قتادة : فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب ، فقال : نعم ، قلت عمن يا أبا محمد ؟ قال : عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .انتهى .
قلت : هذه الرواية تدل على أن الصحيح في رواية ابن المسيب للحديث الوقف ، فإنه لو كان الحديث عنده عن أم سلمة أو غيرها مرفوعاً لصاح به ، أو قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم .

- وقال ابن عبدالبر في التمهيد (17/219) قال الخلال :
قال الإمام أحمد : وقد رواه يحيى بن سعيد القطان عن عبد الرحمن بن حميد هكذا ولكنه وقفه على أم سلمة . وقد رواه الطحّاوي في مشكله (1957) عن عبد الغني (ثقة فقيه ، روى له أبو داود) بن أبي عقيل عن سفيان ابن عيينة عن عبد الرحمن عن سعيد عن أم سلمة موقوفاً عليها ؛؛ ولكن هذه الرواية لا أظنها تثبت عن سفيان ؛ فقد رواه عنه جمع من الثقات به مرفوعاً ؛ فهذا هو الصحيح من حديث ابن عيينة .
- أخرج الحاكم (7594) من طريق ابن أبي ذئب عن خاله الحارث (صدوق ، روى له الأربعة) بن عبد الرحمن القرشي عن أبي سلمة (بن عبد الرحمن بن عوف ، ثقة فقيه روى له الستة) عن أم سلمة به موقوفاً عليها .
قال الحاكم : وهذا شاهد صحيحٌ لحديث مالكٍ ، وإن كان موقوفاً .
الخلاصة :
روى الحديث عن أم سلمة راويان :
* أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف كما عند الحاكم .
* ابن المسيب (وقد اختلف عليه ، وهذا تفصيل الروايات عنه) :
1. عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف المدني ، وثقه ابن معين والنسائي وابن سعد وابن حبان والعجلي وغيرهم .
وقد اختلف عليه كذلك : فرواه عنه موقوفاً على أم سلمة يحيى بنُ سعيد كما ذكر ذلك الإمام أحمد ، وتابعه أنسُ بن عياض كما عند الطحاوي .
ورواه سفيانُ بن عيينة عن عبدِ الرحمنِ بنِ حميدٍ به مرفوعاً كما عند مسلم وغيره، وقيل له : فإن بعضهم لا يرفعه ، قال : لكني أرفعه .
2. عمروُ بن مسلم بن عمارة بن أكيمة الليثي : وثقه ابن معين وروى عنه الإمام مالكٌ ، وهو لا يروي إلا عن ثقة .
وقد اختلف أيضاً على عمرو بن مسلم في وقف الحديث ورفعه :
فقد رواه عنه موقوفاً الإمام مالك كما عند الطحاوي من طريق عثمانَ بنِ عمر بن فارس وابنِ وهب (منفصلين) كلاهما عن مالكٍ به موقوفاً .وعثمان ثقة .
وخالفهما شعبةُ فرفع الحديث عن مالك .
وقد روى الحديث عن عمروِ بن مسلم غيرُ الإمام مالك محمدُ بن عمرو الليثي ، وسعيد بن أبي هلال عن عمرو مسلم . كما نقلته من صحيح مسلم .

** وقد نقل ابن حجر في التلخيص الحبير تحت هذا الحديث (رقم 1485) عن الدارقطني أنه أعله بالوقف . فائدة من الأخ خليل محمد عفا الله عنه .

الحكم على الحديث :
الظاهر من مجموع الروايات أن الصواب في الحديث الوقف ؛؛
وذلك لأمرين :
الأوّل : أن الحديث جاء من وجهين عن أم سلمة ؛ أحدهما ليس فيه خلاف على وقفه (رواية أبي سلمة) والثاني حصل فيه الاختلاف على ابن المسيّب ، حيث رواه عنه راويان اختلف على كلٍّ منهما ، وعدد الطرفين متساوي ، ولو كان عدد الواقفين أقل من ذلك لرجحنا روايتهم حيث إن الوقف خلاف الجادة المسلوكة (الرفع) وفيه دِلالة على إتقان الراوي لما روى ، وأكثر الوهم يقع في الرفع ؛ بل لا تكاد تجد شيئاً من الموقوفات إلا وتجد من يرفعها !! ؛ بعكس المرفوعات فتقل فيها المخالفة بالوقف .
وفي تصريح ابن المسيّب بأنه أخذ ذلك عن الصحابة تأكيدٌ لذلك .

الثاني : أنه مخالف لحديث عائشة في الصحيحين أنها كانت تفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقلده ، ثم يبعث به ، ثم يقيم ، ولا يجتنب شـيئاً ممّا يجتنب المحرم .وله ألفاظ متعددة .


والله أعلم .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بو الوليد
17-09-02, 09:06 PM
أرجو من الإخوة البحث عن الراوي التالي :

عبدان بن يزيد الدقاق ، أظنه همداني .

يروي عنه الحاكم .
يروي عن إبراهيم بن الحسين وغيره .

وجزى الله خيراً من دلني على ترجمته ، ومن بحث عنها .

مبارك
18-09-02, 06:08 AM
* أخي الفاضل الحديث المرفوع في صحيح مسلم ، والموقوف لا يعل المرفوع . لأن الراوي قد يوقف الحديث أحيانا فإذا رواه مرفوعا ـ وهو ثقة ـ فهو زيادة يجب قبولها منه ؛ وقد يفتي الراوي بمقتضى مايرويه من الحديث فيكون المحفوظ عنه المرفوع والموقوف وهذا قوة للخبر وليس توهينا له .
أم عن الا ستدلال بخبر عائشة في توهين خبر أم سلمة المرفوع فقد أجاب عن ذلك الإمام ابن قيم الجوزية في " تهذيب السنن " (4/96ـ 99) فارجع أليه أن شئت ، فإنه مهم جدا . وانظر كتاب " تنوير العينين بأحكام الأضاحي والعيدين " للشيخ الفاضل مصطفى بن إسماعيل السليماني (ص/457 ـ459) .

بو الوليد
19-09-02, 03:41 PM
أحسنت أخي الحبيب مبارك ..

لكن كون الحديث مختلف فيه من حيث الرفع والوقف ؛ لا يصح أن نقول أن من رفع عنده زيادة يجب قبولها ؟؟!!

بل رواية الوقف تعل رواية الرفع لأنها تدل على أن الراوي الواقف حفظ الحديث وضبط مدخله ومخرجه ..

وأما تقوية المرفوع بالموقوف فيصلح ذلك عند اختلاف المخرج ..

عندما يروى الحديث عن صحابي آخر موقوفاً يمكن أن نقوي المرفوع به ..

وأما كلام ابن القيم ؛ فسأرجع إليه إن شاء الله .

مبارك
19-09-02, 05:39 PM
* الحديث المرفوع في صحيح مسلم وقد تلقت الأمة هذا الكتاب بالقبول سوى أحرف يسيرة ، انتقدها بعض الحفاظ ، وأظن أن هذا الحديث ليس منه ، والله أعلم .
* قول الإمام سفيان : ( لكني ارفعه ) ، يفيد أنه هكذا تلقاه مرفوعا
وأنه متثبت فيما يروي، وهذا يدل على صحة ضبطه ، وعدم غفلته.
* يرجحه ـ أيضا ـ فتوى جمهور أهل الحديث بمقتضاه الفقهي .
* ترجيح إمام أهل المغرب ابن عبدالبر له على الموقوف كماتقدم في
بحثك .
* الراوي الثقة حينما يروي الحديث مرة : مرفوعا ، ومرة : موقوفا ،
ينبغي التسائل وهو : أن الراوي قد ينشط أحيانا فيأتي بالحديث على
وجهه ، وقد يعرض له أحيانا مايدعوه إلى وقفه .
السؤال : عندما نشط الراوي فرفع الحديث كان مصيبا أم مخطئا ،
الجواب : كان مصيبا .
وعندما كسل فأوقف الحديث كان مصيبا أم مخطئا ، الجواب : كان
مخطئا .
فحينئذ يقال : لا يقدح النقص في الزيادة . وتخطئة الواحد أولى من
تخطئة الجماعة ؛ بل أقول : كلا المرفوع والموقوف محفوظ ، لأن الراوي
قد يفتي بمقتضى مايروي ، وهذا تقوية للخبر لا توهينا له , والله أعلم .

بو الوليد
19-09-02, 07:32 PM
أخي الحبيب مبارك ..

أسأل الله أن يغفر لي ولك ..
وأن يهدينا إلى سواء السبيل ..

قلت أخي الكريم :
* الحديث المرفوع في صحيح مسلم وقد تلقت الأمة هذا الكتاب بالقبول سوى أحرف يسيرة ، انتقدها بعض الحفاظ ، وأظن أن هذا الحديث ليس منه ، والله أعلم .

أقول :
هذا صحيح ، ولكن لا يعني هذا ألا يوجد في الصحيح حديث فيه ضعف كما تعلم !! وقولك سوى أحرف يسيرة ليس بمضبوط ( وأنا أعلم أنك مسبوق بهذه الكلمة ) بل هناك أحاديث كثيرة انتقدها الحفاظ ، ولايعني هذا عدم تصحيح ما في الكتاب جملة ، فماذا يكون لو كانت الأحاديث المنتقدة تبلغ المائة أو أكثر من الأحاديث والأسانيد ؛ في جنب ما لم ينتقد وهو بالآلاف ؟!!
فهل أفهم من قولك هذا بأن تفقّد أسانيد مسلم في هذا الوقت من فضول علم الحديث ، وليس له فائدة ؟؟!!

قلت أخي الكريم :
* قول الإمام سفيان : ( لكني ارفعه ) ، يفيد أنه هكذا تلقاه مرفوعا
وأنه متثبت فيما يروي، وهذا يدل على صحة ضبطه ، وعدم غفلته.

أقول :
لا يعني هذا بالضرورة أنه هكذا تلقاه ؛ بل هكذا يذكره ، وكل راوٍ يؤدي ما يذكر ويحفظ ، ولو راجعت من وقفه ؛ لقال : لكني أقفه .
ثم إن يحيى القطان وقفه ؛؛ فهل في حفظه شئ ؟؟!!
بل تعلم أنه إمام حافظ ناقد ، لايرفع الموقوفات ولا يصل المراسيل ، ووصل إلى الذروة في التثبت ودقة الأداء .

قلت أخي الكريم :
* يرجحه ـ أيضا ـ فتوى جمهور أهل الحديث بمقتضاه الفقهي .

أقول :
إن صح قولك هذا فإنه لا يعني صحة الحديث عندهم كلهم ، وكثير منهم يرى أن الحديث في الصحيح فيكتفي بذلك عن التفتيش في إسناده ؟!!
ولا لوم عليهم في ذلك .
ثم تصحيح الحديث أمر والعمل بمقتضاه أمر آخر !!
كما ترى الترمذي وغيره من المحدثين يورد الحديث الضعيف في الباب ثم يقول والعمل على هذا عند أهل العلم ، أو غير ذلك من عباراته .

قلت أخي الكريم :
* ترجيح إمام أهل المغرب ابن عبدالبر له على الموقوف كماتقدم في
بحثك .

أقول :
لم يرجح إمام أهل المغرب الرفع ؛ فقد تداخل كلام لي مع كلامه ، وينتهي كلامه عند قولي وقد رواه الطحاوي ... .
ثم أنا رجحت رواية الرفع من حديث سفيان فقط لأن الروايات عنه تواترت برفعه للحديث .

قلت أخي الكريم :
* الراوي الثقة حينما يروي الحديث مرة : مرفوعا ، ومرة : موقوفا ،
ينبغي التسائل وهو : أن الراوي قد ينشط أحيانا فيأتي بالحديث على
وجهه ، وقد يعرض له أحيانا مايدعوه إلى وقفه .

أقول :
هذا الاحتمال قليل الورود ، وليس هذا محله ؛؛
حيث إن الراوي بالوقف ليس واحداً ، بل هو اختلاف من رواة متعددين على حسب ضبطهم للحديث ..
ولا أظن أن هذا يقع في باب التحديث بل ربما يقع في المذاكرة وغير ذلك .

قلت أخي الكريم :
فحينئذ يقال : لا يقدح النقص في الزيادة . وتخطئة الواحد أولى من
تخطئة الجماعة ؛ بل أقول : كلا المرفوع والموقوف محفوظ ، لأن الراوي
قد يفتي بمقتضى مايروي ، وهذا تقوية للخبر لا توهينا له , والله أعلم .

أقول :
على عمل المتأخرين نعم ، وأما على عمل المتقدمين وأقوالهم فلا ؛ النقص عندهم يدل على الضبط ؛؛
كما ترى في الصحيحين أحاديث كثر لها زيادات خارج الصحيحين أكثرها لا تصح ؟!!
وقولك بأن تخطئة الواحد أولى من تخطئة الجماعة لا يقع على حديثنا هذا ؛؛ بل إن التفرد هنا إنما حصل في بعض روايات الرفع ؟!!
وقولك كلا المرفوع والموقوف محفوظ ليس هذا بابه !!
بل بابه عند اختلاف المخارج أو عندما يختلف جماعة من ثقات التابعين على أحد الصحابة بالرفع والوقف ، ولا يظهر ترجيح أحد القولين ؛؛ حينها يقال كلا الروايتين محفوظ ...

ولو يتأمل المتأمل في طريقة تعليل الأئمة للأخبار يدرك هذا جلياً ..
مثل العلل لابن أبي حاتم ، والعلل للدارقطني ، والعلل للإمام أحمد وغيرها من المسانيد والسنن التي لا تخلو من تعليل الأخبار .
وأنا ربما أخطئ لكن لم يتبين لي ذلك ..

وبالله التوفيق .

خليل بن محمد
20-09-02, 01:26 AM
شكر الله لك [ بو الوليد ]

وللفائدة فإن الإمام الدارقطني ــ رحمه الله ــ قد أعلّ الحديث بالوقف أيضا .

كما في [ تلخيص الحبير ] .

بو الوليد
20-09-02, 02:15 PM
بارك الله فيك أخي خليل ..

فائدة عزيزة في ليلٍ عاصف !!

فإذا سمحت لي أريد وضعها في البحث بعد نقلها من هناك ؟؟

وجزاك الله خيراً ..

خليل بن محمد
20-09-02, 03:21 PM
وفيك بارك

ولك ما تريد

مبارك
20-09-02, 07:11 PM
* وقد أجاب أستاذنا الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ عن ترجيح الإمام
الكبير الدارقطني ـ رحمه الله ـ رواية الموقوف على رواية المرفوع في كتابه الماتع " إرواء الغليل " (4/ 377 ـ 378) بقوله :
" ثم روى ( يعني : الحاكم ) من طريق قتادة قال : جاء رجل من العتيك ، فحدث سعيد بن المسيب أن يحيى بن يعمر يقول :
" من اشترى أضحية في العشر ، فلا يأخذ من شعره وأظفاره " .
قال سعيد : نعم ، فقلت عمن ياأبامحمد ؟ قال : " عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم " . قلت : وسكت عليه هو والذهبي ، وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين ، غير أبي الحسين أحمد بن عثمان الآدمي ثنا محمد بن ماهان . وهما ثقتان مترجمان في " تاريخ بغداد " ( 4 /299 ـ 300 ، 3 / 293 ـ 294 ) .
قلت : وفي هذا دليل على أن هذا الحديث كان مشهورا بين الصحابة رضي الله عنهم ، حتى رواه ابن المسيب عن جماعة منهم ، وهو إن لم يصرح بالرفع عنهم فله حكم الرفع لأنه لا يقال بالاجتهاد واراي ، وبمثل هذا يجاب عن بعض الروايات التي وقع الحديث فيها موقوفا حتى أعله الدارقطني بالوقف كما في " التلخيص " ( رفم 1954 ـ طبع مصر ) ولم يجب الحافظ عنه بشىء ، تبعا للحافظ عبد الحق الاشبيلي في " الأحكام الكبرى " ..فإنه قال :
" هذا الحديث قد روي موقوفا ، قال الدارقطني : " وهو الصحيح عندي أنه موقوف " وذكر ه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح " .
ولكن عبدالحق أشار في " الأحكام الصغرى " ..إلى رده لاعلال الدارقطني إياه بالوقف بإيراده للحديث فيه ، وقد التزم أن لا يذكر فيه إلا ماصح عنده .
قال مبارك : ما أشار إليه شيخنا في " الأحكام الكبرى " هو موجود
في " الأحكام الوسطى " ( 4/ 125 ) . وما أشار إليه في " الأحكام الصغرى " هو ( 2/ 775 ـ 776 ) .
والأثر الذي تكلم عليه شيخنا موجود في " مسند إسحاق بن إبراهيم " (4 / 57) رقم ( 1817 ) .

مبارك
20-09-02, 07:14 PM
* واراي ، صوابها : ( والراي ) .

أبو نايف
20-09-02, 07:16 PM
من صحح حديث أم سلمة رضي الله عنها مرفوعاً هم :

1) الإمام مسلم رحمه الله . ( حيث أدخله في صحيحه مرفوعاً ) .

2) الإمام الترمذي رحمه الله . ( قال : هذا حديث حسن صحيح ) .

3) الإمام ابن حبان رحمه الله . ( حيث خرجه في صحيحه ) .

4) الإمام البيهقي رحمه الله . ( قال : هذا حديث قد ثبت مرفوعاً من أوجه لا يكون مثلها غلطاً ، وأودعه مسلم في كتابه ) ( نقلاً من تهذيب السنن لابن القيم )


قال العلامة ابن القيم رحمه الله في ( تهذيب السنن ) : وصححه غير هؤلاء ، وقد رفعه سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن حميد عن سعيد عن أم سلمة عن النبي صلي الله عليه وسلم
ورفعه شعبة عن مالك عن عمرو بن مسلم عن سعيد عن أم سلمة عن النبي صلي الله عليه وسلم .
وليس شعبة وسفيان بدون هؤلاء الذين وقفوه .
ولا مثل هذا اللفظ من ألفاظ الصحابة ، بل هو المعتاد من خطاب النبي صلي الله عليه وسلم في قوله ( لا يؤمن أحدكم ) ، ( أيعجز أحدكم ) ، ( أيحب أحدكم ) ، ( إذا أتي أحدكم الغائط ) ، ( إذا جاء خادمه بطعامه ) ونحو ذلك .

قلت : صدق رحمه الله فليس هذا من ألفاظ الصحابة رضي الله عنهم وحاشا أم المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها أن تقول هذا من رأيها وأجتهادها .


والله تعالي أعلم

مبارك
20-09-02, 07:28 PM
جزاك الله خير الجزاء يا أبانايف ما أكثر ما تأتي به من فوائد ، ولك وحشة ، فلا تغيب عنا كثيرا ، دعنا نراك با استمرار في هذا الملتقى
الطيب المبارك ، وأتمنى أن يكون بينن تواصل عبر المسنجر ، ولك مني خالص الشكر والتقدير

أبو نايف
20-09-02, 08:46 PM
وأنت يا أخي مبارك
جزاك الله خير الجزاء
وبارك الله فيك يا أخي وفي علمك

بو الوليد
20-09-02, 09:44 PM
كل ما ذكرتموه أحبتنا الكرام جيد وجميل ..

إلا أنه غير مقنع أمام الروايات القوية والكثيرة التي فيها الوقف !!

ولعلي ألخصها لكم :

1- رواية يحيى بن سعيد القطان وتابعه أنس بن عياض وهو ثقة ؛
وخالفهما ابن عيينة .

2- رواية ابن وهب وتابعه عمر بن عثمان بن فارس وهو ثقة كلاهما عن مالك عن عمرو بن مسلم به موقوفاً ؛
وخالفهما شعبة عن مالك .

3- أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة مباشرةً كما عند الحاكم وصححه ، ولم يتعقبه الذهبي .بل إسناده صحيح بمرة رواته ثقات حفاظ عدا الحارث بن عبد الرحمن القرشي وهو ثقة . وهذه الرواية لم يختلف فيها فإذا انضمت إلى الصحيح من رواية عبد الرحمن بن حميد (وهو الوقف) عن ابن سيرين ، مع الاختلاف على الإمام مالك ورواية ثقتين عنه بالوقف ؛؛ يزيد العلم بصحة الوقف ، مع الاختلاف على الإمام مالك ورواية ثقتين عنه بالوقف والله أعلم .

وأما القول بأن له حكم الرفع ..
ففيه نظر ..
حيث إن الاجتهاد داخل فيه ، وقد قال بعض العلماء أن الباعث على استحبابه عندهم هو التشبه بالمحرم في أقل الأشياء كلفة ؛؛ وهو عدم الأخذ من الشعر والظفر حتى يقع الهدي محلّه .

** ثم هل تقيد السنة الصحيحة بأقوال الصحابة وموقوفاتهم أو تنسخ أو تعارض ؟؟
يرجع فيه لكتب أصول الفقه .

وأما الترجيح باللفظ فليس هذا محله !!
بل يمكن القول به إذا وجدنا لفظاً لا يشبه لفظ النبوة ، وأما أن نقول إن هذا أشبه بكلام النبوة ؛؛ فعجيب ؟!! حيث يكثر الكلام المشابه لكلام النبوة ، من كلام الصحابة والتابعين وحكماء الأمة !!
وألفاظ النبوة مستخدمة كثيراً عند الصحابة والتابعين ومن بعدهم من العلماء ؛؛ ولولا الإطالة وضيق وقتي لسقت أمثلة كثيرة على ذلك .

وتكفيني موافقة إمام العلل الدارقطني ؟!!
فهو عندي مقدم على كل من ذكرتم في هذا الفن ؟!!
ومن قرأ في كتبه علم علو كعبه في علم العلل ، وسعة حفظه للطرق ، واستحضاره العجيب لها ،، والله المستعان .

محمد الأمين
21-09-02, 07:07 AM
أخي ابن وهب

تفضيلك للبخاري وابن المديني على الدراقطني لا نزاع فيه

أما تفضيل مسلم على الدراقطني فبعيد عندي، والله أعلم

بل إن الرازيان والنسائي أعلم من مسلم بالعلل، فما بالك بالدارقطني صاحب كتاب "الإلزامات والتتبع"؟

أبو نايف
21-09-02, 08:07 AM
بل الإمام مسلم مقدم علي الدار قطني في معرفة الصحيح والمعلل
ولا أعرف أحداً من أهل العلم قدم الدار قطني علي الإمام مسلم
بل العكس هو الصحيح

قال الإمام النووي رحمه الله في ( مقدمة صحيح مسلم ) : قال الحاكم أبو عبد الله : حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال : سمعت أحمد بن سلمة يقول : رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح علي مشايخ عصرهما وفي رواية معرفة الحديث .

قال الإمام النووي : ومن حقق نظره في صحيح مسلم رحمه الله واطلع علي ما أودعه في أسانيده وترتيبه وحسن سياقته ، وبديع طريقته ، من نفائس التحقيق ، وجواهر التدقيق ، وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الرواية وتلخيص الطرق واختصارها ، وضبط مفترقها وانتشارها ، وكثرة اطلاعه واتساع روايته ، وغير ذلك .
علم أنه إمام لا يلحقه من بعد عصره .
وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره . وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في هدي الساري ( ص 364 ) : لا ريب في تقديم البخاري ثم مسلم علي أهل عصرهما ومن بعده من أئمة هذا الفن في معرفة الصحيح والمعلل .

فرحم الله تعالي الجميع

محمد الأمين
21-09-02, 08:18 AM
كلام ابن حجر مردود

فقد كان في عصر مسلم من هم أعلم منه

والأحاديث الضعيفة في صحيح مسلم ليست بالقليلة

زياد الرقابي
21-09-02, 08:50 AM
أخي الامين رعاه الله كيف لاتكون الاحاديث الضعيفه عند مسلم قليلة وقد عرضه على ابو زرعة الرازي وكل حديث ذكر علته طرحه .....
كما في سوؤلات البرذعي ..

فوجود الاحاديث الضعيفه في صحيح مسلم قادح في نفس المقام في ابو زرعه رحمهما الله .

وقولك اخي ليست بالقليلة تحكم خطير ...وعليك الاثبات رعاك الله أحاديث ضعيفه نعم يوجد ...لكنها قليلة جدا ...روايات ضعيفه قليلة جدا .....أحاديث مختلف فيها منتقدة ايضا قليلة بالنسبة لمجموع الكتاب ......وراجع مشكورا كتاب بين الامامين مسلم والدارقطني للشيخ ربيع المدخلي .......

محمد الأمين
21-09-02, 09:34 AM
باختصار القصة لم تصح:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&postid=16918

ولا يعقل أن يوافق أبو زرعة على تلك الأحاديث الضعيفة

أما مدخلي فليس عالماً أبداً. كيف وهو القائل قال في كتابه "بين الإمامين مسلم والدارقطني" (ص58): «ولو درس أبو حاتم وغيره من الأئمة –حتى البخاري– دراسةً وافية، لما تجاوزا –في نظري– ‏النتائج التي وصلتُ إليها. لأنني –بحمد الله– طبّقتُ قواعد المحدثين بكلِّ دقّة، ولم آل في ذلك جهداً».‏

أبو نايف
21-09-02, 01:17 PM
عدم ذكر الدار قطني رحمه الله حديث أم سلمة رضي الله عنها في كتاب التتبع يدل علي رجوعه في أعلال الحديث بالوقف إلا إن كان كتاب العلل بعد التتبع .
والظاهر والله تعالي أعلم أن كتابه التتبع بعد العلل
وإلا لماذا لم يذكر حديث أم سلمة رضي الله عنها في كتابه التتبع

ومن قال خلاف هذا فعليه
أولاً : أن يثبت أن كتاب العلل بعد التتبع ؟؟
وثانياً : عليه أن يذكر سبب ترك الدار قطني استدراكه في كتابه التتبع لحديث أم سلمة علي الإمام مسلم ؟؟

بو الوليد
21-09-02, 03:34 PM
الأخ الكريم أبو نايف .. حفظه الله ..


ما ذكرته ليس بدليل على رجوعه !!

بل ربما لا يذكر كل ما يراه معللاً في صحيح مسلم !!

ولذلك تجد أحاديث في صحيح مسلم معللة ، ومع ذلك لم يذكرها في التتبع ..

ثم أستطيع أن أقول قد كان يرى أنه صحيح ثم تبين له ضعفه ؛؛ فأعله !!

ومن قال خلاف هذا فعليه
أولاً : أن يثبت أن كتاب التتبع بعد العلل ؟؟
وثانياً : عليه أن يذكر سبب ترك الدار قطني استدراكه علي الإمام مسلم في هذا الحديث ؟؟

والله أعلم .

أبو نايف
21-09-02, 05:48 PM
الأخ بو الوليد حفظه الله

إن كان كتاب الدار قطني العلل بعد التتبع لذكر حديث أم سلمة الذي هو معلول عنده ولما أهمله ( لأن أصل كتابه التتبع ذكر جميع الأحاديث المعلولة عنده علي صحيح مسلم بخلاف العلل ) .

قال الدار قطني رحمه الله في ( التتبع ) : ابتداء ذكر أحاديث معلولة اشتمل عليها كتاب البخاري ومسلم أو أحدهما بينت عللها والصواب منها .
قلت : معنا كلامه رحمه الله ان الأحاديث التي لم يذكرها في كتابه التتبع ليست بمعلولة عنده .
ومن قال أن الدار قطني رحمه الله عنده أحاديث معلولة في صحيح مسلم ولم يذكرها في كتابه التتبع علي الإمام مسلم فعليه الدليل ؟؟


الأخ : محمد الأمين
علي أي حديث ذكر الشيخ المدخلي هذا الكلام الذي ذكرته في كتابه

بو الوليد
21-09-02, 07:14 PM
أخي الكريم أبو نايف رعاه الله ..

أرجو ألا تنزعج مني !!

ثم يا أخي مقالة الدراقطني رحمه الله التي ذكرتها ترد عليك ؟!!.

حيث إن ظاهرها أنه لم يستوعب كل الأحاديث المعلولة عنده في الصحيحين ؛؛ بقرينة تنكيره لكلمة "أحاديث" ، فتقدير الكلام (أحاديث كثيرة أو أحاديث يسيرة أوأو ..)
لكن لو قال : "الأحاديث" لكان تقدير العبارة كل الأحاديث ، أو كل ما أراه من الأحاديث أو غير ذلك ، مع أن هذا لا ينفي إعلاله أحاديث أخر في الصحيحين أو أحدهما في كتاب آخر !!

فتأمل ..

مبارك
21-09-02, 07:33 PM
* قال محقق كتاب " فوائد أبي محمد الفاكهي " (ص/ 248ـ249 )
الأستاذ محمد بن عبد الله بن عايض الغباني بعد تخريجه للحديث المرفوع والموقوف : وهذا في رأي ( يعني : الموقوف) لا يُعل به المرفوع
للأسباب التالية :
1 ـ لأنه من الجائز أن أم سلمة روته عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ثم كانت تفتي به .
2 ـ أن شعبة أتقن ممن خالفه .
3 ـ أن محمد بن عمرو بن علقمة ، وسعيد بن أبي هلال روياه عن عمرو بن مسلم به .
4 ـ أنه لو ثبت موقوفا من طريق عمر ، وهذا فإن حميد بن عبدالرحمن قد خالفه ، وهو أوثق منه .
5 ـ أن مسلم خرجه في صحيحه .
وقال ـ أي المحقق ـ عن رواية سعيد التي هي من قوله : لا ينافي روايته له مرفوعا ، لأنه كان يفتي به ، ورواية الحاكم شاهدة على ذلك .
* وقد ورد موقوفا أيضا عن علي رضي الله عنه عند إسحاق بن إبراهيم في " مسنده " (4/ 58 ) .

أبو نايف
21-09-02, 09:10 PM
جزاك الله خيرا يا أخي مبارك

قال العلامة المباركفوري رحمه الله تعالي في ( تحفة الأحوذي ) : لا شك في أن بعض الرواة روي حديث أم سلمة موقوفاً ، لكن أكثرهم رووه بأسانيد صحيحة موفوعاً :
1) ما رواه الطحاوي في شرح الآثار من طريق شعبة عن مالك بن أنس عن عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : من رأي منكم هلال ذي الحجة الحديث .

2) ما رواه الطحاوي أيضاً من طريق الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عمرو بن مسلم أنه قال : أخبرني سعيد بن المسيب أن أم سلمة زوج النبي صلي الله عليه وسلم فذكر مثله .

3) ما رواه مسلم في صحيحه من طريق سفيان عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف سمع سعيد بن المسيب يحدث عن أم سلمة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : إذا دخلت العشر الحديث .
قيل لسفيان قال بعضهم لا يرفعه ، فقال : لكني أرفعه .

4) ما رواه مسلم من طريق محمد بن عمرو الليثي عن عمر بن مسلم عن عمار بن أكيمة الليثي قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول سمعت أم سلمة زوج النبي صلي الله عليه وسلم تقول : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : من كان له ذبح الحديث .
وقد أخرج مسلم أيضاً في صحيحه من الطريقين الذين ذكرناهما عن شرح الآثار .

قال العلامة المباركفوري رحمه الله : وهذه الطرق المرفوعة كلها صحيحة فكيف يصح القول بأن حديث أم سلمة الموقوف هو أصل الحديث ، بل الظاهر أن أصل الحديث هو المرفوع .
وقد أفتت أم سلمة علي وفق حديثها المرفوع ، فروي بعضهم عنها موقوفاً عليها من قولها .


قلت : ولم ينفرد شعبة رحمه الله في الرواية عن مالك في رفع الحديث بل تابعه علي الرفع القعنبي وعبد الله بن يوسف .

قال الشيخ أبو الحسن السليماني في ( تنوير العينين ) ( ص 330 -331 ) : وقد اختلف علي مالك في رفعه ووقفه :
فرواه شعبة مرفوعاً كما سبق ، وتابعه علي الرفع القعنبي وعبد الله بن يوسف قالا : ثنا مالك عن عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم الحديث . أخرجه الطبراني في الكبير ( 23 / برقم 562 ) .

قلت : ومن رفعه سفيان بن عيينة رحمه الله شيخ يحيي بن سعيد القطان وهو أجل وأتقن ممن وقفه إذ أن سفيان كما يقول الشافعي رحمه الله هو ومالك قرينان .




جزاك الله خيرا يا أخي بو الوليد
أين الأحاديث الذي أعلها الدار قطني وهي في الصحيحين ولم يذكرها في كتابه التتبع ؟؟


هذا وجزاكم الله خيرا ونفع بكم

ابن وهب
21-09-02, 09:22 PM
اخي الحبيب (ابو نايف)
انظر هدي الساري 360

بو الوليد
21-09-02, 10:45 PM
أخي العزيز أبو نايف ، وفقه الله لكل خير ..

*لا تعارض كلام المتقدمين بأصول الحديث (المصطلح) وقواعده التي لم توضع إلا لتقريب علومهم وعملهم لنا !!
**لا تعارض أحكام المتقدمين وأقوالهم بكلام المتأخرين ؛ ويا ليت بعضهم متأخرون فقط ، بل إنهم مع هذا يخطئون الأئمة وهم لم يبلغوا في علم الحديث عشر علم أحد المتقدمين...؟؟!!

ثم بالنسبة للمثال الذي تريده على أن الدارقطني أعل في كتابه العلل ما لم يعله في التتبع من أحاديث الصحيحين ، فالكتاب كبير يحتاج لوقت ؛؛ عندي مثال قريب ؛ وهو حديث أبي صالح عن أبي هريرة في انحسار الفرات عن جبل من ذهب ، فإني لم أجده في التتبع .

وأما قول من نقلت عنه (نسيت اسمه) قوله إن طرق المرفوع أكثر ؟؟!!
فغير صحيح البتة !! بل طرق الموقوف أكثر ، إذا كان الترجيح بالعدد !!
ولا أراه كذلك بل كل حديث بحسبه ؟؟
والإجابة على رواية ابن المسيب التي قال فيها : عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، بما ذكرت .. ساقط مع الروايات القوية للوقف ، وهذا الجواب يقال عندما تكون الرواية صحيحة لا مطعن فيها ؛؛ عندها نجيب عن هذا الإشكال بذلك ، وأما هنا فلا .
وقولك بأن سفيان بن عيينة رفع الحديث وهو شيخ القطان !!
فصحيح ، ولكن ليس في درجته ؛؛ بل القطان أعلى منه في الحديث – وهذا معلوم – وليس بشيخه في هذا الحديث ؛؛ فكلاهما روياه عن عبد الرحمن بن حميد ..

وبارك الله فيك ..

أبو نايف
22-09-02, 12:25 AM
الأخ بو الوليد حفظه الله

أولاً : أنا يا أخي لم أعارض أحكام المتقدمين في تصحيح الحديث مرفوعاً مثل :
1) الإمام مسلم رحمه الله .

2) الإمام الترمذي رحمه الله .

3) الإمام ابن حبان رحمه الله

4) الإمام البيهقي رحمه الله .

بل انني يا أخي اتبعتهم في تصحيح الحديث مرفوعاً إلي النبي صلي الله عليه وسلم .

مبارك
22-09-02, 01:15 AM
صحح الحديث المرفوع الإمام ابن عساكر في " معجم الشيوخ "
(1/533 ) .
وصححه أيضا الحافظ جمال الدين أحمد بن محمد بن عبدالله الظاهري الحنفي في " مشيخة ابن الخاري " ( 1 / 335 ) .
* رجعت إلى كتاب العلل للإمام الكبير الدارقطني في الفصل المتعلق بحديث أم سلمة رضي الله عنها ولم أجد له فيه كلام ، فلعل هناك سقط في نسختي المصورة ؛ أو ذكره في موضع آخر من العلل .
ـ ( 4/ 45 /2, 123/ 1 ) .
ـ ( 5 / 166/ 2 ـ 181 / 1) .
ـ ( 5 / 219 /2) .
* ورجعت إلى الجزء الثاني والثالث من كتابه " الأفراد " ولم أجده .
* وهو في كتابه " السنن " ( 4 / 278 ) ، ولم يتكلم فيه بشيء .
ونقل الحافظ العسقلاني حجة مالم يقم دليل على خلاف ذلك ، ومن علم حجة على من لا يعلم . واحترام العلماء سواء من المتقدمين أو المتأخرين أمر واجب على طلبة العلم .
* وقد ذكر الحديث المرفوع جمهرة من أهل العلم الكبار في كتبهم
وعزوه إلى صحيح مسلم ولم يطعنوا فيه ، بل ساقوه مساق التسليم ؛
كيف ذاك وهو في " صحيح مسلم " بل حتى من لم يعمل بمقتضاه الفقهي، فإنهم اتفقوا على تأويله , وليس يخفى على أحد أن التأويل
فرع التصحيح .
* قال بعض أهل العلم : الحكمة في النهي أن يبقى كامل الأجزاء
ليعتق من النار ، وقيل : للتشبه بالمحرم .
والأول أقرب ، والله اعلم .
* أيهما أرجح مسلم ومعه الجمهور ، أو الدارقطني ومعه أقل من القليل ؟ ! .
* وكون الإمام الكبير الجليل الدارقطني ألف كتاب " العلل " لا يعني
أنه أعلم من الإمام الكبير الجليل مسلم بن الحجاج القشيري . بل هما من أعلام الدين وأئمة المسلمين ، وتفضيل أحدهما يعني النيل من الآخر ,لأن المقارنة لا تكون إلا بذلك . فمن كان معه الحق فنحن معه اتباعا للحق سواء كان مسلم أم الدارقطني ، ومن خالف اعتذرنا له واتبعنا الحق .

بو الوليد
22-09-02, 02:21 AM
الأخ أبو نايف سدده الله ..

أعني ردك على تعليل الحديث بكلام المباركفوري عفا الله عنا وعنه ..
واتباعك لكلام هؤلاء الأئمة هو عين الصواب ؛؛ ما لم تتبين لك العلة .
المثال : العلل الجزء العاشر رقم الحديث (1967) .

الأخ مبارك حماه الله ..

أرجو ألا تفهم عباراتي بأكثر مما قصدت بها !! وأنت أخي العزيز ..
الحق لا يعرف بالأكثر ؛؛ أبداً ..
بل الأقل هم أهل الحق ..
حتى في علم الحديث ؛؛ العالمون بعلل الحديث هم الأقل بين العلماء!!
فلا تستوحش من قلة السالك ؟!!
وما دمت ترى أن الحديث صحيح لمجرد وجوده في الصحيح !!
فأنت وذاك ، ولا أجبرك على اتباع قولي .
أما وقد بانت لي علة الحديث فلن أتراجع عن ذلك حتى يبين لي خلافه .
فكلامي صواب يحتمل الخطأ ..

والمعذرة يا شيخنا مبارك ..
بارك الله فيك ..

محمد الأمين
22-09-02, 08:20 AM
الشيخ ابن وهب جزاك الله خيراً في ردك على بن الوليد

ولي تعليق على موضوعك في أني لا أظن أن الدراقطني قد اعتمد على رواية الحاكم، فإن في إسنادها الحارث (خال ابن أبي ذئب) وقد قال عنه ابن المديني: مجهول، لم يرو عنه غير ابن أبى ذئب.

فإذا كان الدارقطني تبعاً لابن المديني في الحكم على هذا الحديث، فقد اعتمد على رواية سعيد بن المسيب. وفي كل حال فلا أستبعد أن تكون أمنا أم سلمة قد حدّثت به على الوجهين. وكثير من الصحابة كانوا يحدّثون بالحديث المرفوع أحياناُ من رأيهم لأنه أخف عليهم من رواية الحديث المرفوع.

أبو نايف
22-09-02, 08:51 AM
الأخ مبارك حفظه الله تعالي
جزاك الله يا أخي خير الجزاء
انني يا أخي والله لم أقصد النيل من الإمام الدار قطني حيث فضلت عليه الإمام مسلم والله يعلم .
نعم يا أخي احترام العلماء سواء المتقدمين أو المتأخرين أمر واجب علي طلبة العلم
قال لي بعض أخوتي في الله :
ذهب صديق لي إلي المكتبة لشراء بعض الكتب ويقول وهو يناظر الكتب التي في المكتبة دخل المكتبة أحد طلبة العلم وقال لصاحب المكتبة : ( أريد صحيح البخاري )
فقال له صاحب المكتبة : ( تريده مع الشرح لابن حجر )
فقال هذا طالب العلم : ( لا لا أريد صحيح البخاري مجرداً من شروح هؤلاء المتأخرين ) .

فقلنا : ( إنا لله وإنا إليه راجعون )


أخي مبارك جزاك الله خيرا يا أخي علي كل حال وبارك فيك
أما بخصوص التواصل عبر ( المسنجر ) فانني يا أخي لا أعرف ( المسنجر ) فأخوك عليمي لا يعرف كثيرا في الكنبيوتر
وأريد أن أقول لك ( اني أحبك في الله ) فعسي الله تعالي يا أخي أن يجمعنا في مستقر رحمته .
وسامحني يا أخي





الأخ بو الوليد حفظه الله تعالي
جزاك الله خيرا يا أخي









الأخ ابن وهب حفظه الله تعالي
جزاك الله خيرا يا أخي علي هذا الكلام
أعلم يا أخي أن سفيان كما يقول الشافعي هو ومالك قرينان .
وأعلم يا أخي أن سفيان كما يقول عبد الرحمن بن مهدي من أعلم الناس بحديث الحجاز .

جزاك الله خيرا يا أخي ابن وهب علي هذه النصيحه
وسأعمل بها إن شاء الله تعالي

فجزاك الله خيرا

مبارك
22-09-02, 06:09 PM
* أخي المفضال ( أبو نايف ) سلمك الله من كل شر وبارك الله في عمرك ووقتك ، أعلم أخي العزيز أنني لم اقصدك بما قلت ، وحتى
كتابة هذا المقال لم أعرف أنك أنت القائل بترجيح الدارقطني على مسلم ، إنما قرأت كلاما فأحببت التعليق عليه فقط ، فمعذرة إذا خطر في بالك أنك أنت المقصود في كلامي ، بل أنت لك موقع كبير في قلبي فاعرف ذلك ، وكذلك الإخوة الفضلاء كأبي وليد وابن وهب وأبي إسحاق التطواني والغالي ( السيف المجلى ) والشيخ المفضال عبد الرحمن الفقيه وخليل بن محمد و( أبوسهل السهيلي وغيرهم الكثير ،
وإن كان هناك ـ مع الأسف الشديد ـ في هذا الملتقى الطيب من يتقصد تخطئة شيخنا الإمام حسنة الأيام محدث بلاد الشام الألباني رحمه الله لكأنه الإمام ، وكأن الألباني من صغار تلاميذه .
* أما عن عدم معرفتك يا أبانايف كيفية الدخول والتحدث عبر المسنجر فالأمر سهل إن شاء الله فأنا كذلك لا أعرف فيه شيئا حتى
تفضل علي أحد الزملاء وعلمني كيفية التعامل مع ( المسنجر ) وأنت
أفعل كذلك ياغالي .

مبارك
22-09-02, 06:25 PM
* أخي المفضال ( أبو نايف ) سلمك الله ورعاك ، بعد الرجوع إلى
المقال تبين لي أن المقصود بكلامي هو أخ آخر وليس أنت أيها الغالي .

بو الوليد
22-09-02, 07:02 PM
الأخ العزيز ابن وهب بارك الله فيه ...
لقد شفيت نفوساً بردك ..
فأسأل الله أن يعفو عنك ..



قلت أخي الكبير ابن وهب :
اخي الحبيب
انت لم تتبع الروايات
بل وحتى اقوال اهل الشان وحكمت

أقول :
ربما أنت أخي لم تتمعن في الروايات ، بدليل خلطك في الكلام على رواية سفيان ومالك ‍‍‍‍!!
وأما الحكم فأرى أنه يوافق طريقة المتقدمين والحمد لله ، وإن لم يوافق قول مسلم والترمذي ، والسبب في بحثي عن الحديث أني قرأت قول ابن عبدالهادي في المحرر وروي موقوفاً ، حينها بدأت بالبحث ، ومع ذلك لم أنقل قوله لألا يظن أني أحاول الانتصار لقولي بأي قرينة...
وأما المعجم الكبير فليس عندي ، ولذلك لم أرجع إليه ، وكنت أنوي مراجعته لكني ذهلت عنه ، والله المستعان .
وأما غيره من الكتب ، فمثل ماذا ؟؟

قلت :
وهل ياخذ الناس احكامك مثلا
اذا قلت انك توافق المتقدمين .

أقول :
أنا أوفق المتقدمين في المنهج ، ولا أخالفهم فيما اتفقوا عليه ، فأرجو عدم الخلط ‍‍‍‍!!

قلت :
هذا الفن لايتكلم فيه الا الحفاظ الكبار فهل انت منهم
تعلل حديث عند مسلم لانك اطلعت على كتاب الطحاوي

أقول :
هذا سد لباب عظيم !! فتنبه أخي الكريم ..
أنا أعتمد على روايات الحفاظ في كتبهم وعلى طريقتهم ..

قلت :
ثم عباراتك تدل انك الوحيد الذي اكتشفت هذه العلة
مع ان هذا الامر معروف لدى المحدثين


وانت لم ترجع حتى الى كتاب تخريج ابن حجر

ثم تحكم على الحديث

أقول :
أي عبارة تقصد ؟؟ إذا كان العنوان ؛ فأقول لا تحمل كلامي ما لا يحتمل .
ثم مادام معروفاً عندهم لم تلومني في تعليل الحديث ؟!!
وأما بالنسبة لتخريج ابن حجر فهو من أول الكتب التي رجعت لها ؛؛ لكن كنت أريد معرفة الطرق أولاً ؛ ثم نسيت قول الدارقطني .

قلت :
ثم انك اهملت كلام الطحاوي
(وحديث ام سلمة رضي الله عنه فلم يجىء كذلك بل قد طعن في اسناد حديث مالك فقيل انه موقوف على ام سلمة رضي الله عنه
ثم ساق الحديث من طريق مالك
ثم قال فهذا اصل الحديث عن ام سلمة)


أقول :
والله إنه مكتوب لدي في التخريج لكن بحثت عنه سريعاً حال كتابتي للتخريج على الجهاز فلم أجده ، ثم سهوت عنه إلى يومك ..

قلت :
ومن باب نسبة الفضل الى اهله
كان يجب عليك لزاما ان تنسب هذا الى الطحاوي


أقول :
أنا أخذت من الطحاوي بعض الروايات ، ويكفي أن أحيل عليه !!
أم ترى أنه لا بد من الثناء العطر على كل من أخذت منه معلومة من العلماء ؟؟!!!

قلت :
لاان تظهر انك انت الذي وقفت على هذه العلة
ثم وجدت الدارقطني وافقك فيها
اخي الحبيب
هذا من مداخل الشيطان .


أقول :
سبحانك ربي هذا بهتان عظيم !!
والله يا أخي لم أصل لهذه الدرجة المشينة ؛؛ سامحك الله سامحك الله سامحك الله .
بل إن قوله يخدمني ؛ لكن حصل ما ذكرت لك قبل .

قلت :
فان من الخطا ان يظهر الانسان انه متبع منهج المتقدمين
ثم يهمل النظر في الطرق ويحكم

فالذي يعلل حديث عند مسلم
لابد ان يطلع على كتب الحديث المسندة


أقول :
أعطني أمثلة يا أخي ابن وهب على الكتب المسندة والطرق .

عبدالرحمن الفقيه
25-09-02, 12:31 PM
طلب مني الأخ الفاضل (بو الوليد) وفقه الله المشاركة في هذا الموضوع (فأجبته إلى ذلك رجاء الاندراج في تلك المسالك)
ولعل مشاركتي تقتصر على موضع كلام الدارقطني وفوائد يسيرة

ولعل للإمام الدارقطني رحمه الله كتابا خاصا أفرده للكلام على ما علل في صحيح مسلم غير التتبع وهذا يظهر بتتبع الأحاديث التي ذكرها الدمشقي في الأجوبة
وله كتاب حول أحاديث البخاري غير التتبع ( ولعله يطبع قريبا بإذن الله )

وقد نقل كلامه الحافظ أبو مسعود الدمشقي في كتابه (الإجوبة) ص 256 حيث قال (17- قال (أي الدارقطني في كتابه ) وأخرج( أي مسلم) عن عمرو بن مسلم عن ابن المسيب عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر
وصوابه موقوف وقد تركه البخاري
قال أبو مسعود ( وهذا قد أخرجه من حديث غندر ويحيى بن أبي كثير عن شعبة عن مالك مسندا مجودا ، وإنما كان مالك بآخره لايسنده
وأخرجه أيضا منه حديث سعيد بن أبي هلال ومحمد بن عمرو عن عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم
وكذلك أخرجه من حديث ابن عيينة ، عن عبدالرحمن بن حميد ابن عوف عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال أبو مسعود : وهذا حديث قد أسنده جماعة غير من ذكرهم مسلم ((ووثقة)) ( كذا في المطبوع والصواب ووقفه)جماعة) انتهى

أبو نايف
26-09-02, 04:31 PM
ومن صحح حديث أم سلمة مرفوعاً إلي النبي صلي الله عليه وسلم غير :
1) الإمام مسلم رحمه الله .
2) الإمام الترمذي رحمه الله .
3) الإمام ابن حبان رحمه الله .
4) الإمام البيهقي رحمه الله .

الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالي .
قال العلامة ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد (8/145 ) : وذكر الأثرم : أن أحمد بن حنبل كان يأخذ بحديث أم سلمة هذا .
فقيل له : فإن أراد غيره أن يضحي وهو لا يريد أن يضحي ؟
فقال : إذا لم يرد أن يضحي لم يمسك عن شيء . إنما قال : ( إذا أراد أحدكم أن يضحي ) .
وقال : ذكرت لبعد الرحمن بن مهدي حديث عائشة : ( كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا بعث بالهدي .. ) وحديث أم سلمة : ( إذا دخل العشر )
فبقي عبد الرحمن ، ولم يأت بجواب .
فذكرته ليحيي بن سعيد ، فقال يحيي : ذاك له وجه ، وهذا له وجه ، حديث عائشة : ( إذا بعث بالهدي وأقام ) - وحديث أم سلمة : ( إذا أراد أن يضحي بالمصر ) .
قال أحمد : وهكذا أقول .
قيل له : فيمسك عن شعره وأظفاره ؟
قال : نعم ، كل من أراد أن يضحي .
فقيل له : هذا علي الذي بمكة ؟
فقال : لا ، بل علي المقيم .
وقال : هذا الحديث رواه شعبة عن مالك عن عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبي صلي الله عليه وسلم .
ورواه ابن عيينة عن عبد الرحمن بن حميد عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة رفعه إلي النبي صلي الله عليه وسلم .
قال : وقد رواه يحيي بن سعيد القطان عن عبد الرحمن بن حميد هكذا ، ولكنه وقفه علي أم سلمة .
قال : وقد رواه محمد بن عمرو عن شيخ مالك .
قيل له : إن قتادة يروي عن سعيد بن المسيب : ( أن أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم كانوا إذا اشتروا ضحاياهم ، أمسكوا عن شعورهم وأظفارهم إلي يوم النحر ) .
فقال : هذا يقوي هذا ، ولم يره خلافا ، ولا ضعفه .


والخلاصة أقول : هذا الإمام الكبير الحافظ سفيان بن عيينة رحمه الله يجزم برفع حديث أم سلمة إلي النبي صلي الله عليه وسلم وهو كما يقول الشافعي رحمه الله هو ومالك قرينان ، وقال عنه عبد الرحمن بن مهدي : كان ابن عيينة من أعلم الناس بحديث الحجاز .
وهذا الإمام يحيي بن سعيد رحمه الله الذي روي الحديث موقوفاُ لا يضعف الرواية المرفوعه بل يجمع بين الحديثين حديث عائشة وحديث أم سلمة كما تقدم من كلام الإمام أحمد .
ولو كانت رواية أم سلمة عند يحيي ضعيفه مرفوعه لما أحتاج إلي الجمع بين الحديثين رحمه الله تعالي .


ولا يتوقف أحد في اتباع هؤلاء الائمة في تصحيح المرفوع مثل :
1) الإمام سفيان بن عيينة رحمه الله .
2) الإمام يحيي بن سعيد رحمه الله .
3) الإمام أحمد رحمه الله .
4) الإمام مسلم رحمه الله .
5) الإمام الترمذي رحمه الله .
6) الإمام ابن حبان رحمه الله .
7) الإمام البيهقي رحمه الله .

بل الواجب التوقف عن اتباع من شذ عنهم ووقفه .


هذا والحمد لله رب العالمين


فائدة بخصوص الصحيحين : قال العلامة ابن القيم رحمه الله في ( شرح سنن ابي داود ) (7/91 العون ) :
وههنا دقيقة ينبغي التفطن لها ، وهي أن الحديث الذي روياه أو أحدهما واحتجا برجاله أقوي من حديث احتجا برجاله ولم يخرجاه ، فتصحيح الحديث أقوي من تصحيح السند .


رحم الله تعالي العلامة ابن القيم

مبارك
27-09-02, 02:59 AM
* قال محقق كتاب الأجوبة لشيخ أبي مسعود بعد تخريجه للحديث مرفوعا وموقوفا :


" مما مضى يظهر أن الحديث بهذا الاسناد صحيح .

وقد استدرك الدار قطني على مسلم بأن الصواب وقفه ، وأن البخاري قد ترك ذكره في صحيحه من أجل ذلك .

وأجاب أبو مسعود بأنه روى عن مالك نفسه مسندا مجودا ، وأنه إنما كان بآخره لا يسنده ، كما أنه أسنده جماعة غيره .

ولو لم يسنده غير مالك بل أسنده بعض أصحابه دون بعض والمسند له ثقة كان رفعه زيادة من ثقة يعمل بها ، فكيف وجماعة من الثقات يروونه مرفوعا .

وبهذا يتبين أن انتقاد الدار قطني على مسلم لا صحة له .

أما أن البخاري ترك ذكره في صحيحه فلا حجة فيه على مسلم ؛ لأمرين :

الأول : أن البخاري لم يذكره أيضا موقوفا والدار قطني قد صحح وقفه ، وعلى فرض صحة وقفه فله حكم الرفع ؛ لأن المنع من أخذ الشعر في أيام العشر مع الحث على ذلك في الاصل من شأن الشارع صلى الله عليه وسلم .

الثاني : أن البخاري لم يلتزم بإخراج كل حديث صحيح حتى يكون تركه لرواية حديث دليلا على عدم صحته ، وذلك مقرر في كتب المصطلح."

وممن صححه أيضا الإمام الجليل ابن حزم الظاهري رحمه الله تعالى فقد احتج به في كتابه القيم " المحلى " ( 7/ 355ــ368ــ370) وقد اشترط أن لا يحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسندة .

محمد الأمين
27-09-02, 04:19 AM
قول الحافظ أبو مسعود عن مالك "إنما كان بآخره لا يسنده" ليس بسديد. فقد رواه عنه ابن وهب موقوفاً، وابن وهب هو أقدم من روى الموطأ عن مالك.

والدراقطني في أي حال أعلم الناس بمالك. وله عدة كتب عن مالك، يتتبع فيها اختلاف الموطأت، ويبين فيها الأحاديث التي خولفه فيها مالك، وكذلك الأحاديث التي رواها مالك في غير الموطأ.

أيضاً غالباً فإن البخاري لا يترك حديثاً إلا لأنه ليس على شرطه.

كذلك فإن ابن حبان والبيهقي وابن حزم من المتأخرين. وهم ممن لا يعبؤون كثيراً بعلل الحديث خاصة ابن حزم.

والحديث ليس له حكم الرفع لأنه قد يكون اجتهاداً.

على أني أرجّح أن أم سلمة رضي الله عنها قد حدّثت به موقوفاً ومرفوعاً. وسبب ترجيحي هو قول الإمام أحمد في ذلك. والله أعلم.

بو الوليد
27-09-02, 02:00 PM
أعيد ما قلته سابقاً ..

أن إعلال الحديث من أحد الأئمة (خصوصاً الإمام أحمد ) لا يعارض أخذه بمقتضاه الفقهي ؟!! لابد من التنبه لهذا ..

ولذلك يحيى القطان روى الحديث موقوفاً ، ومع ذلك لم يرد مقتضاه الفقهي !!

خصوصاً وأن الأمر مشتهر بين الصحابة كما يدل عليه قول ابن المسيب عند الطحاوي ( عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ؛؛ فهذا مما يدل على أن الحديث له أصل ، وإن لم يصح عندنا فيه شئ مرفوع .

وأما قاعدة ( الرفع زيادة يجب قبولها ) فهذا غير صحيح !!
وانظر إلى تعليل الأئمة تجد الصحيح أن الرفع زيادة يجب الحذر منها !!

قول أن البخاري يترك الحديث الذي على شرطه دون سبب ؟!! ليس بصحيح فانظر بارك الله فيك الأحاديث التي رواها مسلم متفرداً بها عن البخاري تجد لأكثرها -إن لم أقل كلها- عللاً ربما يكون أكثرها غير قادح !!
بل إن البخاري ذكر أنه لم يخرج إلا ما اتفقوا عليه .
ومازال الأئمة يقوون تعليلهم لبعض الأحاديث بعدم وجودها في الصحيحين أو أحدهما ، والله أعلم .

أبو نايف
27-09-02, 06:39 PM
الأخ بو الوليد
جزاك الله خيرا
هل ممكن أن تفسر لي هذه النقاط :

(( الأولي )) : الإمام أحمد رحمه الله ( يحرم ) الأخذ من الشعر والأظفار للذي يريد أن يضحي .
فهل تري ان الإمام أحمد حرم شيء في الدين أحله الله بحديث يعلم علته وأنه عنده غير صحيح مرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم ؟!

وهل أخذ الإمام أحمد بمقتضاه الفقهي وهو عنده ضعيف مرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم يجعله (( يحرم )) الأخذ من الشعر والأظافر ؟!!

الإمام أحمد رحمه الله تعالي ورضي عنه يا أخي في هذه القصة يبحث عن من يوفق له بين حديث ( عائشة ) وحديث ( أم سلمة ) .
ولو كان حديث أم سلمة ضعيف عنده مرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم لما أحتاج إلي السؤال والبحث . ( فتفكر )

وأيضاً اين النقل عن الإمام أحمد رحمه الله تعالي في اعلاله للحديث وقوله بأنه الصحيح موقوف ؟؟؟


(( الثانية )) : كيف يتكلف الإمام يحيي بن سعيد القطان رحمه الله تعالي بتوفيق بين حديث ثابت مرفوع عن النبي صلي الله عليه وسلم ( حديث عائشة ) وحديث يعارضه وهو الصحيح عنده موقوف علي أم سلمة رضي الله عنها ولا يصح عن النبي صلي الله عليه وسلم .
أتراه يقول بجواز التوفيق بين قول صحابي وحديث يعارضه من المصطفي صلي الله عليه وسلم ؟!!


(( الثالثة )) : لماذا سكت الإمام الحجة عبد الرحمن بن مهدي ولم ياتي بجواب عند سؤال الإمام أحمد له عن حديث ( عائشة ) وحديث ( أم سلمة ) الذي يعارضه .
أتراه لا يعرف أن حديث أم سلمة الصحيح أنه موقوف والموقوف لا يجوز أن يعارض به المرفوع ؟!
أم أنه لا يعرف العلل التي في حديث أم سلمة حتي يسكت ولا يأتي بجواب .


(( الرابعة )) : هل تدعوا يا أخي بو الوليد إلي من يقرأ في صحيح مسلم أن ينظر أولاً قبل الأخذ بالحديث والعمل به إن كان قد رواه البخاري أم لا .



هذا وجزاك الله خيرا
والرجاء منك الأجابة نقطه نقطه حتي نفهم ونعلم

بو الوليد
28-09-02, 09:09 PM
أخي الحبيب أبا نايف .. وفقه الله ..

تلبية لرغبتك ..

قلت أخي الكريم :
((الأولي)) : الإمام أحمد رحمه الله ( يحرم ) الأخذ من الشعر والأظفار للذي يريد أن يضحي .
فهل تري ان الإمام أحمد حرم شيء في الدين أحله الله بحديث يعلم علته وأنه عنده غير صحيح مرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم ؟!

وهل أخذ الإمام أحمد بمقتضاه الفقهي وهو عنده ضعيف مرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم يجعله (( يحرم )) الأخذ من الشعر والأظافر ؟!!

الإمام أحمد رحمه الله تعالي ورضي عنه يا أخي في هذه القصة يبحث عن من يوفق له بين حديث ( عائشة ) وحديث ( أم سلمة ) .
ولو كان حديث أم سلمة ضعيف عنده مرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم لما أحتاج إلي السؤال والبحث . ( فتفكر )

وأيضاً اين النقل عن الإمام أحمد رحمه الله تعالي في اعلاله للحديث وقوله بأنه الصحيح موقوف ؟؟؟

أقول :
أخي الحبيب ، أنا لم أقل أن الإمام أحمد صحح الحديث ؛ ولكن أجيب عن الإشكال الذي وضعته الإمام أحمد رحمه الله ربما أخذ بمقتضى الحديث الضعيف عنده ؛ إذا لم يجد في الباب غيره ، وفي مسألتنا هذه أخذ بمقتضى الحديث مع تصحيحه له ؛ ، فالإمام أحمد ومالك وجمهور الأئمة يأخذون بفتوى الصحابة إذا لم تكن شاذة ، بل إنهم يعتبرون الفتوى المشتهرة أو التي لا يعلم لها مخالف مجمع عليها ، وهذا يقتضيه النظر الصحيح . وارجع إن شئت للجزء الرابع من إعلام الموقعين ؛ فقد تكلم في المسألة . فالنهي الوارد في حديث أم سلمة مشتهر بين الصحابة ، كما تبينه رواية ابن المسيب ، وورد عن علي وابن عمر وأم سلمة ولم يعلم لهم مخالف ، فلذلك أخذ يحيى القطان بمقتضاه الفقهي وجمع بينه وبين حديث عائشة مع أنه رواه موقوفاً ، وأما الإمام أحمد فالحديث عنده صحيح أصلاً .

قلت أخي الكريم :
(( الثانية )) : كيف يتكلف الإمام يحيي بن سعيد القطان رحمه الله تعالي بتوفيق بين حديث ثابت مرفوع عن النبي صلي الله عليه وسلم ( حديث عائشة ) وحديث يعارضه وهو الصحيح عنده موقوف علي أم سلمة رضي الله عنها ولا يصح عن النبي صلي الله عليه وسلم .
أتراه يقول بجواز التوفيق بين قول صحابي وحديث يعارضه من المصطفي صلي الله عليه وسلم ؟!!

أقول :
أجبت عن هذا الإشكال في الفقرة السابقة .

قلت أخي العزيز :
(( الثالثة )) : لماذا سكت الإمام الحجة عبد الرحمن بن مهدي ولم ياتي بجواب عند سؤال الإمام أحمد له عن حديث ( عائشة ) وحديث ( أم سلمة ) الذي يعارضه .
أتراه لا يعرف أن حديث أم سلمة الصحيح أنه موقوف والموقوف لا يجوز أن يعارض به المرفوع ؟!
أم أنه لا يعرف العلل التي في حديث أم سلمة حتي يسكت ولا يأتي بجواب .

أقول :
أجبت عليه في الفقرة الأولى ، فهذه واللتان قبلها بمعنى واحد ، وهو كيف يأخذون بالحديث الموقوف مع علمهم بوقفه ؟؟ أو لماذا يجمعون بين موقوف ومرفوع ، والمرفوع هو الحجة ؟!
وكون ابن مهدي لم يأت بجواب لا يدل على أنه لا يعل الحديث بالوقف !! كما يفهم من جوابي السابق .

قلت أخي الحبيب :
(( الرابعة )) : هل تدعوا يا أخي بو الوليد إلي من يقرأ في صحيح مسلم أن ينظر أولاً قبل الأخذ بالحديث والعمل به إن كان قد رواه البخاري أم لا .

أقول :
إن فعلت ذلك فلا بأس لمزيد التثبت من صحة الحديث !!
وأرجو ألا تفهم من كلامي أن كل حديث لا يخرجه البخاري ويخرجه مسلم ضعيف أو فيه علة قادحة !! لا ؛ أنا أقول لا يعدل البخاري غالباً عن الحديث إلا لعلة يراها فيه ربما تكون قادحة وربما لا تكون قادحة !! وهذا من دقته رحمه الله ، فربما يجتنب الحديث لأدنى كلام فيه .

ولا بد أخي لطالب العلم من النظر في كل حديث يعمل به ، حتى يكون على بينة ؛ حتى إن كان في الصحيحن ، لا أعني أن أحاديث الصحيحين فيها الضعيف ؛؛ لكن ذلك أدعى للطمأنينة والتثبت وراحة النفس ، وبل وإقبالها على هذه العبادة ، والله أعلم .

وبارك الله فيك أبا نايف ..

أبو نايف
28-09-02, 09:35 PM
جزاك الله خيرا

لم أفهم شيء

الرجاء منك أخي الحبيب أن تقول لي :

أولاً : هل الإمام أحمد صحح الحديث مرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم ام لا ؟؟؟

بو الوليد
28-09-02, 10:23 PM
أخي الحبيب ..

أضحك الله سنك ، والله لقد أضحكتني !!

لِم لَم تفهم ؟؟!!
كلامي واضح جداً ، ولعل أحد الإخوة يطمئنني بذلك ..

أما الإمام أحمد فالظاهر أنه يرى صحة الحديث مرفوعاً وموقوفاً ..
والله أعلم .

أبو نايف
28-09-02, 10:42 PM
جزاك الله خيرا
بقولك : أن الإمام أحمد يصحح الحديث مرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم .


جزاك الله خير

بو الوليد
28-09-02, 11:17 PM
أخي الكريم ، وإياك خيراً ..

حديث عائشة يمكن أن يقال فيه كما قال يحيى القطان ، وبعض العلماء لم يرتضِ إلا الترجيح حيث لم يختلف في حديث عائشة فرجحه على حديث أم سلمة ، وبعضهم حمل مقتضى حديث أم سلمة على الكراهة كالشافعي وغيره .

والذي أراه من خلال أقوال العلماء في الباب قول الشافعي ، وهو موافق لما أثر عن بعض الصحابة كابن عمر وغيره ، وكذلك عن بعض التابعين .

والله أعلم .

بو الوليد
29-09-02, 12:25 AM
هذا ما كنت أراه ..

ولكن تبين لي أنه لا تعارض بينهما ؛؛ والله أعلم .

بو الوليد
02-10-02, 05:00 PM
الأخ أبو نايف .. بارك الله فيه ..

باختصار :

عدم جواب ابن مهدي للإمام أحمد في المسألة لا يدل على أنه يرى صحة رفع الحديث !!

بل كما ذكرت لك سابقاً أن الإمام القطان أجاب عن الإشكال مع وقفه للحديث ، فهم يرون حجية ما اشتهر بين الصحابة من الآراء الفقهية ؛؛؛
وإن لم يكن لها أصل صحيح مرفوع ، والله أعلم .


وأما عن سبب رجوعي عن السبب الثاني ؟؟!!

أني لم أبحث جيداً في المسألة من الناحية الفقهية إلا فيما بعد ، وإنما قلدت ابن عبد البر والطحاوي وغيرهم من العلماء ممن رأوا أن هذا علة في الحديث .

بو الوليد
02-10-02, 07:03 PM
الأخ أبو نايف حفظه الله ..

لقد عرفت قصدك من السؤال قبل أن أجيب !!

ولذلك أجبت عن الإشكال الذي ستطرحه قبل ذلك ..

وإن كنت لا تعلم منهج الأئمة في ذلك ، فإنه هذا ..

وانظر إعلام الموقعين الجزء الرابع فقد تكلم عن المسألة ، ويوافقه ما نراه من صنيعهم ..

وأما مسألتنا هذه :
فالقول فيها قول عامة الصحابة وليس قول صحابي واحد ؟!!
وهذا أقوى في الاعتبار .

بو الوليد
03-10-02, 12:47 AM
صحة اشتهار الأمر بين الصحابة من دون مخالف إجماع ...

هذا ما أراه ..

وأنا أتكلم عن مسألتنا هذه ؟!!

وأما سؤالك :

إن وجد ما قلته فيجب الجمع بينهما قدر الإمكان ، وإلا أخذ بما أجمع عليه الصجابة . وإن لم يصل الاشتهار لأن يكون إجماعاً ، ووجد احتمال خفاء الأمر على بعضهم أخذ بما نص عليه الشارع ..

أنا أعرف أنك ستقول لم أفهم !!
ولكن يعلم الله أني بذلت جهدي في ذلك .

الأزهري السلفي
03-10-02, 07:30 AM
أخي الفاضل أبا الوليد وفقه الله ..

قلت :
( إن وجد ما قلته فيجب الجمع بينهما قدر الإمكان ، وإلا أخذ بما أجمع عليه الصجابة . وإن لم يصل الاشتهار لأن يكون إجماعاً ، ووجد احتمال خفاء الأمر على بعضهم أخذ بما نص عليه الشارع ..)

هلا أفدتني أين أجد : ( وإلا أخذ بما أجمع عليه الصجابة ).
في كتب الأصول .
أو : من أين لنا هذه الفائدة ؟

للأهمية وجزاك اله خيرا .

الأزهري السلفي
03-10-02, 11:12 PM
ا×ي الفاضل بو الوليد وفقه المولى

قلت :
( إن وجد ما قلته فيجب الجمع بينهما قدر الإمكان ، وإلا أخذ بما أجمع عليه الصجابة . وإن لم يصل الاشتهار لأن يكون إجماعاً ، ووجد احتمال خفاء الأمر على بعضهم أخذ بما نص عليه الشارع ..)

من أين لنا هذه الفائدة ومن القائل بها ؟

وجزاك الله خيرا .

الأزهري السلفي
04-10-02, 05:28 AM
الأخ الفاضل أبا الوليد وفقه الله .

قلت :
(إن وجد ما قلته فيجب الجمع بينهما قدر الإمكان ، وإلا أخذ بما أجمع عليه الصجابة . وإن لم يصل الاشتهار لأن يكون إجماعاً ، ووجد احتمال خفاء الأمر على بعضهم أخذ بما نص عليه الشارع ..)

من أين لنا أنه :
إذا تعارض إجماع الصحابة مع نص في الكتاب أو السنة أخذنا بما أجمعوا عليه إذا لم يمكن الجمع ؟

أعني أين نجد هذه الفائدة ؟

وهل قال أحد بجواز أن لا يمكن الجمع ؟

جزاك الله خيرا .

الأزهري السلفي
05-10-02, 12:06 AM
أخي الفاضل أبا الوليد .

؟؟
للأهمية .

محمد الأمين
24-02-03, 12:34 AM
كتاب التتبع للدارقطني أملاه بعد كتاب العلل
لكن ترك الدارقطني استدراكه لحديث عند البخاري أو مسلم لا يعني أبداً رجوعه عنه، كما أن تركه استدراك حديث لا يعني أنه يصححه. فهو لم يستوعب أبداً. وهذا واضحٌ جداً لمن قرأ كتابه. وعندما أقول كتابه لا أعني أنه كتبه، وإنما أملاه على تلامذته من حافظته في إحدى المجالس. لذلك كان يكرر ذكر بعض الأحاديث في عدة مواضع دون ترتيب، ويترك الكثير من الأحاديث.

أبو عمر السمرقندي
08-03-04, 07:13 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الفقيه
ولعل للإمام الدارقطني رحمه الله كتابا خاصا أفرده للكلام على ما علل في صحيح مسلم غير التتبع وهذا يظهر بتتبع الأحاديث التي ذكرها الدمشقي في الأجوبة

ننن الأخوة الأفاضل .. بارك الله فيكم جميعاً
بل المتيقَّن أنَّ كلام الدارقطني موجود في علله ؛ لكن إما أنه سقط من المخطوط أو يحتاج لبحث أكثر .
ننن فقد نقله منه الإمام ابن القيم رحمه الله في حاشيته على سنن أبي داود (7/346) ط دار الكتب العلمية ، قال : " وقد اختلف الناس في هذا الحديث ، وفي حكمه .
ننن فقالت طائفة لا يصح رفعه ، وإنما هو موقوف .
ننن قال الدارقطني في كتاب العلل : " ووقفه عبد الله بن عامر الأسلمي ، ويحيى القطان ، وأبو ضمرة عن عبدالرحمن بن حميد ، عن سعيد .
ووقفه عقيل على سعيد ؛ قوله .
ووقفه يزيد بن عبد الله بن قسيط عن سعيد عن أم سلمة ؛ قولها .
ووقفه ابن أبي ذئب عن الحرث بن عبدالرحمن عن أبي سلمة عن أم سلمة ؛ قولها .
ووقفه عبدالرحمن بن حرملة ، وقتادة ، وصالح بن حسان عن سعيد ؛ قوله .
ننن والمحفوظ عن مالك موقوف .
ننن قال الدارقطني : والصحيح عندي قول من وقفه " . انتهى المقصود منه ، وبالله تعالى التوفيق .

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين
قول الحافظ أبو مسعود عن مالك "إنما كان بآخره لا يسنده" ليس بسديد. فقد رواه عنه ابن وهب موقوفاً، وابن وهب هو أقدم من روى الموطأ عن مالك .
والدراقطني في أي حال أعلم الناس بمالك. وله عدة كتب عن مالك، يتتبع فيها اختلاف الموطأت، ويبين فيها الأحاديث التي خولفه فيها مالك، وكذلك الأحاديث التي رواها مالك في غير الموطأ.
ننن ما العلاقة بين كون ابن وهب أقدم رواة الموطأ عن مالك ، وبين قول أبي مسعود عن تحديث مالك بالحديث : ( وكان بآخره لا يسنده ) ؟!
لعل هذا الكلام يحتاج لشيء من إعادة النظر .

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين
والدراقطني في أي حال أعلم الناس بمالك. وله عدة كتب عن مالك، يتتبع فيها اختلاف الموطأت، ويبين فيها الأحاديث التي خولفه فيها مالك، وكذلك الأحاديث التي رواها مالك في غير الموطأ.
ننن وههنا لفتات أخرى :
1- إن كان الأمر تقليداً دون نظر في دليل فمما يقوي وجه الوقف أنَّ الدارقطني قد طالع كتاب مسلم ومحَّصه وقلَّبه ، وقد وقف على ترجيح سفيان رفع الحديث على وقفه ، وارتضاء مسلم رفع الحديث .
فترجيح الوقف على الرفع أو العكس لا يصلح فيه الترجيح بكثرة المرجِّحين لأحد الوجهين على غيره .
بمعنى : لا نستفيد كثيراً في معرفة أي الوجهين أقوى ( من جهة الحجة والبرهان ) ، فترجيح الرفع أو الوقف بحشد من قال بهذا ومن رجَح هذا لا تنفعنا كثيراً ههنا .
إذ القضية هي النظر في حجة كل فريق على مقتضى قوانين أهل الحديث .
2- الخلاف في الأمر قديم ؛ بدليل ما نقله مسلم ؛ مما قيل لسفيان : فإن هناك من يقفه ؟! قال : لكني أرفعه .
3- بالنسبة لقول أحمد في مسألة ( ترجيح أحد الوجهين على الآخر ) فليس فيه ما يدلّ عليه .
وكونه عمل بمقتضاه ليس دليلاً يستنبط منه ترجيحه الرفع .
4- يبقى لكلام الدارقطني مهابة في النفوس ؛ إذ حكم ورجَّح ما ارتضاه بعد وقوفه على ما تقدَّم مما ذكر الأخوة وجهه .
مع بقاء الأمر محلَّ اجتهاد بين الحفاظ .

أبو عمر السمرقندي
10-03-04, 10:47 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين
أما تفضيل مسلم على الدراقطني فبعيد عندي، والله أعلم
بل إن الرازيان والنسائي أعلم من مسلم بالعلل، فما بالك بالدارقطني صاحب كتاب "الإلزامات والتتبع"؟

الحقيقة أني أطمح في التفصيلات الغزيرة التي أجملها الأخ محمد الأمين في ثلاثة أسطر .
هلاَّ تفضَّلت لنا بذكر من وافقك على تقديم الدارقطني على الإمام مسلم في المعرفة بالعلل .
وإن كنت قد جدت بما لم يأت به الأوائل فهلاَّ عرضت لنا بحثك الكبير وجهدك الغزير = اللذان أوصلاك لهذه النتيجة الضخمة .

وأقدِّم بين يدي ذلك بفائدة عابرة للتذكرة :
قد يفهم من صنيع ( بعض الناس ) أنَّ مسلماً كان ساذجاً في علل الحديث ؛ بكلامه المستطيل عليه وعلى كتابه في غيرما موضوع وتعقيب .
وكتابه ( الصحيح ) إنما هو كتاب علل ؟!
وكون الدارقطني استدرك عليه أشياء ووافقه في الأكثر = ليس دليلاً على رجحانه عليه في المعرفة بالعلل .
ومن أعجب الأدلة على الترجيح أن يقال : إنه ألَّف الإلزامات والتتبع فهو أعلم منه به !
إذن فلنقس عليه كل من ألَّف على مسلم تتبعاً أو إلزاماً .
ننن ثم إنَّ ( الترجيح ) في الوقف والإرسال بين ( الأئمة ) يلزم منه ( وجود خلاف ) ، والخلاف يلزم منه الاجتهاد ، واجتهاد أهل الحديث والعلل يختلف ، ولا يلزم أحد آخر بالاجتهاد ؛ ما دام أنه في حيِّز الاجتهاد .
واجتهاد المتقدمين أحبُّ إلينا من كلام المتأخرين ( حيث لم يسبقوا لذاك الاجتهاد ) .
ولا شكَّ أنَّ ما يقوم به بعض الناس من الطعن في أحاديث في صحيح مسلم من جهة العلل ( ولم يوافقه عليها أحد من المتقدمين ) = أنَّ اجتهاده فيها يكون ضعيفاً ( إن لم يكن مخرقةً وتخليطاً ) .
لأنَّ الكلام كلامٌ في العلل ! وليس شرحاً لتدريب الراوي أو نقلاً من تقريب الحافظ ابن حجر !

وهذا ليس قاصراً على الاختلاف بين الوصل والإرسال ، والرفع والوقف ونحوها فحسب .
بل هو عام حتى في مسائل احتمال حديث المختلطين والمدلسين و ... الخ

طبعاً ... فهذا الكلام كله ( بصرف النظر تماماً ) عن قضية ترجيح أحد وجهي حديث أم سلمة .
وأنا أنتظر جواباً شافياً ( علمياً ) من الأخ محمد الأمين فيما أجمله في الأسطر الأربعة المتقدم ذكرها حتى تعمَّ الفائدة ويكثر النفع .

أبو عمر السمرقندي
11-03-04, 03:37 AM
ننن فائدة :
ننن قال الشيخ حمزة المليباري حفظه الله : (( وجدير بالذكر أن الإمام مسلماً لا يورد في صحيحه حديثاً معلولاً ؛ إلاَّ على سبيل الاحتياط أو الاستئناس .
أو التتبع وبيان العلة .
أو الاستشهاد من الحديث بما لم تؤثر فيه علته .
ولا يذكر - رحمه الله - ذلك النوع المعلول من الأحاديث في أصل الموضوع ، ولا في أول الباب ثم يعتمد عليه .
ننن وقال أيضاً : ((وطبيعي جداً أن يطرح هنا سؤال: إن كان الإمام مسلم يبين العلل على سبيل الاستطراد حسب ما أعلنه في مقدمة كتابه فما وجه الانتقادات الموجهة نحوه من قبل الإمام أبي مسعود الدمشقي والإمام الدارقطني وغيرهما من الأئمة؟ حيث إن الانتقاد لن يكون منهم إلا على أساس خرق الإمام مسلم لمنهجه إذ اشترط فيه صحة الأحاديث في كتابه كله، ولو كانت تلك الأحاديث المنتقدة لم يذكرها مسلم إلا لشرح عللها لما وجد وجه للانتقاد والطعن إذن.
أقول: هذا سؤال وجيه وجدير بالإجابة، وقد ألف الإمام الدارقطني كتاباً أسماه "التتبع" وأوضح فيه موضوعه ومضمونه، يقول الدارقطني في مستهل كتابه التتبع:
"ابتداء ذكر أحاديث معلولة اشتمل عليها كتاب البخاري ومسلم أو أحدهما بينت عللها والصواب منها" ( الإلزامات والتتبع للإمام الدارقطني ( ص/120) .
وهذا النص واضح جداً في موضوع هذا الكتاب هو ذكر أحاديث معلولة اشتمل عليها كتاب البخاري ومسلم أو أحدهما مع بيان عللها والصواب منها، وأنه لم يلمح فيه إلى أن الانتقاد سوف يوجه صوب صنيع الشيخين في صحيحيهما على أساس أن كلاً منهما قد أخلا بشروط كتابيهما، لأنه قال: "اشتمل عليها" ولم يوضح على أي وجه اشتمل عليها، وهو شامل لجميع أنواع الأحاديث، سواء اشتمل عليها على وجه الاحتجاج أم على وجه الاستئناس والاحتياط والاستشهاد أم على وجه التتبع وشرح العلل، ولم يقل – رحمه الله – "ذكر أحاديث معلولة احتج بها كل منهما في أصولهما".
والذي يبدو بوضوح من محتوى كتاب التتبع وإمعان النظر في عمل الدارقطني فيه أن الأحاديث التي بين عللها تصنف على أنواع:
منها: الأحاديث التي احتج بها البخاري ومسلم.
ومنها: ما أورده كل منهما في المتابعات.
ومنها: ما أورده كل منهما على سبيل الاحتياط أو الاستئناس.
ومنها: ما أورده كل منهما على سبيل التتبع وبيان العلل.
ومنها: ما ذكره مسلم في المقدمة.
أما النوع الأول فعدده قليل جداً بالنسبة إلى الأنواع الأخرى إلا النوع الأخير، والذي يصلح فيه القول أن الشيخين قد أخلا فيه بشروطهما والتزامهما بها هو النوع الأول دون سواه، فإن الأنواع الأخرى كلها تكون خارج الأصول، ولم يذكرا شيئاً منها إلا على سبيل الاعتضاد أو الاحتياط أو الاستئناس أو التتبع وشرح العلة، وغاية ما يقال بالنسبة إلى هذه الأنواع أن الإمام الدارقطني أوضح السبب الذي كان يدفع كلاً من البخاري ومسلم إلى أن يذكرا الأحاديث على ذلك النحو هو وجود علة فيها، وفي نفس الوقت فإن الإمام الدارقطني يفيدنا أيضاً من خلال تتبعه لأحاديث الصحيحين دقة الشيخين في تصحيح الأحاديث وتعليلها ووضعها في مواضعها اللائقة من الصحيح. أما البخاري فكثيراً ما يرويها معلقة بينما يوردها مسلم في أواخر الباب.
وعندما نلفي الإمام الدارقطني يؤيد أحياناً صنيع الشيخين في التصحيح أو التعليل أثناء التتبع .
أو نلفي الإمام أبا مسعود الدمشقي يصرِّح في بعض المواضع من التتبع أن الإمام مسلماً إنما أراد تبيين الخلاف لا أنه يثبت الحديث = يمكننا أن نقول :
إنَّ هؤلاء الأئمة لم يقصدوا بتتبعهم لأحاديث الشيخين توجيه الطعن نحوهما لسبب إخلالهما بشروط الصحيح وعدم التزامهما بها ، وإنما أرادوا أن يبرزوا الفوائد النقدية التي تكمن في صنيعهما والتي تحتاج إلى توضيحها .
كما أرادوا أن يؤكدوا بأنَّ الكتابين من أصحَّ ما صنفه البشر على الإطلاق .
حيث إنهم لم يتحصلوا من خلال تتبعهم على جانب الإخلال إلا في عدد قليل جداً من جملة الأحاديث التي تربو على سبعة آلاف حديث .
وهو أمر طبيعي جداً لا غرابة فيه.
ونستخلص من هذه اللفتة الاستدراكية أن النتائج التي أسفر عنها تتبع الأئمة لأحاديث الشيخين هي الفوائد النقدية والمسائل الإسنادية التي يضمها الصحيحان ؛ لا أنهما قد أخلا بشروطهما في أحاديثهما.
ومن هنا نجد شرَّاح الصحيحين ممن تولى الإجابة على الدارقطني في انتقاداته يقولون : هذا الانتقاد لا يضرُّ في أصل الحديث ، وإنما ذكره الشيخان في المتابعة ، ويسع فيها ما لا يسع في الأصول ، أو لم يذكره الشيخان إلا لبيان الاختلاف .
وليس بخاف على أحد أن الإمام الدارقطني على علم تام بأن الشيخين لم يذكرا معظم الأحاديث المعلَّلة على سبيل الاحتجاج )) .
ننن وقال أيضاً : " والإمام مسلم لا يختلف عن النقاد في مسألة زيادة الثقة، ومذهبهم فيه واحد، وهو أن يتوقف القبول والرد على دلالة القرائن التي تحف بالحديث، أما قبولها مطلقاً أو ردها مطلقاً فليس من مذهبهم بشيء.
ولهذا قال الحافظ ابن رجب الحنبلي :
"وليس ذلك – يعني قبول زيادة الثقة – قول مسلم ولا قول أئمة الحافظ".
وقال الحافظ ابن حجر : "والتحقيق أن الشيخين ليس لهما في تقديم الوصل عمل مطرد بل هو دائر مع القرائن مهما ترجح بها اعتمداه". الفتح 12/312
قال الحافظ ابن حجر : " والذي يجري على قواعد المحدثين أنهم لا يحكمون عليه – أي ما زاده الثقة – بحكم مستقل من القبول والرد بل يرجحون بالقرائن " . النكت 2/687 .
وبهذا نستطيع الجزم بأن الإمام مسلماً لا يقبل زيادة الثقة مطلقاً " )) .

أبو نايف
12-03-04, 01:41 AM
أخي العزيز الفاضل أبو عمر حفظه الله تعالي
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالي : ذكرت لعبد الرحمن بن مهدي حديث عائشة : كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا بعث بالهدي ، .... وحديث أم سلمة : إذا دخل العشر :فبقي عبد الرحمن ولم يأت بجواب
فذكرته ليحيي بن سعيد فقال يحيي : ذاك له وجه ، وهذا له وجه
حديث عائشة : إذا بعث بالهدي وأقام - وحديث أم سلمة : إذا أراد أن يضحي بالمصر
قال أحمد : وهكذا أقول . ( التمهيد )

أليس يا أخي الفاضل أن الإمام أحمد يري صحة الحديثين وفي هذه القصة يبحث عن من يوفق له بين حديث ( عائشة ) وحديث ( أم سلمة )
سكوت الإمام عبدالرحمن بن مهدي ألا يدل علي أنه يري صحة الحديثين ولهذا لم يات بجواب
وكذلك توفيق الإمام يحيي القطان بين حديث ( عائشة ) وحديث ( أم سلمة ) ألا يدل علي أنه يري صحة الحديثين


هذا وجزاك الله خيرا

أبو عمر السمرقندي
12-03-04, 03:42 AM
ننن الأخ الفاضل .. أبو نايف .. وفقه الله
ما ذكرته - وفقك الله - من أخذ أحمد وغيره بحديث أم سلمة رضي الله عنها ؛ بدلالة الجمع بينه وبين حديث عائشة في تقليد الهدي = ليس فيه دلالة نص من أحمد ويحيى القطان على تصحيح رفعه .

@ وبيان ذلك أنَّ أهل الحديث - وفقهاؤهم بالخصوص - إنما يوردون الجمع بين الحديثين وإن كان في أحدهما مقالاً .

ننن وإليكم هذا المثال ليتضح به المقال :
@ قال الإمام أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح المسند : " باب ما يذكر في الفخذ :
ويُرْوَى عن ابن عباس ، وجرهد ، ومحمد بن جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( الفخذ عورة ) ، وقال أنس : ( حسر النبي صلى الله عليه وسلم عن فخذه ) .
وحديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط ؛ حتى يخرج من اختلافهم .
وقال أبو موسى : ( غطى النبي صلى الله عليه وسلم ركبتيه حين دخل عثمان ) .
وقال زيد بن ثابت : ( أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وفخذه على فخذي فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي ) .
حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا إسماعيل بن علية قال حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر ، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس ، فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة ؛ فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر ، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم ، ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني أنظر إلى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم " . انتهى نقل مقصود منه .

ننن قال أبو عمر : فانظر إلى صنيع البخاري رحمه الله ( وهو من فقهاء المحدثين المتقدمين ) ؛ حين ذكر حديثين في كتابه الصحيح ؛ أحدهما على شرطه والآخر ليس كذلك ؛ في مسألة الفخذ هل هي من عورة الرجل أم لا ؟
@ ثم بيّن أنَّ الأحوط هو الأخذ بنصِّ حديث جرهد ، مع كون حديث أنس أسند منه وأرجح .

@ وانظر كذلك ما يعمله أبو جعفر الطحاوي في كتابه مشكل الآثار ، أو ابو قتيبة في تأويل مختلف الحديث من محاولة الجمع بين حديثين أو خبرين ، وقد يكون أحدهما ضعيفاً .

@ وهذا الصنيع قد استنَّ به الفقهاء المتأخرون عامة فصاروا يجمعون بين كل متعارضين ولو كان في أحدهما نكارةً أو ضعفاً .
ننن فالحاصل أنَّ الجمع بين خبرين ليس دليلاً على إثبات صحة أحدهما ؛ فضلاً عن ترجيح رفعه أو وقف مخالفه .
@ هذا كله أولاً ...

@ أما ثانياً ( وإن كان بعيداً شيئاً ما ) .. فقد يكون أحمد أو يحيى القطان أو ابن مهدي قد توقَّفوا في ترجيح أحد الوجهين فسكتوا أو أجاب بما تقدم على الاحتياط باحتمال صحة رفعه .

ننن وبالله تعالى التوفيق ...

أبو نايف
12-03-04, 07:21 AM
أخي الفاضل أبو عمر بارك الله فيك
هل سبقك أحد من أهل العلم بهذا القول ( أن أهل الحديث إنما يوردون الجمع بين الحديثين وإن كان في أحدهما مقالا )
بمعني أن المحدثين يحاولون الجمع بين قول النبي صلي الله عليه وسلم وقول أحد من الناس يعارضه ؟!

وأما عن المثال فالإمام البخاري رحمه الله تعالي أخذ بحديث ( الفخذ عورة ) لأنه روي عن جماعة من الصحابة بأسانيد بعضها يقوي بعضا
ولهذا قال رحمه الله تعالي : ويروي عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش

أبو نايف
12-03-04, 08:51 AM
وهذا الإمام الطحاوي رحمه الله تعالي يقول في مقدمة ( مشكل الآثار ) : فإني نظرت في الآثار المروية عنه صلي الله عليه وسلم بالأسانيد المقبولة التي نقلها ذوو التثبت فيها والأمانة عليها وحسن الأداء لها فوجدت فيها أشياء مما سقطت معرفتها والعلم بما فيها عن أكثر الناس
فمال قلبي إلي تأملها وتبيان ما قدرت عليه من مشكلها ومن استخراج الأحكام التي فيها ومن نفي الإحالات عنها ..

أبو عمر السمرقندي
12-03-04, 08:29 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو نايف
أخي الفاضل أبو عمر بارك الله فيك
هل سبقك أحد من أهل العلم بهذا القول ( أن أهل الحديث إنما يوردون الجمع بين الحديثين وإن كان في أحدهما مقالا )
بمعني أن المحدثين يحاولون الجمع بين قول النبي صلي الله عليه وسلم وقول أحد من الناس يعارضه ؟!
ننن الأخ الفاضل ... بارك الله فيك
ننن ههنا نقطتان حول ذا التعقيب :
الاولى : أنَّ من منهج ( الفقهاء ) ؛ سواءٌ أكانوا محدثين أم لا = أن يجمعوا بين حديثين ولو كان أحدهما فيه نظراً على افتراض صحة أحدهما ، جواباً لمن يتمسَّك بالتصحيح .
ننن وقد تقدَّم الجواب عليه بالتفصيل .
وهذا أمرٌ معلومٌ ظاهرٌ جداً لا يحتاج لتمثيل .
@ وبالنسبة لمثال حديث أم سلمة ، فإن المخالف يرى أن حديثها موقوف عليها من قولها ، ولكنه قد يجيب عنه مع كونه يرى وقفه جواباً لمن يتمسك برجحان رفعه .

النقطة الثانية ، وهي أهم من الأولى : أنك فهمت - بارك الله فيك - أنني
أقلو بأنَّ المحدثين يحاولون الجمع بين سنة النبي صصص وقول ( أي أحدٍ من الناس ! ) .
@ وهذا ما لم ولن ولا أتحدث عنه .
إنما كان الكلام في أنَّ الإمام أحمد لو كان يعتقد برجحان رفع حديث أم سلمة لكنه ومع ذلك جمع بينه وبين حديث عائشة المرفوع حكماً .
فالقضية المجموع بينها ليست بين حديث أم سلمة الموقوف وبين حدي عائشة ؛ لكنها بين حديث أم سلمة - على فرض رفعه - وبين حديث عائشة .
@ لذا فقولك : هل سبقك أحد من أهل العلم إلى هذا ؟ وتقصد به ( الجمع بين حديث النبي صصص وبين قول أي أحد [ بهذا التعميم ]! ) .
فالجواب : لم يسبقني به أحدٌ من اهل العلم - على قصور علمي - وأنا لم أقله أصلاً ولا نقلته عن أحدٍ منهم !
لكنك فهمت هذا من كلامي فذكرته .
@ لكن .. وللفائدة فقد يكون ثمة محاولة جمع بين سنة النبي صلى الله عليه وسلم وبين آثار الصحابة التي قد يفهم منها الرفع أو خلافه .
وهذا تجد أمثلته في كتب الفقه المشتغلة بنقل الأدلة والجواب عنها .
وأقرب شيء في ذلك كتاب المحلى لأبي محمد ابن حزم رحمه الله .

______________________________

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو نايف
وأما عن المثال فالإمام البخاري رحمه الله تعالي أخذ بحديث ( الفخذ عورة ) لأنه روي عن جماعة من الصحابة بأسانيد بعضها يقوي بعضا
ولهذا قال رحمه الله تعالي : ويروي عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش .

ننن الأخ الفاضل ... بارك الله فيك
ههنا نقطتان أيضاً :
الأولى : أنَّ حديث جرهد ضعيف ، وقد أعلَّ بالاضطراب والإرسال وغير ذلك .
وتجد الكلام عليه في كتب التخريج ؛ وممن أعلَّه البخاري نفسه في تأريخه الكبير .
بل حتى بعض المتأخرين ذهبوا إلى ذا الحكم :
@ قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (2/209) : " وأما حديث جرهد فإنه حديث مضطرب جداً " .
@ وقال العلاَّمة الألباني رحمه الله في الإرواء (1/298) : " ولا يشك الباحث العارف بعلم المصطلح أن مفردات هذه الأحاديث كلها معللة ، وأن تصحيح أسانيدها من الطحاوي والبيهقي فيه تساهل ظاهر ، غير أن مجموع هذه الأسانيد تعطي للحديث قوة فيرقى بها إلى درجة الصحيح ، لاسيما وفي الباب شواهد أخرى بنحوها تأتي بعده ) .
ولعلك تلاحظ أنَّ الكلام على حديث جرهد وأنه أحوط لا على المجموع الذي فسَّرت به صنيع البخاري .
@ هذا كله أولاً ..

وأما أنَّ البخاري يرى صحة الأحاديث الدالة على كون الفخذ عورة فليس هناك ما يدلُّ على تصحيحه لحديث جرهد أو ابن عباس أو ابن جحش ؛ فقد أشار لضعفها بتعليقها بصيغة التمريض ( يُرْوى ) .
سواء صحَّحها بمجموع الطرق كما ذكرتَ ، أو حتى بانفرادها وهو بعيد جداً على مثله كإمام .
وقد أشار لاضطراب حديث جرهد في التأريخ ومع ذلك قال عنه (أحوط) ، وقال عن حديث أنس ( أسند ) .
لكنه جمع بينها حال الخلاف الفقهي والخروج منه بأنه أحوط خروجاً من الخلاف .
وهذا ما ندور حوله من أن الفقيه يجيب بجوابٍ عن حديث قد يرى ضعفه .

__________________________

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو نايف
وهذا الإمام الطحاوي رحمه الله تعالي يقول في مقدمة ( مشكل الآثار ) : فإني نظرت في الآثار المروية عنه صلي الله عليه وسلم بالأسانيد المقبولة التي نقلها ذوو التثبت فيها والأمانة عليها وحسن الأداء لها فوجدت فيها أشياء مما سقطت معرفتها والعلم بما فيها عن أكثر الناس فمال قلبي إلي تأملها وتبيان ما قدرت عليه من مشكلها ومن استخراج الأحكام التي فيها ومن نفي الإحالات عنها
ننن أما هذا النقل منك فموفق جداً .
فقد أستفدنا أنَّ من شرط الطحاوي ( لنفسه ) في كتابه أن لا يخرج إلاَّ حديثاً يرتضيه .
@ وإنما قلت ما قلت في تعقيبي الأول لأني كنت أحسب أنه لا يرى صحة كل أحاديث كتابه حتى رأيت مقدمته التي تفضلت بنقلها .
ومنها حديث جرهد إذ ذكره في كتابه ذاك مع كونه ضعيفاً عند التحقيق .
وعلى كلٍّ فهي صحيحةٌ عنده وعند من يقلّده ، وقد لا تكون كذلك في نفس الأمر .

ننن هذا ما تبيَّن لي ، وبالله تعالى التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

أبو عمر السمرقندي
12-03-04, 08:44 PM
يرفع لعدم قابلية الرفع .

ملاحظة ..
الأخوة المشرفون .. صرت كلما كتبت تعقيباً لم يرتفع الموضوع ولم يظهر اسم آخر معقب على الموضوع وهو أبو عمر السمرقندي ؛ إلا بعد أن أعمل تعقيباً أؤكد فيه رفع الموضوع كما هو الأمر ههنا .
أرجو تدارك هذا الخلل إن كان ثمة خلل ما .
وجزاكم الله خيراً

أبو نايف
13-03-04, 12:53 AM
من قال أن الإمام أحمد رحمه الله ذهب يبحث عن من يوفق له بين حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم وبين قول صحابي يعارضه
فقد غلط عليه ولا شك
ونصوص رسول الله صلي الله عليه وسلم أجل عند الإمام أحمد وسائر أئمة الحديث من أن يقدموا عليها قول صاحب
قال العلامة الإمام ابن القيم رحمه الله تعالي في ( اعلام الموقعين 1:24 ) : أصول فتاوي أحمد بن حنبل
أحدها :
النصوص ، فإذا وجد النص أفتي بموجبه ولم يلتفت إلي ما خالفه ولا من خالفه كائناً من كان ....
ولم يكن يقدم علي الحديث الصحيح عملاً ولا رأياً ولا قياساً ولا قول صاحب .

أبو عمر السمرقندي
13-03-04, 02:58 AM
ننن الحقيقة أنَّ بعض الأخوة يلجؤون غيرهم بالتعقيب الذي لا داعي له غير التكرار والإعادة .
@ ولأجل غلبة احتمال عدم حصول الفهم المطلوب من تعقيبيَّ السابقين من بعض الأخوة = فها أنا أعيد شرح ما استشكل وصعب فهمه جداً على بعض الأخوة .
لعل الله أن يفتح عليه بفهم كلامي فيترك التعقيب بما لا جدوى منه ، من اتهامي بالغلط لما لم اقل به يوماً ولا يفهم أصالة من كلامي حتى الآن .
وما انبني على باطل فو باطل !

ننن عندنا مسألتان :
1- الأولى : أنَّ حديث أم سلمة رضي الله عنها قد وقع فيه خلاف بين الرفع والوقف .
@ فمن قال بالرفع فحديث أم سلمة يصلح حجة عنده بلا خلاف ، إذ هو قول النبي صصص ، فيحتاج أن يجيب عن حديث عائشة المتقدم الذي ظاهره التعارض مع ذا الحديث .
@ ومن قال بالوقف فحديث أم سلمة لا يصلح أن كون حجةً صالحة فلا يقوى على معارضة حديث عائشة رضي الله عنها .

2- المسألة الثانية : إن قيل : بل الصحيح أنَّ حديث أم سلمة صحيح رفعه لا وقفه ، وعليه فقد حصل التعارض ( الظاهر بينهما ) من جهة القوة والدلالة ، ولا بد من الجواب عنه .
فتأتي إجابة الإمام أحمد (( على افتراض كون حديث أم سلمة مرفوعاً )) ليدفع ويزيل شبهة التعارض بينهما .

ننن بمعنى : أنه (( على سبيل التنزُّل )) لو كان حديث أم سلمة مرفوعاً فالجواب أنّض لكل منهما وجهه ولا تعارض والحمدلله .
هذا كله لو سلَّمنا أنَّ حديث أم سلمة مرفوعٌ أصلاً .
وإلاَّ .. فالجواب القاطع للنزاع لمن أراده إثبات أنّه موقوف .
لكن يبقى الجواب عن التعارض (( بين مرفوعين احتمالاً )) على سبيل التنزُّل ليس إلاَّ .

ننن فإذن ... الجواب عن التعارض (( الظاهر )) لأجل (( احتمال )) رفع حديث أم سلمة لا علاقة له بترجيح رفع الحديث أو وقفه ألبتة .

ننن وأرجو أن يكون الكلام بعد هذا التعقيب واضحاً جداً بما فيه الكفاية !

أبو نايف
13-03-04, 06:38 AM
المعني بكلامي بارك الله فيك
هو من قال (( أن الإمام أحمد يري وقف حديث أم سلمة ))
ولهذا ذهب يبحث عن من يوفق له بين حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم وبين قول صحابي يعارضه

أبو عمر السمرقندي
13-03-04, 07:03 AM
ننن وأنت .. بارك الله فيك
لم يقل بهذا الكلام الذي نقلته ههنا بـ( نصه ) غيرك .
_______

وعلى كلٍّ ... فأستسمحك عن كل ما ساءك مني في تعقيباتي السابقة دونما استثناء .
فغفر الله لي ولك ووفقنا لمحابه دوماً .

أبو نايف
13-03-04, 07:03 AM
أطلب من المشرف حذف جميع مشاركاتي في هذا الموضوع

أبو نايف
13-03-04, 07:20 AM
وأطلب من أخي الفاضل الكريم أبو عمر حفظه الله تعالي
أن يسامحني ان بدر مني ما يزعجه
فجزاه الله خير الجزاء
وبارك الله فيه وفي علمه

أبو عمر السمرقندي
19-04-04, 07:53 PM
ننن قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في هدي الساري (ص/364-365) ط/ الريان : (( لا ريب في تقديم البخاري ثم مسلم ؛ على أهل عصرهما ، ومن بعده من أئمة هذا الفن = في معرفة الصحيح والمعلَّل .
فإنهم لا يختلفون في أن علي بن المديني كان أعلم أقرانه بعلل الحديث ، وعنه أخذ البخاري ذلك .
حتى كان يقول : ( ما استصغرت نفسي عند أحد إلاَّ عند علي بن المديني ) .
ومع ذلك فكان علي بن المديني إذا بلغه ذلك عن البخاري يقول : ( دعوا قوله ؛ فإنه ما رأى مثل نفسه ) !
وكان محمد بن يحيى الذهلي أعلم أهل عصره بعلل حديث الزهري ، وقد استفاد منه ذلك الشيخان جميعاً .
وروى الفربري عن البخاري قال : ( ما أدخلت في الصحيح حديثاً إلا بعد أن استخرت الله تعالى وتيقنت صحته .
وقال مكي بن عبد الله : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي فكل ما أشار أن له علة تركته .
فإذا عرف وتقرر أنهما لا يخرجان من الحديث إلاَّ ما لا علة له ، أو له علة ؛ إلاَّ أنها غير مؤثرة عندهما .
فبتقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضاً لتصحيحهما .
ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما فيندفع الاعتراض من حيث الجملة )) .

أبو عمر السمرقندي
30-10-04, 11:18 PM
أخي ابن وهب
تفضيلك للبخاري وابن المديني على الدراقطني لا نزاع فيه
أما تفضيل مسلم على الدراقطني فبعيد عندي، والله أعلم
بل إن الرازيان والنسائي أعلم من مسلم بالعلل، فما بالك بالدارقطني صاحب كتاب "الإلزامات والتتبع"؟
ننن نرجو من الأخ محمد الأمين أن يبيِّن لنا بكلام علميٍّ مفيد كيف توصَّل إلى هذه النتيجة الكبيرة ، وهي أنَّ الدارقطني ( صاحب الإلزامات والتتبُّع ! ) أعلم من مسلم بالعلل .
وما وجهُ بُعد كون مسلم أعلم من الدارقطني بالعلل .

المسيطير
10-01-05, 03:55 PM
للفائدة ، ولقرب دخول عشر ذي الحجة .

عبدالعزيز بن سعد
27-12-06, 08:28 PM
قد يكون خلاصة هذا الحوار المفيد:
أن الحديث ورد من طرق صحيحة بعضها موقوف على أم سلمة وبعضها مرفوع...
وأن إعلال الدارقطني للحديث لم يتابع عليه...

والله أعلم.

هشام بن بهرام
27-12-06, 10:06 PM
لعله عند الكلام عن الإمام مسلم وكلامه في العلل، لا بد للمتكلم من مطالعة كتاب التمييز أولا.
وأقتطف منه مقدمته:
أما بعد : فإنك يرحمك الله ذكرت أن قبلك قوماً، ينكرون قول القائل من أهل العلم إذا قال : هذا حديث خطأ، و هذا حديث صحيح، و فلان يخطئ في روايته حديث كذا، و صواب ما روى فلان بخلافه. و ذكرت أنهم استعظموا ذلك من قول من قاله. و نسبوه إلى اغتياب الصالحين من السلف الماضين، و حتى قالوا: إن من ادعى تمييز خطأ روايتهم من صوابها متخرص بما لا علم له به، و مدع علم غيب لا يوصل إليه.
و اعلم وفقنا الله و إياك أن لو لا كثرة جهلة العوام مستنكري الحق و رواية بالجهالة لما بان فضل عالم على جاهل، و لا تبين علم من جهل. و لكن الجاهل ينكر العلم لتركيب الجهل فيه. و ضد العلم هو الجهل. فكل ضد ناف لضده، دافع له لا محالة، فلا يهولنك استنكار الجهال و كثرة الرعاع لما خص به قوم و حرموه فإن اعتداد العلم دائر إلى معدنه، و الجهل واقف على أهله
وسألت أن أذكر لك في كتابي رواية أحاديث مما وهم قوم في روايتها. فصارت تلك الأحاديث عند أهل العلم في عداد الغلط و الخطأ، بيان شاف أبينها لك حتى يتضح لك و لغيرك - ممن سبيله طلب الصواب، سبيلك - غلط من غلط و صواب من أصاب منهم فيها، و سأذكر لك إن شاء الله من ذلك ما يرشدك الله و تهجم على أكثر مما أذكره لك في كتابي، و بالله التوفيق

أبو يوسف التواب
21-11-07, 03:17 PM
للرفع.. لعلنا نستفيد من الفضلاء أكثر.

حسين ابو يحي
21-11-07, 06:43 PM
طيب يا اخوان اذا صح الحديث مرفوعا .. هل يبطله وقفه من طريق اخر

أبو يوسف التواب
21-11-07, 06:49 PM
بارك الله فيك
الإخوة -جزاهم الله خيراً- يتكلمون في العلل، لا في مجرد صحة الإسناد.

فقد يكون الحديث مروياً بإسناد صحيح ولكنَّ له علة تخفى على من ليسوا من أهل الفن مثلي، وهذه العلة تجعل الناقد يجزم أو يغلب على ظنه أن الموقوف هو الصواب وأن الرفع خطأ. والله أعلم.