المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكلام على حديث (إن الله حيي ستير)


عبدالرحمن الفقيه
17-09-02, 12:08 PM
هذا تخريج قديم كتبته لهذا الحديث يعوزه شيء من التحرير
فلعلي أنشره كما هو ثم بعد ذلك يضاف له ما يفتح الله به

هذا الحديث اخرجه احمد(4/224)وابوداود(4013)والنسائى(1/200)والطبرانى فى الكبير(22/(670))والبيهقى(1/198)من طريق ابى بكر بن عياش عن عبدالملك بن ابى سليمان عن عطاء عن صفوان بن يعلىعن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان الله حيي ستير فاذا اراد احدكم ان يغتسل فليتوارى بشئ)
واخرجه ابوداود(4012)والنسائى(1/200)والبيهقى(1/198)من طريق زهير بن معاويةعن عبدالملك بن ابى سليمان عن عطاء عن يعلى
واخرجه عبد الرزاق(1111)عن ابن جريج عن عطاء مرسلا وكذلك هناد فى الزهد(2/629)عن عبدة عن عبدالملك عن عطاء مرسلا
فاذا تاملت هذه الطرق تبين لك ان الصواب زهير بدون ذكر صفوان فيكون على هذا منقطعا وهو ما قاله الامام احمد وابوزرعة كما فى فتح البارى لابن رجب(1/334)والعلل لابن ابى حاتم(2/392)قال ابو زرعة (لم يصنع فيه ابوبكر بن عياش شيئاوكان ابوبكر فى حفظه شئ والحديث حديث الذى رواه زهير واسباطبن محمدعن عبد الملك عن عطاء عن يعلى بن امية عن النبى صلى الله عليه وسلم)اه
هذا بالنسنة لرواية عبد الملك وفيها امر آخر وهو الارسال حيث قا ل ابن ابى حاتم فى العلل(1/19)سالت ابى عن حديث رواه شاذان عن ابىبكربن عياش عبد الملك عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن ابيه النبى صلى الله عليه وسلم قال(ان الله حيي ستير فاذا اغتسل احدكم فليستتر) قلت لابى وقد رايت عن احمدبن يونس عن ابى بكر عن عبد الملك عن عطاء عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسل قلت لابى هذا المتصل محفوظ قال ليس بذاك)
ورواية عبد الرزاق عن ابن جريج تؤيد الارسال
وقال ابوداود بعد اخراج الروايتين(الاول اتم)
يعنى الرواية بدون ذكر صفوان
ورواه احمد(4/224)وهناد(2/628)عن وكيع عن ابن ابى ليلى عن عطاء عن يعلى ابن امية
وابن ابى ليلىضعيف مع الانقطاع بين عطاء ويعلى كما سبق
*وللحديث شاهد عن ابن عباس موقوفا
اخرجه ابن ابى حاتم فى التفسير(8/2632)حدثنا الربيع بن سليمان ثناابن وهبانبا سليمانابن بلال عن عمروبنابىعمروعن عكرمةعن ابن عباس موقوفا وكذلك اخرجه ابوداود(5192)والبيهقى(7/97) ,وقد صححه ابن كثير فى التفسير(3/315)واحافظ ابن حجر فى الفتح (11/31)وذكره السيوطى فى الاكليل ص 164ولكن ابوداود والمنذرى ضعفوه وذلك لوجودعمرو ابن ابى عمرو فى اسنادوهو ابن ميسرةوروايته عن عكرمة فيها نظر حيث انكر عليه العلماءحديث البهيمة وكذلك انكر عليه ابوداودهذا الحديث عن عكرمة
*وللحديث شاهد عن بهز بن حكيم عن ابيه عن جده اخرجهاالسهمى فى تاريخ جرجان ص374وابن عساكر كما فى الكنز(5/92)وفى اسناده جهالة
فتبين بهذاان الحيث لايصح من كل طرقه وان حديث يعلى هواقواها على مافيه من الانقطاع والارسال
واما حديث ابن عباس الموقوف فقال ابو داودبعد الحديث (حديث عبيد الله وعطاء يفسد هذا الحديث)
فهو منكر
واما حديث بهز ففيه جهالة
فعلى هذا لايكون الحديث صحيحا

ونستفيد من هذا دقة علم المتقدمين بعلم الحديث بخلاف بعض المتاخرين
والله تعالى اعلم

عبدالرحمن الفقيه
17-09-02, 12:09 PM
قال الأخ المدهش

شكرا لك يا عبدالرحمن الفقيه على هذا البحث القيم
ولكن؟ ألم يصحح الشيخ الألباني رحمه الله هذا

الحديث، بل ذكر تلميذه سمير الزهيري في ترجمته

أن الشيخ كان متوجها من المدينة الى جدة فحصل

له حادث وانقلبت السيارة فذهب الناس لاسعافه

وهم يقولون ياساتر فماكان من الشيخ الا أن نهاهم

وبين لهم أن الساتر ليس من أسماء الله ، وأن

الثابت هو (ستير).

فأرجو من طلبة العلم وخصوصا الشيخ الفاضل

ابوطارق أن يدلوا بدلوهم في هذه المسألة..

والله أعلم


عبدالرحمن الفقيه:

الاخ الفاضل لقد اطلعت على كلام الالبانى رحمه الله فى تصحيحه لهذا الحديث وكتبت هذا الموضوع تعقيبا عليه وكل يؤخذ من قوله ويرد واود ان تطلع على كلام الشيخ الالبانى على هذا الحديث وتقارن وكلام الشيخ الالبانى فى ارواء الغليل(7/367)رقم(2335) واذا كان عندي شئ من الخطا فبينه لي وجزاك الله خيرا

عبدالرحمن الفقيه
17-09-02, 12:11 PM
نقاش من بعض الإخوة حول الحديث



قال الكاتب إبن عدي

إلى الشيخ عبدالرحمن الفقيه ، حديث (ستير )


إلى الشيخ عبدالرحمن وفقه الله :
كنتم قد كتبتم في مقال سابق بحثا بخصوص حديث ستير :
فأشكر لكم هذا الجهد الرائع ، والبذل المتواصل ، ويعلم الله أنني كنت قلقا بسبب شحكم بالمشاركات في الآونة الخيرة ، لكنني تنفست الصعداء ، وعلمت أنكم بإذن الله معينا لا ينضب وشمسا لن تغيب .

وبعد :

فإنكم قد تطرقتم لبحث حديث ستير وانفصلتم إلى تضعيفه ، ولي على ذلك البحث ملاحظتان :

الأولى : للحديث شاهد من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة وقلتم بشأنه :
عمرو ابن ابى عمرو فى اسناده وهو ابن ميسرة وروايته عن عكرمة فيها نظر حيث انكر عليه العلماء حديث البهيمة .
قلت : نعم حفظك الله أنكر العلماء عليه حديث البهيمة ، وباقي روايته عن عكرمة مستقيمة لا مطعن فيها ولا مغمز ، ومثله كثير من الرواة يستنكر عليه حديث أو إثنان وتبقى روايته الأصل فيها الصحة ، كمثل العلاء بن عبد الرحمن الذي إستنكرت عليه روايته لحديث : إذا انتصف شعبان فهذا خطأ وباقي حديثه مستقيم ، وكذلك عمرو بن شعيب أنكرت عليه زيادة أو نقص في حديث الوضوء وباقي روايته تقبل ولا يطعن فيها ، وعندي من هذا كثير ومثله لا يخفى عليكم ، ولو عدنا إلى عمرو بن أبي عمرو وروايته لهذا الحديث (ستير ) لا نجد هذا الحديث إستنكره الحفاظ عليه إن لن تخني الذاكرة كالعقيلي أو ابن عدي أو الذهبي ، فكان ماذا ومن ذا الذي يسلم من الخطأ والخطايا ، كما أن حديث عمرو بن أبي عمرو هذا قد صححه موقوفا الحافظ ابن كثير في تفسيره (304:3) والحافظ ابن حجر في الفتح (31:11) .

الثانية : قال الأخ راية التوحيد معقبا :

ألا يكون من الأدلة القوية في تقديم رواية المُرسِل ( ابن جريج ) على رواية عبد الملك بن أبي سليمان الذي وصل الحديث = كون ابن جريج أوثق من عبد الملك في عطاء ، فنقدم رواية ابن جريج المرسلة على رواية عبد الملك الموصولة ، ويكون الصحيح في هذا الحديث أنه مرسلاً .
جاء في (( مسائل الإمام أحمد بن حنبل )) برواية ابنه أبي الفضل صالح ( ص 258 ) :
(( قال أبي : كان عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ ، إلا أنه يخالف ابن جريج في إسناد أحاديث .
وقال : ابن جريج أثبت عندنا منه .
قال أبي : عمرو بن دينار وابن جريج أثبت الناس في عطاء . )) [ دار الوطن ] .
قلت : نعم لو كان كذلك لكن ابن جريج رواه على الجادة عند عبد الرزاق(1111) عن ابن جريج عن عطاء مرسلا ، فتبين أن الوهم ممن رواه عنه .
لذلك نرى أن الحافظ أبا زرعة فيما نقلتموه عنه عصّب الجناية على أبي بكر بن عياش .
لذا والعلم عند الله أرى أن الحديث مرسلا عن عطاء ، وموقوفا على ابن عباس يرتفع لدرجة القبول .

تنبيه :

وجدت الألباني رحمه الله قد صحح هذا الحديث في الإرواء (2335) ، لكنه قوى رواية عطاء المسندة بروايته المنقطعة ، جريا على قواعد المتأخرين في زيادة الثقة .

إثراء للبحث العلمي المتجرد ، أنا بإنتظار مشركاتكم حفظكم الله .






قال عبدالرحمن الفقيه

أحسنت اخي الكريم بارك الله فيك وزادنا واياك علما
وكلنا راد ومردود عليه وهدفنا هو الوصول الى الصواب باذن الله

اذكر لك أولا ما كنت قد كتبته حول هذا الموضوع
(هذا الحديث اخرجه احمد(4/224)وابوداود(4013)والنسائى(1/200)والطبرانى فى الكبير(22/(670))والبيهقى(1/198)من طريق ابى بكر بن عياش عن عبدالملك بن ابى سليمان عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان الله حيي ستير فاذا اراد احدكم ان يغتسل فليتوارى بشئ)

واخرجه ابوداود(4012)والنسائى(1/200)والبيهقى(1/198)من طريق زهير بن معاويةعن عبدالملك بن ابى سليمان عن عطاء عن يعلى

واخرجه عبد الرزاق(1111)عن ابن جريج عن عطاء مرسلا وكذلك هناد فى الزهد(2/629)عن عبدة عن عبدالملك عن عطاء مرسلا


فاذا تاملت هذه الطرق تبين لك ان الصواب زهير بدون ذكر صفوان فيكون على هذا منقطعا

وهو ما قاله الامام احمد وابوزرعة كما فى فتح البارى لابن رجب(1/334)والعلل لابن ابى حاتم(2/392)قال ابو زرعة (لم يصنع فيه ابوبكر بن عياش شيئاوكان ابوبكر فى حفظه شئ والحديث حديث الذى رواه زهير واسباطبن محمدعن عبد الملك عن عطاء عن يعلى بن امية عن النبى صلى الله عليه وسلم)اه

هذا بالنسنة لرواية عبد الملك
وفيها امر آخر وهو الارسال حيث قا ل ابن ابى حاتم فى العلل(1/19)سالت ابى عن حديث رواه شاذان عن ابىبكربن عياش عبد الملك عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن ابيه النبى صلى الله عليه وسلم قال(ان الله حيي ستير فاذا اغتسل احدكم فليستتر) قلت لابى وقد رايت عن احمدبن يونس عن ابى بكر عن عبد الملك عن عطاء عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسل قلت لابى هذا المتصل محفوظ قال ليس بذاك)
ورواية عبد الرزاق عن ابن جريج تؤيد الارسال

وقال ابوداود بعد اخراج الروايتين(الاول اتم)
يعنى الرواية بدون ذكر صفوان
ورواه احمد(4/224)وهناد(2/628)عن وكيع عن ابن ابى ليلى عن عطاء عن يعلى ابن امية
وابن ابى ليلى ضعيف مع الانقطاع بين عطاء ويعلى كما سبق


*وللحديث شاهد عن ابن عباس موقوفا
اخرجه ابن ابى حاتم فى التفسير(8/2632)حدثنا الربيع بن سليمان ثناابن وهبانبا سليمانابن بلال عن عمروبنابىعمروعن عكرمةعن ابن عباس موقوفا وكذلك اخرجه ابوداود(5192)والبيهقى(7/97) ,وقد صححه ابن كثير فى التفسير(3/315)والحافظ ابن حجر فى الفتح (11/31)وذكره السيوطى فى الاكليل ص
164ولكن ابوداود والمنذرى ضعفوه وذلك لوجودعمرو ابن ابى عمرو فى اسنادوهو ابن ميسرة

وروايته عن عكرمة فيها نظر حيث انكر عليه العلماءحديث البهيمة

وكذلك انكر عليه ابوداودهذا الحديث عن عكرمة

*وللحديث شاهد عن بهز بن حكيم عن ابيه عن جده اخرجهاالسهمى فى تاريخ جرجان ص374وابن عساكر كما فى الكنز(5/92)وفى اسناده جهالة

فتبين بهذاان الحيث لايصح من كل طرقه وان حديث يعلى هواقواها على مافيه من الانقطاع والارسال
واما حديث ابن عباس الموقوف فقال ابو داودبعد الحديث (حديث عبيد الله وعطاء يفسد هذا الحديث)
فهو منكر

واما حديث بهز ففيه جهالة
فعلى هذا لايكون الحديث صحيحا
فلا يجوز ان نثبت به صفة لله سبحانه
ونستفيد من هذا دقة علم المتقدمين بعلم الحديث بخلاف بعض المتاخرين
والله تعالى اعلم)


انتهى ما كنت قد كتبته سابقا

فلعلك تتأمله جيدا




الاجابة عن الاشكالات التي اوردها الأخ الفاضل بارك الله فيه

قال الأخ الفاضل(ولو عدنا إلى عمرو بن أبي عمرو وروايته لهذا الحديث (ستير ) لا نجد هذا الحديث إستنكره الحفاظ عليه إن لن تخني الذاكرة كالعقيلي أو ابن عدي أو الذهبي ، فكان ماذا ومن ذا الذي يسلم من الخطأ والخطايا ، كما أن حديث عمرو بن أبي عمرو هذا قد صححه موقوفا الحافظ ابن كثير في تفسيره (304:3) والحافظ ابن حجر في الفتح (31:11) . )

فبالنسبة لما ذكرت فقد كتبت في تخريج الحديث(وكذلك انكر عليه ابوداودهذا الحديث عن عكرمة)

فأبوداود رحمه الله أنكر هذا الحديث على عمرو ابن أبي عمرو حيث قال في سننه(باب الاستئذان في العورات الثلاث
5191 حدثنا بن السرح قال ثنا ح وثنا بن سفيان وابن عبدة وهذا حديثه قالا أخبرنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد سمع بن عباس يقول لم يؤمر بها أكثر الناس آية الإذن وإني لآمر جاريتي هذه تستأذن علي قال أبو داود وكذلك رواه عطاء عن بن عباس يأمر به
5192 حدثنا عبد الله بن مسلمة ثنا عبد العزيز يعني بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة أن نفرا من أهل العراق قالوا يا ابن عباس كيف ترى في هذه الآية التي أمرنا فيها بما أمرنا ولا يعمل بها أحد قول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم إلى عليم حكيم
قال بن عباس( إن الله حليم رحيم بالمؤمنين يحب الستر)( في رواية غير ابي داود ستير كما عند البيهقي(7/97)) وكان الناس ليس لبيوتهم ستور ولا حجال فربما دخل الخادم أو الولد أو يتيمة الرجل والرجل على أهله فأمرهم الله بالاستئذان في تلك العورات فجاءهم الله بالستور والخير فلم أر أحدا يعمل بذلك بعد
(((( قال أبو داود حديث عبيد الله وعطاء يفسد هذا))))
وقال البيهقي( حديث عبيدالله ابن ابي يزيد وعطاء يضعف هذه الرواية)

ومعنى كلامه رحمه الله ( أن الرواية الأولى عن ابن عباس يامر بالستر
والثانية فيها التصريح بالنسخ( وهذه هي التي فيها لفظ ستير عند غير أبي داود)
فأنكر أبوداود رحمه الله الرواية الثانية بقوله(قال أبو داود حديث عبيد الله وعطاء يفسد هذا)

ومعنى هذا أن رواية عبيدالله وعطاء عن ابن عباس ليس فيها التصريح بالنسخ بينما هذه فيها التصريح فلم يقبلها أبوداود رحمه الله واعتبرها طريقا فاسدة
ولو تأملت اسنادها لتبين لك أن أقرب من يلصق به الغلط هو عمرو
وقد استنكر له العلماء عن عكرمة غير هذا الحديث فالصاق الغلط به أولى
فتبين لنا انكار أن أبا داود والبيهقي قد استنكرا هذه الرواية
والله أعلم




قال الأخ الفاضل(الثانية : قال الأخ خليل بن محمد معقبا :

ألا يكون من الأدلة القوية في تقديم رواية المُرسِل ( ابن جريج ) على رواية عبد الملك بن أبي سليمان الذي وصل الحديث = كون ابن جريج أوثق من عبد الملك في عطاء ، فنقدم رواية ابن جريج المرسلة على رواية عبد الملك الموصولة ، ويكون الصحيح في هذا الحديث أنه مرسلاً .

جاء في (( مسائل الإمام أحمد بن حنبل )) برواية ابنه أبي الفضل صالح ( ص 258 ) :
(( قال أبي : كان عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ ، إلا أنه يخالف ابن جريج في إسناد أحاديث .
وقال : ابن جريج أثبت عندنا منه .
قال أبي : عمرو بن دينار وابن جريج أثبت الناس في عطاء . )) [ دار الوطن ] .

قلت : نعم لو كان كذلك لكن ابن جريج رواه على الجادة عند عبد الرزاق(1111) عن ابن جريج عن عطاء مرسلا ، فتبين أن الوهم ممن رواه عنه .
لذلك نرى أن الحافظ أبا زرعة فيما نقلتموه عنه عصّب الجناية على أبي بكر بن عياش .
لذا والعلم عند الله أرى أن الحديث مرسلا عن عطاء ، وموقوفا على ابن عباس يرتفع لدرجة القبول .

تنبيه :

وجدت الألباني رحمه الله قد صحح هذا الحديث في الإرواء (2335) ، لكنه قوى رواية عطاء المسندة بروايته المنقطعة ، جريا على قواعد المتأخرين في زيادة الثقة .

إثراء للبحث العلمي المتجرد ، أنا بإنتظار مشركاتكم حفظكم الله .)


فبالنسبة لما ذكر فالحديث الصحيح فيه الارسال كما سبق
وكلام الحفاظ على نقده موصولا

فيبقى على ارساله
ولا يتقوى بالرواية الموقوفة عن ابن عباس لما تقدم من كلام العلماء عليها
والله أعلم

هيثم حمدان
17-09-02, 04:47 PM
أحسن الله للشيخ أبي عمر وبارك فيه.

فائدة جانبيّة:

( سَتِير ) على وزن ( فَعِيل ).

كذا في ( النهاية ) و ( لسان العرب ) و ( القاموس المحيط ).

والله أعلم.

بو الوليد
17-09-02, 08:56 PM
بارك الله في شيخنا الكريم عبدالرحمن الفقيه ..

فطالما استفدنا منه .. وطالما صبر على ( ثقالتنا ) ولكن لن ننساها له بإذن الله ..

وبالنسبة للأخ هيثم بارك الله فيه ..

فائدة عزيزة ، وكلك فوائد ..

المنهال
26-09-02, 01:27 PM
أخي الفاضل عبدالرحمن الفقيه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
قرأت كلامك على حديث إن الله ستير وهو بحث نافع ومفيد وقلت في آخر البحث فعلى هذا لايكون الحديث صحيحا فلايجوز ان نثبت به صفة لله سبحانه .
ووجه التعقيب وفقك الله ما يلي
انك قلت لايجوز ان نثبت به صفة لله والصحيح ان يقال الا نثبت به اسما لأن الصفة ثابتة لله سواء صح الحديث اولا
ويدل على ذلك ما يلي
روى البخاري (2661) ومسلم (2768)من طريق قتادة عن صفوان بن محرز قال رجل لابن عمر كيف سمعت رسول الله يقول في النجوى 00000حتى قال فإني قد سترتها عليك في الدنيا 00الحديث
وروى البخاري (2254) ومسلم (2291) من حديث ابى هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (كل أمتي معافاة إلا المجاهرين 0000الىقوله ثم يصبح وقد ستره ربه فيقول يافلان قد عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه 0
والمتأمل في هذين الحدثين يعلم أن من صفات الله الستر يقينا ، سواء صح الحديث بلفظ ستير أوغيره فإن الصفة ثابتة وهي الستر 0
أعلم أن الأخ يعلم ذلك ولكن حتى لايقرأ المسلم خلاصة البحث فيظن أن الصفة لاتثبت والكلام على اثبات الاسم 0 والله أعلم

خالد الشايع
26-09-02, 04:24 PM
أحسنت أخي المنهال :
ولقد كان في العزيمة تعقيب ذلك ، وقد قمت به فلك من الله التوفيق لكل خير .
علما أني أجزم أن ذلك من الشيخ الفقيه حفظه الله سبق قلم .
ورحم الله امرءا قوم أخاه حتى يبلغ الكمال .
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه

عبدالرحمن الفقيه
27-09-02, 09:21 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


أحسنت أخي المنهل بارك الله فيك ووفقك وسددك
والأمر كما ذكر الأخ الفاضل خالد الشايع
وأستغفر الله وأتوب إليه

خالد الشايع
27-09-02, 11:01 PM
ما كنا نشك في ذلك أخي عبد الرحمن
نسأل الله أن يعلي قدرك على تواضعك الجم
وأن يرزقنا وأياكم العلم النافع والعمل الصالح

عبدالرحمن الفقيه
17-01-04, 07:48 AM
وفي الجامع لابن أبي زيد القيرواني ص 215
قال ابن وهب وأخبرني ابن جريج عن عطاء بالحديث مرسلا.

المقرئ
18-01-04, 07:38 PM
بعد الإذن منكم هناك فائدتان :

الأولى : استدل شيخنا ابن عثيمين رحمه الله لإثبات صفة الستر بحديث ابن عمر المتفق عليه : من ستر مسلما ستره الله "

الثانية : قولكم بارك الله فيكم {عمرو بن أبي عمرو وروايته عن عكرمة فيها نظر } كلام متين وأما اعتراض بعض الإخوة عليكم بأن هذه السلسلة ليست كلها منكرة فعندي أن في هذا نظرا ومن خلال تأمل بعض ما تفردت به هذه السلسلة يتبين للباحث صحة كلامك وفقك الله وقد قال الإمام أحمد : كـــــل أحاديثه عن عكرمة مضطربة .} وهذا تعميم

والجدل القائم هل الاضطراب من عكرمة أم من عمرو خلاف بين الأئمة

محبك : المقرئ = القرافي

المسيطير
17-08-04, 06:37 AM
شيخنا عبدالرحمن الفقيه
فهمت منكم أن اسم (ستير ) لم يصح الحديث الذي ورد فيه .
فهل ينهى قائل هذا الاسم كما ينهى من قال ( ياساتر ) ؟.

اعتذار :
الجواب ظاهر ، لكن اريد مزيد ايضاح منكم.

حارث همام
17-08-04, 04:52 PM
الأخ الفاضل المسيطر إن لم يصح الحديث نعم فينهى عن الدعاء به فالدعاء إنما يكون بالأسماء الحسنى، ولكن يراعي أن المسألة اجتهادية مبنية على منهج قد يراه المرء في التصحيح أو التضعيف وقد يكون تبعاً لإمام فيه، ومعلوم أن المسائل الاجتهادية لاإنكار فيها.


وأذكر بأن من قواعد أهل السنة المقررة:

أن باب الإخبار أوسع من باب الأفعال، وباب الأفعال أوسع من باب الصفات، وباب الصفات أوسع من باب الأسماء.

ولابن القيم كلمة في المدارج حول ما سألتم عنه إذ يقول عليه رحمة الله (3/415) : "وقد أخطأ أقبح خطأ من اشتق له من كل فعل اسماً وبلغ بأسمائه زيادة عن الألف، فسماه الماكر والمخادع والفاتن والكائد ونحو ذلك، وكذلك باب الإخبار عنه باسم أوسع من تسميته به، فإنه يخبر عنه بأنه شيء وموجود ومذكور ومعلوم ومراد، ولايسمى بذلك". أهـ المراد.

وعليه فإن أخبر مخبر عن الله باسم مشتق من فعل وارد كأن قال الله ميسر الله ستير الله ساتر ... صح إخباره لكن ليس كل فعل يشتق منه اسم ولهذا قالوا باب الإخبار أوسع من باب الأفعال ومن ذلك الإخبار عن الله بأنه موجود كأن يقول الله موجود أو الله مذكور الله معلوم لا غضاضة فيه، وقد أطلق الله على نفسه أفعالاً لم يتسمى بها كأراد وشاء وأحدث فلم يتسمى بالمريد والشائي والمحدث كما لم يسم نفسه بالصانع والفاعل والمتقن وغير ذلك من الأسماء التي أطلق أفعالها على نفسه، ولهذا فإن إطلاق الاسم له ودعاؤه به كأن تقول ياساتر ياميسر يامذكور يامعلوم ياستير فلا إلاّ أن يثبت ما يدل على التسمي إلاّ أن يكون ذكر الاسم في معرض إخباراً لا إنشاء وطلب.

والله أعلم.

للاستزادة ينظر مدارج السالكين للإمام ابن القيم 3/415، مع ماقبيلها وبعيدها، وكذلك شرح قصيدته 2/217، وكذلك بدائع الفوائد 1/169 فإن فيه كلاماً قيماً، وقد نشر هذا الكلام في عامة كتبه رحمه الله.

عبدالرحمن الفقيه
18-08-04, 09:45 AM
بارك الله فيك شيخنا الكريم حارث همام ، وجزاك الله خيرا على ما أفدتنا به .

حارث همام
18-08-04, 07:24 PM
بل أنتم بارك الله فيكم، فما يمضى زمان إلاّ وفوائدكم علينا سابغة، ولئن شُكر بعضنا على نقله فوائد في مسائل علمية يجدها طالب العلم في أي كتاب، فحري بنا أن نشكر من يعلمنا خلق التواضع والدور في فلك قصد الحق، ولعل من أمثلة ذلك ما أشار إليه الفاضل خالد الشايع في تعقيبكم عليه وعلى الأخ المسدد المنهال، ولو كان غيركم ممن ينصبون من ذواتهم أشخاصاً مقدسة تطيش في ميزان نفوسهم بكل حق فلربما قال: لم أقل أنا لانثبت الصفة بل كانت عبارتي دقيقة : "فلا يجوز أن نثبت به صفة لله سبحانه"، والعبارة تحتمله ولكنا نحسب أن الحق كان أحب إليكم من أعراض مثلكم لايلتفت إليها.

ولو لا ذلك بالإضافة إلى اعتقادي أن تلكم فائدة ثمينة ينبغي التنبيه عليها إذ قد لايُلتفت إليها بين هذا الزخم من اللأليء والدرر العلمية لما قلت هذا الكلام في وجهكم، ولاقتصرت على الدعاء لكم.

فجزاكم الله خيراً.

المسيطير
31-08-04, 11:10 PM
مشايخنا الفضلاء :
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية :
وهو الحيي فليس يفضح عبده ..... عند التجاهر منه بالعصـــيان
لكنه يلقي عليه بســـــتره ..... فهو السّتّير وصاحب الغفران

قلت - والله أعلم -: لعل ابن القيم يرى صحة حديث صفوان بن يعلى عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان الله حيي ستير فاذا اراد احدكم ان يغتسل فليتوارى بشئ) .

أحمد فاطمي
27-07-05, 08:50 PM
الشيخ عبد الرحمن الفقيه حفظكم الله
لدي إشكال
في حالة صحة حديث : " إن الله حيي ستير ... "
هل نستنتج أن من أسماء الله الحيي و الستير
في لغة العرب إذا قال مثلا : فلان صادق أمين
فهذا يكون قد وصفه بالصدق و الأمانة و لكن اسمه ليس صالق أو أمين
و لله المثل الأعلى فإذا قال النبي صلى الله عليه و سلم : " إن الله حيي ستير أو إن الله رفيق ... "
فهذا ليس كقول الله مثلا : " إن الله هو الرزاق "
ففي الحديث الخبر
و في الآية الإخبار الصريح بأن الله اسمه الرزاق
كما لو قيل فلان الورع هو أمين أي اسمه أمين و قد يحتمل أن وصفه أمين
فما هو رأيكم بارك الله فيكم

عبد الرحمن خالد
29-07-05, 06:58 AM
أخي الفاضل عبدالرحمن الفقيه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
قرأت كلامك على حديث إن الله ستير وهو بحث نافع ومفيد وقلت في آخر البحث فعلى هذا لايكون الحديث صحيحا فلايجوز ان نثبت به صفة لله سبحانه .
ووجه التعقيب وفقك الله ما يلي
انك قلت لايجوز ان نثبت به صفة لله والصحيح ان يقال الا نثبت به اسما لأن الصفة ثابتة لله سواء صح الحديث اولا
ويدل على ذلك ما يلي
روى البخاري (2661) ومسلم (2768)من طريق قتادة عن صفوان بن محرز قال رجل لابن عمر كيف سمعت رسول الله يقول في النجوى 00000حتى قال فإني قد سترتها عليك في الدنيا 00الحديث
وروى البخاري (2254) ومسلم (2291) من حديث ابى هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (كل أمتي معافاة إلا المجاهرين 0000الىقوله ثم يصبح وقد ستره ربه فيقول يافلان قد عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه 0
والمتأمل في هذين الحدثين يعلم أن من صفات الله الستر يقينا ، سواء صح الحديث بلفظ ستير أوغيره فإن الصفة ثابتة وهي الستر 0
أعلم أن الأخ يعلم ذلك ولكن حتى لايقرأ المسلم خلاصة البحث فيظن أن الصفة لاتثبت والكلام على اثبات الاسم 0 والله أعلم


جزاك الله خيرا اخي وبارك فيك.........وبارك في الشيخ عبد الرحمن

ولكن ما زال اثبات صفة الستر لله تحتاج الى اعادة نظر في أصل الاستدلال

وهو : ان الوارد في الحديث فعل الله ((ستره)) ((يستره))

ولابد من معرفة قاعدة في هذا وهي::هل يشتق من الفعل صفة لله؟؟

فهل نثبت لله صفة اللعن وصفة التدمير وصفة القتل ؟؟لانها قد وردت في نصوص

ولكن على وجه الفعل ,,,

والامر الاخر انا لو اثبتنا صفة عن طريق الفعل لم نحتج الى نصوص

لان كل ما نراه هو من فعل الله_وارجو ان يفهم المراد_فمثلا اخي الكري

صفة الستر لا نحتاج الى ان نبحث عن نص لاثباتها اذا كان اثباتها عن

طريق الفعل جائز ,,,,لانا نرى في حياتنا اثر هذه الصفة فكم من انسان

قد ستره الله ...فهذا فعل الله ولا ينكره احد

ولو اثبتنا صفة من الفعل لكثرت الصفات فنقول مثلا:

لله صفة التغريق ((اغرقناهم))وله صفة التبديل ((بدلناهم جلودا)) وله صفة الفتنة ((فتنا))

وله صفة التكثير ((فكثركم))...................الخ فهل هناك من نص على انه يشتق من الفعل صفة كما يشتق من الاسماء؟؟
فالمعروف من اقوالهم انه يشتق من الاسماء صفات فكونهم لم يذكروا الفعل

لابد له من فائدة

إحسـان العتيـبي
20-05-07, 01:52 PM
" ستير " من الستر ، وهو لستر العيب والذنب
ولا علاقة لهذا الاسم بالمعنى العرفي عند الناس
والأليق هنا " يا لطيف " والأفضل " يا الله "
وهنا - أيضاً - وقفة أخرى :
هل يكفي أن يقول المسلم " يا الله " أو " يا لطيف " دون أن يكون طلب من الله أو دعاء ؟
يعني : هل يكفي الإضمار وما في النفس في هذا المقام ؟
فالياء هنا ياء النداء فما تريد من ربك ؟
ويا الله هي أصل كلمة " اللهم " فهل تكفي ؟
تحتاج لتأمل !

والقصة عن شيخنا الألباني رحمه الله لا أثبتها ولا أنكرها
والشيخ علي خشان ثقة وقريب من الشيخ وبينه وبين الشيخ مصاهرة
فيمكنه سماع مثل هذا من الشيخ أو أهل بيته

إحسـان العتيـبي
20-05-07, 03:24 PM
وسمعت من ينكر القصة عن شيخنا رحمه الله
لكن لا أتذكر أين سمعت ذلك

أنس طاهر
20-05-07, 06:55 PM
جزاك الله خيراً

ابو عبد الله محمد بن فاروق الحنبلي
17-01-12, 06:43 AM
جزيتم خيرا ، لقد استفدت من هذه المشاركات السديدة
لاحرمنا الله من فوآئدكم

أبو سلامة
23-03-13, 03:28 AM
حمل كتاب " أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة " مفهرسا للشاملة

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=159610

محمد محمود الملوانى
23-03-13, 02:27 PM
الكتاب فى التعليق الأخير فيه أسماء لا تثبت مثل الحيى و الستير و الجواد

الحارث بن علي
23-03-13, 11:19 PM
احسن الشيخ الفقيه زاده الله فقها.
وبهذا الذي ذكره وبمثله كثير تضرب الأمثال على تباين المنهجين بين المتقدمين والمتاخرين.
فهل من معتبر.
وهذا الحديث كنت قد ذكرته في مبحث اتحاف اهل الحديث بما لا يصح فيه حديث ، من كتابي المنتقى.

رياض العاني
23-03-13, 11:21 PM
بارك الله في جميع المشاركين وحسن التعامل والادب وشكرا

الحملاوي
24-03-13, 01:11 PM
جزاكم الله خيرا

الحارث بن علي
26-03-13, 12:30 AM
حمل كتاب " أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة " مفهرسا للشاملة
انظر كتاب (بلغة المفلحين) ففيه بحمد الله الثابت من أسماء الله الحسنى.
هو موجود على الشبكة العنكبوتية.

مصطفى بن محمد بن أحمد
15-09-15, 07:30 AM
جزاكم الله خيرا ، ورضى الله عنا وعنكم

اكرم غانم
15-09-15, 08:11 AM
الاخ محمد محمود الملواني
جاء في السنة النبوية
- (إن الله تعالى جواد يحب الجود ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها).
قال الشيخ الألباني: رواه البيهقي في شعب الايمان عن طلحة بن عبيد الله، واب نعيم في الحلية عن ابن عباس: (صحيح)، وانظر الحديث/1744 في صحيح الجامع الصغير وزيادته.
- (إن الله كريم يحب الكرماء جواد يحب الجودة يحب معالي الأخلاق و يكره سفسافها).
قال الشيخ الألباني: رواه ابن عساكر والضياء عن سعد بن أبي وقاص: (صحيح)، وانظر الحديث/1800 في صحيح الجامع الصغير وزيادته.
فاسم الله الجواد ثابت من قول التبي صلى الله عليه وسلم


ومن السنة النبوية
- (إن الله تعالى حَيِيُّ سِتِّير يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر).
قال الشيخ الألباني: رواه الامام احمد في المسند وابو داود والنسائي عن يعلى بن أمية. (صحيح)، وانظر الحديث/1756 في صحيح الجامع الصغير وزيادته.
- (إن الله رحيم حيي كريم يستحي من عبده أن يرفع إليه يديه ثم لا يضع فيهما خيرا)
قال الشيخ الألباني: الحاكم في المستدرك عن أنس. (صحيح)، وانظر الحديث/1768 في صحيح الجامع الصغير وزيادته.
قلت: (وَفِي النَّيْلِ سَتِيرٌ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَتَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ مَكْسُورَةٍ وَيَاءٍ تَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ. انْتَهَى).إھ وأنظر غير مأمور: عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم، تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته/محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر أبو عبد الرحمن شرف الحق الصديقي العظيم آبادي (المتوفى1329هـ)، الناشر دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة الثانية 1415هـ، 11/34.

اكرم غانم
15-09-15, 08:15 AM
وفي مسند الامام احمد/17970 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلْيَتَوَارَى بِشَيْءٍ "
قال شعيب الارناؤوط في تخريجه للمسند: إسناده حسن لأجل أبي بكر بن عياش، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أبو داود (4013) ، والنسائي 1/200، والطبراني في "الكبير" 22/ (670) ، والبيهقي في "السنن" 1/198، وفي "الأسماء والصفات" ص91 من طريق أسود بن عامر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (4012) ، والنسائي في "المجتبى" 1/200، والبيهقي 1/198 من طريق زهير بن معاوية، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن يعلى. ولم يذكر فيه صفوان.
وأخرجه عبد الرزاق (1111) عن ابن جريج، عن عطاء، مرسلاً. وذكر فيه قصة.
وانظر (17968) .
17968 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ " إسناده ضعيف لانقطاعه، عطاء لم يسمع من يعلى، وابن أبي ليلى - واسمه محمد بن عبد الرحمن- ضعيف.

اكرم غانم
15-09-15, 08:28 AM
وفي ارواء الغليل للالباني/(2335) - (حديث: " إن الله ستير يحب الستر ".
* صحيح.
أخرجه أبو داود (4012) والنسائى (1/70) والبيهقى (1/198) من طريق زهير عن عبد الملك بن أبى سليمان العرزمى عن عطاء عن يعلى: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يغتسل بالبراز بلا إزار , فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه , ثم قال صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل حيى ستير يحب الحياء والستر , فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ".
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم , وفى العرزمى هذا كلام لا يضر , وزهير هو ابن معاوية بن خديج أو خيثمة , ثقة ثبت , وقد خالفه أبو بكر بن عياش فقال: عن عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم به.
أخرجه أبو داود (4013) والنسائى وعنه عبد الغنى المقدسى فى " السنن " (ق 81/1) وأحمد (4/224) وقال أبو داود: " الأول أتم ".
قلت: يعنى لفظا , وهو كما قال.
وهو عندى أصح سندا , لأن أبا بكر ابن عياش دون زهير فى الحفظ , فمخالفته إياه تدل على أنه لم يحفظ , وأن المحفوظ رواية زهير عن العرزمى عن عطاء عن يعلى.
ويؤيده أن ابن أبى ليلى رواه أيضا عن عطاء عن يعلى به مختصرا , أخرجه أحمد.
ثم رأيت ابن أبى حاتم ذكر (1/19) عن أبيه إعلال حديث أبى بكر هذا وقال (2/229) : " قال أبو زرعة: لم يصنع أبو بكر بن عياش شيئا , وكان أبو بكر فى حفظه شىء , والحديث حديث زهير وأسباط بن محمد عن عبد الملك عن عطاء عن يعلى بن أمية عن النبى صلى الله عليه وسلم ".
وللحديث شاهد من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يغتسل فى صحن الدار , فقال: إن الله حيى حليم ستير فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ولو بجذم حائط ".
أخرجه السهمى فى " تاريخ جرجان " (332/625) من طريق محمد بن يوسف أبى بكر الجرجانى الأشيب حكيم عن أبيه ...
كذا وقع فى أصل " التاريخ " وفيه سقط ظاهر كما نبه عليه , وقد أورده السيوطى فى " الجامع الكبير " (1/144/2) من رواية ابن عساكر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.
ثم ذكر له شاهدا آخر (1/145/1) من رواية عبد الرزاق عن عطاء مرسلا.

اكرم غانم
15-09-15, 08:30 AM
وفي انيس الساري تخريج احاديث فتح الباري/192 - حديث يعلي بن أمية مرفوعا "إذا اغتسل أحدكم فليستتر"
قال الحافظ: رواه أبو داود، وللبزار نحوه من حديث ابن عباس مطولا" يرويه عطاء بن أبي رباح واختلف عنه:
-فرواه عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي عن عطاء واختلف عنه:
• فقال زهير بن معاوية الجُعْفي: ثنا عبد الملك عن عطاء عن يعلى أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يغتسل بالبَرَاز بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إنّ الله -عز وجل- حيى ستير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر".
أخرجه أبو داود (4012) عن عبد الله بن محمَّد النفيلي ثنا زهير بن معاوية به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (1/ 198)
وأخرجه النسائي (1/ 164) عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ثنا النفيلي به.
• وقال أسباط بن محمَّد القرشي: عن عبد الملك عن عطاء عن ابن يعلى عن أبيه.
أخرجه ابن أبي شيبة كما في "النكت الظراف" (9/ 115)
• ورواه أبو بكر بن عياش عن عبد الملك واختلف عنه:
فقال الأسود بن عامر شاذان: ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الملك عن عطاء عن صفوان بن يعلي بن أمية عن أبيه مرفوعا "إنّ الله -عز وجل- حيي ستير، فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيء"
أخرجه أحمد (4/ 224) عن الأسود بن عامر به.
وأخرجه أبو داود (4013) والنسائي (1/ 164) والطبراني في "الكبير" (22/ 259 - 260) والبيهقي (1/ 198) وفي "الشعب" (7393) وفي "الآداب" (851) وفي "الأسماء" (ص 112 - 113) من طرق عن الأسود بن عامر به.
قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن حديث الأسود بن عامر هذا فقال: لم يصنع فيه أبو بكر شيئا، وكان أبو بكر في حفظه شيء، والحديث حديث الذي رواه زهير" العلل 2/ 329 - 330
ورواه أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي عن أبي بكر بن عياش عن عبد الملك عن عطاء مرسلا.
قاله ابن أبي حاتم في "العلل" (1/ 19)
وقال: قلت لأبي: حديث شاذان المتصل محفوظ؟ قال: ليس بذاك"
-وقال محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: عن عطاء عن يعلي بن أمية مرفوعا "إنّ الله -عز وجل- يحب الحياء والستر"
أخرجه أحمد (4/ 224) عن وكيع عن ابن أبي ليلى به.
وابن أبي ليلى قال أحمد وابن معين: ضعيف الحديث.
-وقال ابن جُريج: أخبرني عطاء قال: لمّا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- بالأبْوَاء أقبل فإذا هو برجل يغتسل بالبراز على حوض، فرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام، فلما رأوه قائما خرجوا إليه من رحالهم فقال: "إنّ الله حيي يحب الحياء، وستير يحب الستر، فإذا اغتسل أحدكم فليتوار"
أخرجه عبد الرزاق (1111) عن ابن جريج به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (7394) من طريق ابن وهب أني ابن جريج به.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار (كشف 317) عن محمَّد بن عثمان بن كرامة العجلي ثنا عبيد الله بن موسى عن حفص بن سليمان عن علقمة بن مرثد عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا "إنّ الله ينهاكم عن التعري، فاستحيوا من ملائكة الله الذين لا يفارقونكم إلا عند ثلاث حالات: الغائط، والجنابة، والغسل، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه أو بجذْمَة حائط أو ببعيره"
وقال: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وحفص لين الحديث"
قلت: هو متروك الحديث كما قال أحمد وأبو حاتم والنسائي.
وللحديث شاهد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يغتسل في صحن الدار، فقال: "إنّ الله حيي حليم ستير، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ولو بِجِذْم حائط"
أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص 374)
وفي إسناده سقط.

اكرم غانم
15-09-15, 08:35 AM
لفظ (الستار) و(الساتر) فهو من باب الاخبار لا الاسماء وقد دل عليه اسم الله تعالى (الستير)، ودل عليه صفة (الستر) لله تعالى، فعن يعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يغتسل بالبراز، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وقال: (إن الله عز وجل حليم حيي ستير يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر) ، ودل عليه فعل الله تعالى (ستر)، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ فرَّج عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أخيه) .
قال شيخ الاسلام ابن تيمية: (الفرق بين مقام المخاطبة ومقام الإخبار فرق ثابت بالشرع والعقل، وبه يظهر الفرق بين ما يدعى الله به من الأسماء الحسنى، وبين ما يخبر به عنه وجل مما هو حق ثابت، لإثبات ما يستحقه سبحانه من صفات الكمال، ونفي ما تنزه عنه عز وجل من العيوب والنقائص، فإنه (الملك القدوس السلام) سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً. وقال تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه) (الأعراف/180) مع قوله: (قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم)(الأنعام/19)، ولا يقال في الدعاء: يا شيء).
والاخبار او الخبر: هو ما يخبر به عن الله تعالى؛ وهو غير الصفة؛ أي: ليس وصفا قائما بالذات، وإنما هو راجع للذات نفسها.
ويخبر عن الله تعالى بألفاظ تدل على معنى صحيح، وبمضامين ما تحمله الأسماء والصفات (التوقيفية) من معاني، ولا يوصف الله عز وجل بهذه المضامين فضلاً من أن يُسمى عز وجل بها.
والإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات والأفعال، لان الإخبار باب مستفاد من اللوازم، لوازم كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه واله وسلم، إن صح أنه لازم (أي إن دلت عليه النصوص دلالة صحيحة بدلالة اللزوم).
و(الإخبار عن الله عز وجل بالمعنى الصحيح فإنه جائز لا شيء فيه، ومن هنا جاء جواز ترجمة معاني صفات الله عز وجل بلغات أخرى، فإنه عندما يوجد مسلم حديث عهد بإسلام مثلاً لا يعرف اللغة العربية، ونريد أن نخبره عن الله عز وجل فيجوز أن تترجم له معانيها، ولا يعني هذا أن الكلمات الإنجليزية أو أي لغة أخرى هي في لفظها صفات لله عز وجل، وإنما معناها صحيح وثابت عن الله عز وجل، وحينئذٍ يجوز الإخبار عن الله عز وجل بكل معنىً صحيح. ).
والإخبار نوعان:

1/ الإخبار الثابت في الكتاب والسنة كـ (الشيء) و(الصانع) ونحوها.
2/ الإخبار بمعنى صحيح لم ينفَ في الكتاب والسنة وثبت جنسه في الكتاب والسنة، فإنه لا بأس أن يخبر به عن الله تعالى

أحمد القلي
16-09-15, 02:51 AM
حديث عطاء عن يعلى (ان الله حيي ستير,,) وان اكان مرسلا فانه يتقوى بما ثبث عن ابن عباس مما يوافق هذا المعنى
وقد رواه ابن أبي حاتم وابن المنذر في التفسير وأبو داود والبيهقي
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أنبأ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلَيْنِ سَأَلَاهُ عَنِ الِاسْتِئْذَانِ فِي الثَّلَاثِ عَوْرَاتٍ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ سِتِّيرٌ يُحِبُّ السِّتْرَ، كَانَ النَّاسُ لَيْسَ لَهُمْ سُتُورٌ عَلَى أَبْوَابِهِمْ,,,,,,,)
ورجاله كلهم تقاث الا عمرو بن أبي عمرو قد تكلم فيه لأجل روايته عن عكرمة حديث البهيمة
و حسبه أنه مخرج له في الصحيحين على سبيل الاحتجاج به ووثقه أئمة كبار هم أجل ممن استضعفه
قال الحافظ ((عَمْرو بن أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ أَبُو عُثْمَان الْمدنِي من صغَار التَّابِعين وَثَّقَهُ أَحْمد وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَالْعجلِي وَضَعفه بن معِين وَالنَّسَائِيّ وَعُثْمَان الدَّارمِيّ لروايته عَن عِكْرِمَة حَدِيث الْبَهِيمَة وَقَالَ الْعجلِيّ أَنْكَرُوا حَدِيث الْبَهِيمَة,,,))
وروايته هاته عن ابن عباس تقوي رواية عطاء السابقة لأن مرسل التابعي يعتضد بقول الصحابي كما قرره الشافعي
وانما تكلم فيهذه الرواية أبو داود لأجل ما جاء فيها من نسخ العمل بالاستئذان
لكن لا أحد من أولائك الأئمة لا أبو داود ولا ابن أبي حاتم ولا ابن مردويه ولا البيهقي أنكر وجود هذا الاسم واثباثه لله تعالى
ولو لم يكن من أسمائه فيستجيل أن يستجيز مثل هؤلاء الأئمة روايته دون انكار نسبته الى الله تعالى
ولهذا أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات محتجا به
وأثبثه شيخ الاسلام في كتاب الوابل الصيب ات صحت النسبة اليه (وفي شرح العمدة) وكذا ابن القيم في شفاء العليل
و عبد الرحمن السعدي في تفسير أسماء الله الحسنى و ابن باز في الفتاوى وغيرهم
ويؤيد ثبوث هذا الاسم موافقته لمعنى المغفرة
فالمغفرة هي الستر والوقاية ومنه سمي المغفر الذي يوضع على الرأس لوقايته
فالمغفرة هي الوقاية من شر الذنوب وهي تتضمن معنى زائدا على الستر
لذلك جاء في الحديث أن الله يستر عباده المذنبين الا المجاهرين
((" كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا المُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ المُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلاَنُ، عَمِلْتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ "))
وأيضا في صحيح مسلم («لَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا، إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»))

اكرم غانم
16-09-15, 05:25 PM
الاخ احمد القلي
الحديث صححه بعض اهل العلم وبهذا ثبت الاسم
اما الاستدلال بالاشتقاق من الصفة والفعل فهذا ليس من منهج اهل السنة
وكذلك ذكر اهل العلم للاسم دون دليل ثابت لا يعد تةقيفا انما اخبارا وتجد هذا كثير عند اهل السنة يذكرون اسماءا ليست في الكتاب والسنة وهو من باب الاخبار لا التسمية
جزاك الله خيرا

أحمد القلي
17-09-15, 12:10 AM
أخي بارك الله فيك وأكرمك
قلت (الحديث صححه بعض اهل العلم وبهذا ثبت الاسم))
لم يخف علي تصحيحهم لكن أردت أن أرد على صاحب هذا الموضوع الذي ذكر اعلال الأئمة المتقدمين لهذا الحديث وقدم اعلالهم على تصحيح بعض المتأخرين
وطبعا لا أحد يعارض في أن الامام أحمد وأبا حاتم وأبا زرعة مقدم كلامهم على من بعدهم من المتأخرين
لكن أردت تبيان أن اعلال هؤلاء الأئمة ليس القصد منه تضعيف الحديث
فهم قد يقبلون متن حديث في الجملة ومع هذا فهم يبينون علة اسناده أو أحد اسانيده التي روي بها
وهذا الذي وقع من كلامهم في هذا الحديث فهم أرادوا التنبيه الى العلة الكامنة في السند وليس هذا ردا منهم لمتن الحديث
ولوكان ذلك كذلك لقالوا مثلا ( هذا الحديث لا يتابع عليه فلان بن فلان أو هذا الحديث لم يرو الا بهذا الاسناد وهو منكر الى غيرها من العبارات والاشارات المعروفة في كلامهم وأحكامهم ))
أما قولك (اما الاستدلال بالاشتقاق من الصفة والفعل فهذا ليس من منهج اهل السنة))
ما هو من منهج أهل السنة ولا هو طريق أهل البدعة
لأن أهل السنة هم أهل الاثباث , فليس أحد غيرهم يثبث الأسماء الصفات
لذلك تجد غيرهم ينفون الأسماء والصفات الصريحة ويؤولونها فمن باب أولى تجدهم أبعد الناس عن اثباثها بالاشتقاق والاستنباط
لكن كل هذا لا يهمنا في موضوعنا لأني لم أثبث الاسم الا اتباعا للسلف ممن أثبثه ودلك بالاعتماد على هذا الحديث الذي لم أكتب مشاركتي السابقة الا للرد على من طعن فيه كما هو ظاهر من كلامي لمن تأمله حق التأمل وأبصره غاية التبصر
وانما عرجت في الأخير على ذكر معنى الستر الذي هو متضمن في اسم الغفور كما لا يخفى عند أهل اللسان تعزيزا لاثباث التسمية بهذا الاسم , وتقوية للحديث الذي استفدنا منه هذا الحكم
لأن الأمة متفقة على أن المغفرة صفة كمال ومن معانيها الستر فعلى هذا يكون الستر من الله لعباده هو من صفات الكمال
وتأيد هذا المعنى بالأحاديث السابقة التي ذكرتها في آخر المشاركة في صفة الستر
فلم يبق لمن منع أن يتسمى الله بهذا الاسم أي متمسك بعد أن
صح الحديث
وصح أن الستر صفة كمال
وصح أن الستر من معاني المغفرة
فحق لهذا الاسم أن يدعى به المولى وأن ينادى به ذو الجلال ولاكرام الذي ليس أحد أحب اليه المدح منه , أهل الثناء والمجد

اكرم غانم
17-09-15, 02:33 PM
الاخ احمد القلي
جزاك الله خيرا
وحياك الله تعالى وبياك

اكرم غانم
17-09-15, 02:57 PM
الاخ عبد الرحمن خالد
قولك: ولو اثبتنا صفة من الفعل لكثرت الصفات
هناك فرق بين الصفة الذاتية وصفة الفعل(الصفة الفعلية)
تنقسم الصفات المثبتة باعتبار تعلقها بذات الله تعالى إلى:
1/ صفة الذات (ذاتية) : كلُّ صفة كمال قائِمة بذات الله تعالى ثابِتة في الكتاب والسنة، لا تتعلَّق بمشيئته، ولا يتصوَّر وجود الذات الإلهية بغيرها؛ كالحياة والعِلم والقُدرة والعِزَّة والحِكمة والقوَّة والسمع والبصر والوجه واليد والرجل والملك والعظمة والكبرياء والعلو والإصبع والقدم والغنى والرحمة والكلام.
وضابطها: هي التي لا تنفك عن الذات؛ أو التي لم يزل ولا يزال الله تعالى متصفا بها؛ أو الملازمة لذات الله تعالى.
أو بمعنى آخر: هي التي لا تنفك ولا تفارق الذات الإلهية، بل هي ملازمة لها ازلا وابدا.
2/ صفة الفعل (فعلية): كل صفة كمال قائِمة بذات الله تعالى ثابتٌة في الكتاب والسنة، تتعلَّق بمشيئته وقُدرته؛ كالإحياء والتقدير والتعليم والإعزاز والمجيء والاستواء والخلق؛ وهذه يقال لها قديمة النوع حادثة الآحاد (أو متجددة الآحاد).
وضابطها: هي التي تنفك عن الذات؛ أو التي تتعلق بالمشيئة والقدرة.
وتنقسم الصفات الفعلية من جهة تعلقها بمتعلقها إلى قسمين:
1/ متعدية: وهي ما تعدت لمفعولها بلا حرف جرّ مثل: خلق ورزق وهدى وأضل ونحوها.
2/ لازمة: وهي ما تتعدى لمفعولها بحرف جر مثل: الاستواء والمجيء والإتيان والنزول ونحوها.
وإنما قسمت كذلك نظراً للاستعمال القرآني من جهة، ولكونها في اللغة كذلك، قال العلامة ابن القيم الجوزية:
(فأفعاله نوعان: لازمة، ومتعدية كما دلت النصوص التي هي أكثر من أن تحصر على النوعين) .
وقال رحمه الله: (المجيء والإتيان والذهاب والهبوط هذه من أنواع الفعل اللازم القائم به، كما أن الخلق والرزق والإماتة والإحياء والقبض والبسط أنواع الفعل المتعدي، وهو سبحانه موصوف بالنوعين وقد يجمعهما كقوله: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش)(الحديد/4)) .

الفرق بين صفة الذات وصفة الفعل

الفرق بينهما: أن الصفات الذاتية لا تنفك عن الذات، أما الصفات الفعلية يمكن أن تنفك عن الذات على معنى أن الله تعالى إذا شاء لم يفعلها. ولكن مع ذلك فإن كلا النوعين يجتمعان في أنهما صفات لله تعالى أولا وأبدا لم يزل ولا يزال متصفا بهما ماضيا ومستقبلا لائقان بجلال الله عز وجل.
وقد تكون الصفة ذاتية وفعلية باعتبارين، كالكلام؛ فإنه باعتبار أصله صفة ذاتية؛ لأن الله لم يزل ولا يزال متكلماً، وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية؛ لأن الكلام يتعلق بمشيئته، يتكلم متى شاء بما شاء، وكل صفة تعلقت بمشيئته تعالى فإنها تابعة لحكمته، وقد تكون الحكمة معلومة لنا، وقد نعجز عن إدراكها، لكننا نعلم علم اليقين أنه سبحانه لا يشاء إلا وهو موافق لحكمته، كما يشير إليه قوله تعالى: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً)(الإنسان/30).

ب/ وتنقسم الصفات باعتبار لزومها لذات الله تعالى إلى:
1 - صفات لازمة وهي: اللازمة للموصوف لا تفارقه إلا بعدم ذاته، أو هي الصفات التي لا تنفك عن الذات وهي:
- إما ذاتية وهي: ما لا يمكن تصور الذات مع تصور عدمها، كالوجه، واليدين، والقدم، والإصبع، ونحوها.
- وإما معنوية وهي: ما يمكن تصور الذات مع تصور عدمها، كالحياة، والعلم، والقدرة، ونحوها.
2 - صفات عارضة (اختيارية)، وهي: التي يمكن مفارقتها للموصوف مع بقاء الذات، أو: الصفات التي تنفك عن الذات، أو الصفات التي تتعلق بالمشيئة والقدرة. وهي:
- إما من باب الأفعال، كالاستواء، والمجيء، والنزول، ونحوها.
- إما من باب الأقوال، كالتكليم، والمناداة، والمناجاة، ونحوها.
- وإما من باب الأحوال، كالفرح، والضحك، والسخط، ونحوها.
أو بمعنى آخر هي أفعال الله تعالى التي تقع باختياره وإرادته ومشيئته. فمتى ما شاء فعلها ومتى شاء لم يفعلها. قال تعالى: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)(القصص/68).
فكل ما كان بعد عدمه فإنما يكون بمشيئة الله وقدرته، وهذا ضابط ما يدخل في الصفات الاختيارية.
والصفات الاختيارية أعم من الصفات الفعلية لأنها:
1. تشمل بعض الصفات الذاتية التي لها تعلق بالمشيئة، مثل: الكلام، السمع، البصر، الإرادة، المحبة، الرضا، الرحمة، الغضب، السخط.
2. تشمل الصفات الفعلية غير الذاتية:
مثل: الخلق، الإحسان، العدل، والاستواء، المجيء، الإتيان، النزول.
وافعال الرب سبحانه وتعالى لا منتهى لها، قال تعالى: (وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ)(إبراهيم/27)، وبالتالي فصفات الله تعالى الفعلية الاختيارية لا حصر لها، ويمكن تقسيمها من جهة تعلقها بالفعل الى قسمين :
1. أفعال لازمة: ما كان منها متعلقاً بالذات الإلهية، وليس لها تأثير على المخلوقات، كالتكلم والنزول والاستواء إلى السماء والاستواء على العرش ومجيء الله تعالى يوم القيامة ونحو ذلك. وتسمى هذه الأفعال أفعال الصفات.
2. أفعال متعدية: ما كان منها متعدياً إلى غيره، ولها تأثير على المخلوقات، كالخلق والرزق والاعطاء والإحياء والإماتة وأنواع التدبير الأخرى.
فهي أفعال لله عز وجل، لكنها متعدية إلى الخلق، وتسمى هذه الأفعال أفعال الربوبية.


يتبع اذا شاء الله تعالى

اكرم غانم
17-09-15, 03:01 PM
تابع لما سبق باذن الله تعالى
الاخ عبد الرحمن خالد
قولك: ولو اثبتنا صفة من الفعل لكثرت الصفات


منهج أهل السنة والجماعة في إثبات الصفات

إن منهج أهل السنة والجماعة في إثبات الصفات مبني على التوقيف، لأنها من الأمور الغيبية التي يجب الوقوف فيها على ما ثبت في الكتاب والسنة.
قال سفيان بن عيينة: (كل شيء وصف الله به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره لا كيف ولا مثل).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
(طريقة سلف الأمة وأئمتها: أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل؛ إثبات بلا تمثيل، وتنزيه بلا تعطيل، إثبات الصفات، ونفي مماثلة المخلوقات، قال تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)(الشورى/11)، فهذا رد على الممثلة (وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(الشورى/11)، رد على المعطلة.
فقولهم في الصفات مبني على أصلين:
أحدهما: أن الله سبحانه وتعالى منزه عن صفات النقص مطلقا كالسنة والنوم والعجز والجهل وغير ذلك.
والثاني: أنه متصف بصفات الكمال التي لا نقص فيها على وجه الاختصاص بما له من الصفات، فلا يماثله شيء من المخلوقات في شيء من الصفات) .
وقال: (ثم القول الشامل في جميع هذا الباب: أن يوصف الله بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله وبما وصفه به السابقون؛ الأولون لا يتجاوز القرآن والحديث قال الإمام أحمد رضي الله عنه لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث.
ومذهب السلف: أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل، ونعلم أن ما وصف الله به من ذلك فهو حق ليس فيه لغز ولا أحاجي؛ بل معناه يعرف من حيث يعرف مقصود المتكلم بكلامه؛ لا سيما إذا كان المتكلم أعلم الخلق بما يقول وأفصح الخلق في بيان العلم وأفصح الخلق في البيان والتعريف والدلالة والإرشاد).
(ومن الأصول الكلية أن يعلم أن الألفاظ نوعان:
• نوع جاء به الكتاب والسنة فيجب على كل مؤمن أن يقر بموجب ذلك فيثبت ما أثبته الله ورسوله وينفي ما نفاه الله ورسوله، فاللفظ الذي أثبته الله أو نفاه حق؛ فإن الله يقول الحق وهو يهدي السبيل، والألفاظ الشرعية لها حرمة. ومن تمام العلم أن يبحث عن مراد رسوله بها ليثبت ما أثبته وينفي ما نفاه من المعاني فإنه يجب علينا أن نصدقه في كل ما أخبر ونطيعه في كل ما أوجب وأمر ، ثم إذا عرفنا تفصيل ذلك كان ذلك من زيادة العلم والإيمان وقد قال تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)(المجادلة/11).
• وأما الألفاظ التي ليست في الكتاب والسنة ولا اتفق السلف على نفيها أو إثباتها فهذه ليس على أحد أن يوافق من نفاها أو أثبتها حتى يستفسر عن مراده فإن أراد بها معنى يوافق خبر الرسول أقر به، وإن أراد بها معنى يخالف خبر الرسول أنكره.
ثم التعبير عن تلك المعاني إن كان في ألفاظه اشتباه أو إجمال عبر بغيرها أو بين مراده بها بحيث يحصل تعريف الحق بالوجه الشرعي؛ فإن كثيرا من نزاع الناس سببه ألفاظ مجملة مبتدعة ومعان مشتبهة حتى تجد الرجلين يتخاصمان ويتعاديان على إطلاق ألفاظ ونفيها ولو سئل كل منهما عن معنى ما قاله لم يتصوره فضلا عن أن يعرف دليله ولو عرف دليله لم يلزم أن من خالفه يكون مخطئا بل يكون في قوله نوع من الصواب وقد يكون هذا مصيبا من وجه وهذا مصيبا من وجه وقد يكون الصواب في قول ثالث).

السبل لمعرفة الصفات على ضوء الأدلة وإثباتها

هناك خمسة طرق لإثبات الصفات لله تعالى:
1. من النص على الصفة في الكتاب والسنة (توقيفا). مثال: صفة العزة، قال تعالى: (وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)(يونس/65).
2. من خلال دلالة الاسم على الصفة. مثال: اسم الله (الحفيظ) يدل على ذات الله وعلى صفة (الحفظ) بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن وعلى الصفة وحدها بالتضمن، والحفيظ على تقدير معنى (العلم والإحاطة بكل شيء) فإنه يدل على (صفة الذات)، قال تعالى: (إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ)(هود/57)، وعلى تقدير معنى (الرعاية والتدبير) فإنه يدل على (صفة فعل)، قال تعالى: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلغَيْبِ بِمَا حَفِظَ الله)(النساء/34)، ويدل باللزوم على الحياة والقيومية والسمع والبصر والعلم والقدرة والقوة والعزة وغير ذلك من صفات الكمال.
3. من خلال الفعل الدال على الصفة (وصف الفعل). مثال: وصف الفعل (الاستواء)، قال تعالى: (الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَل بِهِ خَبِيراً)(الفرقان/59)، فالاستواء على العرش وصف فعل يتعلق بمشيئة الله تم بعد خلق السماوات والأرض.
4. من النفي؛ فكل نفي نثبت منه كمال ضده. وهذه هي القاعدة المقررة عند أهل السنة والجماعة فيما يُنفَى في القرآن وفي السنة عن الله تعالى؛ إنما هو لإثبات كمال ضده من صفات الحق.
مثال: نفي السِنَة والنَوْم يتضمن: ثبات كمال القدرة والقوة والحياة والقيومية، قال تعالى: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ)(البقرة/255).
5. الصفة المنقسمة عند التجرد (أي: تنقسم الصفة إلى كمال ونقص أو يحتمل وجها من أوجه النقص) نثبتها لله تعالى في موضع الكمال.
مثال: قال تعالى: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)(الأنفال/30) ، فصفة (المكر بالماكرين) وهي وصف فعل لله تعالى، صفة كمال مقيدة لا يصح إطلاقها. لأن المكر صفة منقسمة إلى:
• المكر الذي هو بحق، وهو ما دلّ على كمال وقهر وجبروت وهو المكر بمن مكر به سبحانه، أو مكر بأوليائه، أو مكر بدينه، هذا.... حق.
• المكر المذموم، وهو ما كان على غير وجه الحق.
وكذلك صفة (الصنع)؛ فالله سبحانه وتعالى يصنع وله الصنع سبحانه، كما قال سبحانه: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ)(النمل/88)، وهو سبحانه وتعالى يصنع ما يشاء وصانِعٌ ما شاء كما جاء في الحديث (إِنّ اللّهَ صَانِعٌ مَا شَاءَ) ، لأن الصّنع منقسم إلى:
• ما هو موافق للحكمة.
• ما هو ليس موافقا للحكمة.
هذه هي الطرق التي تثبت بها الصفة لله تعالى, وبناء على ذلك نقول: الصفات أعم من الأسماء، لأن كل اسم متضمن لصفة، وليس كل صفة متضمنة لاسم.

اكرم غانم
17-09-15, 03:03 PM
تابع لما سبق باذن الله تعالى
الاخ عبد الرحمن خالد
قولك: ولو اثبتنا صفة من الفعل لكثرت الصفات


الصفة المطلقة والمقيدة

(إن الصفة تثبت لله سبحانه وتعالى على وجه سياقها في كلامه أو كلام نبيه صلى الله عليه وسلم، وإذا تأملت آيات الصفات في كلام الله، وفي أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وجدت أن الصفات تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: صفات مطلقة.
القسم الثاني: صفات مقيدة.
ولهذا فإن الصفات المطلقة تثبت له سبحانه وتعالى إطلاقاً، وأما الصفات التي لم تذكر في القرآن أو في السنة إلا في سياق التقييد، فإنها لا تستعمل في مقام الإثبات له على الإطلاق، وإنما تستعمل تقييداً، وهذا هو أصل ضبط اللسان العربي؛ فإن لسان العرب من جهة فهم كلامهم، إنما يعتبر بالسياقات، ليس بآحاد الكلمات، ولهذا قال ابن مالك:
كلامنا لفظ مفيد ...............
فلا بد أن يكون مركباً إما من فعل وفاعل، أو مما تحصل به الإفادة.
فمثلاً: أن قوله تعالى: (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً غ‍ وَأَكِيدُ كَيْداً)(الطارق/15-16)، وقوله تعالى: (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ)(الأنفال/30)، مثل هذا السياق فيه تقييد؛ لأن الله لم يذكر المكر أو الكيد صفة له على الإطلاق، بل يعرف بالعقل والشرع أن ذكر المكر أو الكيد صفة لمعين على الإطلاق هو ذم وليس مدحاً. ولله المثل الأعلى، لو قيل عن عالم ما: وكان، حافظاً، ثقةً، مفسراً، فقيهاً، ماكراً، لما تأتى ذلك، ولكان القول بأنه ماكر قدح وليس مدحاً.
فالذي أوجب ذكر هذه القاعدة:
أن هذه الصفات، إذا فكت عن سياق التقييد الذي وردت فيه لم تكن مدحاً على التحقيق.
ولهذا يجب أن يلتزم في هذه الصفات بالسياق القرآني، فما ذكره الله مطلقاً أثبت له على الإطلاق كصفة العلم. ويقال: ومن صفاته: العلم، ومن صفاته: القدرة والرحمة، والعزة، والحكمة... إلى غير ذلك. وأما الصفات التي لم تذكر إلا مقيدة بوجه: كالمكر، والكيد، وأمثال ذلك، فهذا يستعمل على وجه ذكره في القرآن.
ولهذا لا يصح أن يقال: ومن صفاته المكر على الإطلاق؛ لأن الله لم يذكر المكر صفة له إلا مقيدة، والمكر على الإطلاق ليس صفة مدح) .
وقال الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى: (وأما صفة الكمال بقيد، فهذه لا يوصف الله بها على الإطلاق إلا مقيداً، مثل: المكر، والخداع، والاستهزاء... وما أشبه ذلك، فهذه الصفات كمال بقيد، إذا كانت في مقابلة من يفعلون ذلك، فهي كمال، وإن ذكرت مطلقة، فلا تصح بالنسبة لله عز وجل، ولهذا لا يصح إطلاق وصفه بالماكر أو المستهزئ أو الخادع، بل تقيد فنقول: ماكر بالماكرين، مستهزئ بالمنافقين، خادع للمنافقين، كائد للكافرين، فتقيدها لأنها لم تأت إلا مقيدة.)
وقال رحمه الله تعالى: (إذاً يمكن أن نقول:
إن الصفات بالنسبة لله عز وجل على ثلاثة أقسام:
1- صفات كمال محض: فهذه يوصف بها على سبيل الإطلاق.
2- وصفات كمال في حال دون حال: فلا يوصف بها إلا مقيدا بالحال التي تكون فيها كمالا.
3- وصفات نقص على الإطلاق: فلا يوصف الله بها مطلقا.)

الصفة على لفظ الفعل

تأتي الصفة على لفظ الفعل، فلا تطلق على الله تعالى إلا على لفظ الفعل، (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ)، فلا يصح قول: الله المستهزئ كأسم مطلق، بل يصح قول: الله (مستهزئ بالمنافقين) كإسم مقيد ويصح قول: (الاستهزاء بالمنافقين) كوصف فعل له سبحانه وتعالى مقيد بالمنافقين (صفة فعلية مقيدة).

اكرم غانم
17-09-15, 03:05 PM
تابع لما سبق باذن الله تعالى
الاخ عبد الرحمن خالد
قولك: ولو اثبتنا صفة من الفعل لكثرت الصفات

الفرق بين الصفة والنعت

قال العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى:
(الفرق بين الصفة والنعت من وجوه ثلاثة.
أحدها: أن النعت يكون بالأفعال التي تتجدد، كقوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ)(الأعراف/54) الآية. وقوله (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَغ‍ وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَغ‍ وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ)(الزخرف/10-12) ونظائر ذلك.
و(الصفة) هي الأمور الثابتة اللازمة للذات، كقوله تعالى: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُغ‍ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَغ‍ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)(الحشر/22-24) ونظائر ذلك.
الفرق الثاني: أن الصفات الذاتية لا يطلق عليها اسم النعوت، كالوجه واليدين، والقدم، والأصابع، وتسمى صفات، وقد أطلق عليها السلف هذا الاسم، وكذلك متكلمو أهل الإثبات، سموها صفات، وأنكر بعضهم هذه التسمية، كأبي الوفاء بن عقيل وغيره، وقال: لا ينبغي أن يقال: نصوص الصفات، بل آيات الإضافات؛ لأن الحي لا يوصف بيده ولا وجهه، فإن ذلك هو الموصوف، فكيف تسمى صفة؟
وأيضا: فالصفة معنى يعم الموصوف، فلا يكون الوجه واليد صفة.
والتحقيق: أن هذا نزاع لفظي في التسمية، فالمقصود: إطلاق هذه الإضافات عليه سبحانه، ونسبتها إليه، والإخبار عنه بها، منزهة عن التمثيل والتعطيل، سواء سميت صفات أو لم تسم.
الفرق الثالث: أن النعوت ما يظهر من الصفات ويشتهر، ويعرفه الخاص والعام، والصفات: أعم، فالفرق بين النعت والصفة فرق ما بين الخاص والعام، ومنه قولهم في تحلية الشيء: نعته كذا وكذا، لما يظهر من صفاته.
وقيل: هما لغتان، لا فرق بينهما، ولهذا يقول نحاة البصرة: باب الصفة، ويقول نحاة الكوفة: باب النعت، والمراد واحد، والأمر قريب).

الفرق بين الوصف والصفة

الوصف لغة: المصدر: يقال وصف يصف وصفا، والصفة الحلية، إي: الهيئة التي يكون عليها الشيء، وهي أيضا مصدر.
ولا يعرف عند أهل اللغة تفريق بين الوصف والصفة، وجعلوهما بابا واحدا كالوعد والعدة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
(الصفة مصدر وصفت الشيء أصفه وصفا وصفة.
مثل: وعد وعدا وعدة ووزن وزنا وزنة؛ وهم يطلقون اسم المصدر على المفعول كما يسمون المخلوق خلقا).
(والصفة والوصف: تارة يراد به الكلام الذي يوصف به الموصوف؛ كقول الصحابي في (قل هو الله أحد): (أحبها لأنها صفة الرحمن)، وتارة يراد به المعاني التي دل عليها الكلام: كالعلم والقدرة. والجهمية والمعتزلة وغيرهم تنكر هذه وتقول: إنما الصفات مجرد العبارة التي يعبر بها عن الموصوف. والكلابية ومن اتبعهم من الصفاتية قد يفرقون بين الصفة والوصف فيجعلون الوصف هو القول؛ والصفة المعنى القائم بالموصوف.
وأما جماهير الناس فيعلمون أن كل واحد من لفظ الصفة والوصف مصدر في الأصل؛ كالوعد والعدة؛ والوزن والزنة؛ وأنه يراد به تارة هذا؛ وتارة هذا).
قال العلامة ابن القيم الجوزية في نونيته:
فالحق أن الوصف ليس بمورد اï»ںï؛کï»کــــــــــــــــسيم هذا مقتضى البرهان
بل مورد التقسيم ما قد قام بالذات التي للواحد الرحمن
فهما إذا نوعان أوصاف وأﻔﻌـــــــــــــــــــــــــــــال فهذي قسمة التبيان
فالوصف بالأفعال يستدعي ï»کﻳـــــــــــــــــام الفعل بالموصوف بالبرهان
كالوصف بالمعنى سوى الأفعال ما أن بين ذينك قط من فرقان
(يعني أن هؤلاء النافين لصفات الأفعال ممن اعتبروها نسبا وإضافات لا تقوم بالذات، جعلوا مورد التقسيم هو الوصف، فقالوا أن الوصف إما وصف معنى قائم بالذات، وإما وصف فعل لا يقوم بها، وذلك ليتأتى لهم على هذا التقسيم اعتبار بعض الصفات قائما بالذات، وبعضها غير قائم بها.
و لكن الحق أن مورد القسمة هو نفس ما يقوم بالذات، فيقال:
أن ما يقوم بالذات ويكون وصفا لها:
إما أن يكون صفة معنى لازما للذات.
وإما أن يكون صفة فعل.
والوصف بالفعل يستدعي قيام الفعل بالموصوف، كالوصف بالمعنى سواء بسواء، فإذا كان وصفه سبحانه بأنه عليم، قدير، حي،..... الخ يقتضي قيام العلم والقدرة والحياة به، فكذلك وصفه بأنه خالق أو رازق أو مقدم أو مؤخر يقتضي قيام هذه الأفعال من الخلق والرزق والتقديم والتأخير ونحوها به).
(ومن قال الصفات تنقسم إلى صفات ذاتية وفعلية ولم يجعل الأفعال تقوم به فكلامه فيه تلبيس فإنه سبحانه لا يوصف بشيء لا يقوم به. وإن سُلم أنه يتصف بما لا يقوم به فهذا هو أصل الجهمية الذين يصفونه بمخلوقاته ويقولون إنه متكلم ومريد وراض وغضبان ومحب ومبغض وراحم لمخلوقات يخلقها منفصلة عنه لا بأمور تقوم بذاته).

مثال من الكتاب والسنة على وصف الفعل لله تعالى

الفعل: أخر
وصف الفعل: التأخير
قال تعالى: (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا)(المنافقون/11)، وقال سبحانه: (إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ)(إبراهيم/41).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة)، رواه الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
ومن أسمائه سبحانه وتعالى المقدم والمؤخر، من قول رسول الله صلى ‏الله عليه وآله وسلم: (رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ وَمَا أَنْتَ ‏أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ ‏لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ ‏شَيْءٍ قَدِيرٌ).
قال العلامة ابن القيم الجوزية: (كل اسم من أسمائه سبحانه له صفة خاصة، فإن أسماءه أوصاف مدح وكمال، وكل صفة لها مقتضى وفعل).
وقال: (أن الاسم من أسمائه له دلالات؛ دلالة على الذات والصفة بالمطابقة؛ ودلالة على أحدهما بالتضمن؛ ودلالة على الصفة الأخرى باللزوم).
فإن اسم الله تعالى: (المؤخر)؛ دل على:
• الذات الإلهية بثبوت الاسم.
• وعلى ثبوت الصفة.
• وعلى ثبوت الحكم (الفعل).
والتأخير صفة من صفات الأفعال التابعة لمشيئته تعالى وحكمته، وهي أيضا صفة للذات، إذ قيامها بالذات لا بغيرها، وهكذا كل صفات الأفعال هي من هذا الوجه صفات ذات حيث أن الذات متصفة بها، ومن حيث تعلقها بما ينشأ عنها من الأقوال والأفعال تسمى صفات أفعال.
مثال آخر:
وفيه بيان للفرق بين الاسم والصفة وصفة الفعل والفعل: القدير والقدرة والتقدير وقدï± ر.
القدير: اسم لله تعالى.
قال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ)(الروم/54).
والقدرة: صفة له سبحانه وتعالى وهي صفة ذاتية (معنوية) وهي ملازمة للذات، لا تنفك عنها.
واسم الله تعالى: (القدير) دل على ذات الله وصفة القدرة المطلقة بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى صفة القدرة المطلقة وحدها بدلالة التضمن.
والتقدير: صفة فعل لله تعالى، والصفات الفعلية صفة متعلقة بمشيئته سبحانه وتعالى.
قَالَ الله عز وجل فِي كِتَابِهِ الكريم: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا)(الفرقان/2).
قدï± ر: فهو فعله سبحانه وتعالى، والفعل متعلق بالمشيئة والزمان والمكان.
قال صلى الله عليه واله وسلم: (قَدَّرَ اللهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)(وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ)

اكرم غانم
17-09-15, 03:07 PM
تابع لما سبق باذن الله تعالى
الاخ عبد الرحمن خالد
قولك: ولو اثبتنا صفة من الفعل لكثرت الصفات

الفرق بين الصفة والنعت

قال العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى:
(الفرق بين الصفة والنعت من وجوه ثلاثة.
أحدها: أن النعت يكون بالأفعال التي تتجدد، كقوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ)(الأعراف/54) الآية. وقوله (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ۞ وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ۞ وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ)(الزخرف/10-12) ونظائر ذلك.
و(الصفة) هي الأمور الثابتة اللازمة للذات، كقوله تعالى: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ۞ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ۞ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)(الحشر/22-24) ونظائر ذلك.
الفرق الثاني: أن الصفات الذاتية لا يطلق عليها اسم النعوت، كالوجه واليدين، والقدم، والأصابع، وتسمى صفات، وقد أطلق عليها السلف هذا الاسم، وكذلك متكلمو أهل الإثبات، سموها صفات، وأنكر بعضهم هذه التسمية، كأبي الوفاء بن عقيل وغيره، وقال: لا ينبغي أن يقال: نصوص الصفات، بل آيات الإضافات؛ لأن الحي لا يوصف بيده ولا وجهه، فإن ذلك هو الموصوف، فكيف تسمى صفة؟
وأيضا: فالصفة معنى يعم الموصوف، فلا يكون الوجه واليد صفة.
والتحقيق: أن هذا نزاع لفظي في التسمية، فالمقصود: إطلاق هذه الإضافات عليه سبحانه، ونسبتها إليه، والإخبار عنه بها، منزهة عن التمثيل والتعطيل، سواء سميت صفات أو لم تسم.
الفرق الثالث: أن النعوت ما يظهر من الصفات ويشتهر، ويعرفه الخاص والعام، والصفات: أعم، فالفرق بين النعت والصفة فرق ما بين الخاص والعام، ومنه قولهم في تحلية الشيء: نعته كذا وكذا، لما يظهر من صفاته.
وقيل: هما لغتان، لا فرق بينهما، ولهذا يقول نحاة البصرة: باب الصفة، ويقول نحاة الكوفة: باب النعت، والمراد واحد، والأمر قريب).

الفرق بين الوصف والصفة

الوصف لغة: المصدر: يقال وصف يصف وصفا، والصفة الحلية، إي: الهيئة التي يكون عليها الشيء، وهي أيضا مصدر.
ولا يعرف عند أهل اللغة تفريق بين الوصف والصفة، وجعلوهما بابا واحدا كالوعد والعدة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
(الصفة مصدر وصفت الشيء أصفه وصفا وصفة.
مثل: وعد وعدا وعدة ووزن وزنا وزنة؛ وهم يطلقون اسم المصدر على المفعول كما يسمون المخلوق خلقا).
(والصفة والوصف: تارة يراد به الكلام الذي يوصف به الموصوف؛ كقول الصحابي في (قل هو الله أحد): (أحبها لأنها صفة الرحمن)، وتارة يراد به المعاني التي دل عليها الكلام: كالعلم والقدرة. والجهمية والمعتزلة وغيرهم تنكر هذه وتقول: إنما الصفات مجرد العبارة التي يعبر بها عن الموصوف. والكلابية ومن اتبعهم من الصفاتية قد يفرقون بين الصفة والوصف فيجعلون الوصف هو القول؛ والصفة المعنى القائم بالموصوف.
وأما جماهير الناس فيعلمون أن كل واحد من لفظ الصفة والوصف مصدر في الأصل؛ كالوعد والعدة؛ والوزن والزنة؛ وأنه يراد به تارة هذا؛ وتارة هذا).
قال العلامة ابن القيم الجوزية في نونيته:
فالحق أن الوصف ليس بمورد اﻟﺘﻘــــــــــــــــسيم هذا مقتضى البرهان
بل مورد التقسيم ما قد قام بالذات التي للواحد الرحمن
فهما إذا نوعان أوصاف وأﻔﻌـــــــــــــــــــــــــــــال فهذي قسمة التبيان
فالوصف بالأفعال يستدعي ﻘﻳـــــــــــــــــام الفعل بالموصوف بالبرهان
كالوصف بالمعنى سوى الأفعال ما أن بين ذينك قط من فرقان
(يعني أن هؤلاء النافين لصفات الأفعال ممن اعتبروها نسبا وإضافات لا تقوم بالذات، جعلوا مورد التقسيم هو الوصف، فقالوا أن الوصف إما وصف معنى قائم بالذات، وإما وصف فعل لا يقوم بها، وذلك ليتأتى لهم على هذا التقسيم اعتبار بعض الصفات قائما بالذات، وبعضها غير قائم بها.
و لكن الحق أن مورد القسمة هو نفس ما يقوم بالذات، فيقال:
أن ما يقوم بالذات ويكون وصفا لها:
إما أن يكون صفة معنى لازما للذات.
وإما أن يكون صفة فعل.
والوصف بالفعل يستدعي قيام الفعل بالموصوف، كالوصف بالمعنى سواء بسواء، فإذا كان وصفه سبحانه بأنه عليم، قدير، حي،..... الخ يقتضي قيام العلم والقدرة والحياة به، فكذلك وصفه بأنه خالق أو رازق أو مقدم أو مؤخر يقتضي قيام هذه الأفعال من الخلق والرزق والتقديم والتأخير ونحوها به).
(ومن قال الصفات تنقسم إلى صفات ذاتية وفعلية ولم يجعل الأفعال تقوم به فكلامه فيه تلبيس فإنه سبحانه لا يوصف بشيء لا يقوم به. وإن سُلم أنه يتصف بما لا يقوم به فهذا هو أصل الجهمية الذين يصفونه بمخلوقاته ويقولون إنه متكلم ومريد وراض وغضبان ومحب ومبغض وراحم لمخلوقات يخلقها منفصلة عنه لا بأمور تقوم بذاته).

مثال من الكتاب والسنة على وصف الفعل لله تعالى

الفعل: أخر
وصف الفعل: التأخير
قال تعالى: (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا)(المنافقون/11)، وقال سبحانه: (إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ)(إبراهيم/41).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة)، رواه الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
ومن أسمائه سبحانه وتعالى المقدم والمؤخر، من قول رسول الله صلى ‏الله عليه وآله وسلم: (رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ وَمَا أَنْتَ ‏أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ ‏لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ ‏شَيْءٍ قَدِيرٌ).
قال العلامة ابن القيم الجوزية: (كل اسم من أسمائه سبحانه له صفة خاصة، فإن أسماءه أوصاف مدح وكمال، وكل صفة لها مقتضى وفعل).
وقال: (أن الاسم من أسمائه له دلالات؛ دلالة على الذات والصفة بالمطابقة؛ ودلالة على أحدهما بالتضمن؛ ودلالة على الصفة الأخرى باللزوم).
فإن اسم الله تعالى: (المؤخر)؛ دل على:
• الذات الإلهية بثبوت الاسم.
• وعلى ثبوت الصفة.
• وعلى ثبوت الحكم (الفعل).
والتأخير صفة من صفات الأفعال التابعة لمشيئته تعالى وحكمته، وهي أيضا صفة للذات، إذ قيامها بالذات لا بغيرها، وهكذا كل صفات الأفعال هي من هذا الوجه صفات ذات حيث أن الذات متصفة بها، ومن حيث تعلقها بما ينشأ عنها من الأقوال والأفعال تسمى صفات أفعال.
مثال آخر:
وفيه بيان للفرق بين الاسم والصفة وصفة الفعل والفعل: القدير والقدرة والتقدير وقدﱠر.
القدير: اسم لله تعالى.
قال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ)(الروم/54).
والقدرة: صفة له سبحانه وتعالى وهي صفة ذاتية (معنوية) وهي ملازمة للذات، لا تنفك عنها.
واسم الله تعالى: (القدير) دل على ذات الله وصفة القدرة المطلقة بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى صفة القدرة المطلقة وحدها بدلالة التضمن.
والتقدير: صفة فعل لله تعالى، والصفات الفعلية صفة متعلقة بمشيئته سبحانه وتعالى.
قَالَ الله عز وجل فِي كِتَابِهِ الكريم: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا)(الفرقان/2).
قدﱠر: فهو فعله سبحانه وتعالى، والفعل متعلق بالمشيئة والزمان والمكان.
قال صلى الله عليه واله وسلم: (قَدَّرَ اللهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)(وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ)

هذا مااحببت ان ابينه حول الصفات الذاتية والفعلية لله سبحانه وتعالى
والامر بين ايديكم لبيان المزيد
والله اعز واجل واعظم واعلم

اكرم غانم
17-09-15, 03:16 PM
حمل كتاب
الطوبى في توحيد الاسماء الحسنى
http://www.alukah.net/sharia/0/85811/ بصيغة الوورد

اكرم غانم
17-09-15, 03:19 PM
وبصيغة pdf
مع كتب اخرى في باب التوحيد
http://www.alukah.net/authors/view/home/6612/

أحمد القلي
17-09-15, 11:53 PM
بارك الله فيك أخي أكرم وأكرمك في الدارين

علي السلوم
30-10-15, 04:25 PM
كلمة سِتِّير تنطق خطأ نطقها الصواب سَتِير كسميع
ذكر ذلك ابن عثيمين رحمه الله في شرح القواعد المثلى 206 طبعة المؤسسة

اكرم غانم
18-02-17, 03:04 PM
الاخ علي السلوم
السلام عليكم
عذرا للرد المتأخر فالنت متوقف لدينا منذ سنتين تقريبا
المهم في الكلمه قرائتين
(سِتِّيرٌ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ تَارِكٌ لِحُبِّ الْقَبَائِحِ سَاتِرٌ لِلْعُيُوبِ وَالْفَضَائِحِ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ
وَفِي النِّهَايَةِ سِتِّيرٌ فِعِّيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٌ أَيْ مِنْ شَأْنِهِ وَإِرَادَتِهِ حُبُّ السَّتْرِ وَالصَّوْنِ انْتَهَى
وَفِي النَّيْلِ سَتِيرٌ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَتَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ مَكْسُورَةٍ وَيَاءٍ تَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ انْتَهَى
انظر الكتاب: عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته
المؤلف: محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
الطبعة: الثانية، 1415 هـ
م11
ص34